alexametrics
Menu
فهد بن جابر

قناة الجريرة

الأحد - 28 جمادى الأول 1440 - 03 فبراير 2019 - 04:57 م

يقال "إنما وُضعت الأسماء لتُعرف الأشياء، وحتى لا يُأخذ أحد بجريرةِ غيره". وبما أن قناة الجزيرة جريرة النظام القطري على منطقة الجزيرة والمجتمع العربي؛ فالمسمى الصحيح الذي يوَصِّف حقيقتها هو “قناة الجريرة".

حينما لا تكون المنافسة شريفة، ولا من (أخوات شريفة)؛ تصبح الأساليب أكثر التواءً، وتبيت أفعى الجريرة تحقن زعاف سمها (في العمق) العربي. نشأت قناة الجريرة في توقيت محدد، ولأسباب لا يجهلها سوى من أراد، فكانت جريرة ووبالًا على الخليج، وجرَت الويلات للمنطقة العربية بأسرها، ولا تزال للحظة تجتر الادعاءات الباطلة، وكل (شاهد على العصر) يذكر مساعيها الدؤوبة لإسقاط الأنظمة في عدة دول منها مصر وليبيا وسوريا واليمن والكويت. بسوس العصر الحديث تدقُ للحرب طبولها، وتنفخ أبواقها، ثم ترفع لعقيرتها العويل، تنشر السوس لينخر في المجتمعات، ثم تصنع البرامج لتتساءل عن الأسباب.

سقف الحرية المتدني -إبان نشأة الجريرة- كان الأرض الخصبة التي ساعدت على انتشارها، تبعه الترويج لتبَنِّي بعض المواضيع التي تهم المواطن العربي؛ لتبني بذلك قاعدة جماهيرية. والمتابع الحقيقي للوضع السياسي يَعلم جيدًا أنها من روَّجت لأخبار (القاعدة) وبنت لها أسسًا في عقول الشباب، وقاعدة إعلامية تُبث من خلالها رسائلها المسمومة. في ظل وجود (أكثر من رأي) حول الجهة الحقيقية المسيطرة على قناة الجريرة، إلا أن من يضعها (تحت المجهر) يتضح له أن نهجها رعاية الإرهاب.

كنتُ أتساءل منذ زمن ليس بالقصير؛ كيف لقناة أن تصل لأعلى القادة في عالم الإرهاب أينما كانوا؟ ما نوع الثقة المتبادلة ليصل مصور ومذيع لقعر دار القاعدة؟ ولعمق كهوف الإرهاب؟، لم يعُد (سري للغاية) أن أرضية الثقة فيما بينهما صلبة، والمصالح ملتقية، والهدف مشترك. قامت قناة الجريرة بــ(زيارة خاصة) لأسامة بن لادن، فكيف استطاعت؟ وكانت (منبر من لا منبر له) من أمثال الملة عمر، فمن المستفيد؟ الجريرة دومًا على (موعد في المهجر) مع كل من يُنبَذ لمساندته الإرهاب، وهي الداعم الأول (بلا حدود) لمن يسعى لزعزعة أمن أي دولة عربية.

الجريرة تنظر لكل من (الشريعة والحياة) من منظور قرضاوي؛ لذلك نهجت (تيسير) الأحكام في الأشد منها، ونحت الخلط فيما يجب أن يكون القرآن فيه (فيصل). فهل يرجى استقامة الطريق (الأحدب) بإرشاد غير (نزيه)؟! فلا (صالح) إن كان الدين في (المرصد)، والإرهاب (منصور) والشريعة حية.

لا تزال قناة الجريرة تعمل في (الاتجاه المعاكس) لاتجاه مصالح دول الخليج والدول العربية، ولا يعني ذلك أنها تعمل لمصالح دولة قطر. تعتقد السُلطة هناك أنها (فوق السُلطة) للنظام العالمي، ولا تعلم أنه في يوم -بات قريبًا- سوف (يُحكى أن) نَشر فكر التحريض على قادة الدول، ومساندة الانقلابات على الأنظمة الرسمية، ودعم الإرهاب؛ بتبني منصات لبث رسائله، كان السبب لزوال السلطة هناك، و(ما وراء الخبر).

لا يزال (حديث الثورة) في الجريرة الستار الذي يُخفي خلفه بوق الإرهاب، والكير الذي يُنفخ ليُرضي (موبذان) طهران، ولتكون قطر (دِهْقَانَ) كما أملتها فيه إيران، فلا تنقطع أن تكون (قَطَنَ نيران) تخدم نارهم بالمحافظة على استمرار اشتعالها.

تدعي الجريرة أنها منبر الحرية، وهي في الواقع منبر الحرب، والأخبار المنتقاة، ومنبر الإرهاب الدائم، هدفها الوحيد أن تظل المنطقة (نقطة ساخنة)، هذا الواقع و(للقصة بقية).

الكلمات المفتاحية