بلد الأنبياء

الجمعة - 05 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014 - 10:02 صباحا ً
0
45

 

القدس هي أكبر مدينة في فلسطين من حيث المساحة وعدد السكان، وأكثرها أهمية دينيًّا واقتصاديًّا. تُعرف بأسماء عديدة في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، والقدس الشريف، وأولى القبلتين.

 

وتعتبر عاصمة فلسطين المستقبلية، كما ورد في وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1988، وتعتبرها إسرائيل عاصمتها الموحدة، إثر ضمها الجزء الشرقي من المدينة عام 1980 والذي احتلته بعد حرب سنة 1967، ويعتبرها اليهود عاصمتهم الدينية والوطنية لأكثر من 3000 سنة.

 

أما في العهد العثماني

 

حاصرت جيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الأول بعد معركة مرج دابق في سنة 1517، وأصبحت القدس مدينة تابعة للدولة العثمانية طيلة 400 سنة حتى سقوطها بيد قوّات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى سنة 1917، وعاشت القدس بعهد من الازدهار خلال عهد السلطان سليمان الأول "القانوني"، حيث أعاد الأخير بناء أسوار المدينة، وقبة الصخرة، واستمرت القدس خلال معظم العهد العثماني مجرّد مدينة عادية، ولم يعلُ شأنها التجاري أو الثقافي بشكل يُذكر، لكنها استمرت من ضمن المدن العثمانية المهمة، نظرًا لمكانتها الدينية خلال القرن التاسع عشر بعد أن أنشأت السلطات العثمانية عددًا من المرافق الحديثة لتسهيل حياة الناس. فافتتح مركز للبريد، وأنشأت خطوط سير نظامية مخصصة لمركبات الجياد العمومية.

 

ومعروف أن القدس هي ثالث الأماكن المقدسة بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكانت تمثّل القبلة للصلاة، قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة المشرفة, وتعتبر القدس مدينة ذات أهميّة بالإسلام بعد أن أَسرى جبريل بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث عرج من بيت المقدس إلى السماوات العلى، حيث قابل جميع الأنبياء والرسل الذين سبقوه، وتلقّى من الله تعاليم الصلاة، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾؛ وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس ذاتها، وسُميت الأقصى لبعد المسافة بينها وبين المسجد الحرام؛ إذ لم يكن حينئذ فيها المسجد الأقصى الحالي.

 

ويقع اليوم معلمان إسلاميان في الموقع الذي عرج منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وهما قبة الصخرة التي تحوي الصخرة المقدسة، والمسجد الأقصى الذي بُني خلال العهد الأموي.

 

خاتمة

 

مسجد قبة الصخرة المسجد الذي بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان على الصخرة الشريفة, ويسعى اليهود إلى محاولة التلبيس علينا، وخلط المفاهيم، حتى نعتقد أن مسجد قبة الصخرة هو المسجد الأقصى، وحتى ننسى المسجد الأقصى.

 

الكاتب / أحمد صالح الصمعاني

 

[email protected]

 

[email protected]

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل