Menu


»جرعة السم».. خبير يتوقع المشهد القادم في مسلسل الغطرسة الإيرانية!

باحث بمعهد واشنطن يؤكد صعوبة استمرار سياسة التصعيد

توقع خبير في الشأن الإيراني انهيارًا قريبًا للاستراتيجية التي يتعامل بها النظام الحاكم في طهران مع المطالب الأمريكية، مشيرًا إلى أن نظام الملالي يراهن على ذكائه
»جرعة السم».. خبير يتوقع المشهد القادم في مسلسل الغطرسة الإيرانية!
  • 4076
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

توقع خبير في الشأن الإيراني انهيارًا قريبًا للاستراتيجية التي يتعامل بها النظام الحاكم في طهران مع المطالب الأمريكية، مشيرًا إلى أن نظام الملالي يراهن على ذكائه ويتغافل عما يملكه الآخرون.

وقال الباحث مهدي خلجي، وهو من أصول إيرانية، في تقرير نشره «معهد واشنطن لدراسات الشرق ألأوسط» مؤخرًا أن النظام الإيراني يحاول إبقاء الوضع على ما هو عليه لأطول فترة ممكنة، حتى يتمكن من الإفلات من الضغوط الأمريكية، دون أن يعي أنه يتحرك بذلك نحو الهاوية.

وأشار خلجي إلى أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وصف فكرة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بأنها «سمّ»، لكنه في الوقت نفسه طمأن المشاهدين بأنه «لا نحن ولا هم (أمريكا) يسعون إلى الحرب، إنهم يعلمون أن ذلك لا يصب في صالحهم»، ما يمثل جزءًا لا يتجزأ مما يسمى بـ«استراتيجية المقاومة الرشيدة» التي يعتمدها خامنئي، والتي تنص على عدم إثارة المواجهة العسكرية، ولكن في الوقت نفسه رفض القيام بأي تنازلات.

وقال الباحث خلجي : «في نظر خامنئي، تُعتبر المقاومة عاملًا رئيسًا في صمود إيران على مدى أربعين عامًا؛ لأن الولايات المتحدة لم تكن راغبة في الاعتراف بوجود دولة إيديولوجية إسلامية منذ البداية؛ وبدلًا من ذلك، يزعم أن واشنطن وحلفاءها بذلوا قصارى جهدهم للإطاحة بالدولة، أو على الأقل تحويلها إلى حكومة خالية تمامًا من أيديولوجيتها المتحدية».

وأضاف: «إيران، بصفتها نظامًا شبه استبدادي، دولةً توسّعيةً بطبيعتها، وترفض عددًا كبيرًا من الحسابات الجيوسياسية التقليدية التي تربط الدول والأمم الأخرى»، مضيفًا: «لكن خامنئي يدرك أيضًا الفوائد العملية لهذه الاستراتيجية من حيث الحفاظ على استمرارية النظام. فبالإضافة إلى مساعدة القيادة في حصد الفضل المحلي لتوسيع عمق إيران الاستراتيجي حتى حدود إسرائيل وشواطئ البحر المتوسط، يعتقد اعتقادًا راسخًا بأن سياسة المقاومة قد منحت إيران نفوذًا متزايدًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ومن هذا المنظور، سيقضي التخلي عن سياسة طهران الإقليمية المتحدية على طبيعة النظام ذاتها».

ووفق خلجي، فإن «خامنئي صادق بإعلانه أن إيران ليست مهتمةً بالتصعيد العسكري. والسبب غير المعلن الكامن وراء مثل هذه التصريحات هو عدم استطاعة إيران تحمّل، عسكريًّا أو سياسيًّا، مواجهة مسلحة تقليدية مباشرة مع أي دولة، ولا سيما الولايات المتحدة. ولهذا السبب، يعتمد النظام إلى حد كبير على الحرب غير المتناسقة، والإرهاب، والحرب بالوكالة، وغيرها من التكتيكات التي يمكن تنفيذها مع هامشٍ من إمكانية إنكارها، حتى لو كان هذا الهامش صغيرًا. وتتمثل الفكرة في بقاء إيران قوة تهديد مخيفة مع تجنب الحرب التقليدية المباشرة».

ويشير الباحث نفسه إلى أن «لكل مقاومة نقطة انهيار. وتتمثل أولى أولويات النظام في الحفاظ على المنظومة التي تم وضعها بعد الثورة، وقد أظهرت طهران قدرتها على التراجع بشكل ملحوظ عندما تواجه هذه المنظومة خطرًا وجوديًّا. ففي ثمانينيات القرن الماضي، رحب الخميني بالحرب الإيرانية-العراقية في بادئ الأمر ووصفها بأنها بداية حل مشكلة الشرق الأوسط، مشددًا مرارًا وتكرارًا على ضرورة الصمود للنهاية، لكن بعد مرور ثمانية أعوام وتكبُّد مئات الآلاف من الإصابات، وافق على قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، قائلًا إنه فعل ذلك لمصلحة الجمهورية الإسلامية، علمًا أنه وصف القرار بصورة ميلودرامية بأنه «أكثر فتكًا من تجرع السم».

وبالمثل، لطالما وصف خليفته المفاوضات مع الولايات المتحدة كعمل محرّم، إلى أن دفعه الضغط الذي قادته الولايات المتحدة إلى بدء مفاوضات مع إدارة أوباما بشأن البرنامج النووي الإيراني. وبعد الرضوخ، أشار خامنئي إلى ما سماه «المرونة البطولية» التي أظهرها في السماح للمحادثات بالمضي قدمًا.

ويواصل خلجي قائلًا: «اليوم، يمكن أن تظهر البوادر الأولية لنقطة انهيار أخرى إذا رأى النظام أن التهديد العسكري الأمريكي هو تهديد حقيقي وباهظ التكلفة لدرجة لا يمكن تحملها - والأهم من ذلك، إذا كان يعتقد أنه يأتي لزيادة العبء، في الوقت الذي لم يَغْدُ فيه من الممكن تحمّل المصاعب الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأمريكية وعوامل أخرى».

وعلى الرغم من البراجماتية النسبية التي يعتمدها المرشد الأعلى ورغبته المعلنة في تجنب الحرب، يوصي الباحث خلجي بأن تكون الولايات المتحدة مستعدّة لأي سيناريو ممكن في الأسابيع المقبلة. فقد تخطط طهران لتخريب المزيد من أهداف الحلفاء والولايات المتحدة في المنطقة وتهديدها، بينما تسعى للتهرب من المسؤولية عن هذه العمليات.

وفي الوقت نفسه، يجدر بواشنطن، وفق الباحث نفسه، ألا تستبعد احتمال موافقة خامنئي على مضض على التفاوض في المدى القريب بسبب الضغوط الاقتصادية الهائلة والعزلة الدولية المفروضة على إيرا..

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك