Menu


«سيتزين لاب» تتعقب مصادر ترويج «الأكاذيب الإيرانية» على الإنترنت

«نيويورك تايمز»: مجموعات موالية للنظام تفبرك مقالات وقصصًا وأخبارًا..

«سيتزين لاب» تتعقب مصادر ترويج «الأكاذيب الإيرانية» على الإنترنت
  • 567
  • 0
  • 0
فريق التحرير
9 رمضان 1440 /  14  مايو  2019   03:55 م

كشفت جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، كيف تقوم مجموعات موالية للنظام الإيراني بفبركة المقالات والقصص الإخبارية ونشرها على مواقع الإنترنت المختلفة، وإرسالها إلى المئات من القراء، لخلق زخم يجعل معه من الصعب تتبع «النص المزيف» من المواقع الأصلية.

وقالت الجريدة (في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، ترجمته عاجل)، إن مجموعات إيرانية تنشئ مواقع مشابهة في عنوانها الإلكتروني لمواقع معروفة ذات مصداقية، مثل موقع جامعة هارفرد أو معهد بلفار للشؤون الدولية والعلوم، لنشر قصص وتقارير إخبارية وهمية وبعيدة تمامًا عن الواقع لمهاجمة أعداء إيران، وسرعان ما تلتقط المؤسسات الإخبارية المعروفة تلك المقالات ليكون من الصعب تتبعها إلى مصادرها الأصلية.

وأجرت مجموعة «سيتزين لاب» البحثية التابعة لجامعة تورنتو الأمريكية تحقيقًا حيال نشاط المجموعات الإيرانية في نشر أخبار وهمية وكاذبة، وقالت إحدى الباحثات المشاركات بالتحقيق، غابريال ليم، إن «تلك المجموعات تقوم على الفور بمسح القصص والمقالات الوهمية الأصلية فور أن تلتقطها وتتناقلها المواقع الأخرى. وهذا يجعل من الصعب بالنسبة إلى المستخدمين العاديين كشف الأمر».

وقالت ليم، إن المجموعة الإيرانية التي تقف خلف ذلك ما هي إلا «خط لتجميع المعلومات المضللة، وتعمل منذ عام 2016 على أقل تقدير». وتابعت: «نشروا قصصًا كاذبة على مواقع إخبارية وهمية، ثم قاموا بتضخيمها ببث وقائع ومعلومات سلبية عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.. ليس ذلك فحسب، بل قاموا بخلق شخصيات وهمية مهمتهم التواصل مع صحفيين ونقاد، ومحاولة إقناعهم بنشر تلك المقالات الوهمية في المواقع والمؤسسات الإخبارية والإعلامية المعروفة».

وحذّر تقرير مجموعة «سيتزين لاب» من النشاط الغزير للمجموعات الإيرانية وطبيعة الموادّ التي تنتجها، وشبهها بـ«سرب لا نهائي من ذبابة مايو وليس مجرد الحشرات قصيرة العمر التي تتغذى بالصيف فقط»، في إشارة إلى مدى غزارة إنتاج تلك المجموعات.

واستشهد تحقيق المجموعة البحثية بإقدام موقعي «فيسبوك» و«تويتر» على إزالة مئات الحسابات، في أغسطس الماضي، المرتبطة بالمؤامرة الإيرانية، وقال «فيسبوك» إن الحسابات التي أزالها مرتبطة بوسائل إعلام إيرانية تملكها الدولة.

وغالبًا ما تحمل تلك المقالات الوهمية تعليقات رموز إيرانية وتتبنى مواقف السلطة الرسمية في طهران. وهنا قال راز زيمت، الخبير بالشأن الإيراني في معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، إن «طهران لجأت إلى هجمات القرصنة الإلكترونية وحملات التأثير الإلكتروني بسبب ضعفها العسكري. وعمليات نشر المقالات والأخبار الوهمية صعبة التتبع، ولذا فهي تسمح لطهران بالحفاظ على هالة من الغموض تحتاجها لتفادي خوض مواجهة علنية مع معارضيها ممن يحظون بتفوق عسكري».

ويقول باحثو «سيتزين لاب»، إن المجموعة الإيرانية تستخدم تقنية معروفة لإنشاء مواقع الاحتيال الإخبارية، بإضافة حرف أو اثنين للاسم الأصلي للمواقع والمؤسسات الإعلامية الشهيرة، لخداع المستخدمين، وأشاروا إلى أنهم حصلوا على الدليل الأول لهذا النهج في إبريل من عام 2017، عند نشر مقال بشأن «بريكست» على موقع مزيف يحمل اسم جريدة «ذي إندبندنت» البريطانية، لكن عند محاولة العودة لاحقًا إلى المقال يجد القراء أنفسهم أمام موقع الجريدة الأصلي مع اختفاء المقال نفسه، إذ قام كتاب المقال الوهمي بإزالته دون تغيير الرابط الخاص به ليبدو أنه نُشر على الموقع الرسمي للجريدة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك