Menu


الجلاء... شرط للتنازل عن قاتل في نجران

الجلاء... شرط للتنازل عن قاتل في نجران
  • 266
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 30 ربيع الأول 1430 /  27  مارس  2009   03:56 م

عاجل ( متابعات ) - عاد مفهوم الجلاء إلى الواجهة أمس، بعد أن أعلن والد قتيل في نجران عن شروطه للتنازل عن قاتل ابنه ومنها شرط الجلاء، إذ يتوجب على القاتل كي ينجو من حد السيف أن يغادر منطقة نجران فيما يتوجب على أسرته مغادرة قرية \"وسط\" التابعة للمنطقة، وهي القرية التي شهدت حادثة القتل. ورفعت الرايات البيضاء صباح أمس لقبيلة آل ناهض بعد أن أعتقت رقبة المواطن مبارك محمد آل فجيحة بشرط إقصاء الجاني خارج منطقة نجران و أسرته من قرية وسط ومدارسها ومراكزها الخدمية, بعد الجهود التي بذلها المشايخ والأعيان ووفود قبائل يام وهمدان وقحطان التي حضرت مراسم الصلح الذي عقد في قرية \" وسط \" التابعة لمحافظة يدمة بنجران. وكانت الجموع الغفيرة للقبائل قد تجمعت منذ الصباح الباكر للقيام بالمنصد القبلي, حيث أقبلت الوفود التي يتقدمها الشيخ أحمد بن علي الجمالي والشيخ علي بن جابر أبو ساق والشيخ طالب بن محمد آل شريم والشيخ علي بن محمد آل هضبان والشيخ فلاح بن مرهان آل عبدان الذي بذل جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين القبيلتين وبدأت مراسم الصلح بالحديث عن أهمية التسامح وفضل ذلك عند الله عز وجل ثم طلب العفو عن القاتل من قبيلة آل فجيحة وتحكيم قبيلة آل ناهض التي اجتمع أفرادها فيما يعرف بالبرزة \" وهو عرف قبلي للتشاور في الأمر محور النقاش \". و أعلن والد المجني عليه ذيب بن مسعود بن صيدان العفو عن القاتل لوجه الله ثم لوجه ولاة الأمر والجموع التي حضرت مراسم الصلح والحكم بـ 22 حالفاً من قبيلة آل فجيحة وإقصاء الجاني خارج منطقة نجران ونقل أسرته من قرية وسط ومدارسها ومراكزها الخدمية إلى أحد قرى المحافظة الأخرى , والقبول بالمبالغ التي يتم الحكم بها . وبعد مداولات استمرت عدة ساعات بين الجموع التي حضرت مراسم الصلح وقبيلة آل ناهض أعلن والد المجني عليه بعد التشاور مع قبيلته العفو عن اليمين والمبالغ المالية وإعطاء القضية لمن حضر من المشايخ والأعيان ووفود القبائل التي جمعت مبلغ 450 ألف ريال دفعها في مجريات مراسم الصلح رجل الأعمال الشيخ مسفر محمد عنكيص. وتمت كتابة أوراق الصلح التي تضمنت تجلية الجاني خارج نجران وأسرته خارج قرية وسط والمبلغ الذي دفع بعد أن أقره المشايخ الحاضرون, لترفع بعد ذلك الرايات البيضاء في مقر الصلح والشوارع العامة والتي تعبر عن المشاعر الطيبة لقبيلة آل ناهض على عفوها وتسامحها. يذكر أن قضية القتل وقعت بالخطأ قبل نحو عامين ونصف في قرية وسط( 150 كيلومتراً شمال مدينة نجران) وكان القاتل مبارك محمد آل فجيحة والمقتول مبارك ذيب آل ناهض.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك