مدارات عالمية
الفشل الاقتصادي يتزايد

أردوغان يواصل مطاردة خصومة ومعارضيه بعنف.. وتركيا على شفا الانهيار

الرياض |فريق التحرير
الاثنين - 23 شعبان 1442 - 05 أبريل 2021 - 12:23 ص

بينما ينشغل العالم بمكافحة كورونا، يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قتاله العنيف ضد خصومه السياسيين، بينما يتواصل فشله الاقتصادي الكبير داخليًّا.

وتسبب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسلسلة من القرارات المثيرة للجدل في إثارة استياء دوليّ واضطراب في البلاد. وقد أمر بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول لحماية المرأة بمرسوم رئاسي- ومنذ ذلك الحين يخرج المتظاهرون إلى الشوارع كل يوم تقريبًا. كما أقال رئيس البنك المركزي، الذي رفع أسعار الفائدة، وذلك على غير إرادة الرئيس، ما تسبب في مزيد من التراجع لليرة التركية.

ووفق موقع تي أونلاين الإخباري الألماني، فإن ممارسات أردوغان تمثل أمرًا مريرًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون بالفعل اقتصاديًا بسبب جائحة كورونا. وفي الوقت نفسه، فإن ثاني أكبر حزب معارض، حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، مهدد بالحظر، ويقال إن العديد من السياسيين المعارضين مهددين بالحبس. والقائمة تطول.

يُظهر أردوغان قوته ويستعرضها رغم أنه لم يعد يسيطر على كل الأمور في السلطة، وأصبح مهددًا بخسارة الانتخابات الرئاسية في ٢٠٢٣.

وفي البرلمان يعتمد أردوغان على دعم حزب الحركة القومية المتطرف.  لكن وفقًا للاستطلاعات الحالية، لن يحصل على أغلبية مطلقة مع شريكه أيضًا. لم يتم تحديد موعد الانتخابات المقبلة، لكن هناك تكهنات بإمكانية تقديمها لتعقد قريبًا.

لقد فقد أردوغان بالفعل الكثير من الناخبين ومن ثم ومن خلال سياسته الصدامية، يريد أيضًا إثارة الاضطرابات في صفوف المعارضة، كما يقول مصطفى ينير أوغلو، الذي كان لسنوات عديدة عضوًا في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم وكان كاتبًا مقربًا سابقًا لأردوغان، ولكنه الآن عضو في حزب الشعوب الديمقراطية المعارض. ويؤكد أن أردوغان يحاول إثارة "حرب ثقافية" وتفكيك المجتمع. حتى إذا أصرت الحكومة على أن القضاء يجب أن يكون مستقلاً، فمن الواضح أن أردوغان يقف أيضًا وراء دعوى حظر حزب الشعوب الديمقراطي: "لا شيء يعمل دون موافقته".

يريد أردوغان إضعاف المعارضة، التي لا تزال تعمل معًا حاليًا، ويضع الديناميت عن عمد تحت خطوط الصدع التقليدية للمجتمع التركي. وبالتالي يتم تسريح المعارضة الديمقراطية "من خلال عدم منحها الوقت حتى للتنفس والتفكير والتنظيم". الكتلة الحكومية تأمل في خلق ظروف غير ديمقراطية للانتخابات المقبلة. "هذا دليل على أنهم أنفسهم مقتنعون بأنه في ظل ظروف ديمقراطية لا يمكنهم الفوز في انتخابات تنافسية ونزيهة".