alexametrics
ajel admin

ajel admin

بريدة .. عندما نستيقظ صباحا

الأربعاء - 23 شعبان 1428 - 05 سبتمبر 2007 - 04:32 مساءً

بريدة .. عندما نستيقظ صباحا تلمع في قلب الوطن لؤلؤة طبيعية في عقد جميل ، تسقط على ثراها تراتيل الأيام ، وشوشات النخل والمطر . لك الله أيها الوطن الكبير وأنت تحتضن تلك اللؤلؤة ، تلمع ساعات السحر وعندما تلوح شمس الأصيل . بريدةاليوم هي امتداد لتاريخ عريق ، ومواقف رجال ظلت قاماتهم باسقة وذكرهم على شفاه الركبان . بريدة اليوم غنية ، جميلة ، جذابة . بل ومصدر الهام ، ومقصد رجال العلم ، والأدب ، والاقتصاد ، والزراعة ، والرياضة ، والترفية . بريدة اليوم تتأرجح بين انطلاقة المرحلة التنموية العملاقة ، وبين تراخي الهمم وانشغال الأفكار والأبدان . دعوني أتحدث لكم بإطلالة أولى ، عن نزف يدمي القلب ، ويجرح العاشق الولهان عندما يرى معشوقتة تنحني للريح ، بل دعوني أقول تنحني للمارين بقامة محدوبة وعلى شفتيها بيت الشاعر ( العدواني ) وهو يصف مدينته بـ (الخلوج ) ولا احد يجهل منكم قصيدة ( الخلوج ) لذلك العملاق في تاريخ الأدب الشعبي في الوطن الغالي . سأضع بين يديكم قصيدة ( الخلوج ) أو مفهوم هذه القصيدة وأهدافها ، لأنه لا مجال للإطالة في هذا الموضوع . بريدة ( اليوم ) تستظل بجانب ذلك الجدار الطيني المتهدم ، تحاول الوقوف ومقاومة عقوق البعض ولكنها تتثاقل خطاها فقد حز في نفسي أن تتوقف خطوات النمو ، وان تعتم الأجواء في وجه انطلاقتها التي أذهلت القريب والبعيد ، وهي اليوم تستغيث بأبنائها ، أحبابها ، أحفاد الرجال الذين بنوها ورسموا مجدها ، فكانوا قناديل علم ، وأدب ، وتجارة ، وصناعة ، وسياسة ، تستغيث بأحفاد ( العقيلات ) الذين حرثوا الأرض شمالا ، وغربا ، وشرقا ، وحملوا معهم طيبة معدن الرجال خلقا ، وتعاملا ، وصدقا ، وفهما لكل مجريات الأمور ، فظلوا مثالا لأهل هذا الوطن الكريم . بريدة الآن بحاجة لأبنائها ، للعمل ، للجد ، للتألق ، للانطلاق ، ولخدمة المدينة الغالية التي ارتوينا من ماءها العذب وتلاعبنا بثراها رملا وطينا ، تحت ضوء القمر الذي أعتقد أنه يعشق هذا التراب كما نعشقه . دعوني أختصر العبارات فأقول إن العلاقة بين بريده وأبنائها يشوبها بعض القصور ، والعقوق ، ولهذا يجب أن يعاد ميثاق الولاء ، وروابط الانتماء ، إلى الوضع الطبيعي ، فالمدينة ( الحالمة ) هي اليوم في مفترق الطرق ، طريق الانطلاق من جديد نحو مجد جديد ، وطريق التردد المليء بالحفر والعراقيل . نحن نريد وضع اليد مع اليد التي تعمل حاليا لخدمة المدينة ( وهي خدمة للوطن الأكبر ) . هناك رجال يعملون ولكنهم يحتاجون إلى اليد المساندة ، الفكرة الرائدة ، الموقف الايجابي ( وقوم تعاونوا ما ذلوا ) بارك الله لكم بوطنكم ... ودام فخركم به كتبت عن بريده ( المدينة ) ونسيت بريده ( الالكترونية ) هي المولود الجديد في ساحة المدينة الغالية . هنيئا لنا بهذا المولود وهنيئا للقائمين علية ، فجهودهم مشكورة ولا شك أنها اشراقة جديدة في ساحة تحتاج إلى الحرف والقلم ، الفكر والفكرة ، الخبر والنقد ، العمل والتقويم . لك كل التحايا أبا عادل ولنا بقية الحروف صالح بن غدير التويجري

الكلمات المفتاحية