بنود الممكن المستحيل !

الثلاثاء - 06 ذو الحجة 1435 - 30 سبتمبر 2014 - 03:52 مساءً
0
12

بنود الممكن المستحيل !

 

 

 

أولاً: تلبيس الشيء الممكن ثوب المستحيل وهو في متناول اليد ولك القدرة على تدويره وإعادة تركيبه بشكل أجمل لهُ أحد فنون التسويف والرفض بطريقة يرونها جميلة ، لكنها تقضي على رؤية كانت من الممكن تسهل الطريق وتدير العمل بشكل أكثر أناقة وإنتاجية.

 

ثانياً: التربية عالمياً تعتمد على الكيف وليس الكم الهائل بالمعلومات دون آلية جيدة في التطبيق لتحديد توجهات جيل كامل وفق قدراتهم العقلية بعيدة كل البعد عن نظريات قديمة وتجارب شخصية ، فلا الوقت الراهن يسمح بتقديم المعلومة بهذه الطريقة الرثة والقديمة ولا الجيل له نفس التطلعات للأجيال القديمة فتقريباً المعلم والطالب لهما نفس حدود المعرفة الحديثة بكل التطلعات لذا وجب على المربي تقديم المعلومة بشكل جذاب ومُلهم ، لا طريقة جدي وجدتي .

 

ثالثاً: رؤية وتطبيق التعليمات دون دراية علمية لآلية التطبيق أي من غير إحساس المهنية الحديثة والشيقة لهي السبب الأول في النفير من العمل والطلاب من الدراسة ، ولعلنا نرى هذا واقعاً نظرياً ظاهراً فيه الملل والروتين دون محاولة التجديد والتطوير وفق الآليات والواقع ومتطلباته.

 

رابعاً : يوجد لدينا كوادر مهنية في مختلف المجالات لا تجيد من عَملِها إلا مُسمى التخصص والبنود الفضفاضة بعيدة كل البعد عن مهنية العمل وسبب التواجد ، فالمجال التربوي والعناية في نفسيات العاملين من أهم نجاحات العمل والتوفيق في التطبيق وتدارك الأخطاء لأن التجرد منها له تأثير صعب جداً علاجه ، وتعتبر من أهم تطبيقات البنود المهنية ، فإن عَلم المربي أن تقطيب الحاجبين لا يعني الإنجاز ولا التفوق بالإنتاج ولا الصوت العالي برهان التميز ولا دلالة التطوير، التعصب وقوة الشخصية لهما معنيان مختلفان وإن نادى بهما بعض المُربين على السياسة القديمة التي تنفر الطلاب والعاملين أيضاً ولا تعي حاجاتهم النفسية ، تقطيب الحاجب وصعوبة التفهم لهو سبيل من لا يجد من التربية غير حروفها ولايعرف منها غير اسمها ، فالتعصب من العاملين أو الطلاب لا يمكن إلا في الكوارث التي سبقها شرح مفصل وعلمٌ نادر لعباراتها حتى ما يجعل الخطأ ممنوعا ومرتكبه مُقصرا فلا يعارض البسمة ورحابة الصدر للموظفين ، فخلافنا لتصحيح الخطأ ينتهي معه لا يتعدى مهنية الموظف ولا زمالته . ولعل من أصعب أمورنا المهنية بعد ذلك التراخي دون وعي ثم من الصعب تقويمالاعوجاج الذي ظهر لأنه كالغضن يصعب تعديله بعد الاعوجاج وقد يؤدي للكسر لا سمح الله .

 

 

وأخيراً : لعل سنتين في المجال الإداري جعلتني أدرك أشياء كثيرة لم تلهمني بها الدراسة ولا التخصص الدقيق ، وقفت بنفسي على أمور نفسية رعايتها وتوجيهها هما السبب في نجاح العمل التربوي ، أما الأمور الأخرى من العمل المهني اليومي سائراً لا محالة لأنها تعتمد على آليات وأنظمة يستطيعها من كان فعلها ولعل من الأهم الأمور التي وقفت عليها هي فهم قدرات الموظف العقلية ، وتوجهاته المهنية ، وماذا يمكنه تقديمه ، وماذا هو فاعل ، ثم تفصيل البنود الواردة من الوزارة للعمل بها كل وإمكانياته ، وبهذا يُحقق البند بفاعلية خيراً من بنود متعددة ومتشعبة وتظل في زوبعة لانهاية لها طوال العام ، لأن شيئا مُدركا منجزا خير من أشياء مبعثرة حبيسة الورق .

 

 

 

 

أ. حصه فهيد مبارك المطيري

[email protected]

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل