كاتب وناقد رياضي

 

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:21 مساءً
0
906

تُوِّج فريق الاتحاد بالبطولة الأغلى في المملكة، بطولة كأس الملك (حفظة الله)، بعد تغلبه على الفريق الأفضل هذا الموسم فريق الفيصلي، ليكون خير ختام لموسم رياضي استثنائي بكل المقاييس، وختام عالمي مميز نال إعجاب الجميع..

فارس هذه البطولة حمد الصنيع الذي عمل بصمت بعد أن تولى إدارة نادٍ تعُجّ المشاكل والقضايا به، ناهيك عن الخلافات الشرفية التي كانت تضرب بالكيان من كل حدب وصوب، القضايا والمشاكل تنهمر على النادي كحبّات البَرَد، لكنه بذكائه وحنكته استطاع أن يُسيِّر أمور النادي على أكمل وجه، ولا ننسى الدور الكبير الذي يلعبه رئيس الهيئة في إنهاء الكثير من العقبات التي واجهت إدارة الصنيع..

هذا الدعم لم يكن للاتحاد فقط، بل لكافة الأندية، لكن الصنيع عرف كيف يجيد توظيف هذا الدعم، كما أنه أجاد في اختيار الأشخاص المعاونين له في تنفيذ توجيهاته وأفكاره، وعلى سبيل المثال لا الحصر تعيين أسامة المولد مديرًا للكرة، وهو الذي أحدث نقله نوعية بالفريق، وكان له دور بارز في تحقيق بطولة كأس الملك..

الصنيع كان يعمل ويترك عمله يتحدث عنه، فلم يفعل كما فعل غيره بالظهور المكثّف في وسائل الإعلام وأطلق الوعود والأماني دون توفير عناصر النجاح التي وفّرها الصنيع بلا فلاشات، الصنيع برغم من حرمان الاتحاد من تسجيل لاعبين أجانب أو محليين جدد، وهو ما كان متاحًا لغيره، لكنهم لم يستفيدوا من هذه الميزة التي أصبحت نقاط ضعف لهم، بدلًا أن تكون نقاط قوة نظرًا لسوء الاختيار وضعف الرؤية..

في الوقت الذي فشل غيره فشلًا ذريعًا في تحقيق وعوده وآمال جماهير ناديه، بل إنه خسر صورته الكبيرة الجميلة لدى الشارع الرياضي بقراراته غير المدروسة، نجح حمد الصنيع في تحدِّي الظروف وتفوق عليها، لأنه كان صادقًا مع نفسه ومع جماهير الاتحاد وحدّد أهدافه ضمن الإمكانيات والقدرات المتوفرة لديه، وعمل عليها ليفوز بتقدير واحترام الجميع، ويؤكد أنه أهل لثقة معالي رئيس الهيئة..

حمد مثال للإداري المنطقي الواقعي يؤمن أن عمله هو من يتحدث عنه وهو من سيُسجِّل اسمه في السجل الذهبي في النادي في الرياضة السعودية بشكل عامّ لا الفلاشات..

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:19 مساءً
0
1032

الجفرة هو أشهر أسواق الرياض قديمًا، ويقع شمال مقيبرة، ومن أبرز نشاطاته التموين النقدي بنسبة قد تصل إلى مئة بالمئة، مقابل أن تكتب على نفسك ورقة وشهود، ومن ثم تقوم بلمس خيشة الرز أو السكر حسب ما يتوفر من بضاعة، وأغلب الزبائن ممن حدتهم الظروف ووقع في فخ الجفرة -التي هي اسم على مسمى؛ لأن كلمة الجفرة بالعامية تعني الحفرة، وكانت تلك السوق تقع في حفرة لذاك سمي بالجفرة.

مع تطور الزمن واندثار الجفرة جاءت تجارة بطاقات سوا، والتي أصبحت سوء على بعض المحتاجين والمقترضين وبنفس نسبة سوق الجفرة مقابل توقيع سند قبض ومن مكاتب غير مرخصة ولا تحمل أي هوية تجارية وتجار شنطة ووسطاء أجانب تسببوا في ضياع مستقبل أسر كاملة وامتلأت السجون وأوقفت خدمات عدد كبير من المواطنين، بسبب استغلال هؤلاء السماسرة.. يجب إيقاف هذه الممارسات الربوية الغير شرعية وغير نظامية. والغريب في ذلك أن محاكم التنفيذ تعلم بعدم مشروعيتها وتستقبل شكاواهم وتنفذ لهم أحكامًا على الفور، وغالبًا ما يتعاملون بالدفع النقدي، وهذا يدل على أن هناك شبهة غسيل أموال في تعاملاتهم ومصادر أموالهم.

هؤلاء تسببوا في إشغال المحاكم والسجون وأقسام الشرطة ولا يوجد حلّ غير ملاحقتهم وإقفال مكاتبهم والتحقيق في مصادر أموالهم وتعاملاتهم بشكل عامّ.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:17 مساءً
1
492

شدني الخبر المنشور بجريدة الوطن عن تسجل مكتب براءة الاختراع الأمريكي 3 براءات اختراع في مجالات طب وتقويم الأسنان والوجه والفكين والهندسة الحيوية لعظام الفكين والرأس، باسم عضو هيئة التدريس بجامعة نجران الدكتور بندر اليامي.

نعرف أن المخترع هو فرد وليس شركة أو مؤسسة ولطالما كانت معاناة المخترعين السعوديين حول العديد من العوامل منها استغلال أو سرقة لاختراعاتهم في ظل ضعف إجراءات الحماية.

والمتابع لحال المخترعين والمبدعين السعوديين لن تبهره بعض الأضواء والتصريحات بدعمه وتشجيعه التي تطلق مع مناسبات الاحتفال به من حين لآخر.

للأسف هناك استيلاء على بعض الأفكار السعودية بسبب ساحة الحراك الاقتصادي لرجال أعمال ومحتالين يستغلون جهل كثير من المخترعين بالأنظمة والإجراءات الصحيحة للاستثمار فيفترس بكل هدوء وبساطة، وكما يقال القانون لا يحمي الجاهلين.

أقول إن المخترعين يحتاجون إلى دورات تبصيريه وتثقيفية وتوضيحية للحيل التي يمكن أن تنطلي عليهم. لقد ربحت شركة عالمية 37 مليار ريال من وراء اختراع سعودي وهو اختراع سعودي المنشأ والولادة.

حققت المملكة قفزات هائلة في مجال تسجيل براءات الاختراع، إذ بلغ عدد براءات الاختراع السعودية 664، وهو ضعف عدد البراءات التي حصلتها عليها الدول العربية مجتمعة بل السعودية تحلّ المرتبة الأولى عربيًّا والـ23 عالمين من بين 92 بلد في العالم.

لذا أوجّه حديثي لرجال الأعمال حول استثمار إبداعات المخترعين، والأخذ بيد كل مخترع وتحويل براءة الاختراع إلى مشروعات ومنتجات ملموسة، وحتى لا يقال أنتم طاقات منسية بل طاقات مقدرة ومشجعة ومدعومة على المستوى الرسمي والمجتمعي والتجاري.

باحث في السياسة الشرعية    

الخميس - 02 رمضان 1439 - 17 مايو 2018 - 10:14 مساءً
0
465

تكمن أهمية المراكز الصيفية، والتي تعتبر محاضن تربوية، تقام فيها مجموعة من المناشط، والبرامج المنوعة في مباني المدارس، أو المنشآت -الحكومية والأهلية- ذات المواقع المناسبة، والإمكانات المتوفرة، وتنظمها وزارة التعليم في استثمار أوقات فراغ الطلاب بما يعود عليهم، وعلى مجتمعهم بالنفع، والفائدة، كإكسابهم -على سبيل المثال لا الحصر-: المهارات، والخبرات الميدانية، واكتشاف مواهبهم، وتزويدهم بالقدر المناسب من المعلومات، والخبرات، والاتجاهات الإيجابية نحو العمل المهني، والتدريب على ممارسته.

تندرج تحت هذه العناوين الشاسعة، أن الإجازة الصيفية تستمر قرابة الثلاثة أشهر؛ الأمر الذي يستلزم المحافظة على طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على توفير مكان آمن لهم؛ لقضاء إجازتهم فيه، وممارسة أنشطتهم بحرية، وتوفير وجبات صحية لهم، وتوزيع جوائز قيمة على المتميزين منهم؛ ولأن إقامة المراكز الصيفية في "مدارس التربية الفكرية" أصبحت ظاهرة اجتماعية، وكيانًا قائمًا تفرضه معطيات العصر الحديث، -خصوصًا- في ما يتلاءم مع رغبة، وميول، واهتمامات هذه الفئة العمرية للمشاركين في المراكز الصيفية؛ إذ لكل عمر متطلباته، واهتماماته الخاصة، فإن أهمية المتابعة المباشرة لإقامة الأندية الصيفية في تلك المحاضن، أي: "مدارس التربية الفكرية"، وفق ما خطط لها، وما أنشئت من أجلها، سيكون -بلا شك- ملجأ، واحتضانًا آمنًا لهم، واستقطابهم، واستغلال أوقات فراغهم؛ بما يعود عليهم بالنفع، والفائدة في أمورهم الحياتية.

بقي ألا ننسى، أن التركيز على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في "مدارس التربية الفكرية"، وحفظ مهاراتهم، وقدراتهم الطبيعية، أصبحت ضرورة ملحة؛ من أجل دعمهم، وتأهيلهم -علميًّا وسلوكيًّا- بنشاطات متميزة، تقودهم للتطوير الدائم لمستقبل، هو أحوج ما يكون لجهودهم، وابتكاراتهم، وإبداعاتهم الخلاقة، وهو ما أعرفه عن هذه المدارس الفكرية، والذي تُعد، وتُحجز لها فعاليات منوعة، تشمل الأنشطة؛ الاجتماعية والثقافية والعلمية والرياضية والفنية والدورات التدريبية، إضافة إلى إقامة الألعاب، والمسابقات، والجوائز التحفيزية. مع ضرورة التأكيد على عدم دمج طلاب التربية الخاصة مع أنشطة التعليم العام في تلك المحاضن؛ نظرًا لصعوبة التنقل، والنقص الهائل في تجهيزات الوصول، والخدمات المساعدة، إضافة إلى عدم توفر البيئة المناسبة بهم؛ إذ يصعب الإشراف على جميع أشكال الإعاقات على مشرف واحد، أو مشرفين فقط، إلا إذا وجد مشرف يتصف بجميع تخصصات الإعاقة، وهذا -في تقديري- مستحيل. كما أن دمجهم مع طلاب التعليم العام، سيسبب لهم كثيرًا من المشكلات النفسية والجسمية، كعدم توفير الخدمات، وذلك حسب نوع الإعاقة، والتي من خلالها يتم تحديد نوع الفعاليات التي من الممكن ممارستها، ومتطلباتها، واحتياجاتهم اللازمة لإقامتها.

يحدونا الأمل للتوصل إلى الطرق المثلى بإقامة ناد صيفي في "مدارس التربية الفكرية" لهذا العام 1439هـ؛ بما يتناغم مع توجيهات القيادة الرشيدة، ويحقق قبل ذلك الأصول الشرعية، والتي تجعل من هذه الفئة أن تقوم بواجبها تجاه ولاة أمرها، ووطنها، فضلًا عن إعداد برامج متنوعة لهم، وصقل مواهبهم، وإكسابهم مواهب حسب ميولهم، وقدراتهم، والاهتمام بالجانب الترفيهي، والثقافي، والرياضي.

كاتب وناقد رياضي

 

الاثنين - 21 Shaban 1439 - 07 مايو 2018 - 06:48 مساءً
3
6819

التغيرات المتسارعة في الوسط الرياضي السعودي، خاصةً في منصب رئيس النادي؛ حظيت بحصة كبيرة في الفترة الأخيرة، مثل تولي نجم الهلال سامي الجابر رئاسة النادي. وفور إعلان الخبر تباينت ردود الفعل لدى عشاق النادي؛ فمنهم من صُدم به، ومنهم من كذبه، ومنهم من تظاهر بالسعادة، ومنهم من طار من الفرح له.

وفور تسلم الجابر زمام الأمور في النادي، قطع وعدًا بحمل لولاء الشفافية، مقتديًا برئيس الهيئة الذي انتهج الشفافية في التعامل مع الشارع والإعلام الرياضي، فظهرت على إثر ذلك بعض الأسرار الحبيسة في أدراج رئيس النادي ومعاونيه فقط وبعض جنبات النادي، على السطح، لتسطع الحقيقة التي كانت تُرَدَّد بأعلى صوت، وكان الإعلام الهلالي ينكرها محاولًا إخفاءها، وتسويق أن الهلال نادٍ بلا ديون ولا قضايا، مُشكِّلًا غطاءً إعلاميًّا حديديًّا.

سامي لم يختلق الديون والقضايا، ولم يتسبب بها، بل كشف عما وجده من مديونيات متأخرة وقضايا مرفوعة وأحكام واجبة التنفيذ فورًا حاول حلها بالتواصل مع أعضاء الشرف، لكنه لم يجد حلًّا، فما كان إلا أن رفعها إلى معالي المستشار الذي أنقذ الهلال من الدخول في دوامة العقوبات، كما أنقذ باقي الأندية السعودية.

ولعل إعلان الهيئة عن ديون الأندية، عبر بيان، كشف الحقيقة كاملةً وهي أن أندية دوري المحترفين، تتراكم فيها الديون، وتئن فيها جيوب اللاعبين وباقي العاملين من تأخر الرواتب لشهور طوال -والهلال والأهلي من ضمنها- ليكون البيان بمنزلة مِعول حق هدَم السور الوهمي الذي شيده إعلام الهلال، وكسر الصورة التي حرص إعلامه على إقناع الشارع الرياضي بها، رافعًا الغطاء الإعلامي عن الهلال والأهلي، لتتساوى "الروس تحت الموس"، فلم يعد الهلال النادي الفاضل وكأنه يعيش في المدينة الفاضلة التي تفوق مدينة أفلاطون.

المتلقي العاقل تتصادم في ذهنه أسئلة تبحث عن إجابات: هل إعلام الهلال شريك في المشكلة؟ ألم يكن الأولى أن يكون جزءًا من الحل لا أن يكون جزءًا من المشكلة؟ من المستفيد من حجب الحقيقة عن جمهور الهلال؟ كيف يمكن أن يثق المشجع الهلالي بمن دافع -وبشراسة- عن أخطاء إدارية ومالية كلفت الملايين من الريالات رغم المداخيل الضخمة التي كنا نسمع عنها؟

المرحلة التي يعيشها الوسط الرياضي، مرحلة تصحيح معايير ومفاهيم كثيرة. يعود الفضل في ذلك إلى رأس الهرم الرياضي معالي المستشار الذي يعمل ليل نهار على تطوير الرياضة عامةً، وكرة القدم خاصةً، وعلى تهيئة الأجواء للاستثمار الرياضي وفق رؤية واضحة المعالم، لكن بعض الإعلاميين لا يزالون مصرين على العيش في المراحل السابقة، كأنهم لا يشعرون أن الزمن قد تعداهم.

دورنا -نحن الإعلاميين- أن يتوافق طرحنا مع هذا العمل الكبير من قبل الهيئة، وأن تكون المهنية والأمانة الصحفية هي نبراسنا ودافعنا، لا أن تسيطر الميول على كل ما نقول وكل ما نكتب. ويجب أن يكون هدفنا خدمة رياضة الوطن.. ودام عزك يا وطني.

كاتب صحفي- معد ومقدم برنامج بك أصبحنا

 

الأحد - 20 Shaban 1439 - 06 مايو 2018 - 02:54 مساءً
1
3300
 
من الأخبار السارّة لفئةٍ عزيزة على قلوبنا حراس المدارس بنين وبنات.. نعم لقد سرَّنا تكريم إدارة التعليم بمنطقة حائل عددًا من حراس المدارس، بحضور مدير عام التعليم بمنطقة حائل الدكتور يوسف الثويني، الذي أثنى على دور حراس المدارس وأهميتهم في المحافظة على المدرسة، وتطرَّق إلى إدراج الحارس المتميز ضمن جائزة سمو أمير منطقة حائل السنوية مع العام الدراسي القادم.
 
نعم سقط سهوًا حراس المدارس من قائمة الحوافز والتكريم في 34 ألف مدرسة حكومية وخاصة في التعليم العام، رغم أن الحارس أول من يحضر إلى المدرسة فيفتح الأبواب مستقبلًا الطلاب، وآخر من يغادرها مُودِّعا إياهم وداعَ الأب لأبنائه.
 
والحارس في المدرسة جزء من المنظومة التربوية في المدرسة، ولا يتوقف دوره على فتح الباب وغلقه، كما يرَى البعض.
 
وعندما نعود للزمن الجميل نجد الطلاب وقد اعتادوا ألا ينادوا الحارس باسمه مجردًا، وإنما يقال العم فلان، وهذا أمرٌ عشناه وتربينا عليه، ويعدّ من أخلاقيات مجتمعنا.
 
والكل يتذكر قصة حارس المدرسة عبدالله مهنا، الذي ينظِّم دخول الطالبات الصغيرات إلى المدرسة، وهو حريص على سلامة الطالبات.
 
وفي العديد من المدارس نجد حارس المدرسة يُكلّف بعديد من المهام التي لا تقع ضمن نطاق وظيفته، ولا يضيق ولا يتضجر، ولا يشكو.
 
أقول، إن الحارس يعتبر عنصر الأمان، ويعدّ الموظف الوحيد الذي لا تنتهي ساعات دوامه، فهو مطالب بمتابعة المدرسة ومقتنياتها.
 
أخيرًا نقول، إن تكريم الحراس خطوة فريدة ولفتة ممتازة لم تحدث من قبل، وأتمنى أن نراها كثيرًا في الفترة القادمة مع تحسين رواتبهم وتفقد أحوالهم.
 
الخميس - 19 رجب 1439 - 05 أبريل 2018 - 02:49 مساءً
0
3708

بدأ شهر أبريل بكذبة موت الكاتب، ثم تحوَّلنا إلى قضية معنَّفة أبها التي كثر حولها الكلام، وخرجت أسماء، واستنفرت جهات حكومية للوقوف على الحدث، ووسائل إعلام كشاهد على الحدث، وفي نفس الوقت ليتضح نوع من الحقيقة التي دار حولها كثير من الاتهامات بين أشخاص وجهات رسمية.

 

وفي الجانب الآخر انتشر وباء الجرب في بعض المدارس في أحياء قديمة بمكة، وكانت التغطية الإعلامية موجودة؛ ولكن ليست بمستوى تغطية معنَّفة أبها.

 

ما أريد أن أقوله إنني ضد العنف بجميع أشكالة، وضد انتشار الأمراض كذلك.

 

لكن المفارقة أن حالة العنف واحدة، وحالات الجرب بالمئات، فلماذا أخذت حالة العنف كل ذلك الزَّخم الإعلامي، والانتشار الكبير، وذلك الاستنفار الغير مسبوق؟!، وسمعنا أصوات أهل القانون والاجتماع وعلم النفس، وحالة الجرب لم نسمع أصواتًا عنها. هل هو خوف من العدوى؟ أم أن ذلك فزعة للمعنَّفة التي يحيط بقضيتها شيء من الغموض، الجهات المعنيَّة تقول بعد الفحوصات الطبية لاوجود لعنف على الإطلاق، وفي المقابل، تشير التقارير إلى ازدياد حالات الجرب وانتشارها، حالات الجرب تقصير جهات حكومية ويجب الحديث عنها؛ لكن معنَّفة أبها، إن صحَّت الرواية، حالة خاصة وشأن عائلي، وكان من الواجب إبلاغ الجهات ذات الاختصاص دون التشهير، ودون نشر المقطع، أو التداول الإعلامي، وتبادل الاتهامات.

 

الواقع أن هناك حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي أشعلت القضية، وجعلت منها "ترندًا"، والغرض من ذلك الإساءة وليس التعاطف أو الإنصاف، ولكن يبقى العتاب على وسائل الإعلام الرسمية، التي جعلت من هذه القضية حدثًا عالميًّا، اتضح أنها تروِّج لأهدافٍ الغرض منها التشويه والإساءة والتفرقة.

 

هل أصبح البعض ينتظر شهر أبريل ليكذب الكذبة ويصدقها؟، ولماذا أصبح هذا المعتقد سائدًا لدينا؟.

 

لقد استخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي من أجل أن نسيء لأنفسنا، ونجد الدعم من المتربصين لنا؛ لانتشارها وترويجها، ثم يأتي الإعلام الرسمي؛ ليسلط الضوء على القضية ومن ثَمَّ تثبت الإدانة، ونلبس القضية المزيفة، ونجد أنفسنا مذنبين أمام العالم ونحن في الأصل أبرياء.

الثلاثاء - 17 رجب 1439 - 03 أبريل 2018 - 07:51 مساءً
1
2181

المملكة تسير بخطى ثابتة إلى الأمام في ظل قيادة كريمة قوية تحمل هموم هذا الوطن الأبيّ؛ وطن العزة والشموخ، هكذا مملكتنا الفتية موعودة بتقدم ورخاء وتنمية في كل المجالات، في كل يوم وليلة يمتد حجم الطموحات وسقفها إلى أعلى مما نتخيل؛ تسير بقوة إلى الأمام، يقودها رجل يعرف من أين يأتي لها بالخير، تمتد يده لكل المجالات فيوسعها تقدمًا ورخاءً، هكذا يعتبر الأمير محمد بن سلمان قائد الرؤية والتطلع، وهو يسير بخطوات ثابتة واثقة يحمل همَّ الوطن في حدقات العيون.

هكذا هو المظفَّر الأمير محمد بن سلمان، كما وصفته بعض الصحف المحلية عند عودته من زيارته الأخيرة إلى كلٍّ من مصر وبريطانيا، التي كانت ما هي إلا نجاح كبير ودعم قوي لرؤية 2030 في ظلّ شراكة قوية ورؤية إستراتيجية مع هذه الدول.. لقد كانت الزيارة الأولى للشقيقة مصر التي أشارت إليها الصحف بأنها زيارة إستراتيجية من واقع المكانة الكبيرة للمملكة العربية السعودية، ومصر في العالم الإسلامي والعربي (العلاقات بين مصر والمملكة علاقات إستراتيجية تتسم دائمًا بالتميز؛ نظرًا للمكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلدان على المستويات العربية والإسلامية والدولية).

فعلى الصعيد العربي، تؤكّد صفحات التاريخ أن الرياض والقاهرة هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي والوصول إلى الأهداف الخيّرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، وعلى الصعيد الإسلامي والدولي، التشابه في التوجهات بين السياستين؛ السعودية المصرية يؤدّي إلى التقارب إزاء العديد من المشكلات والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية، مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، ومن هنا كان طبيعيًا أن تتسم العلاقات السعودية- المصرية بالقوة والاستمرارية.

لهذا وجدت الزيارة إلى دولة مصر الشقيقة الكثير من الاهتمام العالمي والمحلي من خلال أهميتها، وقد كانت نتائجها ملموسة وواضحة، وفيها الكثير من المكاسب للدولتين وشعوب المنطقة بأثرها، أيضًا كانت هناك زيارة إلى بريطانيا الحليف القوي الإستراتيجي للمملكة من خلال توافق الآراء والبيانات، وقد ظهرت لنا أهمية الزيارة من خلال البيان المشترك بين المملكة وبريطانيا وهي شراكة إستراتيجية ودعم رؤية 2030 من خلال تأكيد بريطانيا لدعمها القوي لرؤية المملكة 2030، كما أكّدت دعمها لبرنامج المملكة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وضرورة تحقيق التعاون بين البلدين من خلال مجلس الشراكة الإستراتيجي السنوي، كذلك التزام المملكة وبريطانيا بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق رؤية 2030، أيضًا هناك اتفاقيات في عدة مجالات في الصحة والتعليم والتجارة والاستثمار والقطاع الخاص كلها سوف تأتي فائدتها على الدولتين بالخير والرفاهية.

ولا يخفى علينا أيضًا التوافق البريطاني ودعمه لسياسات المملكة الخارجية من خلال قضايا الشرق الأوسط؛ حيث أبدت دعمها وتأييدها لتحسن العلاقات بين المملكة والعراق، والالتزام بالمبادرة العربية للسلام وقرارات الأمم المتحدة ذات الصِّلة، كذلك أبدت دعمها لإيجاد حل سياسي في سوريا يستند لجنيف (6) وقرارات مجلس الأمن، ودعمها لجهود الأمم المتحدة في ليبيا، وكثير من القضايا التي يمكن أن تعود بالنفع للعالم أجمع تمت مناقشتها خلال هذه الزيارة، وقد توافقت وجهات النظر بين الجانبين في تلك الزيارتين لكل من مصر وبريطانيا.

وثالث هذه الزيارات الرسمية التي قام بها سمو الأمير محمد بن سلمان بعد تولِّيه ولاية العهد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تمتد لثلاثة أسابيع على العديد من المدن الأمريكية، وذلك بناءً على توجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز..

وشاهد إعلام العالم أجمع الاستقبال الحافل الذي حظِي به سمو ولي العهد، وحفاوة وترحيب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب به في البيت الأبيض.. حيث أعلن البيت الأبيض رسميًا عن زيارة ولي العهد السعودي، قبل أيام، معربًا عن رغبة واشنطن في تعزيز علاقة إستراتيجية مع الرياض، وقبل ذلك استبقت الصحافة الأمريكية الزيارة بالحديث عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي يقودها الأمير الشاب، والدور الذي يلعبه في تحديث المملكة وتمكين الشباب، وإيجاد بدائل للنفط كمصدر أساسي للدخل.

ولعلنا لو أمعنا النظر في تلك الزيارات نجد أنها حققت الكثير من الفوائد التي يمكن أن تعود بالخير للجميع، وقد صرَّح الكثير من المحللين مدى التوفيق الذي صادف سموه في تلك الزيارات من خلال الرؤية التي تتطلع إليها المملكة ومدى الدعم الذي تجده المملكة من كثير من الدول لتحقق رؤية 2030 بسياساتها المختلفة.

ولا يسعنا في الختام إلا أن نقول: إنَّ المملكة- بإذن الله تعالى- موعودة بطفرة كبيرة في كل المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية في ظل الرؤية 2030، ومدى ما تجده من دعم قوي من قادتها ودول المنطقة.. الأمير محمد بن سلمان وضع كثيرًا من الرؤى والتطلعات لمستقبل كبير سوف تعيشه مملكتنا في ظلّ قيادة تعرف الكثير، ولديها طموحات متعددة، كلها تأتي في سياقات مختلفة من شأنها أن تضع مملكتنا في مصاف الدول الكبيرة.

وفّق الله قيادة بلادنا لما فيه الخير والسداد ومصلحة البلاد والعباد..

 

الخميس - 12 رجب 1439 - 29 مارس 2018 - 04:46 مساءً
0
3204

تقترف أنفسنا الكثير من الآثام بفعل أيدينا.. وتنتاب النفس مشاعر فيَّاضة تجاه من يشعرها بالوقوف والمؤازرة إلى جانبها.. خلال السنوات المنصرمة شاركْتُ في الكثير من المجموعات... أو ما يطلق عليها "قروبات"... وهو مسمى أجنبي لا يليق قوله؛ بيد أني أستشعر هنا نبل بعض الناس وهم فئة من البشر لا يمكن وصفهم إلا بالنبلاء، الذين يمشون على الأرض.

لم تعد فكرة التضحية وتقديم النفيس في قاموس الكثير من البشر.. أصبحت الحياة مادة وأرقامًا وخوفًا على الأرصدة؛ لكن الدنيا لم تخلو من رجال الشيمة والقيمة؛ لنجدة الملهوف.

هناك قامات من الرجال عجزْتُ أن أصل لمآثرهم، وهم أكثر من أصدقاء، وأغلى من نفيس الجواهر.. قبيل بضعة أعوام أسَّسْتُ وأصدقاء معي مجموعة تواصلية إعلامية؛ للتباحث والنقاش عما يدور في بلاط صاحبة الجلالة، أطلقنا عليها "صحافيون" كنت أنشد فيها أن تكون لبثِّ الكلمة الجميلة والضحكة البريئة، وهدفت منها أيضًا عدم انقطاع تواصل الزملاء والأصدقاء؛ خاصة المغادرون للصحافة، وعمل ندوات، والمحاضرات التي تخدم وطننا الغالي علينا جميعًا.

وكانت النتائج مبهرة والتفاعل قويًّا جدًّا. فقط لأننا شاركنا الجميع كل لحظة فرح وحزن ونجاح.. وهذا السر الذي لم يصل إليه المعنيُّون بحالة الصحافة بكافة أطيافها.. أردتُ أن أُعربَ لملتقى "صحافيون" الذين تعجز كل كلمات الوفاء عن ما قاموا به تجاه زميل وصديق للجميع.. فما أن أعلنَّا عن حاجة عضو في المجموعة، وتحدثنا عن معاناته حتى التفتت الأيادي، وتشابكت بشكل عجيب لمؤازرته، فكانت النتيجة تنافسًا مثيرًا لمعنى العطاء والأخوة الحقيقية، فمنهم من سعى للمساهمة في حل معاناة زميله، ومنهم من حرص على تفقد احتياجات أبنائه دون كلل أو ملل (لله دركم)، نعم الرجال أنتم.

إن "رجال صحافيون" لايزالون يقدِّمون الغالي والنفيس تجاه أخ للجميع يتعرض لمعاناة جسيمة، ويتنافسون في سرعة إنهاء معاناته، ووصل الأمر بهم إلى التحرك لكل غرمائه من أجل سداد ما عليه.. هذه الفئة من الرجال تجعلك تخجل منهم في كل شيء، ويعجز اللسان عن وصف شيَمهم، فهم لعمري أحفاد من جابوا المعمورة بكرمهم وطيبهم حتى أحبهم أهل الأرض.

سيعجز مداد القلم عن البوح بكل تلك المآثر؛ لكن تبقى النفس متشبِّثة بفضائلهم التي يفوح منها طيب المسك، وعبق الورد، ورحابة النفس.. ولا أزيد.

الخميس - 05 رجب 1439 - 22 مارس 2018 - 12:39 صباحا ً
0
5781

من غير المعقول أن تجد شخصًا يعمل بلا ملل، ثم في أوقات إجازاته الرسمية تجده يعمل، وهو يتحدث عن طموحاته في تطوير المنطقة، ورغم أن طموحاته كبيرة جدًا، إلا أن ما تم ويتم هذه الأيام من عمل وتحفيز لمختلف القطاعات في حائل، يعطي إشارة واضحة على عزمه تحقيق هذه الطموحات ولو كانت كبيرة جدًا.

الأمير عبدالعزيز بن سعد المُدهش في حديثه والقريب لنحو ‪700‬ ألف حائلي عاش بينهم أكثر من ‪18‬ عامًا، يعرف جيدًا منازل الحائليين، ويعتبر نفسه ابنًا لكبار السن وشقيقًا لمن هم في جيله والأخ الأكبر لشبان وفتيات حائل، وهو من لا يتوه في شعبان حائل وفي وسط نفودها الكبير.

هذا العاشق لمنطقته وعمله، طوال 18 عامًا لم يتمتع بإجازة واحدة خارج المنطقة، كل إجازاته القصيرة كان يقضيها في صحاري حائل قريبًا من العمل وهمومه.. 18 عامًا لم يخرج من المنطقة إلا لاجتماعات حكومية سريعة لا تتجاوز يومًا أو يومين على الأكثر في العاصمة الرياض أو في جدة، ويعود بعدها إلى عشقه حائل سريعًا.

وجه السعد كما يطلق عليه الحائليون، يظل يسهر طوال الليل يعقد الاجتماعات مع المسؤولين، ويراجع ملفات الأعمال، ويتابع خلال أوقات راحته في وسط صحراء حائل سير العمل داخل أروقة المستشفيات وكيف تستقبل آلاف المراجعين، وما هي آخر مشاريع منارة العلم بالمنطقة جامعتها الفتية، إذ أنه يهتَّم كثيرًا بقطاعي التعليم والصحة التي تعد بالنسبة له أهم أولوياته في خطته لتطوير المنطقة مستندًا على أهم الركائز في نهضة الوطن وتحقيق رؤية المملكة 2030 .

حائل تتغير، فقد تحولت خلال الـ ‪10‬ سنوات الأخيرة إلى خلية نحل بمجموعة مشاريع كبيرة، إلا أنه لم يكتب لها الانتهاء في وقتها آنذاك، وحمل الأمير عبدالعزيز على عاتقه إنجاز كل ما منه مصلحة للمنطقة، وفعلًا أنجزت عددًا من المشاريع، ومشاريع أخرى لا يصمت القائمين عليها أبدًا وهم يظهرون شبه يوميًا للحديث عن آخر تطوراتها، استجابةً لطلب الأمير بأن يسمع ويرى أهالي حائل ما يحدث من تطورات لمشاريع المنطقة.

ذات مرة، عقد الأمير اجتماعًا في المساء مع عدد من المسؤولين، كان الاجتماع بعيدًا عن عدسات الكاميرات ولم يكن الاجتماع الأول، أكد سموه خلال الاجتماع لـ‪7‬ من المسؤولين، بأنه لن يقبل بالتقصير في العمل وعلى جميع الجهات الحكومية تقديم الخدمات للمواطنين بالجودة العالية، وأن سموه يتابع مع الوزراء المعنيين المشاريع الجارية والمستقبلية لمنطقة حائل، وفق توجيهات المليك وسمو ولي العهد.

حائل الجديدة، تطورت على كافة الأصعدة بالجهود التي يبذلها الأمير عبدالعزيز بن سعد، والذي يؤكد دائمًا أن حائل تحظى بدعم كبير من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

الثلاثاء - 03 رجب 1439 - 20 مارس 2018 - 09:56 مساءً
6
5442

كلمة خبوب جاءت من كلمة خب، ويقصد بها كل مكان منخفض يقع بين نفودين أو تلَين من الرمال، وقد استوحت الخبوب اسمها من هذا السبب، وقد يسمى بعض الخبوب باسم يشير إلى أحد أقدم الأسر التي سكنته وقامت بزراعته وبنائه.

*حويلان* تعتبر أحد أشهر وأكبر الخبوب أو المناطق الريفية التي تقع في الجزء الغربي من مدينة بريدة وحدودها من خب البريدي شمالًا إلى القصيعة جنوبًا ومن اللسيب والعريمضي غربًا إلى واسط والبريكة شرقًا، ويشير المؤرخون إلى أنه يعود تاريخ خب حويلان إلى مئات السنين، ومع ذلك فكثير يجهل سبب التسمية بحويلان، ولم أصل إلى سبب يجزم به، إلا أن بعض التوقّعات التي أشار لها الكاتب الدكتور عبدالله بن سليمان القفاري الكاتب المعروف بجريدة الرياض، وأحد أبناء المنطقة، أن السبب ربما يكون لوجود النفود الذي كان يفصلها عن بريدة، ما يجعل القادم منها لبريدة ينزل نزولًا أو يحول تحويلًا بالتعبير الدارج آنذاك..

وربما جاءت التسمية -كما توقع البعض- إلى أنها قد تكون نسبة لرجل يتّصف بهذه الصفة أو يتسمى بهذا الاسم.

وقد يكون ليس هناك سبب واضح، ولكنه اسم مجرد، وكما يقال: إن الأسماء لا تعلل.

*عدد سكانها:*
يبلغ عدد سكان حويلان حوالي 15 ألف نسمة، واشتهرت المنطقة بالنخيل بأنواعه والخضار والعنب والأترنج والجوافة، وذلك يرجع لعذوبة مائها وطيب تربتها، وقد ساعد ذلك في نجاح أهلها بالزراعة، إلى جانب قربها من مدينة بريدة.. وتعتبر أحد متنفّسات مدينة بريدة الصيفية قديمًا، وأحد أهم مصادر الخضار والتمور لمنطقة القصيم، وكانت تسمّى لدى البادية القادمين عليها باسم الخب الطويل، بسبب أن طولها أكثر من ثلاثة كيلومترات كما أنها كانت أهم مصادر التمور لهم قديمًا.

وخب حويلان يعتبر موطن أول نخلة وهي السكري من تمر القصيم الفاخر والمشهور داخل المملكة وخارجها.

ورد ذكر خب حويلان في كتابات الأوروبيين الذين زاروا المنطقة في القرن الماضي.

فقد ذكرها المستر جورج لوريمر الذي ألّف كتابه عام 1323هـ، فقال عن خب حويلان: أنه يقع بين الخب والقصيعة في التجويف نفسه، ويبلغ عدد منازله 25 منزلًا، ويقول: إنه يتميز بقرب الماء على عمق تسع قامات، لهذا السبب يوجد نخيل في كثير من بيوت أهلها، وتبلغ مساحة زراعة النخيل ميلين على أرضها.

في المقال القادم رقم 2 سيكون الحديث عن من تولّى الإمارة فيها، وأشهر أبنائها ومعلمي القران الكريم فيها.

الاثنين - 02 رجب 1439 - 19 مارس 2018 - 11:43 مساءً
0
2913

- التسامح ليس انكسارًا والصمت ليس هزيمة
لذلك أؤمن بأن من قرر ترك [أخوّتي أو صداقتي] كان في الأصل -إما- زائد/ ناقص في حياتي، لذلك كتبت [أسماء أحبابي] على جدران سمائي فلا أخاف أو أحزن.. إن الله معي ثم من أحبني في الله وأحببته فيه.

- ابتسامتي ترسم ألف معنى، والتغافل [رحمة] والنسيان [نعمة]، لذلك إذا رأيت من تحب ابتسم لأنه سيشعر بحبك، وإذا رأيت عدوك ابتسم لأنه سيشعر بقوتك، ومن طبيعتي أنني (لا أكره أحدًا) ولا (أحب شعرة معاوية)، ولكن، أبتعد تمامًا، عمن يعرفني ثم يسيء الظن بي، لذلك إذا [صبرت] على إهمالك (تأكد) أنني أريد أن أكرهك بقناعتي.

- تعلمت من التواصل الاجتماعي -مثل تويتر وفيسبوك- أن الأسماء الرمزية سوف [تهاجمك] حين لا يملكون ما تملك أو عندما يعجزون للوصول لما تملك.

- ذكر في الحديث الشريف أن [المؤمن] يصل بحسن خلقهُ درجة الصائم والعابد الساجد، لذلك [حفظت] لساني عن أعراض المسلمين، وقلبي من حسد [الناجحين] وعتابي عن إخواني وأحبابي وأصدقائي، لأنني إذا أحببت لا أبحث عن أسباب حبهم [بل] أتعلم كيف أحافظ عليهم.

- أعظم نجاح أعشقهُ في هذا الحياة هو مساعدة [طالب/ طالبة] في دروب العلم والعمل، لأنني أصنع إنسانًا صالحًا في إعمار الأرض وتنمية الإنسان [وأعظم] إجازتي الاجتماعية/ الاقتصادية هو نشر الصالحين في الأرض.

- قيل في صحائف التاريخ الإنساني، إن الصداقة فيلم يكتب في أوقات الشدة، والحب جمال مؤلم لا يراه إلا العاشقون، والأمل كلمة تتلاشى، لكن لا تنعدم، والإخلاص كنز ضائع.
تحتاج إلى شخصين رائعين؛ الأول يثق والثاني يقدّر.

الخميس - 27 Jumada ath-Thaniya 1439 - 15 مارس 2018 - 09:51 مساءً
0
1041

لاشك أن حديث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، لمحطة CBS وحجم المقارنة بين خامنئي وهتلر ووجه الشبه بينهما لم يأت من باب الصدفة أو لمجرد المقارنة وإنما جاء نتيجة بحث عميق والعودة للتاريخ وكيف قاد جنون هتلر وحبه للسيطرة على العالم من تصنيع أسلحة فتاكة وتجويع شعبه واستغلال موارد بلاده بتشييد ترسانته العسكرية وكيف كون هتلر ميليشيات في فرنسا والنمسا وبولندا وإيطاليا وهذا مايفعله خامنئي في اليمن وسوريا ولبنان والعراق. 

ومعاونا هتلر، هملر ورومل لايختلفان عن حسن زميرة وعبدالملك الحوثي وهذا يؤكد وجه الشبه بين ولاية الفقيه والنازية، هتلر سابقًا وخامنئي حاليًا، عندما تحدث سمو الامير محمد بن سلمان عن وجه الشبه بين هتلر وخامنئي، يؤكد أن سموه أدرك حجم الخطر الكبير الذي يحيط بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة السكوت وترك النظام الإيراني يعبث بأمن وسلامة المنطقة دون أن يكون هناك رادع لتلك الحماقات التي قد تؤدي إلى دمار شامل كما حدث في الأربعينيات في أوروبا عندما تسبب جنون هتلر بقتل وتشريد الملايين والدمار الكبير للبنية التحتية وانتشار الأمراض والأوبئة، وذكر سموه أن المملكة العربية السعودية لا تريد حيازة أسلحة نووية؛ ولكن إذا قامت إيران بتطوير قنبلة نووية فإننا سنفعل الشيء ذاته بأقصى سرعة وهذا دليل واضحة على أن من حق المملكة العربية السعودية الدفاع عن نفسها وحماية ممتلكاتها ومقدساتها ولن تنتظر مساعدة من أحد لأن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها.

إن حديث سمو الأمير محمد بن سلمان جرس إنذار للعالم أجمع وأن هتلر النازية الإيرانية خامنئي سوف يقود العالم إلى الدمار شامل إذا لم يتم القبض عليه ومحاكمته على مايقوم به من تجويع وقمع وجرائم ضد شعبه وضد الدول التي ذكرتها سابقًا، أطماع النازية الايرانية وهتلر القرن الواحد والعشرين لايمكن إنكارها او السكوت عليها؛ لأنها تقود المنطقة إلى الهاوية.

باحث في العلاقات الدولية والأمن الدولي

الخميس - 27 Jumada ath-Thaniya 1439 - 15 مارس 2018 - 02:09 صباحا ً
0
636

على مدى الأسبوع المنصرم تابع العالم بأسره الزيارة التاريخية لولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) ، حفظه الله، والتي حلّق بها عالياً في سماء المجد والهمّة والإقدام ليحط رحاله في بريطانيا العظمى، حاملاً معه شؤون وطن بأكمله، وقد سبقها زيارته لمصر الشقيقة ، والتي وقّع خلالها عدة اتفاقيات وتعاون تصب بمصلحة البلدين ، ليواصل رحلته كما أسلفت للمملكة المتحدة ، والتي تربطها بالمملكة العربية السعودية علاقات تاريخية وطيدة، جدول أعمال هنا وهناك، جلسات وعقد لقاءات واتفاقيات، عمل دؤوب لا ينتهي إلاّ بالنجاح.

هذا هو حال ولي العهد ، حفظه الله ، والذي وضع نُصب عينيه رؤية مميزة للارتقاء بمملكة الإنسانية على كافة الأصعدة المحلية والدولية، والمتابع لهذه الزيارة يجد الاحتفاء غير المسبوق عندما حلّ بأرض بريطانيا، لأن الكبار لايليق بهم سوى ذلك، ووالله إننا كسعوديين وسعوديات قد ارتفعت رؤوسنا قدرا ومهابةً واستشعرنا بدواخلنا روح التقدير والثقة العالية عند متابعتنا لمجريات الزيارة للندن.

 لقد شاهدنا الإنجاز يرسم نفسه بلقاء سموه والاحتفاء به من كبار المسؤولين إبتداءً من الملكة ورئيسة الوزراء وكبار المسؤولين والعائلة الملكية ببريطانيا، وقد تتوجت هذه الزيارة بالنجاح الباهر من عقد اتفاقات تنموية واقتصادية ودفاعية وتعليمية وغيرها، وتوثيق للعلاقات الدولية باحترافية ودبلوماسية عالية، بما فيها معالجة القضايا الراهنة كالاهتمام بوضع اليمن الشقيق وإعادة الشرعية له أو الوضع الراهن بسوريا وغيرها ، والتي كان للمملكة أيادٍ بيضاء بهذا الشأن، وكأن التاريخ يُسطِّر الإنجاز بقلم العزّ ويطليه بذهب النجاح.

لله درّ ولي العهد، لماذا كل هذا؟ أليس لأجلنا؟

أليس لأجل مملكتنا الغالية؟

أليس لأجل رفعتنا بين دول العالم؟

بلى ، وربي إنه لأجل ذلك ، ولم ينس حفظه الله أبناء الوطن المبتعثين والمبتعثات ببريطانيا فقد فتح لهم باب المشاركة بالزيارة وعقد المؤتمرات واللقاءات ليثبت روح الشباب التي يتميز بها سموه وكانت النتيجة جبارة للغاية.

أينما حلّ سموّه فتأكّد - بإذن الله - أن الخير والتوفيق والعطاء يرافقه، وأن الطموح يلازمه والشموخ يرافقه كظلّه أو أشدّ تفصيلا.

والمُبهج في الأمر أيضاً هو أن المتابع لوسائل الإعلام العالمية وتعاطيها مع الزيارة، يرى ويسمع ما يثلج الصدر، ويزيد العزّ عزّاً ، فقد حظي هذا الحدث باهتمام بالغ من وسائل الإعلام البريطانية والدولية، وهذا الاهتمام لم يأتِ من فراغ ، بل لما يحظى به سموّه من احترام ومكانة دولية، ولما قدّمه للعالم والسلام والأمن الدولي ، فهو شخصية تستحق ذلك بجدارة، فهو شخصية مرموقة دولياً ، وقد تصدّر اسمه وصوره المجلات والصحف العالمية كأهم الشخصيات المؤثرة بالعالم، ولكن بالمقابل وَمِمَّا لاحظته ولاحظه البعض والمتابع لوسائل إعلام الظلّ الحاقد هو وجود المندسّين الذين حاولوا وخطّطوا ورتّبوا الهجمات الإعلامية المسبقة قبيل الزيارة، حاولوا وحاولوا ثم عادوا لجحورهم كالفئران خاسئين مدحورين، وهم على مستوى دول لايجهلها أحد كدولة الشرّ إيران وإلإعلام المنحطّ بقطر وغيرها من أعوانهم من التنظيمات والعصابات المدعومة والأفراد المارقين، عيونهم سوداء من الحقد وقلوبهم كذلك، وقد ضاع ظلامهم ببياض صفحات ونور الإنجاز والعطاء لأميرنا المحبوب،،فقد خابوا وخسروا ثم عادوا ليموتوا ميتة السوء.

لقد حلّق الصقر عالياً وانتفضت له سماء وأرض بريطانيا، وعاد لنا بالشموخ والإنجاز والتباشير..

الصقر لاحلّق يجيب الغنايم       من عادته دايم بعيده هقاويه

أو بالفصيح:

مقدام مغوارٌ وحرٌّ صارمٌ     كالسيفِ أو كالرُّمح بل هو أشدُّ

**منصور العويد

باحث ومختص بالعلاقات الدولية والأمن الدولي

0542404034

الجمعة - 21 Jumada ath-Thaniya 1439 - 09 مارس 2018 - 07:59 مساءً
3
1542

ضاق المتابع ذرعًا بالسفاهة، وشعارات الكذب الذي يختفي وراءه فتى الإرهاب المدلل، حين أنتج رأيًا عامًّا مشوهًا، بات مكشوفًا إلى درجة العري؛ ليعيش في عالم من الأوهام، والتباهي بالخيانة، والعمالة؛ إذ لا صوت في الإعلام القطري يعلو فوق صوت -بوق الفتنة- عبدالله العذبة، بانتقائيته المتحيزة لبعض الحقائق، والمصادر، وإهمال الأخرى؛ من أجل إدخال الشكوك، وصنع الاضطراب، وهدم المعنويات، واستنفار عواطف الناس.

في غياب تامّ لمعايير، وقواعد المهنية الإعلامية المفترضة، فإن تغريدة العذبة –الأخيرة- تعكس مستوى القلق من سلوك شائن، وجريمة أخلاقية، وقانونية، عندما غرد بقوله، إن "البطل -والله الحوثي- الذي قصم ظهور الغزاة، وتوابعها، وهم يحاولون الصمود أمامه؛ ولكنه سيطردهم، ويحرر أرضه، وستدفع الإمارات الثمن"؛ وليتضح الأمر للقارئ الكريم بما لا يدع مجالًا للشك تهويله لقوة، وإمكانات الجهة القائمة بالحرب النفسية، ومحاولة إقناعه بأن المواجهة معها تعدّ عبثًا وانتحارًا، وكذلك التهوين من إمكاناتهم، وإقناعهم أن مصالحهم تتحقق بالاستسلام.

يبدو أن الساحة الإعلامية القطرية ستبقى مفتوحة لأهل السقوط من رعاع القوم، وحثالته، وهو ما دفعني لكتابة هذا المقال؛ لكونها لا ترقى -كلها- إلى مرتبة الحقائق، وإنما باتجاه واقع غير موجود -أصلًا- والتزوير عليه، وإلى أين أصبحت تتجه بوصلة العذبة، ومن يقف خلفه بأجندتهم السياسية الواضحة؟ والتي تعمل على تحقيق أهداف الأطراف التي تتربص بالمنطقة، وخدمة أجندات -إقليمية ودولية- بعيدًا عن المصالح العربية المشتركة.

لا يمكن تغطية الحقائق بغربال، خصوصًا في فضاء مفتوح، وأدلة لا يمكن تجاهلها، أو التحايل عليها، فمن يونس بحري إلى أحمد سعيد، ووصولًا إلى محمد سعيد الصحاف، وما ينشره –اليوم- عبدالله العذبة من تلفيقات، وأكاذيب، وفبركات يترجم تأجيجًا واسعًا وتسطيحًا أحمق يرغب في تكراره بين حين وآخر؛ بهدف التسويق لشعارات الانحطاط والدناءة؛ فيحرف تفكير المتابع، ويضلل فهمه لما يحدث حوله من خطاب سياسي منحرف عن الحقيقة، أو ممارسة حالة التشكك المطلوبة من لغة الاتّهام والتخوين أو قلب الحقائق، والتضليل بالمعلومات التي ليس لها علاقة بالحدث.

سعد بن عبد القادر القويعي 

[email protected]

الخميس - 20 Jumada ath-Thaniya 1439 - 08 مارس 2018 - 11:39 مساءً
0
13770

رسمت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 م من خلال أهدافها ملامح مستقبل أكثر ازدهارًا لتكون المملكة ضمن مقدمة دول العالم حيث يجد فيها المواطن كل ما يطمح اليه في جميع المجالات من تعليم وصحه وسكن وتوظيف وترفيه وغيرها. 

كما اشتملت الأهداف على عدة محاور منها تصنيف ثلاث مدن سعودية بين أفضل مائة مدينة في العالم، واعتمدت المقاييس العالمية لتصنيف أفضل مدن العالم وفقًا لعدة عوامل شملت التنمية المستدامة والنشاط الاقتصادي وجودة المعيشة والتقدم العلمي والرعاية الصحية والمستوى الثقافي ومستوى الأمن والتلوث البيئي والبنية التحتية، وللوصول إلى هذه المقاييس يتحتم علينا البدء من تطوير الأحياء بشكل عام والأحياء العشوائية والشعبية خاصة لما تعانيه هذه الاحياء من مستوى متدنٍ لهذه المقاييس، ومن أكثر المناطق في التجمعات العشوائية في المملكة منطقة مكة المكرمة تليها منطقة جازان وأغلب سكان هذه المناطق من مستفيدي الضمان الاجتماعي ويقيمون في بيوت طينية أو شعبية في حالة سيئة.

عندما نقوم بتطوير حي فنحن نعمل على عدة مجالات تتفق مع المقاييس العالمية لتصنيف أفضل المدن منها الاجتماعي و الأمني والبيئي و العمراني والاقتصادي وسوف أستعرض في هذا المقال بعض الآثار الاقتصادية لتطوير الأحياء الشعبية والعشوائية بشكل عام ومشروع تطوير حي السباله باختصار كتجربة قائمة و كوني عضوا ضمن فريق مشروع تطوير حي السبالة.

ويقع حي السباله في منطقة استراتيجية وسط مدينة الرياض ويتبع منطقة الشميسي، من الناحية العمرانية يضم الحي نسبة كبيرة من البيوت الطينية الآيله للسقوط ومنازل شعبية وعددًا قليلًا جدًا من المنازل المسلحة.

بدأ مشروع تطوير حي السباله سنة 1435 هـ بالتعاون والشراكة بين جمعية بنيان النسائية الخيرية للتنمية الأسرية والتي تعتبر من الجمعيات الرائدة في مجال الإسكان والتنمية الأسرية ذات الأثر المستدام ولجنة استشارية مكونة من عدد من الجهات منها إمارة منطقة الرياض، الأمانة العامة لمنطقة الرياض، الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وزارة العمل و التنمية الاجتماعية، ووزارة الداخلية والجهات التابعة لها، هذا وقد تكفلت جمعية بنيان بإخلاء المنازل الآيلة للسقوط ونقل واعادة تسكين السكان و الحاقهم ببرامج التنمية و تقديم الدعم لهم حسب حالة كل أسرة.

ومن خلال البحث الميداني وجدنا أن الحي يعاني عدة مشاكل منها مشاكل أسرية وبيئية وأمنية واقتصادية وغيرها، وبحصر الأسر المستحقة والمشمولة في الحي بلغ عدد الأسر (244 أسرة) والذين تم نقلهم إلى مساكن بديلة. وبتقديم البرامج التنموية للأفراد سيتم تحويلهم من اسر مستهلكة معتمدة على المساعدات من الاخرين الى اسر منتجة مكتفية بدخلها الخاص او افراد عاملين بتقديم المساعدة لهم في إيجاد وظائف مناسبة لمؤهلاتهم، هذا بدوره سيسهم في إعادة توجيه الانفاق الحكومي على الضمان الاجتماعي لدعم المشروعات والتنمية، وتقليص البطالة بشكل كبير وهذا يتماشى مع رؤية المملكة 2030م حيث هدفت الرؤية إلى تقليص حجم البطالة من 11.6% إلى 7%، وبتقديم دورات لتدريب الفرد على الطريقة الصحيحة لإدارة الأموال سوف يزيد الادخار وقد هدفت االرؤية الى زيادة مدخرات الأسر السعودية من اجمالي الدخل من 6% إلى 10% 

وبإزالة المباني الآيلة للسقوط في الحي و القضاء على المشكلات التي يعانيها الحي من عمالة مخالفه لنظام الإقامة والمشكلات الأمنية والبيئية وغيرها من المشكلات، وبتحديد المناطق الاثرية القديمة واستثمارها بشكل صحيح بما يخدم ما تخطط له الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتحويلها إلى مناطق سياحية، وبجذب الاستثمار إلى هذه المنطقة الاسترتيجية سيتحول الحي من حي ميت اقتصاديا إلى حي نموذجي سكني تجاري تدب فيه الحياة الاقتصادية الأمنة و الصحية.

كما أن حالة التوسع العمراني التي تمر بها مدن المملكة جعلت بعض المدن تتوسع بشكل سريع وكبير مما يتطلب زيادة الانفاق على البنية التحتية والمرافق العامة وفي إطار السعي لترقية وتطوير وإعادة تخطيط الأحياء العشوائية والشعبية والتي يقع أغلبها في وسط المدن بدلًا من التوسع العمراني وإقامة أحياء جديدة هذا سيوفر الكثير من الانفاق الحكومي على البنية التحتية الجديدة، كذلك تشهد مدن المملكة تزايدا مضطردا في عدد السكان وهذا النمو ستقابلة زيادة مضطردة على السلع والخدمات في جميع المجالات لذلك يجب تهيئة المدن و السكان لاحتواء هذا التزايد.

بتطبيق هذه التجربة على جميع الأحياء الشعبية والعشوائية في مدينة الرياض ومدن المملكة وبالتكامل بين جميع الجهات في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي (من أهداف الرؤية رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1% إلى 5%) ستتحول هذه الأحياء إلى مدن اقتصادية منتجة وسكان منتجين قادرين على الاعتماد على أنفسهم مما سيؤثر بشكل مباشر وواضح على اقتصاد المملكة ويعزز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل.

كما توجد العديد من التجارب الدولية التي أثبتت نجاحها في مجال تطوير المدن وترقية الأحياء العشوائية منها مصر والمغرب وتركيا والبرازيل والإكوادور .
وقريبًا- بإذن الله- ثم بتكاتف الجهود سيكون عنوان المقال واقعًا.

الخميس - 29 Jumada al-Ula 1439 - 15 فبراير 2018 - 02:48 مساءً
0
1383

على مدى زمن طويل، اتخذت بعض الدول العظمى السلاح الناري القاتل، مثل القنابل والصواريخ والمدافع، وتشكيل الجماعات الإرهابية وتسليحها من أجل قتل الناس وإخافتهم وتقسيم الدول وبث الرعب في نفوسهم بالنازية والشيوعية. لكن أخيرًا اتخذت الحرب ضد الإسلام كأنه أساس الإرهاب حسب ما يرونه، وسائل مغايرة تمثلت في خلق جماعات إرهابية، مثل القاعدة وداعش وحزب الله وولاية الفقيه في إيران، بوصفها دولة راعية للإرهاب.

لكن العالم أجمع كشف هذه الحيل، وبدأت تلك الجماعات تختفي بعد محاصرتها، وانقلب السحر على الساحر، وأصبحت تهاجم الدول التي ترعاها؛ لمعرفتها بأن تلك الدول بدأت تتخلى عنها.

بدأت الدول الغربية التي تدعم تلك الجماعات في دراسة وضع استراتيجية جديدة للخروج من هذا المأزق والتحول من حرب التفجير إلى حرب التهكير، بأن تجند جيوشًا إلكترونية تابعة لها في مهاجمة الدول إلكترونيًّا، وتعطيل مصالحها، وزرع فيروسات مدمرة لقاعدة بيانات المنشآت الحيوية، وسحب بعض البيانات السرية من بعض المصالح والوزارات الهامة، سواء من أشخاص موجودين في البلد المرصود، أو من أي دولة أخرى عبر جهاز كمبيوتر محمول من أي مكان تتوافر فيه خدمة الإنترنت، كما زرعت حسابات وهمية لبث الإشاعات وخلق التوتر وزرع الفتن عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

السؤال: هل استعددنا جيدًا لهذه الحرب الجديدة التي سميتها "حرب الكي بورد"؟! وهل احتوينا الشباب ممن لديهم هواية التهكير؛ وذلك بتعديل مسارهم إلى المسار الصحيح وتدريبهم وتوفير جميع الإمكانات الضرورية لهم؟!

يجب أن يكون هناك مسابقات وجوائز لتشجيع الشباب والمبدعين في مجال التقنية والبرمجة، بالتعاون مع وزارة التعليم والتدريب المهني؛ لتنمية مهاراتهم للاستفادة منهم لحماية مصالح الوطن الحيوية؛ لأنهم سيصبحون جيش الوطن الذي يحمي مصالحه بعد الله، سبحانه وتعالى.

الثلاثاء - 20 Jumada al-Ula 1439 - 06 فبراير 2018 - 12:52 صباحا ً
10
67062

كان للنُّخَب على مرّ العصور، الدور الأكبر في نهضة الحضارات أو حتى في هدمها، لم يكن دورًا مساهمًا، بل كان دور أساسي يتمثّل في وضع اللبنة الأولى والأخيرة من بناء الحضارة.

لا ينتهي دور النخب في صناعة الحضارة فقط، بل كان عليها مهمة أخرى في رسم صورة هذه الحضارة وتأريخ أحداثها وتدوين تفاصيلها حتى تُنقل للأجيال القادمة حرفًا بحرف وصورة بصورة.

تكمن المشكلة في قدرة النّخب على صناعة حضارة من وهم، وإنجازات من ورق، مُستخدمة مساحيق تجمليلية منثورة على صور الدماء والجثث والخراب، لِتُستبدَل بصور مياه ورد وأجساد جبليّة وبنايات راسخة، وما إن ينفض القارئ الحذق حقيقة ما يقرؤه من حضارة نَصَّها نخبويّ عتيق، حتى يكتشف أنها ليست سوى حضارة من "وهم"!

هذه القدرة السحرية للنخبويّ على تلميع "المُعتَم" وتبييض "المُسوَد" جعلته مطلبًا أساسيًا للحاكم، وذراع أيمن له في كثير من الحضارات القديمة أو حتى المعاصرة، لتُصبح الخطوة الأولى للحاكم قبل بدء حُكمه، هي كسب النخبة وضمّها في فريق السلطة، قبل أي خطوة أخرى، قبل حتى تلبية أساسيات الحكم واحتياجات الأمّة المفصلية!

حينما تُصبح الكرة في ملعب النخبوي، يحتار في أمره، أيختار نعيم السلطة، فيُشبع جيبه من الذهب، ويُمسي بين أحضان الحرير ويُصبح على زخارف المنزل وتُحفه، أم يكون شعبويًّا تهتف ألسِنة الشعب باسمه، ويُعلّقوا على جدران بيوتهم صورته ويُصبح رمزًا يُحتذى به!

على ذات السياق، السياق الذي ينسب نهضة الأمة للنخبة حينما تتمسّك بمبادئها، وينسب سقوط ذات الأمة للنخبة حينما تتخلّى عن تلك المبادئ، يذكر المفكر الجزائري (مالك بن نبي) قصة نهضة الشعب الجزائري الفكرية وتمكّن النُّخبة آنذاك من تحريك عجلة هذه النهضة وتمزيق ثياب "الدروشة" التي تزيّن بها عدد كبير من الشعب الجزائري، غير أن عجلة النهضة تلك لم تُكمل سيرها بضعة أمتار حتى تفككت، بعد أن خُطف النخبويون "صُنَّاع هذه العجلة" سياسيًّا وسُلطويًّا في مؤتمر باريسي عام 1936م، لتعود النخبة برأسٍ مُنحنٍ بعد تنازلات كثيرة، معلنين بذلك عودة الزيّ "الدرويشي" المهترئ لمعانقة أجساد الشعب الجزائري!

يوصلنا هذا للإيمان بأن النخبة هي مَن تملك الخيط والمخيط في نهضة كل أمّة، متى ما كانت نخبة مستقلّة متحررة لا تُغريها مادّيات السلطة ولا هتافات الشعب، لا تأبه لصور الزنازين ولا لهجوم العوام، متى تحققت هذه الشروط، كان للأمة أن تنهض!

الأحد - 11 Jumada al-Ula 1439 - 28 يناير 2018 - 02:24 مساءً
12
15282

بعد القرارات والأنظمة التي تمنع الأجانب من العمل في بعض المِهَن لدينا، وسعودة المحلات وأسواق الذهب والاتصالات، وغير ذلك في عددٍ من القطاعات.. استطاع بعض الأجانب من الذين كانوا يعملون في المملكة العربية السعودية من إعادة السعودة إلى المربع الأول، والتحايل على النظام، وذلك بالحصول على جنسيات خليجية من بعض دول مجلس التعاون والعودة مرة أخرى بالثوب الخليجي ومنافسة المواطن السعودي على عددٍ من الوظائف والمهن التي لا يسمح للعمل فيها من غير السعودي ومواطني دول مجلس التعاون..

وبذلك تستمر معاناة أبناء الوطن من دخول الأجانب الذين اتخذوا الجنسيات الخليجية حيلةً وجسرًا للدخول إلى السعودية، وهذا يدلُّ على حجم فرص العمل سواء في مهن ومشاريع متوسطة الدخل أو وظائف في القطاع الخاص.

من المعروف أن سكان مجلس التعاون تربطهم علاقات وصلة قرابة منذ مئات السنين، وإنَّ تجنيس الأجانب وحرية التنقل سوف يلحق الضرر بشكل عام على مواطني مجلس التعاون الخليجي، ويخلق تغييرًا في الديموجرافيا السكانية لمواطني مجلس التعاون الخليجي، ناهيك عن المخاوف الأمنية من بعض المجنَّسين.

ويستوجب ذلك أن يعاد النظر في هذه القضية، وأن تصاغ أنظمة وقوانين تَمْنَع استغلال الجنسية الخليجية وتحفظ حقَّ المواطن السعودي، ويُعْرَف المواطنُ الخليجي من المُجَنَّس بوضع آلية مُعَيَّنة لا تُمكِّنه من التحايل والعمل في السوق السعودي ومنافسة أبناء البلد .

السبت - 10 Jumada al-Ula 1439 - 27 يناير 2018 - 08:09 مساءً
4
14403

إضافة إلى قاعدتها العسكرية على المياه الإقليمية الصومالية, وقيام قطر باستدعاء قوات تركية إليها؛ إثر المقاطعة العربية للدوحة؛ بسبب دعمها للإرهاب, فقد خصصت السودان جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر شرقي السودان لتركيا- منذ استقلالها في خمسينيات القرن الماضي-؛ كي تتولى إعادة تأهيلها, وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها الطرفان, وذلك وفق مقايضة للجزيرة بقوات عسكرية تركية, وتمويل مالي قطري؛ ولتمارس سياسة خارجية متعددة الأهداف؛ لعل من أبرزها: توسيع نفوذ أردوغان لبلاده على حساب الدول العربية, ومحاولة تطويق السعودية, ومصر بقواعد عسكرية تركية, إضافة إلى توسيع دائرة النشاط الإخواني في القرن الإفريقي.

من الناحية التاريخية, تقع جزيرة سواكن على البحر الأحمر, وهي عبارة عن ميناء, وجزيرة؛ إذ تبعد عن العاصمة الخرطوم 560 كيلومترًا, ومساحتها 20 كيلومترًا مربعًا, وترتفع عن سطح البحر 66 مترًا. وتنبع أهميتها من الناحية الاستراتيجية؛ كونها أقرب موانئ السودان لميناء جدة السعودي؛ حيث استخدمها الحجاج الأفارقة قديمًا في طريقهم إلى مكة المكرمة, وقد غزاها السلطان العثماني سليم الأول في القرن السادس عشر، وخلال الحكم العثماني كانت تابعة لولاية الحجاز، ثم مقرًا لحاكم ولاية الحبشة العثمانية التي تشمل مدينتي: حرقيقو, ومصوع في إريتريا الحالية، ورفض العثمانيون تبعيتها لمحمد علي باشا- والي مصر- وأجروها له مقابل مبلغ سنوي إلى أن تنازلوا عنها, ثم بعد هزيمة الثورة المهدية أنشأ البريطانيون ميناء بورسودان بديلا لسواكن؛ لأنها في رأيهم لم تكن صالحة لاستقبال السفن الكبيرة .

خطورة الاستراتيجية الأردوغانية بعيدة المدى- هذه المرة-؛ الهدف منها هو استعادة أمجاد الدولة العثمانية التي كانت تستحوذ على هذا الجزء من الإقليم- خصوصًا- أنها تكتسب أهمية رمزية, وتاريخية كبرى لأنقرة, والبحث عن دور جديد في قيادة المنطقة, وتجميع بعض الدول التابعة لها في إطار الإسلام السياسي؛ من أجل تشكيل وجود تركي في منطقة نفوذ قبالة السواحل اليمنية, والتي تشهد اضطرابًا كبيرًا بعد الانقلاب الحوثي, وهي الجماعة التي كشفت عن هدفها في السيطرة على مضيق باب المندب,- وبالتالي-, فإن خطوة كهذه من شأنها أن تشكل تهديدًا للأمن القومي العربي- لا سيما- مصر التي تناصبها تركيا العداء- في الوقت الحالي- بشكل مباشر، والسعودية- بشكل غير مباشر- .

في تقديري, فإن إنشاء عدد من القواعد العسكرية الأجنبية في منطقة شرق إفريقيا- على وجه الخصوص-, ومنها جزيرة سواكن, هو استهداف خطير؛ لخلق مراكز نفوذ لها في مناطق متعددة من الشرق الأوسط؛ إذ تعتبر تدويلًا للأمن القومي في منطقة البحر الأحمر, والتغلغل في منطقة قلب القارة الإفريقية؛ لأنها تقع ضمن المجال الحيوي لكل من مصر, والسعودية, وهو أمر في غاية الخطورة. ناهيك عن بروز تحالف عسكري يضم الدول الثلاث: تركيا, وقطر, والسودان ضد التحالف العربي بقيادة السعودية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن تركيا تسعى إلى محاصرة مصر في إفريقيا, وخنقها اقتصاديًا عبر استهداف موارد الدخل القومي المصري, وعلى رأسها قناة السويس, إضافة إلى تهديد أمنها في مجال مواجهة مصر للإرهاب, والذي يهددها من كل مكان .

في ظل هذه التطورات, والتي ستفتح سقف التساؤلات حول مغزى تلك الخطوة, ونهايات مفتوحة على كل الاحتمالات, سيبقى التكاتف, والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة خيار المرحلة, وهو ما عبر عنه وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش, الذي شدد على أن "العالم العربي لن يسمح بقيادته من قبل طهران, أو أنقرة", وأن "التنافس الجيواستراتيجي الجاري تكون الحاجة أكثر إلحاحا؛ لتعزيز المحور العربي, وعمودية الرياض, والقاهرة"؛ كما عبر حزب الشعب الجمهوري التركي- أيضًا- عن معارضته لحصول تركيا عن حق إدارة سواكن؛ لما يشكله ذلك من استفزاز للدول العربية، ويزيد من حدة العداء بين تركيا- من جهة- ودول الخليج, ومصر- من جهة أخرى- ويؤكد تدعيم تركيا لعصابات الإخوان الإرهابية, والتي يدعمها أردوغان .

سعد بن عبد القادر القويعي 
[email protected]

الأربعاء - 07 Jumada al-Ula 1439 - 24 يناير 2018 - 08:11 مساءً
3
12108

الحملة العسكرية التي تجري على قدم وساق من طرف تركيا في منطقة "عفرين" ضد قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة بحجة الحفاظ على أمنها الاستراتيجي؛ تعكس في الواقع -مرةً أخرى- سوء تقديرات تركيا منذ بداية تدخلها في الأزمة السورية قبل 7 أعوام.

وإذ تصر تركيا على إجلاء القوات العسكرية للأكراد من مناطقهم، فإنها تغامر كثيرًا بحرب استنزاف قد لا تكون في صالحها؛ حيث كان واضحًا منذ البداية أن نية الولايات المتحدة من نشر هذه القوات التي سيصل قوامها إلى 30 ألف جندي من السوريين العرب والكرد في الحقيقة، هو مراقبة حركة الإرهابيين وعوداتهم المحتملة إلى المنطقة من ناحية، وتكثيف الدور الأمريكي من أجل إحلال توازن مقابل للدور الروسي في الأزمة السورية من ناحية ثانية، بعد أن أدركت الولايات المتحدة مدى فَدْح انسحابها من الملف السوري منذ سياسات الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة أوباما.

بالتأكيد، ستساعد المعركة القائمة في "عفرين" بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا، على خلط الأوراق والتحالفات بين المحاور والإرادات المتصارعة في الأزمة السورية. وإذا ما بدا واضحًا أن التحالفات المتخبطة لتركيا بين محوري إيران وروسيا من جهة، والولايات المتحدة من جهة ثانية، فإن جهودها ونشاطها سيكون مرتبطًا بكيفية تقليل الخسائر التي ظلت تُمنَى بها منذ دخولها في ملف الأزمة السورية، بحسب أحد المراقبين. وفيما يظل التحالف الإيراني الروسي متماسكًا في التنسيق داخل سوريا، فإن اختيار تركيا لمعركة "عفرين" ضد الجيش الذي ترغب الولايات المتحدة في التحالف معه، سيكون مكلفًا لها على المدى البعيد.

بطبيعة الحال، تخشى تركيا من جيب كردي لدويلة فيدرالية على خاصرتها، بما يمثله قيام كونفيدرالية للأكراد على حدودها من مخاطر قد تؤدي إلى تقسيمها، كما تظن. ولكن كل مراقب حصيف سيدرك أن تركيا تحمِّل الأمر أكثر مما يحتمل في أبعاده الجيوسياسية؛ فرغم أن الولايات المتحدة طمأنت تركيا بخصوص مهام جيش الحدود وعلاقاتها به، تصر تركيا على تولي أمر "دفن" هذا الجيش حيًّا بنفسها، كما صرح الرئيس التركي "أردوغان" قبل أيام.

وفي ظل أحوال متوترة كهذه، سيتفاقم الوضع، وربما تختلط أوراق اللعبة فتخسر تركيا المزيد من أوراقها، لا سيما أن تجربة الأكراد ("وحدات حماية الشعب" التي هزمت "الدواعش" في كوباني "عين العرب"، شر هزيمة، ثم هزمتهم مرةً أخرى في الرقة)، لا تزال ماثلةً.

لكل ذلك.. ستكون معركة "عفرين" فصلًا جديدًا في ملف الأزمة السورية قد لا يؤذن بنهايتها، بعد أن توقع كثير من المراقبين انتهاءها خلال العام الحالي.

الاثنين - 05 Jumada al-Ula 1439 - 22 يناير 2018 - 06:23 مساءً
0
702

لا يختلف اثنان على أن رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي" أصبح اليوم من أرجح السياسيين العراقيين فوزًا بدروة انتخابية ثانية، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها خلال دورة رئاسته الأولى، ولا سيما الانتصارات التي تمت في عهده بإزالة "خرافة" الدواعش من العراق، بعد أكثر من 3 سنوات من احتلال تنظيم الدولة للموصل، كما تعامل "العبادي" مع ملف الأكراد وتجربتهم الانفصالية بحزمٍ كشف عن قدرته الكبيرة في التعامل مع الملفات الصعبة.

اليوم، وبعد أن أصبح "العبادي" رقمًا صعبًا في السياسة العراقية، يواجه تحديات جديدة حيال ما ظل عليه الوضع الانتخابي في العراق منذ احتلاله في عام 2003 من نظام المحاصصة السياسية القائم على التحالفات الطائفية، ولا سيما التحالف الشيعي الذي كان له النصيب الأكبر في تلك التحالفات.

وعلى الرغم من أن "العبادي" جاء إلى السلطة عبر حزب الدعوة ودعم إيران وقبول الولايات المتحدة، لكنه اليوم بعد الإنجازات التي حققها في فترة حكمه الماضية -وهي إنجازات كبيرة بلا شك- يواجه تحديًا جديدًا في محاولته لبناء تحالف عابر للطوائف، مستندًا بذلك إلى إنجازاته الوطنية، ومتطلعًا إلى تخليص الساحة السياسية العراقية من نظام المحاصصات الطائفي الذي كان له أكبر الأثر في الوصول إلى حال العراق اليوم.

اليوم، يصر "العبادي" على إقامة الانتخابات في موعدها، وسط دعوات من كتل سياسية عراقية إلى تأجيلها، تحت ضغوط إيرانية. ولكن إصرار "العبادي" على عدم تأجيل الانتخابات من ناحية، وعلى توسيع تحالفه باتجاه كتلة وطنية عابرة للطوائف من ناحية أخرى؛ سيمثل التحدي المفصلي في تغيير خارطة العمل السياسي العراقي لو استطاع الفوز في الانتخابات القادمة.

بطبيعة الحال، أصبحت إيران مدركة -من خلال اختلاف حلفائها مع العبادي وانسحابهم من كتلته- أن "العبادي" يسير باتجاه توسيع تحالفاته لتشمل طيفًا وطنيًّا ويعزز قوته الذاتية، بما يجعل التأثير الإيراني في العراق جزءًا من المؤثرات الخارجية، وبحيث لا يكون التأثير الوحيد والنافذ.

اتجاه "العبادي" وإصراره على خوض الانتخابات وفق استراتيجية وطنية عابرة للطوائف لا يمكن تعزيزه إلا بالتفاف القوى الوطنية النزيهة حول هذا الخيار، ولا سيما القوى السنية، والكردية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الحديثة، لأن ذلك الالتفاف هو الشرط الوحيد الذي سيرجح حظوظ " العبادي " ويمكنه من تغيير تحالفات الخارطة السياسية بوتيرة أكثر تأثيرا في المستقبل. 
بالتأكيد سيواجه "العبادي" خيارات صعبة، وضغوطًا كبيرة إزاء هذه المهمة الصعبة لا سيما من طرف إيران، ولكن في النهاية، لابد مما ليس منه بد!

الخميس - 01 Jumada al-Ula 1439 - 18 يناير 2018 - 02:16 صباحا ً
0
1038

منذ أكثر من 39 سنة وجمعية البر بالمنطقة الشرقية تسعى في دعم الأفراد والأسر الأكثر احتياجًا وتشجيع التطوع، وتنفيذ بعض الأعمال الخيرية وجمع التبرعات لتوفير حزمة من الخدمات المقدَّمة لمستفيدي الجمعية، والتركيز بشكل أكبر لسدِّ الاحتياجات الهامة من مسكن أو مأكل وغيرها، للوصول إلى مستوى معيشي وصحي مقبول بهدف توفير قوت يوم المستفيد من خلال تقديم المساعدات المالية أو العينية من كافة شرائح المجتمع.

"بر الشرقية " تُكرِّس كلَّ الجهود لترجمة الطاقات البشرية من الجنسين منذ انطلاقها؛ للوقوف مع المحتاجين من ذوي الدخل المحدود والأسر المحتاجة ببرامج إغاثيه وتنموية وملتقيات وبرامج وفعاليات عديدة، فبرنامج المساعدات المالية أو العينية بمخصصات شهرية ثابتة أو طارئة بشكل مستمر أو مؤقت وخاصة في بعض الحالات كالمرض أو العجز أو الوفاة أو الحوادث أو الحرائق، من أهمِّها ترميم المنازل وصيانتها لتُلبِّي حاجات ساكنيها من أسر مستفيدي الجمعية، تنفيذ البرامج الصحية وعلاج المرضى منهم، تقديم برامج الرعاية المخصصة كبرنامج رعاية العجزة والمسنين ومحو الأمية، برنامج لنقيهم برد الشتاء، ملتقى الأحكام القضائية الأسرية، المخيم الثقافي الترفيهي للأيتام، بنك الإبداع والخاص بمنسوبي بر الشرقية، مشاركة الفِرَق التطوعية التابعة للجمعية للمبادرات الاجتماعية بالمنطقة المنح التعليمية والتدريب والتأهيل لفرص العمل للأيتام والأسر المتعففة وأبنائهم، برامج التوعية والإرشادات النفسية والعديد من حزم البرامج والملتقيات والندوات المتنوعة كلها تصب في خدمة المستفيد بشكل مباشر وتحقيق غاية وأهداف بر الشرقية بسد الاحتياجات الهامة وتنمية القدرات المجتمعية للفئات الأكثر احتياجًا بالمنطقة.

خارطة إحصائيات بر الشرقية مليئة بالإنجازات للكثير من الدعم والمساعدات المقدمة، فهي تشمل الكثير من الخدمات المتنوعة وليس الحصر على خدمات معينة كباقي الجهات الخيرية الأخرى، فتوفير الاحتياجات الهامة من مساعدات عينية وتسديد إيجارات المساكن تصل إلى أكثر من 50% من مجمل المساعدات أيضًا ترميم المساكن وكفالة الأيتام وسداد فواتير الكهرباء والمساعدات النقدية الطارئة والمساعدات الصحية تصل جميعها إلى 20%.

ما يلاحظ هو خطوات التطوير في العمل وتحسين الأداء عن السنوات الماضية. أمين جمعية البر بالمنطقة الشرقية سمير العفيصان ومساعدة يوسف المقرن ومدير إدارة الجودة والتطوير وليد الدوسري ومدير العلاقات العامة والإعلام فيصل المسند، وكافة الإدارات وفريق العمل بالجمعية وفروعها هم الجزء الأكبر والأهم في التغير الملحوظ. فحراك الجمعية أصبح يصل إلى كافة شرائح المجتمع. التنظيم وتحسين آلية العمل في الفروع التابعة كان له الأثر الأكبر على مستفيدي بر الشرقية من خلال تطبيق استراتيجية وتحقيق الأهداف المنشود إليها، وتطبيق نهج سياسة الأنظمة والتعليمات وحوكمة العمل في الإدارات، وخاصة الفروع التابعة هذا هو الفارق الأكبر وهذا ما كان خلافًا عن السنوات الماضية، السعي المستمر في تحسين الأداء وتطوير بيئة العمل داخل وخارج الجمعية أصبح يحاكي الكثير من افراد المجتمع ويحاكي المستفيد قبل كل شئ، وهذا هو الأهم للوصول إلى مرحلة الاكتفاء والتنمية والاعتماد على النفس،

نعم.. فجمعية البر بالمنطقة الشرقية "جودة وتطوير".

فدعم وتشجيع سمو أمير المنطقة الشرقية ونائبه ورجال الأعمال من أعضاء مجلس الإدارة ومجلس الأمناء، ماهو إلا منهج التطوير الملحوظ والنموذج الحقيقي لتحقيق هذا القدر من الإنجاز والجودة في تقديم ما هو أفضل لمن هم بحاجة لقوت يومهم على الأقل، ورسالة بأن القطاع الثالث بدأ يرى النور رغم كل التحديات التي يواجهها، ورسالة إلى كل أفراد المجتمع وخاصة الجمعيات الخيرية الأخرى بالاستفادة من التجارب الناجحة والتطوير المستمر لخدمة مستفيدي الجمعية لتحقيق معظم الأهداف بنسب عالية ومرتفعة.

لاشك بأن الجميع سعيد بهذا التطور والتغير الملحوظ، فَدَفْعُ عجلةِ القطاع الثالث من خلال الجمعيات الخيرية وخاصة جمعية البر بالمنطقة الشرقية أصبحت حاجة مُلحَّة وضرورية لتحقيق هدف تنمية المجتمع واستثمار وحماس طاقات شباب وفتيات مجتمعنا، وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بشكل ثابت ومستمر لرجال الأعمال في المنطقة لدعم الأغلب من الأفراد والأسر المحتاجة بالمنطقة. علينا بالمشاركة فالكل مسؤول لخدمة المجتمع بمختلف الطرق والوسائل. فبر الشرقية هي أحد أهم المحطات الإغاثية والتنموية للسنوات القادمة للمساهمة والدعم من رجال الأعمال أو أفراد المجتمع للوقوف مع الكثير من الأسر المحتاجة والأيتام والأرامل في المنطقة الشرقية، ودمتم سالمين.

[email protected]

الخميس - 01 Jumada al-Ula 1439 - 18 يناير 2018 - 02:15 صباحا ً
0
1911

منذ يوم أمس انطلقت في السودان مظاهرات ضد الغلاء، بعد رفع أسعار الخبز. وسط أجواء عصيبة تمر بها أوضاع الحكومة السودانية داخليًا وخارجيًا.

وبالرغم من أن الاحتجاجات أخذت طابعًا سلميًا حيث انطلقت بهدف تسليم مذكرة احتجاج لوالي ولاية الخرطوم على أوضاع الغلاء المعيشي، إلا أن الاحتقان الذي تشهده الساحة السودانية، إثر العديد من موجات التظاهر، كان أبرزها انتفاضة سبتمبر العام 2013 والتي راح ضحيتها أكثر من 200 قتيل، ربما يؤشر على حراك قد يكون أكثر من مجرد احتجاج على الغلاء.

ولعل تجدد الاحتجاجات لليوم الثاني في مدينة أم درمان، ربما تعكس إرادة جديدة للمعارضة، ويدل على ما أشرنا إليه من أن الأمر قد يتجاوز المذكرة الاحتجاجية لكنه في الوقت ذاته لا يكشف عن استراتيجية واضحة لها في مواجهة الحكومة.

لقد كانت هناك أسباب كثيرة للاحتقان بين صفوف الشعب السوداني بسبب أداء الحكومات السودانية التي ظلت تتعاقب على الشعب دون أن تحدث انفراجًا في برامجها نحو تحسين مستوى المعيشة.

وكانت زيارة "أردوغان" الأخيرة إلى السودان في ديسمبر الماضي وتوقيعه للعديد من الاتفاقيات التجارية مع الحكومة السودانية، إلى جانب استئجاره لجزيرة مدينة سواكن لمدة 99 عامًا ضمن صفقة سرية بين تركيا والحكومة السودانية (كشف عنها موقع ترومبيت الأمريكي مؤخرًا) كل ذلك صب في احتقان الأوضاع المعيشية التي تتردى في السودان يوما بعد يوم في ظل السياسات العقيمة للحكومة. سياسياً، مثـَّل فشل مشروع "الحوار الوطني" الذي دعت اليه الحكومة كافة الأحزاب السودانية والقوى السياسية على مدى أكثر من عامين، عاملاً إضافيًا في انسداد الأوضاع السياسية في السودان على نحو غير مسبوق.

وفي ظل العلاقة التي ظلت متوترة في الأيام السابقة مع مصر، ومع دولة إرتريا وما تردد من حشود عسكرية بين الحدود الإرترية السودانية في مدينة كسلا بشرق السودان هذه الأيام؛ بدا واضحًا أن ثمة تداعيات سلبية محتملة ربما تؤول إليها الأوضاع في السودان، داخليًا وخارجيًا.

ورغم غموض مآل التظاهرات الحالية، ومدى قدرتها على الاستمرار في ظل فشل التجارب السابقة، هناك الكثير من الأسئلة التي ستلقي بظلالها حيال تظاهرات القوى السياسية السودانية وردود فعلها، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

الثلاثاء - 28 Rabia ath-Thani 1439 - 16 يناير 2018 - 11:31 مساءً
1
564

تهديد الولايات المتحدة بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العظمى (5+ 1) صيف العام 2015، على لسان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بعد مرور أكثر من عامين عليه، وبعد أن تبين العالم خطورة الدور الذي تمارسه إيران في المنطقة العربية، يعكس وجاهة حقيقية من طرف أمريكا، لاسيما وأن العقوبات المتجددة التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وآخرها ما فرضته قبل أيام، يؤكد احتمالًا قويًا في المستقبل القريب على ذلك الانسحاب. 

تصريحات وزير الخارجية "عادل الجبير" اليوم الثلاثاء في بروكسل الداعمة لوجاهة هذا الخيار، تعكس، أيضًا، ترحيبًا من المملكة لكي تمضي الولايات المتحدة قدمًا في هذا القرار المتوقع، خصوصًا بعد خفوت حدة المظاهرات في إيران واستعادة النظام في طهران لثقته بنفسه وبجدوى خياراته الأمنية الضارة في الشرق الأوسط. ثمة دواعٍ كثيرة لانسحاب الولايات المتحدة الأحادي من اتفاق 2015 مع إيران في هذا التوقيت، يأتي في مقدمتها: ضمان المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي تهددها إيران باستمرار. وكذلك ربما يسهم ذلك الانسحاب وما يصاحبه من تهديد من طرف الولايات المتحدة، في تسريع الحل في سوريا، وتخفيف النفوذ الإيراني في أكثر من دولة عربية. 

بطبيعة الحال، أدركت الولايات المتحدة جوهر القضية في مسألة الاتفاق النووي الذي مارست إيران من خلاله خداعًا كبيرًا لإدارة أوباما السابقة.

فأن يبقى الدور الإيراني كما كان عليه، قبل الاتفاق، دورًا مخربًا في الشرق الأوسط، وأن تحظى إيران، في الوقت ذاته، من خلال الاتفاق النووي بإعادة دمجها في الشرعية الدولية ورفع الحصار عنها؛ فذلك هو مالا تريده الولايات المتحدة أن يستمر، وكذلك حلفاؤها في الشرق الأوسط. 

هذا إلى جانب وجوب حظر إيران من تصنيع أسلحة وصواريخ باليستية، هي حتى الآن خارج الاتفاق النووي المبرم في العام 2015م. 

وهكذا حيث ضمنت إيران عدم المساس بوضعها في الشرق الأوسط قبل الاتفاق النووي، والسماح لها بتصنيع أسلحة باليستية؛ أصبح الوضع اليوم في الشرق الأوسط مرشحًا للمزيد من الخراب الذي طالما ظلت إيران تستثمر فيه. 

في ظل هكذا أوضاع، تبقى دواعي الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، انسحابًا أحاديًا، أكثر من وجيهة، بالنظر إلى الفوائد المحتملة من ذلك الانسحاب الذي سيطلق سراح الولايات المتحدة من أي التزام حيال إيران. ولعل هذا الخيار في الانسحاب الأحادي من الاتفاق، من طرف أمريكا ، هو الخيار الأرجح لصاحب البيت الأبيض.

الاثنين - 27 Rabia ath-Thani 1439 - 15 يناير 2018 - 05:24 مساءً
0
483

فيما بات واضحًا اليوم من انضمام تركيا إلى محور موسكو طهران على الساحة السورية، فإن دلالات ذلك تتكشف يومًا بعد يوم في ممارسات تركيا حيال الوضع في سوريا، وإصرارها على جعل القضية السورية قضية أوراق في لعبة النفوذ الدولي، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

روسيا وإيران تلعبان اللعبة ذاتها، لكنهما واضحتان إزاء طبيعة اللعبة، أي باعتبار سوريا ملعبًا لسياسات الهيمنة الإقليمية بالنسبة إلى إيران، والدولية بالنسبة إلى روسيا، لكن ما تفترضه تركيا عن نفسها وما توهم العالم به باعتبارها حامية للمعارضة السورية؛ يبدو أنه بات غير مقنع لكثير من المراقبين.

لطالما اتهمت جهات عديدة تركيا، قبل سنوات، بعلاقة غامضة مع تنظيم الدولة الإسلامية، أثناء احتلاله الرقة والموصل، وما جاء في بعض التسريبات والتقارير عن تحكم تركيا في إدخال الإرهابيين عبر منافذها ومطاراتها، بجانب شراء النفط الرخيص من تنظيم الدولة عبر العراق.

واليوم يأتي اعتراض تركيا القاطع على دعوة التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة إلى إنشاء قوات للمراقبة على الحدود بين سوريا والعراق قوامها 30 ألف جندي بقيادة قوات سوريا الديمقراطية لقطع الطريق على أي عودة محتملة لتنظيم داعش الإرهابي.. يأتي ليدل بوضوح على نوايا تركيا.

طبعًا الحجة التركية في الاعتراض تستند إلى اتهام قوات سوريا الديمقراطية بأنها قوات إرهابية؛ وذلك في إطار أجندة داخلية تركية، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة التي تعرف جيدًا، من علاقتها الطويلة في تحالفها مع الأكراد، أن الأمر ليس كذلك، وأن الأكراد هم من أثبتوا الجدارة في محاربة تنظيم الدولة حتى هزموه؛ أولًا في " كوباني"، ثم هزموه شر هزيمة في الرقة بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

تركيا تدرك جيدًا أن قوات سوريا الديمقراطية هي قوات كردية سورية -وذلك ظاهر من عنوانها- كما تدرك أن هذه القوات تضم في عضويتها سوريين عربًا، لكنها تتعامل في منطقها لرفض تشكيل هذه القوات الجديدة بمنطق كل من موسكو وإيران؛ ما يدل على إرادة اللعب في الميدان السوري بحساب أوراق الربح والخسارة، وهي في ذلك تكشف عن قناع آخر يسقط من أقنعتها في الساحة السورية.

لقد أنجز التحالف الدولي ضد الإرهاب انتصارات تاريخية وقضى على خرافة "الدواعش"، وأثبت بمساعدته قوات سوريا الديمقراطية نجاحات عديدة سرعت القضاء على تنظيم الدولة. واليوم حين تعترض تركيا على تشكيل هذه القوات على الحدود العراقية السورية لمراقبة التحركات الإرهابية؛ تكشف بأثر رجعي عن أدوارها الخفية التي طالما اتُّهمت بها من قبل!

الاثنين - 27 Rabia ath-Thani 1439 - 15 يناير 2018 - 01:16 صباحا ً
6
3000

عندما وضع نظام "قياس"، لم يراعي أو يقيس احتياجات بعض الطلبة والطالبات من أبناء الأسر المحتاجة في تسديد رسوم الاختبارات، وإنما قاس كم سيكون المدخول السنوي من تلك الرسوم.

قبل أن أبدأ في كتابة هذا المقال؛ لم أستند فيه على: "سَأل أعرابيٌّ أو قال حكيم" وإنما حدثني شخص لا يقدر على دفع رسوم بناته الخمس وأولاده الأربعة؛ بيمنا راتبه التقاعدي لا يتجاوز ثلاثة آلاف ريال لاتكفي حتى لسدِّ أفواه العائلة، ورغم ذلك فإنهم متفوقون في دراستهم؛ ولم يتبقى غير تسديد رسوم اختبار القياس. هل تم وضع آلية للتسديد عن معدومي الدخل الغير مسجلين في الضمان الاجتماعي، وهل هناك تنسيق مع جمعيات خيرية، وهل فكر أحد المسؤولين في مركز قياس بوضع حساب خيري لمثل هذه الحالات التي تستوجب المساعدة، أنا شخصيًا لم أسمع عن ذلك؛ وفي حالة أن هناك آلية لمساعدة أبناء الفقراء من غير المسجلين في الضمان الاجتماعي، لماذا لايُعلَن عنها لكي يستفيد منها المحتاجون.

يجب ألا يطغى الطمع والجشع على حساب الناس المحتاجين من المتعففين، ويقف مستقبلهم العلمي ومشاركتهم في بناء هذا الوطن الغالي  بسبب مائة ريال ربما لا تساوي مثقال ذرة عند مركز قياس؛ لكن أبناء وبنات المحتاجين لا يجدونها وعدد كبير منهم يذهب إلى المدرسة من غير مصروف نتيجة الظروف المادية القاسية.

أنظمة وبرامج تستهلك جيوب الضعفاء بغض النظر عن أوضاعهم المادية السيئة؛ ليس كل مواطن قادر على دفع الرسوم مهما بلغت قيمتها، يجب إعادة النظر في كل رسوم يتم فرضُها والتفريق بين القادر والغير قادر حفاظًا على كرامة ومشاعر الناس.

الجمعة - 24 Rabia ath-Thani 1439 - 12 يناير 2018 - 07:25 مساءً
0
1215

ظلّ الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" من أهم شاغلي الساحة العربية والإسلامية على أكثر من صعيد. فالرئيس التركي الذي عرف بدهائه الكبير هو ممن يدركون طبيعة الاستثمار الأيديولوجي في المنطقة العربية، ومن مدمني لعبة الوجه والقناع مع كثير من المخدوعين فيه في هذه المنطقة، لاسيما دعاة الإسلام السياسي الذين هم الأكثر استعدادًا لقبول أدواره الخادعة. وإذا ما بدا لكثيرين في عالم السياسة، الذي يمارس فيه "أردوغان" ألعابه، أن تلك الألعاب السياسية أمر مشروع لكل رئيس دولة في العالم، فإن عالمنا العربي يبدو هو الساحة التي تستهوي "أردوغان" لممارسة ألعابه تلك. فمنذ أن يئست تركيا من دخول الاتحاد الأوربي، وجد العثمانيون الجدد الذين استلموا السلطة بقيادة "أردوغان" في العام 2002 عبر فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات ذلك العام، وجدوا في المنطقة العربية مناخًا خصبًا للاستثمار في تناقضاتها.

هكذا، وعلى مدى أكثر من عقد ونصف، أصبح السيد "أردوغان" اسمًا لامعًا كزعيم إسلامي وسلطان عثماني، عبر ألعابه التي لم تكن تخفى إلا على الذين يفكرون بمنطق الأيديولوجيا ورؤيتها المفككة.

فـ"أردوغان" رئيس يطبق "الإسلام"، ولكن بلا تحكيم للشريعة! وهو في الوقت ذاته رئيس دولة علمانية لا تزال تحافظ على إرث "كمال أتاتورك" في دستورها، كما أن "أردوغان" هو حامي حمى القدس الشريف وفي الوقت ذاته رئيس أكبر دولة لها علاقات استراتيجية مع إسرائيل في الشرق الأوسط! و"أردوغان" هو كذلك، حامي حمى المعارضة السورية، لكنه أيضًا حليف استراتيجي للدولتين اللتين تذبحان الشعب السوري (روسيا وإيران). والحقيقة، ربما لا أحد من السياسيين يلوم "أردوغان" ما دام الرجل يمارس ألعاب السياسة في منطقة عربية أصبحت ساحة سياسية بامتياز لتمرير ألعابه تلك، ولكن اللوم هو على دعاة الإسلام السياسي الذين يطبلون لـ"أردوغان" ويصورونه بغير ما فيه نتيجة للرؤى الأيديولوجية التي تتحكم في تصوراتهم المريضة عن الرجل.

أقنعة أردوغان التي يمارس خلالها ألعابًا هوائية يصدقها المخدوعون من دعاة الإسلام السياسي في المنطقة العربية ينبغي كشفها لتبيان حقيقة الرجل!

الاثنين - 20 Rabia ath-Thani 1439 - 08 يناير 2018 - 09:30 مساءً
0
2820

موقع "تويتر" الذي أصبح السعوديون أنشط الشعوب العربية فيه، بدا اليوم في المملكة من أنشط الساحات الإعلامية للسعوديين حيال الحديث عن كل القضايا التي تشغلهم، كما أصبحت "الهاشتاجات" السعودية الأوسع انتشارًا في العالم. 

هذا النشاط الكبير ظل بمثابة سلطة خامسة تجاوزت سلطة الصحافة الورقية لتصبح "تغريدات" العصفور الأزرق في المملكة، كما لو أنها سلطة موازية للسلطات الأربع!! وإذا كان كل شعب من شعوب الأرض، يميل ميلًا خاصًّا للوسيلة التي تناسبه من وسائل التواصل الاجتماعي؛ فإن الشعب السعودي، من خلال "تويتر" جسّد نموذجًا للتفاعل الحي في تلك الوسائط العولمية، حتى لا يكاد المراقب لنشاط وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة أن يلحظ اهتمامًا، بين السعوديين بوسائط أخرى مثل "فيسبوك" الأوسع انتشارًا في العالم.

لقد أصبح "تويتر" في السعودية سلطة خامسة، نتيجة للتفاعل الكبير الذي تشهده "تغريدات" نجوم "تويتر" من السعوديين، وهم كثر بطبيعة الحال، وتتعدد مجالات اهتماماتهم التي يتابعها السعوديون.

المتابع للصحف الإلكترونية في المملكة، تتأكد له العلاقة الوثيقة في محتوى الأخبار بين "تويتر" كمصدر للأخبار وكوسيلة لها، في الوقت ذاته، إذ إن "هاشتاجات" الصحف الإلكترونية السعودية على "تويتر"، أصبحت من أهم المصادر التي يتتبعها القراء في علاقة (طردية عكسية)، بين الصحيفة الإلكترونية من ناحية، وبين موقع "تويتر" من ناحية أخرى .

هذه العلاقة الخاصة بين الشعب السعودي وبين "تويتر" أكسبت السعوديين في الموقع مواكبة إيجابية لناحية القدرة السريعة على تلخيص الأفكار واختصار الأخبار والتفنن في ضغط المحتوى من خلال "تغريدات" أصبح مفعولها -في بعض الأحيان- بمثابة سلطة رمزية نافذة في عقول المتابعين.

لا شك أن استخدام موقع "تويتر" ككل استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي، لها جوانب سلبية وأخرى إيجابية، لكنها -في الوقت ذاته- تمثل من خلال حراك الإعلام الجديد مصدرًا مهمًّا لا غنى عنه، سواء من حيث سهولة الوصول إليه، أو من حيث فضاء السايبر المعولم وما يتصل به من "هاشتاجات" يمكن تتبعها في جميع أنحاء العالم، كما يمكن رصدها لقياس حيوية الاستخدام وما ينتج عن ذلك الاستخدام من مفاعيل سلطة أمر واقع تؤثر في تشكيل الرأي العامّ في المملكة. لهذا سيظل "تويتر" الفضاء الأكبر استخدامًا لوسائط التواصل الاجتماعي في المملكة.

الأربعاء - 15 Rabia ath-Thani 1439 - 03 يناير 2018 - 11:44 مساءً
1
2352

لاحظ كثير من المراقبين للمظاهرات التي تعمّ المدن الإيرانية منذ 7 أيام، ولاسيما على هامش تعليقات المحللين السياسيين في الفضائيات العربية؛ أنَّ هناك اتفاقًا واضحًا بين جميع من تستضيفهم تلك الفضائيات من أزلام النظام الإيراني، على أنَّ المملكة العربية السعودية وراء التظاهرات الإيرانية، مستشهدين بتصريح لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قبل أكثر من 6 أشهر حين صرح "سننقل المعركة إلى إيران"، ووجدوا في ذلك التصريح ذريعة وشماعة للتنصُّل من استحقاقٍ فرضه الشعب الإيراني الذي انتفض في وجه النظام بعد أن يأس يأسًا مطلقًا من أي إمكانية للأمل في تغيير سلوك الملالي هناك. 
هذا التفسير المريح في اتهام المملكة بالتدخل في شؤون إيران لا شكَّ هو تفسير مضحك من قبل أزلام نظام ظلّ طوال أربعين عامًا يتدخل في شؤون المنطقة العربية حتى ضجّ الشعب الإيراني من أفعاله وجرائمه وتفريطه في الحقوق المشروعة للإيرانيين من كرامة وعيش وحرية ورفاهية. 
سنرى لاحقًا، وفي الأيام القليلة القادمة، مادامت إيران وأبواقها مُصرّين على هكذا اتهامات؛ سنرى بالضرورة الخطوات التالية لهذا النظام حيال التعامل مع المتظاهرين؛ فذلك الاتهام الذي وجَّهه إليهم هو المقدمة الطبيعية لما سيتخذه من إجراءات قمع وعنف غير مسبوقةـ حتى في وجه الحركة الخضراء التي تمّ قمعها في العام 2009م.
وبطبيعة الحال فإنَّ النظام الإيراني وسلوكه المعروف في التبرع لقمع الثورات في المنطقة، لاسيما دوره الخبيث في وأد الثورة السورية عبر الدعم غير المحدود للنظام السوري القاتل، سيعكس لنا خبراته الجهنمية في القمع إذا ما تواصلت المظاهرات والتي يبدو أنها ستتواصل. 
إنَّ اتهام المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تظاهرات إيران أكذوبة لا تقنع أحدًا، فاليوم بات الجيل الثائر في إيران وهو جيل شاب، أكثر دراية بما يعرف وذلك عندما طالب بإسقاط الديكتاتور "علي خامنئي" كما هتفوا في المظاهرات من أول مرة، عند اندلاعها بمدينة مشهد قبل أسبوع.
هكذا سنلاحظ بوضوح أنَّ المتظاهرين الشباب هذه المرة يختلفون عن متظاهري الحركة الخضراء في العام 2009 إثر تزوير الانتخابات لصالح أحمد نجاد؛ فشباب إيران اليوم لا يطالبون بإصلاح النظام، بل بإسقاطه كليًا، مرةً وإلى الأبد.

الثلاثاء - 14 Rabia ath-Thani 1439 - 02 يناير 2018 - 09:07 مساءً
0
1089

تجدد المظاهرات الإيرانية واتساع رقعتها بصورة غير متوقعة، في ظل الأوضاع التي تمر بها إيران والمنطقة والعالم، يدل على العديد من المؤشرات التي ستكون حاسمة في تقرير مسارها. 

أولًا، العالم كله اليوم بات مرحبًا بهذه المظاهرات، بعد أن تبين للجميع، المدى الخطير الذي بلغته تدخلات النظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط والعبث بأمنها على نحو خطير أدى إلى فوضى وقوض السِلْم الأهلي في أكثر من دولة عربية. ثانيًا، وحدهُ الشعب الإيراني بات اليوم مدركًا، وعلى نحو غير مسبوق، خطورة النظام الحاكم في طهران، عليه وعلى المنطقة والعالم، ولاسيما بعدما تبين لهذا الشعب العريق ذلك الاقتران الشرْطِي الخطير بين وجود النظام من ناحية، وتصدير الطائفية المذهبية من ناحية ثانية، والتبشير بها ونشرها في المنطقة العربية على مدى 40 عامًا، الأمر الذي عزز قناعة الشعب الإيراني باستحالة تخلي نظام الملالي في طهران عن نشر الطائفية والكراهية في المنطقة، ما دام موجودا؛ بحيث أصبح ذلك التبشير هو مبرر وجوده أصلًا وسبب بقائه. ولهذا في تقديرنا ستكون هذه الهبة المباركة للشعب الإيراني هي هبة الخلاص الضرورية للإمساك بمصيره السياسي، بعيدًا عن وصاية الملالي. 

هكذا، ومن خلال هذه المواجهة المصيرية بين الشعب الإيراني ونظام ملالي طهران، ستكون المعركة صعبة والتحديات عالية السقف؛ لكنها، في الوقت ذاته، لن يكون هناك مفر من الاستمرار في المواجهة التي بات استحقاقها واجبًا. بطبيعة الحال، بعد أن وصل عدد القتلى إلى 12 قتيلًا خلال 5 أيام، على يد الحرس الثوري، وبعد أن غير الرئيس الإيراني "حسن روحاني" لهجته "الوديعة" وكشف عن قناعه البغيض عندما وصف المتظاهرين بـ"مثيري الشغب"، سوف يزداد القمع وتسيل الدماء؛ فالحرس الثوري الإيراني لا يعرف غير لغة العنف التي ظل يتبرع بها في إخماد ثورات الآخرين حتى أصبح اليوم أمام مواجهة خاسرة أمام الشعب الإيراني الذي حسم خياراته وقرر المضي حتى النهاية في مواجهة النظام. العنف في مواجهة الشعب الأعزل سيزيد من حدة المواجهات على عكس ما يظن زبانية الحرس الثوري الإيراني، فالشعب الإيراني اليوم مصمم على تصحيح أخطاء ثورته في العام 1979م التي اختطفها الخميني وحولها إلى نظام طائفي لا يعيش إلا على الأوهام والخرافات. وعلى العالم كله، والعرب على وجه الخصوص، الوقوف إلى صف الشعب الإيراني في ثورته المباركة للخلاص من نظام الكراهية الذي سمّم المنطقة العربية والشرق الأوسط على مدى 40 عامًا.

الاثنين - 13 Rabia ath-Thani 1439 - 01 يناير 2018 - 03:44 مساءً
1
1608

كل مايحدث في إيران تجاوز حدود الصبر؛ نتيجة الجحيم الذي يعيشه الشعب الإيراني من تهميش وسلب الحقوق المشروعة وتعذيب وما نشاهده من تظاهرات ليس من أجل سلطة أو منصب أو مكاسب مادية وإنما من أجل لقمة العيش من خبز وسكر وأرز وعلاج وتعليم والعيش حياة كريمة حتى وإن كان ذلك يتطلب تضحيات. الشعب الإيراني من أكثر الشعوب التي تعيش تحت خط الفقر وما تعرضت له من قمع وإهانة وضياع الحقوق لايمكن السكوت عليه إن مايحدث في إيران كان من الواجب أن يحصل منذ سنوات طويلة؛ لكن آلة القمع الحديدية التي أحبطت كل المحاولات التي يقوم بها الشرفاء من الشعب الإيراني للثورة ضد نظام الملالي، من حق الشعب أن يطالب بحقوقه من مقدرات الدولة والتي تذهب ثرواتها في دعم الإرهاب والميليشيات في اليمن ولبنان والعراق والعمليات الإرهابية والاستخباراتية ونشر المذهب المتطرف الذي ينتمي إليه الملالي في دول إفريقيا وآسيا، لقد أيقن الشعب الإيراني أن لا خيار غير الثورة أو الموت بكرامة وشرف أفضل من أن يموت الإنسان من الجوع وأموال الشعب تهدر في غير وجه حق.

مهما حاول نظام الملالي في طهران من الصمود في قمع الشعب فإن ساعة الحرية وإرادة الشعب الإيراني قد تجاوزت الحدود ولن يقف في طريقها أحد من جنرالات نظام الملالي رغم دهس المطالبين بحقوقهم وتعطيل وسائل التواصل الاجتماعي واتهام دول بتحريض الشعب، كل ذلك لن يوقف الشعب عن المطالبه بحقوقهم وحرياتهم والعيش بكرامة، ما يحدث في إيران هو المسار الصحيح والذي من أجله بدأت التضحيات من أبناء الشعب الإيراني للأجيال القادمة يجب أن ينتهي نظام الشيطان في إيران من أجل الحرية والكرامة المسلوبه منذ عام 1979 عند وصول الشيطان الخميني إلى البلاد قادمًا من باريس، لقد بدأ العد التنازلي لحرية الشعب الإيراني ليعيش حياة طبيعية مثل كل الشعوب على وجه الأرض والتخلص من نظام ولاية الفقية، ذلك النظام الشيطاني المتخلف.

الاثنين - 13 Rabia ath-Thani 1439 - 01 يناير 2018 - 09:25 صباحا ً
0
3570

ها هو العام 2017 يغادرنا بعد أن شهدت أيامه ولياليه أحداثًا مفصلية في المملكة والعالم، وبعد أن خلف الكثير من الملفات المفتوحة للترحيل إلى العام 2018م وحين اختارت مجلة تايم الأمريكية شخصية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير "محمد بن سلمان" كشخصية للعام 2017 لم يكن ذلك من فراغ، فلا شك أنه الرجل الذي قاد المملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك "سلمان بن عبد العزيز" عبر قرارات تاريخية صعبة لمع فيها نجمه عالميًا؛ فالتحولات التي شهدها هذا العام على يديه تحولات غير مسبوقة في تاريخ المملكة وكشفت، في الوقت ذاته، عن طبيعة اللحظة التاريخية التي استجاب لها ولي العهد ليعلن عن تلك التحولات كي تصبح واقعًا، بعد أن كانت أحلامًا بعيدة المنال لسنوات طويلة. 

وبانتصاف العام 2017م افتتحت المملكة عهدًا جديدًا على يد خادم الحرمين الشريفين الذي حسم ترتيبات انتقال ولاية العهد لصاحب السمو الملكي الأمير "محمد بن سلمان"؛ لتتوالى بعد ذلك قرارات وإجراءات وتدابير جسورة أثبتت للجميع في المملكة والعالم؛ كم أن خادم الحرمين الملك "سلمان بن عبد العزيز" كان مُحِقًا في تسريع وتيرة القرارات التاريخية الداخلية والتي رسم استراتيجياتها سمو ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين. 

ومن ثم توالت البُشريات تباعًا؛ فكانت القرارات التاريخية التي انتصرت لحقوق المرأة السعودية وحسمت الجدل حول مسألة قيادتها للسيارة إلى جانب العديد من الحقوق المتصلة بإعادة إدماجها في دورة الحياة العامة كي تثبت للجميع كفاءتها. ثم جاءت جملة من المشاريع الاقتصادية العملاقة وغير المسبوقة في المنطقة العربية وعلى رأسها مشروع "نيوم" في تناغم واضح مع رؤية المملكة 2030 والبرنامج الوطني 2020؛ إلى جانب الحراك الإيجابي في السياسة الخارجية التي هيأ لها ولي العهد ترتيبات محكمة. 

ثم كانت الأحداث التي فاجأت الجميع وكشفت عن مدى حرص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على ما كان يعمل عليه سرًا، خلال عامين كاملين، في ملف مكافحة الفساد، عبر خطوة ريادية جسورة غير مسبوقة، وإصرار أمام الجميع على سيادة الحقوق المتكافئة بعدالة شاملة للجميع؛ بحيث لم يصبح أحد بعد اليوم في هذه البلاد محصنًا أمام المساءلة والعدالة كائنًا من كان. وفي ختام العام كانت الميزانية التي راعت في تفاصيلها هموم المواطن ولبت احتياجاته وفق كل التدابير التي تأخذ في اعتبارها رفاهية المواطن السعودي وأمنه ومستقبله في حياة مستقرة.

لهذا كله؛ كان العام 2017 في المملكة والعالم عام "بن سلمان"، بلا منازع.

الاثنين - 13 Rabia ath-Thani 1439 - 01 يناير 2018 - 09:14 صباحا ً
0
1038

خطوة جاءت في الوقت المناسب، وعكست وعيًا عميقًا بطبيعة المرحلة، وتحدياتها, يتحدد- هذه المرة- في تحذير الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة من خطر الاتحادات التي تصنف نفسها على أنها علمية، كما يُسمى بـ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين", وهي بالأساس قامت على أفكار حزبية، وأغراض سياسية، ولا تمت للعلم, والعلماء بصلة, بل كان لهذا الاتحاد- على سبيل المثال- دور في إثارة الفتن في بعض الدول- الإسلامية والعربية- على وجه الخصوص؛ نتيجة تمسكه بالإيديولوجيا المغلقة التي تقوم عليها,- سواء- انطلقت من مسلمات فقهية، أو تعاطت غيبيا مع الواقع, أو استخدمت خطابًا يشيطن الآخر؛ إذ العيب- في نهاية المطاف- يكمن في المناهج, والأصول, والتي لا تخلو من خطأ معلوم, أو بدعة مضلة.

الواقع يشهد على مخاطر خلط الدين بالسياسة؛ بسبب النتائج الكارثية لتسييس الدين, وتديين السياسة, وأن تحالفات تلك الاتحادات العالمية لا يكون إلا على حساب مصالح الأوطان, أو الخوض في تناقضات تداس من بينها مصالح الأمة, ويستهدف مقدراتها, وخيراتها, وتقسيمها إلى دويلات متنازعة ضعيفة معدومة الإمكانيات. بل لا يزال أمثال تلك الاتحادات تعيش حالة إنكار, حين عانت من خاتمة أزمتها الداخلية في الجماعة الأم, وما صاحبها من سجالات- سياسية وفكرية وحزبية-, بعد أكثر من ثمانين سنة من العمل- السري والعلني-.

في مواجهة صراعات طويلة, واستقطابات حادة مع تيارات, وأفكار, وإيديولوجيات تنهال من كل حدب, وصوب, وذلك من خلال ألاعيب "السياسة", أو بفعل التجارب السابقة الأليمة, فإن أعظم علاج لإصلاح مجتمعاتنا, وما ألم بها من أمراض, هو اتباع منهج النقد العلمي البنَّاء القائم على الإنصاف, والعلم, والحكمة,- وبالتالي- فإن الانتساب إلى القيادات الحزبية, والانتماء إلى الولاءات الضيقة يعتبر من محاربة الدين, ومساندة المناوئين, وإن لم يكن مقصودًا- لذاته-,- ومثله- استغلال الدين استغلالًا باطلًا؛ لتحصيل مكاسب سياسية, إما بسبب تقرير ديني باطل، أو بسبب جهل بواجب الواقع جهلًا, لا يسوغ مثله في علم سياسة الدول, وذلك من خلال تبديل التكتيك المستخدم, دون التنازل عن المعتقدات الأساسية بشكل نهائي.

قضية الوطن, والدين أكبر من كل الجماعات, والأطر الحزبية, فالثمن الذي دفعه المسلمون على مدار اللحظة أغلى بكثير من أي مكتسبات حزبية, وفئوية ضيقة يحاول تحقيقها هذا الطرف, أو ذاك من خلال التلاعب بأرواح الأبرياء؛- ولذا- تأتي نصيحة الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء للجميع،- ولا سيما- طلبة العلم, وهي الحريصة على هداية الناس, ودعوتهم إلى الطريقة المحمدية التي تقوم على أساس العلم , والحكمة , والقول الحسن , بـ: "الابتعاد عن الانتساب إلى هذه الاتحادات"، كما وجهت النصيحة إلى طلبة العلم في المملكة العربية السعودية, بـ: "عدم الانتساب إلى أي اتحاد, أو مجمع غير معتمد من الدولة",- وفي تقديري- فإن تعدد وجود الجماعات الإسلامية في العالم الإسلامي دليل فشل على أن المسلمين متفرقون شذر مذر، وهذا لا يشرّفنا, ولا يرفع لنا رأسًا أمام الشعوب, والأمم.
[email protected]

الأحد - 12 Rabia ath-Thani 1439 - 31 ديسمبر 2017 - 01:28 صباحا ً
0
795

التظاهرات الإيرانية، التي بدأت في مدينة "مشهد"، ثم امتدت لتشمل أغلب المدن الإيرانية وصولاً إلى العاصمة "طهران"، والتي وصفت بأنها أضخم تظاهرات تشهدها إيران بعد الثورة الخضراء، التي تم قمعها بسبب الاتهامات التي شابت نتيجة فوز أحمدي نجاد في انتخابات العام 2009م؛ تأتي اليوم في سياق جديد وذي دلالة سياسية كبيرة على يأس الشعب الإيراني من نظام الملالي الذي جعل من إيران سجنًا كبيرًا.

انتفاضة العام 2009 لم تكن في سياق كالسياق الذي تعيشه إيران اليوم، إذ أن استحقاقات الانتفاضة الحالية التي راكمتها جملة من العوامل تجعل إمكانية استمرارها وطول أجلها وتصاعدها باتجاه ثورة ثانية أكثر احتمالًا.

فمن ناحية، تأتي هذه الانتفاضة بعد سنتين من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الغربية 5+ 1 في العام 2015م. ومرور سنتين على هكذا اتفاق ربما كان أكثر من كاف للتأكيد على أن ما كان متوقعًا من انفراج في الضائقة المعيشية للشعب الإيراني بسبب الحصار، أصبح كذبة كبيرة ولم يحدث فرقًا باتجاه تخفيف الضائقة المعيشية للشعب. ومن ناحية ثانية؛ تأكد الشعب الإيراني جميعًا: أن الودائع المالية والأموال المحجوزة في البنوك الغربية تم تسييلها في مصارف أخرى خارج حدود إيران، عبر التدخلات في شأن 4 عواصم عربية من أجل تسويق أيدلوجيا طائفية وميليشيات لا علاقة لها بمصالح الشعب الإيراني.

ولهذا كان الهتاف ضد مرشد الثورة "خامنئي" بوصفه دكتاتورًا أكثر من كاف على طبيعة الوعي السياسي للمنتفضين إلى جانب احتجاجهم على الأوضاع المعيشية، لاسيما وقد ثبت أن المنتفضين لم يكون فقط من المهمشين، فقد كان في أوساطهم جماعات سياسية وناشطون. 

تعيش إيران اليوم أوقاتًا عصيبة. وإذا ما توسعت هذه الاحتجاجات أكثر فأكثر وانجرت الأوضاع فيها إلى عنف من قبل الحرس الثوري ضد المتظاهرين، كما في العام 2009 فإن ردود فعل العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة لن تكون سلبية على الأرجح حيال هذه الانتفاضة.

وفي تقديرنا أن انتفاضة الشعب الإيراني، هذه المرة، جاءت في توقيت مناسب وهي فرصة سانحة للاستثمار فيها بحق من أجل الانتصار للشعب الإيراني لأكثر من طرف في المنطقة العربية والعالم؛ فدعم انتفاضة الشعب الإيراني وإنجاحها دوليًا هو أقصر الطرق لقلب الطاولة على نظام الملالي وتخليص العالم من شروره!

الخميس - 09 Rabia ath-Thani 1439 - 28 ديسمبر 2017 - 03:38 صباحا ً
0
1389

التزامن الذي ارتبطت فيه جولة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى بعض الدول الأفريقية (السودان تشاد تونس) مع جولة أمير قطر "تميم بن حمد" إلى بعض دول غرب أفريقيا، لم يأتِ عبثًا في تقديرنا، بل هي جزء من حراك جديد لصناعة أحلاف جديدة أفريقية عربية بقيادة تركيا في سياق ما تتعرض له المنطقة العربية من استقطاب ليعض الدول الإقليمية لاسيما: تركيا وإيران.

حراك الأتراك هو جزء من تخطيط جديد على ضوء ما تم فهمه من استراتيجية الولايات المتحدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"  قبل أيام. ففي هذه الاستراتيجية الأمنية للولايات المتحدة واضح تمامًا عدم اكتراث الإدارة الأمريكية الجمهورية بشؤون ما يجري خارج الولايات المتحدة، واعتبار الشأن الأمريكي الداخلي، ومبدأ أمريكا أولًا، أولوية مطلقة.

تركيا الآن تلعب دورها الجديد لجني ثمار ما بعد مؤتمر إسطنبول لقمة الدول الإسلامية حول القدس، الذي استغله الرئيس التركي "رجب طيب أردوعان" ليعيد تطويب نفسه سلطانًا جديدًا وحامي حمى المسلمين. لكن "أردوغان"  يدري تمامًا أن الدور الذي يلعبه لا علاقة له بحقيقة مصالح العرب والمسلمين؛ فلم تكن النتائج الهزيلة لمؤتمر إسطنبول سوى ذر للرماد في العيون، ولم يحقق فيه "أردوغان" أيًا من تهديداته لإسرائيل، سواء بطرد السفير الإسرائيلي، أم قطع العلاقات مع إسرائيل، أو حتى نقل سفارة تركيا إلى القدس الشرقية كما وعد كاذبًا. يتحرك "أردوعان" وتتحرك قطر من ورائه، عبر الدعم والتمويل، لتحقيق مصالحه ومصالح دولته، بعيدًا عن مصالح شعوب المنطقة العربية. 

وما جرى مؤخرًا من مواقف مخزية لتركيا خذلت فيها المعارضة السورية والشعب السوري وأعادت اصطفافها مع الروس والإيرانيين الذين أجرموا في حق الشعب السوري؛ أكبر دليل على سلوك "أردوغان" الانتهازي الذي لا يعرف إلا مصلحته. فاليوم يستثمر "أردوعان" في سواكن السودانية بدعم قطري، وبالتأكيد لن يكون هذا في مصلحة الشعب السوداني، وإن كان في مصلحة الحكومة السودانية التي لا تمثل مصالح شعبها بالضرورة.

وحين جاء "أردوغان" لتونس لعب على هذا الوتر الحساس واصفًا الرئيس السوري بأنه دكتاتور لا مستقبل له في سوريا لدغدغة مشاعر التوانسة، فيما "أردوغان" في الحقيقة يشارك بوضوح مع كل من روسيا وإيران من أجل إنجاح مؤتمر سوتشي الذي هدفه إعادة تعويم الأسد ونظامه في حكم سوريا من جديد!  

الأربعاء - 08 Rabia ath-Thani 1439 - 27 ديسمبر 2017 - 12:07 صباحا ً
1
4656

يبدو أن قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حول القدس وما نجم عنه من تداعيات تمثلت في الحراك الذي شمل المنطقة على مستوى الشعوب في العالم العربي والإسلامي؛ إلى جانب الحراك والتظاهرات في الأراضي المحتلة، ومؤتمر إسطنبول، بعد ذلك؛ يبدو أن كل هذه التداعيات كشفت عن بوادر اصطفافات محتملة في المنطقة العربية. 

بطبيعة الحال، كانت نتائج قمة إسطنبول دون المستوى الذي طالبت به الشعوب العربية والإسلامية، ولا سيما الشعب الفلسطيني، بيد أن تركيا، هذه المرة، وخصوصًا الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" حاولت الاستثمار على هامش هذه القمة لتحصد نتائج شعبوية في رصيد الرئيس دون أي ثمن حقيقي يجيِّر لصالح القدس سوى الشعارات.. إيران فشلت، هذه المرة، فشلًا ذريعًا في استثمار الحدث الذي شغل الناس في الشرق الأوسط والعالم؛ نظرًا لأنها تدرك خطورة تهديدات الولايات المتحدة والوعيد الذي لوحت به أمريكا في احتواء الدور الإيراني في المنطقة العربية عبر تحالف دولي، كما صرحت بذلك مندوبة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية "نايكي هيلي"؛ لهذا حاول الأتراك استخدام هذا الفراغ. 

جولات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى المنطقة العربية وزيارته لبعض بلدانها في هذا التوقيت، يأتي في سياق استثمار شعبية جديدة له في المنطقة العربية بعد ترتيبات مؤتمر إسطنبول، وهو ما تجلى واضحًا خلال زيارته لبعض دول المنطقة. ويبدو أن قرار "ترامب" الذي اتخذه حول القدس كأنه أصبح تأكيدًا للمثل الذي يقول، "رب ضارة نافعة"؛ لأنه أعاد إحياء عدالة وحساسية الحق الفلسطيني إلى الضمير العالمي، ودفع به إلى واجهة المحافل الدولية ليحصد مزيدًا من الانتصارات في مجلس الأمن وفي المنظمة الدولية أين منها نتائج مؤتمر إسطنبول. 
زيارة "أردوغان" في هذا التوقيت مقصودة لذاتها بطبيعة الحال، وربما تحرك اصطفافات محتملة في المنطقة العربية، لاسيما وأن البعض في هذه المنطقة أيضًا لوح بفتح وإعادة علاقاته مع إيران في محاولة لجس ما يمكن أن تستقر عليه نتائج وتداعيات قرار الرئيس "ترامب" حول القدس. 

وحين تستعد إيران، على غرار إسطنبول لاستضافة مؤتمر حول القدس في طهران، هذه الأيام، سيتكشف لنا مدى حرص كل من تركيا وإيران على الاستثمار في القضايا العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين، عبر المزايدات المكشوفة لحصد شعبية وتأييد أصبح البعض في المنطقة العربية مستعدًا له بدون ثمن، للأسفّ!

كاتب صحفي

الاثنين - 06 Rabia ath-Thani 1439 - 25 ديسمبر 2017 - 05:37 مساءً
4
6597

هاجس كل إنسان يرغب في مراجعة الأحوال المدنية مهما كان حجم المعاملة حتى لو كان مجرد الرغبة في الاستفسار عن معلومة لا تأخذ إلا ثواني، ولكن هاجسًا يقلق بضرورة البحث عن شخص يسهّل المهمة.

لذلك أعرف أن من ما يقرأ هذه الأسطر السابقة لن يوافقني الرأي، وبالتالي سيصفني بأنني أعيش في كوكب آخر، لذلك أؤيد وجهة نظره بأنه بفضل الله -سبحانه وتعالى- الآن ربما لا تحتاج أن تعرف أو تسأل عن من هو المسؤول أو المدير أو المعني بتسهيل مهمتك أو حتى الإجابة عن الاستفسار، فأصبح متاح ذلك من خلال الموقع الذي هو بمثابة دليل شامل يجيب عن الاستفسارات المتداولة أو التي يرغب في معرفة إجابتها طالب الخدمة.

وهذا الإجراء يدلّ على أن هناك فريقًا متخصصًا يدرس بعناية طبيعة الأسئلة التي ممكن أن تتداول على أذهان طالبي الخدمة، وما هي تحديدًا احتياجاتهم، وبالتالي لا يتعنى المراجع (ذكر/ أنثى) بمعاناة من يجيب عليه أو يوجهه من شخص إلى آخر، خاصة وأن الإجراء الجميل بأن لا يراجع للأحوال المدنية دون موعد وحسب اختيار الشخص والتوقيت الذي يناسب ظروفه، والموقع الذي يرى أنه قريب منه، وهذا أيضًا يخفف معاناة كبيرة على الموظف الذي يعرف من خلال هذ الإجراء عدد مراجعيه في ذلك اليوم ونوعية الخدمات التي ستقدم ولن يحتاج بأن يجتهد في الإجابة... بل وتعدت خدمات المرفق الحيوي المهم خدمات الوصول إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض المناطق التي ربما من الصعب توفير مقرات دائمة وتقديرًا لكبار السن ولظروفهم كانت هذه البادرة بأن يتم تفعيل هذه الخدمة مع نشاط إعلامي لافت بأن هذا القطاع يتقدم وهو قائم على خدمة الجميع، وفي نفس الوقت معرفًا بسهولة الخدمات وإمكانية تنفيذها من أي موقع وحسب الاختيار.

لذلك دومًا نقول ونطلب الرجاء من بعض الدوائر أن لا تتعذر بصعوبة التطوير، وأن الريتم القديم في الأداء لا يتواكب ولا ينسجم مع نهضة وطن وتقدم تقني وكوادر وطنية واعدة تسابق الزمن في مواكبة التطوير، وأن تصعيب الخدمات يؤكد أن هناك تعمدًا بذلك من بعض (المحنطين) فكريًّا بحيث يحافظون على مواقعهم ويسعون إلى تعطيل فكرة التطوير بحجج (خرافية).. والغرابة بأنهم يقاموا التطوير وهم يشاهدون ويسمعون إشادة الجميع بتميز الخدمات في الأحوال المدنية .

الاثنين - 06 Rabia ath-Thani 1439 - 25 ديسمبر 2017 - 05:35 مساءً
1
2547

ما لبثت أحداث القدس الأخيرة تبدأ، حتى شرعت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية تبث سموم أجندتها بعناوين كاذبة ومزيفة، واتهامات وافتراءات لجهود المملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية، وبالتحديد القدس، متناسيةً كل الثوابت الرئيسية منذ عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله- إلى عهد خادم الحرمين الشريفين، من دعم ومساندة على كافة الأصعدة، السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية. فالدلائل والمواقف كثيرة، بدايةً من مؤتمر المائدة المستديرة، وآخرها استنكار المملكة العربية السعودية خطاب الرئيس الأمريكي ترامب بنقل عاصمة إسرائيل إلى القدس.

اتهامات وافتراءات أصحاب الأبواق الكاذبة ضد جهود المملكة تجاه القضية الفلسطينية، ما هي إلا لإثارة الفتن والسعي إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة؛ فالمملكة مبدأها ثابت وراسخ؛ فحرصها المستمر على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته لبناء دولته المستقلة، وتبنيها القرارات الصادرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية من خارطة الطريق ومبادرة السلام الدولية ومؤتمر مدريد وتقديم مذكرة احتجاج بإدانة إسرائيل لبنائها الجدار العازل الذي يضم أراضي فلسطينية واسعة، وإنشاء صندوق يحمل اسم انتفاضة القدس برأسمال قدره 200 مليون دولار لأسر الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في الانتفاضة، وإنشاء صندوق آخر يحمل اسم صندوق الأقصى خُصِّص له 800 مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس والحيلولة دون طمسها، وإطلاق الحملة الشعبية لنصرة ومساعدة أهل غزة، وغير ذلك الكثير والكثير- ما هي إلا خطوات ثابتة ومستمرة لحل النزاع العربي الإسرائيلي، ودلائل وإثباتات ضد ما يردده أصحاب الحناجر الكاذبة وبعض القنوات الإعلامية الزائفة التي وصل بها الحال إلى إنكار ما يشهد عليه كل تقارير المنظمات الدولية وشكر المسؤولين والوزراء من الفلسطينيين ومختلف دول العالم لمواقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية.

أيها الكاذبون، يا أصحاب العقول الناقصة، هل يُعقل ما تتحدثون به في إحدى القنوات العربية التلفزيونية، مثل مقابلة مع أستاذة جامعية -ويا للأسف- تتحدث أنها قضت شهرين كاملين في أرشيف إحدى الدول الأوروبية للبحث عن موقف منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز تجاه القضية الفلسطينية فلم تجد موقفًا واحدًا؟!

ما يشد الانتباه في المقابلة التلفزيونية هو كمية الكذب والافتراء الذي أصبح أكثر انتشارًا مع كل قضية تتعلق بأمن واستقرار المملكة والدول العربية، وخاصةً من مجموعة الغوغاء والمرتزقة. وما هو أكثر غرابةً التشكيكُ في عدم التزام المملكة العربية السعودية ودول الخليج وشعوبها بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف!

هل من المعقول إنكار الواقع والمنطق؟!

الأغلب والكثير منا يتذكر وقوف شعب المملكة العربية السعودية في حملات جمع التبرعات ماديًّا وعينيًّا للشعب الفلسطيني، ونقل المرضى الفلسطينيين بطائرات الإسعاف الجوي إلى مستشفيات المملكة، وتبرع المملكة بمليار دولار لإعادة إعمار ما أفسدته إسرائيل.

كل ما يحدث من تحركات، وتوظيف قضايا محددة، مثل قضية القدس الشريف، واليمن، وسوريا، وغيرها، من خلال زمرة الحاقدين والكاذبين؛ هدفه زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة والمنطقة.

المملكة ستبقى دائمًا وأبدًا -حكومةً وشعبًا- الداعم الأول سياسيًّا وماديًّا واجتماعيًّا.. دولة أفعال لا أقوال تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف.

كل ما يحدث في أروقة وكواليس بعض القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي من نباح؛ يساعدنا على معرفة نوع هذا القطيع من زمرة الكاذبين والخونة ومن يقوده.

الاثنين - 06 Rabia ath-Thani 1439 - 25 ديسمبر 2017 - 05:33 مساءً
0
9759

ضريبة القيمة المضافة -التي سيتم العمل بها في المملكة بداية العام القادم 2018؛ أي بعد أقل من أسبوع، أسوةً ببقية دول العالم (هناك 160 دولة حول العالم تطبق هذه الضريبة)- ستمثل تطبيقًا يجعل من نسبتها المتجددة على أغلب السلع وعبر مختلف مصادر الإنتاج والوكلاء، وصولًا إلى المستهلك النهائي في محلات بيع التجزئة؛ مصدرًا حكوميًّا جديدًا لإيرادات الدولة وزيادة الناتج المحلي، بما يواكب خطط برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030، ويساعد الحكومة على الإنفاق العام بجانب الدور الفعال لهذه الضريبة في الحد من عمليات التهرب الضريبي، والكشف عن أهمية الأرقام الحقيقية لاستثمار المؤسسات التجارية عند فترة المحاسبة الضريبية. ومن ثم تؤسس هذه الضريبة توازنًا في الموازنة العامة.

ورغم توقعات معدلات التضخم، كآثار جانبية لهذه الضريبة، وتقليص نسبة الاستثمارات، مع احتمال ارتفاع نسبة العطالة (سيصب هذا الاحتمال في تقليص العمالة الوافدة غير المجدية بالنسبة إلى سوق العمل في المملكة)؛ فإن المملكة راعت ذلك بعدد من التدابير الهامة تتمثل في النسبة المئوية البسيطة لضريبة القيمة المضافة -وهي بواقع 5% فقط- وهي تعتبر نسبة مريحة جدًّا للمستهلك مقارنةً بعائداتها المتوقعة في نسبة مقدرة من الإنتاج المحلي؛ حيث تصل ضريبة القيمة المضافة في أغلب الناتج المحلي للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) نسبة 6% من إجمالي الناتج المحلي.

ويأتي برنامج "حساب المواطن" الذي أقرته المملكة في مطلع هذا العام ليصب في حماية المواطن من تداعيات ضريبة القيمة المضافة على السلع، في الوقت الذي سيكون فيه آثار هذه الضريبة على الوافدين أقل بكثير من آثارها المماثلة في بقية دول الخليج، بطبيعة الحال.

وقبل أيام، كشفت الميزانية الجديدة التي أعلنتها المملكة للعام القادم، عن مدى حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تقديم الخدمات للمواطن، عبر الإنفاق الضخم الذي وُصفَ بأنه أضخم ميزانية في تاريخ المملكة.

وفي ظل الحرص الشديد على مكافحة الفساد المالي والسلطات الممنوحة للقائمين على مكافحة الفساد في المملكة بعدم استثناء أحد من واجب المساءلة؛ ستكون بُشريات المستقبل الواعد بمزيج من الازدهار، مسألة وقت.

بمثل هذه التدابير الاقتصادية التي تواكب استحقاقات برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030؛ تستشرف المملكة -في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع-مستقبلًا اقتصاديًّا مشرقًا يضعها في سياق استحقاق عضوية الدول العشرين الأولى عالميًّا.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل