مدارات عالمية
بعد أن فقد قاعدته الشعبية..

الشباب التركي يهرب من جحيم أردوغان.. والمجهول بانتظاره في انتخابات ٢٠٢٣

الرياض |فريق التحرير
السبت - 24 محرّم 1442 - 12 سبتمبر 2020 - 11:49 م

ذكرت صحيفة فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج الألمانية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقد قاعدته الشعبية الشبابية والتي كان يعول عليها لتحقيق نجاح مريح ومضمون في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمزمع انعقادها في عام 2023. 

وكشفت دراستان، تم نُشر نتائجهما مؤخرًا، عن نتائج مذهلة فيما يتعلق بالأجيال التي نشأت تحت حكم أردوغان وحزب العدالة والتنمية طيلة ١٨ عامًا ماضية.

ووفقًا لأحدث تقرير لليونيسيف حول وضع الأطفال في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، يعيش الأطفال الأكثر تعاسة في تركيا: 53 بالمائة فقط من الأطفال في سن الخامسة عشرة راضون عن حياتهم. وتحتل تركيا المرتبة الثانية بعد المكسيك من حيث معدلات وفيات الأطفال.

 كما سألت دراسة أجرتها جامعة تركية الشباب الأتراك: «ما مدى سعادتك أو استيائك عندما تنظر إلى حياتك ككل؟» أجاب 50.5 بالمائة: «أنا لست سعيدًا» أو «لست سعيدًا على الإطلاق». 26٪ فقط قالوا إنهم سعداء قليلًا أو جدًّا.

في حين، تظهر الدراسة أن الشباب الأتراك لم يعودوا يرون مستقبلهم في وطنهم.  

وقال 76 في المائة، ممن شملهم الاستطلاع أنهم يريدون السفر إلى الخارج للتدريب أو العمل، بينما 64٪ يريدون مغادرة تركيا بشكل دائم، وعندما سئلوا إلى أين يريدون الذهاب ، تم ذكر الدول الأوروبية في المقام الأول. 

وسُئل الشباب الذين يسافرون إلى الخارج: «لماذا تريد أن تعيش في بلد آخر؟»، فيما أظهرت الإجابات ما ينقص تركيا. 59 في المائة قالوا «من أجل مستقبل أفضل»، و14.6 في المائة «من أجل حياة أكثر رفاهية»، و6 في المائة يبتعدون من أجل البحث عن العدالة والمساواة.

إنهم لا يريدون العيش في بلد يعاني فيه كل ثالث مواطن شاب من البطالة ، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي يومًا بعد يوم ويتم تقييد جميع أنواع الحرية.

وعلى الرغم من جميع تدابير الرقابة ومحاولات الإعاقة، فبفضل الوسائط الرقمية يعرف الشباب التركي كيف تبدو الحياة في أجزاء أخرى من العالم.  إنهم يرون أن حياة مختلفة ممكنة ويختبرون من جديد كل يوم مدى ظلام الجو الذي يعيشون فيه. يعرفون أن في بلدهم يتم إطلاق سراح زعماء المافيا من السجن بموجب العفو الرئاسي أو العام، فيما يتم اعتقال أي شخص ينشر تغريدة تنتقد أي شيء.

 إنهم لا يفتقدون فقط المساواة والحياة الحرة، لكنهم لا يملكون المال. ووفقًا للدراسة، فإن 86٪ من الشباب مديونون. خمسة ملايين خريج جامعي غير قادرين على سداد قروضهم الطلابية. في وقت بدأت فيه الدولة إجراءات تحصيل ديون ضد 300 ألف شاب لأنهم لا يستطيعون سداد ديونهم.  

تم حظر التقارير التي تتحدث عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر اثني عشر عامًا من قبل زعيم طائفة. يتعلق الأمر بزعيم طائفة له مكان في بروتوكول الدولة، تمت دعوته إلى الافتتاحيات الرسمية ووقف بالفعل على المنصة مع أردوغان. تم القبض عليه بضغط من الجمهور، لكن نشر أي تفاصيل عن التحقيق محظور..