Menu
تحركات باكستانية جديدة بعد التوتر العسكري مع الهند

تعتزم السلطات الباكستانية، اليوم الجمعة، تسليم طيار مقاتلة هندية إلى بلاده، محتجز لديها، في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر بعد أيام من الاشتباكات بين الجارتين النوويتين، بينما رفضت حضور اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي؛ بسبب مشاركة نيودلهي.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤولين (لم تسمهم) أنّه من المقرر أن تسلم السلطات الباكستانية الطيار، الذي تمّ أسره بعد إسقاط مقاتلة هندية، أمس الأول الأربعاء، إلى نظيرتها الهندية، عند معبر حدودي قرب مدينة لاهور شرقي البلاد.

وفي الهند، توجه والدا الطيار، قائد الجناح أبهيناندان فارثامان، بطائرة في وقت متأخر من الليل، من مدينة شيناي إلى نيودلهي، وتم استقبالهما بحفاوة من قبل الركاب.

وأمس الخميس، صرح رئيس وزراء باكستان عمران خان بأنّه سيتم الإفراج عن الطيار، كـ«بادرة سلام»، فيما جاءت هذه الخطوة بعد أن حثَّت دولٌ، بينها الولايات المتحدة والصين، على اتخاذ خطوات لنزع فتيل التوتر.

وتصاعدت التوترات بين باكستان والهند عقب قيام الأخيرة بشن هجوم على معسكر لمسلحين في الشطر الباكستاني من كشمير، ردًا على هجوم انتحاري ضد قوات هندية في الشطر الهندي من كشمير في شهر فبراير المنصرم.

وأعلنت باكستان - أمس الأول الأربعاء - إسقاط طائرة هندية وأسر طيار خلال اختراقها المجال الجوي للشطر الباكستاني من كشمير، فيما أعلنت نيودلهي تصدي دفاعاتها الجوية لطائرة حربية باكستانية اخترقت المجال الجوي للشطر الهندي من كشمير، وسقطت هناك.

ومنذ استقلال الهند عن بريطانيا، وتقسيمها إلى الهند وباكستان في عام 1947، تنسب كل دولة إلى نفسها الأحقية في إقليم كشمير، وتسيطر كلٌ منهما على جزء منه، وكانت الدولتان خاضتا من قبل حربين في إطار الصراع بينهما.

وفيما يُنظر إلى قرار تسليم الطيار كبادرة نحو التهدئة بين البلدين، طاف على السطح مؤشرٌ على استمرار التوتر، مفاده قرار باكستاني بمقاطعة اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت، اليوم الجمعة في الإمارات العربية المتحدة؛ بسبب حضور الهند.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أمام جلسة مشتركة للبرلمان؛ حيث كرّر احتجاجه على قرار المنظمة بدعوة وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشما سواراج لحضور الاجتماعات.

وصرح قريشي: «لم يكن هناك أي تشاور بشأن دعوة منظمة التعاون الإسلامي لوزيرة الخارجية الهندية.. الهند ليست عضوًا ولا مراقبًا في المنظمة»، لافتًا إلى أنّه أرسل رسالتين (آخرهما بالأمس) إلى الإمارات يدعو المنظمة إلى سحب دعوتها إلى الوزيرة الهندية، وطلب إمّا إلغاء الدعوة أو تأجيل الجلسة في ضوء الوضع السائد.

ويقتصر التمثيل الباكستاني في الاجتماعات، على وفد دبلوماسي وصفه الوزير بأنّه من المستوى الأدنى، قائلًا: «إنّ الهدف من المشاركة تقديم القرارات الباكستانية الـ19 التي تشمل أيضًا ما قال إنّها انتهاكات حقوق الإنسان واضطهاد الكشميريين في الشطر من كشمير الذي تسيطر عليه الهند».

وتعقد فعاليات هذه الدورة لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة وغدًا السبت، بمشاركة 56 دولة (عضو) وخمس دول (بصفة مراقب)، وذلك تحت شعار «50 عامًا من التعاون الإسلامي.. خارطة الطريق للازدهار والتنمية».

ويتضمَّن جدول أعمال هذه القمة، مناقشة حزمة من البنود السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي، والدفع بمستوى التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، ومناقشة قضايا السلام والاستقرار في العالم الإسلامي، ومواجهة التطرف ومكافحة استغلال الدين.

2021-11-10T22:05:22+03:00 تعتزم السلطات الباكستانية، اليوم الجمعة، تسليم طيار مقاتلة هندية إلى بلاده، محتجز لديها، في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر بعد أيام من الاشتباكات بين الجارتين ال
تحركات باكستانية جديدة بعد التوتر العسكري مع الهند
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

تحركات باكستانية جديدة بعد التوتر العسكري مع الهند

إسلام آباد تطالب بكشف انتهاكات نيودلهي في كشمير

تحركات باكستانية جديدة بعد التوتر العسكري مع الهند
  • 1839
  • 0
  • 0
فريق التحرير
24 جمادى الآخر 1440 /  01  مارس  2019   12:36 م

تعتزم السلطات الباكستانية، اليوم الجمعة، تسليم طيار مقاتلة هندية إلى بلاده، محتجز لديها، في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر بعد أيام من الاشتباكات بين الجارتين النوويتين، بينما رفضت حضور اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي؛ بسبب مشاركة نيودلهي.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤولين (لم تسمهم) أنّه من المقرر أن تسلم السلطات الباكستانية الطيار، الذي تمّ أسره بعد إسقاط مقاتلة هندية، أمس الأول الأربعاء، إلى نظيرتها الهندية، عند معبر حدودي قرب مدينة لاهور شرقي البلاد.

وفي الهند، توجه والدا الطيار، قائد الجناح أبهيناندان فارثامان، بطائرة في وقت متأخر من الليل، من مدينة شيناي إلى نيودلهي، وتم استقبالهما بحفاوة من قبل الركاب.

وأمس الخميس، صرح رئيس وزراء باكستان عمران خان بأنّه سيتم الإفراج عن الطيار، كـ«بادرة سلام»، فيما جاءت هذه الخطوة بعد أن حثَّت دولٌ، بينها الولايات المتحدة والصين، على اتخاذ خطوات لنزع فتيل التوتر.

وتصاعدت التوترات بين باكستان والهند عقب قيام الأخيرة بشن هجوم على معسكر لمسلحين في الشطر الباكستاني من كشمير، ردًا على هجوم انتحاري ضد قوات هندية في الشطر الهندي من كشمير في شهر فبراير المنصرم.

وأعلنت باكستان - أمس الأول الأربعاء - إسقاط طائرة هندية وأسر طيار خلال اختراقها المجال الجوي للشطر الباكستاني من كشمير، فيما أعلنت نيودلهي تصدي دفاعاتها الجوية لطائرة حربية باكستانية اخترقت المجال الجوي للشطر الهندي من كشمير، وسقطت هناك.

ومنذ استقلال الهند عن بريطانيا، وتقسيمها إلى الهند وباكستان في عام 1947، تنسب كل دولة إلى نفسها الأحقية في إقليم كشمير، وتسيطر كلٌ منهما على جزء منه، وكانت الدولتان خاضتا من قبل حربين في إطار الصراع بينهما.

وفيما يُنظر إلى قرار تسليم الطيار كبادرة نحو التهدئة بين البلدين، طاف على السطح مؤشرٌ على استمرار التوتر، مفاده قرار باكستاني بمقاطعة اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت، اليوم الجمعة في الإمارات العربية المتحدة؛ بسبب حضور الهند.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أمام جلسة مشتركة للبرلمان؛ حيث كرّر احتجاجه على قرار المنظمة بدعوة وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشما سواراج لحضور الاجتماعات.

وصرح قريشي: «لم يكن هناك أي تشاور بشأن دعوة منظمة التعاون الإسلامي لوزيرة الخارجية الهندية.. الهند ليست عضوًا ولا مراقبًا في المنظمة»، لافتًا إلى أنّه أرسل رسالتين (آخرهما بالأمس) إلى الإمارات يدعو المنظمة إلى سحب دعوتها إلى الوزيرة الهندية، وطلب إمّا إلغاء الدعوة أو تأجيل الجلسة في ضوء الوضع السائد.

ويقتصر التمثيل الباكستاني في الاجتماعات، على وفد دبلوماسي وصفه الوزير بأنّه من المستوى الأدنى، قائلًا: «إنّ الهدف من المشاركة تقديم القرارات الباكستانية الـ19 التي تشمل أيضًا ما قال إنّها انتهاكات حقوق الإنسان واضطهاد الكشميريين في الشطر من كشمير الذي تسيطر عليه الهند».

وتعقد فعاليات هذه الدورة لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة وغدًا السبت، بمشاركة 56 دولة (عضو) وخمس دول (بصفة مراقب)، وذلك تحت شعار «50 عامًا من التعاون الإسلامي.. خارطة الطريق للازدهار والتنمية».

ويتضمَّن جدول أعمال هذه القمة، مناقشة حزمة من البنود السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي، والدفع بمستوى التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، ومناقشة قضايا السلام والاستقرار في العالم الإسلامي، ومواجهة التطرف ومكافحة استغلال الدين.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك