Menu
منيرة عبدالسلام

ربي اصطفاك

الاثنين - 22 صفر 1441 - 21 أكتوبر 2019 - 05:20 ص

إن كنت ناجحًا فلا عليك منهم، ولا عليك من كلماتهم.. يقولون لك: «لن تصل» لأنهم هم لا يريدونك أن تصل.. اضحك في حضورهم واجعلهم يبكون من نجاحك.. لن يقف أحد لشيء كتبه الله لك، وإن كانوا يفعلون ويمكرون.

يخفون اسمك لا يرونك حتى ذهبت إلى مكانهم تريد منهم ذكرك فقط، ولكن هم يكيدون لك المكائد فقط كي لا تصل.. اطمئن أنت في الطريق الصحيح؛ لأن الله مرسل إليك من يعذبك كي تذكره كثيرًا وتصبح قويًّا.. لا تهتم بهم.. ستصل وسيسقطون في حفرة حفروها بأنفسهم.

كان هناك أشخاص يعملون في بنك وهم أربعة موظفين وعلى رأسهم المدير، لكن هذا الشخص تفكيره فقط كيف يجني مالًا بسرعة تامة كي يصل إلى ما يريد، ويقتل إبداع غيره كي يصل على ظهره. في يوم من الأيام كتب ربي معجزة.. سرق مبلغًا كبيرًا ونجحت هذه اللعبة.. شاهد مالًا بالخزينة.. أغواه الشيطان وأخذه وهرب بعيدًا وأصبح أكبر تاجر، وقد سارت الأمور على نحو جيد، وقال للمدير إنه سيستقيل بسبب مرض وهو ليس به شيء غير أنه في مصيبة النهب والسرقة، وفعل فعلته الشنعاء وفتح شركة كبيرة، ولقد ابتهج لأنه حقق حلمه والمال أعمى عينه إلى درجة أنه لم يلاحظ أن الذي بناه جميعه بمال حرام، وفي يوم من الأيام سقط المبنى بأكمله على الأرض.. لا أحد يعلم كيف ولماذا ومن الذي فعل هذا، وتناقلت الصحف خبر هذا التاجر، وبعدها عرف الموظفون أنه زميلهم الذي كان معهم في يوم من الأيام لكن بعدما استقال أصبح البنك في ضوضاء لأن المدير اكتشف أن المال الذي في الخزينة سُرق، وظلم موظفًا من الموظفين وقطع رزقه، وبعدها ربي عوضه وأصبح من رجال الأعمال وهو الشخص الذي ساند السارق كي فقط يعوضه مصروفاته.

وهناك شخص ناجح كثيرًا ذهب إلى شخص كي يموله، لكن الممول حسد الناجح؛ لأنه مميز والجميع يحبه وهذا الشخص الحاسد عادي.. خطط له مكيدة.. تكلم عنه بطريقة خاطئة وظن سوء، جعل الكل يرونه شخصًا به شر، ولكن هذا الناجح كان يمشي في طريقه ويعمل عمله، وفي يوم ما؛ كل من ظن به ظن سوء تغيرت النظرة بسبب هذا الشخص الحاسد الذي حقد عليه وجاءته فرص كثيرة ونجح أكثر من نجاحه.

كل إنسان يكتمك ويكتم كل شيء بك، ويقول لك تعليقات ليست في مكانها الصحيح، فقط اعلم أنه حاسد، لا يريدك أن تصل إلى مكان.. يريدك أن تسقط، وقد نسي بسبب غرقه في حقده أن هناك ربًّا إذا قال: «كن» فيكون، ولو وقف في وجهك عائق وهدم كل شيء تبنّيه.

ابتسم كثيرًا واطمئن وأنت تقرأ، وقل: «نجاحي هم يخافون منه، ويسبب لهم خطرًا غير عادي» لدرجة أنهم يريدون إبعادك وسحقك وتشويشك وانحرافك وأنت تقف جبلًا ثابتًا لأن ربي اصطفاك عن خلقه.

الكلمات المفتاحية