علم النفس في الطيران والتواصل الاجتماعي

الخميس - 09 محرّم 1440 - 20 سبتمبر 2018 - 02:34 صباحا ً
1
345

الطيران علم لا يختلف عن العلوم الأخرى ويعمل في هذا الحقل عدد كبير من المؤهلين في مختلف التخصصات التي تتعلق بحياة كثير من الناس.

توجد هناك دورات تختص بتنظيم ساعات العمل للعاملين في مجال الطيران ودورات في السلامة وبيئة العمل وقدرات الأشخاص على العمل حسب مؤهلاتهم وإمكاناتهم العقلية والجسدية وجميعها معتمدة وموجودة لدى منظمات الطيران العالمية، وتتطرق للعامل النفسي للعاملين في مجال الطيران بجميع تخصصاته.

في هذا المقال، أردت أن أضيف بعض النقاط التي تطورت مع الوقت، وقد ربطت وسائل التواصل الاجتماعي نظرًا لتطور التقنية، وخصوصًا أنها أصبحت تعمل في الطائرات وعلى ارتفاعات شاهقة في السماء، ولو فرضنا جدلًا أن قائد الطائرة أو مساعده أو أحد ملاحي الكابينة في أي شركة طيران في العالم، تسلم رسالة عبر واتس أب بوفاة أحد المقربين إليه أو وقع لهم مكروه، كيف سيكون وضعه النفسي، وانعكاسات ذلك على زملائه العاملين معه وعلى ركاب الطائرة وكيفية التعامل مع هذه الحالة.

الفرضية الأخرى في حالة تواجده في بلد آخر كرحلة مرتبطة بعمله وتلقّى مثل تلك الرسالة كيف سيكون وضعه النفسي، وكيف التعامل مع حالته وخاصة قائد الطائرة أو مساعده.

كذلك العوامل النفسية مع موظفي الطيران كموظفي برج المراقبة والرادار والعمليات الجوية وضبط الحمولة وصيانة الطائرات لأن أي خطأ وارد من الممكن أن يودي بحياة آلاف البشر.

عند وقوع كارثة جوية، يبادر المحققون في دراسة الوضع النفسي للطيارين والملاحين وجميع من قام بالعمل على تلك الرحلة وبحث سجلّهم الطبي والاجتماعي إذا كانت لديهم مشكلات نفسية أو صحية.

لماذا ننتظر الكارثة حتى نبحث عن المشكلات النفسية، لكي لا أحد يفهم خطأ المقصود في هذا المقال، ليس أن يكون الموظف مريضًا نفسيًّا، ولكنني أتحدث عن الظروف التي تجعله يدخل في حالة نفسية مؤقتة لا سمح الله، كموت أحد أقاربه أو حدوث مكروه، وكلنا نمر بهذه المواقف ولا تعتبر حالة مرضية مزمنة.

مثلما استخدام التقنية والعوامل النفسية تؤثر في الأشخاص عند استخدام مركباتهم، فإنها تؤثر على العاملين في قطاع الطيران بكل أنواعه.

التنافس بين شركات الطيران لتقديم أفضل الخدمات لن يمنع استخدام وسائل التواصل داخل الطائرة إلا بقرار من منظمات الطيران الدولية، لكنها يومًا من الأيام سوف تكون سببًا من أسباب الكوارث الجوية.

هل بادرت شركات الطيران وهيئات الطيران المدني في العالم، بإنشاء قسم يختص بعلم النفس في الطيران ويتابع جميع العاملين في حقل الطيران لكل شركة، والاطلاع على سجلاتهم الطبية وظروفهم النفسية، وتقديم المساعدة لهم وعمل ندوات ودورات نفسية ومعنوية لمواجهة مثل تلك الظروف التي قد تحدث في أي وقت؟

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
د. خالد باوزير's picture
د. خالد باوزير (زائر)

مقال متخصص ورائع يحكي واقع فعلي متلازم مع العمل في مجال الطيران، وذلك لأن القرارات متعلقة بسلامة الركاب والطائرة وبسمعة المنظمة.
فجزء من الحل أن يكون التركيز على تدريب ما يسمى (Crew Resource Management),
وهو من متطلبات الطيران ولكن تكمن المشكلة في التطبيق والمتابعة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©
DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل