# صافرة السلام.. كرة القدم تجمع من فرقتهم السياسة في اليمن

المصدر: صحيفة عاجل
الرابط الأصلي: https://ajel.sa/international/bbqfhjshr
رابط Markdown: https://ajel.sa/md/articles/2026/07/bbqfhjshr.md
القسم: مدارات عالمية
الكاتب: فريق التحرير
تاريخ النشر: 2026-07-02T19:38:58.049Z
آخر تحديث: 2026-07-02T19:38:58.055Z
اللغة: ar-SA

## الملخص

على بعد آلاف الأميال من أمريكا الشمالية حيث يجمع كأس العالم لكرة القدم مشجعين من دول منافسة في النهائيات، تشهد إحدى أقل الدول شهرة في اللعبة لحظة وحدة خاصة بها. ففي ملعب بمدينة صنعاء العريقة، تجمع الم

## نص الخبر

على بعد آلاف الأميال من أمريكا الشمالية حيث يجمع كأس العالم لكرة القدم مشجعين من دول منافسة في النهائيات، تشهد إحدى أقل الدول شهرة في اللعبة لحظة وحدة خاصة بها.

ففي ملعب بمدينة صنعاء العريقة، تجمع المئات لمشاهدة مباراة بين فريقين من منطقتين تسيطر عليهما جهتان مختلفتان: جماعة الحوثي وحكومة اليمن الشرعية.

وبدا منذ مايو أن الهدنة الموقعة عام 2022 تسمح باستئناف الدوري اليمني لأول مرة منذ عام 2014.

والتقطت صور لفريقي الوحدة صنعاء، المدينة التي تسيطر عليها حركة الحوثي، وفريق شعب حضرموت، المحافظة التي يسيطر عليها الحكومة الشرعية..

وأطلق الحكم صفارة البداية. وأمسك أحد لاعبي الوحدة صنعاء رأسه في علامة على الإحباط من إضاعة فرصة تسجيل هدف. وأطلق المشجعون صيحات الاستهجان.

وقال محمد أبو غالب لاعب نادي الهلال في ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، والذي غالبا ما يشهد معارك ضارية "الكل سعيد وفرحان بعودة دوران الكرة اليمنية، وعودة دوران الكرة اليمنية سيفيد فائدة كبيرة المنتخبات الوطنية، ناشئين وشباب منتخبنا الوطني، كرة القدم إن شاء الله هي رسالة السلام للشعب اليمني".

وكان كثيرون يئسوا من رؤية هذا المشهد مجددا بعد مرور سنوات على الحرب التي زادت إحدى أفقر دول العالم فقرا وتركت كثيرين يواجهون خطر المجاعة.

وقال ضياء باوزير المدير الفني لفريق شعب حضرموت "طبعا في صعوبات كثيرة واجهت الأندية والاتحادات وكل (الروابط)، طبعا مفيش الدعم المالي، مفيش الطرقات (البنية التحتية)، كل حاجة كانت معيقة، الآن نوعا ما إحياء الأندية بهذا الدوري وتلاحم الاتحاد مع (وزارة) الشباب والرياضة مع الأندية إن شاء الله (يكون) نجاح الدوري هذا بنجاح البلد".

وقال المشجع إسكندر عبده "عودة الدوري أعادت لنا الروح كرياضيين، وأعادت اللحمة لهذا البلد، نعم أنا أشكر كل من له دور في إعادة الحياة وإعادة الدوري وإعادة هذا المنظر الجميل لنا كمشجعين وقبل أن نكون رياضيين".

وكان الصحفي الرياضي محمد القاسمي متحمسا بالقدر نفسه، وقال "كرة القدم اليمنية عانت الكثير والكثير، آن لها الآن أن تسترد أنفاسها، عودة الحياة الرياضية بتنظيم دوري وبطولة كأس الجمهورية بحد ذاته عودة للحياة في المدرجات، عندما تحضر مباراة وتشاهد هذا الكم الهائل من الجماهير تشاهد بأن الشعب اليمني تواق لكل ما هو جميل".

لكن هناك ما يذكر باستمرار بثمن الحرب الباهظ، وهي المنشآت الرياضية التي تعاني من أضرار جسيمة وأصبحت غير صالحة للاستخدام.

لكن التونسي عصام الشوالي، أحد أشهر المعلقين الرياضيين في العالم العربي، قال إن عودة كرة القدم اليمنية لا تمثل عودة للرياضة فحسب، وإنما عودة للحياة.

ويعتقد أبو غالب أن عودة الدوري المحلي ستلهم اللاعبين الشبان وستعود بنفع كبير على المنتخب الوطني.

ولدى نبيه ناصر نائب وزير الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين، الذي يجلس في مكتب مزين بالكؤوس، خطط طموح لتطوير الرياضة وتدريب المواهب الشابة.

ويريد ناصر بناء منشآت جديدة في جميع المحافظات لكن الموارد المالية شحيحة، ويأمل في أن يشجع نجاح مسابقات، مثل الدوري، القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال.

وقال "أكثر من 136 منشأة شبابية ورياضية تتبع وزارة الشباب والرياضة والقيادة التابعة لها في أكثر من 17 محافظة بتكلفة أكثر من مليار و200 مليون دولار يعني أضرار مباشرة وغير مباشرة".

وأضاف "ما نحتاجه لتطوير الرياضة اليمنية (في) جميع الاتحادات، (هناك) أكثر من 30 اتحاد وبما فيها كرة القدم كونه يحظى بأهمية بالغة لما نعيشه من حدث رياضي كبير في هذه الأيام، أولا إيجاد بنية تحتية في جميع المحافظات، الخطوة الثانية من خلال هذه البنية التحتية يتم اكتشاف الموهوبين في المدارس يعني في سن مبكرة وتدريبهم وتنمية مواهبهم في جميع الاتحادات الرياضية الجماعية والفردية، ثالثا إيجاد مصادر تمويل مستمرة ودائمة وبالتشارك مع رجال الأعمال والقطاع الخاص والشركات الخاصة".
