Menu
كيف تدير قلقك من فيروس كورونا المستجد؟

في ضوء الانتشار العالمي المتسارع لفيروس كورونا الجديد، دعا مسؤولو الصحة في بعض البلدان إلى الاستعداد لما قد يأتي من ضرورات، ورغم أنها نصائح تبدو حكيمة، فإنها قد تزيد حدة التوتر الذي يشعر به الناس.

د. كاثرين بيلينج الأستاذة بكلية طب جامعة نورث وسترن، التي كتبت كتابًا عن قصور الغدد الصماء عام 2012 الذي يعرف الآن طبيًّا باسم اضطراب القلق المرضي؛ تقول: «إن الصحة يمكن أن تكون ميدانًا مثيرًا للقلق بشكل فريد؛ فأجسادنا قريبة جدًّا منا، لكننا نعتمد على الأطباء لإخبارنا بما يحدث داخل أنفسنا. ولعل القلق بشأن الفيروس الجديد لا يناسب بالضبط فاتورة اضطراب القلق المرضي، الذي عادةً ما يكون لدى ذوي الميول إلى القلق العام؛ حيث تتميز هذه الحالة بالقلق المفرط أو غير المنطقي. فمن المنطقي تمامًا أن نكون قلقين بشأن فيروس كورونا المستجد؛ لأننا لسنا متأكدين من كيفية انتشاره أو من أين يمكن أن يأتي. ومع ذلك هناك فرق بين الشعور بعدم الارتياح إزاء موضوع مخيف وغير مؤكد، وبين القلق الذي يؤثر في نومك وحياتك».

وبحسب خبراء الصحة النفسية، فمن الناحية المثالية يجب أن يمنع هؤلاء من الإجهاد المفرط، مع الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة تمارين معتدلة، وكذلك اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تتمثل فيما يجب أن نفعله، ولكننا لا نقوم به في معظم الأحيان.

ومع وجود تطور مثل تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن العثور على المعلومات الصحيحة أمر أساسي أيضًا، ولكن مشاهدة الأخبار 24 في اليوم على مدى أيام الأسبوع كلها، قد تؤدي إلى زيادة الضغط؛ لذلك ينصح بألا تثقل كاهلك بذلك، ولا تقتصر على الأخبار العاجلة والمثيرة.. بل انتقل إلى التحديثات من مصادر موثوق بها، مثل موقع منظمة الصحة العالمية؛ حيث يمكن أن يهدئ ذلك قلقك ويجعلك تشعر بأنك أكثر قوةً، من خلال مساعدتك على الشعور بأنك على علم، كما توفر هذه المصادر اتجاهات ملموسة للوقاية من الأمراض.

أما إذا مرضت بأمراض تنفسية مثلًا، فتذكر في البداية أن هناك أمراضًا أخرى فرصة إصابتك بها أكبر من كورونا بكثير، وهي الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، أو نزلات البرد؛ حيث ينتج عن هذين المرضين أعراض مشابهة لأعراض كورونا.

وبحسب د. جورج زجوريديس اختصاصي علم النفس السريري الأمريكي ومؤلف كتاب (توقف عن القلق بشأن صحتك)، فإنه مع ذلك لا ضرر في التفكير فيما يمكن أن تفعله في موقف مثل الحجر الصحي؛ فالتفكير العملي في هذه الاحتمالات يعني أنك ستكون مستعدًّا إذا حدثت، وهذا يقلل القلق، وقد يكون من المفيد تذكير نفسك بأن القلق لن يغير شيئًا. بمعنى آخر.. تعامل مع الأشياء التي في سيطرتك، مثل ممارسة النظافة المضادة للأمراض، ووضع خطة للتأهب، وحاول ألا تشعر بالذعر حيال الأشياء التي ليست كذلك.

2020-10-11T05:19:13+03:00 في ضوء الانتشار العالمي المتسارع لفيروس كورونا الجديد، دعا مسؤولو الصحة في بعض البلدان إلى الاستعداد لما قد يأتي من ضرورات، ورغم أنها نصائح تبدو حكيمة، فإنها قد
كيف تدير قلقك من فيروس كورونا المستجد؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

كيف تدير قلقك من فيروس كورونا المستجد؟

الخبراء يقدمون نصائحهم..

كيف تدير قلقك من فيروس كورونا المستجد؟
  • 66
  • 0
  • 0
فريق التحرير
4 رجب 1441 /  28  فبراير  2020   04:24 م

في ضوء الانتشار العالمي المتسارع لفيروس كورونا الجديد، دعا مسؤولو الصحة في بعض البلدان إلى الاستعداد لما قد يأتي من ضرورات، ورغم أنها نصائح تبدو حكيمة، فإنها قد تزيد حدة التوتر الذي يشعر به الناس.

د. كاثرين بيلينج الأستاذة بكلية طب جامعة نورث وسترن، التي كتبت كتابًا عن قصور الغدد الصماء عام 2012 الذي يعرف الآن طبيًّا باسم اضطراب القلق المرضي؛ تقول: «إن الصحة يمكن أن تكون ميدانًا مثيرًا للقلق بشكل فريد؛ فأجسادنا قريبة جدًّا منا، لكننا نعتمد على الأطباء لإخبارنا بما يحدث داخل أنفسنا. ولعل القلق بشأن الفيروس الجديد لا يناسب بالضبط فاتورة اضطراب القلق المرضي، الذي عادةً ما يكون لدى ذوي الميول إلى القلق العام؛ حيث تتميز هذه الحالة بالقلق المفرط أو غير المنطقي. فمن المنطقي تمامًا أن نكون قلقين بشأن فيروس كورونا المستجد؛ لأننا لسنا متأكدين من كيفية انتشاره أو من أين يمكن أن يأتي. ومع ذلك هناك فرق بين الشعور بعدم الارتياح إزاء موضوع مخيف وغير مؤكد، وبين القلق الذي يؤثر في نومك وحياتك».

وبحسب خبراء الصحة النفسية، فمن الناحية المثالية يجب أن يمنع هؤلاء من الإجهاد المفرط، مع الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة تمارين معتدلة، وكذلك اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تتمثل فيما يجب أن نفعله، ولكننا لا نقوم به في معظم الأحيان.

ومع وجود تطور مثل تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن العثور على المعلومات الصحيحة أمر أساسي أيضًا، ولكن مشاهدة الأخبار 24 في اليوم على مدى أيام الأسبوع كلها، قد تؤدي إلى زيادة الضغط؛ لذلك ينصح بألا تثقل كاهلك بذلك، ولا تقتصر على الأخبار العاجلة والمثيرة.. بل انتقل إلى التحديثات من مصادر موثوق بها، مثل موقع منظمة الصحة العالمية؛ حيث يمكن أن يهدئ ذلك قلقك ويجعلك تشعر بأنك أكثر قوةً، من خلال مساعدتك على الشعور بأنك على علم، كما توفر هذه المصادر اتجاهات ملموسة للوقاية من الأمراض.

أما إذا مرضت بأمراض تنفسية مثلًا، فتذكر في البداية أن هناك أمراضًا أخرى فرصة إصابتك بها أكبر من كورونا بكثير، وهي الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، أو نزلات البرد؛ حيث ينتج عن هذين المرضين أعراض مشابهة لأعراض كورونا.

وبحسب د. جورج زجوريديس اختصاصي علم النفس السريري الأمريكي ومؤلف كتاب (توقف عن القلق بشأن صحتك)، فإنه مع ذلك لا ضرر في التفكير فيما يمكن أن تفعله في موقف مثل الحجر الصحي؛ فالتفكير العملي في هذه الاحتمالات يعني أنك ستكون مستعدًّا إذا حدثت، وهذا يقلل القلق، وقد يكون من المفيد تذكير نفسك بأن القلق لن يغير شيئًا. بمعنى آخر.. تعامل مع الأشياء التي في سيطرتك، مثل ممارسة النظافة المضادة للأمراض، ووضع خطة للتأهب، وحاول ألا تشعر بالذعر حيال الأشياء التي ليست كذلك.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك