ينشط في رمضان استغلالًا لروحانيات الشهر الفضيل

"التسول" في "ديترويت" الأمريكية يعيد التذكير بنصيحة مؤسسة سعودية

الأربعاء - 01 رمضان 1439 - 16 مايو 2018 - 12:19 مساءً
0
4542

سلطت صحيفة "Detroit free press" الأمريكية الضوء على ملف "التسول" في رمضان، الذي يعد الموسم المنتظر الذي يحتشد فيه المتسولون، محاولين استغلال روحانيات الشهر الفضيل، لجمع أقصى مكاسب ممكنة من الصائمين، فيما دعا قادة الجالية الإسلامية هناك لتوخي الحذر وضرورة التبرع إلى الجمعيات الخيرية حال إذا كان المتبرع لديه شكوك في السائل.

 

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عاجل"، مع قدوم شهر رمضان، يستعد "ربيع نجدي"، مدير متجر بـ"ديربورن"، إحدى ضواحي مدينة "ديترويت" أكبر مدن ولاية ميشيجان الأمريكية، والتي تحظى بتواجد كبير من الجالية المسلمة؛ لتقديم الصدقات إلى الجمعيات الخيرية وغيرهم من المحتاجين، لكن كثيرًا ما يطلب هؤلاء الأشخاص نفس الطلبات، ويتعللون بنفس الحجج للحصول على المساعدة.

 

وأشار "نجدي" في تصريح للصحيفة، إلى إنه في أحد الأعوام جاءته سائلة تشكو ضيق الحال، وتحمل معها صورة صبي، قالت إنه في بلد آخر ويحتاج إلى زرع "كلية"، مبينًا أنه قابل نفس السيدة بعد 10 سنوات، وكانت تحمل نفس الصورة في يدها، وعندها أخبرها أنه لا يمكنك أن تقومي بنفس هذه الأفعال الخادعة في رمضان، لكني لم أتأكد هل كانت مسلمة أم لا؟؛ لأن بعض الناس يحاولون استغلال الموقف.

 

وذكرت الصحيفة أن العمل الخيري هو أحد مبادئ الشهر الفضيل، والذي سيبدأ في 15 مايو وينتهي في 14 يونيو، ولكن في ديترويت وعدد من البلدان حول العالم، قضية التبرع موضع خلاف وجدل ديني، ويتردد السؤال كل عام هل نعطي للمتسولين كما فعل النبي، أو نرفض لتجنب التعرض للخداع؟.

 

وأكدت أن قادة المجتمع الإسلامي بـ" ديترويت" يحثون الناس بشكل متزايد على الحذر قائلين "ليس كل من يظهر أنه محتاج يستحق الصدقة، فهناك الكثير بارعون في التمثيل أنهم من ذوي الحاجة، وقد لا يكونوا مسلمين من الأساس، ويسطون على حق المسلمين المستحقين للصدقة".

 

وقال إمام المعهد الإسلامي في "ديربون هيتس": لا ينبغي للمرء أن يشعر بالإحباط من العطاء، ببساطة لأن هناك عدد قليل جدًّا من الأشخاص يريدون الحصول على صدقات لا يستحقونها، وليسوا في حاجة إليها".

 

وأضاف "لكن ينبغي على الجهات الخيرية أن تمنح من تعرف حالتهم المالية، وعندما لا تكون كذلك، ينبغي أن تطلب منهم تقديم الوثائق في بعض الأحيان".

 

وأكد أنه أيام الرسول كانت الحياة بسيطة للغاية، والجميع كان يعرفون بعضهم البعض فقط عندما يكون هناك شكوك نطلب بعض الوثائق؛ لأنه يصعب الآن معرفة جميع أفراد المجتمع وحالتهم الاجتماعية فنحن لا نعيش في قرية، ومع ذلك لا يهم دين السائل، وحجب المساعدة عن المحتاج قد يكون خطأ أخلاقيًّا.

 

من جانبه ذكر الداعية محمد علي آية من سورة البقرة، يشجع الله الناس عن البحث على الفقراء الذين هم في حاجة لكن يمنعهم حياؤهم من السؤال، مضيفًا أن زيادة الطلب على الجمعيات الخيرية في رمضان يخلق تحديًا أخلاقيًّا للمسجد؛ لأنه لا يعرف جميع السائلين كما لا يملك المسجد أدوات كافية للتحقق من كل حالة، مطالبًا بضرورة الحذر من المانحين، والجمعيات الخيرية لأن البعض قد يُسيء استخدام هذه الروحانيات.

 

ورأى ديف عبد الله، عضو مجلس مدينة ديربورن هايتس، أنه في كل رمضان، يرسل له من 15 لـ20 طلبًا للحصول على تبرعات، وبعضها عبر البريد من أشخاص لم يسمع عنهم قط، ومن عناوين خارج أمريكا، مضيفًا أنه إذا كان المرء يشعر بالقلق أو الشك في السائل، عليه أن يتبرع لمنظمة معينة يثق فيها وفي القائمين عليها.

 

واستشهدت الصحيفة بما فعلته مؤسسة "الوليد الخيرية" قبل عامين، حين حثت السعوديين على التبرع للمؤسسات الخيرية، بدلًا من منحها للسائلين أو المحتاجين بشكل مباشر؛ لأن بعضهم قد يكون من المخادعين، مشيرة إلى دراسة أظهرت أن التسول يزيد بنسبة 50% في رمضان.

 

التعليقات

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل