Menu
دراسة جديدة تحذِّر من تسارع وتيرة فقدان المحيطات للأكسجين

كشفت دراسة حديثة أنَّ مستويات الأكسجين بالمحيطات تراجعت بوتيرة متسارعة على مدار العقود السابقة؛ حيث بلغت النسبة في بعض المناطق 50%.

وسلطت الدراسة، التي نشرها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، الضوء على العلاقة الوثيقة بين هذه الظاهرة وبين التغير المناخي، وبعض الأنشطة الإنسانية المدمرة بحق الطبيعة.

وأظهرت الدراسة أنَّ مياه المحيطات في بعض المناطق المدارية فقدت نسبة تتراوح بين 40– 50% من نسب غاز الأكسجين بها.

قال رئيس الفريق البحثي، دان لافولي: إنَّ «فقدان الأكسجين في المحيط يؤثِّر بدرجة كبيرة على الدوران الكوكبي لعناصر مثل النيتروجين والفوسفور والتي تعتبر ضرورية للحياة على الأرض، فتراجع نسبة الأكسجين يؤثر على تلك العناصر بالتأكيد».  

أوضحت الدراسة، التي شارك فيها 67 عالمًا من 17 دولة، أنَّ انخفاض نسب الأكسجين في المياه يتسبَّب في حل أصداف الكائنات البحرية الاستوائية مثل البطلينوس وبلح البحر والجمبري، في ظاهرة تعرف باسم «هشاشة العظام في البحر».

ومن جهته، أضاف «كيم كوب» عالم المناخ ومدير برنامج التغيير العالمي في (جورجيا تيك) للأبحاث: «هذا أحد أوجه التأثير الجديدة للتغير المناخي التي لا تحظى بالانتباه الكافي من العامة. ونرى تأثير هذه الظاهرة على طول سواحل كاليفورنيا مع نفوق أسراب ضخمة من الأسماك».

وتطرقت الدراسة  إلى أنشطة إنسانية قالت إنَّها جزء من الأسباب التي أدَّت إلى تناقص نسب الأكسجين بالمحيطات، وأهمها ما يُعْرَف باسم (الجريان السطحي للمغذيات)، وهو وصول نسبة كبيرة من المواد المغذية والأسمدة المستخدمة في المزارع والمروج إلى المجاري المائية.

ومنذ منتصف القرن الماضي، امتصت المحيطات 93% من الحرارة الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة، مِمَّا كان له تأثير سلبي على الشعاب المرجانية، وأصبح الماء الدافئ يشغل مساحة أكبر من الماء البارد.

وتقول وكالة (ناسا) الدولية: إنَّ عملية التمدُّد الحراري هذه المسؤولة عن ثلث الارتفاع في منسوب مياة البحر.

وارتفعت حرارة الأرض حوالي درجتين منذ نهاية القرن التاسع عشر، وتهدف اتفاقية باريس للمناخ إلى وقف ارتفاع الحرارة أكثر من 3.6 درجة، لكن مع تراجع نسبة الأكسجين في مياه المحيطات وارتفاع درجة حرارتها، لن تستطيع المياه امتصاص نسب كبيرة من انبعاثات الكربون.

كما أنَّ ارتفاع حرارة مياه المحيطات يدفع الكائنات الحية البحرية إلى امتصاص نسب أكبر من الأكسجين للنجاة، وهو ما يعني انخفاض نسب الأكسجين بوتيرة أسرع على المدى الطويل.

2019-12-08T14:29:26+03:00 كشفت دراسة حديثة أنَّ مستويات الأكسجين بالمحيطات تراجعت بوتيرة متسارعة على مدار العقود السابقة؛ حيث بلغت النسبة في بعض المناطق 50%. وسلطت الدراسة، التي نشرها ا
دراسة جديدة تحذِّر من تسارع وتيرة فقدان المحيطات للأكسجين
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


دراسة: المحيطات تفقد 50% من نسبة الأكسجين

يهدد مختلف أشكال الحياة البحرية

دراسة: المحيطات تفقد 50% من نسبة الأكسجين
  • 501
  • 0
  • 0
فريق التحرير
11 ربيع الآخر 1441 /  08  ديسمبر  2019   02:29 م

كشفت دراسة حديثة أنَّ مستويات الأكسجين بالمحيطات تراجعت بوتيرة متسارعة على مدار العقود السابقة؛ حيث بلغت النسبة في بعض المناطق 50%.

وسلطت الدراسة، التي نشرها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، الضوء على العلاقة الوثيقة بين هذه الظاهرة وبين التغير المناخي، وبعض الأنشطة الإنسانية المدمرة بحق الطبيعة.

وأظهرت الدراسة أنَّ مياه المحيطات في بعض المناطق المدارية فقدت نسبة تتراوح بين 40– 50% من نسب غاز الأكسجين بها.

قال رئيس الفريق البحثي، دان لافولي: إنَّ «فقدان الأكسجين في المحيط يؤثِّر بدرجة كبيرة على الدوران الكوكبي لعناصر مثل النيتروجين والفوسفور والتي تعتبر ضرورية للحياة على الأرض، فتراجع نسبة الأكسجين يؤثر على تلك العناصر بالتأكيد».  

أوضحت الدراسة، التي شارك فيها 67 عالمًا من 17 دولة، أنَّ انخفاض نسب الأكسجين في المياه يتسبَّب في حل أصداف الكائنات البحرية الاستوائية مثل البطلينوس وبلح البحر والجمبري، في ظاهرة تعرف باسم «هشاشة العظام في البحر».

ومن جهته، أضاف «كيم كوب» عالم المناخ ومدير برنامج التغيير العالمي في (جورجيا تيك) للأبحاث: «هذا أحد أوجه التأثير الجديدة للتغير المناخي التي لا تحظى بالانتباه الكافي من العامة. ونرى تأثير هذه الظاهرة على طول سواحل كاليفورنيا مع نفوق أسراب ضخمة من الأسماك».

وتطرقت الدراسة  إلى أنشطة إنسانية قالت إنَّها جزء من الأسباب التي أدَّت إلى تناقص نسب الأكسجين بالمحيطات، وأهمها ما يُعْرَف باسم (الجريان السطحي للمغذيات)، وهو وصول نسبة كبيرة من المواد المغذية والأسمدة المستخدمة في المزارع والمروج إلى المجاري المائية.

ومنذ منتصف القرن الماضي، امتصت المحيطات 93% من الحرارة الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة، مِمَّا كان له تأثير سلبي على الشعاب المرجانية، وأصبح الماء الدافئ يشغل مساحة أكبر من الماء البارد.

وتقول وكالة (ناسا) الدولية: إنَّ عملية التمدُّد الحراري هذه المسؤولة عن ثلث الارتفاع في منسوب مياة البحر.

وارتفعت حرارة الأرض حوالي درجتين منذ نهاية القرن التاسع عشر، وتهدف اتفاقية باريس للمناخ إلى وقف ارتفاع الحرارة أكثر من 3.6 درجة، لكن مع تراجع نسبة الأكسجين في مياه المحيطات وارتفاع درجة حرارتها، لن تستطيع المياه امتصاص نسب كبيرة من انبعاثات الكربون.

كما أنَّ ارتفاع حرارة مياه المحيطات يدفع الكائنات الحية البحرية إلى امتصاص نسب أكبر من الأكسجين للنجاة، وهو ما يعني انخفاض نسب الأكسجين بوتيرة أسرع على المدى الطويل.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك