Menu


محمد خلف
محمد خلف

مدن لا تنام

الاثنين - 3 ربيع الآخر 1430 - 30 مارس 2009 - 09:15 ص
مدن لا تنام اوربا...وبلدانها الساحرة...مدن الرومانسية والجمال..مدن العيون فيها لاتنام.. يتلذذ سكانها ومرتاديها بالسهر. جنيف,باريس,روما,لندن ...هي مدن اقرب الى ان تكون وطن من لاوطن له! وطن الاجئين(وطن اللجؤ السياسي والعاطفي والفكري). مدن يفوح منها عبق التاريخ وملاحم الحب والحرب والسلام...حضارة عملاقة لها جذور بكل مافيها من جمال وروعة مكان.. وإن حوت الكثير من القاذورات التاريخية والهفوات اللاإنسانية..فقد احتفظت بهويتها حتى وان مر عليها الاف السنين. تبقى اوربا ومدنها الجميلة ملاذنا عندما تختنق قلوبنا وارواحنا من زحمة الحياة المتعبة. فهي وجهة من يبحث عن الراحه والهدوء والسكينة والأسترخاء. فأجمل المدن جنيف اميرة اوربا فحتى وإن إمتزجت فيها الحضارات فلاتزال تتمسك بعراقتها..فالكثير من الأثرياء الخليجيين يرتادونها فهي بلد الصفوة والملوك..ويعود منها صفر اليدين(مطفر)! لندن تلك المدينة النشطة وقلب اوربا النابض بالحياة فلا تكاد تعرف طعم النوم فإن كنت ممن ينشد الراحة والسلام فلا أنصحك بالولوج لمدينة الصخب والعمال بل اقصد اريافها الخلابة. لندن مدينة امتزجت فيها الحضارات حتى انها تكاد تفقد هويتها..بعض شوارعها واحياءها مليئة بالقاذورات البشرية فيها الكثير من المحتالين والمرتزقة الباحثين عن فريستهم الخليجية (وهم كثر). ولكن حال جنيف كما حال لندن وغيرها من المدن ...فما إن تطأها إلا وتسمع ضحكات اخواننا الخليجيين على (الفاضي والمليان)! فبعض السياح المذكورين يسافرون لأجل الترفية الوقتي والهش,فتجدهم يحومون حول المقاهي والفنادق والشوارع المشهورة(مايرحون بعيد)! حتى انه في كل مدينة شارع مشهور(رصيف للمشاة)تسمى( بشوارع القز)! وهي كثيرة في المعمورة!كالتي في جدة والرياض شوارع شهيرة للإستعراض والقز! فقد قام الشباب الخليجي (الفذ) بنقل هذا الإختراع العظيم الى اروبا ومدنها ليضيفو للحضارة الأوربية نكهات كانت تنقصها! فمن يريد البصبصة والقز يحضر معه ادوات تنكرية(العدة)سألت صديقتي ماهي العدة؟ وقالت:نظارة شمسية وجريدة اوكتاب وقبعة حتى لايعرفك احد!(مباحث)! كذلك لابد ان تميز بين الشخص المحترف في القز والشخص الدخيل عليها! فمن اشهر شوارع القز في اوربا..الشانزلزية بمقاهيه الرائعه وقهوتهم اللذيذة(فلكل مقهى حكاية ومرتادين). فالجلوس هنا ليس لإحتساء القهوة بل للإستمتاع برؤية فلان وفلانة! اما حال بناتنا هداهن الله لايسر؟ ملابس ضيقه ومكياج مقزز ناهيك عن التسريحة الغير مناسبه(صباح الخير)! وبما انك تجوب هذة الشوارع فستسمع التعليقات والمعاكسات وانواع الترقيم واشكال البلوتوثوهات المضحكه والمقرفه والسيارات الخليجية الفارهه بأرقامها وحروفها المميزة وصوت محمد عبدة يصدح بصوتة الشجي! احدى الصديقات البريطانيات (ذات الميول الاسلامي)تروي لي ان المجتمع البريطاني ترسخت لدية فكرة لابد من تغييرها وهي ان الإسلام ارتبط عندهم بالإرهاب وايضا إن السعودي (شوال دراهم)متنقل !ولكنني ارى بعد هذة الإنهيار المادي والغلاء المعيشي اصبح( مفلس)! وتسترسل في كلامها لتصل الى انهم يرون السعودي وكأنه كائن فارغ المنطق ممتليء الجيوب يستقطب الناس لابفكرة بل بالبخشيش_انتهى! ان الاحترام والهيبة لاتشترى بالمال.. بل بالتصرفات الائقه والمحترمه..فهل سمعتم عن متحدث او متحدثة كونت علاقات دبلوماسية مع الغرب لتصحح صورة المسلمين؟ اوحتى حاولت ان تحسن اوتنشر تعاليم الديانه الاسلامية السمحة !!؟؟ فليس كل مسلم ارهابي وليس كل السعوديين ابن لادن؟ إن ديننا الحنيف دين يسر بعيد عن التشدد والإرهاب وبعيد عن كل التصرفات السافرة التي يسيء البعض فيها الينا بإنتمائه لنا. وبنهاية الصيف يحزم اخواننا السياح امتعتهم مخلفين ورائهم الكثير من الفضائح والتصرفات المخجله(فعلى ماذا يحترمنا الغرب؟؟؟) لنغير فكرتهم السادية والبوهيمية عنا ولنتصرف بحكمه وإنسانيه وقبل ذلك كله الخوف من الله سبحانه وتعالى. فقد وصمتنا بعض تصرفات الغير ووصمت اجيانا القادمه بالعار! اعجبتني فكرة احد الشباب المسلمين(محمد شاكر)وهو احد اعضاء منظمة اسلامية عندما كتبوا عبارة(الإسلام.. سلام)على حافلات لندن الحمراء الشهيرة..فقد تعود سكان لندن على ان يرو الدعايات السافرة والساخرة ولكن هذة الكلمات الموجزة والنابذة للعنف وللتتصرفات الماجنة من (البعض) كانت معبرة. لقد كان المسلمين ومازالو في الصدراة التي يستقي منها الغرب علمهم..فلايوجد اختراع او نظرية الا وسبقهم المسلمين اليه بمئات السنين! فعلماء الغرب عاكفون على دراسة القرأن الكريم ومايحوية من نظريات علمية وفزيائية ...ونحن نهجر قرأته والتدبر في معانيه! فلماذا ينزع بعض السواح عباءة الحياء ويتنكرون لإوطانهم بتصرفاتهم المتهورة! لننقل للغرب صورة جميله عن ثقافتنا الإسلامية. فلسنا شعوبا محبطه فهنالك الكثير لنفعلة لنكون خير سفراء لبلدنا الطاهر وخير امة اخرجت للناس............................... لنكن سفراء الإسلام والسلام. ريما الرويسان نائبة رئيس مجلة عالم الجمعيات جلاسكو
الكلمات المفتاحية