Menu


جَدَّة الطفلة «شرعاء»: حذّرت «الشرطة» من والدها قبل قتلها 9 مرات واطالب بالتحقيق الفوري..!!

جَدَّة الطفلة «شرعاء»: حذّرت «الشرطة» من والدها قبل قتلها 9 مرات واطالب بالتحقيق الفوري..!!
  • 2500
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 6 ربيع الآخر 1429 /  12  أبريل  2008   12:41 م

عاجل ( الحياة ) - حمّلت جدة الطفلة شرعاء (لوالدها) قسم شرطة المنار (شرق الرياض) جزءاً من مسؤولية مقتل حفيدتها على يد والدها مطلع الشهر الجاري. وكشفت في حديث مع «الحياة» أنها تقدمت إلى القسم بـ 9 بلاغات خلال الفترة الماضية، تطالب فيها بحماية شرعاء من والدها الذي كان «يذيقها العذاب»، «إلا أن المسؤولين هناك رفضوا التجاوب معي، بل إن أحد الضباط هدد بسجني في حال تقدمت ببلاغ حول القضية نفسها للشرطة». واستغربت تسليم الطفلة (11 عاماً) إلى أبيها، بعدما رفضت مغادرة المدرسة إلى المنزل، مبينة أن معلمات شرعاء بعدما فشلوا في إقناعها في آخر يوم من حياتها بمغادرة المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي إلى منزلها، اتصلن بقسم الشرطة الذي تسلم «شرعاء» ثم سلمها إلى والدها. وكانت «شرعاء» توفيت مطلع الشهر الجاري بعدما ضربها والدها وعلقها قبل أن يتركها في المنزل ليغادر ساعات ثم يعود ويجدها فارقت الحياة. وكشفت التحقيقات الأولية أن والديها عمدا إلى هذا الفعل، بعدما أبلغته زوجته أنها زارت مدرسة شرعاء في اليوم الذي توفيت فيه واكتشفت أن مستواها الدراسي سيئ. وقال شقيق شرعاء الوحيد ناصر (7 أعوام) الذي كان يدخل نوبة بكاء شديدة بمجرد ذكر اسم والده، إن زوجة أبيه شاركت في تعذيب أخته «بل بعدما علقها والدي بادرت بضربها وتكميم فمها». وروى الطفل مشهد فصل «التعذيب الأخير» الذي انتهى بوفاة شقيقته بقوله: «كان والدي ينهال عليها ضرباً متجاهلاً توسلها له، وبعد ذلك ربطها، وبعد خروجه دخلت زوجة والدي وقامت بتكميم فمها وانهالت عليها بالضرب، وكانت تحاول خنقها، بعد ذلك رأيتهما يغيران ملابسها وقاما بتغطيتها»، وأضاف: «بعد أخذ أقوالي عقب وقوع الجريمة عدت إلى المنزل، فانهالت عليَّ زوجة والدي بالضرب بواسطة سلك، وقالت لي لو تفوهت بكلمة واحدة سأفعل بك ما فعلت بأختك وستلقى المصير نفسه». وأكدت جدة الطفلة أنها حاولت نزع حضانة شرعاء من ابنها، إلا أن والدة الطفلة لم تتعاون معها لانشغالها بحياتها الأسرية التي كونتها مع زوجها الثاني. وأشارت إلى أنها رفعت دعوى ضد ابنها للحصول على حضانة الطفلة، إلا أنه بعد جلسات عدة تمت إعادة أوراق القضية إلى الشرطة. وأضافت الجدة التي تحمل أيضاً اسم شرعاء: «أبلغت شرطة المنار بما تتعرض له حفيدتي من تعذيب من والدها، وأكدت لهم أنه سيقتلها يوماً ما، لكن للأسف لم يتم توقيفه أو أخذها منه، وسجّلت تسعة بلاغات رسمية، لكن فوجئت في المرة الأخيرة التي توجهت فيها لتسجيل بلاغ بأحد الضباط يهدنني بالسجن إذا لم أغادر المركز». وتابعت: «بعد أن تأكد الآن للجميع أن تخوفي كان في محله، وأن ما كنت أبلغ عنه لم يكن مجرد ادعاءات أو روايات مبالغ فيها، أطالب بمحاسبة شرطة المنار، إضافة إلى ولدي وزوجته». وروت الجدة التي تعيش أوضاعاً نفسية سيئة صعبة منذ الحادثة: «قبل وفاتها ببضعة أيام ذهبت إلى منزل ولدي، لأحاول الحصول على موافقته على أن أتولى رعاية شرعاء وشقيقها الأصغر، إلا أنه لم يفتح لي باب منزله، وبعد فشلي في محاولة كسره، اتجهت إلى شرطة المنار وبعد انتظاري لأكثر من تسع ساعات داخل المركز، قال لي ضابط وكان الوقت تجاوز الثانية صباحاً، إنه لا يستطيع التدخل بين أب وابنته». وعن يوم وفاة حفيدتها، قالت: «علمت أن زوجة والدها ذهبت إلى المدرسة وأبلغتها إدارة المدرسة بضعف مستواها الدراسي، وهو ما جعل شرعاء ترفض العودة إلى المنزل لإدراكها ما ينتظرها، فتم تسليمها إلى الشرطة، وبعد تسلمها من والدها ووصولهما إلى المنزل انهال عليها ضرباً وربطها في الغرفة». لم تتمكن الجدة من حبس دموعها التي تلازم عينيها وهي تتابع: «تلقيت اتصالاً يفيد بأن ولدي سعد قتل حفيدتي، فركضت إلى مركز شرطة المنار، إلا أنهم لم يتفاعلوا معي أيضاً، فقصدت شرطة النسيم، الذين قاموا بإبلاغ الجهات المختصة والمباحث، وأبلغوني بأن شرطة المنار ستتجه إلى الموقع، وبالفعل وجدتهم هناك بعد وصولي إلى المنزل». وأضافت أنه في آخر مرة كانت شرعاء في منزلها كانت متمسكة بعدم الذهاب إلى منزل والدها، «حتى إنها أخرجت سكيناً من درج المطبخ، وقالت لي قطعيني ولا تجبريني على الذهاب معه، فهو يضربني وشقيقي دائماً وزوجته تتلذذ بتعذيبنا». بدورها، ذكرت عمة الطفلة أن الجميع كان يدرك أن شرعاء ضحية للعنف الأسري، وكان أفراد العائلة على هذا الأمر باستمرار، إلا أنها عزت عدم تدخل أقاربها لإنقاذ الطفلة إلى النظام «الذي كان يقف حجر عثرة أمام نزع حضانتها من والدها». وزادت: «ليس النظام وحده الذي لم يقف إلى جانبنا، إذ كنا نناشد أيضاً والدتها مساندة والدتي كي تتمكن من الحصول على حضانة شرعاء، إلا أنها كانت تتعذر بأن زوجها الثاني يرفض أن تترك أبناءها منه لتسافر وتنشغل بمشكلات أبناء طليقها». بدوره، طالب شقيق جدة شرعاء لوالدها بعدم التساهل مع ابن شقيقته، وقال: «يجب أن ينال عقاباً صارماً، خصوصاً بعدما أصبح الآن يفرج عن متهمين في جرائم مشابهة، بدعوى أنهم مرضى نفسيون أو مدمنو مخدرات». من ناحية أخرى، وصفت بعض المعلمات لـ «الحياة» سلوك شرعاء التي دخلت المدرسة متأخرة أربعة أعوام بالمضطرب، نتيجة لشعورها بخوف دائم ما أثر في نتائجها الدراسية، إلا أن هؤلاء أكدن لـ «الحياة» أن الفصل كان المكان الوحيد الذي كانت تشعر فيه الطفلة بالأمان. وأوضحن أنهن بذلن جهوداً لجعلها تتأقلم مع زميلاتها، اللاتي يصغرنها بنحو أربعة أعوام. وأكدت المعلمات أن شرعاء كانت تشعر بفزع وقلق كبيرين بعد زيارة زوجة أبيها إلى مدرستها للسؤال عن مستواها الدراسي في يوم مقتلها. وكشفن أن الطفلة رفضت العودة إلى منزل أسرتها في ذلك اليوم خشية عقاب ينتظرها، «وبعد أن فشلنا في إقناعها تم تسليمها إلى قسم شرطة المنار الذي سلمها بدوره إلى والدها لتفارق الحياة بعد بضع ساعات من ذلك». واستغربت المعلمات من زيارة زوجة الأب إلى المدرسة للاستفسار عن مستواها الدراسي للمرة الأولى منذ التحاقها بالمدرسة. وأوضحت معلمة شرعاء منيرة المطرفي لـ «الحياة» أنه في اليوم نفسه الذي توفيت فيه الطفلة، حضرت زوجة أبيها لتسأل عن مستواها الدراسي، «وهو أمر لم تقم به من قبل، وكان واضحاً على ملامحها الاستياء الشديد بحسب ما نقلته بعض المعلمات اللاتي التقين بها، بعدما ناقشن معها مستوى شرعاء الدراسي». وعن سلوك الطفلة الضحية داخل الفصل وكيفية تلقي معلماتها خبر وفاتها، قالت المطرفي: «يفترض بشرعاء أن تكون في الصف الخامس الابتدائي لا الأول الابتدائي، إذ يتجاوز عمرها 11 عاماً، ولكن جسمها كان هزيلاً ونموها لم يكن متماشياً مع عمرها، كانت تواجه بعض المشكلات مع بعض زميلاتها، ولكنه أمر طبيعي نظراً إلى تفاوت الأعمار، ويمكن القول إن وفاتها صدمت الجميع في المدرسة، خصوصاً بعد زيارة جدتها، إذ تألمت كثيراً لحالها النفسية، ولم تتوقف عن الترديد بأنها اشتكت ولدها إلى الشرطة مرات عدة، ولكنهم لم يستجيبوا لها». وعما إذا كانت الشرطة أجرت تحقيقاً في المدرسة عمّا حدث لشرعاء في آخر يوم دراسي لها أجابت: «لم تقم الشرطة بأي تحقيق، فقط اكتفى أحد الضباط باتصال هاتفي بعد الجريمة وسأل عمّا إذا كانت الفتاة مشاغبة أم لا». من خوفها ... أخفت «الواجبات» في سلة المهملات! لم تدم حيلة الطفلة شرعاء لإخفاء انخفاض مستواها الدراسي طويلاً، فقد انكشف أمرها سريعاً بمجرد زيارة زوجة أبيها إلى مدرستها، وهو ما كان سبباً رئيسياً في انتهاء فصول العذاب التي كانت تعيشها الطفلة «وتشكو إلى الجميع منه» وفقاً لأقارب لها تحدثوا إلى «الحياة». هذه الطفلة لم تكن تأخذ «سجل الواجبات»، الذي كانت معلماتها يرصدن فيه ملاحظاتهن على مستواها الدراسي إلى منزلها، بل «اعتادت إخفاءه مع نهاية كل يوم دراسي في سلة المهملات أو كيبل الكهرباء داخل الفصل». وكان جميع من يعرف تفاصيل مسلسل «عذابها اليومي»، لا يتوقع منها أن تأتي بنتائج دراسية جيدة. وقالت معلمة الضحية نورة الشويكان لـ «الحياة»: «قابلت زوجة الأب خلال زيارتها الوحيدة للمدرسة يوم الحادثة، وأخبرتها بأننا اتصلنا أكثر من مرة بوالد الطفلة لنناقش معه أسباب انخفاض مستواها الدراسي، إلا أنه لم يكن يرد على هاتفه، وأكدت لي الزوجة أنه لا يجيب على الأرقام الغريبة». وأضافت: «كانت الطفلة تخبئ سجل واجباتها عن والدها وزوجته، وبعد تأكيدي للزوجة أننا ندون ملاحظاتنا بصفة مستمرة في سجل واجباتها، توجهت معي إلى الفصل لرؤية سجل الواجبات، فادعت شرعاء عدم تسلمها له، فأدركت أن الطفلة خائفة وطلبت منها إحضاره إلى الخارج بعد العثور عليه لإعطائها فرصة لإخراجه من مخبأه»، مشيرة إلى أن الطفلة أخرجت الدفتر من سلة المهملات وسلمته إليها. وعن شعور زميلاتها بعد علمهن بوفاتها، قالت الشويكان: «تأثرت المعلمات بشدة، أما بالنسبة لزميلاتها فلم يتأثرن كثيراً كونهن لم يكن منسجمات معها كثيراً لفارق العمر، إذ تأخر إلحاقها بالمدرسة بسبب خلافات والديها وتأخر استخراج أوراقها الرسمية». وبحسب المعلمة عاشت شرعاء في خوف شديد طوال العام الدراسي، وهو ما يفسر فعلها بإخفاء سجل واجباتها طوال العام في سلة المهملات أو في صندوق الكهرباء داخل الفصل. من جهتها، استغربت المعلمة منيرة المطرفي، تسرع زوجة الأب في الاتصال بزوجها وإخباره بتدني مستوى ابنته الدراسي: «فهي اتصلت في اللحظة نفسها وأخبرته بالأمر، وتحدثت عن شرعاء بكلام سيئ».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك