سامي بن محمد المالكي
عدد الآراء :1
الخميس - 09 ذو القعدة 1435 - 04 سبتمبر 2014 - 05:03 مساءً
0
147


رسائل متفرقة إلى المعلمين والمعلمات

 


 
 
نبارك للجميع حلول العام الدراسي الجديد، نسأل الله العظيم أن يكون عام خيرٍ وبركة.
 
أخي المعلم، أختي المعلمة، إن مهنة التربية والتعليم ليست بالمهنة السهلة، فهي رسالة قبل أن تكون مهنة، فلنضع شعار (الطلاب والطالبات أمانة في أعناقنا) فإن تحمل الأمانة شيء عظيم لم تحملها السماوات والأرض وحملها الإنسان.
 
أخي المعلم، أختي المعلمة: يقضي الطالب والطالبة أغلب وقته/ا بالمدرسة، فهي بمثابة المنزل الثاني بالنسبة لهم لينهلوا من العلوم والمعارف الدينية والدنيوية التي تؤهلهم لأن يكونوا أفرادًا صالحين في المجتمع، فالأجيال الشابة هم اللبنة الأساسية للمجتمع، يجب أن نوليهم كل الرعاية والاهتمام.
 
- الحرص على توجيه الطلاب والطالبات بما يمليه علينا شرعنا الحنيف والابتعاد عن كل ما ينافيه.
- مراقبة الله عز وجل في السر والعلن، فأنتم قدوة يُقتدى بكم.
- يحب أن تكون معاملة الطالب والطالبة على قدر عال من الاحترام والتقدير واتباع هدي المصطفى- عليه الصلاة والسلام- فذلك سبب في ترغيبهم في المادة الدراسية.
- يجب مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب والطالبات وإعادة الشرح حتى يفهم الجميع، والابتعاد عن أسلوب التوبيخ والانتقاص.
- لا تتردد في إيضاح وتوصيل المعلومة بعدة طرق، والتنوع في وسائل وطرق التدريس والحرص على استخدام وسائل التقنية؛ لكونها شيئا مرغوبا ومحببا لدى الطلاب والطالبات، خصوصا أننا نعيش في زمن التقنية الذكية.
- يجب أن تدرك أن هناك طلابا وطالبات يعانون من صعوبات تعلم في بعض المواد وربما يكون الطالب أو الطالبة متفوقا/ة في جميع المواد ولديه/ا صعوبات تعلم في مادة معينة فيجب التعامل معهم بالطرق السليمة حتى يتغلبوا على هذه المشكلة.
- الابتعاد عن المركزية بأن يكون المعلم أو المعلمة هما محور العملية التربوية وإعطاء الطالب والطالبة حرية التعبير وإبداء الرأي، إشراك الطلاب أو الطالبات في تحضير درس، وعرض تقديمي ، إلى آخره.
- عدم تكليف الطلاب أو الطالبات فوق طاقتهم من المستلزمات التي ترهق كاهل الآباء.


 
أخي المرشد الطلابي، أختي المرشدة الطلابية.


 
الكثير من المعلمين والمعلمات يبحث عن الحصول على الإرشاد في المدرسة والهروب من العبء التدريسي، فكثر منهم لا يحمل مؤهل الإرشاد في علم النفس أو التربية الاجتماعية، ويجهل الكثير عن الإرشاد.


 
إن الإرشاد الطلابي يجب أن يهتم بعدة نقاط من أهمها ما يلي:
١- الاطلاع على ملفات الطلاب بكل دقة، فهناك طلاب وطالبات يعانون أمراضا مثل سكري الأطفال، قصر النظر، بعد النظر، ضعف السمع وغيرها من الأمراض الوراثية المزمنة، فيجب أن تقيم حالاتهم وحصرهم لدى المشرف أو المشرفة.
٢- هناك كثير من الطلاب والطالبات لديهم مشكلات أسرية قد تعوق وتؤثر على مستواهم الدراسي وكذلك سلوكهم داخل المدرسة، مثل انفصال الوالدين أو غيره فيجب احتواؤهم والمبادرة  بالإرشاد والعلاج النفسي.
٣- هناك الكثير من الطلاب والطالبان لديهم ظروف مادية لا يستطيعون شراء المستلزمات الدراسة أو حتى المصروف اليومي للإفطار بالمدرسة، فيجب حصرهم وتأمين مستلزماتهم بكل سرية تامة حتى لا تجرح مشاعرهم.
٤- التوعية بالنظافة والاهتمام بالمظهر العام وتوزيع المنشورات الصحية والطبية بشكل دوري.
٥- يجب أن تكون هناك حلقة تواصل بين المعلمين والمعلمات بأولياء الأمور وأخبارهم بالتغيرات السلوكية أو الانحدار في مستوى التحصيل التعليمي.
 


وأخيرا رسالتي إلى كل مدير ومديرة مدرسة:


 
هناك من يفهم أن الإدارة هي فرض السلطة وإصدار القوانين والتركيز على الجوانب الإدارية البحتة، خاصة في المدارس، أخي مدير المدرسة، أختي مديرة المدرسة، إن تسلمك زمام الأمور في المدرسة يجب أن يُدار بالشكل الصحيح عن طريق التحلي بصفات الإداري والقيادي الناجح، فالإدارة بشكل بسيط هي فن وذوق في كسب العاملين وزرع روح الثقة في الجميع وكذلك الإدارة هي تنظيم استخدام الموارد المالية والبشرية من أجل تحقيق أهداف محددة فلا يخرج بك الإطار عن تلك الأهداف. أمور تجب مراعاتها من قبل مدير ومديرة المدرسة.
١- الاهتمام بإيجاد بيئة عمل صحية بعيدة عن المشاحنات والاعتبارات الشخصية فالجميع في مركبة واحدة وألا يكون في مقدمة أولوياتك دفتر الدوام، من وقَّع قبل الخط ومن وقع بعده ؟؟!!!
٢- تعاملك وإدارتك للمعلمين بالشكل السليم هو الغاية العظمى، الاهتمام بمحور العملية التربوية وهو الطالب والطالبة.
٣- تجب مراعاة وتقدير ظروف المعلمين والمعلمات وتخفيف نصاب من لديهم ظروف صحية.

 

 


 
سامي بن محمد المالكي
أكاديمي وكاتب صحفي
جامعة الطائف
 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل