Menu


وثيقة من حاسب رئيس الأركان التركي تفضح «الكذبة الكبرى» لأردوغان

تؤكد أن الانقلاب الفاشل كان مدبرًا..

بينما يستعد النظام الحاكم في تركيا لإحياء الذكرى الثالثة لما يسميه الانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب أردوغان، غدًا الإثنين، كشف وثيقة سرية مسربة، جانبًا مثيرًا
وثيقة من حاسب رئيس الأركان التركي تفضح «الكذبة الكبرى» لأردوغان
  • 69
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

بينما يستعد النظام الحاكم في تركيا لإحياء الذكرى الثالثة لما يسميه الانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب أردوغان، غدًا الإثنين، كشف وثيقة سرية مسربة، جانبًا مثيرًا في هذا الحادث الذي طالما استغله النظام ذريعة للتخلص من المعارضين له.

وكشفت الوثيقة المسربة أن «الانقلاب الفاشل»، الذي وقعت أحداثه في 15 يوليو من العام 2016، لم يكن غير عملية مدبرة من جانب النظام نفسه؛ حيث ذكرت أن «وزير الدفاع التركي الحالي خلوصي أكار، والذي كان يشغل حينئذ منصب رئيس الأركان، هو المعادلة الأولى في الانقلاب المزعوم»، وفقًا لصحيفة زمان التركية.

وأفردت الصحيفة، تفاصيل الوثيقة، المسربة من رئاسة أركان الجيش التركي، والتي تؤكد «تدبير الانقلاب»، وتورط خلوصي أكار في ذلك، الأمر الذي يفسر استغلال الرئيس التركي لمحاولة الانقلاب، لتطال قرارات الاعتقال اللاحقة آلاف العسكريين والمعارضين.

وكشفت هيئة الخبراء التي فحصت بعض الاتهامات الموجهة لمدانين بتهمة «تدبير الانقلاب»، أن الوثيقة المشار إليها حملت عبارة «سري للغاية»، وكانت مخزنة بالحاسب الآلي لرئاسة هيئة أركان الجيش التركي، وظهر عليها توقيع رئيس أركان الجيش في ذلك الوقت (خلوصي أكار) كونها رسائل معدة سلفًا؛ تمهيدًا لإرسالها إلى الوزارات والوحدات العسكرية في أولى ساعات الانقلاب (المدبر).

وتضمنت خطة «تدبير الانقلاب»، إرسال رسائل إلى الوزارات والوحدات العسكرية ليلة الانقلاب، موقعة من «رئيس مجلس السلام التركي الجنرال خلوصي أكار»، وتضمنت أولى الرسائل أن «خلوصي أكار باقٍ بمنصبه رئيسًا لأركان القوات المسلحة، دون أي تعديلات أو تغييرات على قيادات القوات».

وتبين لاحقًا أن المتهمين بالتورط في الانقلاب لم يرسلوا الوثيقة المشار إليها والمفترض أنها موقعة بخط خلوصي، والذي كان أصلا محتجزًا في أيديهم، حسب مزاعمه، رغم أنهم لو فعلوا ذلك لتحرك الجيش بأكمله وثبت أن أمر الانقلاب صدر من رئاسة الأركان العامة، وتحول من «انقلاب فاشل»، إلى «انقلاب فعلي».

وانتهى تحليل قضية «تدبير الانقلاب» إلى محاكمة 20 عسكريًّا كانوا أعضاءً فيما يسمى «مجلس الصلح والسلام» المزعوم، بينما لم يتم فتح أي تحقيقات في حق خلوصي أكار نفسه الذي يعتبر المتهم الأول، تفاديًا لتوجيه أسئلة للعسكريين الآخرين المتهمين بالانقلاب.

وحرص أردوغان، أثناء ملاحقة الذين اتهمهم بالانقلاب ضده، على

تجنيب ثلاثة من كبار جنرالات الجيش، الإدلاء بشهاداتهم، فأدلى كل من رئيس الأركان خلوصي أكار والجنرال ياشار جولر ورئيس الأركان الثاني الجنرال أوموت دوندار، بــ «إفادات» للمحكمة بجلسة مغلقة، غاب عنها المتهمون ومحاموهم؛ لمنع طرح أي سؤال من قبل العسكريين المتهمين عليهم قد يفسد على الرئيس التركي خططه.

وجاء تأكيد العسكريين المتهمين بالانقلاب، أمام المحكمة أن أمر الانقلاب صدر من قادتهم، وأنهم مجرد منفذي أوامر، منتقدين اعتقالهم، ليفضح خبايا الانقلاب المزعوم، فقال ضابط الصف عبد الله أردوغان، حارس رئيس الأركان خلوصي أكار: «إن رئيس الأركان كان على علم بأحداث ليلة الانقلاب داخل قاعدة أكينجي العسكرية التي يروج النظام التركي أن (الانقلابيين ضده انطلقوا منها)».

وأضاف الضابط، أن الأحداث جرت بأوامر «أكار» مباشرة، والذي لم  يُنقل إلى هذه القاعدة كرهينة، كما تروج رواية الحزب الحاكم، بل هو من نقله إلى مقر رئاسة الأركان يوم 15 يوليو 2016 بشكل طبيعي.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك