Menu
لندن تتخلى عن إقامة علاقات أمنية وخارجية عميقة مع الاتحاد الأوروبي

أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن بريطانيا تتخلى عن خطط إقامة روابط أمنية وخارجية رسمية عميقة مع الاتحاد الأوروبي عقب خروجها من الكتلة، وهي خطط جرى تجميدها خلال المباحثات بشأن اتفاق التجارة، مع تأكيد مصادر بأن لندن لا تفكر في إعادة إحيائها.

وذكرت الصحيفة، اليوم الإثنين، إن تجميد هذه الخطط يمثل ارتداد، لم يحظى بنقاش كبير، عن السياسة التي انتهجتها الحكومة البريطانية السابقة، برئاسة تيريزا ماي، حينما تحدث الإعلان السياسي في ذلك الوقت عن التفاوض بشأن تعاون عميق في مجال السياسة الخارجية والحقل الأمني بين بريطانيا والكتلة الأوروبية.

وسبق وأخبرت ماي مؤتمر ميونخ الأمني، بالعام 2018: «أمن أوروبا هو أمننا، وبريطانيا لديها التزام غير مشروط بالحفاظ عليه. التحدي أمامنا جميعا اليوم هو إيجاد السبيل المناسب للعمل معًا، عبر شراكة عميقة وذات سمة خاصة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، للحفاظ على التعاون الذي بينيناه سويًا، والمضي قدما في مواجهة التهديدات التي نواجهها معًا».

كما أن الاتحاد الأوروبي وضع بالفعل مقترحات مفصلة عن كيفية تطوير هذا التعاون، لكن بريطانيا لم تتبنى إلى الآن أي منها. ويبدو أن هذا التحول من سياسات ماي آخذ في التطور، دون إعلان رسمي من الطريق، وبدون مناقشة لأي من تداعياته، حسب الصحيفة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا فرض سياساتها الخارجية الخاصة، هناك مخاوف من أن بريطانيا قد تقوض معايير سياساتها الخارجية، كما فعلت مع المعايير التجارية. ويعتقد دبلوماسيون أن لندن بعد «بريكست» قد أظهرت بالفعل استقلالية في الحكم وسرعة في التقدم، مقارنة بالاتحاد الأوروبي، حيث تتطلب عملية صنع القرار موافقة جميع وزراء خارجية الاتحاد البالغ عددهم 27. 

وخلال العام الماضي، كان التعاون بين الجانبين قائم على أساس خاص، وغالبًا ما تبعت لندن طريقها الخاص في قضايا مثل العقوبات، مثل الحال مع بيلاروسيا، وقضية المنشق الروسي أليكسي نافالني؛ حيث اتخذت لندن وبروكسل طرق مغايرة. وظهر الخلاف كذلك في قضية تركيا وأنشطتها في شرق المتوسط والوضع في ليبيا، حيث فضلت لندن البقاء على الحياد، فيما تحرك الاتحاد الأوروبي صوب فرض عقوبات.

وبشكل عام، قالت «ذا جارديان» إن خطط الكتلة الأوروبية لتعاون مؤسسي يبدو أنها «في عداد الموتى»، أو الأقل جامدة إلى وقت غير معلوم. 

وقالت روزا بلفور، الباحثة في معهد «كارنيغي» إن «الاتحاد الأوروبي في حاجة، في الوقت الراهن، إلى التخلي عن أي آمال في أن تشارك بريطانيا في أي ترتيب مؤسسي. السياسة الخارجية في لندن مدفوعة أيدولوجيا، فيما أن آلية العمل الأوروبية مؤسسية بشكل كبير. هناك فجوة كبيرة بين الجانبين».

2021-10-11T03:17:51+03:00 أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن بريطانيا تتخلى عن خطط إقامة روابط أمنية وخارجية رسمية عميقة مع الاتحاد الأوروبي عقب خروجها من الكتلة، وهي خطط جرى تجميدها
لندن تتخلى عن إقامة علاقات أمنية وخارجية عميقة مع الاتحاد الأوروبي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

لندن تتخلى عن إقامة علاقات أمنية وخارجية عميقة مع الاتحاد الأوروبي

خلافًا لما تعهدت به تيريزا ماي..

لندن تتخلى عن إقامة علاقات أمنية وخارجية عميقة مع الاتحاد الأوروبي
  • 68
  • 0
  • 0
فريق التحرير
13 جمادى الأول 1442 /  28  ديسمبر  2020   03:40 م

أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن بريطانيا تتخلى عن خطط إقامة روابط أمنية وخارجية رسمية عميقة مع الاتحاد الأوروبي عقب خروجها من الكتلة، وهي خطط جرى تجميدها خلال المباحثات بشأن اتفاق التجارة، مع تأكيد مصادر بأن لندن لا تفكر في إعادة إحيائها.

وذكرت الصحيفة، اليوم الإثنين، إن تجميد هذه الخطط يمثل ارتداد، لم يحظى بنقاش كبير، عن السياسة التي انتهجتها الحكومة البريطانية السابقة، برئاسة تيريزا ماي، حينما تحدث الإعلان السياسي في ذلك الوقت عن التفاوض بشأن تعاون عميق في مجال السياسة الخارجية والحقل الأمني بين بريطانيا والكتلة الأوروبية.

وسبق وأخبرت ماي مؤتمر ميونخ الأمني، بالعام 2018: «أمن أوروبا هو أمننا، وبريطانيا لديها التزام غير مشروط بالحفاظ عليه. التحدي أمامنا جميعا اليوم هو إيجاد السبيل المناسب للعمل معًا، عبر شراكة عميقة وذات سمة خاصة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، للحفاظ على التعاون الذي بينيناه سويًا، والمضي قدما في مواجهة التهديدات التي نواجهها معًا».

كما أن الاتحاد الأوروبي وضع بالفعل مقترحات مفصلة عن كيفية تطوير هذا التعاون، لكن بريطانيا لم تتبنى إلى الآن أي منها. ويبدو أن هذا التحول من سياسات ماي آخذ في التطور، دون إعلان رسمي من الطريق، وبدون مناقشة لأي من تداعياته، حسب الصحيفة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا فرض سياساتها الخارجية الخاصة، هناك مخاوف من أن بريطانيا قد تقوض معايير سياساتها الخارجية، كما فعلت مع المعايير التجارية. ويعتقد دبلوماسيون أن لندن بعد «بريكست» قد أظهرت بالفعل استقلالية في الحكم وسرعة في التقدم، مقارنة بالاتحاد الأوروبي، حيث تتطلب عملية صنع القرار موافقة جميع وزراء خارجية الاتحاد البالغ عددهم 27. 

وخلال العام الماضي، كان التعاون بين الجانبين قائم على أساس خاص، وغالبًا ما تبعت لندن طريقها الخاص في قضايا مثل العقوبات، مثل الحال مع بيلاروسيا، وقضية المنشق الروسي أليكسي نافالني؛ حيث اتخذت لندن وبروكسل طرق مغايرة. وظهر الخلاف كذلك في قضية تركيا وأنشطتها في شرق المتوسط والوضع في ليبيا، حيث فضلت لندن البقاء على الحياد، فيما تحرك الاتحاد الأوروبي صوب فرض عقوبات.

وبشكل عام، قالت «ذا جارديان» إن خطط الكتلة الأوروبية لتعاون مؤسسي يبدو أنها «في عداد الموتى»، أو الأقل جامدة إلى وقت غير معلوم. 

وقالت روزا بلفور، الباحثة في معهد «كارنيغي» إن «الاتحاد الأوروبي في حاجة، في الوقت الراهن، إلى التخلي عن أي آمال في أن تشارك بريطانيا في أي ترتيب مؤسسي. السياسة الخارجية في لندن مدفوعة أيدولوجيا، فيما أن آلية العمل الأوروبية مؤسسية بشكل كبير. هناك فجوة كبيرة بين الجانبين».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك