Menu
نأسف, لا توجد نتائج
ajel admin
ajel admin
متانة الاقتصاد السعودي

إن المتتبع للمراسيم الملكية الصادرة مؤخرًا، بشأن الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1436-1437هـ، وبيان وزارة المالية الصادر بشأن النتائج المالية للعام المالي السابق، والملامح الرئيسية للميزانية الجديدة، ليرى بوضوح متانة الاقتصاد السعودي، رغم التأثيرات الاقتصادية العالمية. فإن العالم اليوم يشهد بطأً في النمو الاقتصادي، مع انخفاض ملموس في أسعار النفط، مع عدم استقرار في مناطق محيطة، ومع ذلك يحقق مستوى الإنفاق الحكومي الفعلي للعام المنصرم مستوىً قياسيًّا في تاريخ المملكة؛ حيث بلغ 1100 مليار ريال تقريبًا. وبالنظر للاعتمادات الجديدة في الميزانية العامة للدولة، فقد حددت المصروفات عند مستوى تقديري لم يكن له نظير في السنوات السابقة، عند مستوى 860 مليار ريال، مع انخفاض الدين العام وتحقيق الناتج المحلي لنتائج قياسية. وستعمل هذه البيانات -بمشيئة الله- على استمرار الثقة في قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة النمو المتوازن وتشجيع الاستثمار الأجنبي. وكما هو الشأن في مستويات الإنفاق السابقة، فإن التعليم يحوز دائمًا نصيبًا كبيرًا من الميزانية العامة للدولة؛ حيث بلغ ما خصص لقطاع التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة 217 مليار، بنسبة 25% من النفقات المعتمدة بالميزانية.   وجامعة القصيم -والحمد لله، وبدعم سخي من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة- قد استفادت من الاعتمادات السابقة على مدى سنوات تأسيسها في تحقيق النمو المتسارع في البنية التحتية للمدينة الجامعية للطلاب والطالبات في المقر الرئيس والمدن الجامعية في محافظات عنيزة والرس، والكليات في بقية المحافظات التي تغطيها الجامعة .   كما حرصت الجامعة على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين في تطوير كليات البنات، والاستمرار في إعادة تأهيلها، بما يحقق بيئة تعليمية ملائمة. كما عملت على الاستمرار في تحقيق النجاحات، بما يتعلق بالجودة الشاملة؛ حيث حصلت الجامعة على الاعتماد المؤسسي من هيئة الاعتماد الوطنية، وحصلت بعض كلياتها وبرامجها على اعتمادات من جهات خارجية، ويسعى بعضها الآخر للمضي قدمًا في تحقيق ذلك، وفق برنامج محدد. كما تفوقت الجامعة في كثير من البرامج والأنشطة الطلابية على مستوى المملكة، وشاركت في فعاليات مختلفة محلية وعالمية.   وتسهم الجامعة -ممثلة بمنسوبيها- في خدمة المجتمع المحلي بأطيافه الحكومية والاقتصادية والخيرية، عبر التنسيق المتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع ودعم الأبحاث التطبيقية، بما يحقق رؤية الجامعة في خدمة المجتمع.   وجامعة القصيم في هذا العام -كما هو الحال في السنوات الماضية- تحظى بدعم كبير من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ حيث بلغ ما تم تخصيصه من ميزانية هذا العام، أكثر من مليارين وستمائة مليون ريال، وهذا رقم قياسي في تاريخ جامعة القصيم. وسيتم -بمشيئة الله- استغلال ما تم اعتماده لجامعة القصيم في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد، في توفير أفضل الخدمات التعليمية لطلاب وطالبات منطقة القصيم. وستكون هذه الاعتمادات -إن شاء الله- تحقيقًا لما تتطلّبه الخطط التنموية الوطنية في نشر التعليم العالي وتطوير القوى البشرية بمستوى عال من الكفاءة والفعالية .   وستسهم الاعتمادات المخصصة لجامعة القصيم للعام المالي الجديد في مواصلة النجاحات واستمرار المشاريع وتطوير العملية التعليمية في الجامعة. حيث سيتم استكمال البنى التحتية وفق الجداول الزمنية لكل مشروع واستمرار تأهيل المباني القائمة عبر برامج التشغيل والصيانة ومواصلة تحقيق الإنجازات في الجودة التعليمية -كمّا وكيفًا- مع خدمة المجتمع عبر برامج دعم البحوث العلمية ذات الشأن المجتمعي والتواصل الدائم مع المجتمع، لدعمه بما تملكه الجامعة، عبر إمكاناتها المادية والبشرية.   وبعد شكر الله تعالى، فالشكر مرفوع -باسم منسوبي جامعة القصيم- لمقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد -يحفظهم الله جميعًا- على دعمهم المتواصل للتعليم العالي وجامعة القصيم خصوصًا .   والشكر موصول لصاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم، ولسمو نائبه، على متابعتهما المستمرة للجامعة لتحقيق أهدافها. كما نشكر صاحب المعالي وزير التعليم العالي، الدكتور "خالد بن عبدالله السبتي" ومعالي نائبه، على حرصهما على مواصلة جامعة القصيم تطورها وتقدمها في العملية التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع.   مدير جامعة القصيم د. خالد بن عبدالرحمن الحمودي    

سامي العثمان
سامي العثمان
مصر وقطر والدور السعودي

بدون شك الخلافات في الجسد العربي ظاهرة سلبية تتسلل منها الكثير من المخاطر وتستغلهاالكثيرمن الجهات للاساءة للامة لذلك تحملت المملكة عبء تواصل جهودها لتحقيق المصالحة العربية ونبذ كل مظاهر الفرقة وقطع الطريق على الاعداء،حيث فعلت ولاتزال الكثير لترتيب اوضاع امنة يسودها الوفاق والتعايش وحسن الجوار بين الدول العربية،كما يؤكد ذلك المصالحة المصرية القطرية بعد ان وصلت العلاقات بين البلدين الى مرحلة من القطيعة والتدهور، فقد استطاع ملك الحوار وحكيم العرب الملك عبدالله ان يجمع بين البلدين الشقيقين عبر جهود حثيثة بذلها خلال الايام المنصرمة الماضية،تكللت ولله الحمد بنجاح باهر،ولهذا ليس بالمستغرب ان تكون المملكة الراعية للتضامن العربي والاسلامي،فضلا عن حرصها على سيادة روح الاخاء والمحبة والتلاقي والتلاقح بين الدول العربية،كما يجب ان تنذكر ان للمملكة تاريخ غني في دبلوماسيتها في تحقيق المصالحات العربية خلال السنوات الماضية،فعلى سبيل المثال نجحت المملكة في  تحقيق المصالحة بين المغرب موريتانيا 1981م وتحقيق المصالحة بين المغرب والجزائر،وتطويق الخلافات السورية الاردنية حينها،ثم جائت اتفاقية المصالحة الوطنية بين الطوائف اللبنانية المتناحرها واتفاقية الطائف، ويبقى ان اقول ايها السادة المصالحة المصرية القطرية التي حققتها الدبلوماسية السعودية وخاصة في هذة الفترة الحاسمة من تاريخ الامة والتي تواجه  تحديات وصعاب تجعلنا نتفاءل تماما اننا ذاهبون لمستقبل مشرق خليجي عربي تعلن عنه المصالحة القطرية المصرية،مصر او كما يقول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد الدنيا كلها،وقطر قلب ووجدان دول الخليج العربي بقيادة اميرها الشاب الذي يمتليء حماسا وعطاء الشيخ تميم بن حمد ال ثاني.     سامي العثمان  csamino1@hotmail.com  

ajel admin
ajel admin
خطوة خطوة

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، خلق كل شيء فقدره تقديرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:- أيتها الدرة المصونة، والجوهرة الغالية: ارعي لي سمعكِ وقلبكِ، فإن لي إليكِ حديثاً ما زال يتردد في جناني، ويملأ عليَّ فؤادي الذي اكتوى غيرةً ومحبةً للخير لكِ. إن ما حصل وتداول خلال هذه الأيام، وتطاول المتعالمين على شريعة الإسلام لم يكن وليد اليوم، وإنما سبقه أناس قد التبس عليهم الحق بالباطل. إنهم من يقولون بملء أفواههم: (إنما نحن مصلحون). {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 12]   نعم إنه ركام سنوات طويلة من التغيير والتغريب.   فكيف بفتاة مسلمة قد رضعت من لبانة التوحيد، تأخذ بهذا القول، وبهذه السهولة!   يوم أن تهاونت وتساهلت المرأة، ورفعت عباءتها عن الأرض بحجة أنها تتسخ.. كان هذا التبرج.   يوم أن تهاونت وتساهلت ولبست موديلات العباءة المطرزة بحجة جمال المنظر.. كان هذا التبرج.   يوم أن وضعت العباءة على كتفيها للسهولة والراحة.. كان هذا التبرج.   وهكذا تساهل وتهاون حتى يأتي اليوم الذي نبحث فيه عن الحجاب الشرعي، فلا نجده!!   ولا حول ولا قوة إلا بالله!!!   قال سبحانه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]   بعد ذلك ربما تقولين: ما هو الجلباب في الشرع؟   الجلباب في الشرع ليس ثوبا ذا أكمام وأكتاف وخاصرة.   الجلباب في الشرع ليس درعاً يلبس فوق درع آخر كيفما اتفق.   إنما هو ملاءة تلتحف بها المرأة فوق ثيابها، وتستر به جميع بدنها، وثيابها، وزينتها، من رأسها إلى أخمص قدميها.   قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59]   نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقّاً ويرزقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا لاجتنابه ويهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه أجمعين.       بقلم: نهى بنت فهد الباز ماجستير الثقافة الإسلامية جامعة الملك سعود

حصة فهيد المطيري
حصة فهيد المطيري
الخيانة اختيار وليست حادثة

عزيزي القارئ من المنظور العلمي والواقعي للحياة فالخيانة لا تتم عن طريق الصدفة وإن وقعت فجأة في الواقع، فهي بلاشك دبرها  العقل الباطن  وتفاجئ الُممارس لها بواقعيتها ثم برر ذلك بالحادثة ، ولكنها ليست كذلك بل هي مخطط لتفاصيلها ومستمتعٌ بتخيلها واقعيتها ودراسة التفاصيل. فالخائن ينهار أمام أول فرصة تحقق ذلك الهدف الذي ظل أمنيته الباطنة، مع أننا نجد بعضهم مهما توفرت له فرص  الحياة بجوانبها العديدة يظل ذلك العود الطاهر الذي لا تزيده دهاليز الحياة  بالإحتراق إلا جمالاً.   فالحياة  للخائن تعني شيء مُحرمٌ و مرفوض اجتماعياً وتتمناه نفسه الأمارة بالسوء فإن وجدت خائناً يحرم فعله بالواقع ويصنفه بالحادث فلاشك يحتاج طبيب نفسي يرشده للخلاص وينتزع ذلك الهاجس النفسي الذي يخطئ بشكل شنيع ثم يضع لنفسه خطاً  للنجاه من هذه المشكلة العظيمة وحتى لا يرى الظلام ستراً عن البشر قبل ربه ويمارس أخطاءه بالخفاء ويسلب العقول  بسرية تامة مرتدي عباءة الطهر للآسف أمام الآخرين.   فالخيانة يصنفها المجتمع العالمي بطرق مختلفة فمثلاً الحديث مع من يجمع بجعبته ثقافات عالمية بمستوى الحياة الاجتماعية  فيها، حتى وإن لم يصلها بقدميه ويراها بعينيه، قد يكون جعلها  في أرفف مكتبته يغزوها بين الحين والآخر. فهذه الثقافات ملهمة جدا لأنها تخبره برؤيا الحياة كما يشكلها العالم نتاج التجارب واقعية بأشكالها ودهاليزها المؤلمة وليس هي كما يراها صاحب الفعل القبيح إذ أنها نتاج تجارب بشرية خاصة مُشْكلة بقلم هؤلاء وفق التجربة بالخطأ والإدراك، لذا يعتبر تصنيف الحياة وفق القراءة هي دراسة نفسية للحالات الاجتماعية المدونة فيها وفق وجهة نظر الكاتب فتتغير وتتطور من زوايا متعدده حسب توجهات ورؤيا وتعدد الكُتاب يجعل الحقيقة مُتعدده ولكنها تظل حقيقة .      فمن خلال القراءة و الإطلاع على مبادئ الأقوام الأسيوية _إذ أنها منتشرة هذه الأعوام _ بل توسع انتشارها حتى وصل بنا أن نحفظ عاداتهم الدقيقة وليس فقط الخطوط العريضة للأعراف المتبادلة اجتماعياً بشكل واضح ، فبدأت أدرك حقيقة الثقافة والعرف لديهم فمثلا _ الدول الشرق آسيوية _ كنموذج صغير من تلك الثقافات، حيث مصطلحاتهم تكون شاملة لنفس البشرية وتفاصيلها، فهم قوم لايعلمون عن الله الشيء الكثير إلا من خلال تفاصيل اكتشفوها بالممارسة والخطأ.   لذا عذرًا عزيزي الخائن فالخيانة بتصنيفهم اختيارك وليست حادثة فلا مجال للخطأ والتبرير.   فالكثير ممن يُلبس خطأه الذي يقع فيه ثوب الحادثة فهو كاذب لأنها خياراً أزته له نفسه البشرية أزى، لذا وجب علينا أن ننظر للخطأ على أنه مشكلة نفسية لا يمحوها الإعتذار ثم الصفح  فهي  وفق العرف العالمي نتاج شيء نفسي وأمنية سجلها العقل الباطن ومؤمن بتفاصيلها القلب حظت على فعلها الظروف.       أ. حصه فهيد مبارك المطيري @hasafahed  

فهد بن علي أبا الخيل
فهد بن علي أبا الخيل
لجان التنمية سرابٌ غُطي بضباب

في عام 1381هـ أُنشئ أول مركز تنمية اجتماعية بالمملكة وهو (مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية)، وكان البذرة الأولى لمراكز التنمية ولجانها، وإيمانًا بأهمية الدور الاجتماعي الذي تقوم به هذه المراكز واللجان كان لا بد من زيادة عددها وتوسع انتشارها.   وحسب علمي فإن مراكز التنمية بالمملكة وصل عددها الآن إلى ثمانية وثلاثين مركزًا، أما لجان التنمية الاجتماعية فعددها يربو على العشرين بعد الأربعمائة، وهذا مؤشر إيجابي يدل على قناعة مسؤولي الدولة بأهميتها، ومالها من أثر إيجابي في المجتمع؛ حيث إنها تخدم جميع الشرائح، فيجد الصغير بُغيته، ويصقل موهبته، والشاب يفرغ طاقته، وينمي ميوله واهتمامه، والكبير يقضي وقته ويفيد غيره، وتتأكد أهميتها مع خضم المتغيرات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الآن، حيث نجد أنفسنا بأمس الحاجة إلى العمل، والتطوع بها بل ودعمها، وتغيير فكر الدعم التقليدي إلى دعم نوعي يحولها من لجان مستقبلة لدعم وزارة الشؤون الاجتماعية مع الدعم الأهلي الضعيف إلى كونها تملك أوقافا ودعما نوعيا واستثمارا يغنيها عن الصدقات والهبات، وتقول المادة الثالثة عشرة من اللائحة التنظيمية لمراكز التنمية الاجتماعية ما نصه: "يجوز للجان جمع التبرعات وقبول الهبات والوصايا والأوقاف وفقًا للأنظمة المرعية التي تنظم ذلك. كما يجوز لها -بعد موافقة الوزارة- استثمار أموالها التي تزيد على احتياجاتها في نشاطات يكون لها عائدٌ مالي يساعدها على تحقيق أهدافها، بما لا يتعارض مع الأنظمة والتعليمات الصادرة في هذا الشأن".   وقد راق لي ما قامت به لجنةُ التنمية الاجتماعية بحي الروضة في الدمام من استثمار لمقرها كي تقوى برامجها، وتتوسع خدماتها، ومما يذكر فيشكر كذلك جهود أهالي محافظة البدائع بدعم لجنة محافظتهم حتى استقلت بمبنى شمل ملاعب متنوعة، ونادٍ صحي، مع تأجير جزء من المبنى الضخم لجامعة القصي، ولا يفوتني الإبداع الذي أشاهده من لجنة التنمية الاجتماعية بالروابي، حيث أنشأت مركزا خاصا للاستشارات والتدريب الأسري، والذي يعتبر منارة في التدريب الأسري والاجتماعي، فهنيئا لمن جمع بين الشعور والهم والإبداع، وأقول: إن لجان التنمية الاجتماعية قريبة من الجميع، وليست سرابا بعيد الأقطار أو ضبابا يغطي الأنظار.   فهد بن علي أبا الخيل www.f-abaalkhail.com

محمد بن صالح الدباسي
محمد بن صالح الدباسي
السموم خطر يُداهم الشباب بأبخس الأثمان

  حياة الإنسان قصيرة بعمر السنوات، وقَصّرَتَها أكثر مستجدات الحياة من تقنيات ومعدات، إلى انتشار الأوبئة والأمراض والعادات الضارة التي أسهمت بالتأثير السلبي على الصحة وسلامة الفرد.   مما ألزم المدنية الحديثة والحكومات المتتابعة إلى تطوير القدرات، ورفع مستوى الوعي الصحي والثقافة العلمية والجسدية واللياقية لدى الفرد والجماعات في مختلف المجتمعات لتسهم بدورها في الحفاظ على صحة الإنسان، ودعم سبل السلامة خلال فترة حياته.   فاتجهت الحكومات والمنظمات العالمية والصحية منها بالذات لاعتماد برامجها الدورية لعقد الدورات والندوات وورش العمل بشكل ميداني وداخل أماكن تجمعات الأفراد من مدارس وأسواق في مختلف المدن والمحافظات لرفع مستوى الوعي حول بعض الأمراض السارية والمعدية والحديثة وعن المخدرات وأصنافها، إلا أننا لا نرى توعية مباشرة ببعض السموم المنتشرة بين الناس، والتي يسهل الحصول عليها، بل وتتواجد في بعض المحلات التجارية والغذائية بحكم استخدامها الأمثل في مجالها التي صنعت من أجله.   في بيوتنا وبقالاتنا التجارية مواد سامة وخطيرة متى أُسيئ استخدامها مثل المبيدات الحشرية والمنظفات الكيميائية ومستحضرات التجميل وحتى بعض الأدوية والعلاجات التي يتناولها الصغير والكبير بين أرفف المحلات التجارية.   ولكنني هنا أعرج على أمور ومواد أكثر خطورة وتقود من يتناولها إلى الإدمان السلوكي من جانب وإلى تلف بعض أجهزة الجسم، بل وأحيانًا تؤدي إلى وفاة مباشرة من جانب آخر، وأعني بها بعض الغازات والأبخرة التي تنتج من بعض المواد المتوفرة بالسوق وزهيدة الثمن مثل (أنواع الغراء اللاصق - غاز تعبئة الولاعات - البخاخات المستخدمة لمنع التصاق الملابس - بعض الكحول العطرية) وهذه متوفرة جدًّا، ويتناولها البعض بطرق مختلفة أدت إلى عدة حالات وفاة مع الأسف دون برامج توعوية مباشرة وصريحة للمراحل المتوسطة والثانوية التي عادةً ما تكون مرتعا للبدايات في الانحراف لبعض الشباب.   إن المسؤولية كبيرة ومهمة على جهات الاختصاص، وعلى الإعلام لإيجاد البحوث والدراسات ودعمها بلغة الأرقام، وتسخير الندوات والمحاضرات وتفعيل منابر الجمعة لإيضاح الأمر، والتحذير منه حفاظًا على أهم مقدرات الوطن وهم الشباب.   بقلم / محمد بن صالح الدباسي. مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي والناطق الإعلامي بصحة القصيم

سامي العثمان
سامي العثمان
إيران وتصدير النموذج العراقي والسوري إلى اليمن

  بدون شك، ترعى إيران المنظمات الإرهابية في العديد من دول العالم، وأصبحت تنفرد بذلك تمامًا بعد غياب الرئيس الليبي معمر القذافي الذي كان شريكًا أصيلاً في تبني العديد من المنظمات الإرهابية.   فقد كانت بداية العلاقة الإيرانية الإرهابية بالقاعدة مبكرةً، وقبل 11 سبتمبر 2001. وفي هذا الإطار رصدت مؤسسة ihs للاستشارات والمخاطر والأمن، تقريرًا بعنوان "علاقة إيران السرية بتنظيم القاعدة". ويجسد التقرير علاقة إيران بالقاعدة من خلال تقرير لجنة 11 سبتمبر الذي نشر في عام 2004م. وقد أكد التقرير أن إيران ترتبط بعلاقة مع القاعدة من بداية التسعينيات، في الوقت الذي توجد فيه قيادات القاعدة في السودان، بالإضافة إلى اعتراف سيف العدل أحد قياديي القاعد، الذي أشار إلى دور إيران في دعم القاعدة بقوة وعلى جميع الأصعدة، خاصةً في السنوات السابقة لعام 2001م.   كذلك يرى دانيال بايمان الأستاذ في برنامج الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون الأمريكية أن إيران كانت دائمًا قادرة على تجاوز الخلافات الأيديولوجية لتحقيق مصالحها بالتعامل مع جميع المنظمات السنية، أبرزها حماس والقاعدة الإرهابية، وأن دعم إيران للقاعدة كان من خلال تدريب عناصرها وتسهيل مرورهم إلى أفغانستان عبر أراضيها، قبل وبعد أحداث 11 سبتمبر، والسماح لقادة القاعدة بالإقامة مع عائلتهم في طهران، واعتبارهم ضيوفًا تم منحهم حق اللجوء السياسي، ولهذا يمكن تلخيص المصالح الإيرانية خلف دعمها للقاعدة ماديًّا وعسكريًّا ولوجستيًّا في الأسباب التالية   أولاً- وجود عناصر لتنظيم القاعدة في إيران يمنحها قوة تفاوضية خاصة في علاقاتها مع أمريكا.   ثانيًا- تستطيع إيران استغلال علاقاتها مع القاعدة بالقيام بعمليات ضد بعض الدول إذا توترت العلاقات معها، وعلى رأسها السعودية، وتسليط القاعدة الإرهابية، وتسهيل وصولها إلى الأراضي السعودية والقيام بعمليات تخريب وتدمير.   ثالثًا- توفير الدعم اللوجستي للقاعدة، وتوفير ملاذ آمن لعناصرها، وهذا ساعد إيران بالفعل على حماية أراضيها من أي هجمات محتملة يقوم بها تنظيم القاعدة داخل أراضيها.   يؤكد هذا القول أيها السادة، الخطاب الذي أرسله الظواهري إلى أبو مصعب الزرقاوي قبل أن يُقتَل طالبًا منه عدم التعرض لإيران لوجود ما يزيد عن ألف عنصر من عناصر القاعدة في ضيافة إيران، كذلك كرر الظواهري خطابه للدواعش مؤخرًا بعدم التعرض لإيران واعتبارها تحت الحماية الداعشية، وكذلك كشف مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية حسن راضي الأحوزاي، أن إيران تحارب السعودية لكونها الدولة الإسلامية العربية الأقوى وترعى الحرمين الشريفين؛ وذلك لإضعافها الذي ينعكس على ضعف دول الخليج، فيكون لقمة سهلة لإيران. واعتبر الأحوازي أن وجود مخطط أمريكي إيراني في الشرق الأوسط كالشمس في وضوحه، لافتًا إلى أن طهران تعتبر دولاً عربية محافظاتٍ لها.   أما العلاقات الإيرانية الداعشية فهي مكشوفة للجميع، ومنذ أن استدعت إيران مجموعة مسلحة منبثقة عن القاعدة شريكها الاستراتيجي لتقوم بحماية بشار الأسد في سوريا من الثوار الذين انتفضوا بعد سنوات من الاستعباد والاستبداد الأسدي، فضلاً عن أننا نتذكر جميعنا المقطع الذي تم بثه عبر يوتيوب، الذي أظهر لنا المتحدث الرسمي للدواعش أبو محمد العدناني الذي أكد استبعاده ضرب إيران بل أعلن عن حماية ظهر إيران من قبل الدواعش امتثالاً لأوامر الظواهري حينها، وهذا يعني إبعاد الخطر عن إيران، وأنها غير مستهدفة إطلاقًا من قبلهم، بل فرض الحماية لمقدرات ومكتسبات إيران والمحافظة عليها، كذلك يجب ألا ننسى أن أهم خطوط الإمداد للدواعش يأتي عبر إيران التي تحمي الأسد في النهاية وتحافظ على وجوده.   أما في المشهد الإيراني الحوثي، فقد اعترفت إيران وبشكل مطلق بأن الحوثين طرف مستقل عن الدولة في اليمن. ونتيجة للحراك الإيراني الحوثي فقد نتج عنه دعم عسكري ومادي وإعلامي لجماعة الحوثي غير مسبوق؛ لهذا كان التمرد الحوثي الذي أعلن نفسه دولة داخل دولة بعد أن تم تدريب بأيدي عصابات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وأصبح يشكل قوةً لا يستهان بها.. ساعد ذلك على انضواء بعض القبائل العربية تحت جناح الحوثي بعد أن تم إغراؤهم بالأموال؛ لهذا استطاعت جماعة الحوثي أن تحتل صنعاء بكل يسر وسهولة، وكأنهم في نزهة برية أو رحلة سياحية، في ظل حكومة هزيلة وضعيفة ومهترئة ومؤامرات حاكها علي عبد الله صالح ضد اليمن وأهله وشعبه.   وباتت صنعاء عاصمة للحوثيين، وأصبح النموذج العراقي والسوري واللبناني هو الأقرب إلى المشهد اليمني، الذي تسعى إيران وبكل قوة إلى تحقيقه في ربوع اليمن، وهذا الأمر يسهل لإيران التمدد من خلال البؤر المتوترة للوصول إلى مشروعها الفارسي التوسعي ووضع “كماشة” شديدة التعقيد تحاصر الجزيرة العربية والمنطقة بأسرها.   ويبقى أن أقول: أيها السادة، في ظل الأوضاع والفوضى السائدة في شمال اليمن الذي سيطرت عليه إيران شكلاً ومضمونًا، ظهر صوت الجنوب اليمني رافضًا تمامًا الغزو الإيراني بشكل قاطع، ورفعوا شعارًا يندد بالوحدة والأحزاب السياسية وبمخرجات الحوار الوطني، ويطالبون بالانفصال والحق في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم المستقلة، بعيدًا عن شراء الذمم وسماسرة بيع الوطن، إنما الخطورة في هذا الحالة تتمثل في سقوط اليمن الجنوبي تحت سيطرة المتشددين الإسلاميين أيًّا كانوا، وهنا قد يحدث صدام طائفي وحرب أهلية لا يعلم سوى الله إلى أين ستأخذ اليمن. وهذا تحديدًا ما تريد تحقيقه إيران لتصبح اليمن كالنموذج العراقي والسوري.   سامي العثمان

سلطان الفراج
سلطان الفراج
يا شيخ لا تجعل الدين غريبًا

  الصديق والفاروق مفطوران خير فطرة، أيدتها تربية نبوية خالصة.. مع ذلك لم تطعهما الأمة طاعة عمياء وتتهيب مراقبتهما بل ومحاسبتهما.   الصديق رضوان الله عليه قال للناس في أول يوم لخلافته: "الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له.. والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه".   أما الفاروق فيكفيه قصة المرأة التي اعترضت على توزيع صداق النساء في عصره كأحد الشواهد على رقي هذه الأمة في فهم طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.   فعندما تجهر (المرأة) بصوتها: "ليس لك هذا يا أمير المؤمنين"، ويسمع تبريرها ثم يقول جملته المشهورة: "أصابت امرأة وأخطأ عمر"!!.. فهي ببساطة فلسفة العلاقة بين طرفين لا تفاضل بينهما بحكم المناصب والأعراف البائدة.   والله وتالله، لو فعلت امرأة هذا مع أي حاكم حاليًّا لما احتاج هو وجلاوزته إلا (مسافة السكة) لكي يقوموا بالواجب، مدعومين بعلماء المهمات الصعبة ليخرسوها؛ لأنها تريد الفتنة! ثم إن صوتها فتنة! ثم يأتي دور (النخب) الإعلامية لتسل أقلامها باتهامها بالأخونة أو الدعشنة، وكأن الحاكم نبي الله؛ لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى!!   لقد (نجح) علماء المهمات في كثير من الدول الإسلامية في ليّ أعناق النصوص، وتكييف تعليمات الشرع لتحقيق أهدافهم السياسة؛ ما جعل مواقفهم تتغير وتتبدل في المسألة نفسها أكثر من مرة؛ فلا تعلم ماذا يريدون من هذا الدين القويم الذي رفع الإصر والأغلال وأباد الميزة الخاصة والاستبداد.   دين هجرنا حِكمه ودفناها في قبور الهوان.. دين بر فقد الأنصار.. دين خير فقد الأخيار..   دين حر فقد الأحرار.. دين سماحة فقد "الأسماح".. دين نقي فقد الأنقياء.   وصدق الصادق الأمين إذ قال: "بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".   الأمة اليوم هي بأمسّ الحاجة لمن يخشى الله فيها.. بحاجة لمن ينصح الرعاة ولا يقتصر نصحه على الرعية.. بحاجة لصدق المشورة.. بحاجة لأن يضع العالم والمثقف القريب من السلطة نصب عينيه قول الرسول الكريم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".   بحاجة لعلماء من أمثال الزاهد قيس الذي قال للوليد بن عبد الملك: "أتريد أن تكون جبارًا؟! والله إن نعال الصعاليك لأطول من سيفك".   بين الفينة والأخرى يخرج لك من يحذرك من الامتعاض خشية الفتنة!.. وآخر يخرج محذرًا من شفافية وسائل التواصل الحديثة زاعمًا غيرته على الأخلاق الحميدة! وهو لا يغار إلا على مصالحه ومن يؤمنها له التي بالضرورة تستفز الأحرار، فلا يجدون مناصًا من الحديث عنها في مكان لم تصله عين الرقيب حتى الآن كـ"تويتر".   العلماء والمثقفون الآنف ذكرهم جبناء وانتهازيون في آنٍ واحد؛ فهم يعون أن الإسلام نزع كل سلطة غالبة تتحكم في النفوس، ووضع شريعة حكم صالحة لكل زمان ومكان يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع.   هذا الدين -كما نوه الكواكبي- أوجد "مدنية" فطرية سامية تُميت الاستبداد وتُحيي العدل.   خلاصة حديثنا: سنبادلهم الدور وننصحهم!!   ليحذر العلماء والمثقفون أن يكونوا أداة إرهاب للناس إن هم تحدثوا بشفافية عن خوالجهم التي تترجم حاجاتهم الدنيوية.   ليت العلماء يطبقون نصف ما يحفظونه عن ظهر قلب في محكم التنزيل وفي الحديث الشريف.   وليت المثقفين يصبحون مؤثرين بالإيجاب لا السلب.. واقعيين لا منظرين.. أحرارًا لا تابعين.. ففي نظرة عجلى في التاريخ الذي يقرؤونه للفلاسفة والأدباء في كل العصور، سيجدون أنْ لا أثر البتة الآن للتابعين في ذلك العصر، فلا تخلد الكتب التي تحدثت عن ذاك الزمان إلا الأحرار المستقلين.   أيها الواعظ الذي يُسمع له: اتق الله في علمك، وضعه دائمًا أمام عينيك..   وأيها المثقف المؤثر، لا تصعر خدك للناس ولا تشمخ بأنفك عنهم.   وقفة:   لا تكتمل إنسانية الإنسان إلا بأمرين عظيمين:   1. استقلال الإرادة.   2. استقلال الفكر.   "الإمام محمد عبده"     سلطان بن عبد الرحمن الفراج   saf65@live.com   sultanalfaraj

عبد الله الفهيد
عبد الله الفهيد
التعلم النشط في مدارسنا ... بين الواقع والتنظير

في مطلع العام الدراسي 1433 / 1434هـ كانت هناك مبادرة جميلة لوزارة التربية والتعليم تمثلت في مشروع التعلم النشط , والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم من خلال إجراء تغيير في دور الطالب والمعلم , فكان هدف الوزارة من هذا المشروع نشر ثقافة التعلم النشط في الميدان .   ووضعت الوزارة البرامج التدريبية المكثفة لنشر هذه الثقافة على مستوى الوزارة وعلى مستوى إدارات التعليم وعلى مستوى مكاتب التربية والتعليم، ووضعت برامج تدريبية مكثفة للمعلمين هدفت لتوضيح فلسفة التعلم النشط، وتوضيح متطلباته، وعناصره، وتصميمه، واستراتيجياته....إلخ، واستهدفت في بدايتها معلمي المرحلة الابتدائية .   ومن خلال عملي في الميدان معلما ومنسقا ومدربا لحقيبة التعلم النشط التي تم إعدادها من قبل الوزارة، نجد أن المشروع نظريا يُعتبر من المبادرات الرائدة التي تُبرز دور الطالب بانخراطه في الأنشطة ممارسا لمهارات عقلية مثل مهارات التفكير ومهارات حل المشكلات وغيرها من المهارات وربطها بواقع حياته لتكون ذات معنى، كما تُبرز دور المعلم كموجه ومرشد في تعلم الطالب .   ولكن عمليا وعلى أرض الواقع نجد أن هناك بعض المعوقات التي قد تقف عائقا لتنفيذ مشروع التعلم النشط واستراتيجياته، من أهمها التقصير نوعا ما في تجهيز البيئة التعليمية فكثير من الفصول الدراسية في المدارس المستهدفة تفتقر لأبسط الأجهزة والوسائل والمستلزمات التعليمية اللازمة، وما يوجد في الميدان من بعض بيئات التعلم في المدارس المستهدفة هي اجتهادات من المعلمين وعلى حسابهم الخاص، لذلك ومن خلال الزيارات الميدانية نجد أن تجهيز البيئة التعليمية يُعتبر عنصرا أساسيا لنجاح مشروع التعلم النشط في الميدان .    واجب وزارة التربية والتعليم من وجهة نظري يتمحور حول نقطتين الأولى قياس أثر مشروع التعلم النشط في الميدان فقياس أثر المشروع في هذا العام 1435 / 1436هـ بدأ يخبو نوعاً ما , والأخرى تخصيص ميزانية للمشروع منذ البداية يُستفاد منها في تجهيز البيئات التعليمية للمرحلة المستهدفة من أجل نجاح واستمرارية مشروع التعلم النشط واستراتيجياته في الميدان .       أ . عبدالله الفهيد معلم كيمياء في ثانوية الأسياح منسق ومدرب التعلم النشط

عبد الله بن عبد العزيز الصبيحي
عبد الله بن عبد العزيز الصبيحي
أيتها القوارير .... رفقاً بنا

التواصل بين الأرحام ومع الأصدقاء والجيران عبادة عظيمة,ومنقبة نبيلة, أكدتها الشريعة, ووعدت فاعلها بالثواب العاجل, من سعة في الرزق ومدّ في الأجل, وبالثواب الآجل, فالواصلون يصلهم الله تعالى .   ثم إن الصلة عنوانٌ للمحبة ومجلبةٌ للألفة والسعادة , فبقدر صلة المرء بمن حوله وتآلفه معهم يسعد ويهنأ, وبقدر انقطاعه عنهم يتنكد في حياته ويستوحش .   وقد كان التواصل بين الناس في الماضي مظهراً جميلا, يزداد مع الأيام تأكدا ورسوخاً, وكان مصدرا من مصادر السعادة والألفة لديهم حيث كان ميسوراً خالياً من أي تبعات مادية. وكان بين النساء مع أقاربهن وجاراتهن أوضح وأجلى منه في جانب الرجال, وذلك لقلة المشاغل وعدم الصوارف .   وفي الآونة الأخيرة أصبح ذاك التواصل عبئاً كبيراً وهمّاً ثقيلاً؛ بسبب ما ابتلينا به من تقاليد مكلفة, فرضناها على أنفسنا قاد بعضُنا بعضَاً إليها شيئاً فشيئاً, حتى أصبح الخيار الوحيد لدى هذه الأسر هو القطيعة لبعض الأرحام والأصدقاء والجيران؛ مما جعل بعض النساء لا ترى قريبتها أو جارتها إلا في المناسبات العامة المتباعدة. وهذا بلا شك له العواقب الوخيمة دينياً واجتماعياً وأخلاقياً .   فلقد أصبح لزاماً على الزائر- وخصوصاً لدى النساء- أن يصطحب معه الأصناف الجديدة, من الحلوى الباهظة الأثمان بالأوعية المبتكرة, والتغليف المتكلف, والتي سيُحكم على كرمه وذوقه من خلالها, حتى ولو كان على حساب التنغيص عليه في سبيل جلبها .   لقد تسبب هذا الأمر في كثير من المشاكل لدى بعض الأسر, والتي تصارع لتوائم بين دخلها المحدود وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية.   وتداركا لهذه المشكلة التي تزداد مع الأيام توسعا فإن على الجميع – وخصوصا الأخوات الميسورات – أن يكونوا قدوة في تقليص هذه الظاهرة, ولو تدريجيا, متحملين تبعة ذلك مما قد يتعرض له المبادر من همز ولمز ممن لم يقدروا العواقب, ولم يسألوا عن إخوانهم وما يتعرضون له من أزمة من هذه المشكلة, ومع استحضار النية الطيبة فإن الأمر ميسورٌ, بل إنه عبادة يتقرب بها المبادر إليها, ففي هذه المبادرة إحسانٌ لكثيرين يتمنون الخلاص من هذه الآفة ليعودوا إلى تواصلهم مع أهليهم وإخوانهم بيسر وسهولة.     لنفعل ذلك.... رفقاً بالجميع... ومنعاً للقطيعة.... وتخفيفاً للزيارة... واستدامةً للتواصل.... لتكتمل السعادة, ولنفرح ببعضنا دون تبعات مادية مرهقة, وذلك أدوم للمودة وأبقى للمحبة . ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها .   والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل         عبدالله بن عبدالعزيز الصبيحي القصيم / بريدة

نوال سليمان الحجي
نوال سليمان الحجي
الأطباء ثروة الوطن

تتمتع دولتنا بحمد الله بكفاءات طبية وطنية عالية وعقول نابغة تنافس نظراءها في المؤسسات العالمية، إلا أنه يقف الكثير من الأطباء خلف الستار بسبب الإحباط وعدم الرضا الوظيفي وهذه الأسباب تستحق من ينظر لها بعين الاعتبار؛ لأنها تؤدي إلى تأخُّر العمل في القطاعات الصحية، وعزوف الأطباء المتميزين عن العمل في القطاع الحكومي إلى قطاعات خاصة وربما إلى دول أخرى ليعيشوا حياة كريمة تليق بمهنتهم ومكانتهم الاجتماعية، وتقديرًا لتلك العقول النابغة وللمحافظة على ثروة الوطن أناشد والدي خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- وأصحاب المعالي وزير المالية ووزير الصحة ووزير التعليم العالي بالنظر العاجل في سلم رواتب الأطباء، ووضع حد أدنى للرواتب ترضي الجميع وإعطاء حوافز لزيادة ساعات العمل كالمناوبات. يرى الطبيب المعيد في كلية الطب تفاوتا ملحوظا في الرواتب بين العاملين تحت مظلة التعليم العالي في الجامعات والأطباء التابعين لوزارة الصحة والنظام لم ينصفهم، ويظهر التباين في الراتب جليًا عندما يكون الطبيب متدربًا في المستشفيات الداخلية تحت مظلة الزمالة لإكمال تخصصه فيعامل معاملة المبتعث الداخلي (معيد) فيسلب أغلب البدلات رغم قيامه بمهام الطبيب المقيم كسائر زملائه في المستشفى دوام في العيادات ومناوبات ومشاركة في العمليات الجراحية والبحث العلمي، ويصل التباين في الراتب إلى مايقارب 25% رغم احتفاظ الطبيب ببدل العمل الإكلينيكي الذي لم يعوّض الفارق. نثق نحن المواطنون بعناية والدنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لكل مايرتقي بالوطن والمواطن، وأطباؤنا ثروة تستحق منا وقفة احترام وإعادة نظر، من أجل هذا الوطن وهذا المواطن، والطبيب جزء من هذا الوطن، وهو أولًا وآخرا مواطن له حقوق وعليه واجبات. حفظ الله لنا قائد مسيرتنا ملك الإصلاح والنماء والعطاء.     أ.نوال سليمان الحجي ماجستير قانون تجاري

د. رشيد بن عبد العزيز الحمد
د. رشيد بن عبد العزيز الحمد
خارطة الطريق

يتأثر من يقود الأداء الرياضي بالعوامل التي تحيط به وما يتوافر له من ظروف يعيش فيها وتؤثر في حياته وتجعله يؤدي العمل بفاعلية أكبر هذا ما أراه اليوم في الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد والحق يقال إن البيئة الرياضية الحالية للأندية والاتحادات الرياضية في المملكة محبطة لعدة أسباب لعل من أهمها عدم وجود البنية التحتية للعديد من الرياضات وغياب الإستراتيجية الواضحة والمعلنة للرياضة السعودية ولن يكون صادقًا من يقول لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب غير ذلك، فأمامه طريق شاق لعمل جديد وإيجاد بيئة للرياضة المثلى وللعمل الاستراتيجي والاحترافي الذي يكفل رياضة مستقبلية جادة تنافس دوليا وعالميا وأولمبيا وهذا الطريق الذي استشعره سموه عندما دعا إلى التجمع الرياضي الكبير وورش العمل الاحترافية في التنظيم والإعداد والتنفيذ لرؤساء الاتحادات الرياضية بداية شهر نوفمبر 2014 بالدمام لإيجاد عمل نوعي مختلف عن ذي قبل والشيء الجميل الذي يطمئن له كل من هو قريب من الوسط الرياضي أو مارس كحكم أو إداري أو لاعب يدرك العمل الجاد الذي ينتهجه الأمير عبد الله ابن مساعد لاعتبار قوي أنه مدعوم من والده ووالدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أطال الله في عمره، وهذا الوالد المبارك كمن يوفر لابنه بيئة منزلية مستقرة تهيئ له العمل للنجاح والتفوق وهذا هو سر العمل الذي لابد أن ينطلق منه والبيئة الرياضية الحالية القاتمة تعوِّد الإنسان على الصبر والجلد والوقوف أمام المتغيرات ومحاولة الوقوف أمامها وحلها مهما تكن أما الإنسان الضعيف فيسقط كما تتساقط أوراق الخريف من أول اختبار حقيقي لقسوة وصعوبة الحياة. وأرى في الأمير عبدالله بن مساعد أنه الإنسان الأصلح والأقوى للنهوض بالرياضة السعودية ولقيادة الرياضة السعودية فما نراه من حضور وتواضع وتسامح وتواصل مع الجميع واهتمام بجميع الرياضات مؤشر قوي يدعونا للتفاؤل وأن نطمئن بأن من يقود هرم الرياضة السعودية هو الأكثر ذكاء وأكثر حنكة وصبرًا؛ لأنه نجح في اختبارات حقيقية مرت عليه في فترته الوجيزة وعالجها بامتياز، كما أن تواضعه وحضوره وحسن صنيعه قلَّ أن تراه في قيادي رياضي عربي، بل إن ذلك نجده في الواقع في القيادات الرياضية الأوروبية التي تحضر وتشارك وتشجع وتدعم، ووووالخ، وحيث إنه قد حقق بعض النجاحات وحتى يتحقق له المزيد فإنني من واقع تجربة رياضية لمست من خلال لقاء الدمام التاريخي للرياضة السعودية أهمية التركيز واستكمال ما بدأه من خلال تفعيل المفهوم الصحيح للرياضة السعودية من خلال ممارسة الرياضة للجميع (الرياضة العريضة للشعب السعودي بممارسة جميع الرياضات حتى يكون لدينا الممارس من أجل تعزيز الصحة ومن أجل حب الرياضات المختلفة وليكون لدينا جمهور محب للعبة الخ والجزء الثاني المهم هو الاهتمام بالموهوبين فاكتشافهم والعناية بهم لا يقدر بثمن فهم من يقودون الدولة للتميز والوقوف صفا أمام الدول المتقدمة فمن يقود الأمة هم الموهوبون والمميزون وثالثًا توفير البنية التحتية للرياضة السعودية فمن يصدق أنه لايتوافر لدينا ملاعب رياضية قانونية دولية تستضيف بطولات عالمية في المملكة لأغلب الألعاب الفردية وهذا للأسف تتحمله الوكالة الفنية بالرئاسة التي نامت فترات طويلة، رغم أننا (نسمع حينا من الزمن جعجعة ولا نرى طحنا). ورابعًا الاهتمام بالقيادات الفنية والإدارية والفنية والطبية والإعلامية المدربة فالقيادات ذات الخبرة تحارب في الاتحادات المختلفة وخذ مثالا على ذلك الكابتن علي العلي وما يواجهه من حرب شعواء في اتحاد رفع الأثقال وهو من البارزين ومن ذوي الخبرة الفنية والإدارية أو ابتعاد الفنيين والإداريين المختصين لعدم وجود البيئة الصحية وضعف القيادات لبعض الاتحادات الرياضية التي لم تحسن تقديرها والعناية بها وشيء مهم كان محل اهتمام الرئيس العام لرعاية الشباب تدبير الموارد المالية على اعتبار أن الفكرة تحتاج إلى دعم مالي والابتعاد عن عبارة (مد لحافك على قد رجليك)، والرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية للاعبين، وفتح قنوات التواصل العلمي مع الدول المتقدمة في هذا المجال وأهمية التكامل والتنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالرياضة السعودية كالتربية والتعليم والتعليم العالي والداخلية والدفاع والتخطيط الخ. وشيء يُسجل لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب وهو وجوده من كل محفل رياضي ونتمنى أن يتم تعويد الوكلاء ومديري العموم والإدارات ذات العلاقة بالرئاسة بالوجود عن قرب في كل منشط رياضي حتى يقيموا ويتابعوا برامج مؤسستهم الرياضية وأن تتحقق التوصيات التي خرجت من اللقاء العصري وورش العمل الجميلة التي لأول مرة تحدث حراكا في الرياضة السعودية. والله الموفق     شمعة: كرم الرئيس العام لرعاية الشباب البطل العربي والخليجي والآسيوي في التنس الأرضي سعود الحقباني وأتحفه بعبارات أبوية صادقة وأكد لوالده الدكتور فالح، دعوته لمشاهدة مباريات سعود بالحضور الشخصي فأي دعم هذا حفظك الله. ـ الأمير عبد الله بن مساعد ممارس سابق للعبة التنس وأحد متابعي نشاطاتها العالمية فهل يحظى الحقباني برعاية شاملة من اللجنة الأولمبية السعودية كمشروع بطل أولمبي واعد؟ ـ غدران الغدران رئيس اتحاد التنس مكسب للعبة بمثاليته ورقيه وحضوره ودعمه المالي والمعنوي. ـ بدر المقيل عضو اتحاد التنس والبطل الدولي السابق للعبة وكابتن الهلال للعبة كرم من قبل الاتحاد الدولي للعبة لتميزه عالميا، فهل يجد التكريم من قبل الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس الهلال الذي عودنا على وقوفه مع أبطال ناديه؟       د. رشيد الحمد 

سامي العثمان
سامي العثمان
مفاتيح الجنة بين الإرهاب والسياحة القتالية!!

  في بداية الحرب الإيرانية العراقية، أصدر الخميني حينها، جواز سفر إيرانيًّا يعطي حامله الحق في دخول الجنة دون غيره.   وهذه الطريقة في خداع البسطاء والعوام ليست بجديدة؛ فقد سبق الخميني "الحشاشين" وبواسطة حسن الصباح في عام 1094م، ظهرت بعدها صكوك الغفران التي أصدرها البابا لاون العاشر، إلى أن ظهرت داعش أخيرًا لتمنح الجواز السابق نفسه، مع إضافة ميزة أخرى تتمثل في الاستمتاع بـ70 من حور الجنة لانتحارييها، كما في اعتقادهم.   ولعل هذا الافتتان هو الذي قاد مجموعة من الشباب المسلم إلى الهرولة خلف الزج بأنفسهم في أتون الحروب في العراق وسوريا وقتل أنفسهم والآخرين، وحتى ينالوا شرف دخول الجنة والاستفادة من الميزات الأخرى التي يُخيَّل إليهم أنها صحيحة، وهم يقتلون المسلمين، وهم بعيدون تمامًا عن مقاصد الشريعة الإسلامية ومعانيها، فضلا عن كونهم تأثروا بالخطب والوعود الداعشية التي تدعو إلى الإرهاب وسفك الدماء، دون أن يمحصوها أو يدققوا في تفاصيلها، على اعتبار أن خلفيتهم الدينية وثقافتهم الإسلامية لا تمس النصوص الشرعية الصحيحة.   بل الذي يثير العجب، هو انخراط بعض الغربيين في سفك الدماء ومحاربة وتعذيب الأرواح التي حُرِّمت في كتاب الله سبحانه وتعالى، ويعتقدون أن هذه الأفعال الإرهابية تمنحهم الحق في دخول الجنة وفي انتظارهم 70 حورية من جانب. ومن جانب آخر التحق بعض الغربيين بداعش بقصد ممارسة السياحة القتالية، والاستمتاع برحلة صيد الفريسة، وهو الإنسان المسلم الذي أصبح لديهم كالحيوان في الصيد، لكن هذه التجربة –ويا للأسف-  تحمل جانبًا من الإثارة والمتعة لدى بعضهم.   ويبقى أن أقول: أيها السادة، لم يعرف الإسلام الإرهاب، خاصةً في العهد الذهبي للدولة الإسلامية، بعكس الوضع الراهن والسائد الآن، فضلاً عن خلو المجتمعات الإسلامية في عهودها السابقة مما يسمى "الإرهاب"، و لم يَأْتِ هذا من باب الصدفة، بل يأتي من كون الإسلام دينًا متميزًا بالتسامح والعدالة والرفعة، عالج الأنفس من شيطنة غرائزها، وغرس فيها القيم والثوابت والمبادئ.   بالإضافة إلى أن الإسلام شرع العقوبات التي تردع شيطنة الإنسان المسلم وعبثيته التي تتمثل في الاعتداء والتخريب والتدمير؛ ولهذا جاءت عقوبة جريمة الحرابة التي تتمثل في قتل المحارب أو صلبه إذا قتل أو اعتدى على مال. أما إذا سبب الخوف والفزع فلا أمامه أن يختار أيًّا من تلك العقوبات أو النفي. أما الجريمة الأخرى فهي جريمة البغي التي تعني الخروج عن طاعة الإمام مغالبةً. وقد حددت الآية الكريمة أسلوب التعامل مع البغاة: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فِإِنْ بَغَتْ إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ * إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات)، فضلاً عن أن جميع الأحاديث النبوية تحرِّم الخروج على الإمام. والصحابة رضوان الله عليهم يُجمعون على قتال البغاة، وهذا ما يدعو له بعض الجماعات الإرهابية بمختلف مذاهبهم الفكرية والدينية، التي تعبث بالبشر تحت مظلة الدين، وفي الوقت نفسه هذه هي العقوبة المنصوص عليها شرعًا.   وعلى الهامش، يقول د. بلال الصباح الكاتب السياسي عن الدول العربية التي تخوض حربها مع إرهاب داعش بالتحقق من هوية هذه الجماعة؛ فقد يكون قياداتها من غير المسلمين أو جماعة تعمل لحساب أجندة سياسية خارجية ليس لها علاقة بالدين الإسلامي، باعتبارهم تجاوزوا جرائم الخوارج، وهذا يعني أنهم ليسوا كذلك خوارج، ويمكن وصفهم بشكل أشد قسوةً وأكثر توافقًا مع أجندتهم العاملة في المنطقة، كالعملاء المرتزقة أو الخونة الإرهابيين.   سامي العثمان

د.علي عبدالعزيز السويد
د.علي عبدالعزيز السويد
لسان ثرثار وكلام للبيع!

  أشرقت الشمس, وفزّ رجُل من نومه بعد رسالة جوّال كان فحواها [الآن.. بادر بالتسجيل في دورة "تطوير الذات" للمدرب "فلان" بسعر رمزي], تخطّى الرسالة كعادته, وانخرط في يومه حتى وصلته رسالة جديدة في منتصف اليوم كان فحواها [الآن.. بادر بالتسجيل في دورة "تقوية الشخصية" للمدرب "فلان" بسعر رمزي].   أظلمت الدنيا, وانتهى يوم صديقنا برسالة ثالثة كان فحواها مماثل للرسائل السابقة، إلا أن عنوان الدورة تغيّر ليصبح "ضاعف ذكاءك".   فكّر صديقنا, ثمّ قال في نفسه: ["أرخ" الريال يا رجّال, الدعوة فيها تطوير ذات وقوّة شخصية وزيادة ذكاء] وفعلا اشترك في الدورات الثلاث ناشدًا تطوير نفسه.   مرّت الساعات, وجاء يوم دورة "تطوير الذات", ذهب صديقنا متحمّسا وبدأت الدورة, مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام، وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين: "اجمعوا أيديكم واصفقوها بقوّة, كان صديقنا مُجتهدًا مُنفذا لكل ما يطلبه مدرّبه, ليخرج بعد الدورة قائلا: [أخيرًا طوّرت "ذاتي"].   اجتمع في مساء اليوم مع أصدقائه, وكان مع بداية كل نقاش يرفع راية "التصنّع" ويقول لأصدقائه: أنا ذاتي متطورة, لا أدخل في نقاشاتكم!, حتى انتهى اليوم ولم يجد أيًّا من أصدقائه قد بقي في مجلسه!.   بدأ اليوم الثاني, وذهب صديقنا لدورة "تقوية الشخصية", مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام, وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين [كل شخص منكم يأخذ "بالونه" وينفخها حتى تنفجر] وفعل ذلك صديقنا بإيمانٍ تام, لتنتهي الدورة الثانية ويخرج قائلا: [الآن, أصبحت قويّ الشخصية]!. ذهب إلى بيته وبدأ بالصراخ على أطفاله، مُعتقدًا أن الصراخ مرتبط بقوّة الشخصية, فانتهى يومه ولم يجد أحدا من أهله جالسا بجانبه!   بدأ اليوم الثالث, وذهب صديقنا لدورة "ضاعف ذكاءك", مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام, وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين: خذوا نفسا عميق من الأنف, وأخرجوه من الفم. وفعل ذلك صديقنا بكلّ تفانٍ, لتنتهي الدورة الثالثة ويخرج قائلا: الآن, ختمت الذكاء بأكمله!   فتح جوّاله ووجد عددًا من تطبيقات الذكاء التي قد نصّبها ابنه الصغير، واستغل الفرصة ليختبر ذكاءه, فتح التطبيق الأول ولم يتخطَّ المرحلة الأولى فحذف التطبيق, ثم فتح تطبيقا آخر وفشل به فحذفه، وتكرر السيناريو أكثر من مرّة ليجد جوّاله بالنهاية فارغًا من كل التطبيقات بعد أن حذفها كلّها. شبّ رأسه ووهن عظمه ونطق وصيّته في فراش موته قائلا: [ابتعدوا كل البُعد عن دورات "بيّاعي الكلام" التي تروّج لتطوير النفس, فغالبها يعتمد على "لسان ثرثار" يكُب في ساعة زمن ما يحمله من كلام ليملأ جيبه بنقود تكافئ ما كبّ لسانه]!   علي السويد A.Alswed@gmail.com

عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر
عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر
شبابنا والفكر الدخيل

  تُواجه الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر تحديات فكرية تهدد العقلية "الأيديولوجية" لشبابها، وهذه التحديات هدفها محو الفكر السليم، وإسقاط هويتهم الإسلامية، وغرس الفكر الضال في أذهان شبابنا. فأعداء أمتنا يعلمون أن الشباب هم قوة وجبروت كل أمة، وهم سندها الذي يُعتمد عليه لبناء مستقبل مشرق.   لكننا نعيش في وقت يسهل فيه الغزو الفكري لشبابنا عن طريق قنوات مختلفة وبطرق شتى، والغزو الفكري من أهم أسلحة أعداء هذه الأمة العظيمة، حيث يتم من خلاله تجنيد العقول التي يسهل اختراقها لتنفيذ أجندتهم الملتوية، وتشويه صورة الدين الإسلامي لدى العالم أجمع.   وهذا ما حصل عندما استولت جماعة "داعش الإرهابية" على عقول بعض شبابنا، وغسلت أدمغتهم لتنفيذ أعمالهم الإرهابية المتوحشة ضد المسلمين، وأوهمتهم أن هذا الطريق إلى الجنة بتنفيذ العمليات الانتحارية وقتل المسلمين.   رأينا وسمعنا من روايات شبابنا الذين عادوا لصوابهم واستطاعوا الفرار من هذه الجماعة الإرهابية، كيف أنها تقوم بجعل الشباب السعودي أمام فوهة المدفع، وإرغامهم بالقيام بأعمال إجرامية باسم الإسلام، وهم أصلا لا يمتون للإسلام بصلة.   نحن في امتحان صعب، ليس فقط لحماية وطننا من براثن الأعداء، لكن أيضًا لحماية عقول شبابنا من الأفكار المسمومة.   وللأسف بدأ كل هذا الغزو عندما بدأ التراخي والوهن يسري في بعض الأسر السعودية المحافظة، حيث تلعب الأسرة دورًا مهمًّا في توعية أبنائها، وتقويمهم على المسار الصحيح. فانعدام الرقابة الأسريه يُولد ثغرة يستغلها أعداء الأمة لإفساد شبابنا.   ليست فقط الأسرة هي المنوطة بهذا الأمر، بل المجتمع بأسره.   عندما يكون مجتمعنا متكاتفًا ضد هذا الغزو الفكري سيفشل مخطط كل من يريد إفساد عقول فلذات أكبادنا.   لكن لم تقف حكومة خادم الحرمين الشريفين مكتوفة الأيدي في محاربة الفكر الدخيل، بل سخرت جميع إمكانياتها لدحر غزو الأفكار الضالة للمجتمع. حيث أقامت وزارة الداخلية "مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية" بهدف إعادة المتضررين بالأفكار المشبوهة إلى رشدهم وتصحيح مفاهيمهم الخاطئة.   كما أقامت الوزارة أيضًا الندوات التوعية، وتوجيه المدراس والجامعات بتوعية شبابنا بخطورة الأعمال الإرهابية وحرمتها في الإسلام للتصدي للأفكار المنحرفة، والسعي لزرع الفكر السليم في أوساط شبابنا.   حفظ الله أمتنا الإسلامية من كل شر، وأدام الله لنا نعمة الأمن والاستقرار.   عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر  

نأسف, لا توجد نتائج
نأسف, لا توجد نتائج