Menu
الملك عبدالله الثاني يوجه رسالة إلى الشعب الأردني: الأمير حمزة في منزله وتحت رعايتي

وجه ملك الأردن الملك عبدالله الثاني رسالة إلى الشعب الأردني، أكد فيها أن تحدي الأيام الماضية لم يكن هو الأصعب أو الأخطر على استقرار الوطن.

وقال الملك عبدالله الثاني، في رسالته: قهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن.

وأشار الملك عبدالله الثاني: إلى أن الأمير حمزة التزم السير على نهج الآباء والأجداد، مؤكدًا أن الأمير حمزة في منزله وتحت رعايته.

وتابع: لا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، فكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمان (..) مصلحة الوطن والشعب هي هدف كل قراراتنا.

وأكد أن «أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد ومن خارجه، وللثبات على الموقف ثمن.. لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي، فلا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، إلا أنني أوكلت هذا المسار إلى عمي الأمير الحسن بن طلال».

وأكد ملك الأردن عبدالله الثاني، أن بلاده تواجه تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الإدارة السياسية تدرك ثقل الصعوبات التي يواجهها المواطنون.

وتابع: الخطوات المقبلة ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا وهو مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وفق القانون إلى حين استكمالها ليتم التعامل مع نتائجها.

وفيما يلي نص الرسالة التي وجهها ملك الأردن إلى مواطنيه حول التطورات الأخيرة:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين، إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل "وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ".

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية.
والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه. نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

2021-04-20T17:36:02+03:00 وجه ملك الأردن الملك عبدالله الثاني رسالة إلى الشعب الأردني، أكد فيها أن تحدي الأيام الماضية لم يكن هو الأصعب أو الأخطر على استقرار الوطن. وقال الملك عبدالله
الملك عبدالله الثاني يوجه رسالة إلى الشعب الأردني: الأمير حمزة في منزله وتحت رعايتي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الملك عبدالله الثاني يوجه رسالة إلى الشعب الأردني: الأمير حمزة في منزله وتحت رعايتي

تحدي الأيام الماضية لم يكن الأصعب

الملك عبدالله الثاني يوجه رسالة إلى الشعب الأردني: الأمير حمزة في منزله وتحت رعايتي
  • 19358
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 شعبان 1442 /  07  أبريل  2021   06:44 م

وجه ملك الأردن الملك عبدالله الثاني رسالة إلى الشعب الأردني، أكد فيها أن تحدي الأيام الماضية لم يكن هو الأصعب أو الأخطر على استقرار الوطن.

وقال الملك عبدالله الثاني، في رسالته: قهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن.

وأشار الملك عبدالله الثاني: إلى أن الأمير حمزة التزم السير على نهج الآباء والأجداد، مؤكدًا أن الأمير حمزة في منزله وتحت رعايته.

وتابع: لا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، فكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمان (..) مصلحة الوطن والشعب هي هدف كل قراراتنا.

وأكد أن «أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد ومن خارجه، وللثبات على الموقف ثمن.. لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي، فلا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، إلا أنني أوكلت هذا المسار إلى عمي الأمير الحسن بن طلال».

وأكد ملك الأردن عبدالله الثاني، أن بلاده تواجه تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الإدارة السياسية تدرك ثقل الصعوبات التي يواجهها المواطنون.

وتابع: الخطوات المقبلة ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا وهو مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وفق القانون إلى حين استكمالها ليتم التعامل مع نتائجها.

وفيما يلي نص الرسالة التي وجهها ملك الأردن إلى مواطنيه حول التطورات الأخيرة:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين، إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل "وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ".

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية.
والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه. نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك