alexametrics

حريق مستشفى الصحة النفسية في بريده !!

الأحد - 10 محرّم 1431 - 27 ديسمبر 2009 - 03:39 مساءً

(( حريق مستشفى الصحة النفسية في بريده !! ) الحديث عن كارثة حريق مستشفى الصحة النفسية في مدينة بريده الذي حصل في الشهر الماضي وراح ضحيته ستة من الشباب ما بين ممرض ومريض عليهم رحمة الله يكاد أن لا ينتهي , ولا أدري من أي نقطة أبدأ , حيث أجلت الحديث عنه بالرغم من شناعة الحادث لا لسبب إلا من أجل أن أتبين سببه , وهذا ما صار بالفعل حيث تم الإعلان عن أنه بعد أن استكملت التحقيقات في سبب الحريق من الجهات المختصة فقد تأكد أن سبب الحريق هو أحد المرضى الذين تم عزله بسبب خطورة حالته فقضى على نفسه والآخرين , وهذا ما يجعلني قبل أن أ تجاوز هذه النقطة أوجه سؤالا كبيرا بحجم مسؤوليتنا أمام الله وأقول : من الذي وفّر أداة إشعال النار داخل غرفة يقطنها مريض خطر جدا ؟؟ وهل هذه الأداة ليحتاجها هو في تدخين أو غيره ؟ أو من أجل أن تكون بين يديه ليقوم بما قام به ( عليه وزملائه الرحمة ) ؟؟ ثم أين الرقابة من قبل جهاز التمريض وجهاز الحراسة ؟؟ ثمة أمر آخر تحدث الجميع عنه وهو أن باب العنبر الذي حصل فيه الحريق وقضى على ستة في ريعان شبابهم كان مقفلا والمفتاح مع جهاز التمريض في الداخل , ونسخة منه مع رجال الحراسات الذين لم يستطيعوا أن يقوموا بواجبهم وقت الحريق إلا في وقت متأخر وبعد أن فات الأوان , كما أن أجهزة الإنذار ليست مستعدة للقيام بواجبها وقت الحريق , بل كان أول عمل قام به من كان داخل المستشفى أن أطفأ الكهرباء عن المستشفى كاملا وهذا ما زاد الطين بلة حيث لم يعد أحد قادر على أن يفعل شيئا في ظل وجود ظلام دامس لا ترى فيه يديك فكيف تساعد محتاجا , بل والأدهى من ذلك مباشرة الدفاع المدني للحريق والذي وصل في غضون عشر دقائق بالرغم من أنه لا يفصل بينه وبين المستشفى الا شارع واحد وكلاهما في حي واحد , بل الطريف أن من وصل من الدفاع المدني هو وايت ماء لا يستطيع تقديم شيء إطلاقا , لكنه بادر بالوصول فقط ليقال جاء في عشر دقائق , والدليل أن الموقف كان يتطلب أداة قص الحديد والذي كان في سيارة أخرى جاءت فيما بعد فكان كل شيء صار رمادا . إنني من هذا المنبر وبعد السؤال من الله العلي القدير أن يغفر لجميع المتوفين من ممرضين ومرضى وأن يخلف عليهم شبابهم في الجنة بإذن الله , وأن يجبر الله عزاء أهاليهم ويلهمهم الصبر والسلوان , ويجعلهم مع الشهداء بإذن الله , حيث أن الحريق شهيد , فإنني أؤكد أنه بدلا من إلقاء اللوم على من المتسبب ومن المخطئ ومن المصيب , فإن الأولى هو العلاج الجذري لهذا المستشفى العجوز الذي يقبع في مبنى مستأجر لا يليق به كمستشفى يخدم منطقة القصيم كافة , ويزيد عليها إلى حدود حائل شمالا والزلفي والمجمعة وحفر الباطن شرقا وحدود المدينة المنور غربا والد وادمي جنوبا , بل الغريب أنه محدد بمائتي سرير فقط ويوجد فيه الآن حدود الثلاثمائة سرير . ومما يشجع على الحديث عنه كثيرا هو أنه قديم لا يليق كمستشفى سواء في خدماته أو تجهيزاته , وفي نفس الوقت يتم إنشاء مستشفى حكومي حاليا يقع في جنوب مدينة بريده لكنه مع الأسف يزحف مثل السلحفاة , والمقاول كل يوم يضع طوبة وكأنه منزله الخاص وليس مستشفى حكومي بسعة مائتي سرير , وهذا ما يجعل وزارة الصحة مطلوب منها أن تتابع التنفيذ حتى يستفيد المواطن من تلك المشروعات الخدمية التي كلفت الدولة ملايين الريالات , وحتى لا تتكرر مثل تلك الكوارث . والأمر الأهم من هذا كله أن سعة المستشفى المستأجر تتجاوز سعة المستشفى الحكومي الذي يتم تشييده , وهذا مما يؤكد أن على وزارة الصحة أن تعيد النظر في سعة المستشفى الجديد ليستوعب تلك الأعداد المتزايدة , كما نأمل من صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم وسمو نائبه وقفة قوية كما عهدنا منهم لاستعجال المستشفى الجديد ورفع طاقته الإستيعابية , والله من وراء القصد أسعد الله أوقاتكم وكل عام وأنتم بخير عبد الرحمن بن محمد الفرّاج الإيميل [email protected]
الكلمات المفتاحية