Menu
أردوغان ينقل معركته مع خصومه إلى أروقة المحاكم

يبدو أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرر نقل معركته السياسة مع خصومه من الأحزاب المعارضة إلى أروقة المحاكم، وتوجيه تهم واهية بحقهم، وذلك انتقامًا من خسارته الفادحة في انتخابات المجالس البلدية الأخيرة. 

بدأ الخلاف مع خسارة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لمقعد بلدية إسطنبول لصالح حزب «الشعب الجمهوري»، وهي خسارة فادحة اعتبرها أردوغان شخصية؛ حيث مارس ضغوطًا كبيرة من أجل إلغاء النتائج، حسبما نقلت إذاعة «دويتشه فيلة» الألمانية. 

وانتقامًا لخسارته، لم يكتفِ أردوغان بالضغوط السياسية، بل لجأ إلى وضع ضغوط قانونية ضد خصومه، أدت إلى صدور أحكام بالسجن بحقهم تصل إلى عشر سنوات، في تهم تتراوح بين الإهانة والتحريض على الكراهية العامة والعنف ونشر دعايا إرهابية، وكذلك إهانة الرئيس والدولة التركية، وهي أحكام تقوم على تغريدات نشرها هؤلاء الخصوم منتقدين سياسات أنقرة. 

وقالت «دويتشه فيلة»، في تقرير نشرته مساء الأحد، إنه من الشائع أن تلجأ حكومة أردوغان وحلفاؤها إلى سبل قانونية للضغط على المعارضين. ومؤخرًا، قاضى أردوغان قائد حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كيليجداروغلو، وتغريمه مبلغ 110 آلاف يورو؛ بسبب تهم قالت الإذاعة الألمانية إنها «بلا أساس»، بعد تصريحات للأخير أشار فيها إلى أردوغان بـ«ما يُدْعَى الرئيس». 

نجوم سياسية معارضة

ومن بين خصوم أردوغان، برز اسم كانان كفتانجيوغلو، 48 عامًا، من حزب «الشعب الجمهوري»، وهي أحد نجوم السياسة الساطعين في تركيا، وواحدة من بين أعلى التقييمات الشعبية في البلاد، وجرى انتخابها في بداية العام 2018 عمدة بلدة إسطنبول. 

كفتانجيوغلو أدارت واحدة من أنجح الحملات الانتخابية في التاريخ التركي، وهي حملة أكرم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول بالعام 2019، والذي حقق نجاحًا ساحقًا أمام مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بن علي يلدريم.

وأثارت انتخابات العام 2019 البلدية جدلًا واسعًا مع رفض الرئيس أردوغان وحزبه الاعتراف بنتائج الانتخابات، بل مارس أردوغان ضغوطًا كبيرة على لجنة الانتخابات لإجراء جولة إعادة، التي شهدت هي الأخرى نجاح مؤكد لمرشح حزب «الشعب الجمهوري».

وتعد مدينة إسطنبول المركز الاقتصادي والاجتماعي لتركيا، وخسارتها هي الخسارة الانتخابية الأكبر لأردوغان حتى الآن.

2021-11-27T02:22:52+03:00 يبدو أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرر نقل معركته السياسة مع خصومه من الأحزاب المعارضة إلى أروقة المحاكم، وتوجيه تهم واهية بحقهم، وذلك انتقامًا من خسارته ا
أردوغان ينقل معركته مع خصومه إلى أروقة المحاكم
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

أردوغان ينقل معركته مع خصومه إلى أروقة المحاكم

بعد خسارته الانتخابات البلدية الأخيرة..

أردوغان ينقل معركته مع خصومه إلى أروقة المحاكم
  • 61
  • 0
  • 0
فريق التحرير
5 جمادى الآخر 1442 /  18  يناير  2021   02:07 م

يبدو أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرر نقل معركته السياسة مع خصومه من الأحزاب المعارضة إلى أروقة المحاكم، وتوجيه تهم واهية بحقهم، وذلك انتقامًا من خسارته الفادحة في انتخابات المجالس البلدية الأخيرة. 

بدأ الخلاف مع خسارة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لمقعد بلدية إسطنبول لصالح حزب «الشعب الجمهوري»، وهي خسارة فادحة اعتبرها أردوغان شخصية؛ حيث مارس ضغوطًا كبيرة من أجل إلغاء النتائج، حسبما نقلت إذاعة «دويتشه فيلة» الألمانية. 

وانتقامًا لخسارته، لم يكتفِ أردوغان بالضغوط السياسية، بل لجأ إلى وضع ضغوط قانونية ضد خصومه، أدت إلى صدور أحكام بالسجن بحقهم تصل إلى عشر سنوات، في تهم تتراوح بين الإهانة والتحريض على الكراهية العامة والعنف ونشر دعايا إرهابية، وكذلك إهانة الرئيس والدولة التركية، وهي أحكام تقوم على تغريدات نشرها هؤلاء الخصوم منتقدين سياسات أنقرة. 

وقالت «دويتشه فيلة»، في تقرير نشرته مساء الأحد، إنه من الشائع أن تلجأ حكومة أردوغان وحلفاؤها إلى سبل قانونية للضغط على المعارضين. ومؤخرًا، قاضى أردوغان قائد حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كيليجداروغلو، وتغريمه مبلغ 110 آلاف يورو؛ بسبب تهم قالت الإذاعة الألمانية إنها «بلا أساس»، بعد تصريحات للأخير أشار فيها إلى أردوغان بـ«ما يُدْعَى الرئيس». 

نجوم سياسية معارضة

ومن بين خصوم أردوغان، برز اسم كانان كفتانجيوغلو، 48 عامًا، من حزب «الشعب الجمهوري»، وهي أحد نجوم السياسة الساطعين في تركيا، وواحدة من بين أعلى التقييمات الشعبية في البلاد، وجرى انتخابها في بداية العام 2018 عمدة بلدة إسطنبول. 

كفتانجيوغلو أدارت واحدة من أنجح الحملات الانتخابية في التاريخ التركي، وهي حملة أكرم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول بالعام 2019، والذي حقق نجاحًا ساحقًا أمام مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بن علي يلدريم.

وأثارت انتخابات العام 2019 البلدية جدلًا واسعًا مع رفض الرئيس أردوغان وحزبه الاعتراف بنتائج الانتخابات، بل مارس أردوغان ضغوطًا كبيرة على لجنة الانتخابات لإجراء جولة إعادة، التي شهدت هي الأخرى نجاح مؤكد لمرشح حزب «الشعب الجمهوري».

وتعد مدينة إسطنبول المركز الاقتصادي والاجتماعي لتركيا، وخسارتها هي الخسارة الانتخابية الأكبر لأردوغان حتى الآن.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك