لجان التنمية سرابٌ غُطي بضباب

الأحد - 28 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014 - 12:28 مساءً
0
1566

في عام 1381هـ أُنشئ أول مركز تنمية اجتماعية بالمملكة وهو (مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية)، وكان البذرة الأولى لمراكز التنمية ولجانها، وإيمانًا بأهمية الدور الاجتماعي الذي تقوم به هذه المراكز واللجان كان لا بد من زيادة عددها وتوسع انتشارها.

 

وحسب علمي فإن مراكز التنمية بالمملكة وصل عددها الآن إلى ثمانية وثلاثين مركزًا، أما لجان التنمية الاجتماعية فعددها يربو على العشرين بعد الأربعمائة، وهذا مؤشر إيجابي يدل على قناعة مسؤولي الدولة بأهميتها، ومالها من أثر إيجابي في المجتمع؛ حيث إنها تخدم جميع الشرائح، فيجد الصغير بُغيته، ويصقل موهبته، والشاب يفرغ طاقته، وينمي ميوله واهتمامه، والكبير يقضي وقته ويفيد غيره، وتتأكد أهميتها مع خضم المتغيرات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الآن، حيث نجد أنفسنا بأمس الحاجة إلى العمل، والتطوع بها بل ودعمها، وتغيير فكر الدعم التقليدي إلى دعم نوعي يحولها من لجان مستقبلة لدعم وزارة الشؤون الاجتماعية مع الدعم الأهلي الضعيف إلى كونها تملك أوقافا ودعما نوعيا واستثمارا يغنيها عن الصدقات والهبات، وتقول المادة الثالثة عشرة من اللائحة التنظيمية لمراكز التنمية الاجتماعية ما نصه: "يجوز للجان جمع التبرعات وقبول الهبات والوصايا والأوقاف وفقًا للأنظمة المرعية التي تنظم ذلك. كما يجوز لها -بعد موافقة الوزارة- استثمار أموالها التي تزيد على احتياجاتها في نشاطات يكون لها عائدٌ مالي يساعدها على تحقيق أهدافها، بما لا يتعارض مع الأنظمة والتعليمات الصادرة في هذا الشأن".

 

وقد راق لي ما قامت به لجنةُ التنمية الاجتماعية بحي الروضة في الدمام من استثمار لمقرها كي تقوى برامجها، وتتوسع خدماتها، ومما يذكر فيشكر كذلك جهود أهالي محافظة البدائع بدعم لجنة محافظتهم حتى استقلت بمبنى شمل ملاعب متنوعة، ونادٍ صحي، مع تأجير جزء من المبنى الضخم لجامعة القصي، ولا يفوتني الإبداع الذي أشاهده من لجنة التنمية الاجتماعية بالروابي، حيث أنشأت مركزا خاصا للاستشارات والتدريب الأسري، والذي يعتبر منارة في التدريب الأسري والاجتماعي، فهنيئا لمن جمع بين الشعور والهم والإبداع، وأقول: إن لجان التنمية الاجتماعية قريبة من الجميع، وليست سرابا بعيد الأقطار أو ضبابا يغطي الأنظار.

 

فهد بن علي أبا الخيل

www.f-abaalkhail.com

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل