مدارات عالمية
12% من ضحايا الأزمة الاقتصادية حملة شهادات عليا

اعتراف جديد لحكومة أردوغان: 5 ملايين تركي بلا عمل وربع الشباب عاطلون

Array |فريق التحرير
الاثنين - 10 شعبان 1440 - 15 أبريل 2019 - 04:56 م

كشفت بيانات رسمية نُشرَت اليوم الاثنين عن ارتفاع مُعدَّل البطالة في تركيا، خلال شهر يناير الماضي إلى أعلى مستوى في عشر سنوات.

ووصل عدد العاطلين عن العمل ما يُقارب خمسة ملايين تركي، فيما يزداد عجز الميزانية التركية بخطوات متسارعة؛ الأمر الذي يُعمِّق الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تشهدها البلاد منذ العام الماضي، وفق ما ذكرت صحيفة «أحوال» التركية.

وحسب بيانات أعلنتها هيئة الإحصاء التركية (تركستات)، ونقلتها وكالة «بلومبرج»؛ فإن البطالة ارتفعت أكثر من المتوقع إلى 14.7% في يناير الماضي مقابل 13.5% في الشهر السابق.

ووصل عدد العاطلين عن العمل إلى 4.7 مليون شخص. بارتفاع 1.26 مليون شخص عن يناير من العام الماضي. كما وصلت البطالة في صفوف الشباب إلى 26.7%.

وذكرت «بلومبرج» أن حدة فقدان الوظائف تؤكد التحديات الاقتصادية التي تواجهها تركيا بعدما دخلت في ركودها الأول منذ عشر سنوات بعد انهيار العملة العام الماضي.

وأظهرت البيانات أن البطالة تتجاوز 10% في معظم البلديات التي كان يحكمها الحزب الحاكم وحلفاؤه القوميون وتمكنت المعارضة من الفوز فيها في الانتخابات الأخيرة.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخزانة والمالية التركية، اليوم الاثنين، إن الميزانية أظهرت عجزًا قدره 24.5 مليار ليرة (4.24 مليار دولار) في مارس الماضي، ارتفاعًا من 16.8 مليار ليرة في الشهر السابق.

وقال الكاتب التركي أكرم أوناران، إن البيانات الرسمية المُتعلقة بالعمالة والبطالة غالبًا ما يتم إخفاؤها عبر جداول مختلفة، مضيفًا: «عندما يتم تحليلها بعين متخصصة وبشكل تفصيلي، فإن الفجوة بين البطالة الحقيقية وأرقام البطالة الرسمية وكذلك المشاكل المزمنة في سوق العمل والتشغيل، تتكشف للعيان بوضوح».

وتابع أوناران قائلًا: «إن الغموض هو أبرز ما يتعلق بكيفية تحقيق التوظيف في ظل وجود ما يتجاوز 6 ملايين عاطل عن العمل بالفعل، والظروف الاقتصادية التي تتقلص بسرعة».

وأضاف: «بجانب وجود كتلة تبلغ نحو 2.5 مليون فرد لا تعتبرها الدولة عاطلة عن العمل، إلا أنها عاطلة بالفعل، وقد فقد جزء كبير منها الأمل في العثور على فرصة عمل؛ فإن العمالة غير الرسمية، واستغلال العمال المتركز في الإناث، وتشغيل الأسر بدون أجر، والبطالة المرتفعة لدى الشباب والمتعلمين والبطالة الطويلة الأمد هي أبرز المشاكل في سوق العمل التركية».

ووفقًا لمعهد الإحصاء التركي فإن مُعدَّل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات دراسية جامعية بلغ نحو 12.8% العام الماضي. لكن من المعتقد أن يكون الرقم الحقيقي أكبر بكثير؛ حيث يعكس هذا الرقم الخريجين فقط الذين يسعون إلى الحصول على وظيفة عبر معهد العمل التركي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد.