الاقتصاد
الاقتصاد يعاني ركودًا غير مسبوق

هبوط حاد في صادرات إيران للدول الأوروبية

Array |فريق التحرير
الأحد - 9 شعبان 1440 - 14 أبريل 2019 - 10:03 م

انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي بشكل لافت، حسبما كشف مساعد غرفة التجارة في طهران، اليوم الأحد.

وشهدت الأشهر الـ11 الماضية، وفق تقرير الغرفة التجارية، انخفاض الصادرات الإيرانية إلى ألمانيا بنسبة 28%، وإلى فرنسا بنسبة 28% أيضًا، وإلى بريطانيًا بنسبة 39%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأصبحت مستويات الصادرات الإيرانية أكثر غموضًا منذ بدء سريان العقوبات الأمريكية على قطاع النفط في نوفمبر الماضي، وعلى الرغم من أن العملاء الإيرانيين بدأوا مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تمديد تنازل محتمل لمواصلة شراء النفط من طهران، انخفضت تقديرات صادرات النفط الإيرانية حتى الآن من شهر مارس الماضي.

ويعاني الاقتصاد الإيراني كثيرًا من انخفاض قيمة العملة، والتضخم المرتفع، وانتشار البطالة، بينما يستمر الناتج المحلي الإجمالي في التراجع؛ حيث إنه من المتوقع أن يتقلص بمعدلات مُرتفعة خلال العام المالي الجديد، مع دخول حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية على طهران حيز التنفيذ مايو المقبل.

وفي حين أن تتبع صادرات النفط الإيرانية أصبح مهمة صعبة على نحو متزايد بعد أن عادت العقوبات الأمريكية، فإن بعض عملاء النفط الإيرانيين الرئيسين الذين تلقوا إعفاءات أمريكية، استأنفوا عمليات شراء النفط الإيراني في عام 2019 أو زيادة الواردات إلى الحد الأقصى المسموح به بموجب الإعفاءات.

وبالرغم من ذلك، واصلت الإمدادات الإيرانية الانخفاض خلال مارس الماضي، رغم توقع المحللين بأن تمد واشنطن الإعفاءات لعدد قليل من المشترين المعفين حاليًا، مع انخفاض حجم الإحجام المسموح به بموجب الإعفاءات الجديدة، رغبةً من واشنطن في عدم دفع أسعار النفط للارتفاع أكثر من المستويات الحالية.

وانخفضت صادرات إيران النفطية في مارس إلى أدنى مستوياتها اليومية خلال العام الجاري وفقًا لبيانات ناقلات النفط ومصادر الصناعة، حتى قبل أن تطلب واشنطن رسميًا من الدول المستوردة خفض مشترياتها لتجنب انتهاك العقوبات الأمريكية.

وتُزيد العقوبات الاقتصادية الأمريكية، مزيدًا من الضغط على الاقتصاد الإيراني الذي يُعاني منذ عدة سنوات من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى تضخم مزمن وبطالة وجهود فاشلة لتحويل إيران إلى مكان مرحب به للاستثمار الأجنبي، إلى جانب انخفاض متوسط أسعار النفط في الوقت الحالي، بما يعني أن طهران أصبحت أقل قدرة على تحمل عواقب وتحديات فرض مزيد من العقوبات الأمريكية مقارنة بما كانت عليه في الماضي.