alexametrics


حذر من نتائج الظاهرة على المنافسات محليًّا ودوليًّا..

مؤتمر يحدد أسباب التعصب الرياضي ومؤسسات توعية الجماهير

مؤتمر يحدد أسباب التعصب الرياضي ومؤسسات توعية الجماهير
  • 76
  • 0
  • 0
فريق التحرير

الرياض | فريق التحرير

الخميس - 28 ربيع الأول 1440 - 06 ديسمبر 2018 - 04:35 مساءً

حذر مؤتمر "التعصب الرياضي" الذي استضافته جامعة القصيم، من الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الرياضة السعودية، وقدرتها على المنافسة محليًّا ودوليًّا.

وتناول المؤتمر دور ظاهرة التعصب الرياضي في الألعاب والرياضات بالمملكة، خلال الجلسة الأولى للمؤتمر، برئاسة الدكتور عبدالإله الصلوي (رئيس قسم الإدارة الرياضية والترويحية بكلية علوم الرياضة والنشاط البدني).

وناقشت الجلسة دراسة الدكتور ناصر الزهراني (الأستاذ المساعد بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى) بعنوان "الانعكاسات الاجتماعية للانتماء للوسط الرياضي.. دراسة مطبقة على عينة من الرياضيين المنتمين للأندية السعودية".

وعرض المُقدَم نايف بن راشد داخل الرحيلي (من الإدارة العامة للدفاع المدني بالمدينة المنورة) بحثًا بعنوان "التعصب الرياضي وتأثيره على أمن المجتمع مع تصور مقترح للحد منه"، للتعريف بظاهرة التعصب الرياضي وتأثيرها السلبي على أمن المجتمع، وحول تصوره للحد من الظاهرة عبر 4 ركائز أساسية (قانونية، وأمنية، وتربوية، وإعلامية)، فضلًا عن توصياته بأن تتولى الهيئة العامة للرياضة تشكيل فريق عمل من جميع أجهزة ومؤسسات الدولة المدنية والأمنية ذات العلاقة بالرياضة، ومن جميع التخصصات العلمية، يتولى هذا الفريق وضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة التعصب الرياضي داخل الملاعب وخارجها.

ودعا إلى تعاونها مع مؤسسات التعليم العالي في جميع مناطق المملكة العربية السعودية في تنظيم ندوات ومؤتمرات لمناقشة ظاهرة التعصب الرياضي وغيرها من الظواهر السلبية ذات العلاقة بالرياضة للوصول إلى حلول تحد منها.

أسباب
وعرض الدكتور إبراهيم بن صالح الربيش ورقة بحثية بعنوان "التعصب الرياضي.. حجمه ومؤشراته وأسبابه ونظرياته ومقترحات مواجهته"، موضحًا أن الجماهير والإداريين ووسائل الإعلام من أهم الأسباب التي تعمل على إثارة ظاهرة التعصب؛ نظرًا إلى سلوكيات المشجعين الخاطئة، وتصريحات الإداريين والأعضاء، وتصرفاتهم التي تثير التعصب بين المشجعين، وتؤدي إلى حدوث المشكلات والنزاعات.

وقال إن بعض وسائل الإعلام -سواء  أكانت مرئية أم مسموعة أم مقروءة- زادت المشكلة بكتابتها أو إذاعتها بعض أشكال التعصب؛ ما يثير باقي المشجعين ويؤدي إلى كراهية الأندية الأخرى، مقترحًا توعية المجتمع السعودي بأبعاد وآثار التعصب الرياضي، وتأهيل الأبناء لمواجهته، وإكسابهم قيم التعايش مع الآخر وقبوله، وتفعيل دور المدرسة في تنمية قيم التنافس الشريف وتقبل الهزيمة، وتشديد الرقابة على المواقع الإلكترونية الرياضية، وإجراء المزيد من الدراسات العلمية والبحوث الميدانية في كافة الموضوعات المتعلقة بمشكلة التعصب الرياضي.

وفي الجلسة الثانية، أوضح الدكتور عبدالعزيز الخالد عضو مركز رؤية للدراسات الاجتماعية، أن الدراسة التي قام بها مركز رؤية للدراسات الاجتماعية، كشفت أن محاولة بعض الإعلاميين الرياضيين إثارة اللاعبين والجمهور قبل المباريات، هي من أبرز أسباب التعصب الرياضي بنسبة 60.6%.

وتطرق إلى التعصب الشديد من بعض المشجعين لأنديتهم المفضلة بنسبة 58.2%، فيما تأتي أخطاء الحكام التي قد تغير نتائج المباريات في المرتبة الثالثة بنسبة 58%، وعدم وعي بعض المشجعين بدور الرياضة الحقيقي في حياتنا بنسبة 51.9%. ومن الأسباب أيضًا الاعتراضات المتكررة للاعبين على قرارات الحكام بنسبة 25.1%.

شارك في الجلسة الدكتور مشيب بن سعيد ظويفر القحطاني الأستاذ المشارك بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بورقة بحثية عن المخالفات السلوكية للمشجعين الرياضيين في كرة القدم المؤدية إلى تخريب الممتلكات العامة بمنطقة الرياض؛ حيث هدفت الورقة إلى اكتشاف هذه المخالفات، مستخدمةً منهج المسح الاجتماعي لعينة عشوائية من الأعضاء المتدربين في الأندية الرياضية.

تصرفات
وتوقفت الدراسة عند التصرفات الخاطئة، كالتعصب، وشحن الجماهير، والهتافات النابية، وإثارة جماهير فريق ضد آخر، وتفريغ الانفعالات المكبوتة بتوجيه الغضب، واستفزاز المجتمع، بالإضافة إلى تعمد تأثير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في تكوين تيارات رأي عام حول تشكيل التعصب، التي تدفع بالجمهور إلى استغلال وجوده في الملعب للتعبير عن نفسه بأسلوب فوضوي غير لائق، والاعتراض على التحكيم، وعدم التسامح، والتشاجر.

وأوصى "القحطاني" في دراسته بضرورة التشديد على دور وسائل الإعلام في التركيز على القيام توعية الجمهور الرياضي بخطأ التعصب، ونشر ثقافة الفوز والخسارة في الوسط الرياضي، ونبذ العنف والتعصب الرياضي، والاتزان في نشر الخبر، وعدم تضخيم الأحداث إلى أكبر من حجمها، وسَن الأنظمة والقوانين التي تحكم الألعاب الرياضية لحماية اللاعبين والحكام والجماهير الرياضية والممتلكات العامة والخاصة، مع إبراز العقوبات الرادعة للمخالفين عبر وسائل الإعلام، خصوصًا لمرتكبي السلوك المخالف للذوق العام.

وخلال الجلسة الثالثة لآثار ظاهرة التعصب الرياضي على الألعاب والرياضات في المملكة، عرض الدكتور سليمان الجلعود (وكيل كلية علوم الرياضة والنشاط البدني للتطوير والجودة) ورقة بحثية شارك بها الدكتور عبدالعزيز بن علي بن أحمد السلمان الأستاذ المساعد بقسم التربية وعلم النفس بجامعة الإمام فيصل بن عبدالرحمن بعنوان "التعصب الرياضي من وجهة نظر طلاب جامعة الإمام فيصل بن عبدالرحمن"، أكد فيها تطور الرياضة عامةً والرياضة التنافسية خاصةً في مختلف أنحاء العالم.

وأوضح أن التعصب من الظواهر العالمية التي تعاني منها معظم المجتمعات بصورة أو بأخرى في أي نشاط من أنشطة الحياة، ورغم التقدم التقني الذي يعيش فيه الإنسان حاليًّا، فإنه لا يزال يعاني من العديد من المشكلات التي تمارس تحت مسميات كثيرة للتعصب، مثل التعصب الديني أو المذهبي، أو التعصب السياسي، أو التعصب الاجتماعي، أو التعصب الرياضي، أو التعصب الإقليمي، أو التعصب للأفكار المستوردة، أو التعصب للذات.

أدوار
وقدَّم الأستاذ الدكتور عبدالعزيز عبدالكريم المصطفى ورقة بحثية بعنوان "دور التنشئة الأسرية في حماية الأبناء من التعصب الرياضي من خلال بناء مفهوم التنافس الرياضي الشريف"، أكد خلالها دور التنشئة الأسرية في حماية الأبناء من التعصب الرياضي، وبناء مفهوم التنافس الرياضي الشريف، من خلال ممارسة الألعاب الرياضية في أندية المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وأوصى الباحث بضرورة إجراء مزيد من الدراسات حول تعميم ثقافة التنافس الرياضي الشريف.

وتناولت الجلسة الرابعة برئاسة الدكتور عبدالله اللهيبي رئيس قسم التربية البدنية بكلية علوم الرياضة والنشاط البدني؛ مناقشة عدة دراسات؛ حيث قدم الدكتور أحمد بن محمد التويجري الأستاذ المشارك بكلية التربية بجامعة القصيم ورقته بعنوان "تحليل محتوى مقررات الثقافة الإسلامية في جامعة القصيم في ضوء تناولها لظاهرة التعصب الرياضي" الذي أكد من خلالها واقع تناول مقررات الثقافة الإسلامية التي تدرس لطلاب الجامعة لظاهرة التعصب الرياضي، وقدم تصورًا مقترحًا لتضمين ظاهرة التعصب الرياضي في مقررات الثقافة الإسلامية لتسهم في تعريف الطلاب بآثار هذه الظاهرة وسبل علاجها لدى طلاب الجامعة.

شارك في الجلسة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز أبو الحاج الأستاذ المساعد بكلية التربية بجامعة القصيم بدراسة عن "دور معلم العلوم الشرعية في الحد من التعصب الرياضي لدى طلاب المرحلة الثانوية في منطقة القصيم من وجهة نظر الطلاب".

وبين "أبو الحاج" أن الدراسة ركزت على إجابة أسئلة حول واقع دور معلم العلوم الشرعية في الحد من التعصب الرياضي لدى طلاب المرحلة الثانوية في منطقة القصيم من وجهة نظر الطلاب، وطرق تفعيل دور معلم العلوم الشرعية في مواجهتها.

وقدم الدكتور حمد بن عبدالله الصقعبي وكيل عمادة خدمة المجتمع بجامعة القصيم، ورقة بحثية عن "دور الأئمة والخطباء في تعزيز بعض القيم الأخلاقية لدى مشجعي الأندية الرياضية".

وتأتي أهمية هذه الدراسة من كونها تعمد إلى تعزيز القيم الأخلاقية لدى مشجعي الأندية الرياضية من ناحية، ومحاولتها تحديد دور الأئمة والخطباء في تعزيز هذه القيم الأخلاقية لدى مشجعي الأندية الرياضية من ناحية أخرى.

آليات

وفي الجلسة الخامسة برئاسة هاني السعود المحاضر بقسم النشاط البدني وعلوم الحركة بجامعة القصيم حول دور المؤسسات التعليمية والتربوية والأندية الرياضية ومؤسسات المجتمع ذات العلاقة في توعية أفراد المجتمع، خاصة الجماهير الرياضية بمخاطر التعصب الرياضي، وأهمية إشاعة الأخلاق الرياضية التنافس الشريف بين الأندية وجماهيرها؛ تحدث الدكتور محمد بن عبيدالله بن ناصر الثبيتي أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المساعد رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الباحة عبر ورقة بحثية بعنوان "المعوقات التي تحد من دور الأندية الرياضية في التوعية بمخاطر التعصب.. دراسة ميدانية.. النادي الأهلي السعودي نموذجًا" عن المعوقات التي تحد دور الأندية الرياضية في التوعية بمخاطر التعصب.

وعرض الدكتور علي بن عوض علي الغامدي من إدارة الإشراف التربوي بوزارة التعليم بالطائف، دراسة عن الدور التربوي الوقائي للمدرسة الثانوية في توعية طلابها بأضرار التعصب الرياضي من وجهة نظر المعلمين بمحافظة الطائف، كما تطرق الدكتور جمال الدين إبراهيم العمرجي أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بعفيف جامعة شقراء، إلى دور المؤسسات التعليمية في محاربة التعصب الرياضي.

وخلال الجلسة السادسة برئاسة الدكتور راشد الجساس الأستاذ المشارك بكلية التربية بجامعة الملك سعود، تحدث الدكتور حمد بن عبدالله القميزي الأستاذ المشارك بكلية التربية بالخرج من جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز حول "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى التعصب الرياضي لدى طلاب وطالبات كلية التربية بالخرج في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز".

وعرض الدكتور سفيان بن إبراهيم الربدي ورقته البحثية بعنوان "التعصب الرياضي لدى طلاب جامعة القصيم في ضوء بعض المتغيرات الشخصية".

وتحدث الدكتور إكرامي بسيوني عبدالحي خطاب الأستاذ المشارك في القانون الإداري والدستوري بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بجامعة شقراء، عن "التعصب الرياضي بين الحرية الدستورية والضوابط القانونية"؛ لذا فإن تنظيم سلوك المشجعين لهذه الرياضات لا بد أن تحكمه قواعد قانونية تمنع من تغول هؤلاء المشجعين وتعصبهم في مواجهة الفرق الرياضية المنافسة.

الكلمات المفتاحية

مواضيع قد تعجبك