Menu


( هذه الجريمة من المسؤول عنها ؟ )

السبت - 25 رجب 1430 - 18 يوليو 2009 - 02:44 ص
( هذه الجريمة من المسؤول عنها ؟ ) كان أحد أقربائي مبتعثا للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية قبل عقدين من الزمن , وكان يدرس في ولاية إنديانا والتي تعتبر في ذلك الوقت من الأرياف , لكن وجود جامعة إنديانا فيها جعل منها ضاحية هامة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن . لكن الذي يهمني في هذا الموضوع أنه كان ذات يذاكر استعدادا لأحد الامتحانات الشاملة لدرجة الماجستير , وبينما هو منهمك في المذاكرة سقط على رأسه لوح مرفوع كان قد رفعه لأنه لا يحتاجه , وكان في ذات الغرفة , وكان سقوطه بشع جدا حيث شجت رأسه زاوية موجودة في اللوح , فسال الدم من رأسه بغزارة ممل جعله يبادر بالاتصال على عمليات النجدة هناك ( 911 ) خوفا من أن يؤدي هذا النزيف القوي إلى أن يغمى عليه ويفقد الوعي , وهذا ما حصل بالفعل , حيث بمجرّد أن رفع سماعة هاتف المنزل وطلب الرقم تم الرد عليه , لكنه لم يستطع الكلام حيث سقط مغشيا عليه بسبب النزيف وسقطت السماعة . لكن المشهد لم ينته بعد حيث أن من رد عليه لم يسأله عن مسكنه , وأين يقع ؟ وهل هو بجوار مخبز التميز أو محطة البنزين و مكتب أبو علي العقاري , أو مكب النفايات , والذي لو كان سيعتمد عليها لما وصل إلى نتيجة لأن المعني بالأمر أغمي عليه , لكن حينما كان منزله من خلال الهاتف تم ربطه بالعمليات مع كافة المساكن في تلك القرية الهادئة عبر الأقمار الصناعية , مما جعل رجال الأمن وخلال خمس دقائق يحددون موقعه و يدلفون إلى مسكنه ويتم حمله على وجه السرعة إلى أقرب مستشفى ليتلقى العلاج ويبقى يومين في المستشفى حتى خرج وعاد لمنزله وأكمل دراسة الماجستير والدكتوراه وهو الآن حي يرزق !! هذه القصة جعلتني أستعيد ذكرياتي حولها حينما قرأت مثل غير ي وعبر الصحف والشبكة العنكبوتية عن قصة مقتل ممرض بمستشفى الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة على يد مريض نفسي كان قادما من الرياض على سيارة مسروقة من أخيه ومتأبطا لسلاح رشاش مرخص ولأخيه أيضا ليقطع مسافة ألف كيلومتر بين مكة والرياض مخترقا عدة نقاط أمنية تتجاوز أصابع اليد الواحدة , بالرغم من تصريح والد القاتل بأن شقيقه صاحب السيارة والسلاح الذين سرقهما شقيقه قام بالإبلاغ عن شقيقه للجهات الأمنية وأوضح لهم مواصفاته والسيارة التي يستقلها ومن أين جاء وإلى أي جهة يتوقع أن يتجه , كما أوضح لهم حالته النفسية , كما أنه أكد على والده المقيم بمكة المكرمة أن يبلغ عنه من خلال إقامته في مكة فأبلغ مركز شرطة التنعيم بذلك ووصف لهم حالة ابنه , وبالرغم من كل هذه الاحتياطات التي تمت فقد قطع القاتل كامل الطريق من مدينة الرياض إلى مدينة مكة المكرمة دون أن تعترض طريقه أي نقطة تفتيش , بل و وصل إلى مكة المكرمة ودخلها بكل هدوء , وأتجه إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ودخل إليه وأرتكب جريمته بقتل نفس بريئة وغادر دون أن يرى أحدا , في الوقت الذي لو كانت رخصة القيادة لديك قد انتهت قبل أسبوع أو احد المصابيح منطفئ لتم إيقافك عند كل نقطة للسؤال عن ذلك !! والسؤال الذي لم أجد له جوابا وأتمنى من يجيبني , هو ( مع الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة وأن يلهم أهله وذويه ومن فجع بمقتله الصبر والسلوان إنه سميع مجيب ) مالفرق بين ما جرى قبل عقدين من الزمن في ولاية إنديانا وبين ما جرى لدينا ؟؟ ومن المسؤول عن هذه الجريمة ؟؟ هل هو المريض النفسي الذي إن ثبت مرضه فقد رفع عنه القلم ؟ أم الجهات الأمنية التي ورد لها بلاغ واضح قبل أربع وعشرين ساعة وربما قبل يومين ؟؟ وهل الخلل في التكنولوجيا التي نفتقر لها لكي نساير العالم ؟ و حكومة خادم الحرمين الشريفين لم تدخّر وسعا في توفير كافة الإمكانات , أم الخلل في أسلوب التطبيق والأداء ؟ ثم من يحاسب المقصّر من هؤلاء بعد حساب رب العزة والجلال ؟؟ وحتى تجدون جوابا أقول : أسعد الله أوقاتكم همسة يشكو الكثير من المواطنين في حي الإسكان بمدينة بريدة وخصوصا الجهات الشمالية منه من الإزعاج الذي تسببه لهم محطة الكهرباء الغازية والتي يقرب عمرها من نصف قرن , ويؤكدون أن هذا الإزعاج يتمثل في أصوات التوربينات وكذلك الأدخنة المتصاعدة منها , ويقولون إن آخر المعلومات المتوفرة لديهم أن هذه المحطة تعتبر رئيسية في خط الربط بين مناطق الرياض والقصيم وحائل ومن الصعوبة نقلها أو إلغاءها لأن ذلك يكلف ملايين الريالات , ولهذا يأملون أن يتم وضع فلاتر للأدخنة المتصاعدة , وكاتم للصوت المزعج , فهل يتحقق لهم ذلك ؟؟ عبد الرحمن بن محمد الفرّاج الإيميل aalfrraj@hotmail.com
الكلمات المفتاحية