Menu

رئيس جمعية مصارف لبنان يتحدث عن «حجم السيولة وخفض العملة والحاجز المالي»

وصَف مقترحًا من مراقبين ماليين بأنه «ضرب من الجنون»..

أوضح رئيس جمعية المصارف اللبنانية، سليم صفير، أن «البنوك تملك سيولة وفيرة لكنها تعمل في ظل «موجة عدم تيقن عاتية»، واصفًا القيود المؤقتة التي فُرضت هذا الأسبوع ب
رئيس جمعية مصارف لبنان يتحدث عن «حجم السيولة وخفض العملة والحاجز المالي»
  • 17
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

أوضح رئيس جمعية المصارف اللبنانية، سليم صفير، أن «البنوك تملك سيولة وفيرة لكنها تعمل في ظل «موجة عدم تيقن عاتية»، واصفًا القيود المؤقتة التي فُرضت هذا الأسبوع بأنها «حاجز لحماية النظام، إلى أن تعود الأوضاع لطبيعتها».

واستبعد «صفير» خفض قيمة الودائع المصرفية، الذي اقترحه بعض المراقبين في القطاع المالي، باعتباره «ضربًا من الجنون»، كون هذه الخطوة، بحسب حديثه لـ«رويترز»، ستلحق ضررًا كبيرًا بمستقبل الاستقرار في بلد يعتمد على تدفقات الأموال.

وقال «صفير»، إنه نما إلى علمه أن المودعين سحبوا بالفعل ما يقدر بثلاثة مليارات دولار أو أكثر ووضعوها في منازلهم خلال الأشهر الستة الأخيرة، موضحًا أن «طلب مصرف لبنان المركزي من البنوك زيادة رأس المال نحو عشرة بالمئة بنهاية العام غير واقعي أيضًا».

وشدد على «ضرورة تشكيل حكومة جديدة كون هذه الخطوة تظهر مناخًا أكثر إيجابية، على عكس الواقع الحالي»، حيث تفاقمت مشكلات لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، منذ اندلاع احتجاجات ضد النخبة الحاكمة الشهر الماضي.

وأدت الاحتجاجات السياسية إلى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وصنعت مأزقًا بشأن نوع الحكومة التي يجب تشكيلها، وأغلقت البنوك أبوابها «معظم الوقت»، منذ اندلاع الاحتجاجات، قبل استئناف عملها، الثلاثاء الماضي.

واتفقت البنوك اللبنانية على قيود مؤقتة من بينها «سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بواقع ألف دولار، وتقييد التحويلات إلى الخارج باستثناء الحالات الشخصية الطارئة»، فيما قال «صفير»: «نحتاج لحاجز ما لحماية النظام نفسه إلى أن يعود الوضع لطبيعته».

وتابع «صفير»،: «الجانب الإيجابي لتلك القيود أنها ستحفز السياسيين لاتخاذ قرار حكيم والتوصل إلى تسوية سياسية تُرضي (الناس) في الشارع.. وستخفف أيضًا الضغوط المتعلقة بسحب الودائع ووضعها في المنازل...».

ونبه إلى أن «لدى البنوك سيولة وفيرة، لكن موجة عدم التيقن عارمة.. لم أر قط كل هؤلاء الناس في بنوكنا الذين نراهم في الفترة الأخيرة...»، يأتي هذا فيما تعود جذور الأزمة الاقتصادية إلى سنوات من الهدر الحكومي والفساد مما أثقل كاهل لبنان بأحد أضخم أعباء الدين العام في العالم.

وتعاني لبنان من «تباطؤ التحويلات المالية من الخارج والتي تعتمد عليها لبنان في تمويل عجزي الميزانية والمعاملات الجارية، حيث هبطت قيمة الليرة اللبنانية لما دون سعر الصرف الرسمي»، وقال معهد التمويل الدولي: «الودائع انخفضت أكثر من عشرة مليارات دولار منذ أغسطس».

وتم بحسب المعهد نفسه «سحب نصف المبلغ المذكور إلى خارج البلاد، وتم وضع النصف الآخر في المنازل»، ومنذ اندلاع الاحتجاجات، فإن التدفقات على لبنان «لم تتوقف وإنما ضعفت بالتأكيد»، بحسب «صفير».

وتابع «صفير»: «المؤلم حقًا هو رد فعل الناس.. أن تحتفظ بمالك في البنك أكثر أمانًا من الاحتفاظ به في المنزل»، واقترح بعض المستثمرين «احتجاز جزء من الودائع المصرفية أو خفض قيمة السندات الحكومية لحامليها»، لتفادي الأزمة.

وقال «صفير»: «لا أعرف كيف يمكن لخفض القيمة أن يحل الموقف.. حل الموقف يتطلب الاستقرار السياسي.. مثل هذا القرار يحتاج إلى أن تتخذه حكومة ويقره البرلمان.. القرار سيرعب الجميع.. المقيمون في الخارج لديهم أموال كثيرة لن ترجع أبدًا إذا كان هناك خفض قيمة».

وكان مصرف لبنان قال الأسبوع الماضي، إنه سمح للبنوك باقتراض الدولار بفائدة تصل إلى 20 بالمئة لتلبية احتياجات المودعين، شريطة «عدم تحويلها إلى الخارج»، ويقول «صفير»، إنه في حين فتح البنك المركزي خزائنه لتقديم العون فإن فائدة 20% تحول دون الاستفادة من هذا الوضع».

واصطفت طوابير أمام المصارف اللبنانية التي أعادت فتح أبوابها، بعد إغلاق استمر أسبوعًا مع انتشار الشرطة أمام الفروع، وفرْضِ البنوكِ قيودًا مشددة على سحب العملة الصعبة والتحويلات إلى الخارج، بعد أن أغلقت أبوابها معظم الوقت منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 أكتوبر.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك