# المملكة تعزز ريادتها العالمية في حوكمة الذكاء الاصطناعي

المصدر: صحيفة عاجل
الرابط الأصلي: https://ajel.sa/misc/1id0u9sj4
رابط Markdown: https://ajel.sa/md/articles/2026/07/1id0u9sj4.md
القسم: منوعات
الكاتب: فريق التحرير
تاريخ النشر: 2026-07-06T20:18:29.849Z
آخر تحديث: 2026-07-06T20:18:29.849Z
اللغة: ar-SA

## الملخص

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها شريكًا دوليًا فاعلًا في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي.

## نص الخبر

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها شريكًا دوليًا فاعلًا في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال مشاركتها في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي المنعقد في مدينة جنيف على هامش أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة 2026، وسط نقاشات دولية تحث على ضرورة حوكمة الذكاء الاصطناعي في ظل التطور المتفاقم لهذه التقنيات والمخاوف التي قد تعتريها نتيجة الاستخدام غير المسؤول لها.

 وتنظم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، بالشراكة مع المركز الدولي للأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) ومنظمة التعاون الرقمي (DCO)، جلسة جانبية خلال أعمال الحوار العالمي للذكاء الاصطناعي يوم غدٍ، بعنوان "ذكاء اصطناعي مسؤول وموثوق من أجل الازدهار: من المبادئ إلى التطبيق"، في مركز Palexpo بمدينة جنيف؛ لبحث سبل تحويل مبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية والازدهار الرقمي المستدام.

 ويأتي ذلك في الوقت الذي تبنت فيه المملكة من خلال جهود عملت عليها "سدايا"، رؤى ودراسات استشرافية متقدمة تُسهم في دعم النقاشات الدولية حول مستقبل هذه التقنية، وفي مقدمتها دراسة بعنوان "استشراف حوكمة الذكاء العام الاصطناعي.. الوضع الحالي والتطلعات المستقبلية"، قدمت تصورًا علميًا متكاملًا حول مفهوم الذكاء الاصطناعي العام، مع استعراض للمشهد العالمي لحوكمة هذه التقنيات المتقدمة، وتحليل السيناريوهات المتوقعة في المستقبل لتطوره، مشتملة على توصيات عملية تفيد صنّاع القرار في كيفية التعامل مع هذه التقنيات بمسؤولية أخلاقية.

 وتتوافق الدراسة في أهميتها مع أهمية الحوار الدولي الكبير الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة في جنيف لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي في ظل ما يشهده العالم من تسارع غير مسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، واقترابها من مستويات أكثر تقدمًا قد تمكّنها من أداء مختلف المهام الفكرية التي ينجزها الإنسان، الأمر الذي يجعل حوكمة الذكاء العام الاصطناعي إحدى القضايا الإستراتيجية الأكثر أهمية على الساحة الدولية، لما لها من أثر مباشر في مستقبل الاقتصادات، والأمن، والابتكار، والتنمية المستدامة.

 وتستند مشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي إلى جهود متواصلة تقودها "سدايا" مدفوعة برؤية المملكة 2030، من أجل بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير الأطر التنظيمية والسياسات الوطنية التي تدعم الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزز في الوقت نفسه مبادئ الشفافية والعدالة والموثوقية وحماية الخصوصية.

 وفي معرض وصفها للواقع الدولي لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي، أكدت الدراسة أنه لا توجد حتى الآن أطر تنظيمية دولية أو وطنية متخصصة لهذا النوع من الذكاء، رغم تعدد المبادرات الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة عامة، وهو ما يعزز الحاجة إلى تكثيف التعاون الدولي وبناء أطر حوكمة مرنة وقادرة على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة.

 ورصدت الدراسة في ثناياها أبرز التوجهات العالمية في ذلك المجال، مبينةً اختلاف النماذج التنظيمية بين الدول، إلى جانب تنامي دور الشركات التقنية العالمية في تطوير أطر استباقية لإدارة مخاطر النماذج المتقدمة، وتقييم قدراتها، ووضع الضوابط اللازمة لضمان تطويرها ونشرها بصورة آمنة ومسؤولة.

 وتناولت أبرز السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتطور الذكاء العام الاصطناعي، مستعرضةً عددًا من المقترحات المطروحة عالميًا، من بينها إنشاء وكالة دولية متخصصة لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي، وتأسيس اتحاد دولي لتطويره، إلى جانب نماذج الحوكمة اللامركزية، بما يعكس أهمية الوصول إلى توافق دولي يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التقنية مع الحد من مخاطرها.

 وأبرزت الدراسة جهود المملكة في بناء منظومة متقدمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال ما تقوم به "سدايا" من جهود شملت: إصدار مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإطار تبني الذكاء الاصطناعي، والإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأدلة والوثائق التنظيمية التي تمكّن الجهات من تبني حلول الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة وفق أفضل الممارسات العالمية.

 وتُجدد المملكة من خلال مشاركتها في الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف، أمام دول العالم اهتمامها المتواصل بتعزيز التعاون الدولي، ودعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في الإسهام بتطوير الأطر التنظيمية الداعمة للاستخدام المسؤول والمستدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بما يعزز مكانتها كشريك دولي فاعل في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي في العالم من أجل خير وصالح البشرية جمعاء.

## الوسوم

المملكة، الذكاء الاصطناعي، سدايا
