Menu
بأوامر مباشرة من زوج ابنته.. مخطط اغتيال مزعوم يفضح «إعلام أردوغان»

يبدو أن الموقف الصعب الذي يعيشه الرئيس التركي رجب أردوغان، وحكومته، داخليًا وخارجيًا، جعله يبحث عن أي وسيلة لكسب التعاطف الشعبي المفقود، في ظل سياسة الحديد والنار التي يدير بها البلاد، فضلًا عن الإخفاقات الإقليمية والدولية التي جعلت تركيا تقبع في ركن الإدانات الدائم مع كل مغامرة جديدة يقدم عليها «أردوغان».

آخر طريقة لكسب التعاطف، تمثلت في صدور أوامر مباشرة لإدارة تحرير صحيفة «يني شفق»، من مالكها، برات البيراق، زوج ابنة أردوغان، الذي يشغل منصب وزير المالية، عبّر لي عن الحقيقة، ومحاولة الترويج لوجود مؤامرة خارجية لاغتيال أردوغان، بعد نشر موقع «stratfor»، الأمريكي، تحذر من الهجمات السيبرانية على السيارات الحديثة، لاسيما التي يستقلها قادة وزعماء دوليون.

وزعمت صحيفة «يني شفق»، أن الموقع الأمريكي نشر صورة لسيارة إردوغان، على الموضوع «تلميحا لمحاولة اغتياله»، وسط اتهامات من الصحيفة الموالية لأردوغان بأن «المقالة فاضحة»، ورغم أن الموقع كان يوضح أبعاد المخاطر الملقاة على عاتق الفرق الأمنية، إلى أن الصحيفة المملوكة لزوج ابنة أردوغان اعتبرتها «شرحًا دقيقًا لكيفية الهجوم على سيارات أردوغان»!.

وقالت صحيفة «يني شفق»، إن «الموقع الأمريكي استبدل صورة موكب الرئيس التركي بصورة أخرى لاحقًا»، في إشارة لقيام معهد «ستراتفور» الأمريكي للدراسات الأمنية بنشر تقرير يتناول نزعة جديدة لشن هجمات سيبرانية على السيارات الدبلوماسية، وتلك التي تخص أبرز الرموز الدولية، وقال إن «السيارات الحديثة أكثر عرضة لهجوم سيبراني، ولهذا من الضروري تدريب فرق تأمين هذا على تحديد هذا النوع من الهجمات وكيفية التعامل معه».

وتحدث تقرير عن حادثة تعرضت فيها شخصية بارزة إلى هجوم بعد انتهائها من مؤتمر في أحد العواصم الأوروبية، دون ذكر اسم أو منصب تلك الشخصية، وقال إنه «بعد نهاية غير موفقة للمؤتمر، عادت الشخصية إلى سيارتها محاطة بأربع من الحراس الشخصيين على أعلى درجة من التأهب... ليفاجأ الفريق الأمني بأن جميع السيارات مغلقة، وأن أجهزة التحكم لا تعمل وأنه من غير الممكن فتح السيارات».

وتابع: «مع وصول تلك الشخصية والفريق الأمني إلى موقع السيارة فوجئوا بسيل من البيض ينهال على سيارة الليموزين، لكنهم لا يستطيعون مغادرة الموقع مع عدم القدرة على فتح السيارات، وبدون سابق إنذار بدأت جميع السيارات في العمل مجددًا لكن الأبواب ظلت مغلقة».

وقال التقرير إن «فرق الحماية الأمنية تدرك تمامًا كيفية تشغيل مركباتهم وحماية رئيسهم أثناء نزوله وتحركاته، لكنهم قد لا يكونون على دراية كاملة بالثغرات الأمنية التي تقي المركبة من أي هجوم سيبراني»، وتابع: «احتمال أن ينجح طرف معادي في استغلال الثغرات الالكترونية بالسيارة من أجل التحكم بها تهديد خطير آخذ في النمو.. فجميع السيارات الحديثة معرضة للهجوم السيبراني».

غير أن صحيفة «يني شفق»، حاولت تحوير النص بحثًا عن تعاطف شعبي مع أردوغان، وتعد الصحيفة بحسب المراقبين من أكثر وسائل الإعلام الموالية للرئيس التركي والأكثر تطرفًا في تأييده واستخدام ألفاظ غير لائقة في مواجهة خصومه، ويتم من خلالها نشر التقرير التي ترغب الاستخبارات التركية في ترويجها إعلاميًّا.

وتشير المعلومات إلى أن رئيس تحريرها، إبراهيم قره غول، يلعب دورًا مشبوهًا في الحملات الداخلية والخارجية ضد خصوم أردوغان، حفاظًا على راتبه الضخم ومخصصاته السرية والعلنية؛ حيث إنه قام بحملة تشويه معنوي ضد أكرم إمام أوغلو الذي فاز بعمدة إسطنبول ووصفه بالعميل والجاسوس، غير أن الحملة جاءت بنتائج عكسية لعلم الأتراك بحقيقة الدور الذى يلعبه إبراهيم قره غول، لصالح حاشية أردوغان.

وتمارس الصحيفة التضليل الإعلامي للنيل من سمعة معارضين ومتظاهرين وشخصيات من تركيا ومن خارجها، وفي أحد مزاعمها المفضوحة، ادعت أن متظاهرين لجأوا إلى مسجد «دولمباهس»، قد استهلكوا داخل المسجد كمية كبيرة من الكحول، وتبنى أردوغان نفسه الرواية وقال إن لديه لقطات فيديو، لكنه لم يعرضها وقرر نقل إمام المسجد الذي نفى الرواية جملة وتفصيلًا، إلى مدينة أخرى، وأثبتت كاميرات التسجيل أن ذلك لم يحدث.

وفي واقعة أخرى، في منتصف عام 2013 عندما اعتصم مواطنون في حديقة «جيزي» في إسطنبول، احتجاجًا على مشروع تحويل الحديقة إلى مركز تجاري، ادعت الصحيفة أن المعتصمين خططوا لإحراق الشوارع في ذكرى الإسراء والمعراج، وأن ذلك من تدبير وكالات إعلان نشرت «يني شفق»، قائمة بأسمائها، فلجأت الوكالات إلى رفع دعاوى قضائية ربحتها في المحاكم، وثبت أن الفعالية كانت محض احتجاج سلمي لمناصري البيئة.

وضُبطت الصحيفة متلبسة في عملية تزوير أشرطة فيديو تعرضها على صفحتها الإلكترونية، إذ يتم استبدال الصوت الأصلي بصوت آخر ذي فحوى مغاير، وفي إحدى الوقائع، نشرت وحققت وكالة الأنباء البريطانية «D8»، في عملية تزوير شريط يتعلق بالزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان، وخرجت بنتيجة أن محرري «يني شفق»، مارسوا التزييف بهدف التضليل.

وأمام مطالبة الصحفيين العاملين فيها بمدح أردوغان وحاشيته فقط، والنيل من خصومه، تعدد الاستقالات من الصحيفة، آخر استقالة الصحفية «أوزلام ألبيراق»، لمنع نشر مقالها؛ حيث قالت «كانت هذه آخر حلقات مشكلة انتقادي سياسة النشر.. أنهيت كتاباتي نظرًا لأنه لم يعد بالإمكان الاستمرار في ظل هذه الأوضاع. أعلن انفصالي عن صحيفة يني شفق».

وتضمن مقال ألبيراق المحظور انتقادات للحكومة وأردوغان بسبب قرار عقوبة السجن الصادرة بحق رئيسة شعبة حزب الشعب الجمهوري بمدينة إسطنبول جنان كفتانجي أوغلو، بعدما قضت محكمة تركية في إسطنبول بحبس «كفتانجي أوغلو»، 9 سنوات، بزعم الترويج لتنظيم إرهابي، وإهانة موظف حكومي، وإهانة الرئيس، وتحريض الشعب على الكراهية والعداء.

2020-08-24T07:43:27+03:00 يبدو أن الموقف الصعب الذي يعيشه الرئيس التركي رجب أردوغان، وحكومته، داخليًا وخارجيًا، جعله يبحث عن أي وسيلة لكسب التعاطف الشعبي المفقود، في ظل سياسة الحديد والن
بأوامر مباشرة من زوج ابنته.. مخطط اغتيال مزعوم يفضح «إعلام أردوغان»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

بأوامر مباشرة من زوج ابنته.. مخطط اغتيال مزعوم يفضح «إعلام أردوغان»

بعد نشر «stratfor» الأمريكي تحذر من «هجمات سيبرانية»

بأوامر مباشرة من زوج ابنته.. مخطط اغتيال مزعوم يفضح «إعلام أردوغان»
  • 5736
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 صفر 1441 /  24  أكتوبر  2019   03:52 م

يبدو أن الموقف الصعب الذي يعيشه الرئيس التركي رجب أردوغان، وحكومته، داخليًا وخارجيًا، جعله يبحث عن أي وسيلة لكسب التعاطف الشعبي المفقود، في ظل سياسة الحديد والنار التي يدير بها البلاد، فضلًا عن الإخفاقات الإقليمية والدولية التي جعلت تركيا تقبع في ركن الإدانات الدائم مع كل مغامرة جديدة يقدم عليها «أردوغان».

آخر طريقة لكسب التعاطف، تمثلت في صدور أوامر مباشرة لإدارة تحرير صحيفة «يني شفق»، من مالكها، برات البيراق، زوج ابنة أردوغان، الذي يشغل منصب وزير المالية، عبّر لي عن الحقيقة، ومحاولة الترويج لوجود مؤامرة خارجية لاغتيال أردوغان، بعد نشر موقع «stratfor»، الأمريكي، تحذر من الهجمات السيبرانية على السيارات الحديثة، لاسيما التي يستقلها قادة وزعماء دوليون.

وزعمت صحيفة «يني شفق»، أن الموقع الأمريكي نشر صورة لسيارة إردوغان، على الموضوع «تلميحا لمحاولة اغتياله»، وسط اتهامات من الصحيفة الموالية لأردوغان بأن «المقالة فاضحة»، ورغم أن الموقع كان يوضح أبعاد المخاطر الملقاة على عاتق الفرق الأمنية، إلى أن الصحيفة المملوكة لزوج ابنة أردوغان اعتبرتها «شرحًا دقيقًا لكيفية الهجوم على سيارات أردوغان»!.

وقالت صحيفة «يني شفق»، إن «الموقع الأمريكي استبدل صورة موكب الرئيس التركي بصورة أخرى لاحقًا»، في إشارة لقيام معهد «ستراتفور» الأمريكي للدراسات الأمنية بنشر تقرير يتناول نزعة جديدة لشن هجمات سيبرانية على السيارات الدبلوماسية، وتلك التي تخص أبرز الرموز الدولية، وقال إن «السيارات الحديثة أكثر عرضة لهجوم سيبراني، ولهذا من الضروري تدريب فرق تأمين هذا على تحديد هذا النوع من الهجمات وكيفية التعامل معه».

وتحدث تقرير عن حادثة تعرضت فيها شخصية بارزة إلى هجوم بعد انتهائها من مؤتمر في أحد العواصم الأوروبية، دون ذكر اسم أو منصب تلك الشخصية، وقال إنه «بعد نهاية غير موفقة للمؤتمر، عادت الشخصية إلى سيارتها محاطة بأربع من الحراس الشخصيين على أعلى درجة من التأهب... ليفاجأ الفريق الأمني بأن جميع السيارات مغلقة، وأن أجهزة التحكم لا تعمل وأنه من غير الممكن فتح السيارات».

وتابع: «مع وصول تلك الشخصية والفريق الأمني إلى موقع السيارة فوجئوا بسيل من البيض ينهال على سيارة الليموزين، لكنهم لا يستطيعون مغادرة الموقع مع عدم القدرة على فتح السيارات، وبدون سابق إنذار بدأت جميع السيارات في العمل مجددًا لكن الأبواب ظلت مغلقة».

وقال التقرير إن «فرق الحماية الأمنية تدرك تمامًا كيفية تشغيل مركباتهم وحماية رئيسهم أثناء نزوله وتحركاته، لكنهم قد لا يكونون على دراية كاملة بالثغرات الأمنية التي تقي المركبة من أي هجوم سيبراني»، وتابع: «احتمال أن ينجح طرف معادي في استغلال الثغرات الالكترونية بالسيارة من أجل التحكم بها تهديد خطير آخذ في النمو.. فجميع السيارات الحديثة معرضة للهجوم السيبراني».

غير أن صحيفة «يني شفق»، حاولت تحوير النص بحثًا عن تعاطف شعبي مع أردوغان، وتعد الصحيفة بحسب المراقبين من أكثر وسائل الإعلام الموالية للرئيس التركي والأكثر تطرفًا في تأييده واستخدام ألفاظ غير لائقة في مواجهة خصومه، ويتم من خلالها نشر التقرير التي ترغب الاستخبارات التركية في ترويجها إعلاميًّا.

وتشير المعلومات إلى أن رئيس تحريرها، إبراهيم قره غول، يلعب دورًا مشبوهًا في الحملات الداخلية والخارجية ضد خصوم أردوغان، حفاظًا على راتبه الضخم ومخصصاته السرية والعلنية؛ حيث إنه قام بحملة تشويه معنوي ضد أكرم إمام أوغلو الذي فاز بعمدة إسطنبول ووصفه بالعميل والجاسوس، غير أن الحملة جاءت بنتائج عكسية لعلم الأتراك بحقيقة الدور الذى يلعبه إبراهيم قره غول، لصالح حاشية أردوغان.

وتمارس الصحيفة التضليل الإعلامي للنيل من سمعة معارضين ومتظاهرين وشخصيات من تركيا ومن خارجها، وفي أحد مزاعمها المفضوحة، ادعت أن متظاهرين لجأوا إلى مسجد «دولمباهس»، قد استهلكوا داخل المسجد كمية كبيرة من الكحول، وتبنى أردوغان نفسه الرواية وقال إن لديه لقطات فيديو، لكنه لم يعرضها وقرر نقل إمام المسجد الذي نفى الرواية جملة وتفصيلًا، إلى مدينة أخرى، وأثبتت كاميرات التسجيل أن ذلك لم يحدث.

وفي واقعة أخرى، في منتصف عام 2013 عندما اعتصم مواطنون في حديقة «جيزي» في إسطنبول، احتجاجًا على مشروع تحويل الحديقة إلى مركز تجاري، ادعت الصحيفة أن المعتصمين خططوا لإحراق الشوارع في ذكرى الإسراء والمعراج، وأن ذلك من تدبير وكالات إعلان نشرت «يني شفق»، قائمة بأسمائها، فلجأت الوكالات إلى رفع دعاوى قضائية ربحتها في المحاكم، وثبت أن الفعالية كانت محض احتجاج سلمي لمناصري البيئة.

وضُبطت الصحيفة متلبسة في عملية تزوير أشرطة فيديو تعرضها على صفحتها الإلكترونية، إذ يتم استبدال الصوت الأصلي بصوت آخر ذي فحوى مغاير، وفي إحدى الوقائع، نشرت وحققت وكالة الأنباء البريطانية «D8»، في عملية تزوير شريط يتعلق بالزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان، وخرجت بنتيجة أن محرري «يني شفق»، مارسوا التزييف بهدف التضليل.

وأمام مطالبة الصحفيين العاملين فيها بمدح أردوغان وحاشيته فقط، والنيل من خصومه، تعدد الاستقالات من الصحيفة، آخر استقالة الصحفية «أوزلام ألبيراق»، لمنع نشر مقالها؛ حيث قالت «كانت هذه آخر حلقات مشكلة انتقادي سياسة النشر.. أنهيت كتاباتي نظرًا لأنه لم يعد بالإمكان الاستمرار في ظل هذه الأوضاع. أعلن انفصالي عن صحيفة يني شفق».

وتضمن مقال ألبيراق المحظور انتقادات للحكومة وأردوغان بسبب قرار عقوبة السجن الصادرة بحق رئيسة شعبة حزب الشعب الجمهوري بمدينة إسطنبول جنان كفتانجي أوغلو، بعدما قضت محكمة تركية في إسطنبول بحبس «كفتانجي أوغلو»، 9 سنوات، بزعم الترويج لتنظيم إرهابي، وإهانة موظف حكومي، وإهانة الرئيس، وتحريض الشعب على الكراهية والعداء.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك