طالبوا بتدخل ودعم الدولة

"مسرحيون" يكشفون: صراعات أعضاء هيئة التدريس أغلقت شعبة المسرح

الخميس - 28 شوال 1439 - 12 يوليو 2018 - 04:52 مساءً
0
429

انتقد "مسرحيون" ضعف الروافد الفنية المحلية الدافعة لخروج أعمال مميزة، مطالبين بقيام أكاديميات فنية تسهم في صناعة حالة مسرحية تنطلق من خلال احترام الثقافة والفنون، عن طريق إنشاء بنية تحتية ثقافية، موضحين أن صراعات هيئة التدرديس أغلقت آخر شعبة للمسرح بالجامعات السعودية.

جاء ذلك في ندوة نظمتها الهيئة العامة للثقافة بالتعاون مع نادي أبها الأدبي الأربعاء، بعنوان "المسرح بين الحضور والتأثير"، تحدث فيها عبدالعزيز السماعيل وعلي السعيد وأدارها المخرج أحمد السروي، ضمن الفعاليات الثقافية والإبداعية لهذا الصيف بحضور دمع من المسرحيين في منطقة عسير.

وتناول المسرحي عبدالعزيز السماعيل تأثير الحداثة ومابعدها على الحراك المسرحي الوطني لتصل بالمهتمين لمفترق طرق، مع إلغاء السرديات والمرجعيات الكبرى، مشيرًا إلى فشل الأفراد في بناء مسرح متكامل دون النظر في لأهمية دور المجتمع في نمو هذه الفنون باعتبارها نشاطات اجتماعية، مبينًا أن شعارنا الأنسب هو "أعطني مسرحًا عظيمًا أعَطِك مسرحًا عظيمًا".

وأكد أن نشاطات الترفية والثقافة نخبوية تدل على صعوبة إقناع الكثيرين بحضورها والتفاعل معها، على الرغم من تغير المجتمع وضرورة تفعيل جوانب الاتصال والتواصل، موضحًا أن التعامل ببساطة مع الثقافة والفنون جعل عملهم سطحيًا وغير مهني، مع غياب التراكم الفني.

ثم قدم المسرحي علي السعيد ورقة تناولت سردًا تاريخيًا للمسرح السعودي منذ الأربعينيات الهجرية وبدايته المتواضعة حتى وصل لتكون المملكة عضوًا رئيسًا في تحكيم مهرجانات وملتقيات عربية متعددة، كاشفًا أن خارطة المؤسسة الثقافية في المملكة ضعيفة جدًا بالمقارنة مع عدد السكان؛ حيث بينت إحصائية رسمية صدرت مؤخرًا أن كل نادي أدبي يخدم مليون وسبع مائة ألف نسمة، مطالبًا بدعم الدولة للحراك المسرحي الوطني مماثل لما قامت بك الكويت والامارات ومصر، دون أن يفرض على المهتمين بالمسرح جلب رعاة أو داعمين؛ حيث إن المسرح مسؤولية الدولة، مشيرًا إلى أن أولى مسؤوليات وزارة الثقافة إنشاء كيان أكاديمي للفنون يعوض تغييب ابتعاث أي مسرحي للخارج ضمن برنامج الابتعاث.

وأوضح أن وزارة التعليم قبل سنوات هدفت لتغيير مسميات للتضييق على المسرح المسرحي ليدخل غير المحترفين له ويضعفوه، موضحاً أنه في عام 2006م كان عضوًا في لجنة خاصة بتطوير هذا المسرح نتج عنها خطة وبرامج منحت المنظم لها ميزة إضافية في وزارة الخدمة المدنية؛ لكن لم يجد أي كلية في المملكة تحتضن مبادرة واحدة منها للتعليم مدتها سنتان، حتى أقفلت آخر شعبة للمسرح في الجامعات السعودية بعد صراعات بين اعضاء هيئة التدريس، وأوضح أنه قدم مع المخرج أحمد السروي حلولاً لمعوقات المسرح المدرسي لوزير سابق للتعليم تقبلها ووعد بتنفيذها؛ لكنه رحل دون أن يفعل شيئًا.

وفي مداخلات متنوعة بيَّن أحمد الغرباني أهمية دعم إنشاء معاهد مسرحية متخصصة، فيما رأي القاص حسن عامر أن توقيت العروض أو الأعمال ربما لايكون مناسبًا مقترحًا تغيير أسماء المؤسسات الثقافية كالأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون بمسميات أخرى، ربما تجذب الحضور للتفاعل معها، وأشار الشاعر إبراهيم طالع أن غياب الدعم ينهي أي آمال في نصاعة فنية محترفة خاصة مع تغير تفاعل المتلقي وتقبله للفنون.

وبيَّن القاص ظافر الجبيري أن المسرح يتطلب الحوار؛ لكن المجتمع السعودي يفتقده، وتساءل الكاتب المسرحي يحيى العلكمي عن قدرة الجمهور على تلقي الفعل المسرحي دون تهريج أو كوميديا بالشروط الفنية، وطلبت الكاتبة زهرة آل ظافر بتجمع المسرحيين السعوديين لفرض مادة تدريسية عن التربية المسرحية في المناهج التعليمية. 

وأوضح رئيس نادي أبها الأدبي الدكتور أحمد بن علي آل مريع، أن المسرح يحتاج لذكاء ومناورة وتضحية تنتج أعمال محترفة بعيدة عن مسرح المقاولات الذي انتشر في بعض الدول العربية لتعويم القضايا المصيرية، وتشكيل فكر تنويري جديد بعيد عن الهموم اليومية والمعيشية.

لمشتركي STC .. الآن جوال عاجل ( مجاناً ).. ارسل الرقم ( 1 ) إلى الرقم ( 809900 ) للأخبار المحلية

التعليقات

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©
DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل