المحليات
أكدوا ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية

أبطال الصحة في مواجهة كورونا: نشعر بالفخر بعملنا عند شفاء مريض

|سامية البريدي
الاثنين - 20 شعبان 1441 - 13 أبريل 2020 - 12:43 م

تخوض الطواقم الطبية معركة كبرى مع فيروس كورونا، أشبه ما يكون بالمعارك الحربية، وهو ما أوضحه لـ«عاجل» عاملون بالقطاع الصحي.

وقالت الدكتورة حصة جلبان، استشارية أطفال بمستشفى عسير المركزي، التي أكدت أن وزارة الصحة لم تألُ جهدا في أن تقدر هذه المكانة للعاملين في القطاع الصحي، مضيفة أن فيروس كورنا سريع الانتشار، وأن الاحتكاك المباشر يعد أهم وسائل انتقاله سواء بالمصافحة أو القرب المكاني أو لمس الأغراض المستخدمة من قبل المصاب، مضيفة أن الاحترازات ضرورة صحية ومجتمعية.

وحول علاجها للمصابين بالفيروس، خاصة من الأطفال، قالت الدكتورة حصة، أن الأطفال هم من الفئات العمرية الأقل تأثرًا بالإصابة بهذا المرض، ونسأل الله الإعانة لنا ولزملائنا في أقسام العنايات وطب البالغين والذين يقومون على علاج أكثر الحالات تأثرًا، ونحن في خدمة الوطن والمواطن في أي مرحلة من مراحل العمر، وحينما تحملنا هذه المسؤولية كنا على معرفة تامة واستعداد كامل لكل ما قد يكون من مخاطر تواجه تخصصنا.

وحول خوف الأهل والزوج عليهم مع انتشار المرض واختلاطهم بشكل مباشر مع المرضى والأطفال، قالت الدكتورة حصة، نسأل الله أن يجزي عنا خيرًا أهلونا وأزواجنا وأبناءنا وبناتنا وأقاربنا، تقديرهم لوضعنا الوظيفي قبل الأحداث وبعد الأحداث من باب أولى، ولا شك أن القلق قد يساور بعضهم أو يساورنا نحن في نقل ما قد ينتقل لهم من خلال ممارساتنا، إلا أننا نحتاط لذلك كثيرًا، ونقوم بكل الإجراءات الاحترازية، ونعمل على تطمينهم من ناحية أخرى، مؤكدة أنهم داعمون وبشدة لرسالة الأطباء العظيمة.

وأكدت استشارية الأطفال، أنه إذا زادت الأوضاع وتأزمت لا قدر الله، فنحن فداء لهذا الوطن المعطاء، موجهة رسالة للجميع بضرورة التعاون وعدم التهاون في الأخذ بتوصيات المتخصصين، التي توليها وزارة الصحة وجميع القطاعات في الدولة اهتمامًا بالغًا، وعلى المواطن التقيد بها حتى يحمي نفسه أولًا ثم يحمي أحبابه وذويه ثم يحمي مجتمعه ووطنه، وذلك بلزوم المنازل وأخذ الاحترازات اللازمة المعلن عنها في وسائل الإعلام وعدم التهاون بها بأي حال من الأحوال.

من جانبه، قالت الدكتورة صباح الزهار إخصائية نفسية بمركز (مستشارك)، إن من واجبهم التخفيف عن الناس، خاصة لو كان المريض يعاني من بلف نفسي أو مريض بالاكتئاب أو مريض بسواس قهري، مضيفة أن مهمة إخصائي العلاج النفسي السلوكي أنه يتحرك ويخفف آلام المريض ويطمئنه حتى يشعر المريض بالراحة النفسية.

وأكدت الدكتورة صباح، أنه رغم خطورة الفيروس وعملها بين المرضى، فلن تندم يومًا على ذلك، مشيرة إلى أنها تقوم  بواجبها تجاه أي مريض يحتاج للمساعدة.

ووجهت نصيحة لكل شخص بشرب السوائل الساخنة باستمرار من «شاي، قهوة، يانسون، نعناع» وشرب الماء الساخن كل ٢٠ دقيقة، مع الغرغرة ليلا بالماء الدافئ والليمون أو الملح، وعدم لمس الأسطح ولبس الملابس الواقية مثل القفازات والماسكات، وغسل الأيدي بالماء والصابون لمدة ٢٠ ثانية، وعدم التدخين لأنه يؤثر ويقلل المناعة ويزود من التهاب الحلق، وضرورة اكل الخضراوات والفواكه بكثرة، لرفع الزنك وفيتامينc، وإذا شعر الإنسان بأي ألم في الحلق لابد من شرب السوائل.

بدورها، قالت الممرضة سلمى الشهراني، إنه رغم قربها من المصابين إلا أنها فخورة بمهنتها التي تعتبر وظيفة إنسانية، مضيفة أنه عند شفاء أي مريض تشعر بالفخر، مؤكدة أن العمل بالتمريض شعور لا يعرفه إلا من يمارسه.

وأشارت إلى أنه يتم أخذ كافة الاحتياطات والوقاية، حتى يتمكن طاقم التمريض من تقديم العلاج والمساعدة للمرضى.

وأشارت سلمى، إلى أنه رغم خوف الأهل علينا إلا أنهم أكبر داعم لنا، مضيفة أن لديها أخ بالحد الجنوبي، وأن أهلها يدعمنها كما يدعمون أخيها، فكلاهما يحمي الوطن.

وقالت سلمى، «لا أخفي بأننا كممرضين وأطباء ينتابنا شيء من الخوف، وهذا أمر طبيعي؛ لكن شعورنا بالفخر أكبر عندما نرى أمامنا أشخاصا تعافوا، وآخرين نعتني بهم، ونقدم كل ما لدينا من اجل تجاوز هذه الازمة».

يُذكر ان وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أكد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تدعم القطاع الصحي بقوة وتنفق عليه بسخاء لمواجهة فيروس كورونا ومحاصرته ومنع انتشاره، مشددًا على أن المواطن والمقيم مسؤولان كذلك عن محاربة الفيروس والسيطرة عليه.

اقرأ أيضًا:

الوطني للوقاية من الأمراض يطالب بالتوسع في المختبرات القادرة على تشخيص كوفيد 19