منوعات
في ظل عدد مرات الفحص بالأشعة السينية..

تطورات صحية واعدة تسهل كشف الإصابة بسرطان الثدي

|فريق التحرير
الأربعاء - 8 شعبان 1441 - 01 أبريل 2020 - 09:11 ص

بينما يستمر الجدل حول موعد وعدد المرات التي يجب فيها فحص النساء لسرطان الثدي باستخدام التصوير بالأشعة السينية، فإن جميع الدراسات تقريباً تتفق على أن الفحص يمكن أن يؤدي إلى الكشف المبكر عن المرض، ومن ثم تحقيق قابلية أكبر للعلاج، لذا فإن تحسين مدى فعالية هذا التصوير للكشف عن حالات النمو غير الطبيعية "السرطانية" يعد بمثابة الأولوية في هذا المجال.

وحسب الخبراء يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً في تحقيق ذلك، فقد يساعد الحاسوب الأطباء على قراءة صور الماموجرام بدقة أكبر، وخلال مطلع الشهر الجاري نشرت مجلة الطبيعة دراسة قام خلالها باحثون من جوجل هيلث وجامعات أمريكية وبريطانية، بالإبلاغ عن نموذج خوارزمي أكثر دقة لقراءة تصوير الثدي بالأشعة السينية، اعتماداً على قاعدة بيانات تصوير مأخوذة من أكثر من 76 ألف امرأة في المملكة المتحدة وأكثر من 15 ألفاً في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب الباحثون فإن قراءة صور الماموجرام هي المشكلة المثالية، وهنا يتفوق الذكاء الاصطناعي عندما يتعين القيام بهذه المهمة نفسها مراراً وتكراراً، لإيجاد الشيء الوحيد الذي قد يظهر مرة واحدة من أصل مائة ألف، وهو ما وصف بأنه تحسن كبير مقارنة بالدراسات الأخرى الأصغر حول الذكاء الاصطناعي وتصوير الثدي بالأشعة السينية، حيث تعتبر الدراسة الجديدة واحدة من أهم الدراسات الإحصائية حتى الآن نظراً لمجموعة البيانات الكبيرة، وبسبب حقيقة أن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد المستخدم فيها لا يتطابق مع الأطباء فقط ولكنه يتفوق.

وحسب الباحثون بمجرد علم الفريق أنه يمكن تدريب الذكاء الاصطناعي على قراءة صور الثدي بالأشعة على نحو فعال، فقد أجروا اختباراً آخر بتدريب الخوارزمية على بيانات المملكة المتحدة ثم استخدموها على بيانات الولايات المتحدة، واستندت الخوارزمية إلى واحدة من أدوات جوجل تم تطويرها في البداية للكشف عن اعتلال الشبكية السكري، ثم أعيد تكوينها لقراءة الأشعة المقطعية لسرطان الرئة وأخيراً الثدي، ونظراً لتحسن دقة الصور بالأشعة السينية للثدي في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت كثيفة للغاية من حيث البيانات، بحيث لا تتمكن العين البشرية من معالجتها، بما في ذلك عين أخصائي الأشعة المدرب تدريباً عالياً، كما أن معظم أنظمة الكمبيوتر في المستشفيات ليست قوية بما يكفي لتحميل كامل المعلومات المقدمة في تصوير الثدي بالأشعة السينية الحديثة، لذلك يرى اختصاصيو الأشعة المعلومات المحددة فقط، ولكن تطبيق جوجل سمح للحوسبة الخوارزمية بمعالجة كل بكسل متاح تقريباً.

وبينما يتم الضغط على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم، مع زيادة عدد المرضى ومقدار الوقت الذي يجب على الأطباء أن يروا فيه المرضى ومحدودية الأطباء، فإن مثل هذه الأدوات تساعد الأطباء، ولكن علينا فقط أن نفهم بشكل أفضل متى تساعد أدوات مثل الذكاء الاصطناعي، وهنا ستمتزج التكنولوجيا بالمساهمات البشرية، ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين الرعاية الصحية وجعلها أكثر كفاءة.