برصيد 2.5 مليون مادة و8 فروع داخلية وخارجية

مكتبة المؤسس.. تغذية أيام الوطن بالمعرفة وبناء للتاريخ السعودي

الجمعة - 10 محرّم 1440 - 21 سبتمبر 2018 - 12:41 صباحا ً
0
165

شكل تأسيس مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قبل أكثر من ثلاثين عامًا أنموذجًا للمؤسسة النوعية العضوية التي تتفاعل مع المجتمع، وتقدم برامجها المتعددة وأنشطتها الفعالة بما يجعلها واحدة من أكثر المنابر الثقافية إسهامًا في المعرفة وفي تقديم الثقافة المتنوعة عبر مشروعات وطنية وعالمية.

حيث تحتل المكتبة التي تحمل اسم الملك المؤسس مكانة كبيرة في المملكة العربية السعودية في مجال حفظ المعلومات وإتاحتها، بالإضافة إلى المعرفة الثرية بما تضمُّه من مواد ثقافية متنوعة تشمل: الكتب، والدوريات، والصحف، والمخطوطات، والوثائق النادرة، والمسكوكات، والصور الفوتوغرافية، والخرائط، بما يقارب الاثنين والنصف مليون مادة، فضلًا عما تقدمه من أنشطة وفعاليات وندوات ولقاءات ثقافية.

 

وقد قدمت المكتبة طوال مسيرتها الثقافية جملة من الأنشطة والإصدارات ومخزونًا معرفيًّا كبيرًا يدعم مسيرة التنمية الوطنية، ويحقق الجوانب المشرقة للوعي المعرفي الوطني، فيما تُعرِّف بثراء الثقافة العربية والإسلامية وإسهاماتها الكبيرة في تطور الحضارات الإنسانية وحفظ الإنتاج الفكري السعودي، وتقديم الخدمات المعلوماتية لزائريها من طلاب العلم والباحثين والدارسين.

 

امتياز دولي:

حققت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عبر مسيرتها امتيازًا دوليًّا، فقد أُنْشِأت فروع داخل المملكة وخارجها كان آخرها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين بجمهورية الصين الشعبية، والتي شرفت بتدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله -؛ حيث تعتبر العلاقات الثقافية المتميزة بين الجانبين أحد الركائز الكبيرة التي يعوِّل عليها المثقفون في المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية باعتبارها علاقة تاريخية، تحمل طابعًا ثقافيًّا وحضاريًّا أثر في تاريخ الشعبين، وترك بصمات عميقة على حياة الناس وثقافتهم وذاكرتهم الاجتماعية، بالإضافة لتعزيز الدور المعرفي بين البلدين.

 

كما شاركت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة المنظمات الدولية في إقامة الفعاليات الثقافية والمعرفية داخل أشهر المتاحف وأعرق الجامعات العالمية، عبر معرض صور رحلة الأميرة أليس حفيدة الملكة فيكتوريا إلى المملكة العربية السعودية عام 1938م، والتي تعد أول زيارة لأحد أفراد العائلة المالكة في بريطانيا للمملكة، وأهمية هذه الزيارة في توطيد العلاقات السعودية البريطانية طوال العقود الماضية.

 

قيم حضارية:

كما أقامت في عدد من الدول الأوروبية المعارض الثقافية المتنوعة والمصورة للحج، حضرها قادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتم تقديمها بأكثر من لغة من لغات العالم وأعطت صورة مثلى لما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة لخدمة المسلمين في أداء ركنهم الخامس، واكب ذلك حراك ثقافي بغية إظهار القيمة الحضارية والثقافية للإسلام؛ حيث اهتمت المكتبة منذ نشأتها برصد التراث الحضاري والثقافي والعلمي للحج وللحرمين الشريفين، من خلال الكتب والصور النادرة للحرمين الشريفين لمحمد صادق سنة 1881م وأحمد ميرزا ،والمخطوطات التي كتبت في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسكوكات الإسلامية التي تم سكها منذ ما يزيد عن الألف سنة، والتي تنفرد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة باقتنائها مثل الدرهم العباسي الذي ضرب في مكة سنة 291هـ، والدينار العباسي الذي ضرب في مكة سنة 293هـ والعديد غيرها، إضافة الى المواد الفلمية المتنوعة سواء ما اقتنته المكتبة أو أنتجته، ويمثل هذا التراث الفكري ذاكرة متكاملة للحرمين الشريفين وتوثيق تاريخ المملكة العربية السعودية.

 

حفاوة عالمية:

كما أقامت جائزة الملك عبدالله العالمية للترجمة التي حازت على ثقة مراكز الترجمة والتعليم والجامعات العالمية، واعتراف دولي كبير لأهمية الجائزة وما تقدمه من جهود كبيرة توجت باستضافة حفلها الختامي السنوي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، ومقر حاكم ولاية ساوباولو البرازيلية، ومقر اليونسكو بباريس، إضافة إلى تنقل الحفل الختامي بين العديد من دول العالم وحضور قادة ورؤساء ومفكرين من مختلف أصقاع الأرض، باعتبار الجائزة دعمت أعمال الترجمة من اللغات العالمية إلى العربية والعكس، إضافة إلى أن الترجمة اليوم، تمثل نافذة كبيرة لاستشراف الثقافات العالمية.

        

إشادة دولية:

كما أن مركز الفهرس العربي الموحد الذي أطلقته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مطلع أبريل 2007م؛ لخدمة الثقافة العربية وربطها بالثقافات العالمية الأخرى، أصبح علامة فارقة في سماء مؤسسات الفكر والنهضة المعرفية؛ حيث لقي إشادة وزراء الثقافة والتعليم في الوطن العربي والإسلامي؛ لما أسهم به من إطلاق بوابات معرفية للدول العربية تساهم في جمع المكتبات عبر منصة واحدة، تسهل عملية نشر الإنتاج الفكري خارج إطار الدول، وذلك عبر شبكة الفهرس العربي الموحد وشراكتها المعرفية وتنسيقها المتبادل مع شركة المكتبات المحوسبة الأمريكية OCLC.

 

وقد ثمنت منظمة الأمم المتحدة الدور المعرفي الذي تنهض به مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عبر إشادة كبير المستشارين في العلم والتكنولوجيا للتنمية، البروفيسور محمد مراياتي، مشيرًا إلى أهمية مركز الفهرس العربي الموحد والمكتبة الرقمية العربية، ومؤكدًا على أهميتهما للدول العربية اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، فهو يوحد العمل المكتبي في 22 دولة كما يسهم في التوفير المالي والزمني، ويوفر الاطلاع على كل المكتبات العربية من أي مكان وفي أي زمان.

 

تعاون مع الأونروا:

كما أن الفهرس العربي الموحد وعبر شراكته مع برنامج المكتبة الإلكترونية في الأونروا عزز قيام بنية تحتية في مجال المكتبات والمعلومات في أقاليم عمل الأونروا خاصة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، كي يصبح عمل المكتبات ومراكز المعلومات منسجمًا مع المعايير والمواصفات العالمية؛ لتكون المكتبات ومراكز المعلومات في الضفة الغربية وقطاع غزة جزءًا من العمل العربي المشترك الذي تقوده مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مما يسهم في الحفاظ على التراث ويعزز العمل الثقافي على المستوى العربي.

 

شراكة عربية صينية:

كما تعتبر المكتبة الرقمية العربية الصينية التي صممت بأفضل المواصفات الفنية والعلمية   أحد أهم المشروعات المعرفية والثقافية التي يعول عليها بين الدول العربية والصين، وأحد أذرع وآليات التعاون بين الحضارتين؛ حيث أسندت جامعة الدول العربية تطويرها إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لنجاحها في إطلاق مركز الفهرس العربي الموحد والمكتبة الرقمية العربية الموحدة، إضافة إلى خبرتها في صناعة المعرفة ونقل الموروث وترسيخ أسس الشراكة المعرفية والثقافية داخل المجتمعات؛ لتحقيق طفرة في مجال المكتبات والمعلومات، وقد حظي هذا الحدث باهتمام كبير داخل جمهورية الصين الشعبية باعتباره خطوة جيدة لبناء شراكات مجتمعية قائمة على نقل التاريخ والموروث، والتعريف بالكنوز المعرفية وتوفير خدمات المعلومات للباحثين والدراسين وصناع القرار والمهتمين والإنتاج الفكري عبر أشكال متعددة.

 

 محتويات متنوعة:

التنوع والنهل من مختلف أنواع الثقافة هو المرتكز الأول الذي تتسم به المادة المعرفية بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة؛ حيث نجد على أرففها مختلف العلوم والمعارف بما يخدم القراء والباحثين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم العلمية والبحثية، وتمتلك المكتبة مصادر ضخمة ثرية من المعلومات، كما تضم مقتنيات كثيرة من مصادر المعرفة بمجموعة متميزة من الكتب العربية والنادرة التي تعد من بواكير الكتب العربية التي تمت طباعتها في أوروبا، بالإضافة إلى مجموعات من المجلات العربية التي يعود تاريخ بعضها إلى العام 1860م، فضلًا على ما يقرب من 130 ألف وثيقة وما يزيد على 35 ألف من الكتب النادرة التي تفيد في حركة التأريخ الأدبي والعلمي والثقافي بوجه عام.

 

وتضم مكتبة المؤسس كذلك نحو 12.000 ألف مخطوطة وأكثر من 12.000 ألف صورة فوتوغرافية، ومجموعة من الخرائط تزيد عن 700 خريطة كذلك تضم 9500 من العملات النادرة وألف كتاب للأطفال، و60 ألف من الدوريات و16 ألف من الرسائل الأكاديمية.

 

وفي مجال النشر والطباعة أصدرت المكتبة نحو 800 عنوان من الكتب والإصدارات الثقافية والعلمية والأعمال المترجمة طبع منها نحو 2 مليون نسخة، وتحتوي على عدد من الكتب العلمية المحكمة والمترجمة والأدلة التعريفية والدوريات وكتب الأطفال.

 

 

أنشطة وبرامج ثرية:

ولا تكتفي مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بما تضمه من مواد معرفية متنوعة أو مشروعات عالمية رائدة؛ حيث تقدم أنشطة وبرامج ثرية عبر مسؤوليتها المجتمعية، إضافة لتقديمها عدة برامج وأنشطة منها: اللقاء الشهري للكتاب، والمشروع الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، والمكتبة المتنقلة، ومصادر التعلم المتنقلة، ومكتبات المطارات، وبرامج القراءة الحرة، وأندية القراءة، وتقوم بحفظ التراث عبر قاعدة الملك عبدالعزيز التاريخية، ومركز دراسات الفروسية، والموسوعات الوطنية الشاملة للمملكة العربية السعودية.

 

إن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تعمل دائمًا على تعزيز محتواها المعرفي وتنويع مصادر المعرفة واقتناء كل ما يسهم في خدمة الباحثين والدارسين من مواد ثقافية وعلمية متنوعة.



لمشتركي STC .. الآن جوال عاجل ( مجاناً ).. ارسل الرقم ( 1 ) إلى الرقم ( 809900 ) للأخبار المحلية

التعليقات

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©
DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل