مدارات عالمية
باريس اكتست بالحزن بعد الحريق المروّع

ملياردير فرنسي يتعهد بإعادة بناء كاتدرائية نوتردام بالكامل

Array |فريق التحرير
الثلاثاء - 11 شعبان 1440 - 16 أبريل 2019 - 10:33 ص

أعلن الملياردير الفرنسي فرانسوا-هنري بينو، اليوم الثلاثاء، تقديم 100 مليون يورو؛ لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام أحد أشهر المعالم بوسط العاصمة الفرنسية باريس، التي دمّرها جزئيًّا حريق ضخم، مساء أمس الإثنين.

وقال بينو، وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة كيرينج، التي تملك العديد من العلامات التجارية الفاخرة، مثل جوتشي وإيف سان لوران، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، إنّ مبلغ الـ100 مليون يورو سيُخصّص لتمويل جهود إعادة بناء نوتردام بالكامل، موضحًا أنّ شركة أرتيميس الاستثمارية التي تملكها عائلته، هي من ستدفع هذا المبلغ.

ونجحت فرق الإطفاء الفرنسية في إنقاذ الهيكل الرئيسي لكاتدرائية نوتردام التاريخية في وسط باريس التي اندلع فيها حريق ضخم، وأدّى إلى انهيار برجها وسقفها، وقال قائد فرق الإطفاء في باريس جان كلود جاليه في تصريحات للصحفيين: «يمكننا القول إنّ الهيكل الرئيس لنوتردام قد تم إنقاذه والمحافظة عليه».

وامتد الحريق، الذي اندلع في وقت مبكر من مساء أمس الإثنين، إلى سطح الكاتدرائية، التي تعود إلى العصور الوسطى، وسرعان ما التهم قمة البرج العملاق للكاتدرائية الذي انهار على إثر ذلك، ثم سقط السطح كله، وغطَّت سحابة دخان كبرى سماء المدينة فيما تساقط الرماد على مساحة واسعة حول الكاتدرائية.

وحاول رجال الإطفاء احتواء الحريق بخراطيم المياه، وأخلوا المنطقة المحيطة بالكاتدرائية الواقعة على جزيرة إيل دو لا سيت في نهر السين في وسط العاصمة باريس، وقال شهود إنه جرى إخلاء الجزيرة كلها، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق في أسباب الحادث.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تعقيبًا على الحريق: «مثل كل أبناء وطننا، أنا حزين هذا المساء لرؤية (الكاتدرائية)، وهي جزء منا جميعًا، تحترق»، وأكّد ماكرون أنه يشاطر «الأمة بكاملها آلامها»؛ بسبب الحريق، مبديًّا تضامنه مع الكاثوليك والفرنسيين جميعًا،

فيما وصفت رئيسة بلدية باريس آن هيدالجو الحريق بـ«الرهيب»، في أحد أشهر الصروح الدينية والسياحية في العاصمة الفرنسية، وقالت عبر «تويتر»: «حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام في باريس فرق الإطفاء تحاول السيطرة على النيران».

وتعد كاتدرائية نوتردام، التي بنيت في القرن الثالث عشر، من المعالم الأبرز في فرنسا، وترتفع قبتها إلى 300 متر، ومن أكثر الأماكن التي تجذب السياح حول العالم؛ حيث يزورها 14 مليون شخص سنويًّا، وجرى تجديدها قبل أربع سنوات؛ بمناسبة مرور 850 عامًا على تشييدها، وتسمى بالعربية كاتدرائية «سيدتنا العذراء»، وتقع في الجانب الشرقي من جزيرة المدينة.

والنسخة الأولى من نوتردام كانت كنيسة بناها الملك شيلدبرت الأول عام 528، وأصبحت كاتدرائية مدينة باريس في القرن العاشر بشكلها القوطي، وتم ترميمها منذ أعوام بمبلغ يُقدر تكلفته بنحو 800 ألف يورو.