نواف بن جار الله المالكي
عدد الآراء :6
الثلاثاء - 18 محرّم 1436 - 11 نوفمبر 2014 - 01:30 مساءً
0
54

مثلما أن هناك حركات إسلام سياسي - إن جازت التسمية - وهي تلك الجماعات والأحزاب التي صُنفت بأنها تقحم الدين في السياسة ، والتي يعيش بعضهُا الآن حالة من التشتت والمواجهة الساخنة مع العالم لذلك ظهر البديل الذي أقحم الدين في الرياضة بكل صوره وأشكاله ، حيث استحضر عقيدة الولاء والبراء، والتكفير، والتشكيك في الوطنية، ووجوب الدعاء والابتهال، والصدقة ، وبدأ في استخدام العنف، ولأول مرة نرى الإبل تُنحر شكرا لله على هزيمة الفريق الخصم التقليدي للفريق الذي خسر المواجهة أمام الفريق الأجنبي، ولأول مره نرى النقود تمزُق وفاء بنذرٍ تحقق بهزيمة الفريق المنافس تاريخيا !.

 

وإذا كان الكثيرون يرون أن الرياضة هي الجانب الجميل الذي لا توظف فيه الأفكار التجييشية ، فإننا نعتقد أنه بعد هذه الأحداث ستبدأ منظمة ( فيفا) بتصنيف بعض رؤساء الأندية وبعض اللاعبين في قائمة الإرهاب بتهمة تهديد السلم الاجتماعي !.

 

تخيلوا لو حصل ذلك !؟ أتوقع أن الأمور ستنتهي بغمزة جوال ، وستهدأ موجة التعصب (غصبا عنها وعن الذين تسببوا فيها ) لأغراض خبيثة هدفها صنع مزيد من التشرذم المجتمعي وإشغال العقول عن القضايا المهمة للمواطن.

 

ولو اعتمدنا مقاييس الإسلام كدين قائم على الأولويات وبحسب مقاييس الظروف التي تمر بها الأمة من التفكك والتشرذم والتسلط والفساد والتطرف ، في ظل هذه الظروف لو أخذنا الرياضة بشكلها العام كمكون اجتماعي و ثقافي ووضعناها في حجمها الطبيعي - وأكرر الطبيعي - سنجد أنها لا تعدو كونها جانبا رياضيا ترفيهيا - قد لا تستدعيه الحاجة حسب أولويات ظروف المرحلة - ولو أخرجنا كرة القدم من بين الأصناف الرياضية الأخرى سنجد أنها جزء من ذلك الجانب الرياضي والترفيهي فقط ، ولهذا أصابتني الغيرة من الشعب الأسترالي الذي أعيش على أرضه حين رأيت الناس هنا انصرفوا إلى أعمالهم بعد أن أعطوا الحدث حجمه الطبيعي ،ولم ينحروا كنغرا شماتة في خصم ولم يرفعوا صليبا طلبا لعون الرب ، ولم يتصدقوا ( بواحد) سنت من أجل فريق!.

 

إذن فلماذا - عندنا - تأخذ كرة القدم هذا القدر من الاهتمام الذي تطور حتى أصبح شتائم إعلامية رخيصة ومن ثم تطور إلى أن أصبح اصطفافا مقيتا وكأننا أمام فسطاطي الحق والباطل ، بينما نجد الكثير من جوانب الحياة في حالة شلل تام بالرغم من أهميتها؟.

لست من المتابعين لكرة القدم إلا بالقدر الذي أرى فيه أداء فنيا يستحق المشاهدة لدقائق، أو تحليلا رياضيا يستحق الاحترام أو أن تعثر أصبعي على زر ( الريموت) مصادفة . ولكنني وقفت كثيرا أمام ردود الفعل الحالية التي صاحبت سيدني والهلال في مباراة ذهاب العقول وفي مباراة إياب المهازل !.

 

لم يستوقفني الأداء الفني لأنني لم أشاهد المباراة ولم يستوقفني التشجيع المعتاد والحماس الجماهيري ، بل الذي استوقفني كثيرا هو هذا الاستقطاب الحاد وهذا التعصب الذي جعل الرياضة في طريقها إلى أن تصبح كارثة لنزع الوعي وصناعة التخلف وقتل الأخلاق ، وتهديد وحدة الوطن ، وتشتيت الهمم وترسيخ الهمجية، وهي التي أنشئت لتحارب كل هذه المشاكل!!.

 

: وأخيرا

الموت لفريق ....!

الموت لفريق....!

اللعنة لفريق...

النصر للـ .... !

 

أخشى أن نراها تملأ مدرجاتنا يوما ما !.

 

 

 

 

الكاتب

نواف بن جار الله المالكي

الخميس - 01 ذو الحجة 1435 - 25 سبتمبر 2014 - 08:41 صباحا ً
0
147

صنعاء : إلى سبُل الظلام !

 

 

 

ماذا أحدّثُ عن صنعاء ياأبتي؟

عزيزةٌ عاشقاها الذلُ والوهنُ

ماتت على خدعة المخلوع عزتها

ومن حماقات( هاذي) يقُبض الثمنُ !

بتصرف حزين من خالدات البردوني الذي أعماه اليمن وأبصر به اليمن، الذي أبكاه اليمن وأضحك اليمن ، الذي أشقاه اليمن وأسعد اليمن ،عليك شآبيب الرحمة ياأيها المبصر من خلف غلالة الضباب أرفع إليك هذا النعي:-

عاشت صنعاء بسبتمبر

كي تلقى الموت بأكتوبر!

هكذا صدحت يوماً ولكن هذه المرة توافق تاريخ المولد وتاريخ الوفاة , وأظنهما لن يفترقا !

وسقطت صنعاء..... وعاد إليها باذان مرتداً من دون أن ينثر له سيف بن ذي يزن الذهب على أبواب كسرى ،دخلها باذان بتعاليم الخميني وزرادشت ولكنه لم يجد أمامه معاذاً يقارعة بوصية محمد صلى الله عليه وسلم ..!

خلف جبل شمسان توارى وجه بلقيس , وصوت الزبيري ، وتفسير الشوكاني وفقه الصنعاني، وانغلقت صفحات سبل السلام لتفتح صفحات ( سبُل الظلام ) !.

توارى حلم الصبا الصنعاني ، وخرج علي أبن الفضل ليبايع الغزاة الجدد بين المسمورة والمنقورة وينصب أحفاده آلهة جددا ! تحت أعينهم ستعود الأحباش على أفيالٍ من حديد! ومن دون أن ينبري له قرشيٌ ذو همةٍ عليا يدس السم في لحيته ليفصد عرقَ الإجرام ! .

سقطت ( آزال) من أيدي أشباه الرجال : وأما الرجال فماتوا ثم أو هربوا )!

عاد الأفشين ، وعاد بابك الخرّمي لينتقما من المعتصم ولينتقما من عروبتك ، وليضاجعا العروبة الصائعة والضائعة على فراش المتعة وليشاركهم عبُّاد الشهوة الضادية - ذلك الوطء الرخيص- على دين مزدك !.

سألنا صنعاء من قتلك فأجابتنا وكأنها صدى لصوتك : غزاة لا أشاهدهم وسيف الغزو في صدري!

سألناها وماذا حدث بالضبط ؟

فأحابـتنا وخبثُها الفتان يضطرب :

ترقى العار من بيع إلى

بيع بلا ثمن ومن مستعمرٍ

غازٍ إلى مستعمرٍ وطني !

وسقطت صنعاء .......

سقطت صنعاء حين دخلها الباطنيةُ والحشاشون الجدد من أقذر الأبواب من باب المخادعات والمبادرات المشبوهة من أعماق الجهل والأطماع من أوسخ التحالفات وأقذر أساليب الانتهاز ، من سراديب مؤامرات الدولة العقيمة ، والخبث العميق، وروح الانتقام ، هكذا تم انتهاز الوطن و التاريخ، هكذا هي تجارة المبادئ والمكاسب الضيقة التي يتهافت نحوها المهزوزون على أسرّة الذل.

الذين مهدوا للحوثي لكي يستولى على اليمن من داخل اليمن سيتحولون إلى أيتام على مائدة اللئام حين يتحول اليمن إلى ذراعٍ فارسية غليظة ستطال الجميع !. وأما العرب الذي ساندوا الحوثي انتقاما من الإخوان نقول لهم :- ويلٌ لكم من شرٍ قد اقترب ستبتلعون السم وستندمون على تغليب طرف( عدو العقيدة ) على خصم المصلحة !

غداً سنرى المنتفشين بعباءات الغطرسة يتسربلون أطمار الذل في مجلس كسرى الذي غاب عنه ربعي بن عامر وحضر فيه سماسرة أولاد جفنة !

وستندمون ... وستندمون !

وداعاً صنعاء ...

 

 

 

نواف بن جار الله المالكي

الأحد - 09 رمضان 1435 - 06 يوليو 2014 - 07:41 مساءً
0
3


دولة الخَلافة الداعشية!

 

في موروثنا الشعبي تصنيف جميل للأحمق والأرعن والمصاب بخلةٍ في عقلة ووباءٍ في تفكيره، فيقال: فلان (خالفة) وهي أشد تعريفًا -لهذا الصنف المعتوه- من كلمة (خبل)!

والصفة الجماعية للخالفة هي (الخَلافة)، فيقال: (فلان ما يترك الخَلافة) -بفتح الخاء- أي لا يدع الحُمق والرعونة.

تذكرت هذه الصفة البليغة حين شاهد رايات الإجرام الداعشية تعلن عن دولة (الخِلافة المزعومة). وما علم هؤلاء المجرمون الذين استحلوا دماء المسلمين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قدوة الخلفاء وأول خليفةٍ في الإسلام كان يوصي جيوش المسلمين (الذاهبة لقتال الكفار) بألا يقطعوا شجرة، ولا يقتلوا شيخًا ولا طفلاً ولا امرأة، وألا يهدموا كنيسة... إلى آخر تلك الوصايا الإنسانية الخالدة التي تعلي قيمة الإنسان وترفع مستوى الفروسية وتُعِد المقاتلين النجباء، لا القتلة الجبناء، كـ"داعش" ومن سار على (خطَاها)!

إن الخِلافة التي بدأت بأبي بكر الصديق ثاني اثنين في الغار، وأول العشرة المبشرين بالجنة، وأول إشراقة القرون المفضلة، وحوله خيرة أهل الأرض حينئذٍ من خريجي مدرسة الوحي؛ ليست كالخَلافة التي ابتدعها أبو بكر البغدادي الذي يأتي في آخر الزمان ومن حوله أرذل الخلق وأجهلهم وأشدهم إجرامًا وحمقًا، ومن خلفه أخبث أنظمة الشر وأشدها حقدًا على الإسلام وأهله. ولا ينسى أهل (الخَلافة الداعشية) أن خليفتنا الرابع أبا الحسن كرم الله وجهه، كان يقاتل في مناطقهم الآن، ولم يمنع أصحاب معاوية من الماء، بل سمح لهم بأن ينزلوا بجوار النهر وهم بغاة وهو الإمام!

تلك أخلاق الخلفاء، وليست الجرائم التي تفعلها دولة (الإجرام) التي ما من أحد يشاهدها إلا وسيصل إلى قناعة أن جرائمهم تجاوزت ما تفعله مليشيات الصهاينة والإيرانيين وحزب الله وغيرها من التنظيمات الشيعية المتطرفة؛ لأنهم على الأقل لم يقتلوا أبناء ملتهم.
 

نقطة خَلافة: 

خذ الدعم من أعداء الإسلام، ثم اقتل أهل القبلة والمسلمين جميعًا، وعُدَّهم من المرتدين، ثم إذا انتهيت من قتل المسلمين المرتدين عُد إلى عدوك الذي قدَّم لك المساعدة فاقتله، ومن ثم أعلن العدل في الأرض وانصر إخوانك المسلمين!
 

 

 

للكاتب نواف بن جار الله المالكي
 

الثلاثاء - 18 ربيع الآخر 1435 - 18 فبراير 2014 - 04:46 مساءً
0
129
البردوني ( شاهد العصور المستمر ) 
 
 
كلما قرأت للشاعر عبدالله البردوني ، أزداد تأكيداً وأيماناً بأن هذا العبقري لم يكن شاعر مرحلة بل هو شاعر مراحل ومراحل ، فسيظل هذا الشاعر شاهداً على إنكساراتنا وانتصاراتنا يتجدد إبداعه بتجدد الأحداث تنعطف رؤيتة المرتدة من عمق النظرة وقوة التشخيص على كثيرٍ من أحداثنا ونكباتنا ومآسينا وتطلعاتنا . 
حين حشد جورج دبليو بوش جحافل الغزاة ( الجدد) نحو الشرق الأوسط وأطلق حُمم الحقد والكراهية والموت على عاصمة الرشيد كان الوزير الصحاف يكرر كلمة ( العلوج ) وظن الكثيرون أن هذه الكلمة نتاج قاموس صحّافي أطلقها الإبداع ( الشتائمي ) للرفيق الصحاف ! 
كنت أسمع هذا الكلام وأعود بذاكرتي إلى البردوني - الرائي بأوسع من مجهر - وهو يصدح بقصيدته (أبو تمام وعروبة اليوم ) في أوائل سبعينيات القرن الماضي في حينها قد يكون محمد سعيد الصحاف لازال في صف أول بعث ! 
كان البردوني يصدح في منبر المربد :
واليوم عادت ((علوج)) الروم فاتحةً ... وموطن العرب المسلوب والسلبُ 
الى أن قال : 
حكامنا أن تصدوا للحمى أقتحموا..... وأن تصدى له المستعمرُ أنسحبوا 
هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم ...... ويدّعون وثوباً قبل أن يثبوا 
الحاكمون وواشنطن حكومتهم ..... اللامعون وماشعوا وما غربوا !
وكأن البردوني يشاهد الدعم اللوجستي والتعاون المخابراتي الذي يتنافس عليه زعماء ( الفصاخة ) حين يفرشون لجيش الغزو أعينهم ليختطف قيصرُ بغداد الرشيد ثم تستقر بعد ذلك في حوصلة كسرى أنو شروان ! . 
وتمر الأحداث وتسير في ركاب البردوني وكأنها تستشف منه التجربة ، ويمنحها لونها الحقيقي بعيداً عن لوثة الأعلام الموجه والمتوجه ! 
فحين كان الأخ الرئيس يقتل النساء في تعز ويصرخ بالدستور ، ويحرق الجموع في ساحة التغيير ويغني للديموقراطية ، كانت كاميرا البردوني الغائب الحاضر تنتصب فوق منازل صنعاء القديمة لترفع لنا حالة الواقع المتشبث بالتاريخ ، وحالة التاريخ المستسلم للواقع حيث يسمح بأستنساخ تجاربه المخزية بدون أستئذان وأمام هذه الحالة وقف البردوني مجاهداً : 
يا قاتل العمران.. أخجلت 
المعاول.. والمكينة
ألآن في فمك النفوذ
وفي يديك دم الخزينة؟
جرحت مجتمع الأسى
وخنقت في فمه.. أنينه
وأحلت مزدحم الحياة
خرائباً ثكلى طعينه
ولم يتغيب البردوني عن موعده كالذي يؤدي واجب العزاء والمواساة بشغف صوفي وروح مؤحدٍ ، حين رأى أن الربيع العربي و مشروع الديموقراطية والحرية والكرامة الشعبية بدأ يمرُ بحالة إجهاظ ممنهج من خلال المبادرات المشبوهة ، والتحالف النفطي - الفلولي ! 
والأمبريالية العالمية التي لاتريد لمنطقتنا أن تخرج من إطار الدولة الوظيفية لكي تعود البزة العسكرية أكثر أناقة وأشد فتكاً أمام مبررات مقيته جعل منها المنتفعون والمتسلقون أولويات وطنية ، أمام هذا المشهد يقف البردوني كعادته ليقول : 
فيا عيد أين هلال الشعوب*** لماذا انطفأ قبل أن يقمرا؟
أخِلت زمان الغزاة انقضى؟*** فهذا الهشيم الذي أثمرا
برغمي حسا الأطلسيُّ الخليج*** ولصَّت عيون المها (بربرا) 
فيا عيد مَن عبَّأ الضوء موتاً*** ودسَّ بآباطه العسكرا؟!!!!!؟ 
ولكي لاياخذنا التشاؤم إلى الحكم على حفيد المعرّي هوىً وفنا ، الذي بشر بالحرية مثلما رثاها ، وألب الجماهير مثلما أستهزأ بأتكاليتهم ،فأن البردوني يزف البشرى ويشحذ التطلعات في كثيرٍ من نصوصة البشائرية ، وستكون حاضرة في فرحتنا الكبرى مثلما حضرت مراثيه في مآسينا .
 
 
للكاتب : نواف بن جارالله المالكي
الاثنين - 22 ذو القعدة 1433 - 08 أكتوبر 2012 - 05:49 مساءً
0
0

يبدأ إهتمام الأب بمستقبل أبنه يشغل تفكيره ، منذ أن يبلغ الأبن السن القانونية للألتحاق بالمدرسة، ومثلما للأبن آمالٌ وطموحات فأن للأب آمالٌ متراكمة قد يكون الزمان وقف حائلاً دون تحقيقها فيطمح أن يراها في أبنائه.

يذهب الأب مجتهداً ليبحث عن مدرسة تليق بأبنهِ ، يفضل بعض الأباء المدارس الأهلية لماتميزت به عن أكثر نظيراتها الحكومية من حيث الأهتمام بالمستوى التعليمي والنشاط اللاصفي ، وتدريب الطالب على بعض المهارات المساعدة .

ولكنا نرى أن كثيراً من المدارس الأهلية لاتهتم إلا بجانب الربح والربح فقط ، وكأنها مشروع تجاري آخر ليس له علاقة في بناء الإنسان وتخريج الأجيال التي سيحتاج إليها الوطن ليجني الغرس الذي بذرة التعليم في ذهنية الطلاب ، وفي وعيهم المعرفي ، والثقافي .
وفي حمى الأهتمام بالربح نجد أن الأعلان الذي تقدمه بعض المدارس الأهلية لايتفق والمعطيات المادية من حيث نظافة المبنى وجاهزية الوسائل التعليمية الحديثة، ويبقى التركيز على الأستقطاب العددي على حساب الجودة التعليمية .

وهذا يعود - غالباً - إلى الجهل بوظيفة المؤسسات الأهلية ودورها كجهة مساندة للمؤسسات الحكومية ، وأن ماستقدمه هذه المؤسسات سينعكس سلباً أو إيجاباً على الوطن بكاملهِ.

وهنا ياتي دور الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة التربية التعليم ، التي يجب إلا تنظر إلى المدارس الأهلية بأنها ( حمّالة عبء وكفى) وترى أن دورها ينتهي في منح التصاريح ، وتعيين مدراء من قبل الوزارة ، والأكتفاء بأرسال لجان روتينية لاتمتلك أي معايير سوى تسجيل الملاحظات المتكررة بدون طرح بدائل وأساليب جديدة يلمس فيها ملاّك المدارس والقائمون عليها جدّية في المتابعة ونيةّ صادقة في التغيير نحو الأفضل ، لأن الأجيال غرسٌ ثمين لاينتج إلا حين نغرسة في تربة صالحة ، ونتعهده برعاية مستفيضة وليست الأجيال بضاعة تخضع لمعايير تقليدية الربح والخسارة ، بل هي الربح أن صدق الضمير وتكاتفت الجهود ، وهي الخسارة والعبء الثقيل - لاسمح الله - أن بقيت هذه الأجيال تحت طائلة الفوضى واللامبالاة والتجاهل والأنانية.

نواف بن جار الله المالكي

الثلاثاء - 19 ذو الحجة 1432 - 15 نوفمبر 2011 - 08:02 صباحا ً
0
12

رغم أنني أصاب بالغثيان عندما أشاهد الإعلام الرسمي السوري والمؤتمرات القُطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ، وتصريحات المسئولين السوريين ، إلا أنني بعد ظهر امس الاثنين أضطريت أن أشاهد تلك المسرحية المحزنة ، المؤتمر الصحفي أو بالأصح المسرح الصحفي للسيد وليد المعلم أو ( بليد المغلّم ) .

من المعروف أن المسرحية يتحدث فيها الممثل على خشبة المسرح ويهتف له الجهور أو يكتفوا بالتصفيق ولكن مسرحية المعلم كان أبطالها من الجمهور وهم الصحفيون وبطل المسرحية وهو الوزير ، وتجلت فصول المسرحية في الحضور الإعلامي المنتقى بعناية من مذيعي قناة العالم ( الإيرانية ) والفضائية السورية الإخبارية السورية قناة الدنيا ( الشيعية ) قناة المنار التابعة لحزب الله الإيراني قناة الكوثر (شوف وجه القنوات وأحلب كذب ) وبعض وكالات الصحافة الروسية وكالات الأنباء العربية المتضامنة مع النظام في غياب تام لقناة الجماهيرية العظمى !!!!!

حين تتأمل في طريقة طرح السؤال من قبل بعض المذيعين فأنك تلاحظ صحفيين نزعت منهم الحرفية الإعلامية تماما ، وتحولوا إلى موظفين في حزب البعث ، حيث يقوم المذيع بتوجيه السؤال ( المتفق على طرحه ) ويمغطه تمغيطاً والمعلم يهز رأسه وكأنه يريد أن يكمل السؤال لأنه حفظه منذ البروفات ، يقوم المذيع الآخر بتوجيه اللوم للنظام لأنه مكن الآخرين وبقي في موقف المدافع ولم يقم بخطوه هجوميه يعود بعدها بطل المسرحية يهز رأسه ويقول لأننا حريصون على التضامن العربي ونتصرف بحكمة وهدوء ، . والسائل ولا مسؤول يعلمان أنه نظامهما يرقص رقصة المذبوح !!!

ثم تقوم مذيعه وتقول معالي الوزير لماذا تأخر الحل الأمني في حمص الناس هناك يستنجدون بالجيش ويتعرضون للقتل من العصابات المندسه ؟ فيرد عليها الوزير ويقول نحن سحبنا الجيش لأننا ملتزمون بالمبادرة العربية !!!!!المذيعة تقدم سؤالاً يحمل المبرر !!

كي اكون موضوعياً هناك شخصية في المسرحية الصحفية يبدو أنها خمسينية العمر تقدمت بسؤال جريء ولكنه بتُر وأتوقع أنها تلقت إشارة جعلتها تتلعثم وتدخل إلى سؤال آخر . !!!

حين نظرت إلى المعلم ( المغلوب على أمره ) ومسرحيته الاستعراضية الهزلية تذكرت الوزراء ضحايا الدكتاتوريين الذين لا يملكون حلاً ولا عقدأً من أمثال طارق عزيز وناجي صبري وموسى كوسا ،، فأما وليد المعلم إلا فصلاً من فصول المأساة ،،هل تذكرون ماذا قال طارق عزيز وهو غير مقتنع فيما قال ( سيعلم العالم أن السيد المهيب الركن صدام حسين سيخلد أم المعارك )؟؟؟ جاء بعده ناجي صبري قبل الاحتلال الأمريكي وسئل في القاهرة ماذا تتوقعون أن تفعل أمريكا فقال ولتفعل ما تشاء ( سندفنها في طين الفرات ) وجاء المعلم وقال ( سنمسح أوروبا من الخريطة ) .

حين يقوم النظام بتمثيل المسرحيات بكل جد وغباء فأعلموا أنه يحتضر !! ومقولة الفاتح العظيم أرقصوا وغنوا خير دليل وأقرب شاهد !!!!

نواف بن جار الله المالكي

[email protected]

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل