Menu


منيرة عبدالسلام

جميل الخُلقة جميل الخُلق

السبت - 23 رجب 1440 - 30 مارس 2019 - 09:34 ص

الجمال لا يقتصر فقط على شكل الإنسان وبما عنده من مواصفات ومميزات في لونه وبشرته وشكله الكلي، بل دعونا نتكلم عن الجمال الروحي المرتبط بالجوهر، الذي هو أساس كل شيء .

أن تكون جميلًا في وجهك ولست جميلًا في خُلقك، هذا ليس جمالًا بل قبحًا، ولماذا الناس تربط الإنسان الذي جمَّله الله في وجهه ونوره بنوره سبحانه، أنه إنسان غير سوي ويفعل أفعالًا شنعاء وهو عكس ذلك، ويبدأ المجتمع في ظُلمه من ناحية جماله، فيهتفون له ويحبونه ويعشقونه ويستضيفونه، فقط كي يشاهدوا كيف جمَّله الله، ويستغلون الجمال لأفعالهم الغريزية، كمثال حي تدخل أنثى لتعمل بما يرضي الله، ويأتي ذلك المدير المتغطرس ويقول لها ستتوظفين، ولكن على شرط أن تكوني لي وحدي، وإن رفضت لن يعطيها شيئًا ويريد أن يكسرها دائمًا، وقد فهم بأن الجمال في الشكل، ولكن لن يفهم بأنه في الخُلق.

كثير من الناس نشاهدهم يوميًا خُلقهم الجميل الحسن يطغى على جمالهم الخارجي، فالشكل يزول والجوهر يبقى.

إن الله أعطى سيدنا يوسف عليه السلام من جماله وحسن أخلاقه، وراودته التي ربته في قصرها عن نفسها وأغلقت الأبواب، وقالت له هيت لك، وقال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي ولم يطعها في مرادها وذهب إلى السجن، ولماذا نحن البشر إذا قلنا شيئًا ولم يتنفذ لنا لأنه خطأ، نقوم بمعاقبة الذين حولنا بالموارد التي لدينا، وبعض الأحيان هناك أناس يريدون أن يكسروا يدك بحاجتك لأنها لديهم، ولا حاجة لي عند البشر ما دام رب البشر معي وهو أحسن مثواي.

كن جميلًا في خُلقك قبل أن تكون جميلًا في خلقتك، وسيجعل الله في وجهك نورًا وضياء، ولكن الضياء الحقيقي بالداخل وليس بالخارج، ويأسفني قول إن مجتمعاتنا بعضها تأخذ بالوجه كمحور أساسي وتنسى الجوهر، وهو أساس كل شيء.

Twitter: @mneraabdulsalam

Muneera1abdulsalam@gmail.com

الكلمات المفتاحية