ما ذنب الإسلام في فساد الناس ؟!

الاثنين - 10 محرّم 1436 - 03 نوفمبر 2014 - 06:04 مساءً
0
57


ما ذنب الإسلام في فساد الناس ؟!


 
 
عبارة من ذهب خصوصاً لنا كإناث ، نحتاج لحياة كريمة قد يرفضها المجتمع بشكل جذري ، تبعاً لهوى أفراده ، فلا يقدح تقصير الناس واتباع أهوائهم بالإسلام فكانت عبارة "ما ذنب الإسلام في فساد الناس؟" من صغيرتي جميلة جداً، فتحت بصيرتي على عظيم العلم وطلبه وأطروحاته، فأنهت النقاش لما تحويه من حقيقة فعلية لواقع الحياة المرُة ، ما ذنب الإسلام في فساد الناس ؟؟


 
رحل الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بلغ الرسالة كاملة ، جاعلًا منها ما هو مُتكيف مع طلبات وحاجات البشرية مناسب للتطوير صالح لكل جيل  مُلَبٍّ حاجاته ، ومنها ماهو بحد السيف لا يسمح بتجاوزه وهو بذلك أيضاً يعالج تركيبة نفسية لن تتغير مهما تغيرت الأجيال واضعاً حلاً جذرياً مسبقاً لها كقضية ومتطلب بشري طبيعي ، تاركاً لنا الخيرات المتاحة؛ ما هو صالح ومأواه الجنة، وما هو سيء ومأواه النار .


 
العلم المسبق في الحكم والمآل لا يجعل الإنسان إلا ضمن خيراته لا دخل للإسلام بنتاجها سواء سيء أم العكس .كثيراً ما نجد من يطرح القضايا والمشاكل الأسرية ويطالب بالحلول التي يتخللها أحكام ثابتة والسبب سوء التطبيق والتنفيذ وليس أن الشارع فرض بحق المرأة شيئا يقدح بإنسانيتها   ،بل هو يعلم تركيبتها الحساسة والجوانب العاطفية والإنسانية وحاجتها لرعاية النفسية ، فجعل كل مالها ليس كما نرى الآن تبعا للهوى البشري بصنع القانون بكل قضاياها وكأنها تحتاج عناية لم يتطرق لها الشرع منذ الأزل ، ولأن ما نراه هو ما يحبه البشر عادة ونتاج عرف وليس مطلبا إنسانيا وحاجات بشرية تحتاج اجتهادا ،  كثير من الأطروحات الآن في الساحة قد فعلتها الصحابيات وأقرها الرسول وصحبه ، لما نرى تكرر عبارات الخوف من المستقبل وبهذه الصورة نمسح دور الأسر والمجتمعات المحافظة وكأنها تحتاج لقانون صارم يحميها من نفسها.


 
 
إنني مؤمنة أن  المسؤول  عن  المجتمع وقراراته يحتاج تثقيفا عالي المستوى به وبحاجته النفسية ، تاركاً لهم الموضوع وحله، فاتح المجال بمصراعيه مالم يخالف الشارع  والأمن القومي ، وليس الهوى البشري وإشغال الناس بقضايا سطحية رب الأسرة قد حكم الصّرة عليها مسبقاً .
 
 

 


 
أ. حصه فهيد مبارك المطيري
[email protected]

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل