# المَرو يزيّن واجهات العمارة التقليدية في عسير ويعكس الهوية المحلية

المصدر: صحيفة عاجل
الرابط الأصلي: https://ajel.sa/tourism/lrfatrefg
رابط Markdown: https://ajel.sa/md/articles/2026/07/lrfatrefg.md
القسم: سياحة وسفر
الكاتب: فريق التحرير
تاريخ النشر: 2026-07-05T19:22:02.433Z
آخر تحديث: 2026-07-05T19:22:02.433Z
اللغة: ar-SA

## الملخص

المَرو يواصل حضوره في زخرفة المباني الحجرية بعسير، جامعًا بين الجمال والوظيفة ومؤكدًا على خصوصية العمارة المحلية.

## نص الخبر

يُعد "المَرو" أحد أبرز العناصر الجمالية التي تميز المباني الحجرية التقليدية في منطقة عسير، إذ شكّل الحجر الأبيض اللامع على مدى عقود طويلة علامة بارزة في زخرفة واجهات المنازل، معبرًا عن براعة البنّاء العسيري في توظيف خامات البيئة المحلية لإبداع عمارة تجمع بين الجمال والوظيفة.

واعتمد البناؤون قديمًا على جمع أحجار المَرو من المواقع الجبلية، ثم تكسيرها إلى قطع صغيرة تُرص بعناية داخل الواجهات الحجرية لتكوين زخارف هندسية متنوعة تزين الأبواب والنوافذ وتمتد إلى أعلى المباني. وتتنوع هذه التشكيلات بين المثلثات والمربعات والخطوط الرأسية والأفقية، ما يمنح الواجهات تباينًا بصريًا لافتًا بين بياض المَرو ولون الأحجار الداكنة.

ولم يقتصر حضور المَرو على الجانب الجمالي، بل أسهم في ترسيخ الهوية المعمارية لمنطقة عسير، حيث أبرز خصوصية المباني التقليدية، وعكس مهارة الحرفيين في تنفيذ زخارف دقيقة باستخدام مواد طبيعية محلية، دون الاعتماد على مواد مصنعة أو تقنيات حديثة.

وتتكامل زخارف المَرو مع عدد من المفردات المعمارية التي اشتهرت بها العمارة العسيرية، من بينها "الخارجة"، و"الخِضار"، و"الخَمْشَة"، و"الشُرُفات"، و"القَضَب"، و"القَطِران"، لتشكل معًا منظومة فنية تعكس ذائقة المجتمع العسيري وارتباطه بالمكان، وحرصه على إضفاء الطابع الجمالي على مساكنه.

ولا تزال هذه الزخارف حاضرة في العديد من القرى التراثية بمنطقة عسير، حيث يواصل المَرو الحفاظ على مكانته بوصفه شاهدًا على أصالة العمارة المحلية، بفضل صلابته ولمعانه الطبيعي اللذين مكناه من مقاومة عوامل الزمن، والحفاظ على حضوره فوق واجهات المنازل التاريخية.

ويأتي الاهتمام بالمحافظة على المباني التراثية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث العمراني، وإحياء الحرف التقليدية، وتعزيز الهوية الثقافية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية الموروث الوطني، وإبراز قيمته الحضارية، وتحويله إلى رافد ثقافي وسياحي يسهم في إثراء تجربة الزوار ونقل إرث العمارة العسيرية إلى الأجيال القادمة.

> [اعرض التغريدة على منصة X](https://x.com/SPAqualitylife/status/2073824765521838266)

## الوسوم

عسير، المَرو، العمارة التقليدية، التراث العمراني، زخرفة
