عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر
عدد الآراء :1
الأحد - 08 صفر 1436 - 30 نوفمبر 2014 - 02:58 مساءً
1
249

 

تُواجه الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر تحديات فكرية تهدد العقلية "الأيديولوجية" لشبابها، وهذه التحديات هدفها محو الفكر السليم، وإسقاط هويتهم الإسلامية، وغرس الفكر الضال في أذهان شبابنا. فأعداء أمتنا يعلمون أن الشباب هم قوة وجبروت كل أمة، وهم سندها الذي يُعتمد عليه لبناء مستقبل مشرق.

 

لكننا نعيش في وقت يسهل فيه الغزو الفكري لشبابنا عن طريق قنوات مختلفة وبطرق شتى، والغزو الفكري من أهم أسلحة أعداء هذه الأمة العظيمة، حيث يتم من خلاله تجنيد العقول التي يسهل اختراقها لتنفيذ أجندتهم الملتوية، وتشويه صورة الدين الإسلامي لدى العالم أجمع.

 

وهذا ما حصل عندما استولت جماعة "داعش الإرهابية" على عقول بعض شبابنا، وغسلت أدمغتهم لتنفيذ أعمالهم الإرهابية المتوحشة ضد المسلمين، وأوهمتهم أن هذا الطريق إلى الجنة بتنفيذ العمليات الانتحارية وقتل المسلمين.

 

رأينا وسمعنا من روايات شبابنا الذين عادوا لصوابهم واستطاعوا الفرار من هذه الجماعة الإرهابية، كيف أنها تقوم بجعل الشباب السعودي أمام فوهة المدفع، وإرغامهم بالقيام بأعمال إجرامية باسم الإسلام، وهم أصلا لا يمتون للإسلام بصلة.

 

نحن في امتحان صعب، ليس فقط لحماية وطننا من براثن الأعداء، لكن أيضًا لحماية عقول شبابنا من الأفكار المسمومة.

 

وللأسف بدأ كل هذا الغزو عندما بدأ التراخي والوهن يسري في بعض الأسر السعودية المحافظة، حيث تلعب الأسرة دورًا مهمًّا في توعية أبنائها، وتقويمهم على المسار الصحيح. فانعدام الرقابة الأسريه يُولد ثغرة يستغلها أعداء الأمة لإفساد شبابنا.

 

ليست فقط الأسرة هي المنوطة بهذا الأمر، بل المجتمع بأسره.

 

عندما يكون مجتمعنا متكاتفًا ضد هذا الغزو الفكري سيفشل مخطط كل من يريد إفساد عقول فلذات أكبادنا.

 

لكن لم تقف حكومة خادم الحرمين الشريفين مكتوفة الأيدي في محاربة الفكر الدخيل، بل سخرت جميع إمكانياتها لدحر غزو الأفكار الضالة للمجتمع. حيث أقامت وزارة الداخلية "مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية" بهدف إعادة المتضررين بالأفكار المشبوهة إلى رشدهم وتصحيح مفاهيمهم الخاطئة.

 

كما أقامت الوزارة أيضًا الندوات التوعية، وتوجيه المدراس والجامعات بتوعية شبابنا بخطورة الأعمال الإرهابية وحرمتها في الإسلام للتصدي للأفكار المنحرفة، والسعي لزرع الفكر السليم في أوساط شبابنا.

 

حفظ الله أمتنا الإسلامية من كل شر، وأدام الله لنا نعمة الأمن والاستقرار.

 

عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل