كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

الخميس - 06 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018 - 09:52 مساءً
1
2889

منذ اليوم الأول له في منصبه كوزير للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لم يتوانَ الشيخ عبداللطيف آل الشيخ في بدء خطة شاملة لتحديث عمل الوزارة وتطوير خدماتها للتأكد من تحقيقها رسالتها السامية، التي يأتي على رأسها أمر العناية ببيوت الله تعالى.

ولم يغلق آل الشيخ بابه للحظة في وجه الاقتراحات والنصائح والمشاركات من الجميع؛ ما يثبت أن الرجل ينظر إلى منصبه ليس كتشريف يقتصر على شخصه، بل كتكليف عليه إنجازه على الوجه الأكمل، بعمل تضامني لا يمكن إنجازه بواسطة شخص واحد.

ومن منطلق إيماننا بسعة صدر ومدارك معالي الوزير، نقدم له اقتراحًا لو تم تطبيقه فسوف يكون علامة بارزة وبصمة إيجابية سيذكرها التاريخ؛ لما يتوقع لها من تأثير عميق ينعكس على مختلف بيوت الله في جميع مناطق المملكة، ويتمثل في إضافة شرط "التفرغ" عند اختيار أئمة ومؤذني المساجد.

فقد لوحظ في الآونة الأخيرة، وعبر أكثر من واقعة، كثرة انشغال القائمين على هذه المهام بوظائفهم الرسمية، وهو ما كان سببًا في تخليهم عن دورهم الاجتماعي الذي يفرضه عليهم ارتباطهم بالمسجد، مثل التدخل لحل مشكلات الشباب، والاستماع إليهم واحتوائهم، وهو ما كاد يُخرج المسجد عن دوره الاجتماعي العميق والحيوي، بخلاف سلبيات أخرى لا تخفى على معالي الوزير.

مع العلم بأن وضع هذا الشرط، قد يوفر ما يقرب من 200 ألف وظيفة جديدة للشباب السعودي، وهو رقم لا يستهان به، في ظل الطموحات الكبيرة لرؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تقليص نسبة البطالة إلى أقصى حد ممكن.

كما نرجو أن يتم إعادة النظر في ضوابط وظيفتي خادم المسجد ومراقب المساجد، اللتين تكادان تكونان وظيفتين شرفيتين لا يتكلف أصحابها أي مجهود على أرض الواقع، وهو ما انعكس سلبًا على المساجد التي انتشرت ببعضها القذارة نتيجة إهمال القائمين عليها لمهامهم. ودورات المياه -أكرمكم الله- شاهد على عدم إتمام مثل تلك المهام على الوجه المطلوب.

كاتب وناقد رياضي

 

الثلاثاء - 04 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018 - 02:44 مساءً
0
2085

مواسم رياضية مرت، وبطولات حسمت، وأجيال من لاعبين ومدربين مرّوا عبر تاريخ رياضتنا، منهم من بقي في الذاكرة ومنهم من طَوَتْه صفحات النسيان، لكن البطولات التي بقيت في ذاكرة المتابعين والجماهير هي البطولات كان النصر طرفًا بها أو منافسًا عليها بكلام أدق..

النصر إن كان قويًا ومنافسًا على أي بطولة يعطي لهذه البطولة أهميتها وحظوتها الجماهيرية، ليس بالمملكة فقط بل وفي جميع أنحاء الوطن العربي، قد ينافس النصر على بطولة أقل أهمية من بطولة خرجت من المنافسة، فتُسْحَب الأضواء للبطولة الأصغر من البطولة الأكبر فقط لوجود النصر منافسًا بها..

ما أوردته في الأسطر السابقة ليس فلسفة كاتب ولا ترانيم ملحن ولا أبيات شاعر ولا نسج خيال رسام بل هو واقع ملموس فرضته أحداث ووقائع عاشها الجميع، وفي ظل وجود الإثبات والبرهان ينتفي الشك والجدال..

على سبيل المثال لا الحصر مَن مِنّا لا يتذكر بطولة (فهد في قلوبنا)، أو دوري 1414هـ، أو بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وأخيرًا وليس آخرًا دوري 2014م والمعروف (بدوري متصدر لا تكلمني) كم من الأغاني التي ألفت في ذاك الدوري، كم من البرامج الرياضية وغير الرياضية والصحف المتخصصة وغير المتخصصة بل وحتى نشرات الأخبار لم تخلُ من الحديث عن الدوري السعودي وترديد عبارة "متصدر لا تكلمني" عبر مقدمي النشرات، مما يؤكّد على التأثير الكبير الذي أوجده عودة النصر للمنافسة وتزعم أندية الدوري..

ولأننا في صدد العمل لإيجاد دوري نجوم يحظى باهتمام ومتابعة منقطعة النظير، وهو ما يعكسه عمل الأندية السعودية من تعاقدات مع لاعبين ومدربين مميزين، وكذلك العمل الذي نراه من إدارة النصر بالتعاقدات مع لاعبين سوبر لتدعيم الفريق ليكون منافسًا على البطولات المحلية والعربية والقارية، أراه تدعيمًا لهدف الهيئة بأن يحقق الدوري السعودي للنجوم مراكز متقدمة بين أفضل دوريات في العالم..

ولعلَّ ما أحدثه إعلان النصر عن التعاقد مع أحد اللاعبين من حراك في وسائل التواصل الاجتماعي لدليل على شعبية هذا الكيان الكبيرة وتأثيرها البارز، دور إدارة النادي إكمال عقد اللاعبين الأجانب بلاعبين سوبر ليكون فريقهم منافسًا قويًا في الدوري القادم، واستثمار هذه الجماهيرية في زيادة مداخيل النادي، مما سيدعم اتحاد الكرة ورابطة المحترفين في تحقيق أهدافهم المنشودة من تحقيق أعلى حضور جماهيري والارتقاء بالدوري في التصنيف العالمي..

الاثنين - 03 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018 - 04:27 صباحا ً
0
2715

اتّجهت الدولة -وفقها الله- إلى دعم وتسهيل عملية الانتقال إلى نظام الخصخصة في الهيئات والوزارات من أجل النهوض باقتصاد البلد وتوفير أكبر عدد من الوظائف، لكن هناك من استغل هذه النقلة بعد تحويل بعض القطاعات الحكومية إلى شركات وعين رئيسًا تنفيذيًّا لهذا القطاع، وبدلًا من أن يستقطب أصحاب الخبرة أو يبقي ويدعم الموجودين من المبدعين في نفس المجال ويمنحهم رواتب وحوافز لكي يستفيد من خبرتهم الطويلة في استمرار عملية تحسين الأداء وتدريب الشباب الجدد، اتّخذ من تهميشهم والضغط عليهم بشتى الطرق، وقام باستقطاب أقارب وأصدقاء ومحسوبين برواتب ومميزات خيالية تفوق رواتب ومميزات أصحاب الخبرة الموجودين من عشرات السنين، هؤلاء المحسوبين البعض منهم كان يتقاضى راتب عشر آلاف ريال، وفي ليلة وضحاها أصبح راتبه ثمانين ألف ريال وبدلات تفوق ثلاث مئة ألف ريال وبونص خمسة رواتب، رغم أن من تم تعيينه بنظام المحسوبية ليس لديهم خبرات في نفس المجال، وشهاداتهم بعيده كل البعد عن نفس المجال الذي تم تعيينهم فيه، وقد انعكس ذلك سلبًا على أصحاب الخبرة، وخلق نوعًا من الإحباط والاستقالة أو التقاعد وأدّى ذلك إلى تدنّي مستوى الخدمة وتأخّر مصالح المواطنين، هذه المبالغ التي تصرف هل هناك جهة تدقق خلف هؤلاء؟ وماهي إمكانياتهم الخارقة التي تجعله يتقاضى هذا الراتب؟ والمميزات الخيالية التي تفوق راتب عالم من علماء الدين أو الطب أو أي مجال نادر ومعقد يتعلق بحياة البشرية.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الجمعة - 29 شوال 1439 - 13 يوليو 2018 - 10:35 مساءً
0
6129

لا شك أن الوزير هو رأس الهرم في وزارته، ويقاس نجاح الوزير بحسب ما وصلت إليه وزارته من تطور وتقدم إداري ومالي وتقني، والكل يعلم أن الوزارة أمانة ثقيلة تحتاج الرجل المخلص والنزيه والأمين، فهذه الركائز الثلاث مهمة لكل وزير ومسؤول وتعتبر مؤشر نجاح.

د. عبداللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية رجل صاحب قرار وشجاع، بدأ يغربل الوزارة من بعض الوكلاء والمديرين ورؤساء الأقسام ويحيلهم إلى أعمال أخرى، ويلغي ويؤسس إدارات وأقسام جديدة مع تدشين حساب للوزارة على تويتر، وضبط الأمور المالية والإدارية ومنع التداخل بالأعمال بين الإدارات والوكالات ذات الصلة.

وضبط الحضور والانصراف بتركيب جهاز البصمة والاستغناء عن بعض المستشارين، وأيضًا تشكيل لجنة عليا لاستراتيجيات، وكذلك لجنة لدراسة أوضاع الموظفين من ناحية قياس الأداء.

وقد تنبّأت في مقال سابق بصحيفة عاجل تحت عنوان (آل الشيخ مصلح الحسبة.. هل يصبح مهندس "الإسلامية"؟).

وذكرت أنه سيسهم بشكل كبير في إصلاح الوزارة من الجوانب الإدارية.

وتطرقت إلى الملفات الساخنة، والوزارة المترهلة التي تعدّ معقل البيروقراطية.

بوجهة نظري ومن خلال تتبع سيرة وزير الشؤون الإسلامية أصفه بالوزير المحترف في أداء مهامّه الوظيفية، وهذا سوف يعكس صورة حسنة جدًّا عن وزارته من حيث تغيير النظرة النمطية في آلية الإدارة الحكومية بشكل عامّ لنصل إلى فاعلية أفضل وكفاءة أعلى، لاسيما في ظل الرؤية الوطنية وما تضمّنته من النهوض بدور الشباب، وبصراحة التغيير يبدأ بإعادة النظر في القيادات، وضرورة استقطاب عناصر ودماء جديده مؤهلة علميًّا وتكون ذات خبرة عملية جيدة، وبعض الكفاءات المهنية التي لها القدرة على تبني استراتيجية تكون ذات فاعلية في النجاح لتحقيق أهدافها.

وأخيرًا أقول، إن الوزير قدوة لمن تحت يده من أركان وزارته من وكلاء ومساعدين ومديري عموم وفروع، وكذلك الموظفين العاملين في إدارات وفروع الوزارة.

نايف عبدالله الحربي

كاتب صحفي

 

الجمعة - 29 شوال 1439 - 13 يوليو 2018 - 10:33 مساءً
1
1632

يقول بعض من تعلم معاني الحروف -مثل عبدالله نور، رحمه الله- أن حرف (كــ) جاء من السريانية، ويُنطق "كف" أو "كهف" ويعطي (الكاف) نوعًا من الاحتواء، كما في كنف، كفن، كوة، كورة، كهف. بعيدًا عن اختبار المقولة، ما يهمني هنا كلمة "كهف".

نستخدم مصطلح (إنسان الكهف) عندما نريد الإشارة إلى أقدم أشكال تاريخ الإنسان. خَرج بعدها ليسكُن مناطق أقل ظلمة. وبما أن اليوم الجمعة؛ فمن المناسب التذكير بسُنة قراءة سورة الكهف، وفيها أن أصحابه لجؤوا إلى الكهف حينما زاد الظلام في الخارج. مؤخرًا، انشغلت قنوات العالَم وأشغلتنا بأخبار فريق أطفال يلعبون كرة القدم، بعد أن دخلوا أحد الكهوف المظلمة، فخرجوا منه ليس فقط للنور، بل لأنوار الشهرة أيضًا، وتمت مكافأتهم بالسفر لروسيا لمشاهدة كأس العالم. أتساءل عن سر علاقة الإنسان بالكهف! وعلاقة ذلك بتمسكه بإنسانيته الأصيلة أو تمرده عليها.

لنراجع قصتهم، مغامرة ودخول كهف، محاولة إخراجهم، استقطاب فرق انقاذ وغواصين من أطراف العالم، أبحاث ورسم خطط وخرائط، إنشاء قنوات خاصة لبث مستجدات الحدث مباشرة، تشجيع الحلول الإبداعية، اخراجهم ثم مكافآتهم. هل هذه القصة عقلانية؟ هل كان الحدث يستحق كل هذا؟ أرجو ألا يَتهم أحد إنسانيتي، فهي تتضح أكثر مع أطفال أكثير من 12، لم يجدوا الفرصة ليلعبوا، ولم يُشغِلوا غيرهم بسبب خطئهم، ولم تتم مكافأتهم بأي شيء، بل ربما لا يعلمون أن هناك ما يسمى (كأس العالم)، وإن علِموا فلن يهتموا، أكبر أمانيهم، الأمن من الموت، وما يسد رمق أحدهم. أتساءل أيضًا: من نحن؟ وفي أي عالم؟ وأين نعيش عن أخوتنا؟ وهل نحن داخل الكهف أما خارجه؟ بل ما هو الكهف؟

هل نحن بشر أم إنس أم آدميين؟ إن كُنا أناسًا، فمن الطبيعي أن تكون لنا إنسانيتنا، وأن نأنس ببعضنا، ونستوحش من أن يكونوا الفريق في الكهف، ولكن الإنسان تميز بالعقل، فوجب عليه أن يفكر في الوحوش الأكبر. أما إذا قلت أننا بشر، وتعودنا أن ينتشر الشر، ويستشري في بشريتنا، فلقد فعلنا، ربما كان السر في حرف الشين الدال على التفشي والانتشار كما في نشر، بشر، عشب، شعب، شعاع. أما القول بأننا آدميين، فلربما كان لون الأدمة في جلدنا، وما نراه في الطين السر، فانجذب الطين للحجر، ولون السمرة فيه لظلام الكهوف، ولكن أليس من الأحرى أن ينجذب الطين للطين؟

لطالما كانت علاقة الطين بالصخر قديمة، ولا تزال متجددة، خاصة علاقة الإنسان بالكهوف، فتارة تكون الظلام، وتارة النور.

فهد بن جابر 
@FahdBinJaber

كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

الخميس - 28 شوال 1439 - 12 يوليو 2018 - 06:49 مساءً
2
4149

أعجبني التوجه الأخير بتوحيد مواضيع خطب الجمعة، وبالذات تلك المواضيع التي لا يجب السكوت عنها، مثل حادثة الإرهاب الآثمة التي وقعت في القصيم مؤخرًا.

آلاف المساجد يتحدث عبر منابرها حراس بوابة لا شك في أن لهم مشاربَ مختلفةً، وشخصيات مختلفة، وتوجهات مختلفة، وهم من أهم الأشخاص الذين يفسرون للناس النصوص الدينية، ويساهمون مباشرةً في تشكيل رأي عام لدى أفراد المجتمع؛ لكونهم أكثر من يأخذ منه الإنسان المسلم معلوماته الدينية، لدرجة تصل إلى نحو أربع ساعات شهريًّا، بمعدل ٤٨ ساعة سنويًّا، وهو ما يعادل منهج مادة دين علمية، بل مادتين أو ثلاث مواد. وهذا المعدل الذي لا يستهان به، يمنح إمام المسجد لقب "الشخص الأول" الذي يستحق مسمى حارس البوابة، متقاسمًا هذه الأهمية مع المدرس المختص بتدريس مواد الدين.

لهذه الأهمية القصوى، يجب الاهتمام برفع مستوى ثقافة ووعي إمام المسجد، ووضع معايير جامعية عالية، وخبرات إنسانية تجعلنا بعد فترة وجيزة ننعم بإسلام وسطي متسامح، بعيدًا عن بث الاحتقان أو التحريض بشكل علني أو مبطن.

وهذا ليس تقليلًا من الدور الذي يقوم به أئمة مساجدنا، لكننا نطمح إلى الأفضل، ونبحث عن الحلول الحقيقية التي تساعد حكومتنا -حفظها الله- ورجال أمننا في القضاء على الإرهاب الذي وجد تربة خصبة لدى بعض الجهلاء الذين تختلط عليهم تفسيرات بعض النصوص الدينية.

كما أننا في مرحلة مهمة تكاد تكون هي الأهم في تاريخ بلادنا، التي يراهن عليها جميع المخلصين الذين يحلمون بوطن ينافس لإثبات أحقيته في قيادة دول المنطقة.

الثلاثاء - 26 شوال 1439 - 10 يوليو 2018 - 12:00 صباحا ً
2
6087

تنتفخ أوداجه ويعظم لجاجه ويبح صوته ويظهر غضبه لمجرد أن تتحدث عن عقيدة الإخوان وعن منهجهم!.

 

وبالمقابل إياك أن تصنفه إخوانيًّا أو تجعله حزبيًّا!.

ذلك شأن القوم المذبذبين، أغرتهم أصوات الوعود وقصص الصعود، وصدّتهم أصوات التصنيف وأماني التأليف.

 

الإخوان ما الإخوان؟

هي فئة اتّخذت من الإسلام شعارًا برّاقًا لكسب الأتباع وبالمقابل خداع يغشّ الأسماع، ركبوا غمار الدعوة فبارك خطوتهم الكبار والصغار فلمّا جعلوا الدعوة سُلّمًا للسياسة ورهانًا على الكياسة تركهم الصلحاء ومجّهم العقلاء.

 

جماعة الإخوان غزت كثيرًا من الدول بعجرها وبجرها، فمنها دول استطاع الإخوان أن يضعوا منظمتها بين يديها وأخرى كان لهم أثرٌ عليها.

 

فأما دول الخليج فقد اخترقت بعض أنظمتها ولبست بعض سياساتها، ولعل من الدول التي تأثرت بدعوة الإخوان ولم يستطع الإخوان أن تكون لهم قوّة تمكنهم من إظهار أنفسهم بل كانوا يعملون في الخفاء بدهاء هي المملكة العربية السعودية.

 

أدرك جيدًا أنه ليس في السعودية مؤسسة أو جمعية أو مقر لجماعة الإخوان، ولكن في الوقت نفسه لدينا فئة أخرى تحامي عن الإخوان أكثر من الإخوان أنفسهم، وتجعل من طريق الإخوان طريقًا شبيهًا بطريق الأنبياء ومنهج الأصفياء، المحاط بالأذى والبلاء والتمحيص والابتلاء. إنهم يؤمنون بما آمنت به جماعة الإخوان من الثورية والحماس بلا زمام ولا قياس، وهم يرون أن الإخوان هم الحزب الإسلامي الوحيد الذي يمثل الإسلام والنور والسعادة والحبور، وأنهم يمثلون الإسلام السياسي الصاعد والإيمان الواعد الذي يحلّ محل الطواغيت كما يزعمون !!.

 

وهم الآن في هذا الوقت بالذات يخفون كثيرًا مما يعتقدون خوفًا من العقاب وخشية من سوء الحساب، ويرون أن ما نعيشه هو مجرد مرحلة سيأتي عليها يومٌ وترحل بعيدًا، ثم يعودون لما كانوا عليه من الممالأة والمشاحنة.

 

إنهم يعيشون ولاءً خاصًّا للإخوان ويرون أن مناصرتهم لهم هي مناصرة للإسلام وإعزازٌ لأهله الكرام،  كما يرون أن من ناوأهم وفضحهم عدوٌ للإسلام، ولو كان ظاهر الإيمان صادق البيان.

 

لست أنسى ذلك الموقف حين دُعيت لمناسبة مع فضلاء كبار، هم أكبر مني سنًّا وقدرًا ولهم بقلبي محبّة كبرى، وكانت دعوتهم لي إبّان سقوط الرئيس مرسي، وسعدت باحترام المجلس لي وتقديرهم لي، لكني فوجئت حين جاءت مشاركات الحديث، فكان بعض الموالين للإخوان في غيظ عظيم وكرب جسيم، وتكلّم بعضهم بكلام استفزّني يوحي بالخطأ لما قامت به السعودية من دعم للرئيس السيسي، فتحدّثت عن ولاة الأمر ورؤيتهم مالا نرى، وأنهم لم يفعلوا مثل ذلك إلا لمصلحة يرونها وحكمة يقصدونها، بغض النظر عن رؤيتنا لغير ذلك بأنّهم على أعلى الهرم يرون من سياسة القوم مالا نرى، ويقدّرون أدنى المفاسد على أعلاها، فما راعني إلا أن نهض أحدهم نهوضًا رابني وأفزعني وفض المجلس معه مؤازرًا غضبان أسفًا حتى امتقع لون وجهي، وتغيّر لوني وحزنت نفسي، ودعوت أمثلهم طريقة وأصلحهم منهجًا لأجلس معه وأبيِّن له، فما آلامني إلا امتعاضه وممانعته من الجلوس معي!!

أي ولاء هذا؟، أيّ بلاء هذا؟، أي هيام في الإخوان هذا؟.

 

ولئن سألتهم عن ولاة أمرهم وعن حقوقهم ليقولن لك: لهم علينا ولاء ولا ننزع يدًا من طاعة لكن الواقع غير ذلك!!، فإن ولاءهم للإخوان ومن يناصر الإخوان هو ولاء لا يعادله ولاء!.

 

في المرحلة الراهنة هم الآن في عداد الأموات أمام الأوامر الحازمة والأحداث المتلازمة، حتى يحين وقتٌ يشعرون فيه بالأمان فحينها لن تجد لهم حاجزًا يمنعهم ولا قائدًا يردعهم.

 

في فتنة "قطر" وأذى "قطر" تراهم صمٌ بكم عمي، وربما رأوا أن قطر مظلومة الجانب مهضومة الحقوق محارَبة محاصَرة!!.

 

وربّما بثّوا بعض همومهم عبر البرامج التي لا تكشف عن توجّهاتهم ولا تظهر من مقاصدهم وتنبؤاتهم كبرنامج "الواتس آب".

 

إن سكوت هؤلاء عن قطر ليوحي بخذلان عظيم لأمتهم ودولتهم.

 

بل هم على الضد من ذلك، فهم يرون أنهم ينكرون بقلوبهم لما يحدث من ظلم ومقاطعة لقطر زعموا! .

 

وبالمقابل تجدهم يبحثون عن كل عذر للإخوان ويقطعون أوصال المشانق أن تخنقهم، ولو جاء الإخوان بكل طريقة فاسدة كاسدة لوجدت عندهم لهم عذرًا ونُذرًا، وأمّا دولتهم السعودية فأخطاؤها تحت المجهر ودائمًا يصورون أوامرها بالخطوات الخطيرة!.

 

لست أنسى ذلك اليوم عندما جرى التصويت في أيام الرئيس مرسي على الدستور المصري رغم أنه حكم بغير ما أنزل الله، فخرجت وقتها البيانات والتبريرات الواسعة التي لا حدّ لها ولا عدّ مؤيدة لمرسي كونه القائد الحقّ المبين!، كل ذلك كان بحثًا عن عذر لهم رغم أن الحكم بغير ما أنزل كفر بيّنٌ ظاهر.

 

ولا حرج لو كان هذا ديْدَنَهم في البحث عن عذرٍ لجميع الحكّام فيما أخطؤوا به خشية الفتنة والاقتتال؛ لكن المصيبة أنهم يلمزون الحكّام بالطواغيت لأقلّ من هذا!، وليتهم اكتفوا بالتبرير لمرسي فيما فعله بل جاوز الأمر للدعوة للتصويت!!!، فمالِ هؤلاء القوم لا يعترفون بما هم عليه من التبعيّة العمياء؟؟.

 

عند هؤلاء المناصرين والمحبّين للإخوان يمكن لـ"قطر" و"تركيا" أن تمد جسور المحبة والمودة مع "إسرائيل" فيغضوا الطرف عنها ويبحثون لهما عن أعذار!، ثم هم يلاحقون نسمة ريحٍ تتحدّث عن سلام للسعودية مع اليهود!!.

 

وهاهو بعضهم في المقابل يقف مع إعلام قطر الجائر وغيرهم؛ ليصفّقوا لما يزعمون من صفقة القرن!!؛ ليفتروا على السعودية كذبًا وزورًا!، ألا ساء ما يزرون.

 

وإذا حدّثتَهم وناصحتًهم وبيّنت لهم، جعلوك مداهنًا للدولة مؤازرًا لها راكنًا إلى الظلمة!!، أما ولاؤهم للإخوان فهو ولاء صادق وعملٌ ماجد!!، ولنصبرنّ على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكّل المتوكّلون.

 

 

امام جامع القفاري بالرياض

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الاثنين - 25 شوال 1439 - 09 يوليو 2018 - 10:40 مساءً
0
894

تحتل المملكة  المركز الثالث في قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية على مستوى العالم، وسابع أكبر مانح للمساعدات الإنسانية، وهي الأولى في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ومن خلال سجلها الطويل في الأعمال الإغاثية الذي يمتد لأكثر من أربعين عامًا، فإن السعودية قدمت أنموذجًا يُحتذى في الاستجابة السريعة للاحتياجات العالمية بطريقة شاملة ومن دون تمييز.

 

وتقوم بدور رئيسٍ في دعم قضايا العالم الإسلامي، واليوم تستضيف مؤتمر العلماء حول قضايا السلم والأمن برعاية منظمة التعاون الإسلامي.

 

والمتتبع للمؤتمر يجد أنه يهدف إلى بيان الدور الريادي الذي تقوم به المملكة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، وإبراز مكانتها لدى الشعوب الإسلامية والإسهام في صدّ الدعوات المغرضة والحملات المعادية للجهود التي تبذلها المملكة، وإبراز المساعدات والمنح المالية والاقتصادية التي تقدمها المملكة للدول والشعوب الإسلامية.

 

المملكة العربية السعودية كلها خير ومنبع الخير والنور للعالم أجمع؛

حيث قدمت 1.9% من الدخل القومي مساعدات للبشرية خلال٤٠ عامًا الماضية بحدود (١٣٩) مليار دولار.

 

ونفخر نحن السعوديين بسجلها كواحد من كبار البلدان مانحي المعونات في العالم، وتقدم غالبية المساعدات على هيئة منح، كنهج ثابت لمملكة الإنسانية.

 

والمملكة من أوائل الدول التي اكتوت بنار الإرهاب، فأصبحت الدولة الرائدة في العالم في مجال مكافحة الإرهاب، بل أخذت على عاتقها قيادة العالم في مكافحة الإرهاب ومثالًا يُحتذى به في محاربة التطرف والقضاء على الإرهاب.

 

ونقول لكل جاحد لقد بلغت المساعدات المالية المباشرة المقدمة من السعودية للدول العربية التي رصدتها المملكة 85 مليار ريال.

 

وصدق من قال المملكة عطاء دون كلل أو ملل، وهي القلب الحاني للمكلومين والمهمومين في شتى أنحاء المعمورة؛ حيث تقدم لهم الكثير من أوجه الدعم؛ لانتشالهم من الأزمات، ولتنعم تلك الشعوب بحياة كريمة تليق بالبشر.

 

كاتب صحفي

 

الأحد - 24 شوال 1439 - 08 يوليو 2018 - 07:05 مساءً
1
2535

لو سألتك: كم يومًا يبلغ طولك؟ فكيف ستجيب؟ ربما بسؤالٍ عن صحتي العقلية، فمن البديهي أن تقاس الأشياء المختلفة بوحدات مختلفة، تناسب اختلافاتها، فالمتر والياردة للطول، والكيلو جرام والرطل للوزن، واللتر للحجم، والنيوتن للقوة، فكيف ليَ أن أسألك عن طولِك بمقياس زمني؟ الإجابة: أليس علماء الفلك باستخدامهم للسنة الضوئية يُقدِرون الأطوال بمقياس زمني؟ إنه بالضبط ما فعلتُه حينما سألتك عن طولك باليوم، ليس شرح نسبية آينشتاين محور مقالي، بل تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة حول تقديرنا للأعمار بمقاييس زمنية بحتة.

ولسبب التفاوت الكبير بين بعض الأشياء محل النظر؛ فقد تم استخدام مقاييس متفاوتة، فالمعقول استخدامه لقياس أوزان ناقلات النفط الطن، وليس وحدة الكيلو جرام، وليس من المعقول أيضًا استخدامه لوزن الأحجار الكريمة بل الجرام، وأحيانًا المليجرام. 

بالنسبة للزمن فالتفاوت المذكور يتضح جليًا بين استخدام القرن أو الميكروثانية، ولكن الوحدة المستخدمة في علم الفلك (السنة الضوئية) تركيب ليس بالمزجي ولا بالإسنادي، تركيب يستخدم لقياس المسافات بواسطة مقاييس زمنية (المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة)، وعليه فقد لا تكون الإجابة على سؤالي بشيء من الزمن. 

قال لي صديقي ذات مرة، إن للعمر عَرضًا كما أن له طولًا، ففوجئتُ كما فوجئتَ بسؤالي، سألته الإيضاح فقال: العمر يقاس طولًا بما عاشه الشخص، وعرضًا بما أنجز خلاله، وبما تعلمه وعلّمه! أمعنت النظر فيما قال، وأنعمته فيما حولي، فتجلّت لي صحة مقولته، كم ممن حولنا من عاشوا عقوداً، لم يكن لهم من الأثر غير ما أكل وما حرَث؟ وكم ممن ما زالوا في سنٍ مبكرة، كان لهم من خدمة البشرية العجب، أو على الأقل ما عاد عليهم خاصته بالنفع؟ ببساطة الأشخاص يعيشون سنوات تتبين أطوالها كما تتباين، ويمكن ترجمتها لأرقام في خانات، ولكن الفارق الحقيقي في عرض العمر. 

وبما أن أحدًا لا يستطيع زيادة طول عمره، فهل تستطيع أن تزيد من عرض عمرك؟ 

@FahdBinJaber

الخميس - 21 شوال 1439 - 05 يوليو 2018 - 10:48 مساءً
1
3021

وضعت وزارة الصحة الرقم 937 من أجل معالجة مشكلات المواطن وتلبية احتياجاته ومساعدته في الحالات الطارئة، حسبما تدعي الوزارة.

وقبل أسبوع، تعرضت سيدة كبيرة في العمر لجلطة في الدماغ، ووضعت في أقرب مستشفى تابع لوزارة الصحة في ضواحي مدينة الرياض، الذي يفتقر إلى جميع الإمكانات، وأشبه أن يكون بمستوصف، لا يوجد فيه سوى شراب كحة ومرهم حروق. ونظرًا إلى خطورة حالتها، وبحكم أن لديها تاريخًا مرضيًّا، طلبوا من ذويها نقلها إلى الرياض في مستشفى متطور؛ لأن الوضع لا يحتمل التأخير.

حاولت أن أقدم لهم المساعدة من باب المفهومية التي أدعيها، واتصلت بالرقم 937، وأعطيته جميع المعلومات التي لدي، وشعرت أنني أخرجت كل ما في قلبي، وكنت أعتقد أنه سيوجهني فورًا إلى إقرب مستشفى لمعالجتها، لكنني صدمت عندما قال: "سوف نرفع طلب وسيتم الرد عليك خلال أيام عندما نجد سريرًا في أي مستشفى"، أخبرته بأن الحالة لا تحتمل دقائق وأن السيدة ملقاة في الممر، وربما تلفظ أنفاسها الأخيرة، لكن الموظف أفاد بأن هذا هو الإجراء، وليس هناك أي خيار.

وزارة الصحة أصبحت تتخذ التلميع الإعلامي واستضافة مهرجي السوشيال ميديا وسيلة لتغطية قصورها وإخفاقاتها وكوارثها. كل يوم نشاهد ندوات ومحاضرات وإنجازات كرتونية من أجل حجب الإفلاس الذي تعيشه هذه الوزارة المتهالكة من الداخل. لم يتغير شيء سوى التلميع المفرط.. لا يوجد أسرَّة للمرضى المحتاجين، والمواعيد تتجاوز الشهور، ونقص في التطعيمات وحدث ولا حرج. المشكلات تزداد يومًا بعد يوم، والناس تتكاثر فيما تسير وزارة الصحة إلى الوراء، ولم تتطور رغم أن الدولة -أعزها الله- تمنحها ميزانية تساوي ميزانيات دول مجاورة، ومع ذلك لا حياة لمن تنادي في تلك الوزارة العجيبة التي تجعل المواطن عرضة للإهانة للبحث عن واسطة من أجل علاج أو سرير أو موعد، رغم أنه حق من حقوقه يكفله له النظام.

لا بد أن تتحرك الجهات الرقابية للبحث عن هذا الخلل المستديم، ومحاسبة المقصر من أجل أن يعيش المواطن حياة كريمة.

كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

الأربعاء - 20 شوال 1439 - 04 يوليو 2018 - 01:47 مساءً
0
1251

لا شكَّ أن تطبيق السناب شات أصبح من أهم منصات التواصل الاجتماعي، ولكن استخدامه في تحسين الصورة الذهنية يحتاج إلى دقة كبيرة، وليست سهلة؛ حيث إن المختصين في العالم- ومع تقلص ميزانية الدعاية والتسويق إثر الأزمة الاقتصادية العالمية- بدأوا في التركيز أكثر على المؤثرين في عالم التواصل الاجتماعي، وليس بالضرورة أن يكون هذا المؤثر من أصحاب المتابعات المليونية..

الخلط بين مشاهير السناب شات وبين المؤثرين منهم هو الذي تسبَّب في هذه الفوضى العارمة، التي جعلت من الحمقى أسيادًا في المشهد الإعلامي الرقمي. وهذا لا يعني الجميع، الخطأ الفادح الذي تقع فيه بعض الوزارات وبعض الجهات الحكومية أو غير الحكومية هي الاستعانة بأحد مشاهير السناب شات، ومنحه بشكل حصري التحدث، ونقل جميع منجزاتها عبر سنابه الشخصي، مما يجعل قوة وضعف الصورة الذهنية لهذه الجهة مرتبطًا بشكل مباشر بهذا السنابي، وبعد أن تكثر أمواله وأرقام متابعيه يذهب مع وزارة أخرى دفعت مالًا أكثر ويترك السابقة لتنهار صورتها الذهنية التي كانت مرتبطة به بشكل مباشر..

الجهة التي تفكر بشكل احترافي ولديها خبير اتصال مؤسسي لا يمكن أن يمنح فرصة لأحد أن يكبر على حساب المنشأة، وسيقوم بإنشاء سناب شات خاصًا بالمنشأة، ويحمل اسمها ليبث من خلالها كل ما يريده أن يصل للناس، والحفاظ على متابعين لمنشأته، وليس المساهمة في زيادة متابعي أحد مشاهير السناب الذي لو ذهب لجهة أخرى لترك المنشأة ومتابعيها صفر اليدين بلا حتى متابع واحد!

 

مساعد الخميس - مستشار إعلامي

 

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الاثنين - 18 شوال 1439 - 02 يوليو 2018 - 02:48 مساءً
0
2661

أسوأ ما أفرزته وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، هو بروز طبقة من المهابيل في المجتمع لا تتورع عن نشر السفالة والخبال وكما يقول المثل (قبل التواصل ما كان أحد يعرف الخبل إلا أهله)، ومع هذا الانفجار المعرفي الذي يشهده عالم اليوم ظهرت عينات السوشيال ميديا وعرفنا الخبل من خلال مقاطع التهريج السخيف وببحثه عن الثراء السريع أو الشهرة عن طريق مقاطع سخيفة.

لقد أصبحت تلك العينة للأسف من أصحاب الثقافة السطحية والفكر الضحل «قدوة» للأجيال من خلال مقاطع سب وشتائم، وبعضها خادش للحياء وصار بعض الشباب للأسف يسير وفق قاعدة «ما يطلبه الخبال»، أي شيء يرفع نسبة المشاهدة قد لا يعلم هؤلاء أن الفيديوهات تسيء لهم ولذويهم ولمجتمعهم.

للأسف بعض الإعلام التجاري منح الخُبُول شهرة باستقطابهم  في بعض البرامج المباشرة أو الواقعية وتوظيف شهرتهم للقناة دون الأخذ في الاعتبار تاريخهم (الخبالي) والصورة الذهنية عنهم وقد تكون المكائن الإعلامية التي تستقطبهم تنطلق من قصيدة لاحد الشعراء:

من لا يخاوي في حياته مخابيل

في ذمتي ما ذاق طعم الوناسة

أقول في النهاية إن استمرار هؤلاء في التواصل الاجتماعي دون رقيب أو حسيب يشكل إساءة بالغة للمجتمع ونطالب بصوت عالٍ بتعقيلهم وتهذيب أخلاقهم.

ونردد:

يا وقتنا  اللي تغير  قـام  يمشي حدور

‏خبول بعض العرب صاروا مشاهيرها

 

الاثنين - 18 شوال 1439 - 02 يوليو 2018 - 12:35 صباحا ً
4
22503

لم يعد هناك في ساحتنا وقت طويل يفصل بين التصريح بالفكرة وشيطنة صاحبها، فقد امتلأت الأدراج بدفاتر كُتِبَ عليها عشرات المصطلحات التي يشيطن بها القابع خلف تلك الأدراج، كل فرد صرّح بفكرة لا تتوافق مع هواه.

تتصارع هذه "الشيطنة" مع مبدأ الإنصاف، وتمنعه من السيادة على آراء الناس، فهي توجّه صاحب الرأي إلى مسار "الأمأمة"، فإما أن توافقنا الرأي وتستقيه من أحبارنا الملطّخة على أوراق الكتب والصحف، وإما أن تخالفنا وتُصبح عُرضة لمدافعنا فنصنع منك شيطانًا أكبر، على غرار شعار جورج بوش الابن: "إن لم تكُن معي، فأنت ضدي"!

لسنا وحيدين في هذا القارب، بل إننا زاحمنا العديد من مجتمعات العالم التي يُشيطن أفرادها بعضهم بعضًا بين كل لحظة وأخرى، تختلف "شيطنتنا" عنهم بالمفاهيم الأصولية وتتشابه بالمصطلحات المركبة تركيبًا معقّدًا.

من الأمثلة المصادِفة؛ أن بعض شيطنتنا المحليّة تتبع بشكلٍ مقارب للشيطنة الغربية، فكما أنهم هناك شيطنوا الفكرة الفلسفية المحافظة وأطلقوا على كل فرد –رجعيّ- كلمة "مُحافِظ"، لتتمخّض "المحافظة" وتُنجب مصطلح "المحافظون الجُدد"، تجد في ساحتنا من قد شيطَن "السلفيّة" وأصاب كل فرد رجعي بسهم السلفيّة، لتُنجب السلفية بعد مخاضها مصطلح "الجاميّة"!

هذا التتابع الوصمي يترك لنا خيارين لفهم هذه التركيبة المتتابعة، أولهما أن طبيعة شيطنة المُخالف هي طبيعة خَلقيّة، لا تميّز عرقًا عن آخر ولا بلدًا عن بلد، تجدها أينما حللت. ثانيهما أن استيراداتنا الغربية تكاثرت حتى شملت جُلّ استهلاكات الغرب الفكرية بسوئها قبل حسنها!

هذا التسابق نحو شيطنة المخالف ورسم الصورة المنهجية للفكر الآخر بريشة مهترئة يخلُق لنا لوحة أقرب للقبح منها للجمال، ما يستدعي العديد من الشخوص للتجرّد من أفكارهم المُختارة أمام الملأ، ودفنها بتفاصيلها في ملاجئهم الفكرية، خشية من نظرة العامّة لهم بذات النظرة للرسمة القبيحة!

الاثنين - 18 شوال 1439 - 02 يوليو 2018 - 12:13 صباحا ً
1
3576

تتكرر مشاهد غير لائقة في حياتنا اليومية.. وللأسف يقوم البعض بتصوير تلك المشاهد والاحداث، السؤال لماذا نقوم بتصوير أحداث الشارع العام خيره وشره ؟ وماهي الدوافع؟ هل ذلك المصور "فاعل خير" ؟ أم أنه سيصبح الجاني المجهول؟ ! أم اعتبره البعض هو الكشاف الأمني؟ !
لعلنا تابعنا العديد منها، وصلتنا عبر رسائل وسائل التواصل الاجتماعي، وعلقنا عليها بعفوية وبدون تعمق. بل مررناها بسرعة للآخرين بخيرها وشرها، حتى بلغت ذروتها .
لقد انتشرت ظاهرة تصوير ما يحدث سواء كان خيرًا أو شرًا من الناس. وإذا كان هذا الأمر قد انتشر انتشار النار في الهشيم. فلماذا لا نبادر بتهذيب أنفسنا ونرجع لقول قدوتنا رسولنا الكريم "صلى الله عليه وسلم"؛ إذ قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» فلا تصور مالا يعنيك.
فقد يصور بعضنا بحسن نية ولكن ينقلب إلى مواقف مؤلمة، ولعلي أورد لكم بعض الأمثلة والوقائع حدثت في مجتمعنا بسبب التصوير غير المسؤول، فمثلًا حادثة الطلاق الذي حدث قبل أن تحدث مراسم «الزفاف» بسبب تصوير إحدى أخوات العروس ليلة الحناء فالنتيجة شر والهدف خير .
وحادثة الأم التي صوروا ابنها وهو مضرج بدماء الحادث الذي وقع عليه وانتشرت تلك الصورة لعلنا نذكرها حتى لم تستطع الأم نسيان ذلك الحادث من بشاعة المنظر.
فكيف استطاع المصور «عابر سبيل» في ذلك الموقف أن يصور وجه وحالة الشاب وهو ينازع الموت ولم يفكر بإنقاذه، بل فكر أن يسبق بانتشار تلك الصورة البشعة المؤلمة التي تسببت في فاجعة الأم وتدمير نفسيتها مدى الحياة..
ولو يختلف رجل وزوجته في أحد الأماكن العامة أتوقع أنهما سيجدان نفسيهما في إحدى رسائل الواتس آب ومقاطع اليوتيوب والفاعل مجهول؟ 
بل سيتطور الموقف حتى وإن انتهى خلافهما في اللحظة، وبسبب تناقل تلك الصورة أو الفيديو لاختلافهما حتمًا سيختلفان من جديد بسبب تداول تلك الصورة أو الفيديو المشوه لحالة وعلاقة الزوجين الحميمية ..
وهكذا يصبح المشهد مكررًا أمامهما حتى يتأجج الموضوع من جديد وينتهي إما بالطلاق أو بخلاف أكبر.
لقد أصبح من أسهل الأمور فتح كاميرا الجوال وتصوير أحداث ومواقف خاصة، إذ يعتبر ذلك التصرف تعديًا على خصوصيات الغير وتطفلًا على حياة الآخرين .
نحن نعلم بحسن نية المصور أحيانا لكنه لا يعلم ما سيترتب عليه تلك المقاطع أو الصور في حال انتشارها والتسويق لها في الأجهزة الذكية؛ حيث أصبحت وبكل أسف حياة الناس وأعراضهم وخصوصياتهم ومشاكلهم اليومية هي المأدبة التي يجتمع عليها الكثيرون ليلتهموا فيها أعراض البشر وأخبارهم..
وتغيب أحيانًا الحقيقة لعدم اكتمال الصورة والوقوف على الحادثة من البداية مما يسبب إثارة الرأي العام ويؤدي إلى الإحساس بالظلم ..

ونلاحظ أنه يمنع علينا التصوير لبعض الأماكن لخصوصيتها ونلتزم بذلك للمصلحة العامة.. إذن علينا أن نتوقف عن تصوير المشاهد الاجتماعية اليومية غير المسؤولة فقد أصبحت عادة سيئة.
إن «سمو المواطن» عن هذه التصرفات والعادة والسلوك غير اللائق والذي يحول الأمور البسيطة والاختلافات إلى فتن ومصائب كبيرة لا نستطيع حلها. 
كم هو جميل أن نبادر بحملة تثقيفية وتوعوية عنوانها «لا تصور مالا يخصك». 
والأروع أن تتم دراسة رؤية تجسد تلك المعاناة والعادة السيئة ليصدر قانون مثل قانون التحرش الذي ردع فتنة لا تكاد أن تتوقف بالوعي الاجتماعي.

كاتب صحفي

 

الجمعة - 15 شوال 1439 - 29 يونيو 2018 - 03:16 مساءً
4
5526

بعد تَخوِف دام عقودًا، تم اتخاذ القرار، وأُعطيت المرأة حق قيادة السيارة.

كانت المشكلة لب الموضوع، وأصبحت ما يدور حوله.. يدور حول الموضوع بيع وشراء، وترتفع جلبة كأننا في حراج! أسعاره مغرية، وجودته مشكوك فيها، ومصادره مجهولة.. الكل ينادي.. أزعجتنا مكبرات الصوت، وتداخلت الأصوات. 

مكابرات على قرار، وتطبيل مزعج، وأسوأ من كل ذلك التضليل الإعلامي.

الإعلام يجب أن يُجلي لنا الصورة، لا أن يضلل الرأي العام بنقل صورة غير حقيقية.

اشترى شخص هدية لصديقه فسأله البائع عن رغبته في إزالة ملصق السعر، فماذا كانت إجابته؟

يدور حول موضوع قيادة المرأة للسيارة مزايدات، واحتفالات، وتوزيع هدايا، وتسليم دروع، وتصوير مواقف مصطنعة، وترويج لقصص مكذوبة، واستغلال تجاري، وكتابة مشاهد غبية، وتمثيل لها بغباء أشد، يراهن على غباء المجتمع، ثم يفشل.

كل هذا في يومين فقط! أكاد أصاب بانفصام في الشخصية بسبب المفارقة بين ما في (الإعلام) وبين ما نعيشه واقعًا، كأننا نعيش في كوكب آخر.

العالم من حولنا ينظر، ليس إعجابًا، ولا عَجبًا، ولا عُجبًا بل تعجبًا: ما كل هذه الضوضاء؟!

ليست مشكلتي مع الكم الهائل من المقاطع المصطنعة فقط، مع ما فيها من لَبس عائق، و"لِبس" غير لائق، أو مفاخرة بشرب الخمر -وإن سُميت بغير اسمها- بل في أن تطغى هذه الفقاعات، لتغطي وجه الحقيقة.. قناع زائف يغطي وجه المجتمع.

نافس كثير من الذكور -في هذا الموضوع- الإناث على الأنوثة، وطالبَ بما لم يَخطر على بال أي منهن، كمواقف خاصة، رفض بعضهن اللون الوردي الذي قرره لهن.. لن أعجب إن احتفل "الورديون" بأول من تقوم بتغيير بنشر.

مسرحيات بطالة، بطلاها موظف تسويق ومديرة إدارة.. نص المسرحية يَطلب خدمة التوصيل عبر تطبيق، ويفاجأ بسيدة تقود السيارة، ويسألها ببراءة "مصطنعة" وتجيبه ببراءة أكبر منها، هل هذه هي الطريقة الصحيحة؟

أخرى يوصلها السائق إلى قُرب مقر عملها، لتقوم هي بالقيادة لبضع أمتار إلى المكان الذي ينتظرها فيه كثير من الفلاشات والكاميرات.. ما الفكرة؟

أخرى تقوم -لفترة التصوير فقط- بوظيفة كدادة.

في الأفلام، تُوجِب الجهات المختصة على منتج المادة، التصريح بكون قصة الفيلم حقيقية أو خيالية أو مادة إعلانية؛ حتى لا يتم تضليل المتلقي. ويحق لأي أحد المطالبة بتعويض بسبب كون المادة ضلّلته، وأوهمته بأنها حقيقية.

في الحراج نفسه، طَلب شخص من البائع إزالة ملصق السعر، له أسبابه. ولكني رأيت من يَطلب من البائع بأن يستبدل مكانَ ملصق السعر، آخر يحمل رقمًا أكبر من الحقيقي بأضعاف، ليُوهم المتلقي بغير الحقيقة.

أرجو ألا يكون البائع قد استغل تزاحم الناس وتداخل الأصوات لبيع بضاعة غير المعروضة، وغير ما تم الاتفاق عليه.

@FahdBinJaber

الثلاثاء - 12 شوال 1439 - 26 يونيو 2018 - 11:59 مساءً
0
426

زرعت ميليشيات الحوثي الإيرانية مئات الآلاف من الألغام في المدن اليمنية التي طُردت منها على مدار السنوات الثلاث الماضية؛ ما جعل عددها الأكبر في بلد واحد منذ الحرب العالمية الثانية من 1939 إلى 1945.

 

و يعتبر اليمن البلد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط الذي يتعرض لكارثة انتشار الألغام. وتنتشر الألغام في المدن والطرقات والبحار؛ وكل ذلك بدعم من إيران وميليشيات حزب الله اللبناني.

 

وتعتبر تكلفة تلك الألغام المزروعة ملايين الدولارات، دفعتها إيران الإرهابية لقتل الناس الأبرياء في اليمن الشقيق. لقد تسببت الألغام المزروعة في قتل الأبرياء وقطع أرجلهم وأيديهم وتشويه أجسادهم وبث الرعب في قلوبهم.

 

ومع ذلك قدم مركز الملك سلمان  للإغاثة والأعمال الإنسانية هدية وبادرة إنسانية، هي مشروع (مسام) لإزالة مليون لغم  بـ40 مليون دولار على مدى عام مقسمة على 5 مراحل.

 

ويأتي هذا المشروع بدعم وتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله جميعًا.

 

شتان ما بين من يزرع الموت لقتل الناس الأبرياء من أطفال ونساء وكبار السن، وبين من يبادر ويدفع لإعادة الأمل وزرع الحياة والعيش بسلام!

 

إن هدف المملكة العربية السعودية وما تقوم به من مبادرات إنسانية وما تدفعه من مليارات الريالات، هو أن يعيش أبناء اليمن الشرفاء في سلام، وأن يبنوا دولتهم بعد الدمار الذي أحدثته الميليشيات الإرهابية.

 

إن ما يعانيه الشعب اليمني من إرهاب وقتل وتشريد واغتصاب من الميليشيات الحوثية؛ لهي جريمة نكراء. ولا خيار سوى قتل تلك الميليشيات الإرهابية ومن يدعمها مثل إيران وحزب الله.

 

سوف يبقى اليمن وشعبه الكريم هاجس السعودية وقيادتها الحكيمة حتى يتم تحرير كامل اليمن وإعادة الشرعية في موقعها الصحيح.

باحث في العلاقات الدولية والأمن الدولي

السبت - 09 شوال 1439 - 23 يونيو 2018 - 01:06 صباحا ً
3
1860

تم خنق الحوثي بنجاح...

عندما تتحصن الفئران، وتقتات على مخلفات جرذانها بإيران، فقد آن الأوان أن يتم تخليص اليمن من عبث هذه الحيوانات الضارة.

لقد صبرت السعودية وحلفاؤها صبرًا مؤزرًا بروح النخوة والشهامة واحترام الجار للجار، وعلى مدى فترة انطلاق (عاصفة الحزم.. وإعادة الأمل) والمملكة تبذل المزيد والمزيد لليمن وأهله، وتحافظ على أرواح المدنيين، إلا أن الحوثي المجوسي لا ضمير له، فقد اتّخذ من أبناء اليمن صغارًا وكبارًا دروعًا بشرية، ولكن عقلانية التحالف والجيش الشرعي وبكل احترافية تعاملت مع مخططاته الغوغائية وكبّلت يديه بنحره.

النصر تلو النصر يتحقق وبفضل الله، والمشهد على الأرض هو الذي يصدح بصوته، فيصبح الحوثي أمامه أصمّ أبكم، لأن لا جدوي له ولا حيلة، فخداعه تم وطأه بمنسم القوة، وتم دفن أكاذيبه بجرافات النصر التي تطأ ظهره فتقصم منه كل منفذ من منافذ الشرّ والعداء..

الكلّ يعلم أهمية الحديدة ومينائها، والذي كان بمثابة الشريان المغذّي للحوثي، والذي استغّله شرّ استغلال لمصلحته فقط، تاركًا مصلحة أبناء اليمن على هامش مفترق الطرق، ومنذ الحرب والمملكة وحلفاؤها تناشد المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه ميناء الحديدة والملاحة الدولية، خصوصًا عندما اتّضح جليًّا أن والدة الحوثي (إيران) تمدّ مولودها الذي لم يكتمل نموّه بالأسلحة، ناهيك عن إمدادات مشبوهة أخرى...

ولكن، حان الوقت، وحان العزم والحزم، فقد تم وبنجاح قطع رأس الأفعى وطردها من مطار الحديدة، والنصر قادم بإذن الله، فالمشهد الآن هو كالقمر البازغ بسماء اليمن، ولا تزال قوات الحكومة الشرعية والحلفاء يخرجون الحوثي ويطردونه خاسئًا مدحورًا، لقد تم فعلًا خنقه خنقًا يليق به، فصوته وحال لسانه يقول الآن (أين المهرب..؟)، ولكن إلى أين..؟ ستُدحر وتُقهر ومصيرك إلى المجهول وبئس المصير..، وسيكون النصر والعزّة لليمن وأهله، ويتحقق بإذن الله للحلفاء وقوات الشرعية ما يصبون إليه من حسن النوايا لإعادة الحياة والأمل لليمن الشقيق، وستنطفئ نوايا الغدر والمخططات الإيرانية وأعوانهم إلى مدى الدهر..

ستُغلبون يا مجوس إلى الأبدْ
لا باقيا فيكم ولا منكم أحدْ

منصور العويد
كاتب وباحث في القضايا الدولية
مختص بالعلاقات الدولية والأمن الدولي
mnr_87 @ yahoo.com

كاتب صحفي

 

الثلاثاء - 05 شوال 1439 - 19 يونيو 2018 - 01:34 صباحا ً
0
1767

لست متابعًا للبرامج الرمضانية ولله الحمد، إلا أن هناك من يتطوع لإبلاغك -غصبًا- بما فيها بالتفصيل. ومنهم من يكون إسهامه أكثر فاعلية، فيقوم بإرسال المقاطع المختصرة، والتعليق عليها. ومما كان يصلني بشكل شبه يومي مقاطع العم ضياء، صاحب العبارة المشهورة "كلو رايح". شخص صاحب نظرة مظلمة جدًّا، لا مكان للأمل ولا للتفاؤل في حياته، حتى حينما طُلب منه النظر للنصف السفلي من الكأس. كم تعرف من عم ضياء في حياتك؟ وكيف تتعايش معهم؟

مَرَّت بحياتي نسخ كثيرة من العم ضياء، إلا أن أحدهم كان -حقًّا- خير مثال لأسوأ مثال، أراهن على أنه كان سيكون الأفضل أداءً من الممثل القدير، لأنه لن يحتاج لأي تصنّع، بل سيكون على سجيته. في فترة من الزمن كانت حياتي كئيبة جدًّا، رغم عدم وجود سبب مقنع. حياتي الروحانية، وعلاقاتي الأسرية والاجتماعية، وأوضاعي المادية على ما يرام، كان السبب مجهولًا. كنت أتابع إحدى المحاضرات حول الشخصية المتشائمة وأتخيل صديقي، حينما تطرّق المحاضر لأثرها على من حولها، غيرتُ من جلستي وبدأت بالتركيز. كان يتكلم عمّا تُسرّبه تلك الشخصية المصابة لمن حولها من تشاؤم واكتئاب. بل شبه أثرها بالانقسام الثنائي لبعض الخلايا السرطانية. ليس شرطًا أن يكون العم ضياء يعلم ما يفعله، ليتم تجنّبه، فحتى حسن النوايا لا تغني شيئًا.

استعرضت بعضًا من مواقفي الكثيرة مع العم ضياء الخاص بي، وكان يتلو كل موقف "كلو رايح" بتصرف. حينما كنت أتحدث عن أهمية إكمال الدراسة، كانت إجابته "أي دراسة؟ هي حَتِفْرِق يعني؟"، حينما استشرته في نوع العقار الأفضل للشراء، كانت إجابته "أي عقار؟ الموجود هذا تسميه أساسًا عقار؟"، حينما تحدثت عن بداية اعتدال الطقس، كانت إجابته "حَتِفْرِق يعني؟ شوي! ويجيك الحر اللي يطبخك"، حتى ضمن محاولاتي للهروب من لهيب أفكاره، كان يختمها "براحتك". ينتهي اللقاء ولا ينتهي أثر سمه. وإن لم تتذكر ما قاله، إلا أن العقل اللا واعي، لا ينسى.. يحلل ما استقبله من معلومات، يبدأ أثر السم يفتك بالفريسة من الداخل، شعور بالكآبة، عدم راحة تجاه موضوع معين، والسبب مجهول. السبب هو العم ضياء. يُذكر علماء النفس أن أثر الأفكار السلبية أقوى بأضعاف من الإيجابية، وهذا كفيل بالهرب من أي عم ضياء –مهما كانت العلاقة- كالهرب من المرض المعدي. نعم فهو مرض معدٍ بامتياز. رأحط نفسك بالإيجابيين فقط.

انتهى رمضان بمسلسلاته، ولا يزال العم ضياء يعيش بيننا، ولم تنطبق عليه قاعدته "كلو رايح"، ابتعِد عنه قدر المستطاع، وصدقني إنها "حَتِفْرِق".

فهد بن جابر 
@FahdBinJaber

رئيس الجالية الأردنية بمنطقة جازان

 

الاثنين - 04 شوال 1439 - 18 يونيو 2018 - 12:49 مساءً
0
1602

نحن كأردنيين شعبًا وحكومة مازلنا نعيش في فرح عارم وسعادة غامرة لا حدود لها بوقفة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان "حفظهما  الله" مع دولتنا الأردن، وهذا الموقف للمملكة العربية السعودية نابع من أصالة ونخوة وحكمة قيادتها، وكان له الأثر الطيب في تخطي الأردن أزمته  الاقتصادية، وأثمِّن وأشيد بهذا  الدور المشرف للسعودية في دعم ومساندة الأردن؛ لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي ألمت به، هذا الدور الذي جسَّد الأخوة والتكاتف والوحدة والترابط.

ونحمد الله- تعالى- الذي جعل البلدين الشقيقين يتمتعان بعلاقات متينة وقوية على مدى التاريخ ولن تتبدل أبدًا وهي علاقات راسخة وثابتة، فالسعودية هي الداعم الأول للأردن في جميع الظروف والأوضاع التي تواجهه وهذا ليس بغريب عليها فالتاريخ يشهد لها بذلك كما يشهد به القاصي والداني دون أدنى شك، وما ينكرها إلا جاحد أو حاقد.

 وحزمة المساعدات الاقتصادية التي قدمها اجتماع مكة المكرمة للأردن ستعمل على إخراجه من نفق أزمته الاقتصادية انطلاقًا من كون السعودية هي سند الأردن وإنها لا تألُ جهدًا من أجل دعمه ومساعدته لتحقيق التقدم والازدهار  والاستقرار للشعب الأردني، وهذا ليس بغريب عليها فهي البيت الذي يلم شتات الأمة العربية وهي الحصن الحصين للعرب والمسلمين، والكل يعرف أن السعودية سباقة لفعل الخيرات ولها دور رائد في مؤازرة الدول العربية.

 

 

الأحد - 03 شوال 1439 - 17 يونيو 2018 - 11:55 مساءً
1
3306

بغض النظر عن نتيجة مباراة منتخبنا أمام منتخب روسيا، ودون الخوض في تفاصيل فنية وماحدث في ذلك اللقاء، إلا أن الخسارة بخمسة أهداف مقابل صفر كشفت الوجه القبيح لبعض الأخوة والأشقاء العرب ومدى فرحتهم وسعادتهم وحجم الشماته والشتائم ذلك اليوم، وكأن منتخباتهم تلعب على نهائي كأس العالم.

يجب على الشارع السعودي والمواطن المحب لهذا البلد العظيم أن يترك نتيجة المباراة، وجلْد الذات جانبًا، وأن يتابع كمية الشماته والفرح على وجوه بعض الإخوة العرب وكأننا خسرنا حربًا ضدهم وليس لعبة كرة قدم الغرض منها المنافسة الشريفة.

رغم أن للمملكة العربية أفضال على تلك الشعوب، ووقفت معها مواقف مشرفة من دعم كبير وغير محدود في جميع المجالات، إلا أن ذلك لم يشفع لتلك الشعوب الناكرة للجميل.

رغم ثقتنا في لاعبينا ورغم الدعم الكبير واللا محدود من قيادتنا الرشيدة، ولكن شاء الله أن يخسر منتخبنا لتسقط الأقنعة وتنكشف الوجوه القبيحة من بعض الشعوب الشقيقة وعدد كبير منهم يعيش في بلدنا وينعم بخيراته، ومع ذلك يحمل بين أضلعه حقدًا دفينًا وكأنه ينتظر الفرصة المواتية ليعبر عن حقده وكراهيته ضدنا.

لقد خسرنا نتيجة مباراة وكسبنا الكثير من خسارة منتخبنا، وأهمها كشفت الأقنعة وبانت الحقيقة بشكل لايقبل النقاش.

إن خسارة منتخبنا جاءت إنذارًا من رب العالمين لكي نأخذ الحيطة والحذر ممن نحسن إليهم ويعيشون بيننا ويأكلون من خيراتنا، وأن نعتمد على أبنائنا وبناتنا في بناء وطننا ولا نترك تصرفاتنا وطيبتنا تصل إلى حد السذاجة ليستغلها الحاقدون علينا ممن يعيشون بيننا ونحسن إليهم.

يجب أن ننسى خسارة المباراة لأننا خسرنا جولة وتعلمنا منها دروسًا، وكشفت نوايا ومؤامرات كانت تحاك ضد وطننا الغالي وتسعى للنيل منا.

كل ذي نعمة محسود وهذا هو سبب الحقد الدفين من الأشقاء العرب.

اللهم احفظ بلادنا من كل سوء ومكروه واحفظ ولاة أمرنا والشعب السعودي وانصرنا على أعدائنا.

كاتب وناقد رياضي

 

الأحد - 03 شوال 1439 - 17 يونيو 2018 - 11:21 مساءً
14
17454

خيبة أمل تلو الخيبة هي نتائج أغلب ما قام به اتحاد عزت منذ توليه زمام الاتحاد السعودي، وأغلب النتائج والأعمال التي قام بها بهذا الاتحاد لا تجد قبولًا عند أغلب مَن في الوسط الرياضي، وبعد كل خيبة أمل يُمنِّي النفس كل من ينتمي لهذا الوسط، ويتمنى أن الأمور قد تتعدل في قادم الأيام لكن ذلك لا يتم بل أنها خيبة جديدة تضاف لسابقاتها..

كل من يتمعن يعرف السبب الرئيسي في المشاكل الرياضية لدينا، وبإزالته يكمن الحل.. إن نظرت للجان تجد أغلبهم ينتمون لذات الميول، وإن نظرنا للصدف –حسب ادعائهم- تجدها دائمًا تخدم ذات الفريق، وأن بحثنا عن الأسماء التي تشرفت بتمثيل المنتخب تجد الأغلبية من ذات الفريق، بل منهم من انتقل حديثًا لذات الفريق، برغم من تألقهم لسنوات مع فرقهم السابقة لكنهم لم ينالوا هذا الشرف؟؟؟!!!.

في الإعلام وما أدراك ما في الإعلام، المحاور تدور وتدور في مشاكل كافة الأندية (إلا ذات النادي)، بل إنك تشعر أنك ارتكبت خطأ لا يُغتفر أن سلطّت الضوء على مشكلة أو خطأ في هذا النادي، ويكون الرد المعلب (خليك في ناديك)، وذات الشيء يحدث للاعبي (ذات النادي)، فهم لا يخطئون وأي خسارة للمنتخبات تحمل للاعبي الفرق الأخرى فقط، ومؤخرًا السهلاوي (حمال الأسية)، هو من ينال الحظ الكبير في الملامة، وآخرها التصريح العجيب من رئيس الاتحاد بمحاسبته مع يحيى وعمر إضافة للمعيوف!!!، أما البقية فقد تميزوا في نظر هذا الرئيس لوحده!!!.
وعند مناقشة المسؤول عن هذا التشكيل في اللجان، أو المنتخبات يرد بأن الكفاءة هي المعيار في الاختيار، ويزيد "فلا تكن نظرتكم ضيقة وتتسم بالميول، انظروا للمصلحة العامة!!"، فهل يعقل أن تنحصر الكفاءات فقط في (ذات الفريق)؟؟!!، وتنعدم لدى باقي 153 ناديًا آخرين!! ويح قلبي كم ظلمنا الصُّدف، وكم ظلمنا الكفاءة..

الكفاءات من أبناء المملكة كُثُر، والمواهب في كافة المجالات الرياضية وفي كل الأندية أكثر، وليست حكرًا على نادٍ واحد، عندما اعتمدنا الكفاءة معيارًا في 1984، 88، 92، 94 وما تلتها من سنوات قليلة حققنا المنجزات..

قديمًا قالوا (كل الطرق تؤدي إلى روما)، وفي رياضتنا نقول (كل الطرق تمر من ذات النادي).. لذا يا معالي المستشار إن أردنا إصلاح الحال فلابد أن تمر الطرق من كافة الأندية، وأن نبدأ بالحل، ثم يتم فتح المجال لكافة الكفاءات من كافة أندية الوطن؛ لتشكيل لجان الاتحاد الجديد المنتخب، وقتها ستختفي الصدفة، ويحضر المنجز.. ودمتم.. ودام عزك يا وطن.

الجمعة - 01 شوال 1439 - 15 يونيو 2018 - 11:48 مساءً
0
16173

 

كثرت الأقاويل والتحليلات والتفسيرات التي أحاطت بقمة مكة لدعم الأردن، فثمة من استحضر نظرية المؤامرة وألبس الهبة السلمانية المباركة ثوب المصالح، كما عبر عنه فحيح الجزيرة، والتي احترفت افتعال الأزمات بين الأشقاء وإثارة الضغائن وخلق الفتن ولكن سلمان الحزم رد كيدها في نحرها!

 

في الأيام الأولى لهبة ايار- وهو الاسم الذي أطلقه الأردنيون على تظاهرات الدوار الرابع-، سارع القطريون إلى اغتنام الحدث لصالحهم، وهذا بالمناسبة ليس بالأمر الجديد عليهم، فديدنهم الاصطياد بالماء العكر، وبالفعل خصصت القناة مساحة واسعة لتغطية التظاهرات بصبغة مشابهة حد التطابق لتغطيتها ثورة يناير في مصر، أما اعلاميو الجزيرة فقد تفرغوا لإثارة الرأي العام الأردني وتحريض الأردنيين على قيادتهم مثلما فعل كبير كهنتها أحمد منصور! ولكن اصطدمت أوهام جوقة الشؤم والخراب بسد منيع وهو الوعي الجمعي للشعب الأردني .

 

وبالتزامن، خرج المسؤولون القطريون ليحاضروا بواجب الشقيق على شقيقه ويتباكون على (القطيعة الخليجية) للأردن وتمنع الأشقاء من تقديم المساعدة ودعم الاقتصاد الأردني، بل ووصلت الوقاحة ببعضهم أن يدعوا العرب إلى تقديم الدعم للمملكة! فيما كان الأجدر به أن يوجه الدعوة لقيادته التي امتنعت عن الالتزام بدفع حصتها من المنحة الخليجية للأردن، بينما التزمت باقي دول الخليج على مدار خمس سنوات!!

 

وحتى ندرك حجم التناقض في الموقف القطري حيال الأزمة، فقد جوبهت (فزعة) خادم الحرمين الشريفين، ملك العرب والمسلمين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله، وأطال عمره وأدام عزه ومجده، للأردن بحملة إعلامية شعواء رخيصة أطلقتها الجزيرة وأخواتها من الماكينة الإعلامية الشيطانية التي تمولها حكومة قطر من أموال الشعب القطري؛ لإثارة الفوضى في المنطقة، فذاك الذي دعا العرب لدعم عمان، هو ذاته من حرض إعلامه على التشكيك بالهبة السلمانية المباركة، فهؤلاء لا يصدقون أن ثمة شقيق يدعم شقيقه الآخر بلا مقابل، ولا يجب أن نلومهم فالشهامة والنخوة لم تكن من شيمهم يومًا، فهذه ليست من شيم الصغار، بل من شيم الكبار.

اللافت أن من كان يحذر قبل القمة من أن الدول الثلاث ستقايض الأردن على مواقفها مقابل دعم كبير يقدر بأكثر من ١٠ مليارات، عاد ليوجه تقاريره المسمومة باتجاه أن حجم الدعم جاء دون المتوقع! عجبًا!

في جميع الأحوال، ورغم أنف الصغار، عقدت قمة مكة، واحتضنت حاضرة العرب وقبلة المسلمين، شقيقتها عمان، وتكاتفت سواعد الفرسان من أبناء زايد الخير، وفارس دبي ونجمها الساطع محمد بن راشد وأمير النخوة والحكمة صباح الأحمد الصباح، بدعوة من  حامي البيت العربي الملك سلمان ومعه ولي عهده الرشيد الأمين محمد بن سلمان، ليقولوا لسيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني "اهنأ بما اوتيت من نصرِ، فقد نزلت مكة فافتخرِ، فيا مكة اكرمي نزيلاً حلّ بكِ ، ضيفا كريمًا عند سلمان المظفرِ".

 الأردنيون ممتنون كل الامتنان للأشقاء ولن ينسوا هذه (الفزعة) التي أكدت أن خيار الانحياز لمعسكر الاعتدال العربي كان صائبا وأثبتت أن العلاقة مع هذا المحور علاقة عضوية، أما من كان يسعى لدفع القيادة الاردنية للاستدارة نحو إيران وقطر على حساب السعودية والإمارات تحت ذريعة الأزمة الاقتصادية، فقد خاب ظنه وخابت أمانيه.

والله من وراء القول

 

 

 

كاتب صحفي

 

الثلاثاء - 28 رمضان 1439 - 12 يونيو 2018 - 06:17 مساءً
4
1782

ما لا شك فيه أن العيد فرحة. ومن أفضل القربات إدخال فرحة على قلب مسلم، ومن باب أولى حينما يكون ذا قربى، ومنها (العيدية) التي مرت بتحولات عبر الزمن؛ فلقد كانت قطعة من الحلوى أو ريالًا، ولذي القربى 10 ريالات، وللأقرب 50، ثم تضاعفت إلى 100، ثم إلى 500. ولذلك أسباب؛ منها تغير القوة الشرائية للعملة، ومنها أسباب اجتماعية. وأعتقد أن السبب الأكبر هو وسائط التواصل الاجتماعي، والترويج لها، والمفاخرة، والمقارنة.

لا يكاد موسم العيد يقترب حتى يطل الكابوس على أرباب الأُسر، تسبقه عواصف رسائل الواتس، بين وقاحة التصريح بسؤال ما لا يصح، وصراحة التلميح.

يحكي لي صديق عن وصول الحال إلى سؤال الطفل لأبيه عن مقدار العيدية لهذا العيد! أمور كثيرة تدخل في حسابات الأب والابن معًا، مثل كم كان مقدارها في المرة السابقة؟ وكم سيكون هذه المرة؟ ما السبب؟ لماذا لا تعطني كما يعطي فلان ابنه؟ والمصيبة العظمى عندما تكون المقارنة مع قريب كابن العم.

الطفل في مرحلة عمرية لا يعي أمورًا مثل قدرة الأسرة، والتزامات الأب، ومقدار ديونه، وخططه الاستراتيجية لمصلحة الأسرة، كشراء منزل.. كل ما يعرفه ما نُرَوِج له أنا وأنت حينما نعطي بدافع الطيبة أو نعطي حياءً، أو حتى ردًّا للواجب -إن صح التعبير- حينما يعطي غيري ابني يتوجب عليّ حينها أن أعطي ستة من أبنائه. ماذا عن شخص بدخلٍ منخفض، وله من الإخوة والأخوات الكثير، ولكل منهم كثير من الأبناء؟! هل يغلق بابه دون الناس، وأولهم أقاربه؟ أَم يتحمل العبء المادي والنفسي؟! هل رسائل التسول التي تسبق العيد صحية لمجتمع واعٍ مقبل على كثير من المصاريف والالتزامات؟! هل سكوتنا أو استمرارنا مع الموجة يخدم مصلحة الطفل الذي يقارب طوله طولي -لست بذلك القصر- فيما يخص بناء شخصيته، وفهم واجباته وحقوقه؟

يخبرني آخر أن الحال في دولة مجاورة بلغ بالبعض إلى إرسال أبنائهم وبناتهم إلى بيوت المدينة التي اعتاد أهلها على ترك الأبواب مفتوحة، توقعًا للزيارة في أي وقت، يفاجأ ساكنوه بدخول عدد كبير ممن يطلب العيدية -المتسولون بشكل أدق- من أهل البيت الذين يدفعون عطفًا على مشاعر الزوار، ومجبرين بما أصبح عرفًا.. أُجبروا على تحويل مبالغ كبيرة إلى أوراق من فئات الخمسة والعشرة حلًّا للمشكلة، ولا أراه سوى تأكيد وتأصيل لها. وعلى خُطاهم نسير، لخطئهم نفسه.

نحن في زمن إن لم نفهم أن العالم فُتح علينا بأقطاره، وبما فيه، ومسؤولية الاختيار منه أصبحت أكبر، وفترة الاختبار فيه أطول، فسنكون مسَيَّرين لا مُخيَرين فيما نفعل.

يسألني أحد الأصدقاء بعد أن سَمع رأيي: "ما الحل؟". إجابتي كما قيل: "لئن أسير وحيدًا ضد الموجة وضد كل الناس، ومع ضميري وقناعاتي، خير لي من أن أسير مع الموجة والناس ضد ضميري وقناعاتي"؛ فما إجابتك أنت على سؤال صديقي؟

@FahdBinJaber

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الأحد - 26 رمضان 1439 - 10 يونيو 2018 - 02:40 صباحا ً
28
5796

رجل ملأ وسائل الإعلام، وحقق نجاحات شتى في عيون السعوديين.. فخلال سنتين فقط -منذ تسلمه وزارة الصحة- صار توفيق بن فوزان الربيعة، مايسترو التطوير والتنظيم الاتصالي، نجح أمام الاختبار الحقيقي في وزارة الصحة؛ حيث وصل الرضى العام على الوزارة إلى 90% من خلال مركز الاتصال 937.

ويدرك الجميع أن وزارة الصحة من أهم الوزارات وأكثرها مساسًا بحياة الناس، فهي تختص بأهم ما يملك الإنسان صحته.

والمتابع لوزير الصحة يجده يكرر عبارة لمديري الشؤون الصحية أثناء التواصل معهم اعتبروني موظف عندكم ومعقب لكم بالوزارة، وهذا من باب تشجيع المديرين على متابعة احتياج الشؤون الصحية بالمناطق والتواصل مع الوزير شخصيًّا، كما أنه يدلّ على تبسّط وتواضع الوزير.

حول مديري الشؤون الصحية وخاصة الطرفية من أطباء إلى شباب يحملون شهادات متخصصة بالإدارة الصحية.

في المناطق الطرفية وتحديدًا القريات سلّمت إدارة الشؤون الصحية لشابّ يحمل مؤهل بكالوريوس إدارة صحية وماجستير بالإدارة التنفيذية إنه الأخصائي عبدالرحمن دبي الذي نجح في تطوير بيئة العمل في المراكز الصحية والمستشفيات في القريات.

وتجرى العمليات الصعبة والنادرة والدقيقة على يد أطباء مهرة في مستشفيات المنطقة، ويتقلص عدد المحولين للرياض للمستشفيات التخصصية والمدن الطبية وكذلك المتعالجين في مملكة الأردن.

وحقيقة ما تحقق من تطوير في صحة القريات يعود إلى أن النجاح في عمل أي منشأة يعتمد على الفكر الواعي والإخلاص في العمل وكذلك العمل الجماعي المنظم.

وتتلخص الإنجازات حول افتتاح مركز جراحة وأمراض القلب وتوسعة قسم النساء والولادة وإعادة تأهيله وقسم العناية المركّزة لحديثي الولادة وغرف عمليات ديجيتال بأعلى الموصفات.

وكذلك الاستقطابات للكوادر الطبية بتخصصات نادرة مثل استشاري جراحة القلب كبار، واستشاري قلب أطفال تداخلي، واستشاري تخدير للقلب، واستشاري للعناية حديثي الولادة، وعدد من الاستشاريات والأخصائيات -عنصر نسائي- لقسم النساء الولادة، واستشارية كلى أطفال، واستشاري مسالك وأمراض ذكورة، واستشاري قلب تداخلي، واستشاري طوارئ، واستشاري عظام، وكذلك تشغيل أربع مراكز صحية على مدار الساعة.

اليوم الصحة تقدم نفسها بطريقة مميزة من خلال مبادرات وخطط طموحة واستراتيجيات تهدف الي تقديم خدمات طبية راقية ومتجددة وقدمت مبادرات مدروسة وعملت على إعادة تقييم إداراتها الصحية وأكدت على تلبية حاجات المواطن الصحية فوريًا.

أخيرًا تحية وتقدير لهذا الوزير المُجتهد الرائع المُتجدد والنشط وشكرًا لجميع العاملين بالقطاع الصحي بالقريات.

 

الجمعة - 24 رمضان 1439 - 08 يونيو 2018 - 07:31 مساءً
0
1407

ربما لا يعلم البعض أن شركات الطيران المحلية لدينا في المملكة العربية السعودية تعاني من ركود مالي إن لم تكن تعاني من كساد مالي، وبعضها لا يزال يقاوم لكيلا يعلن إفلاسه، والسبب ارتفاع التكاليف مقابل تسجيل الأرباح.

لذلك يجب دعم شركات الطيران المحلية. وليس شرطًا أن يكون الدعم بتقديم مبالغ مالية للشركة؛ لأن ذلك لن يكون مجديًا، وسوف يكون حلًّا مؤقتًا ينتج عنه اتكالية تلك الشركات على الدعم المقدم، بل يجب أن يكون الدعم بطرق غير مباشرة، وخصوصًا الرحلات الداخلية في جميع المطارات؛ وذلك بتخفيض رسوم المطارات المتعلقة بالإقلاع والهبوط والانتظار على أرضية المطار، وكذلك أسعار الإيجارات المبالغ فيها، مثل مكاتب شركات الطيران في المطارات، وأسعار تأجير منصات المعاينة، وبعض ما يتعلق بالخدمات الأرضية التي تقدمها المطارات لشركات الطيران.

ولا ننسى أسعار وقود الطائرات المرتفعة، وهو يعتبر الهاجس الأكبر الذي يؤرق شركات الطيران، ويعد من أغلى أسعار الوقود في العالم، رغم أننا دولة منتجة للنفط.

عدم اكتمال وسائل النقل العام في السعودية، وخصوصًا القطارات السريعة التي تربط مدن المملكة المترامية، يحتم مساعدة شركات الطيران المحلية للقيام بعملياتها التشغيلية دون خسائر.

إن دعم شركات الطيران المحلية يحول دون رفع أسعار التذاكر الذي يؤثر في دخل المواطن، ويحقق المعادلة المطلوبة، وفي الوقت نفسه يشجع المواطن على السياحة الداخلية التي تعتبر من أهداف رؤية 2030.

تشجيع السياحة الداخلية ليس فقط ما تقوم به هيئة الترفيه من نشاطات وفعاليات، وإنما يحتاج النظر في الجوانب الأخرى، ومن أهمها دعم شركات الطيران المحلية؛ للوصول إلى المناطق السياحية في بلادنا الغالية.

الخميس - 23 رمضان 1439 - 07 يونيو 2018 - 01:25 صباحا ً
0
4239

عندما كنا في نهاية المرحلة المتوسطة اشتريت أنا وناصر ابن عمتي فروة لي وله وكانت ذات موديل جديد في السوق، فهي تجمع بين الفروة والبشت، وكانت فرحتنا كبيرة بها، وأصبحت محورًا رئيسيًا في كل حديث عن البرد أو البشوت أو الفراء نتحدث عنها بإسهاب ونختم حديثا "بس مو مثل فروتي وفروة ناصر" برغم من انتشارها بأسواق الرياض والمملكة بشكل عام.. وكأن الخياط فصلهما لنا ومات.. ما أجمل تلك الأيام وما أجمل براءة أفكارنا..

من طبع البشرية أن يتباهى الشخص بين أقرانه بما يميزه، لكن المبالغة في وصف الشيء يفسد روعته بل ويفقده بريقه ومصداقيته.. وأنا أشاهد وصف بعض إعلاميي الهلال وبعض جماهيره لتعاقد الهلال مع مدربه الجديد جيسوس ووصفه أنّه فضل تدريب الهلال على فرصة تدريب ريال مدريد تذكرت قصة الفروة!!!

هل يوجد إنسان يضيّع فرصة عمره بأن يدرب أفضل نادٍ بالعالم من أجل الهلال؟؟!! بعيدًا عن السيرة الذاتية للمدرب وإمكانيته فقد يكون من أميز من درّب الهلال، لكن المبالغة في صنع صورة وهمية له تفسد الكثير من روعة التعاقد معه أن كان كما قالوا.. أنا هنا لا أتحدث عن المدرب نهائيًا ولا أقول رأيي فيه فهو ليس محور المقال إنما كثرة المدح يسيء ويفسد أكثر مما يفيد..

سؤالي للعقلاء لماذا نحرص دائمًا على ترويج أن اللاعب أو المدرب الذي تعاقد معه هذا النادي يجب أن يكون ترك أفضل فرق العالم حبًا به؟؟!! أكاد أجزم أن المدرب أو اللاعب لم يسمع بهذا النادي من قبل بل قد يكون لم يشاهد أي مباراة في الدوري السعودي..

تارة باريس سان جرمان طالب سامي أن يدربه؟؟!! وتارة الهلال يفاضل بين سواريز- مهاجم برشلونة- ومهاجم آخر؟؟!! وهذا الطرح لا يقتصر على بعض إعلاميي الهلال فقط بل قد ينطبق على بعض إعلاميي الأندية الأخرى ولكن الوتيرة في الهلال أعلى بكثير..

نحن أصحاب حلم كبير لنحققه يجب أن نتكاتف جميعًا، ويجب أن يتناسب طرحنا مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة لتذليل كافة العقبات لتوفير بيئة استثمارية جاذبة.. تحدثنا بواقع ومنطق يتناسب مع واقعنا الحالي يمكننا من التخطيط للمستقبل للوصول للهدف المنشود، وأن يكون بين أفضل عشر دوريات في العالم.. وتنشيط الاستثمار الرياضي وإيجاد أرضية صلبة له وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الداخلية والخارجية مما يسهم في تطور ورقي هذه الصناعة، يحتاج لفعل وليس بالتصاريح الوهمية أو كلام للاستهلاك الصحفي..

فالمستثمرون لا ينظرون للصحف ولا لما يقال في البرامج فقط، بل إنهم يعتمدون على دراسة الجدوى التي تستند للأرقام الحقيقية والوقائع الفعلية.. لذا فيجب أن نرتقي بطرحنا وتناولنا للأحداث بواقعية ودون مبالغات مضرّة. أختام بطلب فلنبتعد عن (فروة ناصر وابن خاله خالد) وليرتقي طرحنا ليتوازى ويدعم الوصول للهدف المنشود.. ودمتم ودام عزك يا وطن..

كاتب صحفي

 

الأربعاء - 22 رمضان 1439 - 06 يونيو 2018 - 11:03 مساءً
1
1926

لا أشك في حسن نية الكثير ممن يتداولون الرسائل والمقاطع التي تُختَم بعبارة "انشر تؤجر"، لكن من أعطاهم الحق في توزيع الأجور؟ والغاية لا تبرِّر الوسيلة. مما يصلنا، أحاديث مكذوبة، ومعلومات مغلوطة، وأقوال منسوبة لشخصيات مشهورة، وطلبات توظيف، وسحوبات على جوائز وهمية، ودعوة للتبرع لمحتاج مجهول، وعلاجات شعبية، وتوجيهات طبية قد تصل لتوصيف حلول لأشدّ الأمراض فتكًا بالبشر. البعض من تلك الرسائل يجب أن تُختم بعبارة "انشر تُؤزر"، وما بين الجيم والزاي فج. 

ما بين الجيم والزاي، زُجّ بأحاديث مكذوبة على مَن لا ينطق عن الهوى، صلى الله عليه وسلم، أليس من واجبي أن أتأكد من صحة الحديث قبل نشره؟ إن الوعيد الشديد في (فليتبوأ مقعده من النار) كفيلة بأن لا يكذب أحد على أشرف الخلق متعمدًا، ولا متهاونًا عن التأكد من صحة ما نسبه له.

ما بين الجيم والزاي جزّ لحقائق، وبتر لنصوص يُغيّران معناها كليًا، فتُحشَد الأصوات والمواقف ضد "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة" دون "وأنتم سكارى". يقال إن آفة البتر في النقل كآفة الإضافة فيه، وهذا ملحوظ لأنّ المعنى قد يتحور، بل وينقلب. من المهم معرفة السياق الذي جاء فيه القول المنقول، ومناسبته. الغالبية تولي مناسبة السباق أهمية، وتغفل عن مناسبة اللحاق، كما في الآية أعلاه. 

ما بين الجيم والزاي، رسمُ حلم لعاقر ترجو الحمل، وإحياء أمل من الخلاص من ألمٍ ألمّ بشيخ لعقود، تعقبهما مطارق الخيبة، وعذر "منقول" أو "كما وَرَدْ"، ودعوة "انشر تؤجر". ربما يجدُر تخصيص مقال لأطباء الواتس، والتجارب المثبتة– فقط-عبر الأثير، واكتشافات العلماء الجاهلين المجهولين. أعجب من نشر معلومات غير صحيحة، أو على أقل تقدير غير أكيدة، عن خلطات غذائية، وتركيبات كيميائية قد تُكوِّن موادّ مسرطنة، علاجات نُسبت ظلمًا للطب الشعبي، ما هي سوى اجتهادات شخصية. أرقام حسابات لمحتاجين تجول الفضاء ويُروَج لها بعبارات عاطفية مثل "عائلة في أمسّ الحاجة"، نحن من هُم في أمسّ الحاجة لمعرفة ماذا نفعل.

تسجيل لتلاوة وصلني عدة مرات، نُسبت لشيخ سوداني، ثم لمواطن موظف في شركة الكهرباء، ثم لأستاذ من سوريا، ثم لشيخ من المغرب، لم يَعُد هنالك ثقة في الحقيقة، إن كانت مما سبق أو مما سيلحق.
من لم يردعه الخوف من الحساب على قوله بما لا يعلم يوم الحساب، فليحاول تخيُّل كل ما ينشره تحت مجهر نظام الجرائم المعلوماتية، من نشر شائعات، والتسبب في إفشاء داء، والقتل غير العمد، ودعم مادي لجهات مشبوهة ومعادية، وجرائم تشهير والكثير. 

ما بين الجيم والزاي، عزف على جودة النقل، وعزف عن إعمال العقل. 

هل نتعاهد على عدم نشر ما لا نُؤجر عليه؟ أو على أقل تقدير ما لا نُؤزر به؟

@FahdBinJaber

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الأربعاء - 22 رمضان 1439 - 06 يونيو 2018 - 08:38 مساءً
1
3555

أوامر ملكية أسعدتنا جميعًا وتصب في مصلحة الوطن والمواطن، وعلى رأسها تعيين الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزيرًا للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

 

نقول: أمامكم ملفات ساخنة، ووزارة مترهلة تعد معقل البيروقراطية. وإنني على يقين بأن معاليكم يحمل الكثير والكثير من التصورات والبرامج والأساليب التي من شأنها تحديث الوزارة.. بحق إنه "الرجل المناسب في المكان المناسب"؛ حيث عرف عنه الحس الإداري والعقيدة الوسطية الصافية، والمنهج الوطني المتميز.

 

الرئيس العام السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لمع نجمه منذ توليه المنصب السابق وأصبح مهندس الهيئات بل مصلح الحسبة، ونجح نجاح باهر، وحول ذلك الجهاز إلى جهاز متطور.

 

وليس ذلك مستغربًا على مسؤول يحمل البكالوريوس من كلية الشريعة بالرياض، وماجستير من المعهد العالي للقضاء تخصص فقه مقارن، وشهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مع مرتبة الشرف الأولى.

 

إن نجاحكم مرهون باتخاذ حزمة من الأفكار والتغييرات والتدابير اللازمة لتطوير الوزارة. والطريق لن يكون مفروشًا بالورود، لكن بخبرة وعزم الرجال تتحقق الأهداف والطموح والخطط.

 

هناك ملف الاستهلاك العشوائي للطاقة في الجوامع والمساجد؛ حيث تسدد الوزارة 8 مليارات ريال للكهرباء فقط لـ100 ألف مسجد.. أين الاستفادة من الطاقة الكهربائية الناتجة من الطاقة الشمسية؟!

 

وأيضا ضرورة تحسين وضع المساجد وصيانتها، ومعالجة أوضاع الأئمة والمؤذنين وحراس المساجد.. بصراحة، يجب أن تكون المساجد بالمملكة مضرب المثل في صيانتها وبنائها.

 

ولكن السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف تصبح الوزارة في مقدمة الوزارات؟!

 

نقول: إن عودة الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، إلى العمل الحكومي مجددًا، وعبر منبر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد -وهي حقيبة ضخمة وتعتبر الجهة المسؤولة عن جميع الأنشطة الإسلامية بالمملكة- سيسهم بشكل كبير في إصلاح الوزارة من الجوانب الإدارية، وكذلك الدعوية، وتفعيل جميع أنشطة الوزارة، والعمل ضمن مشروع عصري متجدد ووفق رؤية السعودية 2030.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الأحد - 19 رمضان 1439 - 03 يونيو 2018 - 03:55 مساءً
0
1902

جاءت الأوامر الملكية لتعكس استمرار عملية الإصلاح والتحديث الهيكلي، انطلاقًا من رؤية السعودية 2030 واستشرافًا للمستقبل المشرق؛ حيث تشهد المملكة أكبر وأوسع عملية إصلاح هيكلي في تاريخها، وجاءت ‫الأوامر متَّقدة بفكر رجال الأعمال وبعزيمة الشباب.

وفي قراءة للأوامر الملكية الأخيرة فإنها جاءت لترسخ منهجًا متميزًا نشأت عليه المملكة العربية السعودية منذ أمد بعيد، ولتقدم للعالم هذا النموذج الفريد من خلال أدوات سريعة وفعالة.

‏نحن لدينا مخزون ثقافي وتراثي وإبداعي هائل، وإنشاء وزارة مستقلة للثقافة سينطلق بنا نحو مرحلة قادمة ثقافية مؤسساتية وهو قرار حكيم من قيادة حكيمة وخطوة مهمة لجمع شتات المؤسسات والفاعليات الثقافية، ووضعه في إطار تنظيمي واحد.

ونجد قفزات نوعية فيما تُقدِّمه الدولة السعودية من خدمات للحاج والمعتمر، حيث إن إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يعطي دلالة واضحة على المنهج الثابت الذي تسير عليه قيادة هذه البلاد، منذ تأسيسها، في خدمة الإسلام والمسلمين والمقدسات.

وهناك رسالة للوزارات يجب أن يكون لديها أداء سريع وملحوظ، وإنجاز مشَاهَد.

أقول بكل تأكيد نحن الآن نعيش أكبر وأوسع عملية إصلاح هيكلي وتنظيمي وإداري في الدولة السعودية، خلال السنتين الماضيتين.

وخادم الحرمين الشريفين من استلم مقاليد الحكم- حفظه الله- عزّز من حضور جيل الشباب في مفاصل الدولة بأجهزتها ووزاراتها وضخّ شباب الوطن في المناصب القيادية للإسهام في تسريع عملية التنمية التي تشهدها هذه البلاد لمواكبة المتغيرات والمتطلبات اللازمة.

وذكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الشباب هم قاعدة كل البلدان وحملة شعلتها، والأيدي التي تبني حاضرها وقادة مستقبلها، فلذلك كان التركيز عليهم هو الأساس في أي حراك تنموي وخطط طموحة لنهضة الدول وعزها ورفعتها.
أخيرًا الأوامر الملكية تؤكّد أن كل من يعمل بإخلاص لهذا الوطن سيكون تحت الأضواء، وبات الطريق مفتوحًا ومعبَّدًا لشباب الوطن ليتنافسوا في خدمة مليكهم ووطنهم.

الأحد - 19 رمضان 1439 - 03 يونيو 2018 - 12:43 صباحا ً
1
2916

يعمل حوالي عشر آلاف أجنبي في وكالات السفر والسياحة داخل المملكة، وبعض من هؤلاء هم من يملك رؤوس أموال هذه الوكالات وهم من يديرها والمتحكمون فيها بشكل كامل، وجميع العاملين فيها من بني جلدتهم، وصاحب التصريح سعودي الجنسية لا يعلم ما يدور داخل أروقة هذه الوكالات من تحويل أموال طائلة خارج البلاد، والتي هي ظاهريًّا بطرق نظامية وفي الواقع تخالف جميع الأنظمة والأعراف بحجة برامج سياحية ومنتجعات وفنادق فاخرة بملايين الريالات.

في الواقع، هناك شبهة في تحويل تلك الأموال إلى الخارج.. يجب أن تتحرك الجهات المعنية بعمل حملات على تلك المكاتب وسعودة الوظائف وتتبع مصادر الأموال كيف بدأت وأين تذهب وما هي الإثباتات النظامية التي تتحرك فيها تلك الأموال التي تبلغ عشرات الملايين شهريًّا.

من المؤسف أن تجد أجنبيًّا بإقامة عامل أو سائق ولا يحمل مؤهلات هو من يدير تلك الوكالة من الأبواب الخلفية، والسبب أنه هو صاحب رأس المال الذي تقوم عليه الوكالة! ومن المؤسف أن الأجنبي يمنح أجنبيًّا آخر لكي يفتح فرع لهذه الوكالة بنظام الفرنشايز المسموح به نظامًا ويعمل من منزله ويكسب ملايين الريالات.

تقوم بعض الدول بالترويج للسياحة لديها وتستضيف عددًا من مديري وأصحاب تلك الوكالات في المملكة، وتتفاجأ الدول المستضيفة بأن جميع الضيوف الذين يمثلون قطاع وكالات السفر والسياحة من جنسيات مختلفة لا تجد بينهم سعوديًّا..

هناك من يعبث باقتصاد الوطن ويستغل بعض ضعفاء النفوس من أبناء الوطن على حساب شبابنا المؤهل والطموح.. سوق السفر والسياحة يسيطر عليه نسبة كبيرة من الأجانب ويتلاعبون به.

يجب أن يفتح هذا الملف من الجهات ذات العلاقة لإيقاف هذه الممارسات والتجاوزات الخطيرة.

كاتب صحفي

 

الأحد - 19 رمضان 1439 - 03 يونيو 2018 - 12:23 صباحا ً
3
6984

لعقود كان الموظف الحكومي يحصل على مكافأة ثابتة نهاية العام- بل أقول السنة- بغض النظر عن مستوى أدائه، أو ما أضافه للإدارة التي يعمل بها وللوطن، وما أضافه يتراوح بين أداء عالٍ لخدمة المواطن، وبين عبء ماليٍ على خزينة الدولة، وعبء على المواطن طالب الخدمة. ما الفائدة من بذل قصارى جهدي لأداء مهامي الوظيفية، إن كُنت في نهاية المطاف سأُساوى بمن لا يُقدم شيئًا؟ يبقى كل من الوازع الديني، وصوت الضمير، ومستوى الأمانة الأصوات الأعلى؛ ولكن النفس البشرية تمَل وتميل للركون للراحة، والعادات السيئة معدية. للأسف كانت في كثير من الأحيان أمانة الموظف الحكومي تعود عليه سلبًا، حينما لا يُؤدي موظف آخر عمله بشكل صحيح، يتم تحويل عمل الأخير للأول، وكأنها دعوة غير مباشرة ليكون مثله. أخيرًا، الخدمة المدنية تعلن ربط العلاوة السنوية والترقيات بمستوى الأداء الوظيفي، خبر أسعد الكثير ممن يطمحون لتحسين الأداء، وأحزن الكثير ممن تعودوا على تكبير الوسائد وعبارة "تعال بعد أسبوع"، والتزم الكثير الصمت.

إن مثل هذا القرار سيعزز من رفع إنتاجية الموظف الحكومي، الذي يمثل جزءًا كبيرًا من مصروفات الميزانية. ولا ينحسر أثر أدائه على إدارته، ولا ينحصر على تكاليف وزارته فحسب، بل يمتد بشكل غير مباشر على تكاليف أخرى، مثل الأوقات المهدرة للمواطنين في مراجعة الموظف الأول؛ لإنهاء ما وجب إنهاؤه من أول أو ثاني زيارة، أليس المواطن أيضًا يعمل في جهة أخرى تدفع له مقابل أداء مهامٍ أيضًا؟ إذًا فإن هذا القرار سينعكس إيجابيًّا على تحسين مستوى الخدمات للمواطنين بشكل كبير.

كذلك فإن القرار اعتمد ترتيبات جديدة تخص كيفية الاختيار لممارسة وظائف الوكلاء والوكلاء المساعدين في الوزارات، سيُغير الأداء بشكل إيجابي إذا ما تم بشكل صحيح ومقنن لمنع التجاوزات. وبما أن وزارة الخدمة المدنية ذكرت التركيز على أفضل الممارسات في الموارد البشرية، فإني أرجو الاستفادة من الخبرات الطويلة للقطاع الخاص في هذا لمجال، وسأسرد بشكل سريع بعض النصائح التي أرجو أن أُوفق فيها.

ليس من السهل اجتثاث ثقافة الاسترخاء التي ترسخت عبر عقود، وتصحيحها يحتاج لحكمة وروية. يجب أن تكون للموظف أهداف يضمن تحقيقها للإدارة تحقيق أهدافها التي تصب في أهداف الوزارة التي تسير على نور الرؤية. وسأخصص مقالًا لأهداف الموظف، إلا أن أهم ما فيه هو أن تُوضح للموظف أهدافه قبل بداية العام؛ ليتمكن من التخطيط لأدائها، ثم يسعى عامًا كاملًا لتحقيقها، ومن أهم شروط أهداف الموظف أن يكون الهدف ذكيًا (SMART)، وكل حرف يرمز لشرط لذلك الهدف. فالرمز (S) يعني (Specific) أي محدد، فلا فائدة من هدف غير محدد الملامح. والرمز (M) يعني (Measurable) أي يمكن قياسه؛ ليتمكن المسؤول من قياس أداء الموظف بدقة وإنصاف. والرمز (A) يعني (Achievable) أي يمكن تحقيقه، فليس من العدل مطالبة الموظف بإنجاز شيء ليس بيده، مثل إنجاز عدد معين من المعاملات، والتي قد لا تصله أصلًا. والرمز (R) يعني (Realistic)  أو (Reasonable) أي واقعي أو معقول، فلا يطلب من الموظف أداء غير معقول. وأخيرًا، فالرمز (T) يعني   (Timely)  أي أنه ضمن إطار زمني محدد، وفي حالة حاجته لأكثر من عام، يجب أن تحدد النسبة السنوية المطلوبة. وكما أرجو ألا تتحول الإدارات إلى مجرد قُمع، يصب الأهداف صبًا على الموظف، دون مراعاة لمواهب كل منهم، فالمطلوب من الإدارة يسبق وضع الهدف، ويعقب محاسبة الموظف. وكما أسعدني ما ذُكر حول التعامل مع الموظفين غير المجدين، وربطه بالجملة "بعد نفاد الفرص اللازمة التي مُنِحُوا إياها لتطوير أدائهم"، وأرجو أن تكون الكلمة (اللازمة) "ذكية كفاية" لتحقيق المأمول.

أرجو أن تعود كل تلك القرارات بالفائدة على الوطن ممثلًا في المواطن والموظف، وأن تُفعل أدوات الرقابة على الوزارات للتأكد من حسن الاستفادة من هذه الصلاحيات بدون استغلال للسُلطة، خاصة فيا يخص حرية استقطاب الموظفين من خارج الوزارة، بغض النظر عن خبراتهم ومرتباتهم. وأرجو من كل مسؤول استخدام الأدوات المتاحة للتقويم أكثر من كونها للتقييم، فالأول للمستقبل والثاني للماضي، أما من ناحية حصص الإدارات من ميزانية العلاوة السنوية فتحتاج رواية لا مقالا.

 @FahdBinJaber

 

 

الجمعة - 17 رمضان 1439 - 01 يونيو 2018 - 03:50 صباحا ً
4
16356

كان في الزمان القريب وفي قرية صغيرة اسمها (الخطامة) صبي أكمل عامه الـ 14، حافظًا لجزء عم- وهو يعدّ في حينه درجة علمية- لم يكمل دراسته وانقطع للعمل في مزرعتهم، وفي بعض الأعمال التي يسترزق منها هو ووالده، والظروف الصعبة جعلت من هذا الصبي رجلًا كبيرًا بعقله وآماله..

في ليلة سأل نفسه سؤالًا ما الفرق بيني وبين فلان وفلان، هم يعملون في وظائف محترمة؟ لماذا يحظون باهتمام وتقدير الجميع أكثر من الجميع؟ الجواب لكل الأسئلة التي جالت بفكره كان (الشهادة العلمية)، لذا عزم أمره وقرّر قرارًا لا رجعة فيه أن "أحصل على أعلى شهادة علمية مهما كلّف الأمر".. ومع بزوغ أنوار الفجر بزغت أنوار مستقبل هذا الصبي الذي أبلغ والده أنه سيلتحق بالمدرسة للحصول على الابتدائية إضافة لمساعدته في العمل..

وتحقق له ذلك وأصبح يقفز من مرحلة لمرحلة وأحلامه وآماله تكبر معه إلى أن حصل على شهادة الماجستير، وخطي خطوات للحصول على الدكتوراه، لكن المرض أعاق تحقيق آخر خطوة ..

قصة والدي "حفظه الله" تذكرتها وأن أسمع كلام رئيس الهيئة وهو يسأل ما المانع أن نكون من أفضل سبع دوريات في العالم؟ ما المانع أن يمثل لاعبونا أعرق الأندية العالمية؟ ما المانع..... الكثير من الأسئلة التي عمل تركي آل الشيخ على الإجابة عليه بخطوات عملية كانت أحلامًا حوَّلها لواقع ملموس بدعم من قيادتنا "حفظها الله"..

الدعم غير المسبوق من لدُنّ ولي العهد "حفظة الله" للأندية، لتذليل العقبات التي تواجهها لتحقيق الحلم والهدف المنشود بأن يكون الدوري السعودي من ضمن الأفضل عالميًا، مما سينعكس إيجابيًا على الاستثمار الرياضي بالمملكة، ويكون أحد العوائد المالية التي تسهم في خدمة شباب الوطن..

فمنذ 2006 ونحن نسمع عن خطط علمية مدروسة وأفكار لم تتعدَّ أدراج الهيئة.. لكن في أقل من عام أصبحت الرياضة السعودية تخطو خطوات واثقة، وبشكل علمي مدروس يقودنا تركي آل الشيخ لتلامس رياضتنا عنان السماء.. وهو تجسُّد للعبارة التي كتبها ولي العهد على القمر الصناعي السعودي "فوق هام السحب"، هكذا يرى سموه وطنه وشعب وطنِه، أن مكانتهم ومكانهم فوق هام السحب، وهو ما يسعى لتحقيقه في كافة المجالات..

الثلاثاء - 14 رمضان 1439 - 29 مايو 2018 - 02:37 صباحا ً
5
2250

حوكمة.. مخاطر.. رقابة.. جميعها مفاهيم ظهرت في السنوات الأخيرة، وهي مصطلحات يُدركها ويعيها من يعمل في مهنة المراجعة الداخلية، وتحديدًا المراجع الداخلي، ونجاح هذه العناصر يساهم في قدرة المنشأة على المضي بخطى ثابته ومتزنة نحو تحقيق أهدافها المرسومة، وفق الخطة الاستراتيجية التي تسعى إليها.

الجدير ذكره عن هذا المثلث الهرمي (الرقابة الداخلية، إدارة المخاطر، نظام الحوكمة) هو الإشارة إلى الأهمية والدور الذي تلعبه المراجعة الداخلية في تعزيز نظام الحوكمة والرفع من مستوى الدور الرقابي، وتزويد الإدارة التنفيذية من خلال الفحص والتدقيق بالمخاطر؛ لمعالجتها بعد تقديم الدور الاستشاري في صورة توصيات مهمة.

من هذا السياق يحق لي أن أتحدث عن مدى سرعة الوعي المتنامي لأهمية مهنة المراجع الداخلي، وأنه يمثل عين الراصد والمسؤول داخل المنشأة، وما يُحدثّه من أثر وإضافة قيِّمة للمنظمة، وأن تكون معيارًا يقاس ويقيَّم من خلاله الأداء.

وانطلاًقً من الوسم العالمي (# كُن فخورًا بأنك مراجع داخلي)، والذي خُصص "شهر مايو" من كل عام لتفعيل ونشر ثقافة المراجعة الداخلية، وكيف لهذه المهنة أن تضيف قيمة، وهو أيضًا هدف استراتيجي يسعى له المراجع الداخلي.

السؤال: لماذا مايو تحديدًا؟
الإجابة: إن المعهد الدولي للمراجعين الداخليين قد خصص هذا الشهر كاملًا للتوعية بأهمية المراجعة الداخلية، والفخر بها ليشير إلى أي درجة تستحق هذه المهنة الاحترام والتقدير نظير ما تقدمه من خدمات، كذلك صادف الشهر عدة أحداث، أهمها طرح موضوع "استقلالية المراجع الداخلي" للمناقشة تحت قبة مجلس الشورى، وهي أول مرة بالمملكة العربية السعودية تتم مناقشة هذا الشأن على المستوى العالمي من المجالس التشريعية.

وفيه إشارة أهمية هذه المهنة ومن يزاولها، فالمراجعة الداخلية ليست عملية رقابية بحتة، بل هي جزء مهم جدًّا في المنشأة، وتساعد الجهة على توجيه البوصلة نحو ما يجب أن يكون ويحقق الصالح العام.

كما يجب الإشارة إلى توجه الدولة نحو هذه المهنة من جهود عظيمة في خلق مسميات وظيفية وبرامج تدريبية وتخصصية مهنية وبرامج الابتعاث والإيفاد في هذا التخصص (المراجعة الداخلية) هو خير مثال على أهميتها، وأنها ذات أثر وقيمة..

وقفة..
عزيزتي.. عزيزي المراجع الداخلي (كُنْ فخورًا بأنك مراجع داخلي)

الأحد - 12 رمضان 1439 - 27 مايو 2018 - 10:50 مساءً
0
855

البعض يعتقد أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مجرد توزيع مساعدات فقط والواقع غير ذلك ولن أخوض في تفاصيل وأرقام؛ لأنني في هذه الحالة لن أكون منصفًا في حق المركز وجميع القائمين عليه وفي مقدمتهم معالي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة وأحتاج إلى مجلدات؛ لكي احصر تلك المساعدات والأرقام الكبيرة والإنجازات العظيمة.

لكنني سوف أتحدث عن بعض الجوانب الإنسانية التي أعرفها شخصيًا عن هذا الصرح الكبير الذي أصبح رمزًا إنسانيا يحتذى به ويثني عليه عدد من المنظمات. الدولية والبعض منهم يستعين بتجاربه للاستفاده منها، والمركز يخدم أكثر من أربعين دولة في العالم، ومن أهم مايقوم به المركز التأهيل النفسي للأطفال الذين جندهم الحوثي وزج بهم في ساحات المعارك وإعادة تأهيلهم تحت إشراف أطباء وإخصائيين نفسيين واجتماعيين ودمجهم في المجتمع من جديد، كذلك تأهيل وزرع أطراف صناعية لمن فقد أطرافه نتيجة ألغام أو قصف كذلك إنشاء مراكز ومدارس ومستشفيات ومكافحة الأمراض المعدية وإعطاء التطعيمات وتوزيع الأدوية في جميع الدول الفقيرة مثل اليمن والروهينجا والصومال ومخيمات اللاجئين السوريين وجيبوتي وعدد من الدول.

الحالات الانسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية سواء من علاج أو تأهيل تحمل خلفها قصص مؤلمة من العذاب والظلم والتشريد سواء في الروهينجاو في اليمن أو في سوريا نتيجة البطش والظلم الذي تعرضوا له وتجد كبار السن والمرضى والأطفال وأسر فقدت نصفها الآخر وطفل قتل جميع افراد عائلته ولم يتبق له أحد يرعاه ويقوم المركز ببناء مخيمات ودور رعاية لهم وبناء ييوت لمن تهدمت منازلهم وتأمين مياه صالحة للشرب وحفر آبار ومحطات تحلية.

وكل ذلك بدعم وتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله جميعا.

ويجب أن نشيد بجهود معالي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة وجميع العاملين ومايقومون به من جهود جبارة وجميعهم أبناء هذا الوطن الغالي.

إن مركز الملك سلمان جامعة وأكاديمية إنسانية تجوب العالم وتضمد جراح المنكوبين وتعيد لهم الأمل في الحياة والعيش بسلام ومايقوم به المركز يجب أن يدرس في مناهجنا الدراسية ويرسل إلى العالم لكي يكون رسالة سلام من بلد الخير والسلام والأمن والأمان وليعلم العالم أن هذا المركز هو مثال واقعي لمعنى الإنسانية السامية لتعاليم ديننا السمحة.

شكرًا للقائمين على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على ماتقدمونه من جهود لاتحصى ولاتعد وجعله الله في موازين حسناتكم.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الأحد - 12 رمضان 1439 - 27 مايو 2018 - 04:20 مساءً
0
6129

نحن بين المعتذرين القدامى والمعتذرين الجدد، وكما وصفهم سامي الجابر بقوله (تضربني في الزفة وتبوسني في اللفة )، ويقصد ما قيمة الاعتذار إذ لم يكن بنفس المكان الذي وقع به الخطأ؟

ما ذكرناه لا يمنع أن الإنسان لا يخرج من بشريته، فهو محب للمعتذرين الصادقين، ولابد أن يكون حجم الاعتذار أكبر من حجم الإساءة.

"أنا آسف" ليست الطريقة المثلى لتقديم اعتذار مقبول، فكثيرون لا يعتبروها إلا "أكليشيه" لا يرضيهم أو يمكنهم من الصفح.

حقيقة أغلب الذين يتعمدون الإساءة لغيرهم في العلن، لا يعترفون بأخطائهم، حتى وإن أحسوا بالذنب وبتأنيب الضمير فهم لا يبادرون بالاعتذار في العلن.

نعم يتلصصون سرًا ليعتذروا، ولا يعتذرون إلا لإراحة ضمائرهم، وحسب الاعتذار في العلن يعني لهم الاعتراف بالخطأ والشعور بالأسف تجاه الآخرين.

أما عندما يعتذرون في السر، فهم يشعرون بالأسف تجاه أنفسهم، ويرغبون في التخلص من شعور التأنيب الذي يزعجهم.

ومع كل هذا، فأخلاق ديننا وتربيتنا تجعلنا نقبل مَن يأتي إلينا ليعتذر بصدق، ولا يهم كيف جاء و لا متى ولا أين؟!

أقول إن ثقافة الاعتذار التي نعنيها لا تتوقف عند حدود "أنا آسف" في هوامش الأمور، بل الأهم ما يتعلق منها بالمواقف الجادة التي تتطلب الاعتذار، كي تمضي الحياة بوتيرة طبيعية، دون تكريس للبغض والحقد والشحناء وسوء الظن في العلاقات المجتمعية؛ حيث يصنف الاعتذار كإحدى الوسائل المهمة في التواصل الاجتماعي، التي تضفي على صاحبها المصداقية ويستحوذ من خلالها على ثقة الآخرين.

أخيرًا.. اعتذروا في هذا الشهر الكريم لتسموا نفوسكم، وتكبروا في أعين أنفسكم قبل أن تكبروا في أعين الآخرين.

وكما يقال الاعتذار شفاء الجراح والقلوب المحطمة

 

 

الجمعة - 10 رمضان 1439 - 25 مايو 2018 - 09:22 مساءً
10
5919

تحدثنا في المقال الأول عن خب حويلان تاريخيًّا، وعدد سكانها وحدودها الجغرافية. وفي هذا مقال سنتحدث عمن سكنها ومن تولى إمارتها.

يذكر التاريخ أنه تولت إمارة حويلان عدة عائلات عريقة، منها عائلة الخميِّس؛ حيث إن لهم الإمارة في حويلان في وقت مضى، وتأمر منهم الأمير محمد بن حماد بن حمود الخميِّس الذي قُتل سنة المليداء ١٣٠٨هـ، ثم أخذ الإمارة أسرة القفاري من بني تميم، وقد تولى منهم الأمير سليمان عبدالعزيز القفاري. وكان سليمان هو جد أسرة القفاري، وقد هاجر من قفار إلى بريدة سنة 1195 تقريبًا بسبب وباء الملاريا الذي سمي "حمى قفار"، وكان حكيم الرأي، وقد نُقلت عنه كلمات مأثورة عديدة.

يقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي في معجم أسر بريدة: "سمعت الشيوخ وكبار السن يتناقلونها بلفظ: قال أبو القفارات. وقد لقب بهذا الاسم نسبةً إلى موطنه الأصلي (قفار) بجوار حائل، ولقدرته على القيادة وحنكته وحبه للخير وحب الناس له، تولى إمارة حويلان، وعمل في الزراعة حتى أصبح من أغنياء المنطقة، وقصته في إخراج الزكاة مشهورة من كثرتها، ثم تولى الإمارة من بعده ابنه الأمير جربوع الذي عُرف بالكرم وأصبح مجلسه مفتوحًا يوميًّا يقدم فيه الغداء. وكان أمير بريدة آنذاك الأمير عبدالله الفيصل الفرحان، وابنه تركي يخرجان من بريدة إلى مجلسه في حويلان كل خميس وجمعة، وكان يربط الفرس في قسم من مزرعته تسمى الوسيطا، وهي موجودة حتى الآن، ويتغدى الأمير الفيصل عنده قبل الظهر، ثم يجلس في مجلسه حتى قبيل المغرب، وكان يتشاور معه في كثير من الأمور العامة والخاصة، وكان معروفًا بحكمته ومشورته، ثم يعود الأمير إلى قصره في بريدة.

وبعد وفاته -رحمه الله- كان آخر أمير من أسرة القفاري هو ابنه الكريم المضياف الشيخ الأمير ناصر بن جربوع القفاري، وكان قد عُرف بالكرم والجود والبذل واستقبال الوفود والضيوف في مزرعته على قلة في ماله، وكان محبًّا للاجتماعات، مبتسمًا وممازحًا للجميع، ثم في آخر عمره ترك الإمارة ورحل إلى الرياض وسكن عند أبنائه هناك حتى توفي -رحمه الله- ولم يبق من أسرة القفاري آنذاك أحد منهم يطلب الإمارة بسبب رحيلهم إلى بريدة والرياض؛ لهذا سلم الإمارة إلى أسرة البراك، وكان أول من تولى من البراك الأمير علي، ثم الأمير صالح من سنة 1370، ثم محمد عام 1412 حتى 1434، وأخيرًا منصور بن عبدالله البراك عام 1434هـ. وكان للأمير صالح البراك دور في إنشاء مركز التنمية الاجتماعية في عام 1380 هجرية، وكان محبوبًا من الجميع، ويحرص على مساعدتهم. توفي -رحمه الله- في عام 1428هـ، بعد أن جلس في الإمارة 42 سنة". 

عائلات حويلان وأعيانها:

ويسكن حويلان عدد من الأسر القصيمية الشهيرة، ويقال: إن أول أسرة سكنت حويلان هم عائلة الجمعة، وإليهم كانت تنسب نخلة السكرية، وهي أول ما نبتت عندهم في حائط النخل الذي يملكونه، ويقع وسط حويلان إلى الشمال من الجامع، ثم انتشرت منهم إلى بقية المناطق.

ومن أشهر عائلات حويلان عائلة القفاري من بني تميم، وعائلة البراك من سبيع، وعائلة الشاوي من شمر، وعائلة الباحوث من عنزة، والضحيان من شمر، والخميِّس من آل شماس من الوداعين الدواسر، وعائلة الشقير من عنزة، وغيرهم كثير، كعائلة الحبيّب والعليان والشماسي والربيعة والصمعاني والدبيخي والعمران والمهوس والعبدالرحيم والعناز والعثمان والمنيعي والتركي والحميدان والعبيدان والغفيص والشمالي والعيد والرشيد والجريد.

وقد انتشر أبناء هذه العائلات في كل مناطق المملكة، وساهموا في تأسيسها مع الملك عبدالعزيز، وساهموا أيضًا في نهضتها مع أبنائه الملوك، كما شارك كثير منهم في رحلات العقيلات، ومنهم عبدالله البراك، ومحمد الشماسي، وعبد الكريم القفاري، وإبراهيم القفاري، وسليمان صالح القفاري وأخواه: عبدالله صالح القفاري، وعلي صالح القفاري، ومنهم صالح بن سعيد الضحيان (تاجر عقار)، وصاهر عبدالكريم بن جربوع القفاري (شقيق أمير حويلان ناصر القفاري)، ومنهم محمد عبدالله الجمعة من رجال عقيلات -رحمه الله- وغيرهم كثير.

أشهر معلمي القرآن:

وأشهر من كان يدرس في حويلان ويعلم القرآن الكريم فيها وخرج الجيل الأول من أبنائها قبل 70 سنة، الشيخ مشاري التركي، وكذلك المقرئ الشيخ أبو جريد الجريد، كما يقول ذلك أحد تلاميذهما، وهو الشيخ صالح بن راشد القفاري أحد أبناء حويلان البارين، وأحد البقية من كبار أبنائها وكرمائها، كما يقول أيضًا إن اشهر إمام وقارئ فيها كان الشيخ عبدالرحمن الشاوي، بصوته الجميل الشجي، وكان جده أيضًا من أشهر الخطباء في الجامع من قبله، ولا يزال حفيده الشيخ الدكتور خالد الشاوي الأستاذ بجامعة القصيم يصدح على منابرها بصوته المميز.

في المقال القادم سنتحدث عن عصامية أبناء حويلان وعن أشهر آثارها.

كاتب صحفي

 

الجمعة - 10 رمضان 1439 - 25 مايو 2018 - 09:17 مساءً
1
5013

لم تكن الأسماء ما صعقتني في تصريح المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة، حول رصد نشاط منسَّق لمجموعة من الأشخاص قاموا من خلاله بعمل منظَّم للتجاوز على الثوابت، بل صعقني تنوع الجرائم، والخيانة المركبة لهذه العناصر.

في تسجيل لأحد هذه العناصر، تُتهم السلطة العليا بكونها غير عادلة مع النساء!، ثم يتابع قائلًا بأن "السجن مصير من يقول أشياء طبيعية وعقلانية"!

أتساءل: هل العدل المنشود هو التعامل مع الجهات المشبوهة؟! أم أن مخالفة الأنظمة واستثارة الرأي العام لصالح العدو هو من الأشياء الطبيعية والعقلانية؟!

لم تكن الدولة في يوم من الأيام ضد قيادة المرأة للسيارة رفضًا للفكرة في حد ذاتها، بل كان المنع بناءً على معطيات كقبول المجتمع، واستعداده للفكرة، وجاهزية الأنظمة والمرافق، ومدى الحاجة، والأهم التوقيت.

ولقد تم التغيير في الوقت المناسب وبشكل سريع يدل على القدرة، متى ما كان الوقت مناسبًا. لكن الجميع ضد أن يقوم عنصر ما بمخالفة أنظمة المرور متحديًا النظام ومستثيرًا الرأي العام.

يجب ألا يكون مصطلح "التعبير عن الرأي" شماعة لكل من يريد العبث بالثوابت الدينية والوطنية. ويجب ألا يسمى التواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم سوى خيانة عظمى. ويجب لزامًا أن يعلم الكل أن تجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة جريمة لا تغتفر.

إن تقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار السعودية، لا يمكن تسميتُه سوى "إرهاب".

في تسجيل آخر للعنصر نفسه ضمن فيلم غربي، يدّعي –بهتانًا وزورًا- كشف الغطاء عن حقائق، وما يفعله الفيلم هو وضع قناع على وجه الحقيقة، والمساهمة الفاعلة في الإساءة الصريحة لثوابت وأحكام دينية، مثل الحدود الشرعية، ثم تستمر الإساءة لرموز السلطة في الوطن.

إن الأقنعة الزائفة لا بد أن تسقط كما سقطت مسميات لا تمت إلى الواقع بصلة، مثل "ناشطة حقوقية". هل النشاط يعني معاداة الوطن والعمل كمعول هدم في ثابت أركانه؟! أم الحقوق هي معاداة المواطنين وشق صفوفهم؟! أم أن النشاط الحقوقي هو الإساءة لمعتقد الوطن والمواطن وثوابته الدينية؟!

الحفاظ على اللحمة الوطنية والسِلم الاجتماعي ليس رفاهية، بل مطلب نصت عليه النصوص وكفلته القوانين. وأي محاولة للعبث بتلك القضية، ستكون وبالًا على صاحبها كما كانت على هذه العناصر.

إن الوطن حينما يَبتعث ابنه إلى الخارج، فهو أبٌ ينتظر أن يعود ابنه بالبِر قبل العِلم، لا بالعقوق، واستخدام منابر الأعداء لأهواء شخصية، تنصب ضد خصائص وطنه الدينية ومزاياه الأمنية.

أيها المواطن، هنيئًا لك بهذه القيادة الحكيمة والحليمة، ولطالما كانت عازمة على حفظ الدين والأمن، وحازمة مع كل خائن، وستبقى أجهزة الدولة تُذكر كل غافل أنها بالمرصاد لمن يعبث بثوابت الدين والوطن والأمن.

كاتب وناقد رياضي

 

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:21 مساءً
0
1320

تُوِّج فريق الاتحاد بالبطولة الأغلى في المملكة، بطولة كأس الملك (حفظة الله)، بعد تغلبه على الفريق الأفضل هذا الموسم فريق الفيصلي، ليكون خير ختام لموسم رياضي استثنائي بكل المقاييس، وختام عالمي مميز نال إعجاب الجميع..

فارس هذه البطولة حمد الصنيع الذي عمل بصمت بعد أن تولى إدارة نادٍ تعُجّ المشاكل والقضايا به، ناهيك عن الخلافات الشرفية التي كانت تضرب بالكيان من كل حدب وصوب، القضايا والمشاكل تنهمر على النادي كحبّات البَرَد، لكنه بذكائه وحنكته استطاع أن يُسيِّر أمور النادي على أكمل وجه، ولا ننسى الدور الكبير الذي يلعبه رئيس الهيئة في إنهاء الكثير من العقبات التي واجهت إدارة الصنيع..

هذا الدعم لم يكن للاتحاد فقط، بل لكافة الأندية، لكن الصنيع عرف كيف يجيد توظيف هذا الدعم، كما أنه أجاد في اختيار الأشخاص المعاونين له في تنفيذ توجيهاته وأفكاره، وعلى سبيل المثال لا الحصر تعيين أسامة المولد مديرًا للكرة، وهو الذي أحدث نقله نوعية بالفريق، وكان له دور بارز في تحقيق بطولة كأس الملك..

الصنيع كان يعمل ويترك عمله يتحدث عنه، فلم يفعل كما فعل غيره بالظهور المكثّف في وسائل الإعلام وأطلق الوعود والأماني دون توفير عناصر النجاح التي وفّرها الصنيع بلا فلاشات، الصنيع برغم من حرمان الاتحاد من تسجيل لاعبين أجانب أو محليين جدد، وهو ما كان متاحًا لغيره، لكنهم لم يستفيدوا من هذه الميزة التي أصبحت نقاط ضعف لهم، بدلًا أن تكون نقاط قوة نظرًا لسوء الاختيار وضعف الرؤية..

في الوقت الذي فشل غيره فشلًا ذريعًا في تحقيق وعوده وآمال جماهير ناديه، بل إنه خسر صورته الكبيرة الجميلة لدى الشارع الرياضي بقراراته غير المدروسة، نجح حمد الصنيع في تحدِّي الظروف وتفوق عليها، لأنه كان صادقًا مع نفسه ومع جماهير الاتحاد وحدّد أهدافه ضمن الإمكانيات والقدرات المتوفرة لديه، وعمل عليها ليفوز بتقدير واحترام الجميع، ويؤكد أنه أهل لثقة معالي رئيس الهيئة..

حمد مثال للإداري المنطقي الواقعي يؤمن أن عمله هو من يتحدث عنه وهو من سيُسجِّل اسمه في السجل الذهبي في النادي في الرياضة السعودية بشكل عامّ لا الفلاشات..

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:19 مساءً
0
1335

الجفرة هو أشهر أسواق الرياض قديمًا، ويقع شمال مقيبرة، ومن أبرز نشاطاته التموين النقدي بنسبة قد تصل إلى مئة بالمئة، مقابل أن تكتب على نفسك ورقة وشهود، ومن ثم تقوم بلمس خيشة الرز أو السكر حسب ما يتوفر من بضاعة، وأغلب الزبائن ممن حدتهم الظروف ووقع في فخ الجفرة -التي هي اسم على مسمى؛ لأن كلمة الجفرة بالعامية تعني الحفرة، وكانت تلك السوق تقع في حفرة لذاك سمي بالجفرة.

مع تطور الزمن واندثار الجفرة جاءت تجارة بطاقات سوا، والتي أصبحت سوء على بعض المحتاجين والمقترضين وبنفس نسبة سوق الجفرة مقابل توقيع سند قبض ومن مكاتب غير مرخصة ولا تحمل أي هوية تجارية وتجار شنطة ووسطاء أجانب تسببوا في ضياع مستقبل أسر كاملة وامتلأت السجون وأوقفت خدمات عدد كبير من المواطنين، بسبب استغلال هؤلاء السماسرة.. يجب إيقاف هذه الممارسات الربوية الغير شرعية وغير نظامية. والغريب في ذلك أن محاكم التنفيذ تعلم بعدم مشروعيتها وتستقبل شكاواهم وتنفذ لهم أحكامًا على الفور، وغالبًا ما يتعاملون بالدفع النقدي، وهذا يدل على أن هناك شبهة غسيل أموال في تعاملاتهم ومصادر أموالهم.

هؤلاء تسببوا في إشغال المحاكم والسجون وأقسام الشرطة ولا يوجد حلّ غير ملاحقتهم وإقفال مكاتبهم والتحقيق في مصادر أموالهم وتعاملاتهم بشكل عامّ.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:17 مساءً
1
537

شدني الخبر المنشور بجريدة الوطن عن تسجل مكتب براءة الاختراع الأمريكي 3 براءات اختراع في مجالات طب وتقويم الأسنان والوجه والفكين والهندسة الحيوية لعظام الفكين والرأس، باسم عضو هيئة التدريس بجامعة نجران الدكتور بندر اليامي.

نعرف أن المخترع هو فرد وليس شركة أو مؤسسة ولطالما كانت معاناة المخترعين السعوديين حول العديد من العوامل منها استغلال أو سرقة لاختراعاتهم في ظل ضعف إجراءات الحماية.

والمتابع لحال المخترعين والمبدعين السعوديين لن تبهره بعض الأضواء والتصريحات بدعمه وتشجيعه التي تطلق مع مناسبات الاحتفال به من حين لآخر.

للأسف هناك استيلاء على بعض الأفكار السعودية بسبب ساحة الحراك الاقتصادي لرجال أعمال ومحتالين يستغلون جهل كثير من المخترعين بالأنظمة والإجراءات الصحيحة للاستثمار فيفترس بكل هدوء وبساطة، وكما يقال القانون لا يحمي الجاهلين.

أقول إن المخترعين يحتاجون إلى دورات تبصيريه وتثقيفية وتوضيحية للحيل التي يمكن أن تنطلي عليهم. لقد ربحت شركة عالمية 37 مليار ريال من وراء اختراع سعودي وهو اختراع سعودي المنشأ والولادة.

حققت المملكة قفزات هائلة في مجال تسجيل براءات الاختراع، إذ بلغ عدد براءات الاختراع السعودية 664، وهو ضعف عدد البراءات التي حصلتها عليها الدول العربية مجتمعة بل السعودية تحلّ المرتبة الأولى عربيًّا والـ23 عالمين من بين 92 بلد في العالم.

لذا أوجّه حديثي لرجال الأعمال حول استثمار إبداعات المخترعين، والأخذ بيد كل مخترع وتحويل براءة الاختراع إلى مشروعات ومنتجات ملموسة، وحتى لا يقال أنتم طاقات منسية بل طاقات مقدرة ومشجعة ومدعومة على المستوى الرسمي والمجتمعي والتجاري.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل