Menu
ميركل ومحكمة «هامبورج».. رهان أوروبا الأخير لتحجيم أردوغان وتجنب الحرب في «المتوسط»

 قالت مجلة دير شبيجل الألمانية إن الاتحاد الأوروبي يضع آماله الأخيرة لحل النزاع المتصاعد على الغاز في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان على عاتق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وخاصة أنها تمتلك الكثير من أدوات الضغط تجاه استفزازات أنقرة وتحديدا في ملف العقوبات الاقتصادية.

ويرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أنه يمكن تجنب المواجهة العسكرية عبر تدخل مباشر من ميركل لإقناع الطرفين بإبرام عقد يتم التفاوض عليه بشكل ثنائي بين الدولتين، وفي حال عجزهما عن ذلك يمكن دفعهما إلى تحكيم محكمة العدل الدولية في لاهاي أو المحكمة الدولية للبحر في هامبورج كحل محتمل لإنهاء الصراع.

وتتبع تركيا واليونان وجهات نظر قانونية مختلفة فيما يتعلق بمناطقهما البحرية. كما أن تفسير اتفاقية قانون البحار من جانبهما غامض أيضًا. من ناحية أخرى، تُلزم المادة 121، الفقرة 2، الدول غير المشاركة بالاتفاقية، بما يسمى بالصلاحية العرفية التي تتبناها أثينا. ومن ناحية أخرى، تنص الديباجة، التي تتمسك بها تركيا، على المبدأ الأساسي «للعدالة والمساواة». ومن ثم وفي حالة حدوث نزاع، يجب أن تؤخذ مصالح جميع الدول المعنية في الاعتبار.

 وفق دير شبيجل، فإنه يزداد النزاع الحدودي بين اليونان وتركيا سوءًا من أسبوع لآخر. ومن ثم لا مفر من تدخل الحكومة الألمانية قبل فوات الأوان.

 ووصف وزير الخارجية اليوناني هذا الأسبوع تركيا بأنها «مثيرة للتوتر» و«عامل زعزعة لاستقرار المنطقة». وقال رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي: «إذا أراد شخص ما دفع الثمن، فنحن نرحب به للعبث معنا».

ويتعرض أردوغان لضغط داخلي كبير، فقد انكمش الاقتصاد التركي بنسبة 9.9 % في الربع الثاني، وذلك بمعدلات متراجعة، أكثر من أي وقت مضى.  كما انهارت شعبية الرئيس التركي بشدة، حتى أن المعارضة تحكم بالفعل في مدن رئيسة مثل اسطنبول وأنقرة وإزمير.

ومع ذلك، سيكون من الخطأ تفسير تصرفات أردوغان في البحر الأبيض المتوسط بدوافع سياسية داخلية فقط، فالمفاجأة أن غالبية كبيرة من الأتراك يشاركونه موقفه تجاه اليونان، إنهم يشعرون أنه يتم استغلالهم من خلال رسم الحدود في البحر الأبيض المتوسط.

2020-09-08T18:06:56+03:00  قالت مجلة دير شبيجل الألمانية إن الاتحاد الأوروبي يضع آماله الأخيرة لحل النزاع المتصاعد على الغاز في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان على عاتق المستشارة ال
ميركل ومحكمة «هامبورج».. رهان أوروبا الأخير لتحجيم أردوغان وتجنب الحرب في «المتوسط»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ميركل ومحكمة «هامبورج».. رهان أوروبا الأخير لتحجيم أردوغان وتجنب الحرب في «المتوسط»

تمتلك الكثير من أدوات الضغط تجاه استفزازات أنقرة..

ميركل ومحكمة «هامبورج».. رهان أوروبا الأخير لتحجيم أردوغان وتجنب الحرب في «المتوسط»
  • 185
  • 0
  • 0
فريق التحرير
18 محرّم 1442 /  06  سبتمبر  2020   10:26 م

 قالت مجلة دير شبيجل الألمانية إن الاتحاد الأوروبي يضع آماله الأخيرة لحل النزاع المتصاعد على الغاز في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان على عاتق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وخاصة أنها تمتلك الكثير من أدوات الضغط تجاه استفزازات أنقرة وتحديدا في ملف العقوبات الاقتصادية.

ويرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أنه يمكن تجنب المواجهة العسكرية عبر تدخل مباشر من ميركل لإقناع الطرفين بإبرام عقد يتم التفاوض عليه بشكل ثنائي بين الدولتين، وفي حال عجزهما عن ذلك يمكن دفعهما إلى تحكيم محكمة العدل الدولية في لاهاي أو المحكمة الدولية للبحر في هامبورج كحل محتمل لإنهاء الصراع.

وتتبع تركيا واليونان وجهات نظر قانونية مختلفة فيما يتعلق بمناطقهما البحرية. كما أن تفسير اتفاقية قانون البحار من جانبهما غامض أيضًا. من ناحية أخرى، تُلزم المادة 121، الفقرة 2، الدول غير المشاركة بالاتفاقية، بما يسمى بالصلاحية العرفية التي تتبناها أثينا. ومن ناحية أخرى، تنص الديباجة، التي تتمسك بها تركيا، على المبدأ الأساسي «للعدالة والمساواة». ومن ثم وفي حالة حدوث نزاع، يجب أن تؤخذ مصالح جميع الدول المعنية في الاعتبار.

 وفق دير شبيجل، فإنه يزداد النزاع الحدودي بين اليونان وتركيا سوءًا من أسبوع لآخر. ومن ثم لا مفر من تدخل الحكومة الألمانية قبل فوات الأوان.

 ووصف وزير الخارجية اليوناني هذا الأسبوع تركيا بأنها «مثيرة للتوتر» و«عامل زعزعة لاستقرار المنطقة». وقال رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي: «إذا أراد شخص ما دفع الثمن، فنحن نرحب به للعبث معنا».

ويتعرض أردوغان لضغط داخلي كبير، فقد انكمش الاقتصاد التركي بنسبة 9.9 % في الربع الثاني، وذلك بمعدلات متراجعة، أكثر من أي وقت مضى.  كما انهارت شعبية الرئيس التركي بشدة، حتى أن المعارضة تحكم بالفعل في مدن رئيسة مثل اسطنبول وأنقرة وإزمير.

ومع ذلك، سيكون من الخطأ تفسير تصرفات أردوغان في البحر الأبيض المتوسط بدوافع سياسية داخلية فقط، فالمفاجأة أن غالبية كبيرة من الأتراك يشاركونه موقفه تجاه اليونان، إنهم يشعرون أنه يتم استغلالهم من خلال رسم الحدود في البحر الأبيض المتوسط.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك