Menu
اعتراف إيراني «فج» بالتجسس داخل الكويت.. ومطالبات محلية بالتحرك السريع والحاسم

اعترفت إيران بشكل فجّ وصريح، وعلى لسان شخصية كبيرة في طهران، بأنها تقوم بأعمال التجسّس داخل الكويت، الأمر الذي يضع علاقات البلدين أمام مفترق خطير، يتطلب تحرّكًا عاجلًا من الحكومة والأجهزة الأمنية في الكويت، لا سيما أن القضاء الكويتي سبق أن أصدر أحكاما نهائية مشددة على معظم أعضاء خلية التجسّس الإرهابية التي تُعرف إعلاميا بخلية العبدلي، بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع إيران و«حزب الله».

وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي قال في مقابلة مع قناة الميادين التي تبث من بيروت، إنّ كل القواعد الأمريكية في المنطقة تحت مراقبتهم، وحاملات الطائرات تحت سيطرتهم، متابعًا: نعلم كم سفينة يمتلكون، حين يذهب الجنود الأمريكيون للفنادق في الكويت والبحرين فإننا نراقبهم.

من جانبه، قلل رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي الفرج من تأثير هذه الاعترافات؛ حيث ذكر أنها تمثّل تحديًا لن تترتب عليه نتيجة، مُتسائلًا: عما إذا كان القصد منها إخافة الجنود الأمريكيين في الكويت؟

وأشار إلى أن إيران لن تستطيع التمادي في ذلك، لا سيما أنها حين ردت على اغتيال قاسم سليماني وجدت في القانون الدولي مبررًا لا مبرر، مُتابعًا: الآن ما المبرر لتعتدي إيران على مدني أو عسكري أمريكي على أرض دولة أخرى، خاصة أن هؤلاء يتلقون من قيادتهم تعليمات حين يخرجون من مكان وجودهم، قاصدين المدينة بأن يكونوا حذرين؟».

وأوضح أن التصريحات الإيرانية تظل بلا جدوى إلا إذا كان الجانب الأمريكي ينصت إليها، أما على المستوى الكويتي فهذا يعنى أن الكويت عليها مراقبة سلامة الجنود بصورة أفضل مما هو قائم بالفعل؛ لأن هذا أمر قد يحدث، وقد لا يحدث، خاصة أن إجراءات السلامة مكلفة وتحتاج تدابير إلكترونية وبشرية ولوجستية، ومن غير الوارد أن تتابع كل دولة لديها وجود أمريكي كل تصريح لتقوم بتشديد تدابير السلامة، بناء عليه؛ إذ لا يعد ذلك من قبيل العمل الحصيف دائمًا.

 وعما إذا كانت التصريحات تشكل نوعا من العدوان بحق الكويت، قال الفرج إنها لا تعد عدوانا ولا تعدو كونها تهديدًا غير جدي؛ فهي تشير لوجود أمريكي من دون قول: ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها بحق هذا الوجود؟

وفي ما يخص الكويت وقطر وعمان، أوضح الفرج أن إيران ستفكّر مليًا قبل الاعتداء على أي أمريكي بهذه الدول الثلاث.

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الشايجي تصريحات رضائي بالمستفزة والمرفوضة، وتعكس الخطاب المزدوج والمتناقض والمكرر من إيران تجاه دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والكويت بشكل خاص.

وأضاف أن محسن رضائي الخاسر في انتخابات الرئاسة والقيادي البارز في النظام يهدّد قائلا: «حتى لو ذهب الجنود الأمريكيون للفنادق في الكويت نحن نراقبهم».

وتابع: «ننتظر رد الحكومة الكويتية على هذا التصريح والإقرار المستفز من قيادي كبير في النظام الإيراني، ما يعد اعترافا رسميا من إيران بالتجسّس علي الكويت»، معبّرا عن أسفه لوجود من يطالب بالعفو عن خلية التجسّس الإرهابية التي تُعرف إعلاميا بخلية العبدلي، التي كانت تسعى بدورها لتقويض الحكم في الكويت.

اقرأ أيضًا:

إسقاط طائرة تجسس إيرانية مزودة بكاميرات في الضالع

 

2020-07-19T03:47:33+03:00 اعترفت إيران بشكل فجّ وصريح، وعلى لسان شخصية كبيرة في طهران، بأنها تقوم بأعمال التجسّس داخل الكويت، الأمر الذي يضع علاقات البلدين أمام مفترق خطير، يتطلب تحرّكًا
اعتراف إيراني «فج» بالتجسس داخل الكويت.. ومطالبات محلية بالتحرك السريع والحاسم
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

اعتراف إيراني «فج» بالتجسس داخل الكويت.. ومطالبات محلية بالتحرك السريع والحاسم

يضع علاقات البلدين أمام مفترق خطير

اعتراف إيراني «فج» بالتجسس داخل الكويت.. ومطالبات محلية بالتحرك السريع والحاسم
  • 2914
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 جمادى الآخر 1441 /  09  فبراير  2020   11:42 م

اعترفت إيران بشكل فجّ وصريح، وعلى لسان شخصية كبيرة في طهران، بأنها تقوم بأعمال التجسّس داخل الكويت، الأمر الذي يضع علاقات البلدين أمام مفترق خطير، يتطلب تحرّكًا عاجلًا من الحكومة والأجهزة الأمنية في الكويت، لا سيما أن القضاء الكويتي سبق أن أصدر أحكاما نهائية مشددة على معظم أعضاء خلية التجسّس الإرهابية التي تُعرف إعلاميا بخلية العبدلي، بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع إيران و«حزب الله».

وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي قال في مقابلة مع قناة الميادين التي تبث من بيروت، إنّ كل القواعد الأمريكية في المنطقة تحت مراقبتهم، وحاملات الطائرات تحت سيطرتهم، متابعًا: نعلم كم سفينة يمتلكون، حين يذهب الجنود الأمريكيون للفنادق في الكويت والبحرين فإننا نراقبهم.

من جانبه، قلل رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي الفرج من تأثير هذه الاعترافات؛ حيث ذكر أنها تمثّل تحديًا لن تترتب عليه نتيجة، مُتسائلًا: عما إذا كان القصد منها إخافة الجنود الأمريكيين في الكويت؟

وأشار إلى أن إيران لن تستطيع التمادي في ذلك، لا سيما أنها حين ردت على اغتيال قاسم سليماني وجدت في القانون الدولي مبررًا لا مبرر، مُتابعًا: الآن ما المبرر لتعتدي إيران على مدني أو عسكري أمريكي على أرض دولة أخرى، خاصة أن هؤلاء يتلقون من قيادتهم تعليمات حين يخرجون من مكان وجودهم، قاصدين المدينة بأن يكونوا حذرين؟».

وأوضح أن التصريحات الإيرانية تظل بلا جدوى إلا إذا كان الجانب الأمريكي ينصت إليها، أما على المستوى الكويتي فهذا يعنى أن الكويت عليها مراقبة سلامة الجنود بصورة أفضل مما هو قائم بالفعل؛ لأن هذا أمر قد يحدث، وقد لا يحدث، خاصة أن إجراءات السلامة مكلفة وتحتاج تدابير إلكترونية وبشرية ولوجستية، ومن غير الوارد أن تتابع كل دولة لديها وجود أمريكي كل تصريح لتقوم بتشديد تدابير السلامة، بناء عليه؛ إذ لا يعد ذلك من قبيل العمل الحصيف دائمًا.

 وعما إذا كانت التصريحات تشكل نوعا من العدوان بحق الكويت، قال الفرج إنها لا تعد عدوانا ولا تعدو كونها تهديدًا غير جدي؛ فهي تشير لوجود أمريكي من دون قول: ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها بحق هذا الوجود؟

وفي ما يخص الكويت وقطر وعمان، أوضح الفرج أن إيران ستفكّر مليًا قبل الاعتداء على أي أمريكي بهذه الدول الثلاث.

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الشايجي تصريحات رضائي بالمستفزة والمرفوضة، وتعكس الخطاب المزدوج والمتناقض والمكرر من إيران تجاه دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والكويت بشكل خاص.

وأضاف أن محسن رضائي الخاسر في انتخابات الرئاسة والقيادي البارز في النظام يهدّد قائلا: «حتى لو ذهب الجنود الأمريكيون للفنادق في الكويت نحن نراقبهم».

وتابع: «ننتظر رد الحكومة الكويتية على هذا التصريح والإقرار المستفز من قيادي كبير في النظام الإيراني، ما يعد اعترافا رسميا من إيران بالتجسّس علي الكويت»، معبّرا عن أسفه لوجود من يطالب بالعفو عن خلية التجسّس الإرهابية التي تُعرف إعلاميا بخلية العبدلي، التي كانت تسعى بدورها لتقويض الحكم في الكويت.

اقرأ أيضًا:

إسقاط طائرة تجسس إيرانية مزودة بكاميرات في الضالع

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك