Menu
ضوابط جديدة.. إجبار سفن الشحن على استخدام وقود «مخفف الكبريت»

أصدرت المنظمة البحرية الدولية ضوابط جديدة تلزم كافة سفن الشحن باستخدام وقود به نسبة أقل من الكبريت، بدءًا من مطلع يناير المقبل، على أن يعاقَب المخالفون بالغرامة المالية الكبيرة أو السجن.

وأفادت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، اليوم الخميس، بأن الموانئ حول العالم بدأت بالفعل تستخدم طائرات مسيرة من أجل ضبط المخالفين، محذرةً من «التأثير الذي سيتركه هذا القرار على المصافي النفطية وسعر الوقود».

وبمجرد البدء في تطبيق المعايير الجديدة، يتعين على مالكي السفن استخدام وقود بحري متوافق مع معايير المنظمة البحرية، يتضمن نسبة 0.5% من محتوى الكبريت كحد أقصى.

ويمكن لمالكي السفن، البحث عن بدائل أخرى، مثل استخدام أنواع الوقود البحري المقبولة كالغاز الطبيعي المسال، أو البحث عن طرق بديلة، مثل تركيب أجهزة لفصل ثاني أكسيد الكبريت والشوائب في وقود السفن.

واستعد مالكو السفن لتنفيذ القرار خلال الأشهر القليلة الماضية، بحسب «بلومبرج»، بتركيب أجهزة تنقية بتكلفة ملايين من الدولارات، تعمل على إزالة الكبريت من الوقود أثناء حرقه.

وهذا يتيح لهم الاستمرار في استخدام المنتج الأرخص اليوم. وبالمثل، استثمرت المصافي في تكنولوجيا تحويل الخام الغني بالكبريت إلى وقود عالي الجودة.

وتعد سفن شحن النفط هي الملوث الرئيسي في الصناعة النفطية؛ إذ تتسبب في تفاقم بعض الحالات المرضية للإنسان، كالربو والأمراض الصدرية، بجانب تسببها في الأمطار الحمضية؛ وذلك لأن مصافي تكرير النفط لا تنجح في إزالة الكبريت بالكامل من الوقود.

وأعرب كثير من المراقبين عن تخوفهم من تأثير هذا القرار في صناعة تكرير النفط والمصافي النفطية. وقال توربيورن تورنكفيست المدير التنفيذي لمجموعة «جانفور»: «ضوابط المنظمة البحرية الدولية في 2020 هي أكبر التغييرات التي شهدتها الصناعة النفطية حتى الآن، وسيكون لها تأثير في عمليات الشحن والتكرير كذلك. هذه الضوابط لها إمكانية تغيير كل مرحلة من مراحل الإنتاج».

وتوقعت شركة «إتش آي ماركتس» للاستشارات ارتفاع سعر تكلفة شحن الوقود، لكن «بلومبرج» قالت إنه «لا يزال من المبكر الحكم وتحديد الخاسر والفائز بين المصافي؛ حيث إن هناك الآلاف من المتغيرات التي تحدد أرباحها، وأكثر من 600 درجة من درجات الخام».

ولم توقع كافة الدول، بحسب «بلومبرج»، على الضوابط الجديدة، مثل جنوب إفريقيا؛ حيث لا تشمل قوانينها المحلية أي بنود تعاقب السفن المخالفة، كما تعهدت الإمارات بتخفيف تطبيق هذه الضوابط الصارمة.

2019-12-19T12:47:45+03:00 أصدرت المنظمة البحرية الدولية ضوابط جديدة تلزم كافة سفن الشحن باستخدام وقود به نسبة أقل من الكبريت، بدءًا من مطلع يناير المقبل، على أن يعاقَب المخالفون بالغرامة
ضوابط جديدة.. إجبار سفن الشحن على استخدام وقود «مخفف الكبريت»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


ضوابط جديدة.. إجبار سفن الشحن على استخدام وقود «مخفف الكبريت»

وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار

ضوابط جديدة.. إجبار سفن الشحن على استخدام وقود «مخفف الكبريت»
  • 146
  • 0
  • 0
فريق التحرير
22 ربيع الآخر 1441 /  19  ديسمبر  2019   12:47 م

أصدرت المنظمة البحرية الدولية ضوابط جديدة تلزم كافة سفن الشحن باستخدام وقود به نسبة أقل من الكبريت، بدءًا من مطلع يناير المقبل، على أن يعاقَب المخالفون بالغرامة المالية الكبيرة أو السجن.

وأفادت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، اليوم الخميس، بأن الموانئ حول العالم بدأت بالفعل تستخدم طائرات مسيرة من أجل ضبط المخالفين، محذرةً من «التأثير الذي سيتركه هذا القرار على المصافي النفطية وسعر الوقود».

وبمجرد البدء في تطبيق المعايير الجديدة، يتعين على مالكي السفن استخدام وقود بحري متوافق مع معايير المنظمة البحرية، يتضمن نسبة 0.5% من محتوى الكبريت كحد أقصى.

ويمكن لمالكي السفن، البحث عن بدائل أخرى، مثل استخدام أنواع الوقود البحري المقبولة كالغاز الطبيعي المسال، أو البحث عن طرق بديلة، مثل تركيب أجهزة لفصل ثاني أكسيد الكبريت والشوائب في وقود السفن.

واستعد مالكو السفن لتنفيذ القرار خلال الأشهر القليلة الماضية، بحسب «بلومبرج»، بتركيب أجهزة تنقية بتكلفة ملايين من الدولارات، تعمل على إزالة الكبريت من الوقود أثناء حرقه.

وهذا يتيح لهم الاستمرار في استخدام المنتج الأرخص اليوم. وبالمثل، استثمرت المصافي في تكنولوجيا تحويل الخام الغني بالكبريت إلى وقود عالي الجودة.

وتعد سفن شحن النفط هي الملوث الرئيسي في الصناعة النفطية؛ إذ تتسبب في تفاقم بعض الحالات المرضية للإنسان، كالربو والأمراض الصدرية، بجانب تسببها في الأمطار الحمضية؛ وذلك لأن مصافي تكرير النفط لا تنجح في إزالة الكبريت بالكامل من الوقود.

وأعرب كثير من المراقبين عن تخوفهم من تأثير هذا القرار في صناعة تكرير النفط والمصافي النفطية. وقال توربيورن تورنكفيست المدير التنفيذي لمجموعة «جانفور»: «ضوابط المنظمة البحرية الدولية في 2020 هي أكبر التغييرات التي شهدتها الصناعة النفطية حتى الآن، وسيكون لها تأثير في عمليات الشحن والتكرير كذلك. هذه الضوابط لها إمكانية تغيير كل مرحلة من مراحل الإنتاج».

وتوقعت شركة «إتش آي ماركتس» للاستشارات ارتفاع سعر تكلفة شحن الوقود، لكن «بلومبرج» قالت إنه «لا يزال من المبكر الحكم وتحديد الخاسر والفائز بين المصافي؛ حيث إن هناك الآلاف من المتغيرات التي تحدد أرباحها، وأكثر من 600 درجة من درجات الخام».

ولم توقع كافة الدول، بحسب «بلومبرج»، على الضوابط الجديدة، مثل جنوب إفريقيا؛ حيث لا تشمل قوانينها المحلية أي بنود تعاقب السفن المخالفة، كما تعهدت الإمارات بتخفيف تطبيق هذه الضوابط الصارمة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك