السموم خطر يُداهم الشباب بأبخس الأثمان

السبت - 27 صفر 1436 - 20 ديسمبر 2014 - 09:23 مساءً
0
78

 

حياة الإنسان قصيرة بعمر السنوات، وقَصّرَتَها أكثر مستجدات الحياة من تقنيات ومعدات، إلى انتشار الأوبئة والأمراض والعادات الضارة التي أسهمت بالتأثير السلبي على الصحة وسلامة الفرد.

 

مما ألزم المدنية الحديثة والحكومات المتتابعة إلى تطوير القدرات، ورفع مستوى الوعي الصحي والثقافة العلمية والجسدية واللياقية لدى الفرد والجماعات في مختلف المجتمعات لتسهم بدورها في الحفاظ على صحة الإنسان، ودعم سبل السلامة خلال فترة حياته.

 

فاتجهت الحكومات والمنظمات العالمية والصحية منها بالذات لاعتماد برامجها الدورية لعقد الدورات والندوات وورش العمل بشكل ميداني وداخل أماكن تجمعات الأفراد من مدارس وأسواق في مختلف المدن والمحافظات لرفع مستوى الوعي حول بعض الأمراض السارية والمعدية والحديثة وعن المخدرات وأصنافها، إلا أننا لا نرى توعية مباشرة ببعض السموم المنتشرة بين الناس، والتي يسهل الحصول عليها، بل وتتواجد في بعض المحلات التجارية والغذائية بحكم استخدامها الأمثل في مجالها التي صنعت من أجله.

 

في بيوتنا وبقالاتنا التجارية مواد سامة وخطيرة متى أُسيئ استخدامها مثل المبيدات الحشرية والمنظفات الكيميائية ومستحضرات التجميل وحتى بعض الأدوية والعلاجات التي يتناولها الصغير والكبير بين أرفف المحلات التجارية.

 

ولكنني هنا أعرج على أمور ومواد أكثر خطورة وتقود من يتناولها إلى الإدمان السلوكي من جانب وإلى تلف بعض أجهزة الجسم، بل وأحيانًا تؤدي إلى وفاة مباشرة من جانب آخر، وأعني بها بعض الغازات والأبخرة التي تنتج من بعض المواد المتوفرة بالسوق وزهيدة الثمن مثل (أنواع الغراء اللاصق - غاز تعبئة الولاعات - البخاخات المستخدمة لمنع التصاق الملابس - بعض الكحول العطرية) وهذه متوفرة جدًّا، ويتناولها البعض بطرق مختلفة أدت إلى عدة حالات وفاة مع الأسف دون برامج توعوية مباشرة وصريحة للمراحل المتوسطة والثانوية التي عادةً ما تكون مرتعا للبدايات في الانحراف لبعض الشباب.

 

إن المسؤولية كبيرة ومهمة على جهات الاختصاص، وعلى الإعلام لإيجاد البحوث والدراسات ودعمها بلغة الأرقام، وتسخير الندوات والمحاضرات وتفعيل منابر الجمعة لإيضاح الأمر، والتحذير منه حفاظًا على أهم مقدرات الوطن وهم الشباب.

 

بقلم / محمد بن صالح الدباسي.

مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي والناطق الإعلامي بصحة القصيم

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل