الأرشيف

عدد الآراء : 2133

الخميس - 02 ذو القعدة 1435 - 28 أغسطس 2014 - 02:33 مساءً
0
9

  اليمن أمانة يا عبد ربه

 

 

يمن.. وما أدراك ما اليمن... يمن الحكمة

 

يمن الإيمان... يمن الحضارات ..يمن سيف بن ذي يزن.. كله من شماله إلى جنوبه

 

ومن شرقه إلى غربه ...صنعاء وتعز والمكلا وأبين وصعدة وعمران والحديدة وذمار

 

كلها سهولها وجبالها أمانة في عنقك أيها الرئيس عبد ربه منصور ، وسيسألك الله عنها فأعد الإجابة وكن قويا أمينا كما عهدك اليمنيون الذين رضوا بك قائدا لهم في واحدة من أحرج الفترات في تاريخ اليمن الحديث إن لم تكن أحرجها..

 

فالعدو هذه الأيام ليس من الخارج، ولا يطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية ولا بدستور جديد، ولا بالعدل بين المحافظات ولا بأي مطلب يتمناه اليمنيون الشرفاء..

 

إنه يطالب بالدمار والخراب والفوضى ليس للحكومة فقط بل لكل يمني ولاقتصاد اليمن وأمنه وعقيدته ، إنهم شرذمة الحوثيين  الذين يسعون بدعم مكشوف وسري من إيران لاستنساخ حزب الله اللبناني في اليمن رغم أن حزب الله قد دخل مرحلة الموت الدماغي بعد تركه لبنان ليخوض حربا طائفية خارج وطنه فقد خسر أهم ورقة كان يخدع بها اللبنانيين وهي حماية جنوب الوطن..

 

إن الحوثيين ومن يدعمهم يسعون من حيث يعلمون أو لا يعلمون لصومال جديد في اليمن الذي يئن من تبعات أمنية واقتصاديه يسعىقادته ومواطنوه الشرفاء ومحبو اليمن لتجاوزها..

 

 

فخامة الرئيس عبد ربه

 

ماذا تنتظر؟؟؟

 

بعد احتلال الحوثيين محافظات يمنية بالكامل وقتل محافظيها الذين أنت من عينهم

 

وبعد نشرهم الفوضى وحملهم السلاح الثقيل وكشف اتصالاتهم بأعداء اليمن، وتدميرهم المساجد ومحاصرتهم الوزارات بل العاصمة العزيزة صنعاء, وقتل مئات من اليمنيين مدنيين وعسكريين، هل تنتظر احتلالهم  صنعاء؟؟؟

 

والحل ليس سحريا أو معادلة كيميائية معقدة، إنه أن تعلن أن جماعة الحوثيين جماعة إرهابيه وكل من يساندهم ويتعاطف معهم ويسوق لهم هو عدو لليمن 

 

وعندها ستجد الشعب اليمني معك في خندق واحد ضد الحوثيين وأعداء اليمن

 

بل ستجد الدول المجاورة بل حتى الدول الصديقة بل مجلس الأمن معك بعد عون الله تعالى

 

فخامة الرئيس

 

إن اليمن وأمنه ووحدته واستقراره والوقوف الصارم ضد أعدائه من الحوثيين الخونة وغيرهم هي مسؤوليتك بل مسؤولية كل مواطن يمني داخل اليمن وخارجه، ومسؤولية كل عربي ومسلم..

 

 

 

عبدالله سعيد الحسني الزهراني

باحث في تاريخ وآداب الحرم

الثلاثاء - 30 شوّال 1435 - 26 أغسطس 2014 - 02:46 مساءً
0
12

أسوأ سبع سلبيات في المجتمع !

 

 

لكل مجتمع عاداته وأعرافه , وكذلك إيجابياته وسلبياته ,وفي هذا المقال سأتحدث عن الجانب السلبي الذي يعيشه المجتمع , والغرض من تسليط الضوء على هذه السلبيات هو لعلاجها واستبدال هذه النقاط إلى ميزات تقوم المجتمع بشكل إيجابي .

 

أولاً : مجتمعنا يحرص على الانجراف خلف تيار الشائعات التي تطول الكبير والصغير , فنسرع في نشرها وتداولها بكل وسائل التواصل , دون التثبت والتفكر والتأمل لأحكام شريعتنا السامية فيما يختص بحفظ عرض المسلم (سمعته) أو حتى الخوض في مالا يعنيه ومضيعة وقته في فلان فعل , وفلانة قالت ...!! .

 

ثانياً :مجتمعنا يحكم على الأشخاص بالمظهر بعيداً كل البعد عن الجوهر !!, ولا أعلم متى كانت المقاييس الأخلاقية والتميز الإنساني يقتصر على امتلاك الشخص لأخر موديل سيارة أو أحدث تصميم عباءة أو أغلى حقيبة يد من ماركة عالمية وموقع التواصل الاجتماعي "الإنستقرام " خير برهان على سطحية بعض أفراد المجتمع وانسياقهم خلف المظاهر .

 

ثالثاً : مجتمعنا يريد ويحتاج ويرغب بالتطوير والتنمية والنزاهة وكثيراً ما يتذمر إعلاميا بأنه يستحق الأفضل , ولكنه لم ينل شيئاً !! , وذلك لأنه بحاجة لأمرين مهمين هما ( القناعة , والسعي الفردي ) لا الاعتماد على وزارة تتحرك , ولا على نظام يُفعل بمعنى لا تلق اللوم على الآخرين " كن قنوعا بما أنت فيه واسع بطموح للأفضل , حتماً سترى الجميع يسعى معك " .

 

رابعاً : مجتمعنا يحتضن الكثير من العادات الموروثة وغير المثمرة , ويرفض التخلي عنها فقط لأنها عادات تناقلتها الأجيال أبا عن جد , على الرغم من تغير الزمان والتطور البشرية ونفوذ وسائل الإعلام لكل منزل .

 

خامساً : مجتمعنا يحتوي على الكثير من الفضوليين , الذين يتدخلون في حياة الآخرين ويقحمون أنفسهم في الخصوصيات , وأحياناً يعطون أنفسهم الحق في رسم الظنون واختلاق الأسباب .

 

سادساً : في مجتمعنا بعض الأزواج يتسللون للسفر خارجاً بصحبة الأصدقاء للاستمتاع بالإجازة وإنفاق المال كما يحلو لهم متجاهلين المسئولية المتحتمة عليهم تجاه الزوجة والأبناء.

 

سابعاً : فئة من أبناء المجتمع اتخذوا التطرف والإلحاد منهجا لهم حتى قادهم ذلك لاتخاذ الهدم والتخريب للمجتمع , وسيلة لتعبير عن أفكارهم ومبادئهم . لننبذ التطرف والإلحاد ولنكن أبناء للوطن يسعون لخدمة الدين وأن نكون مشاعل خير , ومنابر بركة ومنارات هدى للآخرين .

 

 

 

شيـخـة الهاجري

[email protected]

جامعة القصيم

الأربعاء - 24 شوّال 1435 - 20 أغسطس 2014 - 11:22 صباحا ً
0
1941

 "رسالة لولاة أمرنا شعب يحبكم ويخشى على السفينة من الغرق "

 

 

تمر منطقتنا العربية بمنعطفات خطيرة ومؤامرات ومخططات عصفت بالكثير منها نحو الهاوية حيث الفتن والقتل والتشريد وانعدام الأمن والاستقرار، والمملكة ليست بمعزل عن تلك الأحداث والأهداف والمخططات لذلك ينبغي أن ندرك جميعا خطورة الوضع كي لا تغرق سفينتنا فالجميع مسؤول عن حماية الوطن لذلك لا بد من تلك الوقفات الصادقة التي أسوقها بكل أمانة لولاة أمرنا حفظهم الله ولكل مسؤول في هذا الوطن.

إذ نلمس في الآونة الأخيرة ضعف الانتماء عند البعض وتأييد البعض للحركات المنحرفة كداعش وغيرها، وما يُطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة تؤكد لنا أهمية الوقفة الصادقة لمعالجة الخلل بين أفراد المجتمع ليستمروا منظومة واحدة مع ولاة أمرهم لخدمة دينهم ووطنهم، وتفويت الفرصة على المتربصين في الداخل والخارج كي لا يخترقوا صفوفنا.

 

وما نراه اليوم من اندفاع قلة من الشباب وكبار السن مع داعش وغيرها رغم انحرافها واختراق قياداتها، وأنها تخدم مصالح خارجية معادية وخطورتها تكمن في تغليفها الباطل بغلاف الدين إلا أن هناك من يدافع عنهم لذلك أسوق بعض الملاحظات التي يتحدث عنها الشارع العام بمختلف مشاربهم والتنبيه إليها والحلول التي ينبغي الأخذ بها:

 

١- القرارات غير الموفقة التي تصدر بين الفينة والأخرى من بعض الوزارات وبالذات وزارة العمل وغيرها هذه بلا شك خلقت الكثير من التذمر لدى المواطن، وما يلمسه المواطن أن هناك عددا من القرارات التي جاءت لمصلحته تعقد لها عدة لجان وتجلس سنوات لم تطبق، وإذا كانت ضد المواطن فإن تطبيقها لا يحتاج إلى لجان وتطبق على الفور.

كما أن الكثير من القرارات التي تصدر عن بعض الوزارات بحاجة لغربلة لأنها لا تخدم المواطن.

 

2- ما يجده المواطن من تعاملات غير مقبولة من بعض الوزراء والمسؤولين كما هو الحال بالخدمة المدنية وغيرها فيجب أن يدرك الوزير والمسؤول أنه اختير لخدمة المواطن، وعليه أن ينهج سياسة الباب المفتوح، لكن للأسف أغلب الوزراء والمسؤولين يفتقرون لذلك.

 

3- البطالة وعدم معالجتها أو الالتفات إليها، وهذه للأسف خلقت الكثير من التأزيم والغضب ولا أحد يلتفت إليهم.

من ذلك خريجات الجامعة القديمات.. طرقن كل الأبواب المشروعة ولا يزال موضوعهن معلقا رغم أن بعضهن مضى على تخرجهن من عشر إلى عشرين سنة، ولم يتوظفن، وغيرهن كثيرات.

 

4- كثرة الضرائب المقنعة على المواطنين مما أثقل كاهلهم وخاصة الأفراد والمؤسسات الصغيرة، فالسعودة كلنا معها ونفخر بها، ولكن ليس بالتضييق على الناس في لقمة عيشهم، لذلك يجب أن تقنن بما يخدم السعودة ولا يضر بالمؤسسات.

 

5- هناك فجوة بين ما يصدر من قرارات وما يتطلع إليه المواطن من جهة أن توقيت القرار غير مناسب، فنحن نعيش فترة صراعات دولية وفتن فكيف تصدر قرارات غير موفقة.

 

6- هناك عدد من المسؤولين خارج نطاق التغطية يعيش في زمن كنا نظن أنا نسيناه، فهو يعيش لنفسه وغالبا ما يكون سببا في إثارة المواطن.

 

7- غياب دور العلماء المؤثرين عن الساحة في بيان جملة من تلك القرارات التي تؤثر على المواطن.

وغيابهم أيضا في محاربة داعش وغيرها، وبيان خطورة تلك الفرق والمذاهب والحكم عليها.

 

8- الفساد المالي والإداري في كثير من الوزارات والإدارات والشركات والمؤسسات مما كان له أثر في تعثر عدد من المشاريع على حساب الجودة.

 

9- احتكار التجار لعددٍ من الوكالات في كافة أنواعها مما تسبب في ارتفاع أسعارها وضعف جودتها.

 

10- عدم تفاعل وسائل الإعلام المختلفة الرسمي منها والممول من أبناء الوطن مع ما يجري من أحداث تنذر بالخطر على بلادنا.

 

11- عدم تفاعل أشخاص مؤثرين بالغالب في أي مجتمع كأساتذة الجامعات ومن تتاح لهم مخاطبة الجماهير كأئمة المساجد والدعاة مع ما يجري من أحداث.

 

 

العلاج

1- يجب أن تدرك الدولة أن الأخطار المحيطة بنا لن تؤثر في بلادنا بإذن الله إذا استمرت لحمة الدولة بالمواطن ولن يستطيع أحد اختراق صفوفنا إذا كان المواطن هو رجل الأمن

 

2- يجب أن تلتفت الدولة للمواطن وتلامس احتياجاته وتعالجها بأسرع وقت.

 

3- معالجة البطالة والإسكان والإسراع في التنفيذ.

 

4- عدم إصدار أي قرارات لا تخدم المواطن ولا تستفيد منها الدولة.

 

5- محاربة الفساد بكل أشكاله وصوره والتشهير بأصحابه.

 

6- معاقبة كل من يسيء للدين أو رموزه مهما كانت مكانة ذلك الشخص المسيء.

 

7- معالجة كل السلوكيات والانحرافات التي نلمسها في كثير من وسائل الإعلام والتي تثير غيرة المواطن على دينه ووطنه.

 

8- أهمية تواجد العلماء في الساحة ليشعر المواطن يأهميتهم والرجوع إليهم.

 

9- العودة الصادقة للدور الريادي للمملكة في الدعوة إلى الله في عددٍ من الدول التي تنتظر منا ذلك وخيبنا أملها فينا، فهذا خط الدفاع الأول عن وطننا.

 

10- يجب أن يدرك المواطن الأخطار المحيطة بنا والأهداف التي يخطط لها الأعداء للنيل من أمننا ومكتسباتنا.

 

11- إنشاء لجان عاجلة لدراسة حالة المتظلمين من أصحاب الشهادات التخصصية المختلفة وتحسين أوضاعهم.

 

تلك بعض الأسباب الرئيسية، وفي النفس الكثير..

 

 

حفظ الله أمننا واستقرارنا وديننا الذي هو عصمة أمرنا، ووفق الله ولاة أمرنا وبارك في جهودهم.

 

 

د. إبراهيم بن حمود المشيقح

الأستاذ بجامعة القصيم

الثلاثاء - 09 شوّال 1435 - 05 أغسطس 2014 - 08:26 مساءً
0
30

( غرابيل 8 ) الإدارة والقيادة

 

 

يعرف العصر الذي نعيشه بـ (عصر الإدارة ) لارتباط جميع مناشطه بالإدارة التي أصبحت لها اليد الطولى في تقرير الأمور وتسيير الحياة وتحقيق الأهداف التي يطمح المجتمع في الوصول إليها.

ويحاول الكثيرون أن يفرقوا بين الإدارة والقيـادة ، فمنـهم من يـرى أن الـقيادة هي الإدارة ، ومنهم من يرى أن الإدارة أوسع من القيادة ، وغيره الذي يرى أن الإدارة عملية مستمرة ، وأن القيادة وليدة المواقف ، ويرى التربويون أن الإدارة تتعلق بالجوانب التـنفيذيـة الـتي تـوفر الظـروف المناسبة الإمكانات البشرية والمادية اللازمة للعملية التربوية ، أما القيادة فتتطلب ممن يقوم بها أن يدرك الغايات البعيدة والأهداف الكبرى .

ومن هـنا فـإن القـيادة عـملية ديـنامـيكـية يـمكن مـن خــلالها القـيام بأدوار مـختلفة ، وفـقا لمتطلبات الموقف . إذا فالقائد يجب أن يتحلى بصفات تجعله يقود الجماعة من حسن إلى أحسن .

أنماط القيادة: ـ متعددة ،ولكل نمط منها طابـعه الـذي يميزه عن غـيره. وقـد يـجمع القائد بين نمطين، ولكنه غالبا يميل أو يغلب عليه نمط يصنف على أساسه .. ومن الأنماط : ـ

· القيادة الجذابة : ـ وهي أن يكون القائد يتمتع بصفات شخصية تجعله محبوبا ، جاذبا للآخرين ..

· القيادة العقلانية : ـ وتعتمد على سلطة النظام والمركز ..

· القيادة الدكتاتورية : ـ ينفرد فيها القـائد بالرأي واتـخاذ القرار ، وعلاقـته بالآخرين مبنية على الخوف والإرهاب ، تنفذ تعليماته دون مناقشة أو جدل ..

· القيادة الديموقراطية: ـ وهي أفضل أنواع القيادة ، حيث تسود العلاقة الإنسانية بين أفرادها ..

· القيادة الدبلوماسية : ـ وتسمى القيادة السياسية ، وأحيانا القيادة الماكرة ..

· القيادة التربوية : ـ وهي تنطلق من التربية ، وهي من أفضل أنواع القيادات ، فهي تهذب النفوس وتربيها وتبعث فيها الحب والتقدير والاحترام والالتزام والاستماع إلى القائد ، والاستجابة له ، والإصرار على تنفيذ تعليماته برغبة ورضى . وإذا ما أردنا تطبيق هذه القـيادة في إداراتنا الـتعليمية والمدرسية ، فإن القائد يجب أن يـعمل عـلى مناقشة الأمور التربوية والتعليمية مع الأعضاء والأفراد الـذين مـعه في الـعمل لكي يتيح للأفراد التعبير عن آرائهم ، وأن يسود في إدارته عامل المساواة بين أفراد الجماعة .وإتاحة الفرص لهم بالتساوي ، واحترام القواعد والأهداف والقوانين التي تنظم العمـل مع مراعاة ظـروف الأفراد الـشخصية والاجـتماعـية .

ومهما يكن من أمر فعلى القائد أن يحدد مسؤولياته وأهدافه بكل وضوح وأن يترجم كل ذلك أعمالا محدده بالتعاون مع الهيئة ، وأن يـجند طاقـات إدارته وإمكانياتها لخدمة أهدافها المحددة مع الممارسة بقيادة شورية تـعاونية، مستخدمـا مهارته الإدارية والفنية والإنسانية والإدراكية ليظهر فعالية وكفاءة ويبني نظاما فعالا للاتصال مع من يحيطون به سواء داخل إدارته أو خارجها .

 

 

 

محمد بن علي الدبيبي

[email protected]

الخميس - 04 شوّال 1435 - 31 يوليو 2014 - 03:03 مساءً
1
54


اجتماعات الأعياد

 

 


 
في هذه الأيام تكثر المقالات حول العيد وفرحته وبرامجه وفعالياته واستعدادات الأفراد والجماعات، بل وحتى الدوائر الحكومية تشمر عن سواعدها لتفعيل فرحة العيد وإضفاء الترفيه والمرح على وجوه الجميع.
ومن البرامج المهمة في العيد اجتماع العوائل للمعايدة على اختلاف وتباين طرق الاجتماع صباحًا أو مساء قصيرًا أو مطولًا مصحوبًا بفعاليات أم اكتفاء بالسلام والمعايدة ولعلي، ومن خلال تجربة بسيطة مع العائلة الكريمة في مثل هذه الاجتماعات والمعايدات، أنبِّه لبعض الأمور وليسامحني القارئ الكريم لعدم ترتيبها على نسق معين فهي شجون جاءت لفائدة للجميع:


*  يبقى اجتماع العيد جزءا من الصلة والتواصل بين الأرحام والأقارب وأنصح بعدم الاكتفاء به، بل جعله هو الانطلاقة لغيره من اجتماعات ولقاءات.


 * الاهتمام بالشباب في العائلة ذكورًا وإناثًا وإعطائهم الدور المناسب والفاعل لكي لا نفقدهم حاليًا أو مستقبلًا وتوزيع المهام عليهم من الأمور المهمة مع مراعاة إمكانياتهم وقدراتهم.


 * الالتفاف حول كبار العائلة والانطلاق من خلال توجيهاتهم مهما بلغت مستويات البقية، يبقى الكبير في العائلة له ثقله معنويًا وحسيًا فبخبراته يمكن علاج المشكلات الكبيرة وبتوجيهاته تعالج أمور قد لا يمكن علاجها من خلال غيره.


*  في اجتماع العيد تبقى للأطفال فرحتهم، حيث ينظرون ويسمعون عن أسر وعوائل لديهم فعاليات وترويح فيجب ألا نحرم هؤلاء الأطفال من فرحة العيد ونقتل فرحتهم ربما ببعض الطقوس المملة ولكي نرغِّبهم بالحضور ويُنشَّؤوا وقد أحبوا الاجتماع وانتظروه ويشب عودهم فيصبحوا هم الأعضاء الفاعلين.


 * بالنسبة للفعاليات مثل المسابقات وغيرها، البعض يسأل: هل الأفضل أن تكون في العيد أم لا؟ ومن وجهة نظري، أقول إن كان هذا هو الاجتماع الوحيد للعائلة خلال السنة فأنصح بالتقليل من وقتها فالبعض لم يشاهد ابن عمه خاصة الذي قدم من مسافة بعيدة ولن يقابله إلا في هذا الاجتماع.


 * للنساء دور بارز في تقوية حفل المعايدة، حيث لهم دور في التأثير على الأطفال ورسم صورة إيجابية عن اللقاء وبالتالي تهتم كل أسرة في العائلة لذا لزم الاهتمام بهم وأيضًا تنبيه المؤثرات فيهن لنشر البساطة في اللقاء وعدم التكلف في الملبس والمطعم.


 * البشر مفطورون على التأثر بما يدور حولهم فقد تتأثر بعض النفوس للتباعد وعدم التقارب؛ لأن كل واحد قد رسم صورة خاطئة عن الطرف الآخر، فالأرواح جنود مجندة ومع ذلك ينبغي ألا نتأثر بذلك في تصرفاتنا وخاصة أمام أبنائنا فكيف يربي الأب ابنه على صلة الرحم والتي قطيعتها من كبائر الذنوب وهو يلقي دروسا من حيث يشعر أو لا يشعر عن قطيعة الرحم مستخدمًا عدة طرق ووسائل.


 * المال عصب الحياة والاجتماع العائلي- خاصة في الأعياد- مكلف ماديًا فما لم تتضافر الجهود لدعم الاجتماع وصلة الرحم فلن تقوم للعائلة قائمة.


*  مع الدعوة للاقتصاد في مصاريف اللقاء، إلا أن مشاركة الجميع مع المنظمين أمر مهم فساهم في اجتماع عائلتك ولو بالقليل وأخص الموسرين واحتسب الأجر أن هذا اللقاء هو من صلتك للرحم واجتماع العائلة.


 * يشتكي كثير من المنظمين من وجود بعض الأعضاء غير الفاعلين إطلاقا وهم للأسف على أشكال :
-  منهم الذي هجر الاجتماع بالكلية ولا يسأل عنه وكأن الأمر لا يعنيه
- ومنهم من لا يهمه اللقاء فلا يسأل متى هو وماذا يحتاجون و.. و..
- ومنهم الذي يبحث عن العيوب والقصور والتي لا تغيب عن أعمال البشر فاقتراحه من باب أنا موجود فلا يتبناها ولا يدعمها إنما يلقيها جزافا
 * أحب أن أنبه أن صندوق العائلة ليس له علاقة بالاجتماع أو عدمه فالصندوق برنامج آخر يراد منه دعم أفراد العائلة الذين قد يمرون ببعض الظروف أو لدعم مشروع يخص العائلة ما أقصده أنه يجب عدم تعليقاللقاء بالعيد أو غيره بوجود صندوق ثابت فيمكن أن يدعم اللقاء بغير ذلك من المبالغ المقطوعة.
 
  
* أسأل الله أن يديم علينا الاجتماع والألفة ويلم شمل أبنائنا ويقر أعين والديهم بصلاحهم.

 

 

 


متعب محمد الرشود- الرياض
 

الاثنين - 17 رمضان 1435 - 14 يوليو 2014 - 02:42 مساءً
0
93

هلال رمضان يكتمل بدرا ! 

 

 

 

 ينصرم الزمن ، فهذا صبح جديد يتنفس بشمس مشرقة، ثم يحمر الأفق بوداعية خجولة، بعد غروب شمس مؤذنة نهاية يوم راح من عمر قصير، أيام تتعاقب فإذ بالشهور تقترب من إكمال عدتها كما قدرها ربها ،(إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا)، ويسير الزمن بقدرة الله وتدبيره على ما يريده علما وحكمة، فهو خالقه ومدبره سبحانه.  

 

بالأمس كان هلال رمضان تراه العيون المبصرة، وترصد له الأجهزة بتليسكوباتها الدقيقة الحديثة المعاصرة، ويتبشر الناس به تهنئة وتبريكا، واليوم يكتمل قمره بدرا يزين السماء في يوم منتصف.

 

إن رمضان من يوم غد يودعنا زمانه رويدًا رويدًا في لحظات هدوء وسكينة، فراقب قمره كل يوم، إذ بعض نوره يختفي بشكل جزئي  بقدرة قادر؛ ليهل هلال آخر، هو عيد للمسلمين. إن نورا يحجب من قمر رمضان هو أنس يختفي من صدور بشر مسلمين، عرفوا للشهر قدره، وللزمن أمره، فعمروه بما يقرِّب إلى الله من صلاة وصيام وذكر وإطعام وصدقة... وهم في منهجية تسارعية تنافسية، (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون). رمضان ذهب نصفه، وبقي مثل ما ذهب، فماذا نحن صانعون؟  .   

 

رمضان ما لك تلفظ الأنفاسا؟  / أولم تكن في أفقنا نبراسا ! / لطفا رويدك بالقلوب فقد سمت/ واستأنست بجلالك استئناسا.    أيا رمضان شهر البركة، نور قمرك في قلوبنا يسطع نورا، فأنت شهر القرآن والصيام وإطعام الطعام وصلة الأرحام، لك مع المشاعر والسلوك مدرسة، ولك مع النفوس ترويض ، ولك مع القيم إبداع. مضى نصفك الأول فكأن زمن عمرنا انتصف، أحببناك يا رمضان لأنك شهر طاعة، أحببناك يا رمضان، لأنك شهر عتق وغفران، وقتنا في شهرك بالخير معمور، وعدونا الشيطاني مسلسل مدحور، أحببناك يا سيد الشهور، أحببناك رغبة في الرحمة من الرحيم الغفور،  ذهب زمن مهم وبقي أهم، عشر مباركات في نصفه الباقي، وليلة قدر خير من ألف شهر،  ينتظرها البشر، ليعمروها قياما واحتسابا، عبادة لله، ورجاء ثوابه، لذا فجدُّوا واجتهدوا، وشمِّروا، فما بقي فيه خير كثير، بحق رمضان فرصة عمر لمن أراد الفوز والفلاح.

 

فهنيئا لمن كان في يوم عيده سعيدا، بأن وفَّقه ربه للأعمال الصالحة مخلصا لله، وسائلا منه القبول، محافظا على عبادته حتى يلقى ربه، فرب رمضان رب الشهور كلها، فليست العبادة فترية في زمن معين، بل زمن العمر كله، إذ نهايتها انقطاع نفس متيقن.

وأخيرا أهمس همسة: كم من نفس ستختفي قبل اختفاء قمره ! وكم من روح سترتحل لربها قبل رحيله! ، فاللهم سلم سلم.

 


 

بقلم : علي بن سعد الفريدي

الأحد - 09 رمضان 1435 - 06 يوليو 2014 - 07:41 مساءً
0
3


دولة الخَلافة الداعشية!

 

في موروثنا الشعبي تصنيف جميل للأحمق والأرعن والمصاب بخلةٍ في عقلة ووباءٍ في تفكيره، فيقال: فلان (خالفة) وهي أشد تعريفًا -لهذا الصنف المعتوه- من كلمة (خبل)!

والصفة الجماعية للخالفة هي (الخَلافة)، فيقال: (فلان ما يترك الخَلافة) -بفتح الخاء- أي لا يدع الحُمق والرعونة.

تذكرت هذه الصفة البليغة حين شاهد رايات الإجرام الداعشية تعلن عن دولة (الخِلافة المزعومة). وما علم هؤلاء المجرمون الذين استحلوا دماء المسلمين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قدوة الخلفاء وأول خليفةٍ في الإسلام كان يوصي جيوش المسلمين (الذاهبة لقتال الكفار) بألا يقطعوا شجرة، ولا يقتلوا شيخًا ولا طفلاً ولا امرأة، وألا يهدموا كنيسة... إلى آخر تلك الوصايا الإنسانية الخالدة التي تعلي قيمة الإنسان وترفع مستوى الفروسية وتُعِد المقاتلين النجباء، لا القتلة الجبناء، كـ"داعش" ومن سار على (خطَاها)!

إن الخِلافة التي بدأت بأبي بكر الصديق ثاني اثنين في الغار، وأول العشرة المبشرين بالجنة، وأول إشراقة القرون المفضلة، وحوله خيرة أهل الأرض حينئذٍ من خريجي مدرسة الوحي؛ ليست كالخَلافة التي ابتدعها أبو بكر البغدادي الذي يأتي في آخر الزمان ومن حوله أرذل الخلق وأجهلهم وأشدهم إجرامًا وحمقًا، ومن خلفه أخبث أنظمة الشر وأشدها حقدًا على الإسلام وأهله. ولا ينسى أهل (الخَلافة الداعشية) أن خليفتنا الرابع أبا الحسن كرم الله وجهه، كان يقاتل في مناطقهم الآن، ولم يمنع أصحاب معاوية من الماء، بل سمح لهم بأن ينزلوا بجوار النهر وهم بغاة وهو الإمام!

تلك أخلاق الخلفاء، وليست الجرائم التي تفعلها دولة (الإجرام) التي ما من أحد يشاهدها إلا وسيصل إلى قناعة أن جرائمهم تجاوزت ما تفعله مليشيات الصهاينة والإيرانيين وحزب الله وغيرها من التنظيمات الشيعية المتطرفة؛ لأنهم على الأقل لم يقتلوا أبناء ملتهم.
 

نقطة خَلافة: 

خذ الدعم من أعداء الإسلام، ثم اقتل أهل القبلة والمسلمين جميعًا، وعُدَّهم من المرتدين، ثم إذا انتهيت من قتل المسلمين المرتدين عُد إلى عدوك الذي قدَّم لك المساعدة فاقتله، ومن ثم أعلن العدل في الأرض وانصر إخوانك المسلمين!
 

 

 

للكاتب نواف بن جار الله المالكي
 

الجمعة - 07 رمضان 1435 - 04 يوليو 2014 - 02:17 مساءً
0
6

إليكم يا شباب الوطن

 

 

إنه من المعلوم أن الشباب هو عماد الأمة وذخرها، وهو سلاحها وحاميها بعون الله سبحانه. والمثل يقول: (الوطن الذي لا نحميه، لا نستحق أن نعيش فيه).

حقًّا إنه مثل رائع، ودليل ساطع على حب الوطن. وكل وطن لا يحميه أبناؤه فستتقاذفه العواصف الهوجاء، وستتقاسمه الشعوب الظالمة المستعمرة، سواء المجاورة أو البعيدة عنه.

ولقد رأينا كم عانى الوطن العربي خاصةً، ومعظم الأوطان الإسلامية عامةً، من الاستعمار البغيض الذي جثم على الصدور، واستنزف الخيرات، وكبَّل شعوبها بفتح أبواب المنكرات، والتنكُّر لدينهم العظيم الذي أنزله الله على نبينا محمد بن عبد الله.

وشباب أي وطن إن لم يجعلوا وطنهم في قمة أولوياتهم الحياتية، فلن يهنؤوا بالعيش ولا بالراحة النفسية، ولن يحسوا للطعام طعمًا ولا للشراب لذةً.

ومن يرخص الوطن في عينيه، فلا شك أنه عاقٌّ كل العقوق لوطنه. ومن عقوق الوطن إنكار أفضاله، والنيل منه، ووصفه بالمغلق، والبعد عن كل ما يسمى "التطور"، والتحدث باستحقاره عند قياسه بدول الغرب التي تتصف بالحريات المطلقة. والعاقُّ لوطنه ولدينه هو من لا يهتم بإظهار فضل هذه الأمة على سائر الأمم (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران: 110).

 

وهذا الوطن دون سائر الأوطان، تميَّز بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، فأقام الحدود ورسَّخ المبادئ الإسلامية التي تحض على إقامة الشعائر الدينية بكل حرية، ويدعو إلى الأخوة والرفق والتراحم.. تلك الصفات لامثيل لها في أي من أديان دول العالم.

ولا شك أن وطنًا مثل وطننا الحبيب، لا يجب أن يرخص في عيون الشباب من بنين وبنات، أو أن تهتز مكانته مهما كانت الظروف.

 

اللافت للنظر أننا نسمع كثيرًا من الشباب والشابات حينما يتسامرون؛ تجدهم يتهمون وطنهم بالتأخر عن الآخرين؛ لما يرونه من بريق الحضارة الفاسدة لدى بعض الشعوب الأوروبية أو الأمريكية، فتجدهم يتبادلون النكات والسخرية من وطنهم بحكومتهم ومسؤوليها، والسخرية من أهليهم، ويتبادلون الأماني بالهجرة والعيش بأي من تلك الأوطان؛ لأنها لا تمنع السفور ولا السكر ولا العهور ولا المسارح.

وحقيقةً.. لو أن هؤلاء الجاحدين سألوا من عاش بأي من تلك البلدان، لا سيما من عاشوا سنوات الابتعاث، وأجابوهم عن حقيقة الأمر، لعلموا أنْ لا وطن سوى وطنهم، ولا دين غير الإسلام.

فلو سألوا عن الضرائب التي يدفعها كل مقيم على أراضيهم، ولو سألوا عن تطبيق أنظمة بلدانهم بحذافيرها، إن لم يكن تنفيذها بالمرونة فبالقوة،

ولو سألوا عن غلاء المعيشة والسكنى، لترحموا على من يعيش هناك، ولسألوا الله الثبات ودوام العيش بوطنهم على أية حال.

وكما يقول المثل، وطنك لا يرخص عليك مهما كانت الظروف قاسية؛ فكيف يحق لأي منا أن يتنكر لوطنه وقد أظلته سماؤه، وافترش أرضه، وشم نسيم هوائه، وارتوى من معين مائه، وأكل من خيرات أرضه، ونهل من علومه، بل ورضع ثدي أمه؛ فما أحلاه من لبن! وما أحلاه من وطن احتضنها!

 

فنصيحتي إلى أبنائنا، شبابًا وشابات، ألا يرخص وطنكم في أعينكم فيسهل عليكم النيل منه، وألا يهون عليكم انتقاصه من قبل الآخرين ومن ثم إلحاق الأضرار به وبأهله. ولقد رأينا وسمعنا استجابة من بعض الشباب والشابات لتلك الغربان الناعقة، والبوم الصارخة، وصدقوهم فيما يزعمونه من خلل في وطننا، حتى إنهم صاروا يتسامرون ليتبادلوا تلك الاتهامات لوطنهم، ويسخرون منه ومن حكومته ومسؤوليه.

ولكن الذي يفرحنا أن أكثر الشبان والشابات هم الذين يتمتعون بعقول ناضجة، وأفكار نيرة، فتراهم يتجاوزون تلك المهاترات من اتهامات ومقذوفات على وطننا الذي لا نريد له بديلاً، ولو ربطنا الحجارة على بطوننا نتضور جوعًا، ويفرحنا وعيهم وإدراكهم لما ينفعهم في أمورهم الدينية والدنيوية.

أيها الشباب، أعزُّوا وطنكم لتعزوا، وأكرموه لتسعدوا، واحموه لتطمئن لكم الحياة فيه، ويهنأ لكم العيش على أرضه الغالية، وإياكم إياكم وإنكار جميله وجحدان أفضاله؛ فليس الجوع فيه عيبًا، ولا الانقياد له محرمًا، ورددوا: "فهذا وطني لا أرضى به بديلاً".

واعلم أن حب الإنسان لوطنه يكون بحجم عطاءاته المتدفقة للوطن.. العطاءات التي لا تتوقف حتى آخر نبضة لقلبه المترع بالحب لكل شبر على ثرى الوطن الغالي.

وأخيرًا، فإن الأمن في الوطن هو لذة في الحياة.. لذة في العيش. أمن الوطن لا مثيل له، حتى مع وجود الظلم وقسوة العيش. والأمن في الوطن لا يقارن بأية منفعة أخرى، ونومك قرير العين تسبح بين أحلامك خير لك من مواجهة الظلم والقهر والسخرية وسلب المال وهتك الأعراض ونهب الممتلكات.

 

وإلى الأمام إلى الأمام يا شباب.. وبالله التوفيق.

 

 

 

صالح العبد الرحمن التويجري

الأربعاء - 05 رمضان 1435 - 02 يوليو 2014 - 04:24 مساءً
1
345

معركة المقاضي

 

 

تأمل واقع الناس في رمضان وحالهم في استقبال الشهر؛ فستشاهد حالة هستيرية عند الأسواق والمحال التجارية، وكأن الواحد منا يستعد لدخول معركة أو حرب كما سماها البعض بـ"معركة المقاضي"،وكأننا مقبلون على مجاعة ومسغبة لابد من الاحتياط لها، وهذا الأمر جرّ كثيرًا من الناس إلى استقبال رمضان بالإسراف في المأكل والمشرب. والمؤلم أنك ترى  من الناس ما يجتمع على مائدته ألوان الطعام وصنوف الشراب ما يكفي لجماعة كاملة ، ومع ذلك لا يأكل إلا القليل منها، ومآلها إلى حاوية النفايات، وهذا مخالف لإكرام النعمة وشكرها الذي أْمرنا به، وهناك حولنا من يتضوره الجوع والعطش.

 

ولنتذكر حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمّى"(رواه البخاري ومسلم) .ومما زاد الطين بلة دخول المنافسة بين الفتيات بوسائل التواصل كـالإنستقرام وغيره؛ مما دفع الكثير منهن إلى المبالغة في إعداد الأطعمة من أجل نشر صورها، وهذا مخالف لقوله سبحانه:" يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "(سورة الأعراف، الآية31)،وقوله سبحانه: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا"(سورة الإسراء،الآية27).

 

والإسراف داء مهلك، ومرض فتاك، وطريق إلى إضاعة المال وتبديد الثروة، وهلاك الأمم. فكم من ثروة عظيمة، وأموال طائلة؛ ضيّعها التبذير، وأفسدها الإسراف، وأفناها سوء التدبير. وفي الحديث  أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ".(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

ومما نقل من وصايا لقمان لابنه :" يا بني، إذا امتلأت المعدة؛ نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة، وفي الخلو عن الطعام فوائد وفي الامتلاء مفاسد...".

 

ولنتذكر أن الله أغنانا بعد فقر، وأطعمنا بعد جوع. وقد ذكر لي والدي -رحمه الله- قصصاً لحال أهل نجد، أيام الفقر والعوز، حينما قرصهم الجوع وألمت بهم الفاقة وشارف بعضهم على الهلاك وعاشوا المسغبة ووصل الحال ببعضهم أن يعمل جل يومه لملء بطنه فقط. فلنحافظ على هذه النعمة-التي نحن بها-حتى لا تزول.

 

 

 

فهد بن علي أباالخيل

الاثنين - 03 رمضان 1435 - 30 يونيو 2014 - 10:13 مساءً
0
21

رمضان .. مدرسة عظيمة

 

 

يهل علينا شهر رمضان وكلنا شوق أن يتقبل الله صيامنا, وليس المقصد الرئيسي من هذه العبادة الخالصة لله هو الامتناع عن الطعام والشراب فترة زمنية من اليوم فقط, بل لها مقصد أسمى يهدف إلى تهذيب النفس وطاعة الله والعمل على الترابط الاجتماعي بالشعور بالمحتاجين.

 

 فشهر رمضان المبارك الذي يأتي شهراً في العام الواحد ينتظره المسلمون بشوق ليؤدوا واجبهم الشرعي في هذه العبادة تزكية لهم ، كما أن في الشهر الكريم خصائص ومزايا عظيمة اختصها الله به.

 

قال الرسول علية الصلاة والسلام "إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين " .

 

كما حث على عددا من القيم لتصبح الصورة واضحة أمام المسلم, كما نرى في الحديث الشريف عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال, قال الله عز وجل « كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به, والصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله أحد فليقل إنى صائم - مرتين - والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك, وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقى ربه فرح بصومه « رواة أحمد ومسلم والنسائى.

 

 

لاشك أننا في حاجة ماسة لنتعلم من مدرسة شهر رمضان المبارك بان ندرك أن الله أراد أن يمتحن إيماننا به ، فالله هو المطلع على ما تكنه الضمائر والاولى أن لا نقضي يومنا الطويل في النوم وأن نكثر فيه من قراءة القرآن الكريم وتدبر اياته وأن نجدد التوبة مع الخالق سبحانه وتعالى وألا نعمر لياليه بالسهر والسمر الذي لا فائدة منه وأن نكثر فيه من الدعاء والإستغفار والتضرع إلى الله سبحانه , وأن نحافظ على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله تعالى وأن تصوم وتمسك جميع الجوارح عما حرم الله عز وجل.

 

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام ,,

 

 

الكاتب : مجدي المقبل

الأحد - 02 رمضان 1435 - 29 يونيو 2014 - 03:36 مساءً
0
9


نجوم عربية
 
 
تقول بعض النظريات الفلكية إن بعض تلك النجوم التي نراها في السماء خمدت منذ ملايين السنين !
 
بغض النظر عن مدى صحة تلك النظرية وسذاجتها إلا أنها قادتني إلى نجوم لمعت في تراثنا وواراها الثرى ومازال ضوؤها يصلنا , فقل أن نجد من يسير على خُطى همم عقول عربية سابقة يفتخر المسلمون بإنجازاتهم حيث إنهم تمكنوا من السيطرة على عِلم معين أو موهبة فذة إضافة إلى الوقت القياسي الذي استطاعوا أن يحققوا أحلامهم ويقودوا العالم وهم بسن الشباب الذي عُقدت له الحِلق في رياض المساجد عبر قرون ولم يكتف بذلك بل تجاوزت إلى قاعات الجامعات وفصول المدارس في وقتنا الراهن , ومن أبرز هذه النجوم على سبيل المثال لا الحصر عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي ، يُكنى أبو بشر الملقب سيبويه إمام النحاة وأول من بسّط علم النحو ولد في سنة 148 هـ توفي سنة 180 هـ أي أنه لم يتجاوز سن 32 عاما , وفي القرن السابع يلمع نجم آخر ولد في قرية نوى في حوران بسوريا في عام 631 هـ من أبوين صالحين أنه الإمام النووي ولما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض أهل العلم في سن مبكرة وتوفي في عام 676هـ , من أبرز مؤلفاته منسك النساء والأربعين النووية ورياض الصالحين وشرح صحيح مسلم وبستان العارفين والأذكار مع العلم أنه لم يتجاوز سن 45عاما, بالإضافة إلى ابن المقفع الكاتب والمترجم الشهير في العصر الأموي والعباسي مات وعمره 36 سنة فقط .. ورغم ذلك استطاع تأليف وترجمة عدد من الكتب الكبيرة والتي لا تزال متداولة , مثل كتابه الشهير كليلة ودمنة و الأدب الكبير والأدب الصغير وغير ذلك من الكتب , و أبو فراس الحمداني الذي مات وعمره 37 سنة ومع ذلك كان من أشهر وأفضل شعراء العصر العباسي , ولا يمكن أن ننسى "الروميات" وهي مجموعة القصائد التي كتبها في الأسر عندما كان في زنزانة أحد سجون الروم , وتُرجم جزء من شعره إلى اللغة الألمانية , وهو صاحب القصيدة الشهيرة , (أراك عصي الدمع...) .
 
 
عندما يسطر لنا التاريخ هذه النماذج التي رسمت لنا طريقا واضحا للنجاح بالإضافة إلى العقبات التي واجهتهم من صعوبة عيش وندرة العلم والعلماء وانتشار الجهل في ذلك الوقت , نحن نملك نفس الوقت الذي كان لديهم بل إن العلم وثورة الثقافة في وقتنا الحاضر أكبر وأوسع , لاسيما أن في السابق كانت المعلومة تأتي من بغداد إلى جزيرة العرب في بضع أسابيع , بينما الآن تتوفر المعلومة والدروس العلمية بضغطة زر في شاشة الهاتف المحمول , لاسيما أن الفرصة متوفرة الآن بطلب العلم بشتى أنواعه ومختلف التخصصات والهوايات وبسعر مجاني لكن ينقصنا همم وعقول تلك النجوم التي ظل بريق ضوئها يشع وهي اَفلة .
 
 


 
الكاتب / أحمد صالح الصمعاني
 
 
http://[email protected]
 
[email protected]

الثلاثاء - 26 شعبان 1435 - 24 يونيو 2014 - 01:08 مساءً
0
45

 

أمنيات أميّ  في رمضان ؟ 

 

 

عندما أردت كتابة مقال عن رمضان للصحيفة بناء على طلب أحدهم  لم يستهوني الموضوع كثيراً فأنا عادة ما يكتب فيّ قلبي ، لم أجد ما أضيفه على أقوال علمائنا، أو دهاليز عاداتنا المعقدة إلا شيئاً واحدا أضاءه مبكراً هذا الطلب وهي أمنية أمي في رمضان .

 

 مؤخراً كلما حل هذا الشهر تذكرت ، وكلما رأيت بحياتي شيئا تمنته وأنا طفلة  تذكرت أمنيتها تلك  ، لصغر سني لم أحقق لها الكثير  ولم أعِ أهمية أمنياتها وبالقدر الذي تمنته فعلاً. 

 

لاشك أن لكم أمهات يرون رمضان كسفر  والترحال والحياة الرغيدة التي نتمناها الآن ونسعى لها ،فهو عالم روحاني ينقلك لشيء جميل رغم ثبات المكان ،  كالدراسة والقراءة وطلب الجديد الجميل ،شيئاً ما ينقلك لعالم جديد قصير ينتهي بعجل إن لم تدركه ،  عندما أعود بالذاكرة للوراء كانت لأمي أمنية واحدة فقط  وهي أن تصوم شهر  رمضان الكريم  عند بيت الله الحرام شهراً كاملاً وهي بجنان وهدوء ذلك المكان ، ولعل العائق لها أطفالها وتلك الشيّبة التي ترعاها، كانت  تريد أن تصلي وتدعو هناك ولعلها تريد أن تخبر الله بشيء لا نستطيع تحمله لو أخبرتنا به  ولم  تدركه قدراتنا العقلية بعد ،  شيء بعظمة هذا المكان الذي تريده ، شيء يساوي عناء السفر والحديث  لربها ، الله وعد المسافر وهو يدعوه  بأشياء مثيرة فكيف به وهو مسافر للبيت العظيم ليناشد ربه هناك ، وللأسف ذهبت ولم نحققه ولازلت لا أعلم ماذا تريد من الله ، كانت تقولها ببساطة لا تلفت الانتباه تحمل تنهيدة صادقة تخرج بعد برهة من التفكير  لصغر سني لم أدركها لم أعِ أهميتها فتلك الفترة لم يكن برأسي إلا الدراسة التي تخبرني بها أمي أنها أساس الحياة السعيدة فكانت تقول ( تمسكين بها بيدك شمالاً بعد دينك  باليمين   ) عبارات أمي المتكررة التي جعلت عقلي "مدولب" لتحقيقها واستصغر أمنياتها الباقية ، الآن بعد أن وعيت أمنيتها لم أجدها لتحقيقها أين أمي ؟ وكيف أحقق لها هذا؟ تركت لي عناء التفكير والندم ؟ 

 

ماهي أمنيات أمهاتكم تلك البسيطة التي تنهد بها بغفلة منك يشدك لها الصدق ، والحاجة لها ، لم يكتب الله لي أن أحقق لها شيئاً ولعل الله أراد ذلك لمغزى يعلمه وهذا ما يجبر كسري. 

 

 أمهاتكم لهن أمانٍ يحببنها في رمضان ،حقِّقوها مستشعرين فضل هذا الشهر والعمل المبارك فيه ، لا تترك وأنت باستطاعتك العمل بشيء قد تندم عليه بعد نضجك أكثر ، كل شيء عند قدمها يقف مهما كان ومهما تراه عظيما ، كل تناهيد تقولها وهي تحتسي القهوة صادقة جداً خصوصاً وهي بصوت منخفض، اسعَ لها وحققها واجمع الأجرين في وقت فضيل وعمل مبارك مورد للجنة . 

 

الأم بسيطة جداً ترمي رداء الإناث والطلبات الحضارية المبالغ فيها ، عندما تصبح أماً يصبح ما تقوله لأبنائها _مختلفا عما تريد من زوجها  _صادقاً جداً مراعيةً  جميع الفروق الممكنة والحاجات المادية والظروف القاهرة ، طلب الأم شيء ما خالجها وتمنته بصمت لا تبخس على نفسك رؤية عينيها تضحك وهي تراه واقعاً ملموس 

 

همسة : 

أمي أسأل الله لها الجنة والشفاء العاجل من تلك الغيبوبة القاتلة التي أبعدتها عن أمانيها فهي جسد يتنفس فقط متمسكاً بالحياة باعثاً أملاً لنا أنها ستصبح بخير يوماً ما حتى يتسنى لي تحقيق أمنياتها ، لا تنتظر مثلي حتى تحقق أماني أمك الآن مع فنجان القهوة المسائي استخلص ما تحب وحققه لها . أجعل أمانيها كالرمّانة أفردها حبة حبة في رمضان عندها فقط ترى الحياة أكثر بريقاً وجمالاً وبركة .

 

 

 

أ. حصة فهيد مبارك  المطيري 

[email protected]

 

الأحد - 24 شعبان 1435 - 22 يونيو 2014 - 02:24 مساءً
1
29499

ضع عيني بعينك !

 

 

[ 1 ]

تنطلق بذرة " الإنسان " إلى مٌستقر رحم المرأة بعد أن تمر بسلسلة من المراحل والعمليات الحيوية في تشريح جسم الأنثى, وبعد أن توفّق البذرة وتستقر في هذا الرحم العظيم الذي حمل بلايين البشر و"غير البشر ".

تبدأ سلسلة تكوّن الجنين وهو متربّع في ذاك الرحم ويسعى جاهداً للخلاص من ضيقه والانطلاق إلى سعة الدّنيا, ولو كان لي سبيل لهمست في أذنه قائلاً:[ عمّر بيتك في رحم أمك, فلن تجد أجمل من الصّد عن كآبة البشر ! ] ,

فهو في جلسته - مستمخّ - بأنغام ضربات القلب " الصاخبة " , ومتمتّع بوسيلته الترفيهية الوحيدة وهي " مرجحانة " أمه حينما تتحرّك وهو يهتزّ داخلها , ومتنعّماً بغذاء يصله بالثانية !

[ 2 ]

بعد مرور تسعة أشهر تحققت أمنية الجنين , وهاجر من جسم أمه باكياً لوداع بيته الأول ومُرحّباً بدُنياه الجديدة ,

يستمتع صديقنا " الجنين " الذي تحوّل إلى " رضيع" بعد الولادة بهذا النعيم الدنيوي, فهو متبختر في سريره , و" عيون " الناس كُلّها في نُصب عينيه , ذاك يحمله على كتفه , وهذا يلاعب أنامله وتلك " تُزغرط " لتُضحكه !

[ 3 ]

يكبُر هذا الطفل شهوراً وتبدأ معاناته بالبحث عمّن يستمع لقصّته القصيرة فالكلّ يتهرّب من سماعها بمن فيهم والداه , فكُلما نطق بقصّته يصدّون عنه ويرجع " يشُد " وجوههم ليضعها مقابل وجهه ولكن لا حياة لمن تنادي , عيون من حوله كُلّها أبت أن تضع نفسها في عينيه !

فيقول في نفسه : [ لعلّ في الشباب اهتماما يُنسيني هذا الإهمال ]

[ 4 ]

يكبر قليلاً ليصبح شابّا يافعا ويدخل مدرسته أو جامعته ويبدر في ذهنه سؤال ليحاول جاهداً سؤال أستاذه بلغة مهذبة :

أستاذ .. لديّ سؤال.

فيرد عليه الأستاذ وهو يكتب ما يكتب في سبّورته وموجّهاً ظهره لصديقنا قائلاً : ما عندنا وقت للأسئلة يا ولد !

فيقول صديقنا في نفسه : [ لعلّ في التخرجّ اهتماما ينسيني هذا الإهمال ] !

[ 5 ]

يتخرّج ويبدأ بالتردد بين دائرة وشركة باحثاً عن وظيفة, فيدخل على المدير ويحاول أن يُبدع بحديثه ليشد انتباه المدير ,

فيرد عليه المدير وعيناه على " جريدته " قائلاً : حط الـ " سي في " - تبعك - عند السكرتير ونكلّمك لابغيناك !

فيخرج صديقنا قائلاً في نفسه : [ لعلّ في الشيبة اهتماما يُنسيني هذا الإهمال ] !

[ 6 ]

يكبُر في عمره ويصبح شيخاً طاعناً في السن وجالساً في مجلسه بين قهوته وتمره ويحاول أن يقُصّ على أبنائه قصة من قصصه فيقول له ابنه وعيناه على " جوّاله " :

[ يا يبه .. قلت لنا ها القصّة ألف مرّه ] !

فيخرج قائلاً :

[ ليتني سمعت لهمسات ذاك الرجل, وبقيت في رحم أمي مُعمّرا ] !

[ 7 ]

الخلاصة : لغة العيون هي أحد أهم لغات العالم إن لم تكن الأهم , فكيف تعرف الأم ما يحتاج طفلها , وكيف يفهم مختلفو اللغات بعضهم بعضا ,

فلنحرص عليها, ولننظُر لكل شخصٍ في نُصب عينيه حتّى لا يُفهم مالا نُريد أن يُفهم !

 

 

 

علي بن عبدالعزيز السويد

@A_ALSweed

الثلاثاء - 19 شعبان 1435 - 17 يونيو 2014 - 12:55 مساءً
0
0


سندان الحرية ومطرقة الرقيب

 


حرية الكتابة في عالمنا العربي قد تخضع لمزاجية مقص الرقيب أو إملاءات جهة رقابية، مما يهدد بهجرة أعمدة الكتاب في الصحف والانتقال إلى ساحة الحرية المطلقة بلا رقيب في فضاء الشبكة العنكبوتية في نشاط مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بوجود شريحة كبيرة من المتابعين والمتفاعلين بشكل أكبر خلاف السابق في أعمدة الصحف، والكاتب الأدبي يعيش في الواقع تخبطاً في إبداء الرأي السائد بكل صدق أم الوقوف أمام حراس البوابة لسماح بمروره.
إن محاذير الكلام أو الكتابة أو الأحلام في العالم العربي تقف أمام مطارق الدين ، السياسة ، الجنس إلى أن لحقت القلم..!! فطرقته  للهشيم . فتصبح الحقيقة اليوم في السلطة الرابعة تُهدم والحق يسلب وحرية إعلامنا يُتعبث به بلا حسيب ولا رقيب . والكاتب النزيه يحمي الحقيقة على حساب إيقافه أو تنحيه .
ويبقى الكاتب في فضاء الشبكة العنكبوتية يبث كتابات الحق المحذورة فتسبح في هذا الفضاء مع  ملايين الكتابات. بصيغاتها من صدق وكذب وشائعة وقد تضيع الحقيقة بين يمكن ولا يمكن .
فهل من نزاهة؟!! هل من حقوق للقلم؟!! .. هل من حقوق لهذا السلاح البارد؟!!.
 

 

براءة الموسى

الاثنين - 11 شعبان 1435 - 09 يونيو 2014 - 01:11 مساءً
0
78

 

نريد مناهج تُعلِّم الطلاب التفكير، والبحث عن المعلومة، بدل تلقينهم المعلومات، ومناهج تقدم لهم الأدوات العملية وتجعلهم جاهزين للمنافسة والتميز.. مناهج تزرع في الطلبة أنهم أبناء وطن واحد.

 

"التغيير يبدأ من هنا".. بهذه العبارة اختتمت مديرة مدرسة أمريكية شهيرة كلمتها بمناسبة حفل تخرج طلبة المدرسة الأسبوع الماضي. كانت المديرة تروي قصتها مع السياسة حين نذرت حياتها لمحاربة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا عندما كانت طالبة في الجامعة، لدرجة أن قريتها الصغيرة صارت جزءا من تاريخ حركة النضال التي قادها مانديلا، لكن هذه الطالبة غيرت كل حياتها لاحقًا، ودرست البكالوريوس مرة أخرى في التعليم الذي أعطته حياتها العلمية والعملية؛ لأنها أدركت أن التعليم وليس النشاط السياسي هو ما يخلق التغيير ويصنع الأمم العظيمة.

 

ربما تشرح هذه القصة أصل المشكلة في العالم العربي. العالم العربي يعاني التخلف العميق الذي يؤثر عليه بدرجات متفاوتة، ويحرمه هذا التخلف من النهوض الشامل رغم وفرة الفرص. الحال مختلف بالنسبة للسعودية وعدد من دول الخليج، حيث كان هناك استثمار كبير وجهد ضخم عبر عدة عقود في مجال التعليم، لكن لا يمكننا بحال من الأحوال أن نقول إن التعليم وصل إلى مستوى مقبول من حيث قدرته على إعداد الأجيال الجديدة لتسهم في بناء الوطن وصناعة مستقبل أفضل وأكثر نهوضًا.


ربما كانت المشكلة الجوهرية في التعليم لدينا، هي عدم امتلاكه للمناهج والفلسفة التعليمية التي تصلح فعلا لبناء جيل مختلف من حيث القدرات العملية، والمهنية ومن حيث القدرة على التفكير الإبداعي والنقدي.


المناهج الحالية هي مجرد كتب يحفظها الطلاب لينسوها، لا تمنحهم تلك القدرات ولا تصنع منهم شخصية جاهزة للمستقبل. هذا ليس كلامي وليس- فقط- مجرد ملاحظاتي الشخصية، بل هو ملخص ما كتبه المئات عن التعليم لدينا، ولكن هذه المقالات لم تأت حتى الآن بنتائج على الأرض.


من جهة أخرى، ما نحلم به ليس مجرد مثاليات، بل هي أساليب ومناهج مطبقة في أمريكا وأوروبا ودول آسيا المتقدمة، والمملكة لا تقل عن هذه الدول من حيث الإمكانات، أو من حيث الرغبة على مستوى صناعة القرار، ولكن ما ينقصنا تلك الرؤية التي تمثل حلمًا جماعيًا يقود كل الجهود التعليمية للأمام.


قبل نحو شهر، صدر قرار خادم الحرمين الشريفين بتخصيص ميزانية 80 مليار ريال عبر خمس سنوات ضمن مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام، ضمن خطة طموح تتناسب مع التطلعات المواكبة لقيادة الأمير خالد الفيصل للتعليم في السعودية. لم ينشر من الخطة إلا بعض الخطوط العريضة، ولكن لم يكن بينها ما يشير إلى ذلك التغيير الجذري في المناهج، الذي بدونه يبقى كل تطوير هو تطوير في البناء وليس في الجوهر. بكلمات أخرى، المباني وتطوير المعلمين والتقنية الحديثة وغيرها كلها أدوات تسهم في تقديم المادة للطلاب، ولكن إذا كانت هذه المادة هشة قديمة لا تقدِّم الكثير من النفع، فإن النتيجة هي لا شيء في النهاية!


كلي قناعة بأنه لا يمكن أن يكون هناك كل هذا التخطيط بدون التفكير في المناهج، ولكن ما أطالب به هنا هو اتخاذ تلك الخطوات الجريئة والجذرية التي تضرب بالمناهج الحالية وطرق تدريسها عرض الحائط، وتنطلق بمناهج جديدة مختلفة تماما. نريد مناهج تعلِّم الطلاب التفكير، والبحث عن المعلومة، بدل تلقينهم المعلومات.. مناهج تقدِّم لهم الأدوات العملية وتجعلهم جاهزين للمنافسة والتميز، بدلا من الاعتماد على التدريب لتحقيق مهارات أساسية، ومناهج تزرع في الطلبة أنهم أبناء وطن واحد، وأن الوطن هو الأرض التي استخلفنا الله عليها، وأن بناءها هو أسمى غاية للإنسان.


قبل نحو 15 عاما بدأت بالتدريس في جامعة أمريكية، وكنت أُدرِّس مبادئ الاتصال والإعلام لطلبة المرحلة الأولى، الذين جاؤوا لتوهم من الثانوية العامة. كانت المفاجأة التي لن أنساها مع أول تمرين للخطابة أن "كل" الطلاب يتحدثون بمستوى مبهر من جودة الإلقاء والتعبير والثقة بالنفس. في أول تمرين، على أدوات التسويق، كان مستوى البروشورات التي أعدها الطلاب مذهلا أيضا. أدركت وقتها بشكل عملي الفرق بين تعليم يحشو رأسك بمعلومات محدودة القيمة، وتعليم يمنحك أدوات النجاح في الحياة.


تحقيق ذلك كله ليس بالأمر الصعب، وأنا في هذا السياق، أقترح أمرين أساسين:


الأول: تخفيف المركزية الموجودة في الوزارة في الرياض وإعطاء المزيد من الصلاحيات والمسؤوليات لإدارات التعليم في المناطق، وكنت قد كتبت مقالًا في السابق عن أهمية ذلك في تطوير التعليم، وكيف أن كثيرًا من التجارب العالمية تؤكد أن المركزية لا تسمح ببناء نظام تعليم ناجح.


الثاني: الاستفادة من الكم الهائل من الشركات والوكالات الاستشارية في مجال التعليم، والموجودة في الدول المتقدمة، حتى يمكن نقل التجربة التعليمية في الغرب (بحسناتها دون سيئاتها طبعا). هذا الانفتاح من الوزارة على هذه الشركات العالمية إذا تم بطريقة منطقية وتمت فيه الاستفادة من بعض الأكاديميين في الجامعات السعودية في الإشراف على ذلك، سيكون له أثر ضخم وسريع – في رأيي- على تطوير العملية التعليمية.


نجاح التعليم يصنع جيلا عظيما، جيلا مختلفا، جيلا ينهض بوطنه، ويستطيع مواجهة التحديات. وثمانون مليارا كافية لصنع تغييرات غير مسبوقة، وخلق الكثير من الأمل..

الخميس - 07 شعبان 1435 - 05 يونيو 2014 - 01:51 مساءً
0
384

الإعلام المكيافيلّي ... إلى أين نحن سائرون ؟!

 

 

نيكولا ميكيافيلي ( 1469 – 1527م) ولد في فلورنسا في إيطاليا.. ويقال هذا إنســان ميكافيلي ،أو صاحب قرارات ميكافيلية، فيراد كل من اتبع مبدأ ميكافيلي الأول "الغاية تبرر الوسيلة "وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيلي؛ حيث يرى بأن الهدف النبيل السامي-بزعمه- يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف مهما كانت قاسية أو ظالمة، فهو لا ينظر  لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف ، وإنما إلى مدى ملاءمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف فـ "الغاية تبرر الوسيلة "وكان هذا المبدأ هو ما استند عليه في أغلب نصائحه في كتابه الأمير.

 

 

يلحظ كل من لديه أدنى قدرة على النقد والمقارنة التغير  الكبير  في نهج الكثير  من القنوات الفضائية التلفزيونية، وأختها الإذاعية، والصحف المطبوعة، ومواقع الإنترنت ومنها الصحف الإلكترونية ،بل والأفراد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها وركضها الحثيث نحو الشهرة التي تجني لها كثيراً من الأرباح التي لم تكن لتتحقق دون القفز على كثير من القيم والمبادئ والأعراف الاجتماعية .

 

 

المتاجرة بالنساء، والاستعراض بهن – بزعم المساواة مع الرجال-،ثم تجريدهن شيئاً فشيئاً من حجابهن، ثم من "ملابسهن"!،وكذلك إنتاج وشراء البرامج والأفلام التي من مكونها الأساس استدعاء وإثارة الغرائز الكامنة، ثم تنظيم المسابقات التي لا يقوم بنيانها إلا على المقامرة المسماة بغير اسمها تحولٌ خطير جداً نحو الميكيافيلية العفنة بأبشع صورها .

 

التهافت على نقل الأخبار، والقضايا دون تمحيصها، والتثبت منها بل ودون مراعاة ما يصلح للنشر مما عداه إيغالٌ بالميكيافيلية , فتحُ هذه الوسائل الإعلامية للإعلان غير المنضبط بضوابط الشرع تأكيد على السير على النهج الميكيافيلي .

 

 

ما ذكرته آنفاً هو واقع الكثير من الوسائل الإعلامية- شعر أصحابها بذلك أو لم يشعروا- ،وهو حالة مرضية تستوجب العلاج السريع الناجع ؛حيث إن التهاون في حسمها مؤذنٌ بتصديع بنيان المجتمع المسلم، ثم انهياره لا قدّر الله .

لن أتحدث عن واقع تلك الوسائل في إثارة الغرائز فهو معلوم للجميع ، لكني سأتحدث بالتحديد عن واقعها المشين في نقل الأخبار، والقضايا دون التثبت منها، ودون مراعاة ما يصلح للنشر مما عداه إما لكون نشره مفسدة ظاهرة، أو إشاعة للفحشاء، أو سبباً لغيبة، أو مؤثراً تأثيراً بالغاً في مشاعر أصحاب الشأن .

 

 

يتبين كون النشر  للقضية والحدث مفسدة ظاهرة، في أن علم الناس بها قد يحدث زلزالاً عظيماً في المجتمع، مما يجعله يفقد التوازن على إثر ذلك، فيرتبك الناس ، ثم تعم الفوضى ولا أدل على هذا الأمر من نشر ما يتعلق بتفشي بعض الأمراض من مصادر غير رسمية .

 

وهو إشاعة للفحشاء من جهة استمراء المجتمع لها، واستصغارها لكثرة ما يسمع بها، ثم هو بابٌ لتنبيه الغافل بطرق الوصول إليها .

 

وهو سبب لغيبة أصحاب القضية، فلا تجد مجلسا ً في البلاد كلها إلا ويستعرض أحداثها على مائدته ، إضافة لكونه إقحاما للناس في الخوض فيما لا يعنيهم وتربية لهم على ذلك .

 

 

وأما عدم مراعاة المشاعر فظاهر بنشر مالا يقبل أحد من الناس بنشره، بل وتصوير مالا يُقبل بتصويره من عورة لأهل الشأن، أو حال مروعة تتفطر لها أكباد عموم الناس فضلاً عن أهلها، ومن أعظم ذلك الخوض في تفاصيل قضاياً لا يرغب أهلها باطّلاع الناس عليها .

ليس في الميكيافيلية وقوف على حدود دين، أو مراعاة لمفاسد ظاهرة، أو لمشاعر، إنما هي غاية تبرر وسيلة ،وسعار نحو المال لا تمنعه فضيلة .

الصدق- ومنه الصدق في الصياغة - والواقعية، والشمولية، والثبات، والمرونة، خصائص للإعلام الإسلامي يتوجب على وسائل الإعلام- بمختلف أنواعها- الالتزام بها .

 

وسائل الإعلام الحكومية هي القدوة، وهي الأولى بالالتزام بهذه الخصائص، والسير على ضوئها، ثم ينبغي أن تقوم بواجبها نحو توعية بقية وسائل الإعلام الخاصة-ومنها مواقع التواصل- بأهمية الالتزام بذلك .

 

المطالبة بالتوعية بما ذكر من خصائص ليست مقصورة على وسائل الإعلام الحكومية فقط ، بل هي–أيضاً- مسئولية وزارة الشئون الإسلامية ورئاسة الهيئات، ووزارة التربية والتعليم .

 

عين الرقيب ينبغي ألا تغفل عن وسائل الإعلام المخالفة فتترك الحبل لها، بل يتوجب عليها المحاسبة ثم إصدار الأحكام الرادعة، فالقضية ليست متعلقة بفرد أو مجموعة أفراد، بل هي متعلقة بالمجتمع بأكمله .

 

 

...............وإلى اللقاء على أحسن حال .

 

 

 

وكتبه :

خالد بن ناصر العلي

محافظة الغاط

http://[email protected]

KhaledAlAli7

الاثنين - 27 رجب 1435 - 26 مايو 2014 - 10:17 صباحا ً
0
3


أوبرا وينفري
 


 
قرأت في بحث علمي محكم عن تأثير الإعلام الغربي على النساء العاملات في أبو ظبي، وقد شدتني نتائج البحث وبدأت أفكر هل المجتمع السعودي يماثل المجتمع الإماراتي؟ أم نحن لنا خصوصيتنا ولدينا حصانة فكرية ونعرف ما ينفعنا وما يضرنا؟!.
 
تناول البحث العولمة وعلاقتها بوسائل الإعلام العالمية وكيف أثرت العولمة على الإعلام؟ والعكس صحيح، ودور كل منها في بناء الآخر وتمدده، ومما لاشك فيه أن العولمة لم تكن لتنجح دون استخدام وسائل الإعلام والاتصالات الحديثة، والإعلام الغربي استفاد بشكل واضح من العولمة في ضخ برامجه وأفكاره بصيغة عولمية تناسبت مع رغبات غالبية الشعوب للتحضر ومعانقة المدنية كيفما كانت وبأي أثر سيحدث.
 
البحث اختار الإعلامية الناجحة عالمياً أوبرا وينفري ليطرح تساؤلا مهما عن مدى قدرة أوبرا وينفري على تغيير القيم الاجتماعية والتقاليد الثقافية للنساء العاملات في أبوظبي، وكان الاختيار لأوبرا بسبب انتشار برنامجها عالميا ووصوله لجميع أرجاء الوطن العربي ومجال الدراسة أبوظبي، ولكون البرنامج قُدم على مدار خمسة وعشرين عاما ولشهرة أوبرا وينفري.
 
بطبيعة الحال افترض البحث أن النساء العاملات في أبوظبي يتأثرن بأوبرا وينفري ويبتعدن عن معتقداتهن والتقاليد والقيم الاجتماعية بشكل عام، وعلى ذلك جرى عمل البحث بمنهج الوصف المسحي الذي يجمع بين الأسلوب الكمي والنوعي.
 
فكانت بعض النتائج غير متوقعة وصادمة في بعض جزئياتها، فمن بين النساء العاملات في أبوظبي باختلاف أعمارهن ووظائفهن كانت نسبة 80% يشاهدن برنامج أوبرا، و0 % بين المشاركات لم يشاهدن البرنامج بتاتا، و 70 % من المشاركات يعتقدن أن برنامج أوبرا ساهم في تغيير حياتهن وقيمهن الاجتماعية وكذلك العادات والتقاليد.
 
من خلال الإجابات توصل البحث إلى أن النساء العاملات يفضلن البرامج الحوارية الغربية، بسبب أن البرامج المحلية والعربية لا تفي بالمطلوب فهي لا تعكس الاهتمامات والقضايا التي تواجههن.
 
أيضاً كنتيجة مهمة للبحث فإن النساء العاملات في أبوظبي يعرن برنامج أوبرا اهتماما أكثر من غيره لأنها تدعوهن إلى اتخاذ قراراتهن المصيرية بأنفسهن.
 
الدراسة أكدت أن من هم في سن الشباب أكثر عرضة للتأثر بوسائل الإعلام الغربية ولديهم الرغبة في تقبل التغيرات التي تتبناها مثل هذه البرامج الغربية، وفي ختام الدراسة أكد البحث بأن التهديد قائم وقادم وينبغي القيام بعمل ما لمنع هذا التدفق الغربي إلى المجتمع الإماراتي.
 
والسؤال هل المجتمع الإماراتي أو السعودي وحتى العربي يحتاج لأوبرا وينفري لتغيير العادات والتقاليد والقيم العربية والإسلامية؟! أم نحن في حاجة لتدعيم عادتنا العربية وقيمنا الأصيلة وأخلاقنا الرفيعة وهويتنا الإسلامية.
 
وهل نحن بحاجة لتقمص الفكر الغربي بمتابعة أوبرا وينفري أم نحن بحاجة لمحاكاة التقدم العلمي والعملي الغربي.
 
لماذا لا يُقدم إعلامنا العربي بجرأة على محاكاة البرامج الحوارية الغربية في مهنيتها و طريقة عرضها وعمق الأسئلة المطروحة والتطرق للاهتمامات المحلية والقضايا الملحة، بدلا من التركيز على برامج حوارية مكررة لا تجد في بعضها إلا الفئوية وسوء الخلق والسباب والتراشق بالتهم دون بينة.
 
نكزة:
 
أعترف بأن المبشرة أوبرا وينفري غيرت نساءنا ولم يغيرهن المسلم داود .. وطرحت قضايا مهمة بمهنية عالية، وحاورت جميع الاتجاهات بدون تحيز، وقدمت الرأي والرأي الآخر بدون مشاكل وبكل أدب .. وهذا بعض ما تفتقده برامجنا الحوارية.
 

 

 

 

سلطان علي الشهري

الجمعة - 24 رجب 1435 - 23 مايو 2014 - 03:54 مساءً
0
9

ربيع اللا مركزية متى يحل على المديريات؟

 

 

 

"الربيع" كلمة محببة للجميع، والربيع الذي أقصده ليس الربيع السياسي، وإنما "الربيع الإداري" الذي طال انتظاره للمديريات في وزارة الصحة، فكلما تولى وزير استبشرنا خيرًا بتحقيق حلم اللا مركزية للمديريات، وتفويضًا للصلاحية إلا أننا نفاجأ بأن الوضع يبدأ بتفويض جزء بسيط من الصلاحيات ثم تبدأ بالتناقص، وعلى الرغم من الجهود المخلصة لجميع من تولى وزارة الصحة، وآخرهم د. عبد الله الربيعة الذي أبدع في مشرطه في فصل التوائم، ولكن هذا المشرط لم يستطع أن يفصل المديريات عن الوزارة ليس فصلا نهائيًّا وإنما لا مركزية في العمل، وتفويضًا للصلاحية الذي سوف يُتيح للوزارة العمل الإشرافي الذي يجب أن تقوم به فعليًّا وما يتعلق بنواحي (التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقييم) بدلا من الأعمال التنفيذية والروتينية التي تقوم بها الآن الوزارة، والتي أدت إلى تأخير بعض المشاريع، المكننة، التعاقد، إشغال الوظائف، تصحيح الملاكات، آجار الدور، صرف المستحقات، (الترقيات الإدارية خاصة مقارنة بالوزارات الأخرى) إلخ، وأدى إلى تكدس المعاملات وتأخر الأعمال، وتفويض هذه الصلاحيات للمناطق أو بعضها سوف يؤدي إلى سرعة إنجاز الأعمال بالمناطق، والتحرك أكثر نحو خدمة صحية أفضل.

 

ومن الملاحظ أنه عند تعيين أي وزير للصحة يتم تفويض بعض الصلاحيات، ثم يتم سحبها تدريجيًّا، وعند السؤال عن سبب ذلك تكون الإفادة وقع خطأ في إحدى المناطق، وتم إلغاؤه من الجميع.

 

نحن الآن نستبشر خيرًا في معالي الوزير الجديد الذي نال ثقة سيدي خادم الحرمين الشريفين، ويحمل إنجازات رائعة في وزارة العمل بأن يكون ملف اللا مركزية للمديريات من ضمن اهتمامات معاليه، وهو الحلم الذي تنتظره المناطق، ويكون تطبيقه على مراحل حتى تكون المناطق ورشة عمل وإنجاز، وتكون الوزارة المخطط والمشرف والمتابع والمقيم، مع تطبيق مبدأ المحاسبة الشديدة للمخطئ في استغلال الصلاحيات، وليس سحبها من الجميع.

 

أخيرًا.. أحيط معاليه بأنه سوف تكون هناك مقاومة من المتمسكين بالمركزية بالوزارة لأي توجه نحو اللا مركزية في تفويض الصلاحيات.

 

نسأل الله أن يوفق وزيرنا لما فيه الخير للوطن والمواطن، وما يحقق طموحات ولاة الأمر، حفظهم الله، ونرى ربيع اللا مركزية يتحقق في وزارة الصحة.

 

والله الهادي إلى سواء السبيل..

 

 

 

* بقلم: عبد الله بن علي النصار.

* القصيم - بريدة.

السبت - 18 رجب 1435 - 17 مايو 2014 - 01:18 مساءً
1
57288


جاسوسٌ خفيٌّ في "مخباتك"

 


 
بين أعتاب الثواني التي تسير بأجزائها ثانية تتلو الثانية، وتتبعها الدقائق دقيقة خلف الدقيقة، مرورًا بالساعة، وصولا لليوم، إلى نهاية أسماء وحدات "الزمن" إن وُجدت.
 
تضع رأسك أحيانًا لتأخذ قسطًا من الراحة، ثم تسمع صوتا، قائلا: "تِك توك، تِك توك" حتما هو صوت "دقّات" الساعة التي بالرغم من "رِقّة" نغمتها، فإنها تشتت الانتباه، وفي حالات.. تُطيّر "النوم".
 
ولنقل بأن الحظ وقتها قد حالفك، وأغلقت عينيك على نفسها نائمة، ودخلت في دوامة الأحلام.
 
تخيّل معي يا صديقي القارئ هذا الموقف، وعِش معي هذا الحُلم، وكأنك أنت حالمه:
تسير في طريقٍ مُظلم، والرعد المصحوب بالمطر حاضر بأقوى درجاته، وصوت بعض الحيوانات الشرسة مُخترق آذانك، وعينك لا ترى إلا أغصان الأشجار المُترنّحة يمنة ويسرة، وشدّة البرد تُجبر "فكّيك" العلوي والسفلي على الاهتزاز، مسببّة احتكاكًا "حادًّا" لسطوح أسنانك.
 
ثم تخطو خطوتين للأمام، وتُفعّل حاسّة الشم لديك، ولا تستنشق إلا روائح الجثث والحرائق. وبشكل مفاجئ، تبدأ يدك بتحسّس شيء حاد "يوكزها" من كُل جانب.
 
بعدها، يبدأ الوسواس لديك، مع كل حركة لجسمك، تأتيك صدمة نفسيّة خوفًا من أن أحدًا قد رتّب لك هذا الفَخ.
 
تبدأ بعدها بالبحث عن أي إنسان لتسأله عن هذا المكان، ولا تجد إلا ظلّ نفسك.
 
فقدت الأمل، وبدأت تسير مُنهك، ورزقك الله فرجًا من عنده، لترى عجوزًا كهلا في زاوية الشجرة، تباشر بسؤاله مستخدمًا جميع كلمات السؤال، أين وكيف ومتى وماذا ولماذا.
 
ويرد عليك هذا العجوز بعبارة متكسّرة: جاسوس يا بُني وضعك في هذا الفَخ، مختبرًا إياك.
 
بعدها، لنقل بأن "الساعة" التي تدق قبل نومك انتهت "بطّاريتها" ونومك كان حسّاسًا، فانتبهت على وقوف صوتها.
 
تتعوّذ من إبليس، وتقول، ما هذا الجنون الذي وُضعت به؟ الحمد لله أنه كان حلمًا.
 
ثم تقوم، تفتح جوّالك لتقرأ آخر رسائل "الواتس" ثم تجد رسالة "تحذّر" من استخدام هذا البرنامج، قائلة بأنه "مُراقب". تتماشى حسن نيّتك مع تلك الرسالة، وتحذف البرنامج.
 
تخرج لأصدقائك في أحد المجالس، ثم تفتح موضوعًا جدّيًّا.. ثم تسمع تلك الكلمة من أحدهم "هشش، الجدران تسمع". ثم تتماشى حُسن نيّتك مع قوله، وتقطع صوتك.
 
تخرج للسوق مع أخيك لتشتري سلعة معيّنة، وما أن تشتريها وتبادر باستخدامها، تأتيك رسالة قائلة: "السلعة الفلانيّة عليها رمز فلانيّ وهو يرمز للماسونية وووو".
 
ثم تنظر لشرحه، وحسن نيّتك مباشرة تُصدّق، وترمي سلعتك "المُكلّفة".
 
ترجع إلى بيتك باحثًا عن شيء يُضيّع وقتك، وتجلس على التلفاز مُقلبًا القنوات، ويعجبك برنامج ما، ثم يأتيك قول قائلا: "احذف القناة، راعيها من الطائفة الفلانية". ثم تتحمّس لطائفتك، وتحذفها شاعرًا بأنك قد فعلت خيرًا بذلك.
 
تفقد الأمل في كل وسائل الترفيه في يومك، وتقول: ليس لي إلا أن أعود لزمن "القدماء".
 
تلبس ثوبك، وتشدّ شماغك، وتخرج إلى أبعد "برّ" في منطقتك، وتضبط قهوتك "المُهيّلة"، ثم ترفع فنجان القهوة، وكلك شعور بفخر الأجداد "وترتشف" الرشفة الأولى. ثم يأتيك صوت خفيّ قائلا: "لاااا تشرب القهوة، ترى الكفّار حطّوا فيها سم".
 
ثم بعدها، تعلم يقينًا أن في مخباك "جاسوسٌ خفيّ".
 
المستفاد: نظرية المؤامرة داهمت مجتمعنا، ففي كل لحظة نقضيها، يُشعرنا البعض بأنها مدبّرة، ومُخطط لها منذ سنوات طويلة، حتى وصلنا إلى مرحلة شكّ ووسواس عظيم.
 
فلنضع حدًّا لتلك النظريات الخرافية، ولنمنع الجاسوس الخفيّ من الركوب في "مخابينا".

 


 
علي السويد
@A_ALsweed
 

الخميس - 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014 - 08:47 صباحا ً
1
558

بين الأنانية والإستئثار يبقى شعب الله المُختار ( 1 - 2 )

 

 

في قضايا معاصرة وأحاديث جانبيه بيني وبين بعض الزملاء، عن واقع سوق العمل السعودي بين الواسطة والفساد والبطالة ، السعودة ومخرجات التعليم المزعومة، حيث كان الحديث صاخباً ينقل بقوة أفكار أصحاب الواقع وواقع أصحاب العمل الذي أصبح حديثاً شائعاً دون معالجات أو مناقشات جادة على المستوى العام.

 

تكالجت الأفكار وتزاحمت العبارات وأغلق الغضب مجالات الحوار، كان الطرح عبارة عن مقتطفات عابرة وسريعة تكسوها الحقيقة التي لا يردها إلا الجهل والكبرياء وقلة الحس وانعدام الانسانية والإحساس بالآخر.

 

كل ذلك نتيجة نابعه عن إنعدام العدالة وحب الآخر “حب لأخيك ما تحب لنفسك" وإزالة حاجز الأنانية التي طالما عانا المجتمع منها حتى أدى ذلك الى الطبقية الاجتماعية وإنقسام المجتمع الى فسطاطين لا ثالث لهما، انقسامًُ من الناحية الإقتصادية وإنقسامًُ من الناحيةِ الفكرية .

أما من الناحية الاقتصادية فالحديث يحتاج الى مقال آخر يعكس واقع الإستئثار بالثروة وشركاء الفساد والمناقصات الوهمية والتلاعب بالمال العام ولعل لهُ إرتباط جزئي في موضوع اليوم!!، أما الانقسام الفكري فهذا أيضاً موضوع آخر ذو شجون يعكس واقع هذا الإنقسام التحزبات والتقسيمات الدينية والسياسية وإنعدام الحس الديني والوطني وتعمد تصنيف الآخر ضمن النطاق الذي لا يُرغب به ولعل هذا أيضاً يرتبط إرتباط جزئي بما يطرح هنا، ألا .. هو شعب الله المختار الذي عنونا به مقالنا هذا.. وهنا هي نقطة الإنطلاقة وأتمنى ان تكون هي نقطة الوصول لأذهان القارئ والمُتلقي العزيز.

 

شعب الله المختار، عبارة توحي بمزية ورمزية لهذا الشعب الذي يعتقد أن الله قد اختارهُ وأصطفاه دون غيره، لا تثريب على اللفظ إن اسُتخدم وفق الشرع والمنطق لكنه حينما تصبح هذه العبارة فضفاضة يتناقلها لسان الحال والمقال ومنها يخرج التصنيف والمآل…! فإن هذا اللفظ لا يعدو كونهُ لفظ الكبر والانحلال والبعد والانقسام . فهناك من ظن في نفسهِ كل الخير وظن في غيرهِ كُل السوء … والمنكر تزكية للنفس واتهام للآخر دون بينه او برهان " قل هاتوا برهانكم ان كُنْتُمْ صادقين" إنما حسدا وكبراً من أنفسهم وزعماً بالافضلية التي لا يعلمها الا الله جل في علاه….”أفضلية ذات وأحقية” وهنا أيضاً يأتي الانقسام المجتمعي بين التصنيف المزعوم والإنقسام المشوم. كل ذلك له أسبابة ومسبباته الثقافية بين الموروث والموجود... ومسبباته الإقتصادية، والمتناول هنا فقط التصنيف المجتمعي بين شعب الله المختار! "وعبيد" هذا الشعب المختار. فأصحاب الثروة والجاه وشركاء الفساد ومن قرب منهم ومن كان تحت رعايتهم !! أصبحو!! هم هذا الشعب المختار الذي يرى في نفسه الأحقية بالمال والجاه دون الغير كما أن له الأحقية في توزيع الثروة والمنصب!! وهنا الإرتباط بالواسطة وهنا تكون بذرة الفساد ، وأن ذاك الشعب الاخر البعيد هو الشعب العاجز البائس الذي لا يستحق من الأمر شيئاً…. تكفيه حفنة المكارم وترضية قسائم العرائض “معاريض”! يرضى بالقليل ولا يسأل الكثير وإن سعى لرفعة حاله ونهضة أمره دون إذلال !! سعياً في تجاوز عقبات الفساد يكون و كان ولا زال في نظرهم ذليل، لانه لم يبلغ رتبة شعب الله المُختار التي جعلوها واقعاً لهم ملموساً وان كان غير منطوقاً به.

حتى يصل أو يرتقي هذا البسيط من رتبة العبودية الى رتبة الشعب المُختار... لا بد أن يتجاوز بعض العقبات النفسية ممثلةً في كثير من التجاوزات الأخلاقية والتنازلات عن كثير من المبادئ والقيم... فيأكل مما يأكلون ويشرب مما يشربون وأن يكون أحد مصادر فسادهم المشؤوم!! وفي حال العزة والامتناع يكون الحال في أسوء الأحوال فلا عبرة للمؤهلات ولا قيمة للشعارات ولا تعني وطنيته الا عبارات في سجل الأحوال والمعاملات.

"كن حرامي، أناني ، علماني تصل للمعالي وإياك أن تكون إسلامي، إلا إن كان مرغوب فيك أو غضضت الطرف عن الغير ملوف. تصنيفات وتحزبات وأفكار قسمت المجتمع لفسطاطين وجعلت هناك نجدين، تقسيمات لإعتبارات دينية وتقسيمات لإعتبارات طبقية كما أشرت سابقاً…..

كل هذا وذاك كان له التآثير الواضح على فرص العمل بين القطاعات الحكومية والخاصة والمستقلة، ضاقت مجالات العمل على الشرفاء وأغلقت الفرص امام المُخلصين وضُيقت في أوجه الجزء الاخر من الشعب... مره بإسم المؤهلات ومخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ومره اخرى باسم السعودة والإحلال كذبوا في المقال والحال. وحكومياً بين ما أشرت من الواسطة والتنازل عن بعض القيم، وأن تكون شريك في الفساد تظهر وترتقي وتصل الى ما تبتغي! وأما ان تكون خلف الكواليس دون اعتبار. أما أكاديميا فيا ليت شعري ما هو الحال، سباق وقتال والأقوى هو مُتسلق الواسطة وإن كان في أسوء حال، لا اعتبار للمؤهل ولا قيمة للدال!! إن لم تكن ذو سبق وبال ولك في أروقتها عم أو خال.

كل الشروط والحواجز والإغلال تزول وكل القرص لك تؤول لكن احذر أن بالدين تنادي او تقول!. ذو المبادئ والقيم يبقى عالي الهمم وان طالت او بعُدت القمم، فلا تنازل والى الله المُبتغى والمشتكى وإليه يصير الحال والمآل وكل شئ صائر للزوال.

وبعد!!!

وبعد هذه المقدمة المختصرة المتواضعة لنبدأ الدخول لأروقة المقال ولنعلم مزيداً عن الواقع والحال!! متناولاً ما إستطعت من بينه وإستدلال.

اولاً القطاع الحكومي العام :

ففي هذا القطاع ذو السبق بالفساد والإنحلال يبدأ المقال، سنون مضت ولم يتغير هذا المجال الا سوءً وتحايلاً على المستضعفين من الجزء الاخر الذي لا ينتمي لشعب الله المختار، إعلانات وهمية تتم الوظائف من خلالها حتى تصل الى سلة المهملات أو في وظيفة متواضعة لا ترتقي لطموح أصحاب المؤهلات "نقطة توقف عند الغير مؤهلين مع الاعتذار" بينما من ينتمي للصنف الاول أو من إستعان بأحد منهم وبنفس المؤهلات !!! أو أقل!!!! فقد يرتقي ليصل لأعلى المستويات ويستحق بها أضعاف المزايا والمميزات. رتب ومستويات تبدأ من الواسطة لتصل ….، كليات عسكرية ، وزارات ومنشأت، وكلاء وقيادات، آمراء مناطق ومحافظات… وزراء يتنقلون بين الوزارات….. لأي الشعوب تنتمي !!! وهل الشعب إنتهى ومتى تنتهي المآسات !!!

الأمر في هذا القطاع أقل حيث جُل المؤهلين لا يرغبون فيه لضعف مردوده المادي وصعوبة تحقيق الطموح المنشود!! الذي لا يرقى لمستوى الجهد والوقت الذي بذلوه ولكونه لا وجود لتخطيط مناسب للاستفادة من هؤلاء المؤهلين بالشكل المرجو.

 

"الشفافية هاهنا تغيب!!!

 

القطاع الحكومي الأكاديمي

في هذا القطاع كثر الفساد وضاق الخناق، وفيه شاع العبث واختفت نزاهة الفساد، فيه مكافحة الإمتياز. في هذا القطاع ظهرت الأنانية وتوارت الانسانية إلا من رحم رب العباد، فيه الإعلانات تتم بعد التوظيف والتوظيف يتم دون إعلان، فيه وضعت الشروط والعقبات وتعاقبت بعده الواسطة والتجاوزات !…. كل هذا وذاك يتم بمعزل عن أعين الوزارات "التعليم والخدمة" تُرك المجال !!! وتسابقوا قبل إصلاح الخلل إن صدق الحلم! بعد تواتر المُطالبات.

في هذا القطاع غابت الهوية والجنسية، فيه تزاحمت الجاليات والجنسيات !! دون مؤهل أو خبرات إلا فيما ندر وعُدم …. مع تواجد الكفاءة والمؤهلات فيمن لا زال ينتظر فرصته تفائلاً بما معه، مصدقاً لما يظهر في الإعلام والشاشات!! مُعجباً بتلك الوجوه والشخصيات، أو سعياً لسلوك المسلك الذي سلكو لعله ينال بعضاً من الإمنيات.

بين الواسطة والترجي وإذلال لأعلى الدرجات حتى يظن هذا أنه لا فائدة اذاً من العلم والشهادات !!!! في ظل هذا العبث والمحسوبيات.

كل ذلك أصبح شعاراً وشكلاً ومن الشكليات !!!! حتى يُوضع من يُرغب به ...في هذه المستويات إن كان من او الى شعب الله المختار قريب…. فيه هذا القطاع أجتمعت الأسر والعائلات، فيه تواترت الأسماء حسب المنطقة والإقليم وشاعت المسميات فلا مجال لمن في السوق جديد وعن شعب الله المختار بعيد !!! اُبعد الكفءُ وأخذ القريب من الذات .

 

هنا لا حديث للسعودة التي فُرضت على أدنى الوظائف وإلزم بها أصحاب المحلات، هنا بلغ عدد المقيمين أضعاف وإضعاف وتقاطعت به جميع الكليات….. بإسم التعاقد وجدو الفرصه وفي ظل غياب النظام حدثت الفوضه، استغلال وعبث واستغفال قاتل.

تغيرت مخرجات التعليم ونهض الجيل إلا أن عقول بعض المسؤولين لم تتغير، تسابقًُ على إغلاق الفرص في أوجه هؤلاء الخريجين، عشرات الشروط لأبناء الوطن ولصالح الغير تكون التجاوزات!!!

هنا وجدتُ معنى الشفاعة السيئة والفساد وهنا كانت المفاجاءات، بعضُ من في يده القرار والإستئثار أقل مؤهلاً ممن لا زال ينتظر القرار قابعاً في دركات الدار، سنوات من الفساد خلف الستار غائبه، وفي غياهب العبث نائمه، لذا كان تهميش ذاك أكثر أماناً لهم وأطيب لعيشهم.

أراد اؤلئك "الغير السعوديين"، أسهل لصرف انظارهم وأفضل عند الرغبة في أبعادهم، وحسداً من عند أنفسهم... هنا بدأت الحكاية وهنا استمرت.

 

وللحديث بقية

 

 

 

محمد مطلق الأشيقر

دكتوراه في القانون

الثلاثاء - 15 جمادى الآخر 1435 - 15 أبريل 2014 - 02:15 مساءً
0
3

متصدره لا تكلمني !!

 

 

لم تعد البطولات الرياضية _ كما يزعمون _ حكراً على الرجال ! فهاهم أصحاب الشهوات يطالبون بأندية نسائية مبدأها التربية البدنية ! قال تعالى ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما ) .

ولم تعد هتافات المدرجات الرياضية مختصة بجماهير الرجال ! فهاهي الجماهير النسائية تتطلع لهتافات حارة من على مدرجات الملاعب يعلوها الصفير والتصفيق ..

ولم تعد الصدارة والتربع على قمة الدوري مختصة بالأندية الرجالية ! فهاهي إحدى الفرق النسائية على وشك أن تقول ( متصدره لا تكلمني ) !!

نعم .. لم يهدأ لأصحاب القلوب المريضة بال ، ولم يقر لهم قرار حتى وضعوا بذور الأندية النسائية باسم التربية البدنية ، وتغطيتها بتربة الشريعة وسقيها بماء آسن ، حتى تثمر مع مرور الأيام الحنظل لا ريح لها وطعمها مر ..

أندية نسائية تحمل في ظاهرها أسماء كروية لا معه ، لكنها تحمل في باطنها قطعاً من الليل مظلما ! فهذا فريق ( فارسة نجد ) وآخر فريق ( الزعيمة ) وثالث فريق ( الحرية ) ورابع فريق ( النعومة ) ... قال تعالى ( وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) .

إن من المؤسف أن تجد من أصحاب المناصب وأصحاب الفتوى من اتخذهم عملاء الغرب جسراً لتمرير مخططاتهم التغريبية ضد بلاده التي يعيش فيها ! ومن المؤسف أن يتخذ المتعالمون آيات الكتاب وأحاديث السنة ألعوبة بأيديهم يفتون بها على غير مرادها وعلى حسب أهوائهم !

إن السؤال الذي يدور في خَلد كل مواطن غيور على نسائه ونساء المسلمين يقول : ماذا ستحدثه التربية البدنية للبنات ؟

هل ستحدث أي تقدم في صناعات المملكة ؟ أم ستنقل تعليم البنات إلى مرحله تسبق بها الحضارات الغربية التي يحبونها ؟ أم سُيفتتح كليات نسائية متخصصة في التربية البدنية حتى إذا ما أندرس العلم ومات أهل الغيرة تم تعيينها في مدارس البنين ؟ فيقال بين الطلاب : المدربة فلانة !

إن الرياضة للنساء من حيث هي رياضة لا يمنعها الشرع المطهر ، فقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها مرتين ، ولكن الذي يمنعه الشرع _ سداً للذريعة _ أن تطبق التربية البدنية في مدارس البنات _ لمؤامرات خفية _ تهدف إلى إدخال المرأة مستقبلاً في عالم الرياضة والمنافسات الرياضية الدولية والأولمبية .

قال صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) قال القاضي رحمه الله : بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزه طمحوا بأبصارهم نحوها . انتهى . فكيف إذا خرجت لاعبة متكشفة أمام الجماهير ؟

قال تعالى ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ) أي : أن لن يظهر الله ما في قلوبهم ...

والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

 

 

صالح بن محمد الطامي

السبت - 12 جمادى الآخر 1435 - 12 أبريل 2014 - 11:36 صباحا ً
0
3

اللياقة البدنية والبنات‎

 

 

بالأمس نشرت بعض الصحف اليومية خبرا مفاده أن اللجنة التعليمية بمجلس الشورى تبنت توصيات جديدة لمطالبة وزارة التربية بدراسة إضافة برامج اللياقة البدنية والصحية للبنات بما يتوافق مع طبيعتهن والتنسيق مع وزارة التعليم العالى لوضع برامج التأهيل المناسب للمدربات أو للمعلمات .

الحقيقة أن هذا الكلام جميل ومفيد ومشجع على القضاء أو قل التخفيف من مرض السمنة الذى انتشر فى الآونة الأخيرة بين المجتمعات ومنها مجتمعنا السعودى وخاصة الشباب والشابات الذين ركنوا إلى الإكثار من الجلوس أمام الشاشات الفضائية وتناول المأكولات ذات السعرات العالية والدهون المشبعة التى غالبا ما تكون سببا لرفع الكولسترول وتؤدى الى تصلب الشرايين وأمراض القلب بل وتؤدى إلى استفحال السمنة التى تؤدى إلى حدوث الكثير من المشاكل الصحية ولكن يا ترى هل إقرار مادة التربية البدنية بمدارس البنات ينهى تلك المشاكل كما يقول البعض من الكتاب وأصحاب الرأى.

     هنا أتوقف وأقول أنظرو إلى نتيجة التربية البدنية بمدارس الأبناء أولا وهل أثمرت وقضت أو حتى خففت من السمنة التى انتشرت بين الأبناء بنسبة قد تصل إلى 83% الجواب أقول أبدا أبدا أبدا فالرياضة البدنية فى مدارسنا ليست إلا مضيعة للوقت وإهدار للطاقات ما دامت تجرى على الوضع أو الكيفية التى تمارس بها اليوم فهل الرياضة البدنية تجد المكان المتسع المناسب لأداء التمارين أو هل هناك وقت كافى لتوالى التمارين الرياضية وتكرارها وتنوعها أو هل هناك مدربون رياضيون حقيقيون متخصصون لا أظن علما إن الرياضة التى تدرس بمدارسنا اليوم تتمثل بالخروج الى الساحة كل فصل لوحده وهيا يا شباب العبو كرة وتحركو فجزء منهم يلعب كفريقين أو مختلطين بدون ترتيب والبعض الآخر جالس ليتفرج على اللاعبين والبعض تجده يجلس فى الفصل ليفتش حقائب الآخرين ومن تصرفاتهم تلك يتعلمون السرقة ومنهم من تجده داخل الحمامات إما لممارسة التدخين أو لإفساد صنابير المياه ومفاتيح الكهرباء أو ربما لفعل الفواحش المخزية كل هذا واقع ومشهود خاصة فى المرحلة الابتدائية فهل هذه هى الرياضة أبدا وهل مثل هذه الرياضة ستنفع البنات وتخفف السمنة فيهن لو فرضت عليهن لا أعتقد ذلك بل أجزم بعدم الاستفادة من تلك الرياضة ما دامت على تلك الحال البائسة ومن المفروض أن تكون الرياضة البدنية فى مدارسنا على النحو الآتى: أن تتمثل  بأداء مجموعة من التمارين الرياضية المتنوعة المتدرجة فى الصعوبة فى مكان متسع متجدد الهواء مستوى الأرض يؤديها طلاب المدرسة الواحدة مجتمعون كدفعة واحدة أو اثنتين أو حتى ثلاثة إن أمكن حسب العدد واتساع الفناء  ولوحتى فى الشارع المجاور يؤدون التمارين المفروضة ولمدة ساعة صباح كل يوم أؤكد صباح كل يوم وحسب ظروف الجو والدفعات تكون للصفوف الأول ثم التى تليها وهكذا وتدخل ضمن المناهج اى تحسب لها درجات كالمواد الأخرى ويختار لهم تمارين مفيدة وحسب الأعمار كما نشاهدها بمراكز الرياضة أو اللياقة البدنية التى انتشرت أخيرا فى وطننا خاصة بمدينة الرياض ففيها العجب العجاب فيها التمارين الرياضية الحقيقية والفعالة والمفيدة والتى تناسب مختلف الأعمار والتى فعلا سيؤدى الاستمرار على ممارستها إلى طرد السمنة من على أكتاف وبطون الأبناء والبنات أكرر أن الرياضة المطبقة فى مدارسنا اليوم وفى مختلف المراحل فاشلة كل الفشل وما دامت كذلك فإن إقرارها على مدارس البنات سيصاب بالفشل الذريع ولن يكون بها سوى إظهار المفاتن واليوم الشذوذ موجود بين البنات كما عند الأبناء بل سيكون عند البنات أشد لوجود الدواعى والمسببات وإذا ستستمر التربية البدنية لدى الأبناء كما هى اليوم فالغاؤها والاستفادة من حصصها  فى مواد دراسية أخرى أجزم أنه مفيد اكثر بكثير أما إن كانت الدعوة إلى إقرارها فى مدارس البنات لمجدرد مثل العالم فهذا شيئ آخر لا أتنبأ بنتائجه وحتى يتم تأهيل المدربات سيبدل الله من حال إلى حال ويفعل الله ما يشاء وبالله التوفيق ومنه السداد 

 

 

صالح العبد الرحمن التويجرى

الجمعة - 11 جمادى الآخر 1435 - 11 أبريل 2014 - 05:54 مساءً
0
0

تويتر الخطر‎!!

 


في الوقت الراهن، وفي ظل اضطرابات الدول المجاورة والتي أتت بمسمى الربيع العربي الذي نجح فيه بعض الشعوب في إسقاط نظامهم، بينما البعض ﻻ يزال يصارع لسقوط نظامه، وقد تحولت إلى ساحة معارك دولية ضالة ظالمة وساحة لتصفية الحسابات وورقة تفاوض بين الدول، بينما بعض الشعوب الخليجية، تحديدا التي تعيش بالأمن والأمان والنعمة التي من الواجب شكرها لله سبحانه وتعالى، تواجه خطر بعض مواقع التواصل الاجتماعي منها "تويتر" بين بعض أبناء البلد الواحد والخليج الواحد، كما ورد في صحيفة الإندبندنت البريطانية "أن هناك 3000 حساب تديره المخابرات الإيرانية لزعزعة الأمن وبث الفتنة بين الشعوب الخليجية".

 

وكما يرى أي شخص في عالم تويتر كثرة الإشاعات والفتن، كذلك سقف الحرية في تويتر أُعطي أكبر من حجمه، حيث بدأ البعض بالتطاول على الدين ووﻻة الأمر، فضلا عن أن هناك ثلة منهم يبثون سموم الفكر الضال المتشدد أو حتى الفكر الليبرالي المتفتح والبعض من يروج للإلحاد وغيره.
 

فاﻹنسان المحكِّم لعقله يرى مايورد في بعض التغريدات مخالفا ومغايرا للواقع ويرى أيضا أن تحت زعزعة الأمن وإثارة الفتن نارا تتوقد ستأكل الأخضر واليابس .

 

فيجب على المسؤولين أن يشددوا الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات التي تدعو إلى الفتنة المغرضة حتى ﻻ يتأثر شبابنا وجيلنا بما يسمعونه من الكذب والزور الذي يورد من الحسابات التويترية أو يغرر بهم ﻷهداف سياسية وهذا كحل أفضل اﻷمرين.

 

أما الآخر فهو أن يقوم المسؤولون بحجب تويتر حتى يكون كالمثل القائل "باب جاك منه ريح سده واستريح".

هذا الخطر التويتري يجب أن يعالج بأحد الأمرين أعلاه، لكي تفشل كل الخطط التي من شأنها تريد زعزعة أمن بلادنا ويردع كل مضلل وفتان عما يود بثه من سموم الفتن وسهام الأحقاد.

 

حفظ الله ديننا ووطننا وشعبنا .

 

عبدالله الفايزي
تويتر:@Abdullah_Dakee1

 

الأحد - 06 جمادى الآخر 1435 - 06 أبريل 2014 - 07:51 مساءً
0
192

الفضائيات ودورها في هدم القيم الاسلامية من أخطر وسائل العولمة (2/2)

 

لقد أصبحت الفضائيات قادرة على البناء قدرتها على الهدم، قادرة على ترسيخ القيم أو زعزعتها، بناء على مضمون الرسالة الموجهة الذي يحمله سلبًا أو إيجابًا.

 

فقد تشكل الفضائيات موقف الجمهور المتلقي من القضايا المطروحة على الساحة المحلية والدولية، بل يمتد تغيير المواقف إلى القيم، وأنماط السلوك، فلا عجب أن يتقبل المجتمع قيمًا كانت مرفوضة قبل أن تحملها الرسالة الإعلامية، أو يرفض أخرى كانت سائدة ومقبولة مستبدلًا بها قيمًا جديدة من الفضائيات بإدمان المجتمعات والأسر لها تتأثر بما تقدمه صادقًا كان أم كاذبًا، وتقوم الفضائيات بدور الأب والمعلم، بل وأحيانًا بدور الإفتاء والإرشاد، فقد يرى المشاهد للتلفاز مثلًا مشاهد تضحكه وتسليه، ولكنها تحمل السخرية من قيم قائمة تتسلل إلى الشعور، مثل السخرية من تعدد الزوجات؛ فإنها لا تأتي بصورة مباشرة قد تجد معارضة من المشاهد، لكن عندما تأتي في سياق الترفيه والتسلية والكوميديا الضاحكة، فقد تكون أسهل للوصول إلى قلب المتلقي، من أن تكون مباشرة، وقل مثل ذلك في السخرية من إطلاق اللحى، أو الحجاب بالنسبة للمرأة، أو غير ذلك من القيم التي يراد استبدالها ويحاول الأعداء تشويهها وتغييرها، هذا ويحظى الإعلام بفضائياته وغيرها باهتمام بالغ على جميع الصُعد، ولا يوجد فرد أو أسرة إلا ويستقطب وسائل الإعلام والتليفزيون خاصة، وتستهويه برامجه المتنوعة .

 

والفضائيات بكل ما تحمله صناعة عصرية، لنشر الخير والشر في آنٍ واحد، ويمكن تطويعها حسب الإمكانات ، (ولكلِّ وجهةٌ هو موليِّها) ولقد أنجب عصر المعلوماتية هذا الوليد – الفضائيات وما تطور بعدها – الثائر في سرعة بث المعلومة، وتقديم الأخبار، والبرامج الثقافية، والإعلانية، والعمل على مداعبة خيال المشاهد، وشد الانتباه لبرامج معينة يصوغ فيها فكر العامة والخاصة، وتوجيهها لمصلحة المستثمر، وتعمل على تشجيع المستهلك للإقبال على شراء السلع بطرق جذابة، في حين تخفي في ثناياها دسًا غير منضبط يحاكي الشهوات، ويوقظ النـزوات، ويدمر الأسرة المسلمة، بخبث إعلامي ليس من السهل اكتشافه، فهي تستهدف نظرة مزدوجة، ظاهرها الترفيه وترويج السلعة، وباطنها الاستحواذ على الجيوب، والتفسُّخ الأخلاقي، والميل بالأسرة إلى هاوية الملذات، والشهوات والبعد القيمي، وتصدير النماذج الغربية، واكتساب مساوئها.

 

إن التقدم التقني في مجال البث الفضائي، مكَّنَ الناس أن يروا ما يحدث في أطراف المعمورة وقت حدوثه، بل جعلت كثيرًا من الناس القريبين من موقع الحدث، أقل خبرة من بعض البعيدين عنه، لقد عملت المحطات الفضائية التي تبث على مدار الساعة على إثارة شهية الناس وإثارة خيالهم، باتجاه أنماط العيش في الغرب حيث المعرفة المتقدمة، والإبداعات المتجددة، والتحلُّل الخلقي، والفردية المقيتة ، وتشوق إلى استهلاك لا يعرف الارتواء.

ولقد تم التركيز على المرأة لأنها ركيزة الأسرة ودعامتها الأساسية؛ فعملت الفضائيات على تفريغها من عقيدتها، ومسخ هويتها، وتذويب عاداتها وقيمها؛ لتصبح نسخة مكررة من أذواق وعادات وقيم وعقائد شعوب بعينها؛ مما يؤدي إلى استعباد عاداتها وتصرفاتها؛ ومن ثَمَّ سلخها عن مفاهيمها الإسلامية؛ وبعدها يكون ارتقاء صهوة رغباتها، وتوجيهها إلى الشر والفساد حتى لا تميز بين الحق والباطل؛ لأنها ترى: أن التقدم هو قبول كل فكر مستورد؛ فتفقد السلوك الواثق؛ ويترتب عليه فقدان المجتمع للمربية الفاضلة، والقدوة؛ فيولد الجيل الهش الذي لا يتخذ قرارًا، ولا يلتزم بثوابت دينه وقيم عقيدته، المنهزم داخليًا بل والجاهل بمسؤوليته في تحمُّل واجباته الأسرية والاجتماعية.

 

إن من أبرز ما خَلَّفْتُه الفضائيات بأفلامها وموادها المسمومة ، من الشرور والخلل في أخلاق الرجال ، وأعراض النساء خلال السنوات الماضية ، ما يلي:

1- شيوع الرذيلة، وسهولة ارتكابها، حتى أصبحت أمرًا عاديًا في بعض المجتمعات.

2- تفجير الغرائز والبحث عن سبل غير شرعية لتصريفها، وذلك لما يرد في الأفلام من عري فاضح، مع اختيار أجمل النساء للقيام بأدوار معينة في الأفلام، حتى إن بعضهن لا دور لها إلا عرض مفاتنها.

3- تعويد الناس على وسائل محرمة هي بريد الفتنة ، وسبيل إليها، كالخلوة، والاختلاط ، والمغازلة.

4- الدعاية لأمور محرمة شرعًا تؤدي إلى الانحراف، كدعايات شرب الخمر، والمسكرات بجميع أنواعها .

5- بث الأفلام الدعائية التي ترغِّبُ المشاهد في السفر للخارج، مع ما يحدث هناك بعد ذلك.

6- بعض الأفلام التي تبثها الفضائيات تدعو إلى المخدرات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وبعضها يدعو إلى أنواع مختلفة من الجريمة، ويظهر دعاتها وكأنهم أبطال؛ فيتأسى بهم الُجَّهال.

7ـ الإعلانات القصيرة المركزة من أخطر البرامج المقدمة في الفضائيات هي الإعلانات التجارية ؛ لأنها قصيرة ومسلية، وتحمل رسالتها إلى الأفكار العقلية فتوقظها

لكل ما تقدم يجب علينا مطاردة الفضائيات المسيئة عبر القنوات السياسية، والقانونية ، والاجتماعية.

 

إن أهم وأعظم التحديات التي تواجهها المجتمعات، مضامين الإعلام الفضائي العربي التي تهدد أمن المجتمع وسلامة بنيانه ، وبخاصة تلك المضامين التي تنتهك حرمات الدين، وتهزأ بقيم المجتمع ، وتنشر الفساد الأخلاقي، والسلوكي بين أفراده و الاستهزاء و التقليل من العلماء و الدعاة

 

وعليه فيجب المساءلة الدورية لمالكي القنوات الفضائية والقائمين عليها، واستدعاء المعلنين في هذه القنوات ،من رجال الأعمال ، وتذكيرهم بأن إعلاناتهم في برامج معينة في هذه القنوات هو تشجيع لها على الاستمرار في بث الفساد، وتوسيع دائرة انتشاره بما يمثل من خطورة على الأسرة والمجتمع السعودي المسلم. وعلى العلماء والدعاة و المفكرين والمخلصين التأكيد والتصدِّي للآثار السلبية لهذه الفضائيات على المجتمع؛ لما لهم من مكانة سامية في المجتمع؛ فهم أهل الكلمة العليا ، وهم المؤثرون في الناس ، وهم قادة الإصلاح الديني والاجتماعي الذين يتصدون للقضايا الكبرى، ويقولون فيها كلمتهم الفصل، والفتاوى التي تصدر منهم يرجع إليها الناس، ويحتكمون إليها في شؤون حياتهم.

 

 

 

عبدالملك يوسف الغضية

@amygh7050

 

الأحد - 06 جمادى الآخر 1435 - 06 أبريل 2014 - 06:32 مساءً
0
486

لماذا نخفي فرحتنا؟

 

 

ما دعاني لكتابة هذا المقال هو حديث جرى بيني وبين أحد أصدقائي من إخواننا العرب والذي أمضى في السعودية قرابة الثلاثين سنة، دار نقاش بيننا عن الحياة الاجتماعية لدينا في السعودية، فقال لي في ثنايا حديثنا: لماذا أنتم تكتمون فرحتكم ؟ قلت له لم أفهم !

 

فقال "أصدقائي من السعوديين لا أعلم عن أفراحهم أي شيء، رغم العلاقة الطويلة والمتينة بيننا فلا أعلم عن زواجاتهم ونجاح أبنائهم و و و ... " 

 

فقلت لماذا تريد أن تعرف ؟ فقال لأشاركهم أفراحهم وأهديهم وأقوم بالواجب تجاههم، وللمعلومية صديقي هذا قد أنعم الله عليه بنعمة كبيرة فليس بحاجة لنقول إنه يتبجح أو يتطفل ؟

 

دار كلامه في أفكاري فقلت فعلا نحن نخفي فرحتنا بما انتشر بيننا بمسمى (الجحادة) !!

 

ففي مجتمعنا يغلب علينا إخفاء فرحتنا وجعلها سرية وكتمها أو تأجيلها فلا نعيش الفرحة بلحظتها كالزواج والوظيفة وحمل الزوجة والسفر والنجاح وشراء المنزل وشراء السيارة ونحوها من الأمور التي تفرحنا، كل ذلك خوفًا من الناس والعين التي أصبحت شبحا مخيفا في كل أمر حتى وصلنا بها أي (العين) إلى درجة الهلوسة، فتجد الشخص الفقير المسكين يجحد ويخفي كل أمر يفرحه خوفا من العين والناس فلماذا تعان ايه الفقير المسكين؟؟؟ ولا يُعان من أنعم الله عليه بالمال والقصور والسيارات !!!

 

أعلم أن العين حق وأن هناك أناسا أصيبوا بها، لكن لايصح أن نتعلق بها ونجر كل ما يصيبنا للعين حتى وصلنا أننا تعلقنا بها تعلقا مخيفا إلى درجة أنك لو سألت شخصا عن حاله لايذكر نعمة الله عليه خوفا من العين بل يبدأ بالشكوى من حاله وصحته وبيته وأولاده ؟؟؟؟ وهو عكس ذلك بل وصل الحال بالبعض إلى التخفي عن الناس خوفا من عيونهم ؟؟ وبعضهم قطع صلة الرحم وإخفاء كل مايتعلق بحياته خوفا من أقاربه !!!!!!

 

لنعلم أن كل ما يصيبنا هو مقدر من رب العزة والجلال وليس للبشر الذين لاحول لهم ولا قوة، وأعتقد أن تعلق الناس بالعين هو من ضعف الإيمان وضعف التوكل على الله، وعلى المسلم أن يفعل الأسباب ويتوكل على خالقه .

 

وفي الختام

حرمنا أنفسنا الفرحة بسبب الخوف من العين والحسد فلم نظهر خطبتنا ولا وظيفتنا ونمنع تصوير أطفالنا، ذهب زمن الفرح والتوكل على الله وتفويض الأمر إليه .

فأصبحنا لا نؤكل أمورنا لرازقنا بل تعلقت قلوبنا بالخوف من الناس والعين والحسد، أصبحنا لا نعلم أن نبارك فنندم؟ أو نصمت وندفن أفراحنا ؟

أخيرًا

تأملت النار فوجدتها لا تحرق إبراهيم ...

والبحر لم يغرق موسى ...

وطفل ترميه أمه في البحر فيصل إلى الملك...

وآخر يرميه إخوته في غيابه الجٌب فينجو ثم يُسجن ثم يُصبح وزيرا ...

ألم نتعلم مما سبق!!!

إن العالم لو اجتمع على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك...

ولو اجتمعوا على أن ينفعوك لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك

فأحسنوا نياتكم فعليها ترزقون، أعلنوا أفراحكم واسعدوا بها وعيشوا الفرح بلحظته لا تلتفت للناس فإنك ستتعلق بهم وسيصبحون لك وهما وشبحا مخيفا

ولتعلموا أنه لم يُكتب على إنسان الشقاء..

إلا إذا تخلى يوما عن الدعاء ..

فقط قل يا رب توكلت عليك أنت النافع الضار

يقول ابن القيم (لا تفسد فرحتك بالقلق ولا تفسد عقلك بالتشاؤم ولا تفسد نجاحك بالغرور ولا تفسد تفاؤل الآخرين بإحباطهم ولا تفسد يومك بالنظر إلى الأمس).

 

 

كتبه:عبدالرحمن بن عبدالعزيز التويجري – القصيم – بريدة

 

الجمعة - 27 جمادى الأول 1435 - 28 مارس 2014 - 03:19 مساءً
0
75

بين مطرقة التعليم .... وسندان التقويم 

 


"من جدَّ وجد، ومن زرع حصد"، في السابق كانت هي الجملة التي بنيت عليها جميع مهاراتنا التعليمية والتعلُّمية، والتي أصبح آباؤنا ومعلمونا يرددونها لرفع همتنا، ولنستطيع صنع ذلك المعول الذي سيبني مستقبلنا، وكأن حفظ ذلك الكتاب هو سفينة النجاة والنجاح، ولبنة البناء الوحيدة.
 

حقيقة التعليم سابقًا تصب في بوتقة المنهج، بغض النظر عن أركان التعلم الأخرى، وكانت الجهود ترتكز على كيفية صياغة مفردات ذلك المنهج، وحقنها في ذاكرة ذلك الطالب الذي نال منه الجهد مانال، من جمع لشتات تلك المواد، والقدرة على إفراغها في ورقة الاختبار بكل حذافيرها دون خلل.
 

فقد كانت المناهج قديمًا تتبع فكرة التعلم الأفقي، الذي جعل كل منهج من مناهجها له كم وكيف يشبع تلك المرحلة، وعند الانتقال للمرحلة التي تليها، تأتي المناهج بمحتوى آخر متجدد عما سبقه، فهو تعلم أفقي، حيث إن أفق مفرداته تشبعها تلك المرحلة، وعند الانتقال لما يليها يبدأ المنهج بنثر أفقي لمفردات أخرى جديدة، فكان الطالب يعاني عدم تواصل المعلومات وانفصالها عن بعضها وكثرتها، مما يجعله غير قادر على ربطها، عندئذ بدت الحاجة لزرع تعلم رأسي بين مراحل التعليم، حيث كان التعلم الأفقي يهتم ببناء المراحل، اما التعلم الرأسي فأصبح يهتم ببناء المعلومة.

فخذ مثلا درس (العدد الأولي في المراحل الابتدائية مادة الرياضيات)... في التعلم الأفقي، كان درس العدد الأولي سابقا يُعطَى في مرحلة واحدة، ويطالب التلميذ بتطبيقه في جميع مراحله، ومن هنا تبدأ معاناة الطالب. أما الآن في التعلم الرأسي، أصبحت تلك المعلومة تبنى منذ الصغر، وذلك بتحديد ما معنى ذلك العدد الأولي؟ وما هي ماهيته؟ وتعتبر معرفته له مهارة أساسية وليست من ضمن مهارات الحد الأدنى الذي يحاسب عليها في اجتيازه للمرحلة. 
 

وعند انتقاله للمرحلة التالية، يستطيع تحديد العدد الأولي من بين الأعداد بمهارة بسيطة، ومن خلال تجاوزه للمراحل، يستطيع اكتشاف أعداد أولية صغيرة ومن ثم أعداد أكبر وبنهاية المرحلة الابتدائية يكون قد استطاع اكتشافه بطرق عدة، منها إيجاد القواسم، والتحليل الشجري، وعرضه على قاعدات قابلية القسمة، ليتمكن من تمييزه.عندئذ تصبح من مهارات الحد الأدنى التي هي شرط أساسي لاجتياز تلك المرحلة مع وجود خطة التعلم الرأسي، أصبحت المعلومات مجزأة ومترابطة، بدأت بالجذور ومن ثم الأغصان ثم الأوراق ثم أثمرت وأينعت وأصبحت سائغة للمتعلمين، عندها يشع الإبداع والابتكار..
 

تلك الخطة جعلت التعليم يمزج أركانه الأربعة: (المعلم والطالب والمنهج والبيئة)، لينتج لقمة سائغة لكل متعلم، بزرعها خطة ذهنية لكل متعلم، تعتبر قاعدة تعلُّمية، يبني عليها الطالب أعمدة يعتلي بها برجًا صنعه بذاته، من هنا  يأتي دور التقويم، لتلك الأعمدة وتعديل ما استمال منها لضمان تعلم يحقق الهدف والرسالة والرؤية التي زرعتها وزارة التربية والتعليم 

باختصار:


 التقويم في المراحل الابتدائية، هو تعديل للبنية التحتية، التي هي قاعدة التعلم الأساسية، والتي سيبنى عليها كل التعلم فيما بعد، حيث يفتح المجال لإبداعات الصغارالذي يمثل لديهم الإبداع  96 % كم يعجبني التعلم في الغرب الذي يطلق المجال لإبداعات صغارهم، عندما نرى كيف يعيشون التعلم بكل حواسهم مرة بلعبة وأخرى بصلصال وثالثة بنمذجة الأدوار فبناء الإبداع هو بناء للمستقبل ...

السؤال الذي يطرح نفسه؟ هل إعادة الاختبارات التحريرية للمراحل الابتدائية هو قرار صائب؟؟؟

 

 

أ / مها السمنان 

 

Twitter @maha_alsamnan

الثلاثاء - 17 جمادى الأول 1435 - 18 مارس 2014 - 10:32 صباحا ً
0
0

هل مكتباتنا تحتضر ؟!

 

 

هي منزوية حزينة ، بعض أجزاها علاه التراب ، فمنذ زمن لم يلامس أحد تلك الرفوف ، بل منذ زمن لم يمشي أحد في تلك الممرات ، هي خاوية كان لم تغن بالأمس ، ذلك الأمس الذي كان لنا فيه دار تسمى بالحكمة يأتيها الزوار سياحة وعلما من كل أنحاء العالم ، كانت لها يوما هيبة ورنة ، يسمع بها القاصي والداني ، وللأسف هكذا نحن دائما نقول كنا وكانوا !.

وأما اليوم فقد أصبح روادها قليل ، بل أن البعض لا يعرف أين تقع المكتبة العامة في مدينته أو قريته ، و ربما هي في الحي الذي يعيش فيه ، وربما هي جارته ، فهل هناك اليوم من يسأل عن جاره ؟ ، بل هل هناك اليوم من يعرف من هو جاره ؟!.

 ولكن في مقابل ذلك لو سألنا أين يقع المعلب الفلاني لقيل لنا عن مكانه ، ووصف لنا بدقة شكله وأبعاده ، ولو سألنا عن المطاعم والمتنزهات والشواطئ لعرفنا أمكانها لكثرة ما تطأها أقدامنا ، وأما غذاء العقل و الذي تحتضنه المكتبة فقد أصبح من الماضي ، ولأننا لا نذكرها جعلنا لها يوم يذكرنا بها إلا وهو يوم العاشر من مارس ، ذلك اليوم مر علينا بهدوء وسلام ! ذلك اليوم يسمى باليوم العربي للمكتبة ، أو تحتاج عقولنا من يذكرنا بالفكر والعلم والمعرفة ، المكتبة هي  بيت ذلك كله ، بل فيها جمعت عقول كل البشر على اختلاف أطيافهم ومشاربهم ومعتقداتهم.

  إن هناك قضايا لابد من طرحها لتساعدنا على حل مشكلة العزوف عن المكتبات لنتمكن من أحياءها من جديد.

 أولا : لقد تحول العالم إلى عالم رقمي في كل شيء حولنا وذلك عبر شاشات التلفاز أو الجوال أو الكمبيوتر أو الأجهزة أللوحيه ، ولذلك أصبح هناك أمر ملح أن يوجد لدينا مكتبة عالمية رقمية ، وتلك الفكرة يذكر أن منظمة اليونسكو قد تبنتها رسميا عام 2006 ، ولذلك لابد أن نفكر جيدا في تحويل جميع المكتبات العامة والخاصة إلى مكتبة تحمل شعار نمطين ، النمط الورقي والرقمي لجذب السياح ! أقصد الزوار إليها.

ثانيا : اقترح وضع مسابقة بين المكتبات على مستوى المملكة ثم العالم العربي للتنافس فيما بينها على جائزة أفضل مكتبة . وأن تكون الجوائز مبالغ محفزة كما نفعل مع جوائز الرياضيين والفنانين !.

ثالثا: أن نجعل زيارة المكتبة للأطفال والطلاب إلزامية و دورية ، وأن تكون أيضا جزء من المنهج العلمي في البحث من أجل التحفيز ، ولطبع أهمية الكتاب في عقول النشء.

رابعا : على مستوى الأسر لابد أن يكون في كل بيت مكتبة ولو مصغرة كل حسب قدرته واستطاعته ، ولكن لابد من وجودها في المنزل حتى يرها الغادي والرائح ، لابد أن تراها أعيينا صبحا مساء ، فنتكحل بالنظر إلى كتبها.

خامسا : كثرة وسائل الترفية المرئية والمسموعة ، و وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية من توتير ، واتس أب ، انستغرام ، فيس بوك والقائمة تطول أثرت كل التأثير على زيارات المكتبات والنظر في الكتب ، ولذلك لابد من خلق شيء من التوازن لإعطاء كل شيء حقه. 

سادسا: اهتمام الشباب بالجانب البدني أكثر من العقلي بسبب تلميع المشاهير على مختلف وسائل الإعلام للمظهر وإهمال الجانب الفكري والعلمي.

 ولعل الأسباب كثيرة ، ولكن لنعلم أننا لن نصل إلى مصاف الدول المتقدمة والعظمى إلا إذا اهتمامنا بالمكتبة كاهتمامنا بالمعلب والمطعم و وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة !!.

 

 

م. عبدالله سعد الغنام

[email protected]

 

الأحد - 08 جمادى الأول 1435 - 09 مارس 2014 - 12:56 مساءً
0
66

ديوان السبيل و الإدارات الخدمية !!

 

 

ديوان السبيل ، مسلسل  كويتي ، عرض للمرة الأولى في 2001 ، كتبه  زهير الدجيلي بعد أن استوحى فكرته من مقال للدكتور حسين مؤنس ، تدور الأحداث حول قرية على البحر تبدأ عندهم أزمة في المياه، وتتطور الأحداث والصراع بين المسئولين لإنقاذ البلاد من أزمتها، حيث يتم الاتفاق على تأسيس ديوان للسبيل لتوفير المياه، وتدور الأحداث مع الكثير من الإسقاطات الراهنة التي نحسها من خلال المشاريع غير المجدية في المنطقة بقالب كوميدي. أ . هـ  ( من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة ) .

كم " ديوان سبيل " عندنا ؟؟!! و كم من الإدارات عندنا يصارع بعضها البعض و كأننا في غابة ؟؟!! أمانة المنطقة ، إدارة المرور ، الشرطة ، المحكمة ، مصلحة المياه ، الزراعة ، الجوازات ، الصحة ، المالية ، النقد ، الدفاع ، الهلال الأحمر ، التعليم ..... إلخ . بين كثير منها عدم ثقة ، بل بعضها يتصرف بما يخص الأخر معتقداً أن ذلك حقا مكتسباً من حقوقه . دخلت في مناقشة مع مدير إدارة هامة حول بعض الملاحظات على خدمات إدارته ، فألقى بكامل اللائمة على إدارة أخرى تشاركه تقديم الخدمة للمواطن !!! ثم مع وكيل ففعل نفس الشيء ووووو وهكذا .

الدولة تنفق بسخاء ، و لكن المشكلة في من يستقبل هذا السخاء اللامحدود . كثير من المسئولين أعمالهم من الفلين ، تنهي بسرعة ، لا يهمه أن يبني للمستقبل ، بل المهم أن يتم الربط بين المشروع و وزارته أو إدارته !! فإذا ذهب فلياتي من بعده الطوفان !!.

كم من المسئولين حوله حاشية ، تبرر أفعاله ، و تحسّن أعماله ، و حجابا على بابه ، حتى لا تكاد تراه إلا في الإعلام ، و قد توشح عباءته ، و وضع النظارة على أرنبة أنفه ، فيحاول إظهار نفسه و من حوله " معصومون " لا يأتيهم باطل العمل  و لا يقعون فيه !!! إنهم أصحاب المعالي !! و السعادة !! ، و الفكر النيّر ، و اللمحة الثاقبة ، و النظرة المستقبلية المتفردة . فإذا ذهب جاء من بعده آخر و معه مطبلون جدد !!!!

مشكلتنا أننا عاطفيون ، نقدم العاطفة على المساهمة في المحاسبة بفعل العلاقات الاجتماعية ، نؤثر مصالحنا الشخصية على المصلحة العامة ، فنسكت إن كان هناك مصلحة خاصة من السكوت  ، أو علاقة اجتماعية تربطنا بالمسئول ، و لذا نجد الضعف في كثير من الخدمات .   

هنا يأتي الخلل ، إذ من المفروض وجود مجلس تنسيقي  يتولى عملية الترتيب لعلاقات إيجابية بين الإدارات الخدمية ، كما يتولى محاسبة المقصرين من القائمين عليها ، فليس من المعقول و المنطق أن يكون المواطن هو كبش الفداء ، فبعض هذه الإدارات تعدى  ضررها من سوء الخدمة إلى صحة المواطن نفسه  سواء عضويا أو نفسياً .

تدخل إدارة ما فتجد كل موظف يغطي خلل زميله الآخر ، تخرج من تلك الإدارة لتستكمل طلب الخدمة من إدارة أخرى فتجد لديهم سخرية من إجراءات  الإدارة التي قدمت منها !! و عندما تكون هناك فلاشات إعلامية تجد تبادل الابتسامات .

لنأخذ بعض الأمثلة :

 1 ـ عندما ينهي العمل في طريق ما ، إدارة المرور تريد شيئا و الأمانة تريد آخر !!!

2 ـ تنزع الملكية  لتوفير مواقف ، ثم تبدأ المشاريع الاستثمارية في الموقع نفسه !!! و مخالفة ذلك لقرار المجمع الفقهي المنعقد في 18/6/1408هـ و قراره رقم 4 د ع 8/88 .

3 ـ  تطلب خدمة لمنزلك فيقال لك : الإسفلت جديد و لا نسمح بحفره !!!

4 ـ تسير في طريق عرضه 40 مترا ، ثم تفاجأ به 4 م أو مغلقا  ، و السبب ؟؟!!

5 ـ تطلب مقابلة مدير " غير موجود!! " . مساعد " غير موجود !! " 

6 ـ تتصل على أرقام خدمية مختصرة " لا مجيب !! "

7 ـ تشكو من خطأ ترتب عليه غرامة مالية " ادفع ثم قدم اعتراضك !! "

8 ـ معاملات تدور أكثر من 3 سنوات و نأمل بخدمات إلكترونية !!

9 ـ مشاريع متعثرة عمرها أكثر من 30 عاماً ، و لا محاسبة !! 

10 ـ أرقام فلكية في الميزانية و الواقع سلبي !!

11 ـ وظائف يتم التصرف بها حسب قوة الفيتامين !!!

12 ـ كل مسئول يهمه رضا من هو أعلى منه ، أما المواطن فـ !!

13 ـ إنتشر مقطع فيديو " غاز فوسفيد الألمونيوم"  و بعد أكثر من مليونين مشاهدة ، و رغم قرار الحضر الصادر عام 1428هـ ، و عدد كبير من الضحايا ، يصدر قرار وزارة التجارة  بحظر بيعه !!! إنه التنسيق الغائب بين الصحة و الأمن العام و التجارة !!!

لهم " ديوان سبيل " و لدينا " ديوان سبيل " ، الفرق بيننا و بينهم أننا ننتظر الحكومة الإلكترونية !! ، بينما هم  لا يحق لهم مجرد الحلم ، و السبب باختصار " لا يوجد لديهم كهرباء !!!!! "

 

 

محمد بن علي الدبيبي

الجمعة - 06 جمادى الأول 1435 - 07 مارس 2014 - 10:30 صباحا ً
0
12

في خرفة الجنة !!

 

كثيراً ما يشد انتباهك وأنت تعيش أيام النبي صلى الله عليه وسلم أنه زار سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه عام حجة الوداع ، ونصب خيمةً عند المسجد بعد معركة الخندق ليداوي فيها سعدَ بن معاذ ويقوم بزيارته بين الفينة والأخرى ، ومَلك قلب الغلامَ اليهودي عندما زاره في مرضه ، ودعاه إلى الإسلام فأسلم على يديه .

وأنت تعيش تلك الزيارات يدور في خلجات قلبك سؤال يقول : ما الذي يجعل النبيَّ صلى الله عليه وسلم يذهب لزيارة المرضى وقد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ ما الذي جعله يستقطع شيئاً من وقته عليه الصلاة والسلام ويذهب لهؤلاء المرضى ؟

لا شك أن هناك أمرٌ خفي غير طلب الأجر والثواب ! فما هو يا ترى ؟

إن بثَ الأمل وزرعَ شجــرة التفـاؤل في قلب المريض أو المبتلى وتعليمه فضل الإيمان بالقضاء والقدر تعني الشيء الكثير في نفسه ، وتعطيه مؤشرات إيجابية ربما تغير مسار حياته .

فما أن يدخل الزائر إلا ويجد أن المريض أو المبتلى يتهلل وجهه من الفرح ، وإن لم تبدوا الابتسامة على ملامحه ، ويجتهد في أن يجلس بعدما كان راقداً ، ويحاول مد يده للسلام على الزائر ويتكلم معه ، كل ذلك فرحاً بمقدمه .

ولهذا الأثر النفسي التي تُحدثه الزيارة قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع ، قيل يا رسول الله وما خُرفة الجنة ؟ قال جناها . رواه مسلم . يعني ما يجتنى من الثمر .

وأعطى صلى الله عليه وسلم توجيهات نفسية يستعملها الزائر عنـد دخوله ، كالكلمة الطيبة ( لا بأس طهور إن شاء الله ) وقال ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) يعني ينفعه في الرقية الشرعية ، وكذلك اختيار الوقت المناسب للزيارة و تخفيفها .

أيها المبارك .. إن المؤمن في هذه الدنيا لا يخلو في سيره إلى الله والدار الآخرة من أمرين : ( السراء ) وهي النعم الظاهرة والباطنة ، و ( الضراء ) وهي المرض والمصائب والابتلاء وغيره .

ففي كلا الأمرين من الحِكَم والأَسرار الخفية التي لا يعلمها إلا الله الشيء العظيم ، فهو الذي قَدّرها وكتبها على خلقه ، وفي كلا الحالتين له فيها خير .

وأعظم هذين الأمرين ، والذي يهتز القلب لحدوثه ويتزلزل حتى يصبح على شفا جرف هار ! حدوث المصائب والآلام والمحن وفقد الأحبة وغير ذلك ، من أجل ذلك شرع الله جل وعلا عيادة المريض والمصاب والمنكوب وغيرهم مواساةً لهم وبث الأمل وسقي شجرة الإيمان بالقضاء والقدر في قلبه .

عن صهيب بن سنان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله وسلم : عجباً لأمر المؤمن إن أمرَه كُلَه له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيراً له . رواه مسلم .

قف في حياتك .. التفت يمنةً ويسرة ، ابحث في أقاربك ، في أصحابك ، في جيرانك ، كم من المرضى والمنكوبين والمديونين والمصابين من حولنا ونحن لا نشعر !

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

 

صالح بن محمد الطامي

الاثنين - 02 جمادى الأول 1435 - 03 مارس 2014 - 01:55 مساءً
0
0


تمجيد المستشرقين!

 

هناك من ينظر إلى المستشرقين نظرة تمجيد وإجلال، يُصدق كل ما يرمون به، لا يذكر إلا أنهم خدموا بعض المصادر الإسلامية، متناسياً كذبهم وزورهم وتدليسهم، وما يهدفون إليه من وراء دراساتهم التي لم تقف موقف الإنصاف -عدا نزر يسير منهم (إن وجد ذلك)- من خلال ضعف أمانتهم العلمية، ويكفي أن الناظر في سيرة كثير منهم يجدهم ما بين خريجين كنائس أو مدعومين من منظمات وحكومات معادية للإسلام والتي بدورها تدفع لهم المبالغ الباهضة وتأتي لهم بكل ما يحتاجونه من مراجع ومصادر متنوعة، وباحثين يعملون ليل نهار على مساعدتهم من أجل السعي إلى التشكيك في معتقدات المسلمين أمام العامة، وهيهات هيهات لهذه المحاولة أن تنجح، فقد قامت ٧٥،٠٠٠ دراسة في الدوريات الاستشراقية والعربية، وهذه الدراسات ما بين عامي ١٩٠٦م-١٩٩١م، هذا عدا الكتب والمحاضرات ووقائع المؤتمرات، وقد أشار إدوارد سعيد إلى أن مجموع ما نُشر من الكتب فقط في قرن ونصف هو (٦٠،٠٠٠ كتاب) !!، ومع كل هذا الجهد الذي صدر منهم إلا أنهم من فشل إلى فشل، بل إن كل واحد منهم يسير خلف من سار قبله -من خلال تشابه المنهج والشبهات-، ولم نجد لهم مستجيباً إلا من كان في قلبه مرض، أو من كان جاهلاً في دينه، وما هم إلا قلة، رضخوا لهؤلاء نتيجة تمجيدهم، وليت شعري وهم الذين يحملون الكتاب الذي أدحض وما زال يدحض شبه هؤلاء، والذي أعجزهم بأجوبة لم يستطيعوا منذ ما يزيد عن ١٤٠٠ سنة حتى اليوم عن الإجابة عنها، والذي رسم لهم المنهج في كيفية التعامل مع هؤلاء الأعداء، ودلهم على ما يبتغون من شبههم، وحذرهم من كيدهم، وبين لهم نتيجة السير خلف هذا المنهج الرباني، حيث قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين & وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم).
وأجدني مضطراً أن أنقل قول أبي الأشبال الشيخ أحمد محمد شاكر -غفر الله له- في كلمة له في معرض ذلك؛ لما فيها من أثر بالغ، حيث يقول:
(غلا قومنا غلوا غير مستساغ في تمجيد المستشرقين والإشادة بذكرهم، والاستحذاء لهم، والاحتجاج بكل ما يصدر عنهم من رأي خطأ أو صواب، يتقلدونه ويدافعون عنه، ويجعلون قولهم فوق كل قول، وكلمتهم عالية على كل كلمة، إذ رأوهم أتقنوا صناعة من الصناعات. صناعة تصحيح الكتب، فظنوا أنهم بلغوا فيما اشتغلوا به من علوم الإسلام الغاية، وأنهم اهتدوا إلى ما لم يهتد إليه أحد من أساطين الإسلام وباحثيه، حتى في الدين: التفسير والحديث والفقه).

 

الكاتب 

سعود العجمي 

الخميس - 27 ربيع الآخر 1435 - 27 فبراير 2014 - 01:57 مساءً
0
15


سلطان بن عبد العزيز وارتباط الاسم بالقرآن 

 

الحمد لله الذي رفع من شأن القرآن وأهله والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله الذي قال (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). خلال هذا الشهر احتضنت إندونيسيا أكبر بلاد العالم الإسلامي وأكثفها سكانا مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسفيك وبعض دول آسيا الوسطى. فكانت مسابقة مهيبة سواء بالمتنافسين فيها وبضيوفها وزخمها الأعلامي وبالمناشط الدعوية المصاحبة لها. نعم كان المتنافسون فيها وحسب تأكيد لجنة التحكيم أقوى من المشاركين في الدورات الماضية للمسابقة أيام حياة الأمير سلطان – رحمه الله – كما أن الضيوف متعددي الجهات، منهم كبار العلماء والقضاة وأعضاء مجلس الشورى ورجال التربية والتعليم وأساتذة الجامعات وكبار الدعاة. أما زخمها الإعلامي فكان شيئا عجيبا حتى أصحبت حديث الناس وتوج ذلك بإشادة مجلس الوزراء فيها في جلسته التي عقدت بعدها مباشرة في 17 ربيع الأول 1435هـ كما أقيم أيامها برامج نافعة كالدورة التدربيبة لتحكيم المسابقات القرآنية ولقاءات لفضيلة إمام الحرم الشيخ الدكتور / صالح آل طالب مع المهتمين بالعمل الإسلامي وزياراته للجمعيات والمؤسسات الإسلامية. ومن هذه البرامج أيضا الاجتماع التنسيقي الأول من نوعه لرؤساء الجمعيات الإسلامية الكبرى في إندونيسيا للتذاكر والتأكيد على وسطية الإسلام وسماحته وتشريف إمام الحرم بإلقاء توجيهاته فيه. فيا لها من أيام مباركة حافلة بالمناشط الدعوية تبعث من رحم هذه المسابقة. ومما أثلج الصدر الاهتمام الخاص الذي أولاه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان لهذه المسابقة وحضوره حفل ختامها إيمانا منه بأن للمسابقة مكانة خاصة لدى والده رحمه الله. فبرا به وسيرا على هديه بالعناية بالقرآن وأهله تجشم الصعاب لحضور حفل ختامها. فهذه الأمور السالفة الذكر تجعلني أقف موقنا أن الغرس المبارك الذي غرسه سمو الأمير سلطان – رحمه الله –كان من قلب خالص ابتغى به وجه الله. فلذا بورك به وأصبح أثرها ومكانتها بعد موته أعظم منها في حياته. نعم إنه انتقل إلى رحمة ربه وفارق الحياة الدنيا لكن الله جل وعلا رفع ذكره وأعلى من شأنه. وما أعظمه وأجله من عمل يعنى بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. أصبح اسم سلطان مرتبطا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وما أعظم ذلك من تشريف وتكريم. فغدا اسمه علما للشباب ونداء لهم ليهتموا بالقرآن والسنة ويتنافسوا على حفظهما ليكون اسمه مترددا على ألسنة المهتمين بهما. فكل حافظ شارك فيها يرجع الفضل لله على توفيقه بالحفظ لله ثم لسموه – رحمه الله –. أصبح سلطان يخرج بإذن الله كل عام مدارس للقرآن والسنة تتزايد عبر السنين، وكل حرف من القرآن أوالسنة نطق به في تلك المدارس لسلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – مثل أجرها كما أخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى. فما أعظم هذا الارتباط وما أعظم هذا الشرف عمل صالح مستمر بإذن الله مادامت الحياة الدنيا. نعم مات رجال وساسة وعظماء نسيت أسماؤهم وبقيت أسماء من صدق مع ربه وخدم دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نحسب أن سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – واحدا منهم. فهنيئا لأبنائه ببرهم به وأشد على أيديهم بأن يستمر هذا الخير ولا ينقطع. وهذا الظن فيهم لأنهم من تربية سلطان. وفي الختام أقول جميع ما قدم بالمسابقة من جهود وإشادات هي من توفيق الله أولا ثم للنية الصادقة. وهي أقل ما يجب أن يحفظ ويذكر للأمير سلطان – رحمه الله – الذي أفنى عمره في خدمة وطنه ودينه وأمته. ولا يفوتني أن أشكر كل من بارك وشجع على إقامة هذه المسابقة ووجه ببذل جميع الإمكانات لها وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده والنائب الثاني وفاء منهم لأخيهم والشكر موصول لأبناء الفقيد ولمؤسسته الخيرية المباركة. وكذلك لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ولفضيلة وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية ولسفارة خادم الحرمين الشريفين في إندونيسيا كما أنوه برعاية واهتمام فخامة رئيس جمهورية إندونيسيا للمسابقة وتشريفه لحفل ختامها كل عام ولوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية. فائق الشكر والتقدير. والسلام. 

 

إبراهيم بن سليمان النغيمشي 

الملحق الديني السعودي في جاكرتا

الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1435 - 25 فبراير 2014 - 10:38 مساءً
0
69

التقاعد المبكر : عشرون سنة للقطاع الخاص

 

اعتقد أننا نتفق في إن كل قانون وضع لفترة معينة من أجل مصلحة معينة ، والقوانين البشرية ممكن أن تعدل وتطور بما يقتضي الحاجة. ومن القوانين التي اعتقد أنها بحاجة إلى إعادة النظر هي نظام عدد السنوات التقاعد المبكر للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

اقترح أن تخفض عدد سنوات التقاعد المبكر الحالية من خمس وعشرين سنة ( 300 شهر) إلى عشرين سنة ( 240 شهرا ) . ولعل هناك عدة أسباب تدعو إلى إعادة التفكير والدراسة في تحديد عدد سنوات التقاعد المبكر منها :

أولا: المساعدة في خفض نسبة البطالة وقد وصلت إلى 11,7 % للسعوديين في عام 2013 ميلادية حسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ، و زيادة عدد التوظيف حيث تكون عجلة تدوير الموظفين الجدد أسرع بخروج عدد من الموظفين القدامى الراغبين. إضافة إلى أن الموظف البديل الجديد سوف يكون أقل تكلفة من الموظف الحالي.

ثانيا : ضخ دماء جديدة إلى المؤسسات والشركات ، بدل من تكدس العقول القديمة لمدة الطويلة في القطاع الخاص ، ونحن نعمل أن مع التطور التقني والمعرفي المذهل الحالي ،  أصبحت هناك فجوة بين التقنية الحديثة الحالية والجيل السابق الذي يحاول بخطوات خجولة مواكبة عصر توتير وانستغرام !.

ثالثا : الذين يتقاعدون مبكرا سوف يعمل البعض منهم لحسابه الشخصي في إنشاء مؤسسات صغيرة مما يؤدي إلى دعم للقطاع الخاص ، وهذه المؤسسات سوف تستحدث فرص ووظائف جديدة. وأما البعض الأخرى فسوف يتجه للعقار مما يساعد على حركة السوق العقاري وتوسعه بدل من احتكاره من فئة معينة محدودة. وهناك قسم منهم مازالت تراوده نفسه في الاستثمار في سوق الأسهم على المدى الطويل.

رابعا: من الطبيعي أن تحتاج القطاعات الخاصة إلى أصحاب الخبرة وهؤلاء يمثلون فقط 5 إلى عشرة في المائة من نسبة الموظفين ، وهم الذين سوف يبقون في العمل لإتمام خدمة قد تتراوح بين ثلاثين إلى أربعين سنة ، أما البقية فيمكن استبدالهم بالجيل الجديد الشاب والذي يقدر 60 % من عدد السكان !.  

خامسا : إن المؤسسة العامة للتقاعد المدني توفر خيار التقاعد المبكر عشرين سنة ، و نظام التقاعد المبكر العسكري يتيح التقاعد المبكر بعد خدمة 18 سنة ، فلماذا نظام التقاعد للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مازال متمسكا بنظام الخمس والعشرين سنة للتقاعد المبكر ؟!. ولو قارنا لوجدنا أن موظفي القطاع الخاص يخدمون ساعات عمل أكثر ، وقد يكون الجهد المبذول البدني والنفسي أكبر من القطاع العام المدني في الغالب ، فلذلك هم أولى بالتقاعد المبكر من غيرهم.      

اعتقد أنه آن الأوان لتحريك هذه القضية من جديد ودراستها جديا ، ولتفعيلها على الأرض الواقع .

 

 

م. عبدالله سعد الغنام 

[email protected]

 

الاثنين - 24 ربيع الآخر 1435 - 24 فبراير 2014 - 07:16 مساءً
0
0

تضايقون الشباب وتطالبونهم بالآداب

 

معلوم أن الشباب هم عماد الأمة ومكمن قوتها بعد الله وهم السلاح الذى يدافع به عن الأمم والشعوب وهم حصن الوطن المنيع ولذا فمن الواجب إعدادهم للمستقبل عقولا وأجساما وفى المثال / العقل السليم فى الجسم السليم / وفى الآخر/ الصحة تاج على رؤس الأصحاء / ومن الأمور التى يعتمد عليها لينشأ الشباب أقوياء الأجسام سليمى العقل ممارسة الرياضة البدنية على أية حال تكون مثل ممارسة رياضة الكرة خاصة كرة القدم ولا شك أن لعبة كرة القدم من أقدم وأهم أنواع الرياضة يمارسها الصغير قبل الكبير لأنها أصبحت محبوبة وممارستها سهلة إذ لا يشترط من أجلها أماكن مخصصة ولا أوقات محددة فتجد الأطفال بصفة عامة يمارسونها فى أى مكان حتى داخل البيوت فى ساحاتها وأسطحها وفى الشوارع وعلى الأراضى المجاورة الخالية من الموانع وقل ما تجد أرضا بيضاء خالية لم يستغلها الشباب للعب الكرة ولكن الأمر العجيب والمحزن أنك تجد سجالا بين مجموعة من الشباب وملاك الأراضى البيضاء الذين لا يجدون غضاضة فى محاولة منع اللعب على أراضيهم وكأن الشباب حينما يلعبون فيها يقضمون من مساحتها ولذا تجد البعض من الملاك يسورون أراضيهم أو يشغلونها بوضع ما قد يمنع الشباب من اللعب عليها كالمعدات ومخلفات المبانى ومثال ذلك تلك الأرض شاسعة المساحة التى تطل على شارع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من جهة الجنوب وعلى شارح الدوحة من الشرق وتلك مملوكة لوزارة التربية والتعليم مسورة وموصدة الأبواب كانت تحتضن أكثر من عشرة ملاعب يمارس فيها مجموعات من الشباب لعبة كرة القدم وخاصة فى ليالى رمضان ويوفرون لها الإنارة على حسابهم بجهود فردية بأجهزة خاصة وقد استمروعلى هذه الحال سنين طويلة وفجأة تقوم جهات مسئولة تعليمية بتسويرها وقفلها بالأبواب فيعمد أصحاب الملاعب إلى فتح الأبواب عنوة وثم تقفل فيفتحونها وهكذا الأمر سجالا بينهما لدرجة أن المالك وضع على الأبواب سياجات من الحديد ضربت باللحام مما يعجزالشباب من فتحها كل هذا لمنع الشباب من ممارسة لعب كرة القدم بها بل ووضعت بها اكوام من مخلفات البناء علما أن البعض من الشباب يستخدمونها للإلتقاء وارتشاف القهوة والشاى وتقام عليها بعض العزائم الخاصة أيضا والسمر إلى أوقات متأخرة خاصة فى الصيف بمعنى أنها متنفس للشباب والمحزن أن من يمنع الشباب من ممارسة الرياضة هنا هم من يدرسون الرياضة للشباب أعنى جهات تعليمية هنا ألا ترون أن مثل هذا التصرف محاربة للرياضة من مصدرها بلى وألف بلى والمفروض أن تفتح أبوابها وأن تتولى أمانة مدينة الرياض إزالة المخلفات منها ومواساتها وتقطيعها إلى عدة ملا عب وأخالها تتسع لأكثر من عشرين ملعبا ليستفيد منها الشياب بدلا من استغلالهم الشوارع وتعريض أنفسهم لأخطار الدهس وأذية مجاوريها والمارة وحينما يحين وقت بناءها فمن البديهى أن يقتنع اللاعبون بواقع الأمر ويرحلون عنها إلى غيرها ومن هنا أهيب بمعالى أمين مدينة الرياض وحسبى به ممن تهمهم مصلحة الشباب وممن يحرص على إشغال فراغهم بما ينفعهم أهيب بمعاليه بتكليف الجهات المختصة باختيار ما يناسب الشباب من تلك الأراضى التى تحدثت عنها الأمانة بالأمس على لسان عضو المجلس البلدى لمدينة الرياض الدكتور عبد العزيز العمرى حينما أحصت الأمانة وجود 904 قطعة أرض بيضاء و١٨٠٠ مخططا داخل العاصمة  الحبيبة واختيار المناسب منها ومن ثم إزالة ما تحتضنه من شوائب ومواساتها وتهيئتها ليستفيد منها الشباب خاصة القطع الكبيرة أو زراعتها ليستفيد منها الجيران كمتنفس إلى حين يهم مالكها ببنائها علما أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى الرعاية والتشجيع على ممارستهم تلك اللعبة ليخرج منهم ما نغذى به الأندية الرياضية الرسمية فكم من لاعب مغمور بحاجة إلى استغلاله وتطويره وبالتالى الحاقه بأى من الأندية الرياضية لسد النقص فيها وأن لم نفعل فسنجد البعض من الأندية تجف وقد تقفل أبوابها بعد حين لقلة لا عبيها أتمنى من الجهات المسئولة فى الأمانة ووزارة التربية والتعليم وفى رعاية الشباب القيام كل بما يخصه علما أن الإستفادة من تلك الأراضى بأى من الطريقتين يمنع تجمع المخلفات والقوارض فيها ويلطف الجو بخضرتها وفقا لمقولة المبانى الخضراء التى جعلها معالى الأمين من إهتماماته الأولية وقد عودنا وفقه الله ان نرى أحداثات مهمة تصب فى مصلحة المواطن وحتى المقيم فلمعاليه الشكر الجزيل والشكر موصولا إلى معاونيه 

 

  صالح العبد الرحمن التويجرى

الثلاثاء - 18 ربيع الآخر 1435 - 18 فبراير 2014 - 05:05 مساءً
0
90

دوار "كفار قريش"؟

 

 عند قرائتي  للخبر المنشور عن توجيه إدارة التوعية بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لجميع فروعها بالمناطق والمحافظات بضرورة متابعة ورصد الأسماء غير اللائقة للعديد من الشوارع في المدن السعودية لم يخطر في بالي حينها إلا المثل القائل "شر البلية مايضحك" طبعا ليس على توجيه الهيئة , ولكن على من أجبر الهيئة على أن توجه بمثل هذا التوجيه , عموما الهيئة لم تسمي منطقة أومدينة بعينها , كما أكدت أن سبب ذلك التوجيه كان بناءا على ملاحظات بعض أعضائها لمثل تلك المسميات التي تؤكد الهيئة وجودها فعلا.

المُهم , لا أعلم حقيقة من أي كوكب أتى هؤلاء القوم الذين فاتت عليهم مثل هذه الأمور المهمة  وسموا بتلك التسميات , أين درسوا وأين تعلموا , وهل يعلمون حقيقة من هم أصحاب تلك الأسماء التي ابرزوها , ثم ان كانوا جهلة وهم غالب الظن  كذلك فأين المسؤولين عنهم , كيف تُطلق هذه الأسماء على شوارعنا ليصبح لدينا شارع مسيلمة , وشارع أبو جهل ,  وغيرها ,  الا يعلم اولئك القوم ان هذه الأسماء التي علقوها على شوارعنا وطرقاتنا قد صادمت الاسلام قي بداياته أيما صدام ,  فيأتي الأن  من يمجدهم ويُسمي  الشوارع بأسمائهم , فمسيلمة مثلا  وإن كنت أظن أن هناك صحابي بهذا الاسم , اسم ارتبط بما يجعل  ذكره قبيحاً وهو مسيلمة "الكذاب"إذا ثقافة المجتمع المُسلم لا تتقبل هذا الأسم ابد                                                                                            .

أيضا الأمر لم يتوقف على هؤلاء فقد ذكر لي أحد الأخوان أن في جده هناك    أيضا اسماء غريبة  كشارع أدريس راغب وهذا يقال والله اعلم  انه أب الماسونية في مصر , كما ذكر لي أخر ان هناك مدرسة أبو جهل الابتدائية , وقيل أن هناك شارع يحمل اسم الحوثي!!!  تلك التسميات بطبيعة الحال تتعارض مع الضوابط الشرعية والمشاعر الإسلامية وعادات وتقاليد المجتمع ومع الذوق العام   وانا في أشد الاستغراب من تسميتها بتلك الأسماء!!!

 ثم  لماذا لاتسمى بعض الشوارع والطرقات في السعودية إن كانت أسماء الصحابة "رضوان الله عليهم" قد سُميت جميعها , بأسماء  العائلات السعودية الشهيرة والمتميزين في مجالات عملهم وكذلك رواد الثقافة والمخترعين, وشهداء الواجب

أخوف ما أخاف منه الأن هو أن السكوت عن مثل تلك التسميات وهؤلاء الجهلة  سيقودنا حتما إلى تسميات أكبر لنجد غدا كبري الأسود بن عبد الأسد وميدان حنظلة بن أبي سفيان , ودوار كفار قريش.

 

 

 سلطان الميموني

[email protected]
twitter @almemone3 

الثلاثاء - 18 ربيع الآخر 1435 - 18 فبراير 2014 - 04:46 مساءً
0
129
البردوني ( شاهد العصور المستمر ) 
 
 
كلما قرأت للشاعر عبدالله البردوني ، أزداد تأكيداً وأيماناً بأن هذا العبقري لم يكن شاعر مرحلة بل هو شاعر مراحل ومراحل ، فسيظل هذا الشاعر شاهداً على إنكساراتنا وانتصاراتنا يتجدد إبداعه بتجدد الأحداث تنعطف رؤيتة المرتدة من عمق النظرة وقوة التشخيص على كثيرٍ من أحداثنا ونكباتنا ومآسينا وتطلعاتنا . 
حين حشد جورج دبليو بوش جحافل الغزاة ( الجدد) نحو الشرق الأوسط وأطلق حُمم الحقد والكراهية والموت على عاصمة الرشيد كان الوزير الصحاف يكرر كلمة ( العلوج ) وظن الكثيرون أن هذه الكلمة نتاج قاموس صحّافي أطلقها الإبداع ( الشتائمي ) للرفيق الصحاف ! 
كنت أسمع هذا الكلام وأعود بذاكرتي إلى البردوني - الرائي بأوسع من مجهر - وهو يصدح بقصيدته (أبو تمام وعروبة اليوم ) في أوائل سبعينيات القرن الماضي في حينها قد يكون محمد سعيد الصحاف لازال في صف أول بعث ! 
كان البردوني يصدح في منبر المربد :
واليوم عادت ((علوج)) الروم فاتحةً ... وموطن العرب المسلوب والسلبُ 
الى أن قال : 
حكامنا أن تصدوا للحمى أقتحموا..... وأن تصدى له المستعمرُ أنسحبوا 
هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم ...... ويدّعون وثوباً قبل أن يثبوا 
الحاكمون وواشنطن حكومتهم ..... اللامعون وماشعوا وما غربوا !
وكأن البردوني يشاهد الدعم اللوجستي والتعاون المخابراتي الذي يتنافس عليه زعماء ( الفصاخة ) حين يفرشون لجيش الغزو أعينهم ليختطف قيصرُ بغداد الرشيد ثم تستقر بعد ذلك في حوصلة كسرى أنو شروان ! . 
وتمر الأحداث وتسير في ركاب البردوني وكأنها تستشف منه التجربة ، ويمنحها لونها الحقيقي بعيداً عن لوثة الأعلام الموجه والمتوجه ! 
فحين كان الأخ الرئيس يقتل النساء في تعز ويصرخ بالدستور ، ويحرق الجموع في ساحة التغيير ويغني للديموقراطية ، كانت كاميرا البردوني الغائب الحاضر تنتصب فوق منازل صنعاء القديمة لترفع لنا حالة الواقع المتشبث بالتاريخ ، وحالة التاريخ المستسلم للواقع حيث يسمح بأستنساخ تجاربه المخزية بدون أستئذان وأمام هذه الحالة وقف البردوني مجاهداً : 
يا قاتل العمران.. أخجلت 
المعاول.. والمكينة
ألآن في فمك النفوذ
وفي يديك دم الخزينة؟
جرحت مجتمع الأسى
وخنقت في فمه.. أنينه
وأحلت مزدحم الحياة
خرائباً ثكلى طعينه
ولم يتغيب البردوني عن موعده كالذي يؤدي واجب العزاء والمواساة بشغف صوفي وروح مؤحدٍ ، حين رأى أن الربيع العربي و مشروع الديموقراطية والحرية والكرامة الشعبية بدأ يمرُ بحالة إجهاظ ممنهج من خلال المبادرات المشبوهة ، والتحالف النفطي - الفلولي ! 
والأمبريالية العالمية التي لاتريد لمنطقتنا أن تخرج من إطار الدولة الوظيفية لكي تعود البزة العسكرية أكثر أناقة وأشد فتكاً أمام مبررات مقيته جعل منها المنتفعون والمتسلقون أولويات وطنية ، أمام هذا المشهد يقف البردوني كعادته ليقول : 
فيا عيد أين هلال الشعوب*** لماذا انطفأ قبل أن يقمرا؟
أخِلت زمان الغزاة انقضى؟*** فهذا الهشيم الذي أثمرا
برغمي حسا الأطلسيُّ الخليج*** ولصَّت عيون المها (بربرا) 
فيا عيد مَن عبَّأ الضوء موتاً*** ودسَّ بآباطه العسكرا؟!!!!!؟ 
ولكي لاياخذنا التشاؤم إلى الحكم على حفيد المعرّي هوىً وفنا ، الذي بشر بالحرية مثلما رثاها ، وألب الجماهير مثلما أستهزأ بأتكاليتهم ،فأن البردوني يزف البشرى ويشحذ التطلعات في كثيرٍ من نصوصة البشائرية ، وستكون حاضرة في فرحتنا الكبرى مثلما حضرت مراثيه في مآسينا .
 
 
للكاتب : نواف بن جارالله المالكي

الامين العام لجمعية خبراء السياحة العرب

السبت - 15 ربيع الآخر 1435 - 15 فبراير 2014 - 09:43 صباحا ً
0
36

كيف ننهض بسياحتنا العربية 

يعلم الجميع بأن السياحة أصبحت صناعة وصناعة القطاع السياحي تحتاج إلى تخطيط سليم وعمل جاد ، لكي نبني بيئة سياحية جاذبة لملايين السياح ولرؤوس الأموال والاستثمارات ، ولابد ان تكون للدولة رؤية مستقبلية ودور قيادي حقيقي فيما يخص هذا المجال واعتماد خطة سياحية واضحة  ترسم  ( خارطة الدولة السياحية ) , لا تتغير بتغير الوزير أو تغير نظام الدولة , يشترك في رسم هذه الخطة جميع المعنيين من المختصين والخبراء من أبناء القطاع لرسم هذه الهوية السياحة للدولة يحدد من خلالها الرؤية السياحية والمستقبلية للبلاد وفق خطط حقيقية واقعية  تتناسب مع إمكانات الدولة وتحقق متطلبات التنمية والتنافسية التي تشهدها دول العالم  . 

إن تحديد الأهداف والتخطيط السليم ذو الرؤيا الواقعية والواضحة يعتبر أهم عناصر صناعة سياسات التنمية السياحية لما يخلقه من شفافية تحقق التوافق والتجانس لدى جميع العاملين والمستثمرين والمهتمين في القطاع من خلال المشاريع والاستثمارات السياحية مما يساهم في تحقيق الاهداف الأساسية للدولة  .

وتكمن اهمية التخطيط السياحي في أنه  :

1- يساعد على تكاملية الرؤيا المستقبلية وربط القطاع السياحي مع القطاعات الأخرى وتحقيق أهداف السياسات العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على جميع مستوياتها .

2- يوفر أرضية مناسبة لآصحاب قرارات التنمية السياحة في القطاعين العام والخاص، من خلال وضوح الواقع الحالي والمستقبلي مع الأخذ بعين الاعتبار الأمور السياسية والاقتصادية التي تقررها الدولة لتطوير السياحة وتنشيطها .

3- يساعد على توفير المعلومات والبيانات والإحصائيات والخرائط والمخططات والتقارير والاستبيانات الصحيحة ، للمساهمة في رسم الخطط والاستراتيجيات وإتخاذ القرارات المناسبة وفق معطيات سليمة .

4 - يساعد على زيادة المكاسب والفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من خلال وضوح الرؤيا في خطط تطوير القطاع ، وتوزيع عائدات تنميته على كافة المناطق وفئات المجتمع , كما إنه يقلل من السلبيات من خلال إكتشاف الانحرافات ومعالجتها في حينها .

5 - يساهم في توفير فرص عمل مناسبة  لشباب مؤهل من خلال خطة تعليمية واضحة من قبل الكليات والمعاهد السياحية تواكب خطة الدولة واستراتيجيتها وتوجه القطاع ومساره  .

6 - يساعد على الاهتمام بالخطط  التفصيلية والاهتمام ب ( التفاصيل ) للوصول لدرجة عالية من الاحترافية في الأداء ورفع مستوى جودة الخدمات السياحية.

7 - يساهم في استمرارية تقويم التنمية السياحية ومواصلة التقدم في النمو وفي تطوير القطاع . من خلال دعم  الإيجابيات والعمل على معالجة السلبيات في الأعوام اللاحقة.

وبعيدا عن تداعيات ما يسمى بالربيع العربي وما سببه من خسائر جسيمة لبعض الدول العربية , لكنني وللأسف لاحظت بأنه لازال هنالك عدد من الدول العربية تعمل عشوائيا من خلال التغييرات المستمرة في القيادات السياحية وأيضا تعيين بعض من الوزراء الذين ليس لديهم خبرات سابقة في القطاع السياحي يصاحب ذلك تغيير مستمر في بعض الأنظمة السياحية وقوانين الاستثمار وهذا الامر يعطي إنطباعا بأن الدولة لا يوجد لها توجه أو سياسة واضحة في هذا القطاع مما تسبب في تعطيل التنمية السياحية في الدولة وخروجها من المنافسة الإقليمية ، بالرغم من ما تزخر به من المقومات السياحية وحاجتها وحاجة شعبها لعائدات هذا القطاع الهام , والذي سيساهم بشكل مباشر في تنمية المجتمع في كثير من الجوانب الاقتصادية والاجتماعي ومن خلال المساهمة المباشرة في حل العديد من المشكلات كالفقر والبطالة من خلال زيادة الحراك الاقتصادي وجذب رؤوس أموال وإيجاد فرص وظيفية لملايين الشباب .

 

المستشار  خالد الرشيد       

الآمين العام لجمعية خبراء السياحة العرب

[email protected]

twitter: @kh90000

الجمعة - 14 ربيع الآخر 1435 - 14 فبراير 2014 - 03:09 مساءً
0
3

صناعة الفشل !
 

من يسعى لكي يكون ناجحاً في مجالٍ ما سواءاً أكان هذا الهدف علمي أو قيادي أو حتى رياضي فسيواجه نوعان من "المطبّات" في طريقه أحدهما محفّز والآخر مثبّط ؛"ناقد وحاسد"؛ فالناقد هو كالمرآة لمحصّلة أدائك ترتكز ملاحظاته على وضع الحلول المُحسّنة لعملك ، أمّا الحاسد فإن عمله يقوم على تضخيم الخطأ كي يفقدك الثقة بالنفس فالإستسلام له دون السعي لتجاوزه وتصحيح المسار.

سامي الجابر مدرّب سعودي شاب حاله كحال أي شاب آخر يريد أن يبني مجداً يفخر به وطنه ومجتمعه وقبل ذلك نفسه ، تعثّر مرّة ومرّتين في طريق المجد الوعِر والمليء بالحواجز التي تحاول إعاقته ولعلّ بعض تلك الحواجز لم يُكسر لغاية الآن!

السير أليكس فيرغسون صنّفه خبراء الرياضة بأنه المدرب الأنجح في تاريخ الساحرة المستديرة ، من يقرأ في سيرة هذا المدرّب العظيم يدرك أن النجاح يحتاج لصبر متّزن إذ كان على شفى حفرة من النهاية التي لم تبدأ ؛ في عام ١٩٨٦ إستلم السير أليكس القيادة لفريق مانشستر يونايتد العريق ولكنه أنهى الموسم الأول له بشكل متواضع جداً وأنهاه بعيداً عن المراكز العشرة الأولى ، صبر كثيراً حتى بدأ سلسة نجاحات لم تتوقّف حتى توقّف نبض التدريب عنده بالإعتزال بعدما جعل من فريقه الفريق الأكثر تتويجاً في بلاده.

من يقارن بداية المدرّبين سامي وأليكس فيرغسون يرى أن فشل سامي في أول خطواته يُعد بمثابة الإنجاز للمدّرب الآخر؛ حورب السير في بداياته ثم قلّدوه وسام الشرف في نهاياته.

ربّما الفرق بين الحالتين هي النقطة المسلوبة بين "الغرب" و"العرب"!
فالغرب مدّوا يديهم ليرفعوا من وقع ، أما العرب فأعيوا أبصارهم عن الطامح حتى يقع متناسين أن نجاح الفرد نجاحٌ للمجتمع أيّاً كانت إهتماماته ؛ويكفي سامي فخراً أنه حاول وإن أخطأ مراراً ، فلولا حدوث الأخطاء لما تطوّر العقل ولا تفرّد صاحبه.

ختاماً ..
لـ / سامي ..
ستقع وستقع والأهم أن تنهض كلّ مرة وقعت فيها بعزيمة أكبر على المضي نحو المجد .. فلا تجعل لطموحك .. حَدْ.
 

فالح الشمري
بريطانيا
الاثنين - 10 ربيع الآخر 1435 - 10 فبراير 2014 - 05:07 مساءً
0
48
الحرية المفرطة
 
مرت الصحافة والإعلام  في المملكة العربية السعودية على ثلاث  مراحل على مدى تاريخها  _وتعتبر المرحلة الاولى هي مرحلة صحافة الأفراد (1347 هـ - 1378 هـ)  وتتميز هذه المرحلة بكثرة الصحف حيث كان يسمح لكل شخص بفتح صحيفة ووصل عدد الصحف في تلك الفترة ما يقارب ٤٠صحيفة . 
_واما المرحلة الثانية فهي مرحلة دمج الصحف (1378 هـ- 1383 هـ).
 وكان الهدف من فعل هذا الأمر التقليل من الصحف انذاك واظهار صحيفة واحدة بدل عشر صحف متفرقة  لتعم الفائدة وكان سقف الحرية محدود جدا في تلك الفترة . 
٣_أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة نظام المؤسسات الصحفية الأهلية ومستمرة إلى الآن . 
وقد تتميز هذه الفترة برفع سقف الحرية  التي قد تدفع البعض الى  إثارة الرأي العام والشارع السعودي بمواضيع ربما لم يكن أحد لديه القدرة في التطرق اليها . 
 وربما نستطيع الان إضافة مرحلة رابعة للصحافة في تاريخ المملكة وهي مشتقة من المرحلة الثالثة ألا وهي مرحلة الصحافة الألكترونية والتي أعطت مساحة كبيرة للحرية أكثر مما هي عليه نظيرتها في  الصحافة الورقية (الرسمية) .
اليوم  و مع ظهور وسائل التواصل (  Means of communication) مثل (( Twitter and Facebook and YouTube)) 
فإن الاعلام صار أكثر جرأة وواقعية وقُربا من المجتمع ، وبأت ما يطرح في الاعلام صباحا هو حديث الناس مساءً . 
ومن الأضرار التي صاحبت إنفتاح الإعلام السعودي بالتوافق مع ظهور وسائل التواصل هي ما أُسميه  الحرية المفرطة ((Excessive freedom)) التي جعلت من الشباب ولاسيما من لديه تحرر اُسري ولديه إطلاع على الثقافات الأخرى يغرد خارج السرب تاركاً خلفه شارع إنقسم نصفين بعضه مؤيد وآخر رافض وقد شاهدنا كثير من التغريدات والمقالات التي فيها  فيها كثير من الكفر والإلحاد والتعدي على الذات الإلهية و الرسول صلى الله عليه وسلم وكل ذلك نتيجة ((الحرية المفرطة )) واليوم بعد علو السقف فإني أَتذكر وأُذكر قول الله سبحانه وتعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏ لكي يضع الإعلامي والكاتب سقف له  يحميه يوم ان يلقى الله . 
وأفضل ما قيل في هذا الباب بعد قول الله والرسول عليه الصلاة والسلام ، ابيات شعر 
  تقول :
 
وما من كاتب إلا سيفنى *** ويبقى الدهرَ ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه.
 
طالع الناشري
الجمعة - 07 ربيع الآخر 1435 - 07 فبراير 2014 - 09:55 صباحا ً
0
39

ألسنة "سليطة"!؟

هنالك السنة "سليطة"البعض ينطقها بالصاد لتكون "صليطة" المُهم  , هذه الألسن مع سلاطتها فهي "قذرة" أكرمكم الله "وزفرة" كما يقال بالعامية لان أصحابها لا يتورعون عن  إطلاق ما يخطر على بالهم من الكلمات المستقبحة من خلال تلك الألسن وفي أي مكان وزمان حتى وسط التجمعات العامة.

تلك الألسنة "الفالتة" تستحق القطع فعلا ,  وقطعها لا يتحقق  إلا "بإخراسها" عن التلفظ بما لا يليق أمام  جموع الناس في الأماكن العامة , وذلك بفرض "عقوبات" على أولئك المتلفظين وعند مخالفتها يكونون مستحقين للعقوبة المقدرة من قبل جهات الاختصاص.

نعم , كما أن هناك عقوبات على من يرمي النفايات من نافذة سيارته , فيجب إذا أن تكون هناك عقوبات ايضا لمن يرمي بكلماته جزافا أمام الجميع  بما فيهم النساء , والصغار والمراهقين والذين قد تجد لدى البعض منهم اهتماما كبيرا في السعي إلى الوصول إلى أدق تفاصيل تلك الكلمات وتطبيقاتها  خاصة أن إطلاق تلك "التفا هات" يكون مصحوبا ببعض التعبيرات والحركات "اليدوية" المستوفية لجميع "الشروحات" .

إذا لا فرق بين المخالفتين فكلاهما تستحقان تطبيق العقوبة عليهما , كما أن تعريض المتلفظ للعقوبة  قد تعلمه "درسا" مستقبليا في كيفية احترام مشاعر الناس في تجمعاتهم , وإذا خلى إلى نفسه فليقل ما شاء , ولكن عليه أيضا أن يتذكر أيضا وان لم يكن عليه رقيب من الناس فأن عليه رقيب دائم  وهو مع الناس أو لوحده لقوله تعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء , كما قال ايضا صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ الطويل ( ثكلتك أمك يا معاذ , وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصا ئد ألسنتهم) , وفي حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- مرفوعًاالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) [متفق عليه

وقد قال الامام الشافعي "رحمه الله"

 لاتقل خلوت ولكن قل علي رقيب.

إن ما يدعو حقا إلى الاستغراب أن بعض أولئك القوم تجد من يحذرك منهم أو هم يحذرونك من أنفسهم بأنفسهم , فيقولون "ترى فلان لسانه سليط" أو بالعامية "وسخ" أو يقول هو عن نفسه "انتبه ترى لساني زفر" لا وله بعد وجه , يا أخي إذا كان لسانك كذلك ويحمل هذا الكم من "القذارة)"فماذنب المجتمع الذي يعيش فيه من هم على شاكلتك , ومادمت تعرف نفسك وتعرف مقدار "القذارة , والزفارة" التي يحملها لسانك , فطهره ,  واجعله في الخير والكلام الطيب. [

إنه لشىء مُعيب ومُخجل خاصة لمن كان برفقته اطفالا او ابناء مراهقين يتلقفون الشاردة والواردة من تلك الكلمات "السخيفة" من ذلك  الكلام السوقي والألفاظ "الشوارعية" التي يسمعونها في كل مكان ,  في الملاعب والصالات الرياضية .وأماكن البيع بنظام الحراج والحدائق العامة وغيرها من الاماكن العامة كالأسواق وغيرها من قلة غير متربية  وغير ملتزمة بتعاليم الدين الحنيف.

سلطان الميموني

[email protected]
twitter @almemone3

الاثنين - 03 ربيع الآخر 1435 - 03 فبراير 2014 - 05:11 مساءً
0
0

في ظل شجرة !!

 

بعث النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة في صلح الحديبية ؛ ليفاوض كفار قريش على دخول مكة ، فلما وصل عثمان إلى مكة وفاوض قريش ، أبت قريش هذه المفاوضة ، وحبسوا عثمان ( أسيراً ) عندهم .

فانتشر الخبر وطارت الإشاعة أن عثمان بن عفان قد قُتل ، فلما وصل الخبر وتلك الإشاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، دعاء أصحابَه إلى معاهدة واتفاقية عسكرية ! لكنها من نوع آخر ! إنها اتفاقية عسكرية وبيعة ، نصرةً لله ولرسوله وانتقاماً لرجل واحد قد قتل .

تمت هذه الاتفاقية وهذه المعاهدة في ظل شجرة ، وتحت حرارة الشمس وفي صحراء قاحلة وفي مكان ليس به ماء ، بايع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف وأربع مائة رجل على الموت والنصرة ، فلما تمت المعاهدة والاتفاقية ورأت قريش الجدية والقوة من المسلمين أطلقوا الأسير ( عثمان رضي الله عنه ) فأنزل الله تعالى عن هؤلاء الجنود الصادقين ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) .

لقد اعتاد العالم الإسلامي على مشاهدة الاجتماعات الاستنكارية ، والبرلمانات الدولية ، وسماع الكلمات المنمقة من الرؤساء والزعماء ، حول المذابح والمجازر والإضطهادات العرقية لبعض الشعوب الإسلامية ، في مكان تعلو سماءه سحابة كثيفة من الفلاشات الفوتوغرافية توثيقاً لهذا الحدث الكبير ! فما أن تنقشع تلك السحابة إلا ويتضح أنها كانت محاولةً لامتصاص الغضب الإسلامي والأخوي .

لقد أصبح التزييف والتمويه شعاراً لتلك المؤتمرات والبرلمانات ، حتى عادت الشعوب الإسلامية والشعوب الكافرة المتعاطفة لا تعبأ بما يصدر عن هذه الاجتماعات من قرارات وتوصيات ، وهذا ما جعل الأمر يتأزم ويشتد على تلك الشعوب المستضعفة .

إن الشعوب الإسلامية لا تريد من قياداتها المعاهدات العسكرية على النصرة والموت ، لأن هذا خيال لا يتحقق في هذا الزمن ، وإنما تريد معاهدات _ ولو كانت في كهف جبل أو في ظل شجرة _ لكنها صادقة في تنفيذ القرارات والتوصيات ، دون بهرجة إعلام مزيف وتمويه لا يقبله الصغير فضلاً عن الكبير .

صالح بن محمد الطامي

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل