الأخضر وتصفيات آسيا وكأس العالم

عدد الآراء : 10

إعلامي رياضي

الاثنين - 30 Rabia al-Awwal 1437 - 11 يناير 2016 - 01:41 مساءً
0
411

منذ أن بدأت منتخباتنا وأنديتنا السعودية خوض مباريات كرة القدم في إيران وهي تعاني سوء المعاملة والإساءة ورفع جماهيرها للشعارات السياسية والدينية الطائفية المدفوعة من المنظمين، والتي ترفضها قوانين الاتحاد الدولي "فيفا" وتؤكد أنظمته تعرض مرتكبها لعقوبات، وعلى الرغم من تكرار معاناة الأندية التي لعبت في طهران ومدن إيرانية أخرى، وإثبات التجاوزات بالوثائق المصورة، ورفع شكاوى رسمية؛ إلا أن ذلك لم يجد أي ردة فعل من لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي فكان بمثابة ضوء أخضر للإيرانيين لتحويل مدرجات ملاعبهم لساحات إساءة للضيوف، وهم الذين يجدون عند زياراتهم للمملكة كل احترام وتكريم منذ وصولهم للبلاد وحتى مغادرتهم، لا يجدون عبارات مسيئة ولا شعارات طائفية في بلد يمنح مواطنيه حقوقه بالتساوي دون النظر لمذهبه، ويجد المقيمون فيه معاملة حسنة جعلت من السعودية في صدارة الدول الجاذبة للعمالة الأجنبية بدياناتها المختلفة في ظل الاستقرار الأمني والاقتصادي الكبيرين.

وإذا كان الاعتداء الممنهج السافر على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد قد سيطر على الشارع السياسي في العالم؛ وما تبعه من إعلان السعودية قطع علاقاتها مع إيران ومطالبة منسوبيها مغادرة البلاد وما تبعه من مواقف خليجية وعربية داعمه للقرار السعودي وهو ما يمثل موقفاً حاسماً للتعامل مع دولة إرهابية طائفية نفذ الصبر في تجاوزها حدودها ولا تقيم لمبدأ حسن الجوار وزنا وتتدخل باستمرار في الشؤون الداخلية لدول الخليج فإن خطر تعرض منتخباتنا وأنديتنا السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا في مثل هذه الأوضاع الملتهبة غير منطقي.

الاعتداء على السعوديين في المباريات أسهل من السفارات، مقار سفارات دول العالم لها حرمتها، مجلس الأمن الدولي أدان الاثنين الماضي "بأقصى حزم ممكن الاعتداءات على البعثتين السعوديتين في طهران ومشهد وأعرب عن قلقه العميق وطالب طهران بحماية المنشآت الديبلوماسية والقنصلية طبقاً لاتفاقية فيينا".

إذا كانت طهران لا تقيم وزنا للاتفاقيات الدولية، وتخرق قرارات الأمم المتحدة وتسمح لمتظاهرين بل تسهل لهم الوصول لحرم السفارة السعودية بتلك الطريقة المخزية التي شاهدها العالم فكيف سيكون الحال في مباريات كرة القدم؟!.

وإذا كنا حمدنا الله على وصول أعضاء بعثتي السفارة والقنصلية إلى البلاد سالمين فنحن لسنا على استعداد لوضع أيدينا على قلوبنا بانتظار خروج فرقنا الرياضية من مدن إيران سالمين قبل التفكير بنتائج المباريات!!.

كرة القدم مسرح للرياضة التنافسية الشريفة، ويجب أن تلعب في أجواء صحية مناسبة لا مجال فيها للشعارات السياسية والطائفية، وطالما بات خوض لقاءات مثالية على ملاعب إيرانية أمراً غير متاح؛ فلا بد أن يقوم الاتحاد الآسيوي بمسؤولياته قبل أن تطالب الأندية السعودي واتحاد كرة القدم بخوض مواجهات الدوري الآسيوي على أراضٍ محايدة، الأرض المحايدة هي الحلّ الوحيد لضمان تواجد ممثلين سعوديين في البطولات الآسيوية. 

إعلامي رياضي

السبت - 08 صفر 1437 - 21 نوفمبر 2015 - 06:37 مساءً
0
132

في كل مناسبة يظهر فيها المنتخب السعودي بمستوى جيد أو يخرج منها بنتيجة إيجابية، يبادر المتابعون وعشاق فريقنا الوطني بتساؤل مفاده: هل عاد "الأخضر" هذه المرة؟ ما يؤكد تعطش السعوديين لعودة فريق وطنهم للواجهة ورؤيته يتسيد القارة من جديد ويذهب إلى المونديال ليسجل حضوراً عربياً مشرفاً، تماماً مثلما فعل في أميركا ٩٤.

التساؤل ذاته برز حين تعادل "الأخضر" أمام الارجنتين صفر-صفر قبل عامين بقيادة الهولندي فرانك ريكادر، وذهب بعدها إلى البحرين للمشاركة في "خليجي٢١" وعاد يجر أذيال الخيبة بعدما غادر البطولة ورحل معه مدربه الشهير، والمشهد ذاته تكرر مع الاسباني لوبيز كارو الذي حضر في الفترة التي أعقبت رحيل ريكارد وخاض مواجهة قوية أمام الأوروغواي أواخر العام الماضي وتعادل معه بنتيجة ١-١ في جدة، لنستضيف بعدها "خليجي٢٢" في الرياض ويخسر الفريق أمام أكثر من ٦٠ ألف مشجع أمام الإمارات في اللقاء النهائي.

هذان شاهدان على أن عودة التوازن للمنتخب لن تكون عبر مباراة أو اثنتين، فالأمر أكبر من ذلك بكثير، صحيح أننا نسير بثبات في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمام آسيا ٢٠١٩ وإلى التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٨، لكننا لم نواجه اختباراً حقيقياً بعد حتى وإن حققنا فوزاً على بطل الخليج "الأبيض" الإماراتي، ما يدفعنا للترقب بحذر، وعدم الافراط بالتفاؤل حتى لانتجرع مرارة صدمة شبيهة بخروجنا أمام البحرين في تصفيات مونديال جنوب أفريقيا ٢٠١٠، والتي برهنت على دخول "الأخضر" نفقاً مظلماً لم يخرج منه حتى الآن.

تحقيق الفوز في مباريات سهلة وبنتائج كبيرة أمام منتخبات متواضعة مثل تيمور الشرقية وماليزيا هو أمر مهم ويعزز موقعنا في التصنيف الدولي ويخدم اللاعبين على المستوى الفردي، لكن ما تتطلع إليه جماهيرنا هو وقوف فريقها على أرضية صلبة من حيث الاستقرار على مدرب وقائمة شبه ثابتة لاتتغير باستمرار، وخوض مباريات تعزز التجانس واستغلال أيام (الفيفا) حتى وإن أدى ذلك لتوقفات مشابهة لتوقف المسابقات في كل دول العالم، والأهم من ذلك تواجد الهولندي فان مارفيك الذي يسير بخطى مقبولة حتى الآن بالقرب من الأندية والمسابقات المحلية ومتابعتها عن كثب حتى يتمكن من إضافة بعض العناصر القادرة على صنع الفارق دولياً.

أن يستعيد المنتخب السعودي وضعه الطبيعي وهويته فهذا يحتاج مشروعاً كبيراً، ليس مجرد التعاقد مع مدرب وتأمين مباريات تجريبية ومعسكرات، الأمر يتعلق بالتخطيط والتنظيم والمتابعة والتنفيذ والتركيز على الفئات العمرية، فهل يملك اتحاد الكرة مشروعاً للمنتخبات؟ مؤكد أنه لايملك مشروعاً واضح المعالم، وهذا من أهم ماسينتظره الرياضيون ممن سيترشحون لقيادة الاتحاد في دورته المقبلة، ولكن في الفترة الراهنة ومع الاتحاد الحالي الأمر لايتطلب سوى دعم المجموعة الحالية حتى تصل إلى أعلى مستوى ممكن من النضج.

سنتواجد في الإمارات في ٢٠١٩ وربما نتأهل إلى روسيا في ٢٠١٨، ولكن حين نصل إلى هذين الاستحقاقين كيف سيكون شكل المنتخب السعودي وهل سيكون قادراً على تسجيل حضور مشرف على الأقل؟ هذا السؤال لن يجيب عليه إلا الاتحادان الحالي والمقبل من خلال عملهما في المنتخبات السنية.

 

إعلامي رياضي

الاثنين - 03 صفر 1437 - 16 نوفمبر 2015 - 01:52 مساءً
0
30

منذ اعوام طويلة لم نشاهد فريقا يمثل السعودية حاملا مؤشرات الهوية الخاصة والقدرة على المنافسة في البطولات القارية، يقدم المنتخب السعودي في التصفيات المزدوجة لكأس الأمم 2019 ومونديال روسيا 2018 مستويات جيدة ونتائج ممتازة قادته لتصدر مجموعته بفارق ثلاث نقاط عن الإمارات بعد أربعة انتصارات وتعادل سلبي وحيد خارج الأرض أمام فلسطين، أشياء كثيرة تغيرت لمصلحة "الأخضر" أهمها اتفاق المتابعين على أحقية الأسماء التي يعتمد عليها الجهاز الفني في هذه المرحلة بعيدا عن المطالبة بإشراك هذه اللاعب، والتساؤل عن أسباب غياب آخر، المجاملات التي عانى من ويلاتها المنتخب الوطني اعوام طويلة مع اختلاف المدربين لتفرض أسماء محددة وتغيّب من يستحق ارتداء الشعار لم يعد لها وجود اليوم، يحدث هذا في وقت يستقر فيه المدرب الهولندي فان مارفيك على تشكيل واحد بدأت تظهر معه هوية المنتخب المفقودة، مدعومة بنتائج رائعة بات معها مرشحا فوق العادة لبلوغ الأهداف التي يتطلع لها الشارع الرياضي السعودي.

ونحن نحقق هذه النتائج المميزة ونتصدر ترتيب المجموعة بجيل شاب جديد يمثل حاضر ومستقبل الكرة السعودية أتابع انتقادات سلبية تجاه اللاعبين والجهاز الفني فتساءلت معها كيف سيكون الحال لو كانت النتائج سيئة؟!.

مواجهة فلسطين لم تكن مقياسا للحكم على فريق لاعبوه وجهازه الفني عاشوا قبلها تحولات فرض إقامتها في رام الله مرة والتأجيل، ونقلها للجزائر ثم التلويح باعتبار "الأخضر" منسحبا قبل إقرار اختيار استاد عمّان الدولي بالعاصمة الأردنية مسرحا لها في وقت حرج، وتسبب ذلك في إعداد ضعيف لخوض المباراة وهو ما اتضح جليا في الشوط الأول، وزاد الأمر سوءا خروج النجم ياسر الشهراني في وقت باكر متأثرا بالإصابة بعد أن أظهر نوايا مشجعة في المساندة الهجومية، وهذا لا يمنع الحديث عن مناقشة بعض الأخطاء كتأخر الزجّ بالمهاجم نايف هزازي لدعم الجانب الهجومي وحسم المباراة.

منتخبنا الوطني يملك اليوم نجوما مميزين وبدلاء لا يقلون عنهم مستوى، الجهاز الفني لا يزال حديث عهد مع ما يقدمه من جهد طيب قياسا بالفترة القصيرة التي أمضاها منذ بدء المهمة، كم يحتاج منتخبنا في هذه المرحلة المهمة أكثر من أي وقت مضى للدعم والمساندة والتحفيز على الأصعدة كافة، ما يحدث من انتقادات حادة للاعبين والجهاز الفني يتجاوز هدف الإصلاح إلى القسوة المضرة بدوافع لا تخرج عن الميول والتعصب الأعمى، والارتقاء على أكتاف منتخب الوطن، مسؤولو الرياضة السابقون تحدثوا كثيرا عن شراكة الإعلام في إنجازات المنتخب التاريخية، اليوم نتحدث عن قسوة لا مستفيد من ورائها سوى من يهمهم استمرار غياب المنتخب السعودي عن واجهة المحافل الدولية.

ناقد رياضي

الأحد - 04 محرّم 1437 - 18 أكتوبر 2015 - 10:48 صباحا ً
1
1752

يقول الخبر الذي نقلته صحيفة مكة إن عادل البطي اشترط على الاتحاد السعودي لكرة القدم مليون ريال سنوياً مقابل عمله مشرفاً على المنتخبات السعودية، فيما يقول البطي نفسه في تصريح ل(الرياض) حيث بدا متحفظاً بأن رده على العرض تركه على طاولة أحمد عيد، وهو المعني بالإجابة على أي تساؤلات.

خبر البطي والمليون أحدث ارتدادات في الساحة الإعلامية أكثر من كون البطي نفسه سيتولى مسؤولية شؤون المنتخبات رغم أن التكليف أصل الخبر والرقم هو الجانب الفرعي فيه، فالبعض يرى أن الرقم خيالي أو مبالغ فيه ولربما من حقهم ذلك فهم اعتادوا أن يسمعوا أرقاماً ضعيفة أو عادية فيما يتعلق بعمل الإداريين سواء في الأندية أو المنتخبات، ولذلك اعتقدوا بأن تلك الأرقام هي الحد الأعلى للقيمة السوقية لأي إداري علت أو انخفضت مكانته.

شخصياً لا أعلم بالضبط دقة الرقم، فالبطي لايزال يتحفظ على التعليق عليه، وقد تحدثت معه ووجدته محترماً لسرية المفاوضات؛ لكنني أميل إلى تصديق الرقم الذي يتردد الآن، وأميل أكثر بل أكاد أجزم بأن تسريب الخبر جاء من داخل غرف الاتحاد السعودي لأحد أسباب ثلاثة؛ فإما أن يكون التسريب قد تم لأن الاتحاد مخترق وهو ما اعتدناه، أو لأن من سربه أراد إحراج البطي؛ ظناً منه أن الرقم فلكي وتسريبه سيحرجه أمام الرأي، أو أن أحداً من أعضاء مجلس الإدارة قد وضع عينه على المنصب وأراد من التسريب إحراج أحمد عيد بحشره في زاوية ضيقة أمام الجميع.

لنقف على الرقم ولنسأل هل طلب البطي مال قارون لقبوله للإشراف على المنتخبات حتى يفزع البعض ويقف شعر البعض الآخر، أم طلب الرقم الذي يوازي قيمته في السوق الرياضية، ويتوافق مع حجم المهمة بكل ما تحمل من مخاطرة وصعوبة واحتمالات للفشل التي تزيد على احتمالات النجاح؛ خصوصاً وأن السنوات العشر الأخيرة كلها وضعت المنتخبات السعودية في خانة الفاشلين على كافة الصعد الدولية والإقليمية وكلنا كمتابعين نعرف "البير وغطاه".

العارفون ببواطن الأمور الإعلامية والرياضية يستطيعون وبـ"حسبة بدو" أن يتوصلوا للدخل السنوي للبطي سواء من عمله كمحلل وناقد في قناة أبوظبي الرياضية ومن أعماله الإدارية والإعلامية الأخرى كمستشار وقيادي حيث لن يبتعد عن الرقم مليون يزيد أو ينقص قليلاً، وبطبيعة الحال سيتخلى عن ذلك كله بمجرد أن تطأ قدماه عتبات المنتخبات، ومن السذاجة حينها أن يقدم البطي على تلك الخطوة دون أن يضع في اعتباره هذه المقارنة بما فيها من خطورة قد تقذف به في لحظة ما ودون سابق إنذار خارج أسوار المنتخبات ليكون بذلك كمن خسر عنب اليمن وبلح الشام.

الاستفزاع من مليون البطي وتداوله في الساحة الإعلامية على أنه انفجار يهز الوسط الرياضي أراه أمراً طبيعياً؛ لأننا لم نعتد على إنصاف المبدعين والناجحين من الإداريين الوطنيين وإلا فمثل هذا الرقم ومضاعفاته وبالعملة الصعبة كان وسيكون برداً وسلاماً على أنفسنا لو أعطي لأجنبي؛ فقط لأننا لازلنا مسكونين بعقدة (الخواجات)، وإلا فالبطي الذي استغرب منه أن يقبل بخوض هذه المغامرة مع هذا الاتحاد الميت سريرياً أحق وأولى بأكثر من مليونهم، وهو الذي سجل نفسه أيقونة للنجاح في كل عمل يسند إليه.  

ناقد رياضي

الخميس - 03 ذو الحجة 1436 - 17 سبتمبر 2015 - 04:04 مساءً
1
756

تتعالى أصوات البعض منذ أزمة "ثلاثي المنتخب" شايع شراحيلي وفهد المولد وعبدالفتاح عسيري مطالبة بضرورة إعفاء مدير المنتخب زكي الصالح باعتباره – بحسب وجهة نظرهم – أقل من أن يتولى المسؤولية، وأن المشاكل في الفترة الأخيرة تمر من تحت عباءته كمسؤول.

تلك الأصوات يضخمها ويرفع من وتيرتها وجود رغبة واضحة من بعض الأعضاء في اتحاد الكرة يذهبون بأصواتهم في الاتجاه ذاته، وإن كانت بشكل مهموس، بل لربما بعضهم هو من يمسك بأطراف خيوط التصعيد ضد الصالح إعلامياً على الأقل للضغط على رئيس الاتحاد أحمد عيد ولتصوير مطالباتهم على أنها قضية رأي عام، خصوصا في ظل الانقسام الحاد داخل "بيت الكرة" والذي فرز الأعضاء لفريقين يتصارعان في كل قضية على طريقة لعبة شد الحبال.

ليس خافياً اليوم على المتابعين حقيقة تردي الأوضاع الإدارية في المنتخب، وهو ما نعكس على قيمته، فهو يعاني من اختراق واضح له إعلامياً وجماهيرياً ما خلف العديد من الأزمات، كما يعاني من تعالي بعض اللاعبين على قميصه بما يحمل من رمزية، ويظهر ذلك بوضوح من طريقة تعاطيهم معه، وأكثر من ذلك فهو يعاني من فقدان الهيبة في قبالة هيبة الأندية المتنفذة.

هذا الواقع ليس طارئاً ولم يقتحم المنتخب مع مجيء زكي الصالح، بل هو وليد 15 عاما ماضية، فقد عانى منه في الاعوام الثلاثة الماضية الدكتور عبدالرزاق أبو داود وهو عضو مجلس إدارة في اتحاد الكرة، وليست بعيدة عنا حادثته مع مختار فلاتة على خلفية دخوله للمعسكر بملابس وصفت يومها بالمخلة بالذوق العام، ما جعله يصطدم مع إعلام نادي الاتحاد ومع رئيسه إبراهيم البلوي الذي وصف تدخله في شؤون المنتخب بالسافر لينتهي به المطاف مستقيلاً، كما عانى قبله سلمان القريني على إثر تخلف عبدالله العنزي عن أحد المعسكرات حين اصطدم بإعلام أزرق لم يكن يراه حتى وهو يدير المنتخب "الأخضر" كعضو في اتحاد الكرة، بل كعضو في النصر، وهو ما اوجد حالة من اللاثقة معه.

 

صحافي وناقد رياضي

الأربعاء - 02 ذو الحجة 1436 - 16 سبتمبر 2015 - 04:51 مساءً
3
177

 في الـ18 من حزيران (يونيو) من عام 1815 شنّ الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت آخر معاركة في موقعة (واترلو) في بلجيكا، وهي المعركة التي انتهت معها سطوة 11عاماً على القارة الأوروبية، إذ هزمته قوات التحالف بمشاركة هولندا، ما سمح لفيلم الأول أن يعلن الملكية الدستورية مُنصّباً نفسه ملكاً عليها. ومن هولندا البلد التي تعج بالفيضانات، التي يحمل أحد شعاراتها الثلاثة معنى (سأصون) جاءنا المدرب بيرت فان مارفيك ليكون المدرب الـ48 في تاريخ المنتخب السعودي الأول. فمنذ إقالة الإسباني لوبيز كارو في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي ومروراً بفترة إعارة الروماني كوزمين أولاريو في «آسيا أستراليا» وحتى تعيين الوطني فيصل البدين، كان الشغل الشاغل للوسط الرياضي المحلي هو من سيقود دفة «الأخضر»؟

التعاقد مع مارفيك جاء بعد تعسر عدد من المفاوضات وعدم نجاحها لأسباب متفاوتة، ومن ضمن هؤلاء كان الثلاثي الأرجنتيني دانييل باساريلا ومارسيلو بيلسا وخورخي سامباولي، الذي قاد تشيلي أخيراً لتحقيق أول ألقابه في بطولة «كوبا أميركا». ولا شك أن «الأخضر» يعيش على فيضانات الإخفاقات المتتالية، منذ أن خسر نهائي كأس آسيا 2007 أمام العراق، إذ لم يعرف أبناء السعودية طعم الفرح حتى وهم يصلوا إلى نهائي كأس الخليج 2014 والخسارة من قطر، ومن ثم الخروج المرير من الدور الأول على يد أوزبكستان في آسيا 2015. وسبق ذلك عدم التأهل إلى المشاركة في نهائيات كأس العالم في بطولتين متتاليتين.

مارفيك الذي بدأ مشواره مع السعودية بسباعية تيمور وفوز هزيل على ماليزيا يتمتع بسيرة ذاتية جيدة، على رغم إخفاقه مع بروسيا دورتموند الألماني وأشهره القصيرة مع هامبورغ، إلا أن قيادته لمنتخب بلاده للوصول إلى نهائي كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا جعله يقفز إلى نخبة المدربين في العالم.

ولكن بالتأكيد لن يقتل أندريس إنييستا أحلامه مرة أخرى وهو يقذف بطلقة يمينية في شباك وليد عبدالله، كما فعل في مرمى مارتن ستيكلنبيرغ، لكننا نريده أن يصون «الأخضر» وأن يجعلنا جزء من اللعبة لا خارج النسق.

المدرب ذو الـ63 عاماً هو ابن مدينة ديفنيتر الهولندية، تلك المدينة التي تنظم أكبر مهرجان لأعمال الأديب تشالز ديكنز، الذي ألّف رائعة (أوليفر تويست) التي أسهمت بإعطاء الشبان الصغار حقهم بما عرف بقانون المصانع، وهو بالضبط ما يحتاجه منتخبنا السعودي، إذ نرغب في أن يكون لمصانع المواهب أنظمة وأسس متينة، وأن يعطى هؤلاء الفرصة ويختار من بينهم الصفوة، ومن ثم يحصلوا منه على التوظيف المناسب. وأهم ما يأمله الأنصار من مارفيك، على رغم مدة التعاقد التي جاءت لسنة واحدة فقط، هو إعادة هيبة «الأخضر» إلى سابق عهدها، وكما فعل ابن جلدته الأديب بوست فان دون فوندل بمسرحيته (لوسفير)، التي كانت مصدر الإلهام للشاعر جون ميلتون ليكتب الملحمة الشعرية (الفردوس المفقود)، ونحن اليوم مع مارفيك نبحث عن فردوس «الأخضر».

 

ناقد رياضي

الثلاثاء - 01 ذو الحجة 1436 - 15 سبتمبر 2015 - 11:52 صباحا ً
5
414

(1)

اللاعب غير المنضبط مرشح للانتهاء سريعا من عالم كرة القدم. غير المنضبط يخسر حب الجماهير وإدارييه ومدربيه.

بصراحة اللاعب غير المنضبط سنودعه قريبا في الملاعب ونرفع له مناديل الوداع (السوداء)!!

والآن.. آن لنا أن نقول لفهد المولد وشايع شراحيلي وعبدالفتاح عسيري: وداعا.. نراكم قريبا في المدرجات.

وداعا أيها المستهترون الذين لم يحترموا أنظمة معسكر المنتخب ولا المهمة الوطنية أو مدربيهم ومديريهم في ماليزيا وخرجوا بلا إذن ولم يعودوا إلا فجر اليوم التالي ضاربين بعرض الحائط كل التعليمات مع أنهم تلقوا تحذيرا بعدم الخروج بعد الشغب.

«2»

نحن آسفون لأنكم لاعبون صغارا سنا وتصرفات. لن يكون لأسمائكم وقع الذهب كما هي للنجوم السابقين أمثال ماجد عبدالله والنعيمة وعبدالجواد وأحمد جميل الذين لا تزال ذكراهم عطرة برغم اعتزالهم منذ سنوات طويلة.

هل سمعتم أيها المغيبون عن استهتار أحد هؤلاء اللاعبين وتركهم المعسكرات بلا إذن مع أن معسكرات المنتخب في ذلك الوقت أطول كثيرا مما هي عليه حاليا؟! هل سمعتم عن عدم احترام مثل هؤلاء لمسؤوليهم وجماهيرهم كما فعلتم أنتم؟!

«3»

لقد احترموا كل شيء فاستحقوا الاحترام حتى الآن أما أنتم فلم تحترموا ولن تحترموا.  ماذا استفدتم من فعلتكم في معسكر المنتخب في كوالالمبور سوى السمعة غير الجيدة والعقاب.

أخطأتم وأعلنتم أن عمر كل منكم سيكون قصيرا في الملاعب، ما يصيبني بالمرارة أكثر هو عدم انضباطية اللاعب عبدالفتاح عسيري، هذا اللاعب الناشئ الذي حقق جائزة أفضل لاعب واعد الموسم الماضي.

«4»

مرحى لمعاقبتكم فأنتم تستحقون ذلك بجدارة.. مرحى لردع المستهترين حتى يكون ذلك جزاء لكم وردعا لأمثالكم ممن يسيرون على نهجهم.

مرحى بالقانون في مواجهة المستهترين. مرحى بالحزم أمام فاقدي العزم. مرحى بالقوة أمام الضعف.

 

الأحد - 29 ذو القعدة 1436 - 13 سبتمبر 2015 - 02:39 مساءً
1
72

 لا يمكن لأي شخص مهما أوتي من بلاغة، أو من قدرة على لوي أعناق الحقائق، أن يقنعنا -هكذا بكل بساطة- بأن الكرة السعودية لم تدفع ثمن التراخي إلى درجة التخاذل في الحدّ من العبث المتعمّد الذي مارسته بعض الأطراف المحتقنة جهاراً نهاراً على مدى عقود، سواء بدافع الحقد على أطراف أخرى، أو بدافع الحصول على مكتسبات لم تدفع مهرها، إما لعجزها الفني والعناصري، أو لسوء نواياها ومقاصدها، أو لعدم قدرتها على العمل المنتج؟!.

** فكان (التحكيم) أولى الضحايا، إذ بدأ يتهاوى شيئاً فشيئاً بفعل الضربات التي ما انفك يتلقاها (تحت الحزام) إلى أن بلغ ما بلغه من حالة متردية لم يستطع النهوض منها، وبذلك خسرنا أحد أهم أركان البنية الأساسية لمنظومتنا الرياضية!!.

** ومن ثم توالت الخسائر تباعاً لتشمل كافة الجوانب، إلى الدرجة التي لم يعد لدينا ما يستدعي أو يستوجب الفرح بحسب أصوله، ناهيك عن تلاشي، بل اضمحلال دواعي الطموح المشروع، مما فتح المجال على مصراعيه ليكون الضجيج الفضائي فقط هو سيد الموقف!!.

** قد يكون من الممكن غض الطرف -إلى حد كبير- عن الأضرار التي تتعرض لها بعض الأندية لحساب أخرى من جراء بعض التدابير التي تُحاك عادة في الخفاء على أمل تبدل الأحوال إلى الأفضل مع مرور الأيام.

** لكن الذي لا يمكن قبوله، أو غض الطرف عنه بأي حال من الأحوال، هو أن يصبح منتخب الوطن (تكية) للفاشلين الذين يجدون فيه ضالتهم من خلال ممارسة نزواتهم وعقدهم المزمنة، سواء على الصعيد الإداري، أو الفني، أو العناصري، أو حتى على الصعيد الإعلامي؟؟!!.

** نتفهم حقيقة أن الأندية هي من يمد المنتخبات -عناصرياً- بمقومات نجاحها أو إخفاقها، وهي من تؤمّن لها عوامل وأدوات القوة أو العكس، هذا في الظروف الطبيعية والعادية.. غير أنه لا يمكن تفهّم ممارسات إخضاع المنتخب لسطوة عقدة الألوان الممتدّة منذ سنوات، والتي بات يجني ثمارها المُرّة الآن، الانتكاسات تلو الانتكاسات، إلى حد الاحتفال بالفوز على (تيمور وماليزيا)!!.

** وكم كنا بحاجة إلى واقعة بحجم واقعة (تسرّب) ثلاثي المنتخب ليلة مباراة ماليزيا من المعسكر لكي يقف الجميع على مستوى وحجم مأساة هذا الأخضر، ليس بالقياس على حجم الفعل، وإنما بالقياس على حجم ردة الفعل في أوساط أنصار اللون الذين تداعوا بقضّهم وقضيضهم، وجنّدوا برامجهم بمساعدة (المتحذلق) في مهمة (تذويب) الواقعة في محلول اللغط، والتحايل، وفي اصطناع المبررات؟!!.

** نعم كم كنا بحاجة إلى واقعة بهذا الحجم لكي يعرف الجميع عن كثب: كيف تُدار الأمور، ومن الذي يديرها؟؟!!.

** نعم، وألف نعم: كم كانت حاجتنا ماسّة إلى واقعة تكشف للكل بجلاء، وبلا استثناء، كم نسبة الحرص على مصلحة المنتخب عطفاً على ما أفرزته الواقعة من ردود الأفعال، سواء على المستوى الرسمي، أو على مستوى الأنصار؟!!.

** الخلاصة: أن تدفع بعض الأندية ثمن انغماس الأمزجة المتنفذة التي تدير اللعبة في وحل الميول، فتلك مسألة فيها نظر، ولكن أن تتمدد لتشمل المنتخب من خلال إخضاعه لهكذا ممارسات، ثم يأتي من يتشدّق معاتباً الجماهير على إحجامها عن الحضور، هنا نقول لهؤلاء : قليلاً من الحياء، فلم يعد لدى المنتخب ما يقدمه ثمناً لأمزجتكم الميولية أكثر من أن يكون (تكية)!!.

 

ناقد رياضي

السبت - 28 ذو القعدة 1436 - 12 سبتمبر 2015 - 03:04 مساءً
1
132

 خرج الثلاثي: فهد المولد وشايع شراحيلي وعبدالفتاح عسيري "ليلا" من مقر إقامة منتخبنا في كوالالمبور قبل العودة للرياض، ضاربين بتعليمات الإدارة عرض الحائط التي شددت على الجميع بعدم الخروج.
وتسرب الخبر قبل بيان إدارة المنتخب بتأكيد خروج الثلاثة دون استئذان، لكنها هربت "جزئيا" بتحويل القضية لمجلس اتحاد القدم، وتبع ذلك تصريحات من مسؤولين بآراء خاصة ووعود وتبريرات بما يزيد في الفوضى العارمة على الصعد كافة وبما يوسع تناطح الإعلام والجماهير واستحضار قضايا مضى عليها عقود من الزمن.
والهروب الجماعي يشير إلى تحويل القضية للجنة الانضباط أو غيرها وقد تطول مدة اتخاذ القرار وربما يكون الاستئناف حقا قانونيا، وهكذا يستمر اتحادنا "المنتخب" الموقر في بقعة "حيص بيص" والألسن تلوكه من كل حدب وصوب.
ومن الأمثلة القريبة جدا، تحويل قضية تأخر عبدالله العنزي عن المعسكر إلى لجنة الاحتراف التي أنقذت الموقف، وأحالت موضوع أحد أطراف القضية "مدير فريق النصر" إلى مجلس اتحاد القدم الذي غافل المجتمع بالصمت.
وقضية ناصر الشمراني مع الطالب انتهت إلى عدم ضمه للمنتخب دون قرار معلن..!
وقضية نايف هزازي المشابهة وصلت إلى السفارة السعودية بماليزيا. والآن قضية الثلاثي "الهارب" تحت مقصلة "الهروب الجماعي". وبين كل هذه القضايا لا ننسى "مشاغبي" نهائي كأس الملك وكيف كان اتحاد القدم يسعى للعفو عنهم استثنائيا في "سوبر لندن".
اتحاد القدم يزداد ضعفا بلوائحه المفخخة وعدم تصديه للمشاغبين وقد يترنح أكثر مع الهاربين بقرارات تشجع غيرهم على سلوك أسوأ، وما يضر المنتخب ويوغل في ضعف شخصية اتحاد القدم.

إعلامي رياضي

الخميس - 26 ذو القعدة 1436 - 10 سبتمبر 2015 - 10:51 صباحا ً
1
96

كغيري من المتابعين لتصفيات أمم آسيا وكأس العالم المشتركة استغربت معظم النتائج الكبيرة التي حدثت في تلك التصفيات وخصوصاً في الجولة الثانية التي شهدت أهدافاً بالجملة حتى وصلت النتيجة في إحدى المباريات إلى ١٥ هدفاً وأخرى انتهت بالفوز بالعشرة، وغيرها كثير ولكن بعدد أهداف أقل.

ومكمن الاستغراب ليس تقليلاً من الفرق الفائزة؛ لأن من حق أي فريق البحث عن أعلى نتيجة يمكن تحقيقها، ولكن أن تتفاوت المستويات من مبارة إلى أخرى وخلال أسبوع واحد فقط فذلك كفيل لوضع عدد من علامات الاستفهام يساوي تلك التي سجلت، ففي مباريات تجد منتخباً مستسلماً لخصمه ويتلقى الأهداف منذ الدقائق الأولى وحتى نهاية المباراة وبأسلوب متشابه تجعلك تشك بأن ذلك المنتخب يمتلك مدرباً يفهم الف باء التدريب لأن من لديه الإبجديات لا تتكرر الأهداف في مرمى فريقه بذات الطريقة وخلال الشوطين دون أن يتدخل.

لن أطيل في هذا الجانب ولتصل الفكرة أكثر فإن ما لا يعرفه معظم المتابعين أن منافسات الدور الثاني من التصفيات المشتركة لكأس العالم وكأس آسيا تقام بنظام الدوري المجزأ من مرحلتين، على أن تجري المباريات من 11 يونيو 2015 وحتى 29 مارس 2016.

ويتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحصل على المركز الثاني، إلى الدور الثالث والأخير من تصفيات كأس العالم، كما تحصل هذه المنتخبات ال12 على بطاقات التأهل المباشر إلى كأس آسيا وتفضيل الثاني هنا سيكون من خلال الأعلى رصيداً في النقاط ثم الأكثر تسجيلاً للأهداف وهنا مربط الفرس ومحور الحديث لأن المنتخبات ال24 التالية في ختام الدور الثاني والتي ستحرم تلقائياً من فرصة التأهل للمونديال الروسي، ستتنافس في تصفيات نهائية خاصة لكأس آسيا، من أجل الحصول على 11 مقعدا في البطولة القارية، في حين ستكون البطاقة الأخيرة من نصيب الدولة المضيفة، حيث تشهد كأس آسيا 2019 مشاركة 24 منتخبا.

ولأن الأمر تحول إلى بطاقة عبور مباشرة لنهائيات اسيا وأولوية غير مباشرة للتصفيات النهائية للمونديال، فإن من حق أي اتحاد اسيوي إبداء قلقه تجاه حجم النتائج والأهداف الغزيرة التي حصلت عليها بعض المنتخبات، أما المتابع العادي فمن حقه أن يرتاب بل ويشك في ما يحدث لأن الاتحاد الآسيوي مرة بعد أخرى هو من يضع نفسه في هذه الزاوية الضيقة والمليئة بالقضبان الطولية باختراعاته الغريبة لأنظمة بطولاته، ولا يمكن وصف ما يحدث إلا أنه تهديد صريح لمستقبل آسيا الكروي ما دامت بعض لجانه تمارس ما تشاء دون تدخل من المجلس التنفيذي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©
DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل